icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
War & Peace: The Future of NATO
War & Peace: The Future of NATO
Report 105 / Africa

من أجل إنقاذ دارفور

الموجز التنفيذي

إن الاسترايتجية الدولية للتعامل مع أزمة دارفور بصفة رئيسية من خلال بعثة صغيرة للإتحاد الأفريقي في السودان (قوامها 7,000 جندي) قد وصلت إلى طريق مسدود. وأصبحت مصداقية البعثة في أدنى مستوى لها، بعد أن أصبح وقف إطلاق النار الذي لم تستطع  أبدا مراقبته مهلهلا. وفي وجه هذا الأمر يتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بعمل ذي معنى. ورضخ الاتحاد الأفريقي لضغط الخرطوم في 10 مارس/آذار 2006 ولم يطلب من الأمم المتحدة أن تضع في دارفور القوة الدولية التي تحتاجها. وإذا ما أريد تفادي مضاعفة مأساة السنوات الثلاث الماضية يجب على الاتحاد الأفريقي وشركائه معالجة الأزمة الإقليمية المتنامية وذلك بوضع مزيد من القوات التي تملك قدرة أكبر على التحرك وقوة نارية أكبر في الميدان وفي الوقت نفسه تحويل بعثة الاتحاد الأفريقي إلى بعثة أكبر وأقوى لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة وذات ولاية قوية تركز على حماية المدنيين.

ويتسع ميدان المعركة الآن إلى شرقي تشاد، وتنذر الحرب بالوكالة المتصاعدة بين السودان وتشاد بإحداث كارثة إنسانية جديدة على كلا جانبي الحدود. وفي داخل دارفور أصبحت إمكانية وصول الإغاثة الإنسانية في أدنى مستوى لها خلال سنتين، ولا يزال المدنيون يتحملون وطأة العنف، والمحادثات السياسية تقف أمام طريق مسدود. ويدور القتال على أشده ويتعرض المدنيون لأشد الخطر في غرب دارفور على الحدود التشادية السودانية، حيث يبدو أن المتمردين التشاديين على وشك القيام بهجوم رئيسي، وفي ممر الطويلة-قريضة. وتقوم عناصر أمنية من الخرطوم بدعم المتمردين التشاديين المسلحين جيدا في غرب دارفور، بينما يهرع الرئيس إدريس دبي إلى دعم موقفه بمد يده بدوره إلى متمردي دارفور. وزادت محاولة إنقلابية فاشلة ضد دبي وقعت في 15 مارس/آذار من إبراز ضعف النظام التشادي. والصدامات التي تجري في شرق تشاد بين المتمردين المدعومين من السودان والقوات الموالية لدبي لن تكون ذات عواقب وخيمة على المدنيين في البلدين فحسب ولكن يمكن أن تؤدي أيضا إلى الإنهيار الكامل لمحادثات السلام في أبوجا وأن تشعل من جديد حربا شاملة في دارفور. ولكن جيش تحرير السودان، الجماعة المتمردة الرئيسية، قد زاد من انتهاكاته لوقف إطلاق النار خلال الشهور الستة الماضية، وبعض العناصر فيه مكرسة همها لميدان المعركة أكثر من محادثات أبوجا. وانقسامات المتمردين تصب في مصلحة الخرطوم وتسهم في حالة غياب القانون المتنامية.

وقد فشل الإتحاد الأفريقي في وقت سابق من هذا الشهر في أن يتخذ في الوقت المطلوب القرار الحاسم اللازم لتغيير هذه الاتجاهات. وبدلا من ذلك مدد ولاية بعثته في السودان حتى 30 سبتمبر/أيلول 2006، وتجاهل تعديلها لتوفير حماية أفضل للمدنيين ولم يضع ترتيبا لجلب مزيد من القوات الأفريقية ولا من قوات الأمم المتحدة إلى دارفور لتهدئة الحالة خلال نصف السنة المقبل. وبينما كرر قبوله السابق من حيث المبدأ بأن تستبدل بعثة الاتحاد الأفريقي في نهاية المطاف بذوي الخوذ الزرق، ولو كان السبب فقط أن رغبة المانحين في دعمها ماليا أخذت تتلاشى، بدا متأثرا بشكوى الخرطوم من أن أي شيء عدا بعثة الإتحاد الأفريقي سيكون معادلا للإستعمار وتوعدها بأن تكون دارفور "مقبرة" لأي قوة متعددة الجنسيات ترسل بدون موافقتها.

