السـودان: الآن في دارفـور أوأبدا لا
السـودان: الآن في دارفـور أوأبدا لا
Table of Contents
  1. Executive Summary
Sudan’s Imperilled Transition: Policy Recommendations for the U.S.
Sudan’s Imperilled Transition: Policy Recommendations for the U.S.
Report 80 / Africa

السـودان: الآن في دارفـور أوأبدا لا

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخّص تنفيذي

اللتان يربطهما تحالف هش وهما جيش/حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الإنشاءات العسكرية الحكومية في مطلع عام[fn]لمزيد من التفاصيل حول الأسباب الأساسية للصراع أنظر تقرير مجموعة الأزمات الدولية عن أفريقيا رقم 76 "دارفور: أزمة السودان الجديدة"، 25 مارس 2004، وتقريرها عن أفريقيا رقم 73 "السودان: نحو سلام غير مكتمل"، 11 ديسمبر 2003 وموجز المجموعة عن أفريقيا "حروب السودان الأخري"، 25 يونيو 2003. والتلخيص الممتاز ل R.S. O'Fahy "واقع إثني معقد ذي تاريخ طويل"، انترناشونال هيرالد تربيون، 15-16 مايو 2004.  Hide Footnote 2003. تضم الأسباب الأساسية التي تغذي التمرد التهميش الإقتصادي والسياسي، التخلف التنموي والسياسة الحكومية القائمة منذ أمد طويل والمتمثلة في مساندة وتسليح مليشيات قبائل دارفور الرعوية العربية بصورة أساسية ضد المجتمعات الأفريقية التي تمتهن الزراعة. يعكس الوضع في دارفور ديناميكية الصراعات الأخرى في السودان، طرفا يري نفسه ضحية لتمييز في مواجهة مركز في الخرطوم ينظر إليه وهو يمسك بكل كروت السياسة والاقتصاد. إنه لمن السخرية  أن التقدم الذي أحرز في محادثات السلام بين الحكومة وحركة التمرد الأساسية في البلاد، الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان، هو أشعل فتيل صراع دارفور إذ أن مجموعات دارفور تخشي أن تفقد فعاليتها إذا عقدت صفقة بين الشمال والجنوب.

في أعقاب سلسة من انتصارات التمرد في الأشهر القليلة الأولي له، أطلقت الحكومة مليشيات الجنجويد من عقالها بسند من قواتها النظامية في وجه السكان المدنيين ممن يعتقد بأنهم يساندون التمرد. بالرغم من أن الإسلام ينتظم إقليم دارفور إلا أن الحكومة استطاعت أن  تناور بالفروقات الإثنية بين المجتمعات العربية والأفريقية. أدي هذا إلي نزوح جماعي، وقتل دون تمييز ونهب واغتصاب واسع النطاق وكل هذا جزء من جهد متعمد لإخلاء مناطق أساسية من الإقليم من أولئك الذين يشك في أنهم  يضمرون تعاطفا مع التمرد. استهدفت المجتمعات المنحدرة من أصول أفريقية بينما ظلت القرى المجاورة التي تسكنها مجموعات منحدرة عن أصول عربية بمأمن. لقد دمر التوازن الهش الذي يعيشه 7 مليون شخص.

في الوقت الذي لم يوثق فيه بعد للروابط الدقيقة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان ومتمردي دارفور، تبدو هناك علي الأقل روابط تكتيكية مهمة. تبين الجيش الشعبي لتحرير السودان علي الدوام أنه كلما اتسع التمرد ليشمل أجزاء أخري من البلاد كلما تحسن موقفه وشجع متمردي دارفور كوسيلة لزيادة الضغط علي الحكومة كي تخلص إلي صفقة أكثر محاباة له في نيفاشا. تعزز هذه الروابط من خلاصة مفادها أنه ليس من الممكن عزل حالة دارفور من مفاوضات نيفاشا التي تيسر لها الوكالة الإقليمية للتنمية الحكومية-الإيقاد[fn]أنظر تغطية مجموعة الأزمات الدولية حول هذه العملية علي الموقع www.icg.orgHide Footnote .   

تم التوقيع علي وقف لإطلاق النار بوساطة تشادية وبمساعدة من منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة والعديد من الدول الغربية بين حكومة الخرطوم ومجموعتين من متمردي دارفور في الثامن من أبريل 2004 بمدينة انجمينا. وكما سيتم تناوله أدناه فإن معالجة التفاوض كانت فقيرة بصورة عامة  ولا يزال وقف إطلاق النار بحاجة إلي أن ينزل علي أرض الواقع ويرجع هذا أساسا لفشل الحكومة في أن تلجم الجنجويد كما تتطلب الاتفاقية[fn]المادة السادسة، اتفاقية إنسانية لوقف إطرق النار للصراع في دارفور. وقعت في 8 أبريل 2004 بمدينة انجميناHide Footnote .

