انتشار ورم الصراع في سورية
انتشار ورم الصراع في سورية
Table of Contents
  1. Executive Summary
A Vital Humanitarian Mandate for Syria’s North West
A Vital Humanitarian Mandate for Syria’s North West

انتشار ورم الصراع في سورية

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

عامان من الزمن، وعشرات آلاف القتلى، وحرب إقليمية تزداد انتشاراً، وملايين اللاجئين والمهجرين داخلياً، والحرب السورية تَلفُّ حول المجتمع الدولي عُقَداً من صنعه هو نفسه. الحلفاء الأجانب للمعارضة السورية، الذين كانوا واثقين ذات يوم من تحقيق نصر سريع، تحولوا إلى نمط من السلوك منفصل بشكل خطير عن الواقع. ويتمثل هذا في الاعتقاد بأن الضغط العسكري سيجبر النظام على تغيير حساباته بحيث إما يلجأ إلى التفاوض على نهايته أو يتعرض لانقسامات داخلية تفضي إلى انهياره. تجاهلت هذه الفرضية تصميم إيران، وحزب الله وروسيا على فعل كل ما هو ضروري للمحافظة على بقاء النظام وإركاع المعارضة المسلحة. واعتمدت على معارضة متقلبة في المنفى تتصارع على حصة من سلطة لم تحصل عليها بعد. وافترضت أن نظام الأسد يستند إلى "حسابات" قابلة للتغيير، وليس إلى نزعة قتالية مصمَمَة كي تدوم. لقد آن الأوان لتنحية الآمال الزائفة جانباً ومواجهة الحقيقة الفجة. إن الخيارات التي تهيمن على النقاش الدائر بشأن السياسات ستعمّق الأزمة، بدلاً من أن تنتج مخرجاً ذا مصداقية منها.

إذا كان الهدف هو وقف هذه الحرب المرعبة، فإن الخيار هو بين التدخل العسكري الكاسح ـ مع ما يترتب عليه من مخاطر وانعدام يقين ـ لتغيير توازن القوى على الأرض بشكل حاسم؛ والقبول بانتصار النظام مع ما ينطوي عليه ذلك من ثمن أخلاقي وسياسي؛ وحل دبلوماسي ترعاه بشكل مشترك الولايات المتحدة وروسيا. الخيار الأخير هو الخيار الأمثل، لكنه بات اليوم خياراً مخادعاً، بحيث يقبل النظام والمعارضة بالتوصل إلى اتفاق أقل من مرضٍ لتقاسم السلطة، ويقبل فيه المعسكران الإقليميان الرئيسيان المتنافسان (اللذان تقودهما إيران والسعودية على التوالي) بسورية غير متحالفة مع أي من هذين المعسكرين. ثمة خيار رابع يتمثل في منح الحلفاء كلا الطرفين ما يكفيهما للبقاء لكن ليس لتحقيق الانتصار، وهو خيار من شأنه أن يديم حرباً بالوكالة يكون فيها السوريون هم الضحايا الرئيسيين. هذا هو الحال في المرحلة الراهنة وهو الحال الأكثر رجحاناً في المستقبل المنظور.

في الوقت الراهن، ينبغي أن ينصب التركيز على الخطوات المباشرة لعكس مسار التصعيد في الصراع ووضع خطة أكثر تفصيلاً لتسوية يمكن أن تشكل أساساً لحل دبلوماسي. وهذا يتطلب الإجابة على أسئلة محورية: ما هو شكل الحل الذي يمكن أن يحمي مصالح النظام والمعارضة على حد سواء؟ ما هو شكل الدولة التي يمكن أن تنشأ عن عملية سياسية وتشكل أساساً لحل دائم؟ كيف يمكن تغيير المؤسسات القائمة بشكل يكسب هذه الرؤية محتوىً حقيقياً؟ هل هناك طريقة للاستجابة لمخاوف اللاعبين الإقليميين المتنافسين؟ وهنا يمكن أن يوجد أكبر قدرٍ من الاتفاق بين السوريين وهنا يمكن معالجة مخاوف حلفائهم. يقترح هذا التقرير أفكاراً يمكن البناء عليها لمزيد من النقاش.

