الصعود الهش للحزب الديمقراطي الكردي pyd
الصعود الهش للحزب الديمقراطي الكردي pyd
Table of Contents
  1. Executive Summary
A Vital Humanitarian Mandate for Syria’s North West
A Vital Humanitarian Mandate for Syria’s North West

الصعود الهش للحزب الديمقراطي الكردي pyd

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

مع انخراط النظام السوري والمعارضة السورية في معركة كرّ وفرّ، أحكمت القوات الكردية سيطرتها على أجزاء كبيرة من شمال البلاد. ويسيطر اللاعبون الرئيسيون في هذه القوات، أي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي pyd وجناحه المسلّح، قوات الحماية الشعبية، الآن على ثلاثة جيوب غير متصلة في المناطق ذات الأغلبية الكردية على الحدود التركية، والتي أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي pyd في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 إقامة إدارة مؤقتة فيها لكردستان الغربية. إن قيام إدارة كردية أمر غير مسبوق بالنسبة لسورية وكذلك بالنسبة للحزب، الذي يتفرّع عن حركة التمرد الكردية في تركيا المعروفة بحزب العمال الكردستاني، والذي يستمد منها الدعم الأيديولوجي، والتنظيمي والعسكري. لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه خطوة أولى نحو تحقيق الاستقرار والتطلّعات الكردية بالحصول على الاعتراف، أو مجرّد هدنة في حين تستعر الحرب الأهلية في أماكن أخرى من البلاد. لن يقرر حزب الاتحاد الديمقراطي pyd وحده مصير شمال سورية، لكنه يمكن أن يحسّن فرصه بتوسيع القبول الشعبي به والتعاون مع القوى المحلية الأخرى.

رغم جميع النجاحات التي حققها حزب الاتحاد الديمقراطي pyd، فإن صعود نجمه متوهَّم في جزء كبير منه، ويمكن أن يعزى ليس إلى قوّته هو بل إلى صلاته بالقوى الإقليمية الأخرى. وقد تتمثل أهم هذه الصلات في تحالفه بحكم الأمر الواقع مع النظام، الذي سلّمه المناطق واستمر بتقديم الدعم المادي لهذه المناطق. كما تعود مكاسب الحزب إلى الدعم الذي يتلقاه من حزب العمال الكردستاني. حزب الاتحاد الديمقراطي pyd هو عملياً جزء أيديولوجي، وتنظيمي وعسكري من هذا التنظيم اليساري الذي ينضوي نظرياً تحت مظلة اتحاد الجاليات الكردية. وهو يستفيد أيديولوجياً من سمعة عبد الله أوجلان، الزعيم المخضرم للحزب. وبدعم من حزب العمال الكردستاني، أصبحت قوات الحماية الشعبية أقوى قوة عسكرية في المناطق التي يسكنها الأكراد، وتمثَّل أحد نجاحاتها في منع المقاتلين الجهاديين من دخول هذه المناطق؛ وقد يكون وجود هؤلاء المقاتلين الجهاديين هو السبب الأكثر أهمية في المحافظة على توحّد الأكراد في هذه المناطق.

لكن المفارقة هي أن هذه العوامل نفسها، والتي تعتبر حاسمة لنجاح حزب الاتحاد الديمقراطي pyd، تشكّل هي نفسها نقطة ضعفه. أولاً، فقد قيّد إرث حزب العمال الكردستاني حزب الاتحاد الديمقراطي pyd بثقافة سلطوية متصلّبة وبرنامج غامض لا يتوافق مع التطلعات الشعبية. إن أسلوب الإدارة ثقيل الوطأة يؤدي في أحسن الأحوال إلى قبوله على مضض في أوساط جمهور يبدو جيله الشاب، على وجه الخصوص، متطلعاً إلى شيء مختلف.