بالرغم من العيوب التي شابت الاتفاقية إلا أنها قدمت إطارا مفيدا لوقف العدائيات ميدانيا، وسهلت من تسليم العون الإنساني الذي يحتاجه النازحون بصورة يائسة وأقامت منبرا بتسيير عالمي يتسم بالمصداقية ليتعامل مع الأسباب الأساسية للتمرد. ولكن يجب تطبيقها والبدء بنواحيها الإنسانية والتي هي حرفيا مسألة حياة أو موت لمئات الآلاف خلال الأشهر القليلة القادمة[fn]ذكر أحد المراقبين الدوليين في مقابلة مع مجموعة الأزمات الدولية في مايو 2004 "مر أكثر من شهر علي وقف إطلاق النار ولا نراوح مكاننا. إنها ليست اتفاقا ما لم نزودها بأسنان" .Hide Footnote .

من المرجح أن يسوء الوضع الإنساني كثيرا قبل أن يتحسن. يجب أن يعمل المجتمع الدولي بحسم للحيلولة دون حدوث مجاعة كبيرة ومميتة ما دامت الخرطوم قد تنازلت في الواقع عن مسؤوليتها في حماية وتلبية احتياجات مليون شخص من مواطنيها النازحين داخليا[fn]إن نحوا من مليون نازح في وضع محفوف بالمخاطر لأن هجمات الجنجويد والقوات الحكومية تتهددهم ولكن اللاجئين في تشاد يعيشون أيضا وضعا جد صعب فقد تقطعت بهم الأسباب عن ديارهم وهم أيضا عرضة للغزوات عبر الحدود. تبلغ التقديرات الرسمية لأعداد اللاجئين مائة و عشر ألفا  ولكن يعتقد أن هذا تقدير يقل إلي النصف. أنظر اللاجئين الدولية "وكالات الإغاثة تقلل من تقدير أعداد اللاجئين في شرق تشاد"، 11 مايو 2004 . يقدر بأن نحو 350 ألف شخص إضافيين  قد يموتون خلال التسعة أشهر القادمة    أساسا بسبب المجاعة، أنظر افادة روجر وينتر، الاداري المساعد لمركز الديمقراطية، الصراع والعون الانساني، الوكالة الأمريكية للعون الدولي أمام جلسة استماع لجنة المجلس للعلاقات الخارجية حول السودان، 6 مايو 2004.
Hide Footnote
. ليس فقط أن سكانا مدنيين قد تم الهجوم عليهم من قبل الحكومة ومليشياتها بهدف إجبارهم علي مغادرة أراضيهم و تم تدمير أنظمة الري ومخازن الأطعمة عن عمد حني لا يتمكنوا من العودة إلي قراهم المحروقة. والأن في وقت يقترب موسم المطار ومعظم النازحين دون مأوي ودون أن يتيسر لهم الحصول المنتظم علي المياه والطعام والخدمات الصحية. لا تمتلك القرى المضيفة  القدرة لإيوائهم بأعداد كبيرة. وبالرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار فإن الجنجويد يستمرون في الهجوم علي النازحين الذين يسودهم الفور والمساليت والزغاوة والذين يرجعون لأصول أفريقية ومضايقتهم.

إن الوضع في مدينة كتم عاصمة محافظة كتم في ولاية شمال دارفور أنموذج  لما تقدم.  فقد كان هناك في منتصف مايو 2004 ما يقارب 124 ألف نازح من المناطق المحيطة يعتمدون علي 20 ألفا هم جملة سكان المدينة. وتقع أحد أكبر معسكرات الجنجويد في شمال دارفور بالقرب من كنم والذي تنطلق منه عمليات الهجوم الجاري علي النازحين.

تقول الحكومة في مواجهة التدقيق العالمي المتصاعد بأنها تحاول إرجاع النازحين إلي مناطقهم قبل هطول الأمطار وفي ذات الوقت وعوضا عن أن تقوم الحكومة بتحييد الجنجويد كما تشترط اتفاقية وقف إطلاق النار فإنها تقوم بإدماجهم في قواتها الرسمية[fn]شمل الجيش، والشرطة، وشرطة أمن المجتمع، وقوات الدفاع الشعبي إضافة وحدات الدفاع المدني المشتركة التي تتألف من أفراد ينحدرون عن قبائل عربية وغير عربية، مقابلات مجموعة الأزمات الدولية، مايو 2004.Hide Footnote .

