الانسحاب والرافضون له: ماذا سيفعل المستوطنون الإسرائيليون؟
الانسحاب والرافضون له: ماذا سيفعل المستوطنون الإسرائيليون؟
Table of Contents
  1. Executive Summary
Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn
Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn

الانسحاب والرافضون له: ماذا سيفعل المستوطنون الإسرائيليون؟

ملخّص تنفيذي

الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية والذي حدد موعده في 15 آب المقبل قد بدأ بالفعل. وستترك كيفية إخلاء مستوطنات إسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة للمرة الأولى، دلالاتها العميقة على العلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية وكذلك على المجتمع الإسرائيلي. وبغض النظر عن رأينا بالمستوطنين ومشروعهم - الذي يعتبره المجتمع الدولي غير شرعي- ويعتبره كثير من الإسرائيليين غير مسؤول ويعتبره آخرون تجسيدا للمشروع الصهيوني – فانه سيكون حدثا على غاية من الأهمية بالنسبة لإسرائيل. وإذا لم يتم التعامل معه بحذر، وإذا رافقته مقاومة عنيفة من جانب المستوطنين أو هجمات فلسطينية، فان احتمالات السلام المتوقع ستتضاءل لدرجة كبيرة. ومن مصلحة المجتمع الدولي أن يمارس الضغط من أجل انسحاب كامل ومن ثم العمل بعد ذلك على خلق مسيرة سياسية ذات مصداقية.

وكون أريل شارون هو صاحب مبادرة الانسحاب والقوة الدافعة وراءها وبشكل شبه انفرادي، وهو الذي أطلق عليه الكثيرون لقب (أبو الاستيطان) يزيد من انزعاج المستوطنين، وبالتالي من صعوبة مقاومة هذا الانسحاب. وإضافة إلى انهيار التأييد الذي يحظى به المستوطنون داخل المجتمع الإسرائيلي فانهم يعانون الآن من الخلافات الداخلية التي تزداد حدة والتي مردها أعمار المستوطنين ووجهة نظر العالم والموقع الجغرافي. هناك أقلية مصممة على مقاومة الإخلاء بما في ذلك استخدام القوة لأنها ترى في هذا الإخلاء خيانة للعقيدة وتهديدا لشرعية الصهيونية. ولكن حتى بين صفوف الأغلبية التي تعتبر معركة غزة خاسرة هناك توتر بين من يؤمن بأن إخلاء عنيفا ومؤلما سيقلل من احتمالات حدوث انسحابات لاحقة، وبين الذين يؤمنون بأن هذا الإخلاء سيزيد من ابتعاد الجمهور عنهم. أما العناصر الأقل واقعية وخاصة المستوطنين صغار السن الذين يربطهم ولاء ضعيف بكل من الدولة أو مؤسسات الجيل الأكبر سنا منهم، فهم الذين يقررون ماذا سيحدث ويتسببون بإحراج العناصر الأكثر اعتدالا ويقومون بنشاطات معيقة للإخلاء مثل إغلاق الطرق الرئيسية وتشجيع الجنود على إهمال الأوامر المتعلقة بالانسحاب.

ومع اقتراب بدء الانسحاب المحدد في 15 آب، وبتراجع الجهود البرلمانية والقانونية التي حاولت إعاقته، فقد زادت المخاوف من لجوء المستوطنين إلى أساليب يائسة مثل العنف ضد الفلسطينيين (كما تدل محاولة قتل شاب فلسطيني في نهاية حزيران) على أمل استفزاز رد فعل مماثل، ومحاولة نسف المواقع الإسلامية المقدسة أو محاولة الاعتداء على أريل شارون نفسه الذي جازف بحياته الشخصية والسياسية للوصول بهذه العملية إلى هذه المرحلة.