ثانياً، لقد كان للشكوك التي تدور حول تعاونه مع النظام أثراً سلبياً على شعبيته؛ حيث احتفظت سلطات دمشق بوجود خفيف لكن حازم في المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي pyd، الذي يذكر أنه يعمل في أغلب الحالات تحت السطح. حتى مع تخلّي هذه السلطات عن السيطرة على بعض أصول الدولة (خصوصاً المباني الإدارية والأمنية) للحزب، فإنها احتفظت بسيطرتها على موارد الدولة، وتستمر في توزيعها، والتي من دونها سيتلاشى مشروع كردستان الغربية.

ثالثاً، لقد أدى تنافس حزب الاتحاد الديمقراطي pyd على الهيمنة مع قوى كان يمكن أن تكون حليفة له، وأهمها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، إلى عدم ارتياح شعبي وإلى إنهاك الحزب، ما سمح لقوى إقليمية ـ خصوصاً تركيا وإيران ـ باستغلال الأطراف المختلفة لتحقيق مصالحها الخاصة. يحتفظ برزاني بعلاقات جيدة مع أنقرة وواشنطن، وبالتالي لم يُترك لحزب الاتحاد الديمقراطي pyd من حلفاء سوى دمشق، وإيران، وإلى حد ما، الحكومة التي يقودها نوري المالكي في بغداد.

هذه التحدّيات تطرح أسئلة حول عمق واستمرارية مشروع كردستان الغربية. بالنسبة لأنصار حزب الاتحاد الديمقراطي pyd، فإنها نواة الحكم الذاتي الكردي في المستقبل. أما بالنسبة لمنتقديه، فإنها لا تعدو كونها قشرة جوفاء، وأداة في يد النظام. من الصعب تحديد الطريق إلى المستقبل بالنسبة لكردستان الغربية. إن اعتمادها على النظام ينفّر أطرافاً كثيرة، إلاّ أن أي خطوة للتقارب مع شركاء أكراد ولاعبين آخرين يخاطر بزعزعة سيطرته على الأرض من خلال تقويض علاقاته مع دمشق.

من غير المرجّح الحصول على الحقوق الكردية ـ ناهيك عن تحقيق الاستقرار المحلي بعيد المدى ـ من خلال تخلي حزب الاتحاد الديمقراطي pyd عن حلفائه الطبيعيين مقابل شراكة مصلحية مع نفس النظام الذي حرم الأكراد من هذه الحقوق لفترة طويلة. ما يحتاجه جميع سكان شمال سورية، الأكراد وغير الأكراد، هو استراتيجية مشتركة للتعامل مع دمشق ومع الأقليات الأخرى في المنطقة. وهذا يتطلب أن يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي pyd بما يلي:

  • تقليص اعتماده الكبير على قوّته العسكرية وعلى النظام وبدلاً من ذلك توسيع قاعدة أنصاره بين السكان الأكراد وغير الأكراد، إضافة إلى الشرائح الأكثر براغماتية داخل المعارضة السورية؛
     
  • إعداد استراتيجية، بالمشاركة مع القواعد المؤيدة له، لإيجاد بديل للنظام كمقدّم للخدمات، وضمان وصول المنطقة إلى الموارد؛
     
  • تنويع العلاقات مع القوى الأجنبية لتقليص قدرتها على استغلال التوترات بين المجموعات المختلفة لمصلحتها.

بالنسبة للشركاء المحتملين، وللحزب الديمقراطي الكردستاني على وجه الخصوص، فإن ذلك سيعني التخلي عن سياسة عدم الانخراط مع حزب بات يعتبره كثيرون متواطئاً مع النظام. لن يكون توحيد شمال سورية مهمة سهلة، إلاّ أن المزايا التي يمكن أن يحققها ذلك تفوق صعوبة المهمة، والتي تتمثل في التحرّر من نظام من المرجح أن يعود إلى توجيه اهتمامه الوحشي ضد شمال البلاد.

