icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
The Regional Risks to Somalia’s Moment of Hope
The Regional Risks to Somalia’s Moment of Hope
Somalia's President Mohamed Abdullahi Mohamed (2nd L) is welcomed by Emir of Qatar Tamim bin Hamad Al Thani (L) with an official welcoming ceremony in Doha, Qatar on 14 May, 2018 QATAR EMIRATE COUNCIL / HANDOUT / Anadolu Agency
Report 260 / Africa

الصومال وأزمة الخليج

لقد امتد الخلاف بين دول الخليج ذات الأنظمة الملكية إلى الصومال، حيث باتت هذه الدولة الهشّة الآن عالقة بين المصالح المتعارضة لقطر والإمارات العربية المتحدة. لقد أدى هذا التنافس أصلاً إلى تفاقم النزاعات الصومالية الداخلية. لذلك ينبغي على جميع الأطراف أن تتراجع قليلاً قبل أن تتصاعد هذه التوترات أكثر فأكثر.

الملخص التنفيذي

ما الجديد؟ لقد امتدت الخصومات الكامنة وراء الأزمة التي ضربت مجلس التعاون الخليجي في حزيران/يونيو 2017 – خصوصاً بين الإمارات العربية المتحدة من جهة وقطر، وبالتالي تركيا من جهة أخرى – امتدت إلى القرن الأفريقي، وأدت بشكل خاص إلى مفاقمة عدم الاستقرار في الصومال، فقد تصاعدت التوترات بين مقديشو وأبو ظبي بشكل حاد.

لماذا حدث ذلك؟ تقول الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس "فرماجو" إنها تبقى على الحياد في الخصومة القائمة بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي؛ غير أن الإمارات العربية المتحدة تعتبر حكومته قريبة أكثر مما ينبغي من قطر. يبدو أن أبو ظبي زادت من دعمها للأقاليم الصومالية، أو الولايات الاتحادية. وبالمقابل لجأ "فرماجو" إلى تعميق علاقاته مع الدوحة وأنقرة وقمع خصومه.

ما أهمية ذلك؟ من المؤكد أنه لا يمكن أن تعزى جميع مشاكل الصومال إلى الأزمة الخليجية. إلا أن التنافس بين القوى الخليجية وتركيا أدى إلى تضخيم النزاعات الصومالية الداخلية. مع تردي العلاقات بين مقديشو وأبو ظبي، يمكن لتلك النزاعات – التي تقف فيها حكومة "فرماجو" ضد الفصائل المنافسة لها في مقديشو وضد الولايات الاتحادية وجمهورية أرض الصومال – أن تتصاعد.

ما الذي ينبغي فعله؟ ينبغي على الحكومة الصومالية أن تبقى حيادية حيال النزاعات الداخلية في مجلس التعاون الخليجي والتصالح مع خصومها الصوماليين. كما يمكن لقطر وتركيا تشجيع مثل تلك المصالحة. وينبغي على الإمارات العربية المتحدة التنسيق مع مقديشو فيما يتعلق بكل مساعداتها واستثماراتها في الصومال. يجب إعطاء الأولوية لإجراء مباحثات بين أبو ظبي ومقديشو – ويمكن لمسؤولين سعوديين أو من الاتحاد الأوروبي أن يقوموا بدور الوسطاء.

 