* * *

إن كون الخيارات غير مقبولة، أو غير واقعية أو كلا الأمرين يعود في جزء كبير منه إلى ديناميكيات حرب لم تحظَ في كثير من الأحيان بالتشخيص السليم. إنها ليست صراعاً تعني فيه مكاسب أحد الطرفين بالضرورة خسارة للطرف الآخر. يمكن للنظام والمعارضة أن يكونا قويين على بعض الجبهات، وضعيفين على جبهات أخرى. لقد مر كلاهما بعمليات رص صفوف وتعزيز قوى ويتمتعان بقدر كافٍ من الدعم المحلي والأجنبي بحيث يستطيعان الاستمرار. النظام، الذي اكتسب مقاتلوه تجربة وخبرة في معارك زادتهم صلابة، والذي يشارك حلفاؤه بشكل فعالٍ ومباشر إلى جانبه، حقق انتصارات عسكرية تكتيكية هامة. لدى النظام قواعد موالية له؛ والبعض الذي كان حيادياً في مرحلة ما نظراً لمعرفته بالفظاعات التي ارتكبها الأسد لكن الذين أرعبهم السجل البائس لحكم المعارضة وميولها الإسلامية والطائفية المتزايدة، يتغاضون عن هذه الفظاعات ويميلون نحو نظام يزعم بأنه يقاتل نيابة عن شريحة واسعة من مواطنيه. الأهم من ذلك، أن النظام تطور بشكل يجعله إلى حد كبير منيعاً ولا يتأثر بنقاط خلله الكثيرة.

وهذا أحد الأسباب الجيدة للتخلي بسرعة عن نظرية الوصول إلى نقطة الانهيار، والفكرة الخيالية القائلة بأنه حالما تصل المعارضة إلى كتلة حرجة (الاستيلاء على حلب؛ أو الانتقال إلى دمشق؛ أو استمالة طبقة الأعمال إلى جانبها، بين فرضيات أخرى) فإنها ستكتسح النظام. كما ينبغي التخلي عن فكرة أنه تحت الضغوط المتنامية، فإن هيكلية السلطة ستتحول ضد نفسها، من خلال انقلاب عسكري أو انشقاق شخصيات هامة. النظام يأتي كرزمة متكاملة ـ كل لا يتجزأ، ولا يمكن فصل الأجزاء المقبولة فيه عن الأجزاء التي يصعب القبول بها دون تهديم الصرح بأكمله. أنصار الأسد، وهم في كثير من الأحيان من أقسى منتقديه، لا يزالون مقتنعين بأن ما تبقى من الدولة سينهار إذا تنحى.

للمعارضة شكلها وبنيتها المختلفة، لكن هي أيضاً من المستحيل القضاء عليها. ثمة اختلافات بالطبع؛ فهي تعددية ومنقسمة بعمق، وهيكلياتها ارتجالية ومتغيرة، وداعموها الأجانب أقل ثباتاً وتنسيقاً فيما بينهم. رغم ذلك، وكحال النظام، فإنها حققت كتلة هامة ومثابِرة من الدعم وباتت محصنة جزئياً على الأقل ضد آثار أدائها المتفاوت. الطبقة المسحوقة والواسعة التي تشكل العمود الفقري لجمهور المعارضة عانت من العنف المفرط للنظام بحيث يُتوقع أن تقاتل حتى النهاية.

