icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
تركيا تخوض في مياه ليبيا المضطربة
تركيا تخوض في مياه ليبيا المضطربة
Table of Contents
  1. الملخص التنفيذي
An old man holds flags of Turkey and Libya during a demonstration against eastern military commander Khalifa Haftar, who is based in the east of the country, and in support of the UN-recognised government of national accord (GNA) in Tripoli. Hazem Turkia / Anadolu Agency via AFP
Report 257 / Europe & Central Asia

تركيا تخوض في مياه ليبيا المضطربة

التدخل التركي في الحرب الليبية منع انهيار حكومة طرابلس المحاصرة. إلاّ أن القتال ضد قوات المشير خليفة حفتر تصاعد منذ ذلك الحين، مهدداً بإطالة أمد الصراع. ينبغي على أنقرة وداعمي حث حلفائهم على العودة إلى المفاوضات ووقف إطلاق النار.

    

 

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

هذا ملخص تنفيذي لتقرير أطول. النسخة الكاملة متوافرة هنا

ما الجديد؟ في كانون الثاني/يناير، صعدت تركيا دعمها العسكري للحكومة الليبية التي يرأسها فايز السراج المدعومة من الأمم المتحدة، فأوقفت هجوماً كانت تشنه قوات متحالفة مع المشير خلفية حفتر. اندفاعتها هذه، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلاً.

ما أهمية ذلك؟ لم يؤدِ تدخل تركيا إلى خفض تصعيد الصراع ولا أفضى إلى مفاوضات مثمرة بين الفصائل السياسية والعسكرية المتصارعة. بدلاً من ذلك، فإنه كشف عن مخاطرة مختلفة وهي أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، كلما طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميراً.

ما الذي ينبغي فعله؟ بالنظر إلى أنه لا يبدو أن التدخل التركي يفضي إلى وقف لإطلاق النار أو عودة إلى المفاوضات، حيث من غير المرجح أن يتراجع أي من اللاعبين الخارجيين أحادياً، ينبغي على أنقرة أن تنخرط مع اللاعبين الخارجيين الآخرين الضالعين في الصراع لاستكشاف التسويات الممكنة فيما يتعلق بمصالح كل منهم في ليبيا وخارج ليبيا.

الملخص التنفيذي

بتدخلها العسكري في الصراع الليبي في كانون الثاني/يناير، ساعدت تركيا القوات المتحالفة مع حكومة رئيس الوزراء فايز السراج في طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة على الصمود في وجه هجوم شنه التحالف الذي يقوده المشير خليفة حفتر. من منظور أنقرة، فإن دعم حكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموماً. وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميداناً رئيسياً لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد. في حين تعتبر أنقرة تدخلها يستحق العناء طالما منع السيطرة على طرابلس، فإن كلفة ذلك قد ترتفع إذا أصبح الصراع نتيجة لذلك أطول وأكثر تدميراً. ولذلك ينبغي أن يكون من مصلحة تركيا وداعمي حفتر الخارجيين استكشاف مجالات التسوية المشتركة، والعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار، وإيجاد السبل لدفع حلفائهم الليبيين إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية من شأنها أن تلبي احتياجاتهم الرئيسية.

بعد ستة أشهر من حرب وصلت إلى طريق مسدود في ضواحي طرابلس، بدأت القوات المتحالفة مع حفتر بالتقدم ببطء نحو مركز المدينة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في محاولة لإسقاط حكومة السراج ونزع سلاح القوى المتحالفة معها. المسؤولون في أنقرة، الذين راعهم ذلك، حسبوا أن تحقيق التوازن مع قوة حفتر العسكرية على الأرض، يمكنهم من توفير الظروف المواتية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإلى حل سياسي تفاوضي للأزمة الليبية. بداية من كانون الثاني/يناير، أرسلت تركيا نحو 100 ضابط تركي وما لا يقل عن 2,000 من مقاتلي المعارضة السورية المتحالفين معها إلى ليبيا، إضافة إلى دفاعات جوية وأنظمة أسلحة أخرى.

كما أن أفعال أنقرة في ليبيا مدفوعة بأهداف أكبر؛ فمن منظور تركيا، تتقاطع ليبيا مع محورين معاديين ينبغي على أنقرة مواجهتهما. المحور الأول هو ما تتصور أنقرة أنه حملة تقودها الإمارات العربية المتحدة ومصر (وإلى درجة أقل السعودية) لاحتواء النفوذ التركي في سائر أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما المحور الثاني فهو ما ترى فيه تركيا محاولة تقوم بها اليونان وقبرص (وبالتالي الاتحاد الأوروبي)، إضافة إلى إسرائيل، لحشرها في زاوية صغيرة من البحر الأبيض المتوسط وبالتالي إقصاءها عن مشاريع النفط والغاز التي يمكن أن تكون مهمة من الناحية الجيوسياسية أيضاً. من منظور أنقرة، فإن سياستها في ليبيا لا تنفصل عن رغبتها في اختراق مثل تلك العوائق المفروضة عليها.