قد أضافت الخصومات المريرة الكامنة وراء الأزمة القائمة بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تطوراً جديداً وخطيراً يضاف إلى عوامل عدم الاستقرار في الصومال. لقد أدت المنافسة بين الإمارات العربية المتحدة، من جهة، وقطر، وبالتالي تركيا، من جهة أخرى إلى مفاقمة النزاعات الصومالية الداخلية القائمة منذ زمن طويل؛ أي بين الفصائل الموجودة في العاصمة؛ وبين مقديشو والأقاليم؛ وبينها وبين جمهورية أرض الصومال التي تعتبر نفسها مستقلة. لقد تدهورت علاقات أبو ظبي مع حكومة الرئيس محمد عبد الله محمد "فرماجو"؛ فحكومة "فرماجو" تتهم الإماراتيين بتمويل خصومها وتحريض المعارضة، خصوصاً في الولايات الاتحادية الصومالية. أما المسؤولين الإماراتيين فينكرون التدخل ويتهمون "فرماجو" بالوقوع تحت نفوذ الدوحة وأنقرة. ينبغي على الجميع التراجع خطوة للخلف والتفكير قليلاً. على حكومة "فرماجو" أن تلتزم بحيادية صارمة في النزاع بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وأن تسعى للتصالح مع خصومها الصوماليين. كما ينبغي على الإمارات العربية المتحدة أن تتعهد بتنسيق مساعداتها ومصالحها التجارية مع مقديشو. ينبغي جعل إجراء محادثات بين الحكومتين الصومالية والإماراتية مسألة ذات أولوية.

بعد الأزمة الخليجية في حزيران/يونيو 2017، التي شهدت قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والإمارات العربية المتحدة وعدد من حلفائهما، من جهة، وقطر من جهة أخرى، وفرض حصار اقتصادي عليها، واجه الرئيس "فرماجو"، الذي كان قد وصل إلى السلطة قبل أشهر فقط، ضغوطاً سعودية وإماراتية مكثفة يذكر أنها دفعته لقطع علاقاته مع الدوحة. أصر "فرماجو" أنه يفضل ألا ينحاز إلى أحد الجانبين. لكن بالنسبة للإمارات فإن التقارير التي ذكرت أن الرئيس كان قد تلقى أموالاً قطرية قبيل انتخابه وقيامه بتعيين مسؤولين معروفين بأنهم حلفاء وثيقين للدوحة دحض ادعاءاته بالحيادية. كانت أبو ظبي تخشى من أن زيادة الدعم القطري والتركي للحكومة الصومالية من شأنه أن يشجع السياسيين الإسلاميين – الذين تعتبر نفوذهم تهديداً بينما تنزع الدوحة وأنقرة إلى التعاطف معهم – ومن أنها، وسط التنافس الشديد على النفوذ حول البحر الأحمر وخليج عدن، كانت تتراجع أمام خصومها الجيوسياسيين الرئيسيين.

رداً على ذلك، يبدو أنها زادت من دعمها لفصائل صومالية أخرى وللولايات الاتحادية الصومالية. بالمقابل، أظهرت حكومة "فرماجو" نزعة استبدادية متزايدة، مستخدمة العلاقات المزعومة لخصومها مع الإمارات العربية المتحدة لتبرير قمعهم. وبالنظر إلى خبرتهم الطويلة في استغلال الانخراط الخارجي في بلادهم، فإن السياسيين الصوماليين من جميع المشارب استغلوا الخصومة المتزايدة لأهدافهم الخاصة.

يتقاطع التوتر المتصاعد بين الإمارات العربية المتحدة وما تعتبره حكومة مدعومة من قطر وتركيا في مقديشو مع عدد من خطوط التصدع الصومالية. أدت أولاً إلى تضخيم النزاعات القائمة بين الحكومة والفصائل المنافسة لها في العاصمة، ما أدى إلى إضافة المزيد من التعقيد إلى أزمة تعصف بالبرلمان الصومالي وكانت على وشك التحول إلى العنف في أواخر العام 2017. في مطلع العام 2018، داهمت الحكومة منازل ومكاتب اثنين من منتقديها البارزين، متهمة إياهما بتلقي الأموال من الإمارات. كما أن العلاقات المتدهورة بين الحكومة الصومالية والإمارات قد تزيد من مخاطر النزعة الفصائلية داخل قوات الأمن الصومالية؛ حيث يتهم مسؤولون صوماليون الوحدات المدعومة من الإمارات بتجاهل الأوامر (تقول أبو ظبي إن جميع القوات تعمل تحت قيادة وزارة الدفاع الصومالية).