وثق تقرير حديث للأمم المتحدة الأحوال المروعة للنازحين في كيلك التي تقع في ولاية جنوب دارفور حيث يقوم في الواقع الجنجويد والشرطة المعنيين "بحماية" النازحين في الواقع باحتجازهم كرهائن ويقومون بتجويعهم عن عمد[fn]الأمم المتحدة- السودان، بعثة كشف الحقائق والتقييم السريع- بلدة كيلك، جنوب دارفور، 25أبريل 2004.Hide Footnote . إن هذا ليس موقفا معزولا. فاللاجئون علي امتداد دارفور يستمرون في رفض المساعدات الإنسانية من خوفهم بكل ما تحمله الكلمة من معني من أن يصبحوا هدفا لاحقا لهجمات الجنجويد. بعد زيارته لدارفور، لاحظ جيمس موريس المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي "في كل رحلاتي كرئيس لهذا البرنامج لم أر مطلقا  أناسا يملؤهم الخوف كنازحي دارفور"[fn]"أزمة السودان الإنسانية تتميز بالعنف والخوف"، مركز الأمم المتحدة الإخباري، 7 مايو2004، أنظر أيضا موجز جيمس موريس "حول النعثة عالية المستوي إلي دارفور-السودان"، المشاورات غير الرسمية مع مجلس الأمن، 7 مايو 2004.Hide Footnote .

أصدر جيش تحرير السودان في النصف الأول من مايو عدة تصريحات مفادها أنه يرفض السماح بدخول أي إغاثة إنسانية إلي المناطق التي يسيطر عليها تجئ عبر المناطق التي تسيطر عليها الحكومة التي تتخذ منها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية قواعد لعملها. يتخوف جيش تحرير السودان من أن تستخدم الحكومة مثل هذه الإغاثة الإنسانية كغطاء لتسلل القوات ورجال المخابرات السريين والذخيرة. ويشعر جيش تحرير السودان بالقلق أيضا من أن الخرطوم تسعي لكسب ولاء السكان المدنيين بجعلهم يعتمدون علي الحكومة للحصول علي مواد الإغاثة الإنسانية[fn] مقابلات مجموعة الأزمات الدولية، مايو 2004.Hide Footnote . إذا نفذ جيش تحرير السودان مثل هذا الحظر فبوسع الحكومة أن تجادل بصورة مقنعة بأن مسؤولية المعاناة الناتجة تقع جزئيا علي الأقل علي جيش تحرير السودان".

اتهمت الحكومة جيش تحرير السودان بالهجوم علي قافلة للإغاثة الإنسانية في أواخر أبريل 2004 وقتل أحد قادة الزغاوة التقليديين، عبد الرحمن محمدين الذي كان يقود القافلة[fn]"السودان يقول بأن متمردي دارفور هاجموا قافلة إغاثة. ويندد بنتهاك وقف إطلاق النار"، وكالة السودان للأنباء، 29 أبريل 2004Hide Footnote . من جانبه أصر جيش تحرير السودان علي أن مليشيات الجنجويد هي المسئولة عن مقتله  غير أن قوات الأمن الحكومية كانت ترافق القافلة وهي بالتالي أصبحت هدفا مشروعا[fn] مقابلات مجموعة الأزمات الدولية، مايو 2004.Hide Footnote . تظهر هذه المسألة كعقبة تالية في طريق وصول العون الإنساني إلي دارفور.  لحل هذه المشكلة علي نحو عاجل يتوجب علي القوات الحكومية ألا ترافق قوافل الإغاثة المتوجهة إلي المناطق التي يسيطر عليها متمردو دارفور كما يتوجب علي المتمردين السماح بدخول الإغاثة الإنسانية التي تجئ عبر المناطق التي تسيطر عليها الحكومة شريطة ألا تصحبها قوات حكومية.