لم يكن الدعم الدولي ثابتاً ومتسقاً في أفضل الأحوال، بل كان غير فعالٍ في العديد من الحالات. إلاّ أن حتى أكثر داعمي المعارضة الخارجيين تردداً من غير المحتمل أن يغيروا موقفهم ويتخذوا مساراً معاكساً؛ وتشير القرارات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن بتقديم بعض الأسلحة والتي اتخذتها دول أخرى بزيادة مساعداتها بشكل كبير، إلى أن من المرجح أن يفعلوا العكس تماماً. لقد تم استثمار الكثير في شيطنة النظام، واستُثمر الكثير في ركوب موجة الخلاف مع إيران وحزب الله بحيث لا يمكن توقع غير ذلك. بالنسبة لأولئك الذين ينظرون إلى الصراع بوصفه حرباً بالوكالة مع طهران، فإن بقاء الأسد سيشكل ضربة استراتيجية قوية.

باختصار، فإن تطور النظام والمعارضة على حد سواء جعل الحلول العسكرية والتفاوضية أكثر مخاتلة، في حين أن تحولات السياق الاستراتيجي الأوسع جعلت احتمالات التصعيد أكثر رجحاناً. على حد تعبير مسؤول أمريكي سابق، فما كان عند نقطة معينة صراعاً سورياً ذا تداعيات إقليمية أصبح حرباً إقليمية مركزها سورية. وهذا أمر مخيف.

تتسع الحرب بطريقة تجتذب إليها لاعبين إقليميين ودوليين، وتمحي الحدود بين الدول وتشيد قوساً واحداً عابراً للبلدان من الأزمات. باتت المعارضة تشبه بشكل متزايد تحالفاً سنياً يلعب فيه الشارع السني الذي أصبح أكثر راديكالية، والشبكات الإسلامية، والإخوان المسلمين السوريين، ودول الخليج وتركيا أدوراً بارزة. معسكر النظام، الذي يضم إيران، وحزب الله، والمجموعات العراقية الشيعية المتشددة، باتوا أيضاً يشكّلون تحالفاً شبه طائفي.

باعترافه هو، فإن حزب الله ضالع بشكل مباشر في معركة واسعة النطاق ضد أولئك الذين يشجبهم بوصفهم أصوليين سنة (تكفيريين) متحالفين مع إسرائيل، ويجد بذلك مبرراً لانخراط طويل الأمد. وتتزايد أعداد المقاتلين العراقيين الشيعة، وتتوسع مشاركة إيران. رجال الدين السنة في سائر أنحاء المنطقة يستعملون لغة طائفية صريحة لحث أتباعهم على الانضمام إلى المعركة. لقد أعاد الصراع إثارة التوترات عند أكثر جيران سورية هشاشة ـ العراق ولبنان ـ اللذان عانيا في الماضي القريب من حروب أهلية أيضاً.

لقد ارتفعت الرهانات بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً. بالنسبة لواشنطن، فإن القبول بنجاح النظام اكتسب أهمية مقلقة أكثر من العيش مع نظام ضعيف يحكم دولة مارقة ومجتمعاً محطماً. يشبّه بعضهم ذلك بتقوية محور مقاومة أصبح أكثر اندماجاً بقيادة إيران، ومنح موسكو نصراً في إعادة لمجريات الحرب الباردة. إن اندماج القوى العسكرية لإيران، وحزب الله وسورية يمكن أن يغيّر من موقف إسرائيل الحذر، ما يجعل التحقق من أية أنظمة أسلحة يتم نقلها وإلى من أمراً غير مؤكد وبالتالي يجعل القرار باستعمال القوة أكثر احتمالاً.

ما العمل؟ الأمر الذي كان ينبغي القيام به منذ أمد بعيد هو زيادة المساعدات الإنسانية داخل سورية، سواء في الأراضي التي يسيطر عليها النظام أو التي تسيطر عليها المعارضة. كما أنه ثمة حاجة لاستراتيجية "ملحقة" لتجنب عدم الاستقرار في البلدان المجاورة الهشة: منح المساعدات الاقتصادية للأردن ولبنان وللاجئين الذين يستضيفهما البلدان؛ والضغط على البلدان الإقليمية وحثها على عدم إثارة التوترات الطائفية في لبنان، والضغط على رئيس الوزراء العراقي، المالكي، لتبنّي سياسة أكثر تشميلاً حيال معارضته السنية.

