icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
تعميق التخندق الطائفي في البحرين
تعميق التخندق الطائفي في البحرين
Bahrain: A New Sectarian Conflict
Bahrain: A New Sectarian Conflict

تعميق التخندق الطائفي في البحرين

Originally published in Alquds

إلى أن وصلتها رياح الانتفاضات العربية في شهر فبراير من العام الماضي، كانت البحرين تستمد معظم شهرتها من تنظيمها لسباق الفورمولا ون المرموق، والذي كان يعكس للخارج صورة بلاد مستقرة ومتقدمة. إلا أن عمليات القمع العنيفة ضد الحراك الاحتجاجي في مارس العام الماضي أظهرت البلاد بصورة مختلفة تماماً. وتحول سباق الجائزة الكبرى هذه السنة من كونه مصدر فخر واعتزاز للمملكة الصغيرة الى مصدر أرق يقض مضاجع السلطات التي لم تتمكن من تجنب اسبوعين من الجدل الإعلامي، ولا من منع الصحفيين من تغطية الاحتجاجات التي فرقتها أجهزة الشرطة من خلال اللجوء المفرط للغاز المسيل للدموع، ولا أن تحتوي الانفعالات التي هيجتها ملاقاة أحد المتظاهرين لمصرعه

عقب تقديم لجنة متابعة تنفيذ توصيات بسيوني لتقريرها، هنأت العائلة المالكة آل خليفة نفسها لقدرتها على إعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد. غير أن الصورة على أرض الواقع قبيل أيام فقط من عقد سباق الجائزة الكبرى لهذا العام تشير إلى نسبية هذا 'النجاح'. فمع أن أحلك أيام القمع قد مضت، إلا أنه لا يبدو أن الأوضاع في البلاد قد تحسنت. إذ تعاني الجزيرة الآن من توترات طائفية تزيد طينة الخلاف السياسي بين المعارضة والنظام بلة

حصدت وحشية أجهزة الشرطة حياة العديد من المتظاهرين، ولم تتوقف انتهاكات الحقوق الإنسان التي تجري في زوايا الأزقة المظلمة أو في مراكز الاعتقال غير الرسمية. كما بدأت المعارضة باللجوء إلى قنابل المولوتوف وتنفيذ هجمات عنيفة ضد رمز السلطة الذي تجسده أجهزة الشرطة. واستؤنفت اعمال العنف اليومية في القرى الشيعية على غرار ماكنت عليه قبيل أزمة فبراير العام الماضي ولكن بوتيرة أعلى
أما اللافت للنظر اليوم فهو حرب الكتابة على الجدران أو 'الغرافيتي' في القرى الشيعية. فتماماً كلعبة القط والفأر، تهب السلطات لطمس هذه الشعارات المناهضة للنظام ولكن سرعان ما تقوم المعارضة بإعادة رشها كلما أمكن ذلك. وغدت شبكات الترابط الاجتماعية، لا سيما 'تويتر'، منابر للتعبير عن المطالب والادعاءات . ففي شهر مارس الماضي، أثارت إقالة معلمة اتُهمت بأنها أجبرت طالب من الطائفة السنية يبلغ من العمر أربع سنوات على تقبيل قدميها، والشائعات عن مراهق قيل أنه اٌختطف وعُذب من قبل المخابرات لرفضه القيام بدور المُخبر، أثارت موجة سونامي من 'التغريدات' التي تدفعها الكراهية والمرارة، وهي أعراض خطيرة لتطييف الصراع البحريني

لم تعد هذه التوترات عفوية كما قد يتصور المرء، فإثارتها تبدو مفيدة جدا لحكومة لا تتمتع بسجل ناصع البياض في مجال الفساد والحكم الرشيد. ترفض النخب الليبرالية في البحرين أن تدخل في لعبة تطييف السياسة والمجتمع، مشيرين الى وجود عدد كبير من الزيجات المختلطة، أو مستحضرين ذكريات سنوات من التعايش. تقول منيرة فخرو، الناشطة الديمقراطية، أن الكراهية تولد من رحم الخوف، وهو ما كان و لا يزال ممكناً تبديده من خلال التفاعل الدائم بين أفراد الطائفتين

تتعرض جمعية المعارضة الرئيسية 'الوفاق' لانتقادات من جانب السنة والشيعة على حد سواء، وذلك بسبب أجندتها السياسية المحافظة فيما يتعلق بحقوق المرأة والعلاقة بين الدين والدولة، مما أدى إلى اتهامها بإتباع النهج الديني للنظام الإيراني. وهو ما بدا للحكومة كهبة من السماء استغلتها مراراً وتكراراً لتعبئة الطائفة السنية ضدها. فمن خلال تلوين المطالب الشيعة المنادية بوضع حد للتمييز وإدانتها لأجهزة الدولة القمعية باللون الديني، تحاول سلالة آل خليفة إنكار البعد السياسي لهذه المطالب الديمقراطية، وتوطيد سلطتها تحت غطاء ضرورة حفظ الأمن