 صرحت الخرطوم مرارا بالتزامها بتيسير المجهودات الإنسانية الدولية الرامية لمساعدة المتأثرين بالحرب غير أنها عملت بإصرار علي تعويق أو تأخير انتشار العاملين الإنسانيين في دارفور.  تحسن تقنيا الوصول إلي المتأثرين بالحرب فقد ورد غي تقرير الأمم المتحدة "ملامح الاحتياجات الإنسانية" بتاريخ 16 مايو 2004  بأنه يمكن الوصول الآن إلي 77% من الأشخاص النازحين داخليا في دارفور ويعني هذا أن قسم الأمن في الأمم المتحدة قد أعطت الضوء الأخضر بالسفرإلي المناطق التي يتواجد فيها أولئك النازحين. وبالرغم من ذلك تبقي هذه النسبة غير ذات صلة بقدرة الأمم المتحدة والأطراف الإنسانية العاملة الأخرى علي تقديم المعونات الإنسانية   ما دامت العقبة الأساسية  تتمثل في أن عدد العاملين الميدانيين الذين يواكبون تلبية احتياجات السكان المتأثرين بالحرب والتي تشمل الرعاية الصحية، والمياه، والمأوي[fn]مقابلات مجموعة الأزمات الدولية، مايو 2004.Hide Footnote  غير كافي –هذا الإفتقار للقدرة نتج إلي حد كبير عن الأثر التراكمي لأشهر من التعويق من قبل السلطات في الخرطوم.

تستمر الخرطوم في الوقت الذي تنسب فيه لنفسها الفضل في تحسن الوصول إلي المتأثرين بالحرب في تعطيل وصول البعثات إلي دارفور بمناورتها في منح تأشيرات الدخول وتصريحات السفر للعاملين الإضافيين الذين تحتاجهم المنظمات الدولية. قامت الخرطوم علي سيل المثال في منتصف مايو بإبعاد الضابط الأرفع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية  (OCHA) وهي الوكالة المناط بها تنسيق العمل الإنساني لكافة وكالات الأمم المتحدة ومعظم المانحين المستقلين من مدينة نيلا عاصمة ولاية جنوب دارفور دون أن تعطي تفسيرا لذلك. وقد حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية أيضا بأن إصرار تعطيل  الحكومة لأذونات سفر موظفي الوكالة قد يفضي إلي ألا يتبقى بمطلع يونيو[fn]ورد في "أزمة دارفور،السودان. موجز الأمم المتحدة الإنساني الأسبوعي، 9-16 مايو 2004". ذكر ريتشارد بوشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية" اعتادت الحكومة أن تناور فيما يتصل بتصارح السفر بينما الوضع الإنساني يتدهور في دارفور" ، IRIN   ، 19 مايو 2004.Hide Footnote . أي من موظفيها الأجانب بدارفور. تكشف هذه الحوادث الحاجة إلي عمل دولي منسق وحاسم علي مستوي عالي يحمل الخرطوم علي مقابلة التزاماتها[fn]ورد في "أزمة دارفور،السودان. موجز الأمم المتحدة الإنساني الأسبوعي، 9-16 مايو 2004". ذكر ريتشارد بوشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية" اعتادت الحكومة أن تناور فيما يتصل بتصارح السفر بينما الوضع الإنساني يتدهور في دارفور" ، IRIN   ، 19 مايو 2004.Hide Footnote .

أعلن وزير الخارجية مصطفي عثمان إسماعيل في 20 مايو 2004 [ان الحكومة سترفع الحاجة لأن يتحصل موظفو العون الإنساني علي  تصريحات خاصة للدخول إلي إقليم دارفور وقال بأن السفارات ستبدأ في إصدار تأشيرات دخول عادية في خلال ثمانية وأربعين ساعة[fn]"السودان يفتح إقليم دارفور للعاملين في الإغاثة"، أخبار بي بي سي، 20 مايو 2004.Hide Footnote . إن هذا إذا تم فسيكون تغييرا يلقي الترحيب ولكنه بحاجة إلي أن يربط بحرية التنقل داخل إقليم دارفور إذا أريد له تأثير عملي كبير.

يشكل افتقار العاملين الإنسانيين للسلامة بالدرجة الأولي يسبب نشاطات الجنجويد قلقا مماثلا. هاجم الجنجويد في 12 مايو سائقا لأحدي شاحنات منظمة الغذاء العالمي (WFP) وهي تحمل مواد غذائية وقد علمت بصورة واضحة علي طريق زالنجي-كورني[fn]"أزمة دارفور،السودان. موجز الأمم المتحدة الإنساني الأسبوعي، 9-16 مايو 2004".Hide Footnote .  إن الفشل في التصدي لهذه الحادثة وغيرها من الحوادث المشابهة التي حدثت مؤخرا     يطرح شكوكا جادة حول مستقبل العون الإنساني. يجب أن يتم أيضا إملاء ضغط علي الخرطوم  لضمان سلامة العاملين الإنسانيين ومواد الإغاثة.  سيحقق إخضاع الجنجويد للسيطرة  مشوارا طويلا في هذا الاتجاه إضافة إلي أنه  سيخلق أيضا بيئة أمنة بدرجة كافية للنازحين واللاجئين كي يحسوا بالأمن في طريق عودتهم إلي ديارهم.

