icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (VIII):
 طريق البحرين الوعرة نحو الإصلاح
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (VIII):
 طريق البحرين الوعرة نحو الإصلاح
Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn
Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn

الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (VIII):
 طريق البحرين الوعرة نحو الإصلاح

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

بعد موجة من أحداث العنف، تواجه البحرين خياراً حاسماً بين نشوء حالة مستوطنة من عدم الاستقرار والتقدم البطيء لكن المستمر نحو الإصلاح السياسي. يتمثل الخيار الأكثر عقلانية في إطلاق حوارٍ جديد وحقيقي يتم فيه تمثيل المعارضة السياسية بشكل عادل، والانتقال نحو إجراء تغييرات تُحوِّل البلاد في نهاية المطاف إلى ملكية دستورية. ومن أجل توفير بيئة يمكن فيها لمثل هذه المحادثات أن تنجح، ينبغي على النظام أن يتخذ خطوات فورية لمعالجة أزمة حقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق سراح الزعماء السياسيين الذين سجنوا بسبب التعبير عن آرائهم بشكل سلمي، وعكس مسار الاستقطاب الطائفي المرعب الذي حدث حتى الآن.

في شباط/فبراير وآذار/مارس 2011، جرت في البحرين احتجاجات شعبية سلمية تبعتها أعمال قمع وحشي ترك في أعقابه رصيداً محزناً تمثّل في أكثر من 30 قتيلاً، معظمهم من المتظاهرين أو المتواجدين في المناطق التي جرت فيها التظاهرات؛ والحكم على الزعماء البارزين للمعارضة بأحكام سجن طويلة، بما في ذلك الحكم على ثمانية منهم بالسجن مدى الحياة، وزج مئات غيرهم في السجون؛ والتعذيب، وأربع حالات وفاة على الأقل خلال الاعتقال، ومحاكمات، بما فيها محاكمة كوادر طبية، في محاكم أمنية خاصة تفتقر إلى أبسط أشكال الإجراءات القانونية العادلة؛ وهدم وتخريب أكثر من 40 مسجداً شيعياً وغيرها من المنشآت الدينية؛ وتحويل الصحيفة المستقلة الرئيسية في البلاد إلى ناطق باسم النظام؛ وحملة ملاحقات ضد محتجين سابقين باتوا يواجهون الطرد من وظائفهم أو أسوأ من ذلك استناداً إلى القسم بيمين الولاء، وإحداث ضرر كبير باقتصاد البلاد؛ وترك البرلمان من دون معارضة؛ وغير ذلك كثير. الأهم من ذلك على المدى البعيد، فإن أعمال العنف فاقمت من الاستقطاب الحاصل في المجتمع المنقسم أصلاً على أساس طائفي وبدّدت أية آمال في تحقيق الإصلاح السياسي، مما يطرح أسئلة جدية حول استقرار الجزيرة.

أعطى النظام – المتمثل في ملكية ترأسها أسرة آل خليفة السُنيّة – صبغة قانونية زائفة لأعمال القمع التي أطلقها وذلك بإصدار "قانون السلامة الوطنية"، وهو قانون طوارئ يسمح ببعض الانتهاكات لحقوق الإنسان الواردة أعلاه. ورمى نفسه تحت حماية جيرانه، المتمثلين في أعضاء مجلس التعاون الخليجي، بذريعة منع انتصار ما يصورونهم على أنهم عملاء إيرانيون، وهم المواطنون الشيعة في الجزيرة.

مع التصعيد الذي شهدته الأزمة في النصف الثاني من شباط/فبراير والنصف الأول من آذار/مارس، نشأت معركتان متوازيتان بين معسكرين متعارضين: ولي العهد الإصلاحي الذي رهن مستقبله السياسي على التواصل مع الشريحة البراغماتية من المعارضة (ذات الأغلبية الشيعية)، ما أغضب عناصر النظام الأكثر تشدداً، بما في ذلك عمّ الملك السبعيني، وهو أقدم رئيس وزراء غير منتخب في العالم. وبالمقابل، فإن أكبر جمعية مرخصة للمعارضة، وهي جمعية الوفاق، خاطرت بخسارة قاعدتها الشعبية، بما في ذلك العديد من المحتجين الذين اجتمعوا في دوّار اللؤلؤة وسط العاصمة المنامة، وذلك بالموافقة على الانخراط في محادثات غير رسمية وشبه سرية مع ولي العهد.