الأمر الأكثر خطورة هو تردي علاقات "فرماجو" مع الولايات الاتحادية الصومالية. بالنظر إلى أن حكومته رفضت الابتعاد عن قطر، فإن الولايات الاتحادية، وبعضها تعتمد على الاستثمارات الإماراتية وغاضبة من أن مقديشو سلكت مساراً في الأزمة الخليجية تعتبره تلك الولايات متعارضاً مع مصالحها، أصدرت موقفاً علنياً يتعارض مع موقفه. في التفاف على العاصمة، يبدو أن بعض تلك الولايات سرّعت المفاوضات مع شركة موانئ دبي العالمية (DP World) – وهي شركة إماراتية كبرى يُعتقد أن أنشطتها تخدم الأهداف الاستراتيجية لأبو ظبي – على صفقات تقضي بقيام موانئ دبي العالمية بتطوير وإدارة موانئها. وقد شهدت الشهور الأخيرة اتهامات واتهامات مضادة ساخنة بين كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الولايات الاتحادية، الذين قام بعضهم بزيارات في توقيت استفزازي إلى أبو ظبي.

كما يمكن لمواجهة مريرة بين مقديشو وإقليم أرض الصومال المنشق أن تكون خطيرة أيضاً. في آذار/مارس، أدى وضع هرجيسا للمسات أخيرة على عقد خاص بها مع موانئ دبي العالمية، تقوم الشركة بموجبه بتطوير ميناء بربرة في جمهورية أرض الصومال، إلى رد فعل غاضب من مقديشو. احتجت حكومة "فرماجو" لدى الجامعة العربية قائلة إن الاتفاق يشكل انتهاكاً لسيادتها. وسنّ البرلمان الصومالي قانوناً يحظر على موانئ دبي العالمية العمل في الصومال، مستهدفاً بذلك ليس العقد المتعلق ببربرة فقط، بل أيضاً جميع الصفقات المحتملة بين الشركة والولايات الاتحادية. زعيم أرض الصومال، موسى بيهي عبدي، أشار إلى محاولة مقديشو منع التوصل إلى الاتفاق بأنه إعلان حرب.

في نيسان/أبريل 2018، وصلت العلاقات بين مقديشو وأبو ظبي إلى أسوأ حالاتها، عندما قام المسؤولون الصوماليون بمصادرة ملايين الدولارات من طائرة إماراتية في مقديشو، حيث اعتبروا وجود الأموال دليلاً على تدخل أبو ظبي. طبقاً لمسؤولين إماراتيين، فإن الأموال كانت موجهة لقوات الأمن الصومالية التي تدفع الإمارات رواتب أفرادها منذ وقت طويل. يشير أولئك المسؤولين إلى سنوات من الدعم الإماراتي للقوات الصومالية التي تحارب القراصنة وحركة الشباب – وهو دعم رحبت به الحكومات الصومالية المتعاقبة. وبالنظر إلى شعورها بالإحباط حيال عملية الاستيلاء على الأموال هذه، أوقفت أبو ظبي مشاريع المساعدة، وسحبت جميع موظفيها وتخلت عن قاعدة مقديشو التي كانت تدرب فيها قوات الأمن الصومالية. مع تدهور العلاقات بين حكومة "فرماجو" وأبو ظبي، يمكن لأي من النزاعات الصومالية الداخلية – في مقديشو؛ أو بين حكومة "فرماجو" والأقاليم؛ أو بين الحكومة وجمهورية أرض الصومال – أن تتصاعد.