يجب علي المجتمع الدولي إذا استمرت الحكومة في المناورة فيما يتصل بالعون الإنساني وتعويق وصول المنظمات الدولية إلي ضحايا النزاع أن يولي اعتبارا طارئا لتطوير بدائل لا تعتمد علي حكومة الخرطوم. يمكن أن تشمل هذه البدائل العمليات العابرة للحدود بالبر أو الجو من تشاد أو ليبيا أو حتي من المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان. إذا  تسبب استمرار أي من الحكومة أو المتمردين في تعويق هذه المبادرات لتكثيف العمل الإنساني فإن خياري المجتمع الدولي المتبقيين سيكونان إما السماح بالموت المحتم لأعداد كبيرة جدا أو استخدام القوة.

نيروبي/بر وكسل، 23 مايو 2004

Executive Summary

A month after the international community solemnly marked the tenth anniversary of the Rwandan genocide in April 2004 with promises of "never again", it faces a man-made humanitarian catastrophe in western Sudan (Darfur) that can easily become nearly as deadly. It is too late to prevent substantial ethnic cleansing, but if the UN Security Council acts decisively -- including by preparing to authorise the use of force as a last resort -- there is just enough time to save hundreds of thousands of lives directly threatened by Sudanese troops and militias and by looming famine and set in train a serious negotiating process to resolve the underlying political problems and reverse the ethnic cleansing.

Since it erupted in February 2003, the conflict has claimed some 30,000 lives, but experts warn that without a rapid international response, what UN officials have already called the worst humanitarian situation in the world today could claim an additional 350,000 in the next nine months, mainly from starvation and disease. Many more will die if the direct killing is not stopped.

The international response thus far has been divided and ineffectual. The Sudan government has gained time to pursue a devastating counter-insurgency strategy against two rebel groups and a wide swathe of civilians by playing on those divisions and the desire of leading states not to put at risk the comprehensive peace agreement that is tantalisingly close between Khartoum and the SPLA insurgency on what for 21 years has been the country's main civil war.

The ceasefire signed by Khartoum on 8 April 2004 with Darfur rebels is not working in either military or humanitarian terms. Its international monitoring commission has yet to begin, and plans are woefully lacking in numbers, authority and enforcement capacity. The government's strategy for "neutralising", as it promised, the "Janjaweed" militias -- whom it in fact sponsors and who have done the most horrific damage -- is to incorporate them into its formal police and security structures. The political process the ceasefire was supposed to facilitate was still-born.

The majority of the estimated 1.2 million forced from their homes are in poorly run government-controlled Internally Displaced Persons (IDP) camps within Darfur, where they remain vulnerable to attack by the Janjaweed and have inadequate access to relief supplies. The perhaps 200,000 of these victims who have fled across the border into Chad as refugees are not safe either. The Janjaweed have followed them, and the resulting clashes with Chad's army threaten to destabilise that country and produce a full-scale international war.

Despite new -- and cynically late -- promises by Khartoum in the past few days, aid agencies have effective access, at best, to probably half the IDPs, and lack adequate pre-positioned food and other supplies to meet even their needs. The fast-approaching rainy season presents new dangers of malnutrition and water-borne diseases. To move large amounts of food and medicine, the international community needs either to get unimpeded and monitored access via the rail line, identify new cross border routes from neighbouring countries or SPLA-controlled territory in the south or create -- and be prepared to protect -- a major humanitarian air lift. And none of this will matter unless there are guaranteed safe concentration points for the IDPs -- including from government air strikes and Janjaweed attacks -- on the ground.

The Sudan government has effectively played on fears that its peace talks with the SPLA in Naivasha (the regional, Intergovernmental Authority on Development, IGAD, process) might unravel as a means to continue its brutal strategy while shielding itself from criticism. Western governments have played directly into that strategy. They have given total priority to Naivasha while only quietly engaging Khartoum about Darfur in an effort to secure incremental improvements in humanitarian access. They have refrained from directly challenging it there even while attacks continue and access is continually impeded. But a failure to resolve the catastrophic Darfur situation will undermine not only the last stages of negotiation in Naivasha but also the prospects for implementing whatever agreement is ultimately reached there.