أربيل/بروكسل، 8 أيار/مايو 2014

Executive Summary

With the Syrian regime and opposition locked in a see-saw battle, Kurdish forces have consolidated control over large portions of the country’s north. Their principal players, the Democratic Union Party (Partiya Yekîtiya Demokrat, PYD) and its armed wing, the People’s Protection Units (Yekîneyên Parastina Gel, YPG), now dominate three large, non-contiguous enclaves of Kurdish-majority territory along the Turkish border, over which the PYD proclaimed in November 2013 the transitional administration of Rojava (Western Kurdistan). Kurdish governance is unprecedented in Syria and for the PYD, an offshoot of the Turkish Kurdish insurgent movement PKK, from which it draws ideological, organisational and military support. But it is unclear whether this is a first step toward stability and the Kurdish aspiration for national recognition, or merely a respite while the civil war focuses elsewhere. The PYD alone will not determine the fate of Syria’s north, but it could greatly increase its chances by broadening its popular appeal and cooperating with other local forces.

For all its successes, the PYD’s rise is in no small part illusory, attributable less to its own prowess than to its links with other regional forces. Perhaps most important is its de facto alliance with the regime, which handed territories over to it while continuing to give material support to those territories. The party’s gains also flow from its backing from the Kurdistan Workers’ Party (Partiya Karkarane Kurdistan, PKK). The PYD is in practice an ideological, organisational and military part of this leftist group, of which the umbrella organisation is in theory the Union of Communities in Kurdistan (Koma Ciwakên Kürdistan, KCK). It benefits ideologically from the prestige of Abdullah Öcalan, the movement’s long-time leader; and with the PKK’s backing, the YPG has become the immediate region’s strongest military force, one whose success in fending off jihadi militants is perhaps the single most important reason for the Kurds’ waxing fortunes.

Ironically however, these same factors, crucial to the PYD’s success, are also its Achilles heel. First, its PKK heritage has encumbered the party with a rigid culture and vague program that are out of sync with popular expectations. Heavy-handed governance prompts at best grudging acquiescence from a constituency whose younger generation, particularly, appears to aspire to something different.

Secondly, suspected collaboration with the regime has taken a toll on its popularity. The Damascus authorities have maintained a light albeit firm presence in PYD-controlled areas, reportedly acting mostly beneath the surface. Even as they relinquished control over certain state assets (notably administrative and security buildings) to the PYD, they have maintained their hold on, and continue to disseminate, state resources without which the Rojava project would wither.

Thirdly, the PYD’s competition for dominance with would-be allies, most importantly the Kurdish Democratic Party of Masoud Barzani, the president of the Kurdistan Regional Government in Iraq, has created popular disenchantment and fatigue; this has left room for regional powers – notably Turkey and Iran – to manipulate the various sides in pursuit of their own interests. Barzani is on good terms with Ankara and Washington, so the PYD has few allies other than Damascus, Iran and, to an extent, the Nouri al-Maliki-led government in Baghdad.

These challenges raise questions about the depth and durability of the Rojava project. For PYD supporters, it is the kernel of future Kurdish self-rule. For detractors, it is an empty shell, a tool of the regime. It is hard to identify a way forward for Rojava. Its dependence on the regime alienates constituents, yet any step toward Kurdish partners and other actors risks jeopardising its dominance on the ground by undermining relations with Damascus.

Kurdish rights – not to mention longer-term local stability – are unlikely to be realised by the PYD forsaking its natural allies for a partnership of convenience with the same regime that long denied them. What all peoples of northern Syria need, Kurdish and non-Kurdish, is a common strategy for dealing with both Damascus and the minority communities in the region. This would require that the PYD:

  • decrease its heavy reliance on its own military and the regime and instead broaden its support base among both Kurds and non-Kurdish populations, as well as the more pragmatic strands of the Syrian opposition;
     
  • prepare, jointly with its support base, a strategy to replace the regime as a service provider and ensure the region’s access to resources; and
     
  • diversify relations with foreign powers to diminish their ability to exploit communal tensions in their own interests.

Bringing northern Syria together would be no mean task, but the reward could be as great as the mission is difficult: emancipation from a regime that someday is likely to turn brutal attention back to the country’s north.

Erbil/Brussels, 8 May 2014

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.