الأصعب من كل ذلك هو ما الذي ينبغي فعله حيال سورية. ينبغي أن تكون الأولوية لوقف الحرب؛ وليس هناك خيارات سهلة، لكن هناك على الأقل ضرورة لمواجهة هذه الخيارات بشكل مباشر:

  • يتمثل أحد الخيارات في أن يقوم الغرب بترجيح كفة الميزان العسكري بشكل حاسم. وهذا ما يستطيع فعله بالتأكيد ـ رغم أن ذلك يمكن أن يتحقق فقط بتدخل أوسع نطاقاً مما يتم التفكير به حالياً أو مما يمكن القبول به سياسياً. حتى في تلك الحالة، من  غير الواضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى "هزيمة" النظام، أو أنه سيحوّله إلى سلسلة من الميليشيات، والأقل وضوحاً هو ما إذا كان سيتم إنهاء الحرب أو مجرّد إعادة تعريفها فقط. ستستمر إيران، وحزب الله، وربما حتى روسيا بالاحتفاظ بالنفوذ، وفي تغذية عدم الاستقرار وضمان عملية انتقالية فوضوية (وقد أثبتت طهران والحركة الشيعية في أمكنة أخرى أنهما تتقنان هذه اللعبة)، وستستمر الحرب الباردة الإقليمية/الطائفية.
     
  • يمكن المجادلة بأن أسرع الطرق لتخفيف حدة العنف هي بحرمان المتمردين من الموارد، والقبول بانتصار للنظام بحكم الأمر الواقع والسعي إلى تسوية مع بشار. ستكون التكاليف الأخلاقية، والسياسية والاستراتيجية هائلة، وربما أكبر مما يمكن تحمّله، كما أنه قد لا ينهي المأساة؛ فالسوريون الثائرون الساخطون لن يستسلموا على الأرجح؛ وسيسعى النظام الذي سيكون قد اكتسب جرأة أكبر إلى الانتقام؛ ومن شبه المؤكد أن دمشق ستمتنع عن تقديم التنازلات الضرورية في السياستين الداخلية والخارجية بشكل يسمح لأعدائها الخارجيين بحفظ ماء الوجه.
     
  • الحل الأمثل، والمتمثل بتسوية دبلوماسية تفاوضية، ينتمي، في المرحلة الحالية، إلى عالم الخيال. سيتوجب على القوى الخارجية ـ بداية بروسيا والولايات المتحدة ـ إجراء تغيير جوهري في مقاربتها للحل. بالنسبة لموسكو، فإن هذا يعني القبول، ومن ثم الدفع نحو تغيير في بنية السلطة في سورية. وبالنسبة لواشنطن، فإن ذلك ينطوي على التحوّل من السعي ضمناً لتغيير النظام إلى السعي علناً لتقاسم السلطة. إن أي حصيلة تفاوضية سياسية ينبغي أن تقوّي وتطمئن مختلف مكونات المجتمع السوري. اللاعبون الإقليميون، الذين سيدعمون التسوية فقط إذا اعتقدوا بأن الإطار السياسي الجديد يمنحهم نفوذاً كافياً للمحافظة على مصالحهم الجوهرية، سيكونون بحاجة إلى ضمانات. إن تصميم الغرب الظاهري على إقصاء إيران (وقد يكون هذا الأمر موضع مراجعة في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية) قصير النظر؛ حيث أن إقصاء طهران عن جنيف لن يقلل من دورها في دمشق.

