icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (III): الثورة البحرينية
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (III): الثورة البحرينية
Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn
Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn

الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (III): الثورة البحرينية

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

يمثل القمع للمتظاهرين في المنامة والتدخل العسكري السعودي في البحرين تحركات خطيرة من شأنها أن تقضي على أي أمل في التحول السلمي في البحرين وتنقل الأوضاع من حركة شعبية مطالبة بالإصلاحات الديمقراطية إلى صراع مسلح، وفي ذات الوقت تحويل صراع سياسي داخلي إلى صراع إقليمي. كما أن من شأنها أن تفاقم من التوترات الطائفية ليس فقط في البحرين أو الخليج فقط بل في المنطقة بأسرها. ويبدو أن السعودية، إضافة إلى أعضاء آخرين في مجلس التعاون الخليجي، تستجيب إلى مخاوف مزدوجة. يتمثل الجانب الأول من هذه المخاوف في إمكانية أن تُفضي الانتفاضة الشعبية إلى استيلاء الشيعة على السلطة، واما الجانب الاخر فيتمثل في أن يفضي ذلك في المحصلة إلى إحكام السيطرة الإيرانية. في الواقع فإن كلا هذين الافتراضين لا أساس له. كما أن السعودية تخشى أن هذه الاحتجاجات يمكن أن تُلهم تحركات مماثلة بين الشيعة السعوديين في المنطقة الشرقية، ناسية أن تدخلها بحد ذاته يمكن أن يشكل استفزازاً لمثل تلك الاحتجاجات لا رادعاً لها. إن القمع الوحشي الذي مارسته البحرين والتدخل السعودي فيها يصبّان زيتاً على نيران تحاول كلاهما إخمادها. إن الرد الأكثر فعالية على التهديد بالتغيير الجذري للنظام أو بتنامي النفوذ الإيراني ليس في القمع العنيف للمتظاهرين المسالمين بل بإجراء إصلاحات سياسية. ليس هناك الكثير من الوقت للقيام بذلك، وتبدو الأمور سائرة في الاتجاه الخطأ.

لقد كانت هذه المملكة الصغيرة ولوقت طويل موطناً للتحركات الشعبية. ويعود ذلك جزئياً إلى الانفتاح النسبي لمجتمعها – وهو نسبي، مقارنة بالمعايير المتدنية لجيرانها المباشرين – وجزئياً إلى حرمان الأغلبية الشيعية من مواطنيها من حقوقهم على يد عائلة مالكة سنيّة. لقد نجم عن عدد من الانتفاضات المتقطعة تقدم ضئيل في توسيع الحلبة السياسية. وبدلاً من ذلك، فقد اتُهم النظام باستقدام مسلمين سُنة من بلدان إقليمية أخرى، بما في ذلك بلدان غير عربية مثل الباكستان، وتوظيفهم في قوات الأمن ومنح عدد غير محدود منهم الجنسية البحرينية. ونظراً لوجود هذه السياسة، فإن المعارضة الشيعية في الغالب كان من حقها أن تشجب هذا التلاعب بالتركيبة الديمغرافية الذي من الواضح أنه يهدف إلى إدامة أوضاع لا تحقق المساواة.

الشباب البحريني، الذي تأثر بالمحتجين في تونس ومصر، والذي طفح به الكيل من الاستمرار في السياسات القائمة، نزل إلى الشوارع في 14 شباط/فبراير؛ وبعد أسبوع من المناوشات مع قوات الأمن، احتل دوّار اللؤلؤة، في قلب العاصمة. وخلال الأسابيع الثلاثة التالية انضم إلى احتجاجات الشباب مجموعات من المعارضة القانونية – بمعنى أنها حاصلة على ترخيص للعمل – وغير القانونية. وبمرور الوقت، وسّعت مجموعات المعارضة المختلفة هذه، والحركات السياسية الناشئة وغيرهم من الشباب الذين ليس لهم انتماءات سياسية من سيطرتهم على الشوارع سواء في المنامة أو في بلدات وقرى أخرى ووضعوا مجموعة من المطالب التي تتراوح بين الإصلاحات السياسية والدستورية والمطالبة المباشرة بتغيير النظام. وقد كانت احتجاجاتهم غير عنيفة بشكل عام.