وفي هذا السياق، فإن اللغو حول البعبع الإيراني يخدم النظام بفاعلية كبيرة. إذ يحاجج الأخير على نحو ساذج أنه على عكس الطائفة السنية، فإن على كل على فرد من الطائفة الشيعة أن يختار ويتبع مرجعية دينية، وأن الشيخ البحريني عيسى أحمد قاسم الذي يُنظر إليه على أنه تابع للمرشد الاعلى في ايران آية الله خامنئي، يعد بدوره المرشد الروحي لجمعية 'الوفاق'، وهكذا ،حسب حجتهم الواهية، فإن إيران تقف وراء حركة الاحتجاج ومحاولات الاطاحة بالعائلة المالكة، وتصعيد العنف ضد الشرطة. كما أن تشكيك النظام بنقاء نوايا المعارضة التي لا تزال تعد نفسها اصلاحية، والإيحاء بأنها تغذي مشروعاً سرياً لإقامة دولة دينية على الطراز الإيراني، فإنها تقوض كافة المطالب الإصلاحية للمعتدلين

أما الدليل الوحيد الذي قدمته الحكـــــومة لإثبات ادعائها بوجود تدخل ايراني في السياسة الداخلية للبحرين كانت التصريحات التي أدلت بها شخصيات بحرينية معروفة موالية لإيران وشخصيات إيرانية في وسائل الإعلام الإيرانية أو تلك الموالية لها. غير أن، وكما اعترفت الولايات المتحدة، قد يكون ذلك نبوءة تحقق ذاتها، حيث تدفع اتهامات المنامة للطائفة الشيعة إلى أحضان طهران

تُترجم استراتيجية 'التطييف' إلى تهميش الإصلاحيين داخل النظام المتجمعين حول ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد، لصالح أعضاء أكثر تشدداً في العائلة المالكة. وقد ساهم فشل محاولة ولي العهد في عقد حوار مع المعارضة في مارس من العام المنصرم في تقوية المحافظين داخل النظام الذين يحظون بدعم الجارة السعودية القوية التي يروجون لتأثيرها الاقتصادي والثقافي والسياحي ولتواجدها العسكري. ويريد هؤلاء الرافضين لأية تسوية مع المعارضة الإعتقاد أن من شأن اقتراح تحويل مجلس التعاون الخليجي إلى 'اتحاد' سياسي أن يؤدي إلى ولادة فدرالية بحرينية-سعودية تعزز التضادد مع سلطة الرياض، حتى ولو تم تأجيل هذا المشروع حتى وقت لاحق

في محاولة لتجنب تدخل إيراني وهمي، تخلق سلالة الخليفة الظروف المواتية للتأثير المتزايد للنموذج السعودي. إلا أن ذلك قد يؤدي إلى الحد من الحريات التي يعتز بها البحرين وتعزيز النزعات الاستبدادية للنظام، مما سيلقي بظلاله على كافة مواطني المملكة الصغيرة مهما كان لونهم المذهبي

Bahrain: A New Sectarian Conflict

Originally published in The New York Review of Books

Until 2011, the tiny island nation of Bahrain was mainly known to the outside world for one thing: an annual Formula One car race, the first of its kind in the Middle East, that signified the country’s arrival among the community of stable advanced nations. But then came last spring’s popular uprising and brutal government crackdown, and a different side of this Gulf monarchy came to light: the longstanding grievances held by many Bahrainis, including above all members of the island’s Shia majority, against its Sunni ruling family, who in turn seem prepared to use force to hold onto power. The regime prevailed, and after inviting an investigation of human rights abuses last fall, it suggested it was bringing the country back to normal; this spring’s Grand Prix would show the world it had succeeded.

But as I discovered during a five-day visit shortly before the race, nothing could be further from the truth. Talking to dozens of people both in Manama and in smaller communities outside the capital, I was told again and again that the situation was becoming worse, not better: police forces have been using large quantities of tear gas against protesters, repeatedly causing deaths; police brutality had not ended but moved from police stations to alleyways and undeclared detention centers; young activists are increasingly resorting to Molotov cocktails, subverting the peaceful nature of the protests; and the government has not opened any dialogue with the opposition or offered hope for political reform. Protests occurred nightly in Shiite villages and neighborhoods during my stay, and a veritable battle of graffiti took place on the walls of shops and houses, with protesters writing slogans calling for the end of the regime, police erasing them with a quick coat of paint, and activists scribbling new ones seemingly before the paint had dried.

And so while the Grand Prix, Bahrain’s single prestige event, did take place in late April, it happened amid clouds of tear gas and wafts of smoke from firebombs, as well as an outcry over the death of a protester apparently as a result of shotgun pellets fired by riot police. On the day of the event, a political activist, Abdulhadi Alkhawaja, was into his eleventh week of a hunger strike to protest his imprisonment on allegations of plotting to overthrow the state during last year’s protests. (As of this writing, the hunger strike is now in its ninetieth day.)

To read the whole article click here.