تركيا ليست وحدها بالطبع التي تنظر إلى ليبيا من منظور المصالح الاستراتيجية. فبفعلها ذلك، تنضم إلى مجموعة من الدول الأخرى – التي تشمل الإمارات العربية المتحدة، ومصر، وروسيا، التي تدعم حفتر، وقطر، التي تدعم حكومة طرابلس.

علناً، انتقدت الدول الغربية الأفعال التركية، بما في ذلك انتهاكها لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا. لكن نفس الحكومات الغربية (باستثناء فرنسا) عبرت أيضاً عن تعاطفها الضمني معها. هذه الحكومات أيضاً تريد منع انهيار حكومة السراج. وهي أيضاً تأمل بأن يفضي انخراط تركيا المباشر الرامي إلى تعزيز قوة الحكومة أولاً إلى وقف هجوم حفتر ومن ثم إجباره على التفاوض. المبادرات الدبلوماسية في كانون الثاني/يناير، في موسكو ومن ثم في برلين، شكلت بارقة أمل في أن المفاوضات ستبدأ فعلاً، لكن هذه المبادرات ترنحت؛ وأتت استقالة الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة لتقوض فرص إعادة إحيائها مرة أخرى.

أدى التدخل التركي إلى إبطاء تقدم قوات حفتر، وسمح لقوات حكومة طرابلس باستعادة بعض المناطق التي خسرتها عند اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2019. لكنه لم يوقف الحرب. تحالف حفتر أدان أفعال أنقرة وأعاد تصوير جهوده بوصفها حرباً ضد ما يسميه "الاحتلال التركي". كثف التحالف هجماته بالمدفعية على ميناء ومطار طرابلس، على أساس أن الضباط الأتراك يستخدمون هذه المواقع. قُتل ضابطان تركيان على الأقل وعدة عشرات من المقاتلين السوريين الموالين لتركيا، رغم أن الأعداد الدقيقة غير متوفرة. في هذه الأثناء خسرت القوات الموالية للحكومة مدينة سرت، وهي مقر لقاعدة عسكرية في وسط ليبيا كانت قد أصبحت منصة انطلاق مهمة لقوات حفتر. أخيراً، وفي تحرك حاسم، أوقفت المجموعات القبلية المتحالفة مع حفتر إنتاج النفط في البلاد وجميع صادرات النفط والغاز في كانون الثاني/يناير، قائلة إنها لا تريد أن ترى عائدات النفط الليبية تستخدم لدفع رواتب القوات التركية وتلك المدعومة من تركيا. أوقف هذا الإغلاق الأموال التي كانت تحافظ على استمرار عمل حكومة طرابلس.

بهذا التدخل، زادت تركيا من انخراطها في تصعيد الصراع مع خليط معقد من اللاعبين والمعنيين. ومع محاولة حلفاء أنقرة في طرابلس شن هجمات مضادة على المعاقل الموالية لحفتر في مناطق أخرى من البلاد، تخاطر تركيا بالانجرار إلى حرب تتجاوز ما اندفعت بداية لتحقيقه. ويشكل المزيد من التصعيد مخاطرة واضحة ويمكن أن يحقق نتائج عكسية بالنسبة لتركيا وأن يكون على حساب الليبيين بشكل عام.

من غير المرجح أن تقدم تركيا ولا داعمي حفتر الخارجيين تنازلات أحادية. الخيار هو بين المزيد من التصعيد والبحث عن تسوية مشتركة تمهد الطريق للسلام بين حلفائهم الليبيين وفي الوقت نفسه تحقيق أكبر قدرٍ ممكن من مصالحهم. ينبغي أن يختاروا الخيار الثاني.

أنقرة/طرابلس/بروكسل، 30 نيسان/أبريل 2020

الرهان التركي في ليبيا

تأمل ليبيا أن يؤدي تدخلها في ليبيا إلى إعادة ضبط توازن القوى على الأرض. لكن أما وقد خرجت أنقرة بدعمها إلى العلن، فإنها تطرح عدداً من الأسئلة، التي تتناولها كلوديا غازيني في هذه المقابلة. CRISISGROUP