في حين دعا المحتجون في الأيام الأولى للانتفاضة بشكل أساسي للإصلاح السياسي الذي من شأنه أن يفضي إلى ملكية دستورية، فإنهم بدأوا وعلى نحو مضطرد بطرح المطلب الأكثر راديكالية والمتمثل في استبدال النظام بجمهورية ديمقراطية، وبدأوا بتوسيع حركتهم لتشمل سائر أنحاء العاصمة لتعزيز هذا المطلب. ومع شعور النظام بالتهديد، قام بردّ عنيف. وشكّل ذلك نهاية الحديث عن الحوار والإصلاح وأضعف الدعاة الرئيسيين للحوار. يبدو ولي العهد سلمان بن حمد مهمّشاً داخل العائلة المالكة، على الأقل في الوقت الراهن؛ في حين تصارع الوفاق للمحافظة على قاعدتها الشعبية في سعيها لإبقاء مطالب الإصلاح حيّة وفي حين يظل زعماء المعارضة في السجن ويستمر القمع.

وبضغوط من حلفائه الغربيين، خصوصاً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وفي مسعاه للنهوض بعد الصدمة التي عانى منها الاقتصاد، رفع الملك حمد بن عيسى قانون الطوارئ في 1 حزيران/يونيو، ووافق على إجراء تحقيق دولي مستقل في أحداث شباط/فبراير وآذار/مارس وأمر بإطلاق "حوار من أجل إجماع وطني"، بدأ في 5 تموز/ يوليو. في حين تبدو هذه التطورات إيجابية في ظاهرها، فإن رفع حالة الطوارئ والشروع في حوار وطني يبدوان وكأنهما صُمِّما لتهدئة هؤلاء الحلفاء وليس لتغيير مقاربة النظام حيال مواطنيه أنفسهم.

لقد خفّت حدة القمع لكنه لم يتوقف، ولم يتم التراجع عن أسوأ التجاوزات – أحكام السجن الطويلة على الجرائم السياسية، والطرد من العمل بسبب المشاركة في الاحتجاجات السلمية، وهدم المساجد. وتظل القوات الأجنبية موجودة على التراب البحريني، هذا مع احتمال استمرار الوجود العسكري لمجلس التعاون الخليجي لفترة طويلة وعلى مستوى ما. كما يبدو أن "الحوار من أجل إجماع وطني" لا يسعى لا للتوصّل إلى إجماع بين مجموعة شاملة تمثل سائر أطياف المجتمع ولا إلى حوار حقيقي بين المتخاصمين؛ وبدلاً من ذلك فقد كان حتى الآن مجرد تمرين شكلي. التطور الإيجابي الوحيد الذي ينطوي على احتمال إجراء تصحيح لهذا المسار يتمثل في إحداث الهيئة المستقلة، التي يرأسها الخبير الدولي في جرائم الحرب شريف بسيوني، لكن لا يُتوقَّع أن تكمل عملها حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

ثمة ما يدعو إلى الخوف من أن البحرين تتجه إلى مأزق سياسي مزمن، يتعزز بالوجود الأمني المكثف والمدعوم بالقوات الأجنبية الذي تقاطعه بين الفينة والأخرى الاحتجاجات عندما تسمح الظروف بذلك. يمكن لتبعات هذا المأزق أن تكون مكلفة. لقد تعمقت الانقسامات بين السُنة والشيعة أكثر من أي وقت مضى؛ حيث أن العديد من الشيعة لديهم أحد أفراد أسرتهم أو أحد أصدقائهم بين الذين قُتلوا أو سُجنوا. إن قمع النظام للشيعة كجماعة يُقيم حدوداً فاصلة بين الطوائف؛ وبإغلاقه أي منفذ للمشاركة السياسية واستهداف حتى مجموعات المعارضة المعتدلة مثل الوفاق، فإنه يحضّر الأرضية لانتفاضة محتملة في المستقبل. وفي هذا المناخ المتوتر، فإن أي استفزاز أو عمل عنيف من شأنه أن يؤدي إلى انفجار؛ وللأسف، فإن المتشددين في الطائفتين الشيعية والسُنية وكذلك داخل النظام يبدون وكأنهم يعدّون لمثل هذا الاحتمال.

