Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera Youtube
تحاشي وقوع كارثة في محافظة إدلب السورية
تحاشي وقوع كارثة في محافظة إدلب السورية
A displaced Syrian man walks past by tents supplied by Turkish Red Crescent at Kelbit camp, near the Syrian-Turkish border, in Idlib province, Syria, on 17 January 2018. REUTERS/Osman Orsal

تحاشي وقوع كارثة في محافظة إدلب السورية

إن حدوث مواجهة عسكرية وشيكة في إدلب ينطوي على أثمان بشرية كارثية يمكن تحاشيها فقط إذا توصلت تركيا إلى اتفاق مع روسيا من جهة ومع المعارضة المسلحة من جهة أخرى ونشرت قواتها على خطوط الجبهة لردع التصعيد.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

لمحة عامة

تشكل إدلب، المحافظة الواقعة شمال غرب سورية، مع شرائط من الأراضي في المحافظات المجاورة، أكبر معقل متبقٍ للمعارضة المسلحة في البلاد. كما أنها تشكل كارثة إنسانية تنتظر الوقوع، إذا شن النظام السوري وحلفاؤه هجوماً شاملاً لاستعادتها. ثمة عشرات الآلاف من المقاتلين المتمرسين في المعارك، بمن فيهم العديد من الجهاديين، متمركزين في المنطقة المكتظة بالسكان. إن مواجهة مقاتلي المعارضة المسلحة بشكل مباشر سيكون بكلفة إنسانية باهظة. لقد أدى تقدم النظام شرقاً والقصف الروسي للبنية التحتية في المنطقة أصلاً إلى  حركة نزوح واسعة. إذا وصل القتال إلى البلدات الواقعة على الطريق السريع بين حلب وحماه وإلى مناطق أبعد غرباً، فإن الحصيلة ستكون أسوأ بمرات. جميع الخيارات في إدلب سيئة، إلا أن التعاون بين أنقرة وموسكو قد يسمح للقوات التركية بالانتشار بشكل أوسع على طول خط الجبهة بين مجموعات المعارضة المسلحة وقوات النظام. بالنسبة لأنقرة، فإن هذا يشكل مناورة خطرة في اللحظة الأخيرة؛ لكن من شبه المؤكد أنه السبيل الوحيد لتحاشي هجوم على إدلب من شأنه إذا وقع، أن يجلب، كما حدث في حلب، الويلات على السكان ويؤدي إلى نزوح جماعي نحو الحدود التركية.

في 14 و15 أيلول/سبتمبر 2017، في الجولة السادسة من محادثات أستانة بقيادة روسيا، والتي صممت لإنهاء أو على الأقل احتواء الحرب السورية، اتفقت روسيا وإيران وتركيا على ترسيم "منطقة خفض تصعيد" في إدلب وشرائط من الأراضي في المحافظات المجاورة. إلا أن "الضامنين" الثلاثة للاتفاق واجهوا مأزقاً فورياً يتمثل في خضوع المنطقة لسيطرة هيئة تحرير الشام، المجموعة المسلحة التي يشكل مركزها الصلب فرع القاعدة السابق في سورية، جبهة النصرة. روسيا وإيران (وكذلك الدول الغربية) تعتبر هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية ينبغي تدميرها. رغم أن لتركيا وجهة نظر مختلفة، فإنها وقّعت على "البيان المشترك" الذي يلزم جميع الأطراف بمحاربة الجهاديين. بالمقابل، رفضت هيئة تحرير الشام خطة خفض التصعيد. المأزق حادٌ على نحو خاص بالنسبة لتركيا، التي يذكر أنها وافقت على تولي المسؤولية عن القطاع الغربي من منطقة خفض التصعيد، حيث يعيش معظم السكان. كما أن تركيا قلقة من أن المدنيين والمقاتلين الهاربين سيتوجهون إلى حدودها إذا تدهور الوضع.