يصف هذا التقرير الموثق خطة الانسحاب ويبين التركيبة الخاصة للتجمعات الاستيطانية التي تستعد للانسحاب ويستعرض السيناريوهات المقترحة لمقاومته. وقد برزت عدة استنتاجات ومبنية على افتراض –يشاطر فيه معظم معارضو الانسحاب والمستوطنين- يقول بأنه سيتم تنفيذ الخطة مهما بلغ مستوى الجهود الرامية لإعاقته.

  • لقد تم رسم أجواء الانسحاب من قبل المستوطنين الأيديولوجيين والعناصر المتطرفة على وجه الخصوص بالرغم من أنه يمكن وصف معظم المستوطنين بالاعتدال أو الواقعية، وخاصة أولئك الذين يعرفون بالمستوطنين لدوافع اقتصادية ويقيمون في مستوطنات كبيرة تحاذي -الخط الأخضر- وهم لا يخشون من إخلاءهم في نهاية المطاف. ومع كون –مجلس يشا- وهى المنظمة التي تمثل معظم المستوطنين- غير راغبة أو غير قادرة على السيطرة على نشاطات هؤلاء المتطرفين فان الاحتمال المرجح هو أن تتحول عملية الانسحاب إلى موضوع معقد ويستغرق وقتا طويلا وربما تصاحبه إراقة الدم بالرغم من كون أعمال العنف تلك غير منظمة ومتباعدة جغرافيا. إن الانقسامات في صفوف المستوطنين وغياب استراتيجية منسقة بينهم وتهميش فئة الشبان المتشددين منهم يزيد من المخاطر.
     
  • المفتاح لإتمام انسحاب هادئ نسبيا يكمن في ضرب إسفين بين الاتجاهات المختلفة في حركة الاستيطان، وخاصة التمييز بين أولئك المتسللين إلى المستوطنات بهدف خلق الفوضى وبين المقيمين فيها بشكل دائم. وعلى الحكومة وقوات الأمن أن تعامل المقيمين بأسلوب يتسم بأقصى درجات الاحترام وتعامل الفريق الآخر بأقصى درجات الحزم المطلوب. وعلى الرغم من وجود أسباب كثيرة لانتقاد مسلك زعماء مجلس ال- يشا- في هذه الفترة ألا أن من المهم بالنسبة للسلطات أن تعمل مؤسسة الاستيطان التي تمثل الأغلبية حول إعادة التوطين والإسكان على منع حدوث فراغ قد تملأه عناصر أكثر تطرفا من اليمين الناشط الواثق بمواقفه. ويقترح البعض إجراء حوار بين المستوطنين ورموز من الدولة يكنون لها الاحترام كالشرطة والجيش والرئيس بدل السياسيين الذين يفتقدون للشرعية في رأي هؤلاء.
     
  • في نهاية المطاف فان معركة غزة ليست حول غزة وحدها بل حول ما سيحدث بعد ذلك. فعلى الأطراف المختلفة مثل شارون والمستوطنين والسلطة الفلسطينية والجماعات الفلسطينية المسلحة أن توزن تصرفاتها وتحددها بناء على مدى تطابق هذا السيناريو (مهما بلغت حدّته ومهما كان صداميا) مع رؤية كل من تلك الأطراف للمستقبل. وعلى المجتمع الدولي ممثلا باللجنة الرباعية أن تكون لديها أولوية واحدة تتلخص في ضمان إجراء انسحاب كامل وان يتبع هذا الانسحاب عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي إلى مزيد من انسحابات جغرافية حقيقية وإخلاء مستوطنات ووضع حد للمواجهة المسلحة والسيطرة على الجماعات الفلسطينية المسلحة. وعلى المجتمع الدولي ممارسة الضغط على كل من السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية للجم أي هجمات قد تتزامن مع الانسحاب ومن ثم الشروع في عملية سياسية حقيقية بعد إتمام الانسحاب.