إن المزيد من القمع والعنف لن يؤدي إلى حل لهذه المعادلة السياسية المعقّدة أو تفكيك هذا الوضع القابل للانفجار. البديل الأفضل هو أن يجد الطرفان مساراً نحو الحوار والتسوية بين الطائفتين بشكل يمهّد الطريق لإقامة ملكية دستورية تعامل رعاياها كمواطنين يتمتعون بحقوق سياسية كاملة. وكخطوة أولى، على النظام أن يتخذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة، بما في ذلك إطلاق سراح أولئك الذين اعتقلوا لمشاركتهم في الاحتجاجات السلمية، ووضع حدٍ لوصم الطائفة الشيعية والتوقف عن هدم أو إلحاق الأذى بالمساجد وأماكن العبادة الشيعية.

بدعم من السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فإن النظام لا يفكّر بالقيام بمثل هذه الإجراءات في غياب تضافر الضغوط. بعض هذه الضغوط ستكون موجودة على أي حال. لقد بات النظام يشعر أصلاً بالتكلفة الاقتصادية المتصاعدة بعد تقلّص الاستثمارات، كما أن الشركات عانت من انخفاض أرباحها، وبدأت المصارف بالتفكير بنقل عملياتها إلى أماكن أخرى، وتم إلغاء بعض الفعاليات الرئيسية، مثل سباق الغراند بري للفورميولا وَن. إلاّ أن هذه الضغوط وحدها ليست كفيلة بتحقيق تغيير، حيث يبدو أن النظام يعتقد أن بوسعه البقاء اقتصادياً طالما ظلت أسعار النفط مرتفعة، وطالما استمرت السعودية بتقديم الدعم المالي.

وإذا لم تُبدِ العائلة المالكة مرونة، فإن من المحتمل جداً أن تواجه ضغوطاً تتمثل في تجدد الاحتجاجات من قبل أولئك الذين تعرضوا للتمييز الاقتصادي والتهميش السياسي، ومعظمهم من السكان الشيعة الذين يشكلون أغلبية في البلاد. وقد يكون لذلك نتائج فعّالة فقط إذا تمكّن قادة المعارضة من إقناع أنصارهم وغيرهم من المحتجين بالاستمرار في اللجوء إلى الوسائل السلمية.

وأخيراً، فإن للدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة دوراً محورياً تلعبه. ستُحسن واشنطن، التي تمتلك أصولاً ومصالح هائلة في الخليج، بما في ذلك في البحرين، صنعاً بمضاعفة جهودها، بالتنسيق مع حلفاء مؤثرين مثل المملكة المتحدة، لإقناع النظام بتخفيف قبضته وإجراء إصلاحات حقيقية. إذا فشلت مثل هذه الخطوات، وأبدت أسرة آل خليفة عدم استجابة لهذه المناشدات، فإن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة لاتخاذ إجراءات أكثر دراماتيكية، بما في ذلك تقليص دعمها العسكري. كما أن على المعارضة، من جهتها، أن تسعى لطمأنة الأسرة الحاكمة، والطائفة السُنية التي تؤيدها بشكل كبير، بأنها تسعى لتوسيع الحقوق السياسية، وليس للإطاحة بالملكية، وأنها تقبل بالتنازلات التي قدمها ولي العهد في أواسط آذار/مارس كنقطة بداية للمفاوضات.

المنامة / واشنطن / بروكسل، 28 تموز/يوليو 2011

Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn

Originally published in Le Figaro

Jusqu’à ce que le vent de révolte ne le touche à son tour en février 2011, le Bahreïn était avant tout connu pour l’organisation de la prestigieuse course de Formule 1, qui projetait, à l'extérieur, l'image d'un pays stable et développé. La violente répression qui s'est abattue sur le mouvement de contestation, en mars 2011, a montré le pays sous un tout autre jour. Le Grand Prix s’est transformé en 2012 en véritable casse-tête pour le pouvoir, qui n'a pu éviter les controverse médiatiques, ni la couverture, par les journalistes, des protestations, dispersées par l'usage de gaz lacrymogènes, ni contenir l'émotion provoquée par la mort d’un manifestant.

Après la remise du rapport de la commission de suivi de la mise en œuvre des recommandations Bassiouni, la famille royale al-Khalifa se félicitait d’avoir su mettre en œuvre un retour à la normale. Pourtant, la réalité, telle qu'elle se présentait sur le terrain, quelques jours seulement avant le Grand Prix de 2012, suggérait de relativiser ce  "succès". Même si les jours les plus noirs de la répression sont passés, la situation ne semble pas s'être améliorée. L’île est désormais en proie à de fortes tensions confessionnelles entre chiites et sunnites, qui viennent s'ajouter et se surimposer au contentieux politique qui existe entre l'opposition et le régime.