في البداية رد النظام على المحتجين بالقوة، وفتح النيران على المتظاهرين في دوّار اللؤلؤة وسمح للبلطجية الموالين للنظام بمهاجمتهم. واستجابة للضغوط، بشكل أساسي من الولايات المتحدة، سمح بقيام التظاهرات السلمية. لكن فترة ثلاثة أسابيع من النقاشات التي أجريت خلف الكواليس واستمرار التظاهرات غير العنيفة نسبياً فشلت في التوصل إلى أية خطوات ذات معنى نحو التغيير. وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الذي زار المنامة في 12 آذار/مارس، انتقد النظام على ما أسماها "بالخطوات الضئيلة" نحو الإصلاح.

هذا المأزق الواضح، مصحوباً بالتكتيكات الأكثر ابتكاراً للمحتجين ورؤية الرياض بأن حماية النظام كانت خطاً أحمر، يرجح أنها أفضت إلى تدخل شركاء البحرين. في 14 آذار/مارس، واستحضاراً للاتفاقية الأمنية لمجلس التعاون الخليجي، عبر حوالي ألف جندي سعودي الجسر الذي يربط السعودية بالبحرين مرفقين مع حوالي 500 شرطي من الإمارات العربية المتحدة وبعض الجنود القطريين. في اليوم التالي، عبرت عشرات الدبابات وأكثر من مئة شاحنة عسكرية، إضافة إلى ناقلات الجنود المصفحة، إلى البحرين. واختفت جميعها في الثكنات غير المرئية للمواطنين البحرينيين. غير أن التحذير كان واضحاً إما أن تتوقفوا أو أننا سنجعلكم تتوقفون. وأتبع الملك حمد بن عيسى آل خليفة استعراض القوة هذا بإعلانه عن "حال السلامة الوطنية"، بما في ذلك حظر تجول جزئي، وحظراً على التجمعات ومنح سلطات واسعة للجيش. خلال الاحتجاجات التي تلت في اليومين التاليين، هاجمت قوات الأمن البحرينية والبلطجية الموالين للنظام والمسلحين بالسيوف والعصي المتظاهرين في سائر أنحاء المملكة، وقتلت سبعة أشخاص في الأيام الثلاثة الأولى وجرحت عديدين غيرهم. ومنذ ذلك الحين تم سجن قادة المعارضة.

التدخل السعودي دفع بقادة أكبر مجموعات المعارضة البحرينية، "الوفاق"، إلى القول بأن الحوار لن يكون ممكناً طالما ظلت القوات الأجنبية على التراب الوطني. كما أنها ولدّت رداً مباشراً من إيران، التي وصفت التحرك بأنه تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية للبحرين. وهذا ما وضع الولايات المتحدة، حليفة البحرين، في موقف محرج، ما دفع وزيرة الخارجية الأمريكية إلى وصف التطورات بأنها "مرعبة". ومما لا شك فيه فإنها أدت إلى تنفير الأغلبية الشيعية في البحرين – حيث قدم العديد من المسؤولين الشيعة استقالاتهم احتجاجاً – وأدت أيضاً إلى تزايد تعاطفهم مع طهران. ويمكن القول أن ذلك ألهب أيضاً مشاعر السكان الشيعة في السعودية. في العراق، منح آية الله العظمى علي السيستاني، المرجع الديني الشيعي الأعلى، دعمه للاحتجاجات السلمية في البحرين، مما أدى إلى تظاهرات شيعية تضامناً مع إخوانهم البحرينيين، في العراق والكويت وفي المنطقة الشرقية من السعودية، التي يقطنها عدد كبير من السكان الشيعة. باختصار، فإن هذا التدخل قد حقق على الأرجح عكس ما كان يهدف إليه.