على جميع الأطراف التراجع عن مواقفها قبل أن يحدث ذلك. ينبغي على الحكومة الصومالية أن تبقى حيادية في النزاع بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتبنّي مقاربة أكثر تصالحية مع خصومها، بما في ذلك إعادة إحياء المفاوضات مع الولايات الاتحادية وإعادة تحديد موعد لاجتماع كان مخططاً له سابقاً بين "فرماجو" وموسى بيهي. كما لا ينبغي لدول الخليج أن تسمح للخصومة التي قسمت مجلس التعاون الخليجي بأن تزعزع استقرار دول أضعف. ينبغي أن تكون أبو ظبي مستعدة للدخول في محادثات مع حكومة "فرماجو" وتنسيق مساعداتها واستثماراتها معها في سائر أنحاء البلاد. كما يمكن لقطر، ولتركيا على وجه الخصوص، التي تمنحها استثماراتها في الصومال نفوذاً كبيراً، أن تدفع مقديشو نحو التوصل إلى تسوية مع خصومها في العاصمة، ومع الأقاليم الاتحادية ومع أرض الصومال. ويمكن للمسؤولين السعوديين أو مسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين يبدو أنهم يتمتعون بثقة مقديشو وأبو ظبي على حد سواء، أن يقوموا بأعمال الوساطة بين الطرفين.

من الواضح أنه لا يمكن إلصاق جميع مشاكل الصومال بدول الخليج. كان من المحتمل دائماً أن يتلاشى التفاؤل الذي ولّده انتخاب "فرماجو" في مطلع العام 2017 بسبب الممارسات السياسية القبلية الشائكة في البلاد واستمرار تمرد حركة الشباب. إلا أن الخصومات الخليجية أدت إلى تفاقم الوضع. من غير المرجح للسياسات الصفرية التي تتبعها الحكومة الصومالية والقوى الخارجية أن تنتهي نهاية حسنة. سيستمر طغيان النزعة الفصائلية في الصومال بشكل لا يسمح لأي محور بفرض هيمنته. إن القوى الخليجية – وأكثر منها حكومة "فرماجو" وخصومها الصوماليين – سيخسرون جميعاً من انعدام الاستقرار الذي يحدثه التنافس فيما بينهم. أما الرابح فمن المرجح أن يكون حركة الشباب.

نيروبي/بروكسل، 5 حزيران/يونيو 2018

Somalia's newly-elected President Mohamed Abdullahi Farmajo addresses lawmakers after winning the vote at the airport in Somalia's capital Mogadishu on 8 February 2017. REUTERS/Feisal Omar
Commentary / Africa

The Regional Risks to Somalia’s Moment of Hope

Eruptions of joy across the Somali-speaking Horn of Africa greeted the election of President Mohammed Abdullahi Farmajo, but to deliver a cure for Somalia’s chronic ills he will need to counter distrust in neighbouring Ethiopia and Kenya and win support from the African Union.

The election of Somalia’s new President Mohamed Abdullahi Farmajo offers the country’s international partners a new opportunity to step up efforts in advancing peace and stability in Somalia as well as the wider Horn of Africa. Yet the hopes of a stable future for war-torn Somalia may be short lived if the fraught regional dynamic, in particular the mistrust felt by regional powers Ethiopia and Kenya, are not effectively addressed. 

Farmajo’s near-landslide election victory on 8 February is without parallel. Although the eruptions of joy across the Somali-speaking Horn and the shared jubilation of citizens and soldiers in Mogadishu is rightly giving way to more sober assessments, the view that a seismic shift has occurred will be difficult to ignore.

Ensuring that this election ushers in a new dawn, and that Farmajo’s new-found political capital is well invested, a renewed diplomatic engagement by partners on numerous fronts will be required to support national-level reform and ease regional anxieties. The upcoming London Conference on Somalia, now expected in early May, represents an opportunity to do just that.

A Popular Mandate

Many hope that Farmajo’s credibility and popular support can be channelled productively. The national reconciliation talks, aimed at healing deep wounds from the civil war that broke out in 1991, have stalled and Farmajo’s strong mandate may be what is necessary to resuscitate them.