كما يشكّل المسار الحالي الذي يتخذه الغرب، والمتمثل في الحث على التوصل إلى حل دبلوماسي واللجوء في الآن ذاته إلى إجراءات وسطية مثل تسليح المعارضة أو، ربما في المستقبل، توجيه ضربات جوية لأهداف معينة وفرض حظر طيران محدود، خياراً أيضاً؛ وهو خيار قد ينتج مزايا إضافية كبيرة، مثل تقليص القدرات العسكرية للنظام، وتعزيز نفوذ الغرب على المتمردين؛ وإعادة معايرة ميزان القوى بين مجموعات المتمردين. لكنه لن يُنتج ما يزعم الداعون إليه أنه سيحققه، كمبرر لتبنّيه، وهو دفع النظام إلى التفاوض بجدية على مرحلة انتقالية حقيقية. ثم، ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه سيوقف الاستقطاب الطائفي، ويحتوي العنف، ويحدّ من قوة المجموعات الجهادية أو يقنع حلفاء سورية بالتراجع. في المحصلة، فإنه سيعني الضلوع على نحو خطير في صراع إقليمي بشع ومتصاعد بين السنة والشيعة، وسيواجه الغرب مخاطر بانحيازه إلى أحد الطرفين.

إذا رغبت روسيا والولايات المتحدة بإظهار الجدية، فإن عليهما أن تطلقا جهوداً لعكس المسيرة المتصاعدة للصراع. على موسكو أن تضغط على النظام لوقف أشكال العنف غير المبرر التي يمارسها (وخصوصاً المجازر بحق المدنيين بحضور أفراد الجيش واستعمال الصواريخ البالستية ضد المدنيين) ووضع حد لاستعمال المقاتلين الأجانب (خصوصاً ذوي الصبغة الطائفية). كما أن على واشنطن أن تدفع المعارضة إلى اتخاذ إجراءات ضد أكثر الجماعات المسلحة تطرفاً فيها وتنفيذ وقف إطلاق نار على جبهات محددة. إن أياً من هذا لن يغير بشكل جوهري مسار الصراع أو يدفع نحو تسويته. لكنه على الأقل سيكون بداية، وهو أفضل بكثير مما يمكن أن يُقال أنه تحقق في هذه المرحلة المؤسفة.

دمشق/القاهرة/بروكسل، 27 حزيران/يونيو 2013

 

Executive Summary

Two years, scores of thousands of dead, a mushrooming regional sectarian war and millions of refugees and internally displaced later, the Syrian war is tying the international community in knots largely of its own making. Once confident of swift victory, the opposition’s foreign allies shifted to a paradigm dangerously divorced from reality: that military pressure would force the regime to alter its calculus so that it would either negotiate its demise or experience internal cracks leading to its collapse. That discounted the apparent determination of Iran, Hizbollah and Russia to do what it takes to keep the regime afloat and bring the armed opposition to its knees. It counted without the fecklessness of an opposition in exile fighting for a share of power it has yet to achieve. And it assumed that the Assad regime has a “calculus” susceptible to be changed, not merely a fighting mode designed to last. It is past time to get over false hopes and confront a harsh truth. The options that dominate the policy debate would deepen the crisis, not produce a credible exit from it.

If the goal is to end this horrendous war, the choice is between massive Western military intervention – with attending risks and uncertainties – to decisively shift the ground balance; acceptance of regime victory with the moral and political price that would entail; and a diplomatic solution driven jointly by the U.S. and Russia. The latter is the preferred but today illusory option, in which regime and opposition would settle for a less-than-satisfactory power-sharing agreement, and the region’s main rival camps (led, respectively, by Iran and Saudi Arabia) would acquiesce in a Syria aligned with neither. A fourth option – in which allies give both sides enough to survive but not prevail – would perpetuate a proxy war with Syrians as primary victims. It is the present stage and the likeliest forecast for the foreseeable future.

For now, the focus should be on immediate steps to de-escalate the conflict and on mapping out in more detail an endgame that could serve as the basis for a diplomatic settlement. This entails answering core questions: What kind of power-sharing solution can protect regime and opposition interests alike? What kind of state could emerge from a political process and be the foundation of a lasting solution? How must existing institutions change for this vision to gain substance? Is there a way to accommodate the concerns of rival regional actors? This is where most agreement can be found among Syrians and their allies’ concerns can be addressed. This report suggests ideas for further discussion.