لقد جعل التدخل العسكري والموقف المتشدد الذي اتخذته البحرين بعد ذلك من التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية للبلاد أكثر صعوبة بكثير وجعل السياق الإقليمي أكثر توتراً. فمن غير الواضح كيف يمكن استئناف حوار سلمي ذي معنى، غير أن مثل ذلك الحوار كان ينبغي أن يبدأ منذ وقت طويل ويظل ضرورة مطلقة. وبالنظر إلى المستويات الكبيرة من عدم الثقة، يبدو أن تدخل طرف ثالث يحظى بالمصداقية لتيسير قيام مثل ذلك الحوار أمر جوهري وعاجل. وسيكون الهدف وضع خطة لإجراء إصلاحات تدريجية لكن جوهرية تؤدي إلى إقامة ملكية دستورية، مع سلطات برلمانية حقيقية ومعالجة التمييز الطائفي. في هذا السياق، ينبغي على السعودية ودول الخليج التي شاركت في إدخال قواتها إلى البحرين أن تسحب قواتها الأمنية ومعداتها من الجزيرة. وينبغي أن تستمر الاحتجاجات باستعمال الوسائل السلمية للتعبير عن المظالم والمطالب وأن توافق على التفاوض مع النظام.

بالنسبة للولايات المتحدة، القلقة بشأن علاقتها مع السعودية ومع مجلس التعاون الخليجي، فينبغي أن تفهم رغم ذلك بأن القمع في البحرين لن يكون في مصلحتها أو مصلحة أيٍ من حلفائها على المدى البعيد. إن تاريخ البحرين في مرحلة ما بعد الاستعمار يُعطي بعض الأمل في احتمال قيام الحوار والتوصل إلى تسوية، حيث ورغم مشاكل البلاد الواضحة فإنها عرفت درجة من التعددية ومجتمعاً مدنياً حيوياً. غير أن نافذة الفرصة تقفل بسرعة.

هذا التقرير، هو الثالث من سلسلة متتابعة من التقارير تـُحلل موجة الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تصف خلفية ومسار الانتفاضة الحالية، وتعرض كذلك للاعبين الرئيسيين في البحرين، ومصالحهم ومواقفهم.

بروكسل، 6 نيسان/أبريل 2011

Souffler le chaud du confessionnalisme au Bahreïn

Originally published in Le Figaro

Jusqu’à ce que le vent de révolte ne le touche à son tour en février 2011, le Bahreïn était avant tout connu pour l’organisation de la prestigieuse course de Formule 1, qui projetait, à l'extérieur, l'image d'un pays stable et développé. La violente répression qui s'est abattue sur le mouvement de contestation, en mars 2011, a montré le pays sous un tout autre jour. Le Grand Prix s’est transformé en 2012 en véritable casse-tête pour le pouvoir, qui n'a pu éviter les controverse médiatiques, ni la couverture, par les journalistes, des protestations, dispersées par l'usage de gaz lacrymogènes, ni contenir l'émotion provoquée par la mort d’un manifestant.

Après la remise du rapport de la commission de suivi de la mise en œuvre des recommandations Bassiouni, la famille royale al-Khalifa se félicitait d’avoir su mettre en œuvre un retour à la normale. Pourtant, la réalité, telle qu'elle se présentait sur le terrain, quelques jours seulement avant le Grand Prix de 2012, suggérait de relativiser ce  "succès". Même si les jours les plus noirs de la répression sont passés, la situation ne semble pas s'être améliorée. L’île est désormais en proie à de fortes tensions confessionnelles entre chiites et sunnites, qui viennent s'ajouter et se surimposer au contentieux politique qui existe entre l'opposition et le régime.

