خطة عمل جديدة للسودان
خطة عمل جديدة للسودان
A Breakthrough in Sudan’s Impasse?
A Breakthrough in Sudan’s Impasse?
Op-Ed / Africa

خطة عمل جديدة للسودان

رغم القرارات الاخيرة التي اتخذها مجلس الأمن وإبرام اتفاق سلام يشمل الجنوب، لا تزال مناطق عدة في السودان في حال حرب أو مهددة باندلاع الحرب، ولا تزال الحال في دارفور تتدهور. وثمة حاجة إلى اتخاذ تدابير أكثر قوة لاستعادة الأمن ومنع حدوث أعداد أخرى هائلة من الوفيات. وفي دارفور تحديداً، حيث يموت مدنيون يبلغ عددهم 000 10 شخص أو أكثر شهرياً، يتعين اتخاذ عدد من الخطوات العاجلة .

يتعين على الأمم المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي أن تجتمع عاجلاً مع الاتحاد الأفريقي وتقرر أي الجهات بوسعها القيام بأي الأعمال أفضل من غيرها والشروع في ذلك العمل من دون التقيد بالاختصاصات المؤسسية أو المكانة الوطنية. إن كيفية تحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون بين هذه المنظمات الأربع، وكيفية نشر الأعداد الإضافية اللازمة من القوات في المنطقة بالسرعة الكافية وتزويدها ما تحتاجه من المعدات والهياكل والتنظيم القيادي للقيام بدورها بفعالية، كل ذلك قد يكون المسألة الوحيدة الأكثر إلحاحاً وتعقيداً التي تواجه المجتمع الدولي في ما يتعلق بالملف السوداني بأكمله .

ومع ان قرارات مجلس الأمن المتخذة في أواخر آذار (مارس) 2005 جاءت متأخرة كثيراً إلا أنها شكلت خطوات مرحباً بها، ، اذ زاد بسببها احتمال أن يواجه مسؤولون كبار في الخرطوم المساءلة الجنائية عن سياساتهم في دارفور . بيد أن الحالة تظل خطيرة، ولا يزال يتعين القيام بالمزيد من الإجراءات الملحة :

أولاً، حماية المدنيين ووكالات الإغاثة في دارفور بتعزيز قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بتزويدها بولاية جديدة أقوى وبالمزيد من القوات - ليصل عددها الإجمالي إلى 000 10 جندي على الأقل - وتوفير موارد كافية لها؛ وإنفاذ حظر الأسلحة وحظر الطيران العسكري فوق دارفور؛ ووقف نشاط المليشيات التي تسيطر عليها الحكومة وتمكين المشردين داخلياً واللاجئين من العودة إلى بيوتهم .

ثانياً، تنفيذ تدابير مساءلة المسؤولين السودانيين بتشغيل لجنة الجزاءات المقترحة؛ وتوسيع نطاق الجزاءات المستهدفة؛ ومساعدة التحقيق الذي تقوم به المحكمة الجنائية الدولية تحت إشراف الأمم المتحدة .

ثالثاً، بناء عملية سلام في دارفور بتصميم مخطط أساسي للمفاوضات وتعيين وسيط رئيسي ليقودها ومبعوثين من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتقديم الدعم .

رابعاً، تنفيذ اتفاق السلام القائم بشأن جنوب السودان بنشر بعثة الأمم المتحدة المقترحة بسرعة؛ وتوفير إدارة فعالة لقطاع النفط؛ والضغط من أجل إصلاح القطاع الأمني؛ وإنهاء قدرة العناصر المتشددة في الخرطوم على استخدام حركة التمرد اليوغندية، وهي جيش الرب للمقاومة، لتخريب الاستقرار في جنوب السودان

خامساً، الحيلولة دون نشوب صراع جديد في الشرق، قبل أن يتحول إلى الحرب الأهلية الرئيسية المقبلة .

من الواضح أن عدم اتخاذ إجراءات أكثر شدة، يهدد استئناف الحرب في الجنوب، ويمكن أن يشتد القتال في الشرق، وستبلغ أعداد الوفيات أرقاماً هائلة في دارفور التي تتهدد المجاعة مناطق محددة فيها. إن مستقبل الدولة السودانية وسكانها في خطر، وسيتحدد مصيرهم بالإجراءات التي يتخذها المجتمع الدولي الآن، أو تلك التي يقصر عن اتخاذها، للتصدي للجرائم الفظيعة وتعزيز السلام في كل أرجاء البلد

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.