icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
تثبيت الوضع الراهن الجديد في شمال شرق سورية
تثبيت الوضع الراهن الجديد في شمال شرق سورية
Fighters from the Syrian Democratic Forces gather in their military vehicles as they withdraw from the Sanjak Saadoun border area near the northern Syrian town of Amuda, on October 27, 2019. Delil SOULEIMAN / AFP

تثبيت الوضع الراهن الجديد في شمال شرق سورية

لقد أفضى شهر شديد الاضطراب في شمال شرق سورية إلى مواجهة متوترة بين النظام، وتركيا ووحدات حماية الشعب وبوساطة روسية وإلى درجة ما، أميركية. رغم ذلك، ينبغي على جميع الأطراف احترام وقف إطلاق النار في الوقت الذي يتفاوض فيه النظام ووحدات حماية الشعب على ترتيب طويل الأمد وأكثر استقراراً.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

هذا ملخص تنفيذي لتقرير أطول. النسخة الكاملة متوافرة هنا.

ما الجديد؟ كسر إعلان الولايات المتحدة انسحابها والتوغل التركي الذي تلاه في شمال شرق سورية ركوداً هشاً لكن مستقراً نسبياً كان قد استمر منذ عدة سنوات. وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة روسية والعودة الجزئية عن الانسحاب الأميركي أديا إلى العودة إلى ذلك المأزق، لكن بشكل أكثر هشاشة.

ما أهمية ذلك؟ يترك وقف إطلاق النار السؤال الأكبر دون إجابة: من سيحكم ويقوم بأعمال الشرطة في الشمال الشرقي؟ مع مراهنة النظام السوري، وتركيا ووحدات حماية الشعب جميعها على مطالب يصعب التوفيق فيما بينها، وبقاء الولايات المتحدة في حقول نفط المنطقة. فإن الترتيب الناجم عن ذلك متقلب جداً.

ما الذي ينبغي فعله؟ ينبغي على جميع الأطراف احترام وقف إطلاق النار. ويتعين على الولايات المتحدة حماية شركائها الأكراد والعرب في قوات سورية الديمقراطية ومنح الأولوية للاستقرار في الشمال الشرقي في نقاشاتها مع روسيا وتركيا. وينبغي على وحدات حماية الشعب إعادة تقييم اعتمادها الحصري على حماية الولايات المتحدة والسعي للتوصل إلى ترتيبات مع دمشق تعود بالفائدة على كلا الطرفين.

أدت سلسلة مذهلة من الأحداث في شمال شرق سورية إلى قلب موازين القوى في المنطقة وغيرت الحسابات الاستراتيجية لمختلف الأطراف. أتى أولاً قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لن تتدخل في حال حدوث هجوم عبر الحدود على وحدات حماية الشعب، حليف واشنطن الكردي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. امتد الهجوم التركي لبعض المسافة داخل سورية، وانسحبت القوات الأميركية جزئياً، قبل أن تغير واشنطن رأيها وتدعو أنقرة إلى التوقف. قبل ساعات من انتهاء مفعول وقف إطلاق نار أميركي – تركي دام لمدة خمسة أيام، تم تجاوزه باتفاق وقف إطلاق نار بين روسيا وتركيا، قبلت به وحدات حماية الشعب ودمشق أيضاً. وباتت الأولوية القصوى الآن المحافظة على وقف إطلاق النار ذاك، لأسباب إنسانية ولإبقاء تنظيم الدولة الإسلامية بعيداً. يتعين على وحدات حماية الشعب، التي ضعفت قبضتها على المنطقة، أن تسعى إلى ترتيبات مع دمشق، ربما عبر موسكو، من أجل إعادة إدماج المنطقة تدريجياً في الدولة السورية؛ والمحافظة قدر الإمكان على المؤسسات المدنية والأمنية؛ وحماية شركائها في قوات سورية الديمقراطية من انتقام النظام.

إضافة إلى الضربة التي وجهتها هذه التطورات إلى ثقة الأكراد بالولايات المتحدة، فإن الفرص التي وفرتها لخصوم أميركا، والكلفة الإنسانية التي فرضتها، كان أثرها الرئيسي تقويض الاستقرار في الشمال الشرقي. وقف إطلاق النار هش؛ وقد حققت تركيا بعض أهدافها لكن ليس كلها؛ وروسيا والنظام يشعران بفرصة لاستعادة الشمال الشرقي؛ ووحدات حماية الشعب تسعى للحصول على مساعدة أميركية للاحتفاظ بالمنطقة، وبحقول النفط والمؤسسات التي ما تزال في يدها؛ وتنظيم الدولة الإسلامية يأمل باستغلال الفوضى كي يعود للظهور. من الصعب تخيل تتابع تسلسل أكثر عشوائية في القرارات الأميركية. لكن ما حدث حدث – والمهمة الرئيسية الآن تتمثل في الحد من الأضرار والسعي للتوصل إلى ترتيب مستدام وطويل الأمد.

أنقرة/القامشلي/بروكسل، تشرين الثاني/نوفمبر 2019