في أواسط تشرين الأول/أكتوبر، انتشرت القوات التركية قرب الحدود الشمالية للمنطقة التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة. ذلك الانخراط المحدود، الذي تيسّر بفضل التوصل إلى تفاهم بين أنقرة وهيئة تحرير الشام، سمح لتركيا بالتصدي لهدفها الرئيسي في إدلب والمتمثل في احتواء تقدم محتمل نحو الجنوب من قبل المقاتلين الأكراد المرتبطين بحزب العمال الكردستاني في جيب عفرين إلى الشمال. لكن إذا أرادت تركيا تحقيق هدفها الثاني المتمثل في منع تصاعد جديد في أزمة اللاجئين السوريين، فإنها ستحتاج إلى التأثير بالأحداث عبر الجبهة الفاصلة بين المقاتلين الذين تهيمن عليهم هيئة تحرير الشام من جهة والنظام السوري من جهة أخرى. ولهذه الغاية، فإن أنقرة بحاجة للانتشار بشكل أعمق في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة.

في أواخر كانون الثاني/يناير 2018، كثفت تركيا جهودها لتحقيق ذلك الهدف. وفي محاولة لتكرار الاتفاق الذي توصلت إليه مع هيئة تحرير الشام في تشرين الأول/أكتوبر، أمرت أنقرة بتوجّه قافلة عسكرية كبيرة لتتخذ مواقعها وراء الطريق السريع الرابط بين حلب وحماه، تماماً على خط الجبهة الذي يفصل قوات المعارضة المسلحة والنظام. إلا أن هذه القوات أُجبرت على التراجع مرتين، بسبب قيام النظام بقصف الطريق أمامها. قافلة أخرى أرسلت بعد أسبوع وصلت إلى مقصدها؛ وردت على النيران عندما تعرضت للهجوم من قبل ميليشيات مدعومة من إيران.

إن انتشار القوات التركية، الذي سيمتد على طول خط الجبهة في أفضل الأحوال، يوفر الأمل الوحيد – رغم أنه أمل ضئيل – في تحاشي هجوم غير محدود من قبل النظام. يحمل ذلك مخاطر كبيرة بالنسبة لأنقرة، حيث يتطلب منها عقد اتفاقات ضمنية مع قادة هيئة تحرير الشام من جهة وروسيا من جهة أخرى. سيترتب على قادة هيئة تحرير الشام القبول بالانتشار التركي (وهو ما يبدو أنهم وافقوا عليه)، ومنع المعارضين في هيئة تحرير الشام أو الميليشيات الأخرى في إدلب من مهاجمة القوات التركية (وهو ما قد يكون أكثر صعوبة)، وردع هجمات مماثلة ضد النظام (وهو ما يرجَّح أن يكون الأصعب). من غير الواضح ما إذا كان بوسع قادة هيئة تحرير الشام تنفيذ مثل هذا التفاهم مع تركيا دون انقسام التنظيم. إلا أن البديل بالنسبة لهيئة تحرير الشام واضح؛ إذ إن هجوم النظام سيعني خسارتها للسيطرة على الأرض ومقتل العديد من قادتها. بالنسبة لأولئك في التنظيم الذين قد يتطلعون إلى شكل من أشكال الدور السياسي في التسوية ما بعد الصراع – وهناك علامات على أن بعضهم لديه مثل تلك التطلعات – فإن ذلك سيضع حداً لطموحاتهم.

بالمقابل، سيترتب على روسيا والنظام وقف الهجوم. النظام، العازم على استعادة كامل البلاد، من المرجح ألا يظهر حماسة كبيرة لوقف القتال. موسكو، من جهة أخرى، قد تكون أكثر حرصاً على تحقيق ذلك، خصوصاً إذا كان يعني استمرار الدعم  التركي لعملية أستانة. قد تتمكن الضغوط الروسية، المصحوبة بوجود القوات التركية على خط الجبهة، من إقناع النظام وحلفائه بعدم شن هجوم فوري. ستكون أنقرة بحاجة لتعهد روسي بهذا المعنى. كما أن انتشار القوات التركية قد يوفر للمدنيين والبنية التحتية المدنية قدراً من الحماية من الضربات الجوية.