La brutalité policière n'a pas été enrayée et a coûté la vie à de nombreux manifestants ; les violations des droits de l'homme n'ont pas cessé et se dissimulent aux coins de ruelles sombres ou dans des centres de détention informels. Mais, désormais, la contestation a recours aux cocktails Molotov et procède à de violentes  attaques contre le symbole de l’autorité que constitue la police. La violence au quotidien s'est encore intensifiée dans les villages chiites, comme avant la crise de février 2011.

La véritable "guerre de graffitis" sur les murs des villages chiites est, elle, nouvelle : Les slogans anti-régime sont caviardés par les autorités pour être réécrits par l’opposition ; Les réseaux sociaux devenus un lieu d’expression de revendications… Le licenciement, en mars 2012, d’une institutrice accusée d’avoir forcé un élève sunnite de 4 ans à lui baiser les pieds a déclenché un déferlement de tweets haineux, symptômes d'une dangereuse confessionnalisation du conflit.

La résurgence de ces tensions est fort utile à un gouvernement dont le bilan est peu reluisant en matière de corruption et de gouvernance. Les Bahreïniens de l’élite libérale refusent de se laisser prendre au jeu d'une lecture confessionnelle de la politique et de la société, évoquant le nombre de mariages mixtes ou le souvenir des années de coexistence. Pour l’activiste démocrate Munira Fakhro, "la haine provient d’un sentiment de peur".

Le parti d'opposition, al-Wefaq, fait l’objet de critiques de la part de sunnites comme de chiites, en raison de son agenda politique conservateur en matière de droits des femmes et de relations entre la religion et l’Etat, ce qui lui a valu d’être accusé de suivre la ligne religieuse du régime iranien. Et le gouvernement d’exploiter cette faille pour mobiliser la communauté sunnite. En tournant en agenda religieux les demandes chiites pour faire cesser les discriminations ou dénoncer le fonctionnement répressif de l'appareil d’Etat, la dynastie al-Khalifa tâche ainsi de dénier la dimension politique de revendications démocratiques, confortant par la même son pouvoir sous couvert du nécessaire maintien de l’ordre.

Dans ce contexte, la rhétorique de l’épouvantail iranien est particulièrement efficace. L’argument est très simple : contrairement aux sunnites, chaque chiite choisissant et suivant une autorité religieuse ou marjaa, et que al-Wefaq s’inspire publiquement des enseignements du Sheikh Isa Qasem, (lui-même vu comme se référant à l’ayatollah Khamenei), l’Iran serait responsable du  mouvement de contestation. En jetant le discrédit sur la pureté des intentions de l’opposition qui se veut encore réformiste et en la soupçonnant de nourrir le projet secret d'établir une théocratie sur le modèle iranien, cette vision décrédibilise toute demande de réforme des modérés. Le gouvernement n’a fourni, comme seule preuve à l'appui de l’ingérence iranienne, que les déclarations faites par ses partisans et dignitaires dans les medias iraniens. Mais les accusations de Manama contre les chiites ne font que pousser ces derniers dans les bras de Téhéran.

Cette stratégie "confessionnelle" s’explique par la marginalisation, au sein du régime, des réformistes regroupés autour du prince héritier, le Sheikh Salman bin Hamad, au profit des membres les plus radicaux de la famille royale. L'échec, en mars 2011, de la tentative de dialogue avec l’opposition, conduite par le prince héritier, a contribué à renforcer les conservateurs du régime, qui bénéficient de l’appui du puissant voisin saoudien. Les Bahreïniens opposés à tout compromis avec l’opposition ont ainsi voulu croire  que la proposition de transformer le Conseil de coopération du Golfe en une "union" politique pourrait donner naissance à une confédération saoudo-bahreïnie où la synergie avec le pouvoir de Riyad serait renforcée, même si le projet a été repoussé à plus tard.

En tentant d’éviter une ingérence iranienne imaginaire, la dynastie al-Khalifa crée les conditions propices à une influence accrue du modèle saoudien. Pour les Bahreïniens, cela pourrait se traduire par une réduction des libertés et un renforcement des tendances autocratiques du régime.