Although the entire indirect election process was extremely corrupt, Somalis have completed a relatively credible presidential election that has resulted in a peaceful transfer of power. Farmajo’s cross-clan support – the strongest platform for any Somali president – is a rare demonstration of unity in the ethnically homogenous but clan-fractured country. The mandate is indispensable for making critical progress on multiple fronts, particularly on reconciliation, addressing corruption and finalising the constitution. 

Many hope that Farmajo’s credibility and popular support can be channelled productively.

A number of factors worked in Farmajo’s favour and helped seal his remarkable victory. First, Farmajo tapped into a growing antipathy to the dominance of the Abgal, a Hawiye sub-clan that gave the country its last two presidents. Frustration among other clans was also directed at the implicit agreement between the Abgal/Hawiye and Majerteen/Darod clans that allowed them to control and share both the presidential and prime ministerial seats. 
Farmajo’s victory was also helped by former President Hassan Sheikh’s decision to support the re-election of Mohamed Osman Jawari of the Digil/Mirifle clan as parliamentary speaker cost him the Digil/Mirifle vote. This tactical support was intended to scupper Sharif Hassan Sheikh Adan’s presidential campaign, since it is an unwritten rule that the president and speaker cannot hail from the same clan. This fuelled Digil/Mirifle resentment, who ended up coming together during the presidential election rounds to vote against Hassan Sheikh. 

Second, Farmajo is also well liked among diaspora and youth. More than 125 of Somalia’s 283 MPs and senators are from the diaspora and 165 MPs and senators are under 35 years of age. In addition, approximately 30 per cent of the newly elected MPs are also affiliated with Islamist-leaning groups, including Salafi movements and the Muslim Brotherhood (excluding Hasan Sheikh’s Damal Jadid). These have been, for some time, against the previous president’s perceived closeness with Ethiopia and its meddling in Somali political affairs.

Third, Farmajo benefitted from a huge wave of nationalistic fervour and a widely-shared perception he could be the right person to build a robust Somali National Army (SNA), speed up the African Union Mission in Somalia (AMISOM)’s exit, stabilise security, curb interventions by neighbouring countries, and protect Somalia’s dignity and sovereignty. 

High Expectations

Farmajo’s immediate task will be to manage the inordinately high expectations. Unless he takes some early steps toward fulfilling his pledges of rebuilding security forces and state institutions, tackling corruption and unifying the country, dissatisfaction could trigger a serious public backlash.

A further immediate impediment to Farmajo’s proposed domestic agenda stems from the entrenched elites. Clan leaderships comprise a form of a very corrupt “deep state” that often operate against the interests of the people. Some believe this network cut short Farmajo’s tenure as prime minister in 2011. Meaningful progress will be unlikely unless these factions are controlled through a mixture of co-option and coercion.

The elections also highlighted the extent to which covert foreign funding of politicians fuelled allegations of clientalism and has impeded Somalia’s democratic transformation. Regional countries, and the Arab states of the Gulf in particular, were widely alleged to be giving cash to the top five presidential candidates. Managing competing foreign interests in future presidential elections and reducing the corrupting influence of illicit foreign funding must be a priority for the Farmajo government. One potential institutional solution would be to formalise the Integrity Commission, set up just days before the presidential elections with the aim of curbing bribery.

Regional Mistrust

On a regional and international level, Farmajo’s stated intent to reshape his country’s foreign policy could prove a daunting challenge, not least because his victory stemmed in part from his campaign image as a staunch nationalist opposed to foreign meddling – especially by Ethiopia and Kenya. As head of state, he will need to move with extra caution to navigate regional politics and ease the anxieties of these powerful neighbours who are suspicious of his brand of politics.

Unless he takes some early steps toward fulfilling his pledges of rebuilding security forces and state institutions, tackling corruption and unifying the country, dissatisfaction could trigger a serious public backlash.