Urgent action is required on several fronts if "Darfur 2004" is not to join "Rwanda 1994" as shorthand for international shame.

Nairobi/Brussels, 23 May 2004

Sudan’s Imperilled Transition: Policy Recommendations for the U.S.

In a 1 February 2022 hearing before the U.S. Senate Committee on Foreign Relations, Crisis Group’s President & CEO Dr. Comfort Ero testified on the escalating situation in Sudan and outlined four main recommendations for the U.S. to help restore the civilian-led transition to democracy.

Good morning/afternoon, Chairman Menendez, Ranking Member Risch and distinguished members of the Committee. My name is Dr. Comfort Ero, and I am the President and CEO of the International Crisis Group. Previously I served as the organization’s Africa program director and I have spent my professional and academic career focusing on peace and security issues in Africa. The International Crisis Group is a global organisation committed to the prevention, mitigation and resolution of deadly conflict. We cover over 50 conflict situations around the world and our presence in Sudan dates back more than two decades.[fn]Crisis Group Africa Report N°281, Safeguarding Sudan’s Revolution, 21 October 2019; Jonas Horner, “After the Coup, Restoring Sudan’s Transition”, Crisis Group Commentary, 5 November 2021; Crisis Group Africa Briefing N°168, The Rebels Come to Khartoum: How to Implement Sudan’s New Peace Agreement, 23 February 2021.Hide Footnote

I very much appreciate the opportunity to speak to you about the deteriorating situation in Sudan today. The country is at a dangerous crossroads. Not for the first time in its history, the military has turned its back on the demands of the Sudanese people for more just and representative rule by violently seizing power. The coup on October 25 brought a sudden halt to a civilian-military coalition that since 2019 has been charged with steering Sudan toward elections and full civilian rule.[fn]Crisis Group Report, Safeguarding Sudan’s Revolution, op. cit.; Horner, “After the Coup, Restoring Sudan’s Transition”, op.cit. It was a major reversal in a transition that had brought hope to so many in the Horn of Africa and beyond. I will share with you my analysis of the current situation in Sudan and recommendations for steps the United States might take to help guide it back on the path toward greater democracy and stability.

Background

By way of background, the transition that was interrupted on October 25 followed 30 years of rule by the notorious strongman Omar al-Bashir.

  • After coming to office in a coup in June 1989, Bashir maintained his hold on power by repressing political opposition, fighting costly counter-insurgencies in the country’s peripheries and underwriting his factious security sector with patronage-driven expenditure that ate up, by some estimates, 70 per cent of the national budget.[fn]Shortly after taking office, Prime Minister Abdalla Hamdok, who was mandated to lead the civilian-military transition in August 2019, listed as an ambition driving down military expenditure to 20 per cent of the national budget. He said in some years, that budget line had stood at 80 per cent. “Sudan PM seeks to end the country’s pariah status”, AP, 25 August 2019.Hide Footnote
     
  • The patronage system that Bashir built eventually bankrupted the country and contributed to the strongman’s ouster. A small cabal of favoured cronies including Bashir’s Islamist allies from the National Congress Party, senior military officers (many of them drawn from the tiny riverine elite that has dominated Sudan’s military and politics for decades) and newly minted allies such as the paramilitary Rapid Support Forces (RSF), which was blamed for some of the worst violence in the western region of Darfur, benefited substantially from Sudan’s rigged, lopsided economy.[fn]“Who are Sudan’s RSF and their Commander Hemeti?”, Al Jazeera, 6 June 2019.Hide Footnote These same actors continue to try to preserve their privileges atop Sudan’s political, economic and security establishment.
     
  • Popular frustration over political repression, rising prices and a sclerotic economy that could not absorb Sudan’s ranks of unemployed youths helped trigger the protests that eventually drove Bashir from power. The uprising began in the south-eastern towns of Damazin and Sennar, where crowds took to the streets on 13 December 2018 in response to a tripling of bread prices. By the time the protests reached Atbara, the historic bastion of unionism in Sudan, demonstrators were demanding regime change. Against long odds and despite heavy repression, the protesters eventually overwhelmed the security forces, who staged a palace coup against Bashir on 11 April 2019.  
     
  • The military tried to maintain the upper hand but was forced under pressure both from the protest movement and external actors to compromise and accept to share power with civilians. International revulsion over a 3 June 2019 massacre of protesters encamped outside the military headquarters was particularly important in forcing the generals to cede to the will of the Sudanese people.[fn]“Sudan commemorates the June 3 Massacre”, Dabanga Sudan, 3 June 2021.Hide Footnote Under the terms of a 17 August Constitutional Declaration, the country would be governed by a hybrid civilian-military coalition for 39 months leading up to elections.
     
