icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية
النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية
Table of Contents
  1. الملخص التنفيذي
A volunteer caretaker watches orphaned children reportedly linked with foreign fighters of the Islamic State (IS) group, play at a camp in the northern Syrian village of Ain Issa, on sept 26, 2019. AFP/Delil Souleiman
Report 208 / Middle East & North Africa

النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية

 ثمة عشرات آلاف الرجال والنساء والأطفال من المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية محتجزون في شمال شرق سورية. وتشكل المخيمات التي يحتجزون فيها تحدياً أمنياً وإنسانياً هائلاً للمنطقة. ولذلك، ينبغي على الحكومات الغربية، في الحد الأدنى، تسريع عملية إعادة النساء والأطفال إلى أوطانهم.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

هذا ملخص تنفيذي لتقرير أطول. النسخة الكاملة متوافرة هنا

ما الجديد؟ بالإضافة إلى آلاف المقاتلين الأجانب المحتجزين في شمال شرق سورية، ثمة آلاف آخرين من الأطفال والنساء غير السوريين. منذ أشهر والحكومات الغربية تعبر علناً عن هواجسها السياسية والسياساتية حيال إعادة مواطنيها. ويُبرز توغل تركيا في سورية أن النافذة المتاحة لإعادتهم أو نقلهم قد تغلق فجأة.

ما أهمية ذلك؟ لقد مثل الاحتجاز طويل الأمد لهؤلاء الرجال، والنساء والأطفال في شمال شرق سورية دائماً قضية إشكالية عميقة لأسباب أمنية وإنسانية. ومع التوغل التركي وتغير ميزان القوى في المنطقة فإن أمن المخيمات التي يُحتجز فيها هؤلاء بات أكثر هشاشة.

ما الذي ينبغي فعله؟ كخطوة أولى نحو معالجة هذا التحدي، يتعين على الحكومات الغربية تسريع عملية إعادة مواطنيها من الأطفال والنساء. كما ينبغي أن تعترف بتنوع خلفيات النساء وإعادة أولئك اللاتي لا يشكلن تهديداً. كما يتعين عليها ضخ موارد دبلوماسية ومالية كبيرة في تصميم خيارات الأفراد الباقين.

الملخص التنفيذي

يشكل آلاف الرجال، والنساء والأطفال المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية والمحتجزين في شمال شرق سورية تحدياً هائلاً سواء لحكوماتهم الأصلية أو للمنطقة التي يقيمون فيها. بالنظر إلى الشلل الذي تعاني منه تلك الحكومات في هذا الشأن بسبب سياساتها الداخلية وعدم ثقتها بقدرتها على محاكمة ومراقبة العائدين، فإنها أخفقت في إعادة نحو 1,450 شخصاً من مواطنيها بين أفراد هذه المجموعة، في الوقت الذي تسير فيه الأوضاع الإنسانية والأمنية في المخيمات التي يحتجز فيها هؤلاء النساء والأطفال من سيء إلى أسوأ. أما الآن، فإن التوغل التركي في سورية يبرز حقيقة أن الحكومات الغربية يمكن أن تفوّت فرصة إعادة مواطنيها طوعاً، لكن ما يزال أمامها فرصة لترحيل عدد كبير من مواطنيها. إن احتجاز وإعادة المواطنين الغربيين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية يحمل مخاطر وتحديات تتفاوت بين الرجال والنساء، إلا أن الوجود المستمر، والذي لم تتم تسويته، بالنسبة لكليهما في المنطقة يشكل مشكلة صارخة، كما يشكل عدم الاهتمام بمصير أطفالهم إهمالاً إنسانياً فاضحاً. ينبغي على الدول إخراج جميع مواطنيها من هناك، وأن تبدأ بالنساء والأطفال.

لمدة تقارب العام، كانت قوات سورية الديمقراطية (قسد) – التي تشكل مظلة لقوات تشمل عرباً وكرداً، وتقودها وحدات حماية الشعب الكردية – تقوم بحراسة نحو 13,500 امرأة وطفل أجانب محتجزين في ثلاثة مخيمات مؤقتة في شمال شرق سورية. وهناك عدد أقل من المقاتلين الأجانب الذكور – نحو 2,000 – معتقلين في شبكة منفصلة من السجون. تكشف الأبحاث الميدانية التي تركز على أكبر المخيمات التي تأوي النساء والأطفال الأجانب، وهو مخيم الهول، عن صورة من البؤس والقذارة، والانتهاكات الجنسية والعنف المستشري.