Growing tensions between Egypt and Ethiopia (over Nile waters, the Grand Renaissance Dam and South Sudan) could potentially spill over into Somalia and complicate matters for Farmajo. The speed with which Cairo has moved to embrace the new Somali president is bound to increase Ethiopia’s anxieties at the growing Arab influence in the country.

The resurgent Somali nationalism that Farmajo is said to embody is causing particular concern in Ethiopia, which could become an equal, if not greater, challenge to the new president. Ethiopia and Somalia are historical rivals and Addis Ababa has intervened repeatedly in its eastern neighbour since the central government collapsed in the early 1990s. In 2006, Ethiopia moved swiftly to dislodge the popular Union of Islamic Court (UIC) Islamist government that had managed to restore peace in Somalia during its brief six-month reign. Addis saw the UIC's anti-Ethiopian posturing and Somali nationalist rhetoric in support of a “greater Somalia” that incorporates Somali inhabited areas in neighbouring countries as a threat and acted accordingly.

If Farmajo adopts a similarly antagonistic posture – as his popular “nationalist” constituency demands – then Addis will quickly act to undermine the new regime in Mogadishu, regardless of the progress made in Somalia’s domestic struggles. He will need to move slowly in relation to Ethiopia and Kenya – which shares many of Ethiopia’s concerns about Somali nationalism, given the large Somali population there – and reaching out to emphasise the shared interest between the new president and these countries in stabilising Somalia.

The new president seems to be sensitive to these concerns and has sent emissaries to Nairobi and Addis Ababa with messages of goodwill and reassurances. This is hugely positive and ought to be sustained and supported by the international community.

Still, there are signs that regional tensions may worsen. Pro-Farmajo social media activists posted a picture of an Ethiopian senior official at the election venue captioned “Ethiopia shattered by the poll outcome”. Such taunts were disseminated widely across the Somali-speaking Horn and diaspora. Farmajo’s broad domestic popularity is unlikely to protect him from Somalia’s fragile relationships with its neighbours, and an Ethiopia that senses its interests and influence to be in jeopardy will almost certainly be a spoiler for Farmajo’s agenda of reform.

The African Union’s Role

Somalia’s recent election marks another important milestone in the country: the tenth anniversary of the regional peacekeeping force AMISOM. In this time, the internationally supported mission has helped state forces in their fight against Al-Shabaab militants, provided and delivered humanitarian aid, and trained the Somali security forces.

Yet the mission’s resource and management challenges remain unaddressed, which hamper AMISOM’s peacekeeping capabilities. The African Union (AU) must tackle the dysfunction, national rivalries and frictions among the troop-contributing countries: Uganda, Burundi, Kenya, Ethiopia and Djibouti. Such tensions hinder AMISOM’s military effectiveness in fighting Al-Shabaab and add to the incoherence surrounding the planned exit from Somalia envisioned to begin in 2018. A hasty pullout would be catastrophic for Somalia and the region.

Al-Shabaab has been significantly degraded but remains a lethal force.

Since AMISOM’s deployment, Al-Shabaab has been significantly degraded but remains a lethal force with the capacity to continue destabilising the country for years to come. While Farmajo served as prime minister, Al-Shabaab lost significant territory and was ultimately forced to withdraw from the capital. With a stable government in place and Farmajo at the helm, greater effort can be made to coordinate between regional peacekeepers and national security forces to step up the campaign against Al-Shabaab and other militants, especially since a local group declaring affiliation to Islamic State briefly seized a patch of Somalia’s coastland late last year.

Since the election, there has been cause for cautious optimism as reports were circulated by several Somali news sources this week that a significant dissident faction of Al-Shabaab led by Mukhtar Robow Abu Mansur was considering surrendering to the new Somali government, in recognition of Farmajo’s huge popularity. This would be a great boost for the new administration, and all efforts must be made to help the new government peel away elements of the militants amenable to a peaceful settlement. No less important, the AU and other international partners must encourage the new government to focus on national reconciliation.

Contributors

Analyst, Somalia
Former Research Assistant, Horn of Africa