  • The task before that coalition was enormous. The new cabinet headed by the technocrat and diplomat Abdalla Hamdok was charged with breathing new life into Sudan’s anaemic economy, reforming political institutions to lay the ground for elections and delivering justice to the many Sudanese victims of atrocities during Bashir’s rule – and in the weeks following his fall. Despite the formidable obstacles the authorities faced, that coalition represented the country’s best hope for emerging into a stable, prosperous and democratic future and was a source of hope for those supporting democratic renewal in other countries in the region.
     
  • Always reluctant participants in the alliance, the generals barely disguised their opposition to the Hamdok administration’s reforms and were particularly opposed to efforts to deliver justice and to reshape the country’s economy. In defiance of the United States government and others who warned them against doing so, they seized power and ousted the civilians.

The October 25 Coup and Its Aftermath

Today, unfortunately, the picture looks grim. The military violently applied the brakes on the transition in the early hours of October 25 when they placed Hamdok under house arrest, rounded up numerous other civilian officials in the administration, declared a state of emergency and dissolved key institutions including the cabinet. Since then, Sudan’s military chief General Abdel Fattah al-Burhan has taken a series of steps to reverse the reforms the civilian-led administration had rolled out, including by disbanding a committee charged with reclaiming public assets, by packing the Sovereign Council, which serves as the country’s executive, with his allies and by appointing Bashir-era figures into key posts including in the judiciary and security forces.[fn]Crisis Group EU Watch List 2022, 27 January 2022.Hide Footnote The military attempted some window dressing when it reinstated Hamdok on 21 November, a move Sudanese protesters rightly dismissed as an effort to legitimise their power grab. Some efforts to stimulate talks among Sudanese actors to find a way out of the crisis continue although the prospects of a resolution appear dim.

[Sudan] has been on a downhill trajectory since the coup.

Overall, the country has been on a downhill trajectory since the coup. On 2 January, Hamdok resigned in frustration after failing to persuade the generals to stick to their commitments under the August 2019 constitutional charter, and in particular to give him a free hand to appoint a new cabinet. In the meantime, the public’s frustration has been growing. For the past few weeks, Sudanese people across the country have taken to the streets to signal their revulsion at the military’s power grab. The general’s response to the protests has come right out of the Bashir playbook. The security forces have repeatedly fired into crowds, killing dozens, according to human rights groups and the UN.[fn]“Bachelet condemns killings of peaceful protesters in Sudan”, UN, 18 November 2021.Hide Footnote A late December decree by military chief Abdel-Fattah al-Burhan gave the police effective immunity for their actions. Still, the Sudanese people continue to risk their lives by staging protests, work boycotts and other strike actions.

While it is not yet clear who will come out on top in this contest between the security forces and the street, there is evidence to suggest that the generals have gravely miscalculated the strength of their hand. This is a different Sudan from the one in which the army captured control of the state at least five times in the past, including in 1989 when Bashir took office.[fn]"A history of Sudan coups”, Statista, 25 October 2021.Hide Footnote Sudan has one of the youngest populations in the world.[fn]“After the Uprising: Including Sudanese Youth”, Chr. Michelsen Institute, 2020.Hide Footnote Six in ten Sudanese are aged between fifteen and 30 – and the current generation rejects the notion that the country should go back to being governed by an unaccountable, out-of-touch elite.[fn]Sudan’s Political Impasse”, The Horn (Crisis Group podcast), 26 January 2022.Hide Footnote This mobilised, youthful population showed its power at the end of 2018 when it rose up in protest at Bashir’s repressive, kleptocratic rule. The protest movement captured the imagination of pro-democracy campaigners well beyond Sudan with its diversity, with the prominent role that women played – sometimes outnumbering men in demonstrations – with its tenacity, and ultimately with its success. Against what many viewed as tall odds, it brought a halt to Bashir’s rule. Since the coup, this movement has again shown its strength by mobilising millions of Sudanese to take to the streets and send a clear signal to the generals that they will not, as past generations of officers did, get away with imposing their will on the Sudanese people.[fn]“Deaths Reported in Sudan as ‘March of Millions’ Demands Restoration of Civilian Rule”, Voice of America, 30 October 2021.Hide Footnote

Getting the transition back on track would serve both the people of Sudan’s democratic aspirations and the interests of the United States.