إذا أُخذت هذه التطورات معاً، فإن من شأنها أن تؤدي إلى تحاشي مواجهة عسكرية وأن تقلص تدريجياً نطاق وكثافة المواجهات بين المعارضة المسلحة والنظام. كما أنها ستمنح تركيا بعض الوقت لتسريع جهودها، الجارية أصلاً منذ بضعة شهور، لتشجيع حدوث تحولات داخل هيئة تحرير الشام وذلك بعزل الفصائل الموالية للقاعدة والأشخاص ذوي النزعة الجهادية العابرة للأوطان عن أولئك الذين يمكن إقناعهم بقبول تسوية ما. حتى الآن، تقدمت هذه الجهود ببطء، إذا كانت تقدمت على الإطلاق، جزئياً لأن تركيا كانت منشغلة بحربها ضد الأكراد في عفرين، وجزئياً لأنها تجمدت وسط الافتقار إلى القبول الدولي وأيضاً، على الأرجح، لأن قادة هيئة تحرير الشام لا يستطيعون إبرام مثل هذه الصفقات بسهولة دون المخاطرة بالاستمرار بإحكام قبضتهم على الحركة. إذا نجح انتشار القوات التركية في تخفيض مستويات العنف، فإن ذلك سيفرض ضغوطاً شعبية في إدلب قد تغير الحسابات بدرجة أكبر داخل حركة تحرير الشام.

مع توغل قوات النظام إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، فإن انتشار القوات التركية يمثل فرصة، مهما كانت ضئيلة ومحفوفة بالمخاطر، لإنقاذ خطة خفض التصعيد. وهي مساهمة حافلة بالتحديات بالنسبة لأنقرة؛ حيث إن إعادة توجيه حركة تحرير الشام لا يزال على الأرجح عملية دقيقة للغاية. لكن بالنظر إلى المعاناة والنزوح اللذان سيتسبب بهما البديل (هجوم من قبل النظام)، فإن أي خيار، مهما ضعفت احتمالات تحقيقه، جدير بالمحاولة.

بيروت/بروكسل، 9 شباط/فبراير 2018

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov reacts as he attends a news conference after a meeting with his German counterpart Frank-Walter Steinmeier in Moscow, 23 March 2016. REUTERS/Sergei Karpukhin

خيار روسيا في سوريا

Many questions surround Moscow’s surprise announcement of a force reduction in Syria. Yet it clearly enhanced Russia’s leverage over the regime and provided a much-needed dose of credibility to the nascent political process. Avoiding further regional unravelling and spiralling radicalisation, however, and pushing the conflict toward an initial settlement will require further adjustments in Russia's strategy, including addressing the Assad conundrum.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

I. Overview

In announcing Moscow’s intent to withdraw the “main part“ of the military assets that it deployed to Syria since last September, President Vladimir Putin again caught much of the world off-guard, this time allies and adversaries alike. Having decla­red victory while maintaining its war-fighting capacity in Syria, Russia has left key questions unanswered: will it actually reduce its military role and, if so, to what extent, where and against whom. But if it implements the announcement in a meaningful way, this could create the best opportunity in years to push the conflict toward an initial settlement, especially on the heels of Moscow’s decision to help implement a “cessation of hostilities”.

This much is clear: Putin’s announcement underlined crucial points distinguishing Russian aims from those of the Assad regime and enhanced Moscow’s leverage over Damascus. It also, for the moment at least, increased Russia’s investment in the fledgling, fragile political process it is co-sponsoring with the U.S.

This much is unclear: having battered Syria’s non-jihadist rebels nearly to the brink of defeat but not over it, what sort of political and military arrangements will Moscow seek? Will it aim to cement battlefield gains, while maintaining a less aggressive posture in the hope that reduced violence will encourage the U.S. to drop any active opposition to President Bashar al-Assad’s rule and to increase coordination with Moscow against jihadist groups? This option is consistent with Russia’s general approach to the conflict, but would entail an open-ended military commitment, offer little prospect of improved stability and possibly play to the jihadists’ advantage.

Alternatively, will Moscow push for a more robust settlement that has a chance of stabilising the country – at least those parts the regime and non-jihadist rebels control? That would require an additional, political outlay: most importantly, delinking its own interests in Syria from the person of Assad – and, ultimately, convincing Iran to do the same. If Moscow wishes to avoid further regional unravelling and spiraling radicalisation, this is an investment worth making.

Istanbul/New York/Brussels, 29 March 2016