You must enable JavaScript to view this site.
This site uses cookies. By continuing to browse the site you are agreeing to our use of cookies. Review our legal notice and privacy policy for more details.
Close
Homepage > Publication Type > Media Releases > Dallying with Reform in a Divided Jordan

تسويف الإصلاح في أردن منقسم على نفسه

عمّان/بروكسل  |   12 Mar 2012

مع أن موجة الانتفاضات العربية لم تجتاح الأردن، إلا أنها في نفس الوقت لن تمر دون أي تأثير عليه. إذ بدأت التصدعات تظهر في ركائز النظام، مما يحتم عليه إجراء تغييرات شاملة أو مواجهة اضطرابات واسعة النطاق.

"تسويف الإصلاح في أردن منقسم على نفسه"، التقرير التاسع والأخير في سلسلة تقارير مجموعة الأزمات "الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط"، ويدرس أهمية الاحتجاجات التي تنامت منذ عام 2011، والتي تطغى عليها شرائح من القاعدة المؤيدة للنظام تاريخياً والمكوّنة من الشرق أردنيين.  لقد ازداد عدد الساخطين على الوضع الاقتصادي في البلاد، واستفحال الفساد، وعدم المساءلة، وتركّز السلطة في أيدي قلّة قليلة، ليشمل طيفاً واسعاً من السكان – منهم مواطنين ذوي أصول فلسطينية، وإسلاميين وشباب لا ينتمون إلى أحزاب بعينها.

تقول سيرين راشد، المحللة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات: "في ما مضى ، كان من السهل نسبياً على النظام الملكي أن يلعب على الانقسامات التي تفصل الشرق أردنيين عن الأردنيين الفلسطينيين. أما الآن، فقد بات من الصعب على النظام احتواء الاحتجاجات من خلال تقسيم المحتجين.  لقد نشأت تحالفات عابرة للمجموعتين حول مطالب محددة بالإصلاح السياسي، بما يشكّل تحديّاً لهيمنة الممارسات المستندة إلى سياسة الهوية".

للانقسامات بين المجموعتين ملامح اقتصادية، واجتماعية وسياسية. شكل الشرق أردنيون – وهم سكان المنطقة قبل قدوم اللاجئين الفلسطينيين عام 1948 – شكّلوا دائماً نواة قاعدة الدعم لنظام لعب على مخاوفهم من الأغلبية ذات الأصل الفلسطيني. غير أن المصدر التقليدي لقوّتهم المتمثّل في علاقتهم بالدولة تعرّض لضرر كبير جرّاء موجة الخصخصة والارتفاع الصاروخي في مستويات الفساد. وقد كانت النتيجة الكليّة لهذه التغيّرات تحويل الموارد نحو نخبة جديدة وضيّقة في القطّاع الخاص تتمتع بامتيازات خاصة وبسهولة الوصول إلى القصر الملكي.

الأردنيون الفلسطينيون، من جهتهم، يشعرون بالتهميش نظراً لحرمانهم من المناصب الرئيسية في الدولة، و بالإقصاء الدائم. ومع أن معظم الشرق أردنيين والأردنيين الفلسطينيين ليسوا موحدين في غضبهم، إلا أن غضبهم قد أجٌجَ في الوقت ذاته، ما يمكن أن يشكل بداية لما هو أعظم.

حتى الآن، ردّ النظام بالطريقة التي دأب عليها تاريخياً والمتمثلة في إجراء الملك للتعديلات الوزارية وتكليف اللجان باستكشاف الإصلاحات المحتملة، في وقت تبدو فيه السلطات وكأنها تسعى لمفاقمة العداوات بين المجتمعين. يمكن المحاججة بأن هذا المزيج من التكتيكات قد نجح حتى الآن، حيث أن الاحتجاجات أخفقت في الوصول إلى كتلة حرجة.  إلا أنها  ما هي سوى بدائل واهية لمعالجة أسباب الغضب.

تقضي الحكمة باتباع معالجة جديّة للقضايا التي توحّد شرائح المجتمع الأردني التي بدأ صبرها ينفذ على نحو متزايد.  يمكن لإحداث إصلاحات ذات مصداقية على النظام الانتخابي توفّر تمثيلاً أكثر عدلاً للمراكز الحضرية، مصحوبة ببذل المزيد من الاهتمام الحكومي بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمناطق الريفية أن تشكّل بداية هائلة. كما أن ثمة خطوات أخرى من شأنها أن تحدث أثراً واسعاً، مثل تضييق صلاحيات محكمة أمن الدولة؛ وضمان المساءلة عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان؛ ومنح صلاحيات حقيقية للبرلمان؛ وإنشاء مجلس أعيان منتخب؛ ووضع حد – أو على الأقل تقليص – دور الهيئات غير المنتخبة، وعلى رأسها أجهزة الأمن.

يقول روبرت مالي، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات: " يمثل التسويف  مصدر إغراء دائم للنظام، غير أن الاستياء المتنامي في أوساط قاعدة الدعم الرئيسية في المملكة، مصحوباً بالجهود الهادفة إلى تجاوز الانقسامات المٌنهكة، يمكن أن ينذر بكتابة فصل جديد ليضاف إلى  دراما الانتفاضات العربية.  وعندها سيكون قد فات الأوان".

 
This page in:
English
العربية

Contact Info

Michael Zumot (Brussels)
+32 (0) 2 290 57 62
@MichaelZumot

Scott Malcomson (New York)
+1 212 813 0820
@smalcomson

For more information on how to contact Crisis Group's Communications Unit, please click here.