La brutalité policière n'a pas été enrayée et a coûté la vie à de nombreux manifestants ; les violations des droits de l'homme n'ont pas cessé et se dissimulent aux coins de ruelles sombres ou dans des centres de détention informels. Mais, désormais, la contestation a recours aux cocktails Molotov et procède à de violentes  attaques contre le symbole de l’autorité que constitue la police. La violence au quotidien s'est encore intensifiée dans les villages chiites, comme avant la crise de février 2011.

La véritable "guerre de graffitis" sur les murs des villages chiites est, elle, nouvelle : Les slogans anti-régime sont caviardés par les autorités pour être réécrits par l’opposition ; Les réseaux sociaux devenus un lieu d’expression de revendications… Le licenciement, en mars 2012, d’une institutrice accusée d’avoir forcé un élève sunnite de 4 ans à lui baiser les pieds a déclenché un déferlement de tweets haineux, symptômes d'une dangereuse confessionnalisation du conflit.

La résurgence de ces tensions est fort utile à un gouvernement dont le bilan est peu reluisant en matière de corruption et de gouvernance. Les Bahreïniens de l’élite libérale refusent de se laisser prendre au jeu d'une lecture confessionnelle de la politique et de la société, évoquant le nombre de mariages mixtes ou le souvenir des années de coexistence. Pour l’activiste démocrate Munira Fakhro, "la haine provient d’un sentiment de peur".

Le parti d'opposition, al-Wefaq, fait l’objet de critiques de la part de sunnites comme de chiites, en raison de son agenda politique conservateur en matière de droits des femmes et de relations entre la religion et l’Etat, ce qui lui a valu d’être accusé de suivre la ligne religieuse du régime iranien. Et le gouvernement d’exploiter cette faille pour mobiliser la communauté sunnite. En tournant en agenda religieux les demandes chiites pour faire cesser les discriminations ou dénoncer le fonctionnement répressif de l'appareil d’Etat, la dynastie al-Khalifa tâche ainsi de dénier la dimension politique de revendications démocratiques, confortant par la même son pouvoir sous couvert du nécessaire maintien de l’ordre.

Dans ce contexte, la rhétorique de l’épouvantail iranien est particulièrement efficace. L’argument est très simple : contrairement aux sunnites, chaque chiite choisissant et suivant une autorité religieuse ou marjaa, et que al-Wefaq s’inspire publiquement des enseignements du Sheikh Isa Qasem, (lui-même vu comme se référant à l’ayatollah Khamenei), l’Iran serait responsable du  mouvement de contestation. En jetant le discrédit sur la pureté des intentions de l’opposition qui se veut encore réformiste et en la soupçonnant de nourrir le projet secret d'établir une théocratie sur le modèle iranien, cette vision décrédibilise toute demande de réforme des modérés. Le gouvernement n’a fourni, comme seule preuve à l'appui de l’ingérence iranienne, que les déclarations faites par ses partisans et dignitaires dans les medias iraniens. Mais les accusations de Manama contre les chiites ne font que pousser ces derniers dans les bras de Téhéran.

Cette stratégie "confessionnelle" s’explique par la marginalisation, au sein du régime, des réformistes regroupés autour du prince héritier, le Sheikh Salman bin Hamad, au profit des membres les plus radicaux de la famille royale. L'échec, en mars 2011, de la tentative de dialogue avec l’opposition, conduite par le prince héritier, a contribué à renforcer les conservateurs du régime, qui bénéficient de l’appui du puissant voisin saoudien. Les Bahreïniens opposés à tout compromis avec l’opposition ont ainsi voulu croire  que la proposition de transformer le Conseil de coopération du Golfe en une "union" politique pourrait donner naissance à une confédération saoudo-bahreïnie où la synergie avec le pouvoir de Riyad serait renforcée, même si le projet a été repoussé à plus tard.

En tentant d’éviter une ingérence iranienne imaginaire, la dynastie al-Khalifa crée les conditions propices à une influence accrue du modèle saoudien. Pour les Bahreïniens, cela pourrait se traduire par une réduction des libertés et un renforcement des tendances autocratiques du régime.