Getting the transition back on track would serve both the people of Sudan’s democratic aspirations and the interests of the United States and other regional and international actors in the strategically important Horn of Africa – where Sudan sits between major regional powers Ethiopia and Egypt and shares a border with seven countries, several in the throes of conflict themselves. Support for Sudan’s transition would comport with the U.S. government’s stated commitment to champion democratic values and to “demonstrate that democracies can deliver by improving the lives of their own people”[fn]“President Biden to Convene Leaders’ Summit for Democracy”, White House, 11 August 2021.Hide Footnote . It would also be the surest pathway to medium- and long-term stability in the country.

Recommendations

The United States is one of Sudan’s most important external partners. It provides about half a billion dollars in assistance annually and was a champion of efforts to reconnect Sudan’s economy with international financial institutions. Given these ties and the United States government’s relations with all the main regional actors, the U.S. is well positioned to support efforts to reverse the military’s power grab and set Sudan back on a path toward elections and representative government. Specifically, it could:

  • Press the generals to immediately halt violence against protesters and coordinate targeted sanctions to hold them to account: As outlined, Sudan’s security forces have responded to peaceful protests by indiscriminately shooting into crowds and sometimes reportedly even pursuing fleeing and wounded demonstrators into hospitals.[fn]“Sudanese security forces ‘hunt down’ injured protesters in hospital”, France 24, 25 January 2022.Hide Footnote This pattern of behaviour, on top of its grave human cost, threatens to poison relations between the parties and render a resolution even further beyond reach. In coordination with partners including the African Union (AU) and the European Union, the United States should make clear that the generals will face consequences including asset freezes and travel bans if they continue to kill unarmed demonstrators. The White House should simultaneously convene an interagency process to design a targeted sanctions programs aimed at key figures in the military and outline that it is willing to deploy these against individuals that continue to sanction the killing of protesters or obstruct progress toward elections more broadly.
     
  • Support Sudanese-led efforts to rerail the transition: The United States has already signalled its backing for efforts to stimulate negotiations among the generals and civilian groups including the Forces for Freedom and Change (FFC), the coalition that spearheaded the protest movement and neighbourhood resistance committees, which play an integral role in the day-to-day organisation of protests and have proved a particularly effective channel of resistance to the military coup. The United States should warn the generals against taking precipitous measures that could derail these potential talks, including refraining from unilaterally appointing a new prime minister. It should further insist that these talks are maximally inclusive and in particular that they should take on board the views of the resistance committees. The 2019 power-sharing agreement should be the blueprint for a compromise that could restore civilian-military governance and lead to elections.
     
  • Withhold financial assistance until the military reverses its coup: In the immediate aftermath of the military takeover, the United states suspended $700 million in assistance to Sudan. This was the right step given the generals’ brazen decision to terminate the power-sharing agreement. The United States should make clear to the generals that this support will not resume unless they accept to return to the path toward elections laid out in the 2019 power-sharing agreement. In the meantime, the United States should advance with efforts to repurpose some of its support to civil society groups and also to work with partners including the UN to offer direct assistance to Sudan’s long-suffering people.
     
  • Urge all regional actors to back a return to a civilian-led dispensation: Many on the Sudanese street perceive some external actors, namely Egypt, the United Arab Emirates and Saudi Arabia, as tacitly backing military rule.[fn]Sudan’s Political Impasse”, op. cit.Hide Footnote Such perceptions will ultimately be damaging to those countries’ standing in Sudan if it is able to reinvigorate its transitional process. But it is still possible for these key regional actors to play an important role in helping Sudan return to a civilian-led transitional process, thereby protecting their relations with the Sudanese people. Given his strong background in regional diplomacy, Special Envoy Satterfield should be well positioned to engage these actors and urge them to use their privileged relations with Sudan’s generals to convey to them that the power-sharing agreement they torpedoed remains Sudan’s best and perhaps only chance for stability, a goal they all profess to share. With the welcome appointment of a new ambassador to Khartoum, the United States could play a key role in marshalling a coalition of actors within and outside Sudan that can help steer the country back toward the path to elections.


Sudan is at a historic hinge-point. The military’s power grab has derailed a transition that was an inspiration well beyond Sudan, and still could be, if the generals step back and allow Sudan’s civilians to steer the country to elections. With a piling set of challenges – not least an economy in deep distress, resurging violence in Darfur and elsewhere, and a tottering peace deal with armed groups – the generals can hardly afford to stonewall the Sudanese people’s demands for change. The world – and the United States – should stand with Sudan’s people in their quest for a more democratic and accountable government, an outcome that represents the country’s best hope for achieving long-run political, social and economic stability.

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.