عمان/بروكسل 7 تموز (يوليو) 2005

 

Executive Summary

Scheduled for 15 August 2005, Israel's disengagement from Gaza and parts of the northern West Bank has already begun. How Israel for the first time evacuates settlements in the Palestinian Occupied Territories will have profound implications for Israeli-Palestinian relations, but also for Israeli society. Regardless of one's assessment of the settlers and their enterprise -- regarded internationally as illegal, by many Israelis as irresponsible and by others as the embodiment of the Zionist project -- it is bound to be a traumatic event for Israel. If it should be mishandled, accompanied by violent settler resistance or Palestinian attacks, the prospects for subsequent peace would be much bleaker. The international community's interest is to press for complete disengagement and then a credible follow-on political process.

That the disengagement plan has been initiated and propelled virtually single-handedly by Ariel Sharon, dubbed by many the father of their movement, has made it all the more distressing to the settlers and all the more difficult to combat. Beyond the erosion of their support within Israeli society at large, settlers have suffered from sharpening internal differences, based on generation, worldview, and territorial location. A minority is determined to resist any evacuation, including forcibly, seeing it as a betrayal of faith and a threat to the legitimacy of Zionism. But even among the majority who consider the battle for Gaza lost, tensions exist between those who believe a traumatic, violent evacuation would lessen the prospect of further withdrawals and those who believe it would further alienate the public. Less pragmatic elements, in particular young settlers who evince little loyalty for either the state or the institutions of their elders, are setting the tone, intimidating the more moderate and engaging in disruptive activities, such as blocking highways and encouraging soldiers to disregard disengagement-related orders.

As the mid-August onset of the disengagement plan approaches, and with the defeat of parliamentary and judicial efforts to thwart it, fears have increased that they may resort to more desperate tactics, such as violence against Palestinians (as already witnessed in the attempted killing of a Palestinian youth in late June) in the hope of provoking violence in return, an attempt to blow up Muslim holy sites, or an attempt on the life of Ariel Sharon, who has certainly taken personal as well as political risks in bringing the process this far.

This background report describes the disengagement plan, maps out the settler constituencies that are bracing for it, and assesses the resistance scenarios being contemplated. Several conclusions emerge, based on the assumption -- now shared by a large majority of disengagement opponents and settlers -- that the plan will go through, no matter the scope of last-minute efforts to derail it.

  • The tone is being set by ideological settlers in general and extremist elements in particular, though most settlers can be characterised as moderate or pragmatic, in particular so-called economic settlers who live in large settlement blocs abutting the Green Line and do not fear eventual evacuation. With the Yesha Council -- the institution representing most settlers -- either unwilling or unable to rein in their activities, the likelihood is high of a difficult, possibly drawn-out affair; some bloodshed is likely, though violence will probably be sporadic and localised. Divisions within the settler community, the absence of a coordinated strategy, and the marginalisation of the radicalised hilltop youth, exacerbate the perils.
     
  • The key to a relatively smooth withdrawal lies in drawing a wedge between various strands of the settler movement, in particular distinguishing between those infiltrating the settlements in order to stir disorder, and long-time residents. The government and security forces need to treat the latter with as much dignity as possible and the former with as much firmness as required. Although there are many reasons to criticise the performance of the Yesha Council leaders in this period, it is important for the authorities to work with the relatively mainstream settler establishment on relocation and housing to prevent the emergence of a vacuum likely to be filled by more radical figures from the charismatic militant right. Some suggest dialogue should be between settlers and symbols of the state they mostly respect -- police, army, and president -- rather than politicians who lack legitimacy in their eyes.
     
  • At the end of the day, the battle over Gaza does not chiefly concern Gaza, but rather what comes next. The various actors -- Sharon, the settlers, the Palestinian Authority and militant Palestinian groups -- will gauge how to act based on what scenario (more or less traumatic, more or less confrontational) best fits their vision for the future. The international community, led by the Quartet, ought to have one priority: to ensure that disengagement is complete and is followed by a credible political process leading to far more substantive territorial withdrawals and settlement evacuation, an end to the armed confrontation and the reining in of militant Palestinian groups. It should press both the Palestinian Authority and the Israeli government to curb any attacks accompanying the disengagement and then to engage in a genuine political process after it is conducted.

 Amman/Brussels, 7 July 2005

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.