لقد تعاملت الحكومات من خارج المنطقة مع مسألة إعادة مواطنيها بطرق مختلفة جداً. فقد بذلت روسيا، وماليزيا، وأوزبكستان وكوسوفو جهوداً متضافرة للشروع بعمليات الإعادة، رغم أن المئات من مواطنيها ما يزالون هناك. دول شمال أفريقيا مثل المغرب وتونس لم تفعل الكثير. كما تشمل الدول المتقاعسة الحكومات الغربية – خصوصاً حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكندا وأستراليا – التي كانت قد أعادت بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2019 نحو 180 (110 من هؤلاء من قبل كوسوفو). وبسبب المناظرات والانقسامات السياسية الحاصلة فيها، فإنها لم تتخذ تدابير فعالة لتخفيف المعاناة في المخيمات على المدى القصير، ولا خطوات من شأنها أن تمكنها من إعادة مواطنيها ومحاكمتهم على المدى الطويل عندما يكون ذلك ضرورياً.

في هذه الأثناء، فإن الأحداث المتسارعة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019 أظهرت مدى هشاشة الوضع الأمني في المنطقة التي يقيم فيها هؤلاء المحتجزون. رغم أن "قسد" استعادت السيطرة على المخيمات والسجون (بشكل رئيسي عبر نشر مقاتلي وحدات حماية الشعب) واختارت الولايات المتحدة – بعد إعلانها في البداية عن انسحابها – أن تبقي هناك نحو 1,000 جندي ينتشرون قرب حقول النفط السورية، فإن توازن القوى في المنطقة تغير. وفي وجه إعلان الانسحاب الأميركي والتوغل التركي، توصلت قوات سورية الديمقراطية إلى اتفاق عسكري من نوع ما مع دمشق، ما يثير المخاوف من أن النظام السوري – الذي تشير ادعاءات كثيرة وذات مصداقية إلى أنه ارتكب فظاعات ضد السجناء المعتقلين – قد يعيد فرض سيطرته على المخيمات.

إذاً، ما الذي ينبغي فعله؟ مثالياً، يمكن لجميع الحكومات الأجنبية التي لديها مواطنين محتجزين في سورية أن تعيدهم، وبذلك تريح منطقة مثخنة بجراح الحرب من عبء ليست مؤهلة لحمله، وإنهاء أزمة إنسانية تلطخ سمعة جميع المرتبطين بها، وتخفيف جملة واسعة من المخاطر الأمنية التي تتراوح بين هروب الكبار وتَحوّل الأطفال إلى التطرف وسط بيئة من انعدام الأمل في المخيمات. لكن داخل هذه المجموعة، فإن بعض الحكومات مؤهلة أكثر من غيرها لتولي زمام القيادة. ويمكن القول إن الحكومات الغربية – بمواردها الأكبر والعدد الأقل من مواطنيها المحتجزين – هي الأكثر قدرة من الجميع. الأمر الأقل وضوحاً هو ما الذي يمكن أن يدفع هذه الحكومات إلى مراجعة حساباتها الباردة التي احتُجز المئات من مواطنيها أصلاً بموجبها في شمال شرق سورية.

قد تتمثل المقاربة الأكثر واقعية في تقسيم هذه المجموعة، ووضع النساء والأطفال في مقدمة طابور الترحيل. وبينما قد يشعر المسؤولون أنهم لا يمتلكون وسيلة مقبولة سياسياً لإعادة رجال كان معظمهم مقاتلين، وسيكون من الصعب سجن بعضهم بسبب تحديات تتعلق بإجراءات المحاكمة والأدلة، فإن الأطفال يستفيدون من قرينة البراءة، والنساء يشكلون مجموعة متنوعة. فقد تفاوتت أدوارهم، حيث إن عدداً كبيراً منهم لم ينخرط فعلياً في العمليات. ورغم أنه قد يكون هناك بعض النساء المقاتلات وذوات الخبرات العملياتية اللاتي تقرر الحكومات الغربية عدم إعادتهن، ينبغي أن يكون الهدف إبقاء ذلك العدد في الحد الأدنى. حتى هذه اللحظة، فإن معظم الحكومات الغربية فعلت أقل ما يمكن أن تفعله من حيث إعادة هؤلاء؛ بينما ينبغي أن تفعل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك.

بالنسبة لأولئك الذين لا يمكن إعادتهم، فإن الوضع في سورية يظل متغيراً جداً، والترتيبات الأخرى المحتملة في المنطقة (بما في ذلك في العراق) هشة من المنظورين الأمني والإنساني على حد سواء بحيث يصعب تقديم توصية محددة. سيتعين على الحكومات الغربية العمل مع جميع الأطراف المعنية لاستكشاف إمكانية وضع آليات عدالة مشروعة، والحصول على تطمينات ذات مصداقية للمعالجة وبناء منشآت يمكن أن يوضع فيها المحتجزون بشكل آمن وأن يعاملوا بطريقة إنسانية. إذا لم يحدث ذلك، فإن الترحيل قد يكون الخيار الوحيد. بصرف النظر عن العقبات التي تواجهها، فإن البلدان التي أتى منها مواطنون للقتال لصالح تنظيم الدولة الإسلامية لا يجوز أن تغسل أيديها منهم. كما أنها لا تستطيع مواجهة التحديات التي يشكلها هؤلاء عبر الاستمرار في تجاهلها.

لندن/اسطنبول/بيروت/الهول، تشرين الثاني/نوفمبر 2019