That choices are so unpalatable, unrealistic or both owes much to the dynamics of a war that is often misdiagnosed. It is not a zero-sum game in which one side’s gains definitely mean the other side’s loss. Both regime and opposition can be strong on some fronts, frail on others. Both have undergone consolidation processes and enjoy sufficient domestic and foreign support to endure. Its fighters more battle-hardened and its allies more hands-on, the regime has scored important tactical military victories. It retains loyal constituencies; some once on the fence, well aware of Assad’s atrocities yet alarmed by the opposition’s desultory record of governance as well as increasingly Islamist and sectarian disposition, hold their nose and lean toward a regime that claims to be fighting on behalf of a significant national cross-section. Most importantly, the regime has evolved in ways that largely make it impervious to its innumerable failings.

This is one good reason to rapidly discard the tipping-point theory, the fiction that once the opposition reached a critical mass (taking over Aleppo; moving into Damascus; bringing the business class to its side, among other hypotheticals) it would overwhelm the regime. One should do the same with the notion that, under growing pressure, the power structure would turn against itself, in a military coup or by desertion of significant personalities. The regime comes as a package deal – an inseparable whole, whose more acceptable elements cannot be dissociated from its least tolerable ones without bringing the entire edifice down. Assad supporters, often among his harshest private critics, remain persuaded that the remnants of the state would crumble were he to step down.

In its own way but with much the same result, the opposition is nearly impossible to eliminate. There are differences, of course. It is pluralistic and deeply divided, its structures improvised and shifting and its foreign backers less consistent and more uncoordinated. Still, and not unlike the regime, it has acquired a critical and resilient mass of support at least partially immune to the ups and downs of its performance. The large underclass that is its core constituency has suffered such extreme regime violence that it can be expected to fight till the end.

International support has been inconstant in the best of times, ineffectual at others. Yet even the opposition’s most reluctant foreign supporters are unlikely to fundamentally reverse course; as the recent decisions by Washington to deliver some weapons and then by others to significantly ramp up their own assistance suggest, they are more likely to do the opposite. Too much has been invested in demonising the regime, and too much is riding on the contest with Iran and Hizbollah for it to be otherwise. For those who view the conflict as a proxy war with Tehran, Assad’s survival would be a strategic body blow.

In short, the evolution of regime and opposition alike has made both military and negotiated solutions even more elusive, while transformation of the broader strategic context has made prospects for escalation even more probable. In the words of a former U.S. official, what once was a Syrian conflict with regional spillover has become a regional war with a Syrian focus. That is frightening.

The war is metastasising in ways that draw in regional and other international actors, erase boundaries and give rise to a single, transnational arc of crisis. The opposition increasingly resembles a Sunni coalition in which a radicalised Sunni street, Islamist networks, the Syrian Muslim Brotherhood, Gulf states and Turkey take leading roles. The pro-regime camp, encompassing Iran, Hizbollah, Iraq and Iraqi Shiite militants, likewise appears to be a quasi-confessional alliance.

By its own admission, Hizbollah is directly engaged in a far-reaching battle against those it denounces as Sunni fundamentalists (takfiris) allied with Israel, thereby laying the predicate for long-term involvement. Iraqi Shiite fighters are growing in numbers, and Iran’s participation is expanding. Sunni sheikhs around the region are themselves using uninhibited sectarian language to urge followers to join the fight. The conflict has reignited tensions in Syria’s most fragile neighbours – Iraq and Lebanon – which recently had their own civil wars.