والتزم الإتحاد الأفريقي على نحو مفيد ببذل جهد دبلوماسي أقوى لتعزيز وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق للسلام في أبوجا خلال الأسابيع الستة المقبلة. وسيكون من الأهمية بمكان أن تتابع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة المشاورات التي عقدت في بروكسل قبل ذلك القرار والإلقاء بكامل ثقلها من أجل ذلك الجهد. ولكن سيكون من الخطأ تأخير تعزيز القوات الدولية في الميدان اعتقادا بأن هذه الاتفاقات – مهما تكن مستحسنة – ستزيل الحاجة إلى تلك القوات. وأي اتفاقات ستكون هشة، وتتطلب برهانا على حسن النية من الأطراف، وستكونن سهلة المنال للعديد من المخربين، وليس من المرجح أن تدرأ صراع الحدود الوشيك، الذي له دينامياته الخاصة.

ولذلك يجب أن تتحرك الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي بدون تأخير على ثلاث جبهات من أجل:

  • تقديم المساعدة المالية والتقنية اللازمة للإتحاد الأفريقي على الأقل حتى سبتمبر/أيلول 2006، ومساعدة بعثة الإتحاد الأفريقي في السودان على تنفيذ المتطلبات الأساسية للتحسينات الداخلية الموضحة في تقرير بعثة التقييم المشتركة الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2005 والتي أقرها الاتحاد الأفريقي في 10 مارس/آذار؛
     
  • بذل الجهود الدبلوماسية القوية اللازمة لإقناع الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي بالإذن بأن تنشر فورا قوة لتحقيق الاستقرار، من الأمثل أن يكون يقوامها حوالي 5,000 جندي، كجزء من الانتقال التدريجي إلى بعثةٍ للأمم المتحدة تكتمل في أكتوبر/تشرين الأول 2006،  للتركيز على مراقبة على الحدود التشادية السودانية وردع الهجمات عبر الحدود، وتعزيز قدرة قوة الاتحاد الأفريقي على حماية المدنيين في ممر الطويلة-قريضة؛ و
     
  • إقناع مجلس الأمن بالإذن بالتخطيط الفوري لإنشاء قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بحجم يبلغ على الأقل ضعف حجم بعثة الإتحاد الأفريقي الحالية، ومجهزة لأداء مهمة عسكرية أخطر، وذات ولاية أقوى على نحو مناسب، ومستعدة لتولي المسؤولية الكاملة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2006.

وهذا ليس بالأمر المثالي. فقد ظلت المجموعة الدولية تجادل منذ فترة طويلة بأنه نسبة لأن بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان قد بلغت أقصى حدودها قدرتها، ولأنه إذا ما صدر إذن بإنشاء بعثة للأمم المتحدة اليوم لن تكون مستعدة تماما للتسلم منها لحوالي ستة شهور، ينبغي إرسال قوة متعددة الجنسيات مميزة ومنفصلة إلى دارفور لسد تلك الفجوة والمساعدة على تحقيق الاستقرار في الأوضاع المباشرة. وقدمنا الحجج، و لا نزال نعتقد أن منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستكون الأفضل من وجهة النظر العسكرية العملية. ومن المؤسف أن المعارضة السياسية لهذا في الخرطوم، وفي الاتحاد الأفريقي، بل ربما في منظمة حلف شمال الأطلسي نفسها، تعني أنه غير قابل للتحقيق في هذا الوقت.