Stakes have risen for the U.S. and Israel as well. For Washington, acquiescing in the regime’s success arguably has acquired graver significance than living with a weakened regime ruling a rogue state and broken society. It is likened by some to empowering an increasingly integrated, Iranian-led axis of resistance, while handing Moscow a victory in a Cold War replay. The fusion of Iranian, Hizbollah and Syrian military assets could alter Israel’s cautious posture, making determination of what weapons system has been transferred to whom highly uncertain and thus a decision to use force more probable.

What is to be done? Already overdue is to vastly increase humanitarian aid within Syria, whether in regime- or opposition-held territory. There is need, too, for a “periphery” strategy for avoiding instability in vulnerable neighbours: giving economic help to Jordan and Lebanon and the refugees they host; prevailing upon regional countries not to further incite sectarian tensions in Lebanon; pressing Iraqi Prime Minister Maliki to adopt a far more inclusive policy toward his Sunni opposition.

Hardest of all is what to do about Syria. The priority should be to end the war; there are no easy choices, but there is at least need to face them squarely:

  • One option would be for the West to decisively tip the military balance. This, it almost certainly can do – albeit only by a far more massive intervention than is presently contemplated or, arguably, politically palatable. Even then, it is not clear whether the regime would be “defeated”, or merely reincarnated in a series of militias, and even less clear whether the war would be ended or only redefined. Iran, Hizbollah, perhaps even Russia would keep influence, fuel instability and ensure a chaotic transition (Tehran and the Shiite movement have elsewhere proved to be masters at this game), and the regional/sectarian Cold War would endure.
     
  • An arguably most expedient way to tamp down violence would be to starve the rebels of resources, acquiesce in de facto regime victory and seek an accommodation with Bashar. The moral, political and strategic costs would be huge, perhaps prohibitive, and it might well not end the tragedy: enraged Syrians likely would not surrender; an emboldened regime might seek revenge; and Damascus almost certainly would refrain from the domestic or foreign policy concessions necessary for its external enemies to save face.
     
  • The optimal solution – a negotiated, diplomatic one – at this stage belongs pretty much to the world of make-believe. Outside powers – beginning with Russia and the U.S. – would have to fundamentally shift their endgame approach. For Moscow, this means accepting, then pushing for a major transformation of the Syrian power structure; for Washington, it entails moving from implicit regime change to explicit power sharing. Any viable negotiated political outcome would have to empower and reassure Syria’s various constituencies. Regional actors, who will support a compromise only if they believe the new political framework gives them sufficient leverage to preserve their core interests, would need guarantees. The West’s apparent determination to exclude Iran from a peace conference (perhaps under review in the wake of that country’s presidential elections) is short-sighted: keeping Tehran from Geneva will not lessen its role in Damascus.

The West’s current trajectory – urging diplomacy while resorting to half-way measures such as arming the opposition or, conceivably in the future, targeted airstrikes and a limited no-fly zone – is an option as well, and one that might produce sizeable ancillary benefits: eroding the regime’s military; boosting Western influence over the rebels; and recalibrating the balance of power among rebel groups. But it would not produce what its promoters typically claim as justification: moving the regime to seriously negotiate a genuine transition. Nor is there any reason to believe it could arrest sectarian polarisation, contain violence, limit jihadi groups or persuade Syria’s allies to back down. Ultimately, it would mean getting further sucked into a dangerously intensifying and malignant Sunni/Shiite sectarian regional conflict in which the West would be running a risk by picking favourites.

If Russia and the U.S. wish to signal seriousness, they should start with efforts to de-escalate the conflict. Moscow should press the regime to end the most gratuitous forms of violence (notably massacres of civilians in the presence of army troops and use of ballistic missiles against civilians) and curtail the use of its foreign fighters (especially those of an overtly sectarian nature). Washington should push the opposition to act against its own most extreme armed groups and implement ceasefires along specified front lines. None of this would fundamentally alter the trajectory of the conflict or truly point to its resolution. But at least it would be a start, which is far more than one can say has been achieved at this sorry stage.

Damascus/Cairo/Brussels, 27 June 2013

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.