ولذلك فإن ما نقترحه الآن حل توافقي بدافع الحاجة الملحة إلى قوة أكبر وأكثر فعالية في دارفور. وينبغي لإحدى الدول الأعضاء القادرة عسكريا – تبدو فرنسا أكبر باعث للأمل لأن لديها فعلا بعض القوات والطائرات في المنطقة – أن تعرض على مجلس الأمن استعدادها للذهاب الآن إلى دارفور، وهي تلبس الخوذ الزرق، بوصفها الدولة الرائدة في المرحلة الأولى من بعثة الأمم المتحدة المقبلة. ويمكن أن تنضم إليها منذ البداية قوات من واحدة أو اثنتين من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة القادرة عسكريا (وربما يتعين ذلك إذا ما أريد بلوغ الهدف المتمثل في 5,000 جندي لهذه القوة). وستكون قوة تحقيق الاستقرار بعثة للأمم المتحدة قائمة بذاتها ولها قيادة منفصلة وأقسام محددة من المسؤولية على أساس وظيفي أو جغرافي وتعمل إلى جانب بعثة الاتحاد الأفريقي ومن خلال وحدة اتصال في مقرها حتى تكتمل الترتيبات في 1 أكتوبر/تشرين الأول للانتقال إلى بعثة الأمم المتحدة الكاملة. وينبغي تعيين تلك البعثة الكاملة من أفضل العناصر في بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان وكذلك من دائرة أوسع من الدول الأعضاء الآسيوية وغيرها – وليست هذه بالمهمة السهلة في وقت استنفدت فيه عدة بعثات كبيرة لحفظ السلام تابعة للأمم  المتحدة في أفريقيا وأماكن أخرى قدرات العديد من البلدان المرشحة للإسهام.

ويتعين على الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى الاستجابة بسخاء وسرعة لطلبات بعثة الأمم المتحدة أو بعثة الإتحاد الأفريقي لتقديم المساعدة اللوجستية وكذلك للحصول بشكل منتظم على الصور المأخوذة بالأقمار الصناعية والقدرة على التحرك جوا والدعم الجوي الوثيق، خاصة لردع أو صد التحركات المكشوفة للرجال أو الأسلحة الثقيلة في منطقة الحدود.

وقد أقر الاتفاق الذي وقع عليه رئيسا تشاد والسودان في 10 فبراير/شباط 2005 في طرابلس بضرورة وجود قوة لمراقبة الحدود. وينبغي للإتحاد الأفريقي ومجلس الأمن أن يبنيا على هذا بإجازة القرارات اللازمة. وفي الوقت نفسه يجب أن يبدأ التخطيط للتسليم من بعثة الإتحاد الأفريقي إلى عملية للأمم المتحدة لدعم السلام بموجب الفصل السابع من الميثاق وتدبير المال لضمان بقاء بعثة الإتحاد الأفريقي إلى أن يحدث ذلك. وفي الوقت نفسه يتعين على الإتحاد الأفريقي مواصلة الإضطلاع بدور قيادي في أبوجا، بينما يسعى المجتمع الدولي الأوسع إلى المساءلة بإنفاذ نظام جزاءات الأمم المتحدة وتيسير عمل آليات الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية. ولا يمكن أن يأتي السلام الدائم لدارفور إلا من خلال استراتيجية ذات ثلاثة أجزاء لتوفير الحماية المادية والتوصل إلى اتفاق سياسي ووضع حد للإفلات من العقاب.

نيروبي/بروكسل، 17 مارس 2006

Podcast / Europe & Central Asia

War & Peace: The Future of NATO

On War & Peace this week, former NATO Deputy Secretary-General Rose Gottemoeller joins Olga and Hugh to examine whether the alliance, 70 years into its conflict prevention mission, can still contend with the defence challenges of today and tomorrow, both internally and as an actor on the world stage.

S2 E6: The Future of NATO

The geopolitical landscape has transformed dramatically since NATO was established in 1949. As a transatlantic alliance that seeks to safeguard democratic values and the rule of law, how well has it adapted through the years and what should its priorities be going forward? 

Who better to dive into these questions with than Rose Gottemoeller? The former NATO Deputy Secretary-General (2016-2019) was the organisation’s most senior woman official to date. She was previously the chief U.S. negotiator on arms control, and is today a distinguished lecturer at Stanford University and research fellow at the Hoover Institution. She joins Olga and Hugh to share her thoughts on the challenges of rebuilding the transatlantic relationship, responding to emerging threats outside of NATO’s traditional mandate and preserving its core principles in an ever-changing world.

Click here to listen on Apple Podcasts or Spotify.