الانتخابات البرلمانية المختلَف على نتائجها في كركوك
الانتخابات البرلمانية المختلَف على نتائجها في كركوك
Iraq and the Kurds: Resolving the Kirkuk Crisis
Iraq and the Kurds: Resolving the Kirkuk Crisis
Table of Contents
  1. Executive Summary
Hundreds of Turkmen block the Kirkuk- Bagdad road as they have taken to the streets to protest alleged electoral fraud, in Kirkuk on May 14, 2018. Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi ordered on Monday a recount of votes in Kirkuk
Hundreds of Turkmen block the Kirkuk- Bagdad road as they have taken to the streets to protest alleged electoral fraud, in Kirkuk on 14 May 2018. Ali Mukarrem Garip / ANADOLU AGENCY

الانتخابات البرلمانية المختلَف على نتائجها في كركوك

قد أدى انتشار تصورات على نطاق واسع بحدوث تزوير في الانتخابات البرلمانية العراقية في أيار/مايو 2018 إلى خروج مظاهرات في كركوك وظهور مخاوف من حدوث أعمال عنف بين المجموعات الإثنية في المحافظة. تدعو مجموعة الأزمات إلى إعادة عدّ الأصوات في كركوك من أجل استعادة الثقة في المؤسسات الحيوية لإدارة الانقسامات الأعمق حول المنطقة المتنازع عليها الغنية بالنفط.

تساور مجموعة الأزمات الدولية مخاوف عميقة حيال التطورات الجارية في كركوك، المحافظة متعددة الإثنيات في شمال العراق. لقد دفعت النتائج المختلف عليها للانتخابات، والتصور على نطاق واسع بأنه تم التلاعب بصناديق الاقتراع، إلى خروج مظاهرات في مدينة كركوك، ما عزز احتمال نشوب أعمال عنف بين الإثنيات المختلفة. من أجل المساعدة في تحقيق استقرار الوضع هناك وإتاحة الفرصة أمام إجراء نقاشات تأجلت كثيراً حول تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية في كركوك، وفي المحصلة الوضع السياسي للمنطقة، تدعو مجموعة الأزمات إلى إعادة عدّ الأوراق الانتخابية التي وضعت في صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية العراقية الجارية في 12 أيار/مايو 2018 حصراً في محافظة كركوك، أو على الأقل إعادة فحص عملية العد والجدولة. بصرف النظر عن النتيجة، فإن مثل هذه العملية من شأنها أن تساعد على استعادة الثقة بالعملية الانتخابية وأيضاً استعادة مصداقية المؤسسات واللاعبين الذين سيكون دورهم محورياً في معالجة التحديات الأكبر في العراق في ما يتعلق بكركوك في المستقبل.

Kirkuk is an ethnically and confessionally diverse city and governorate with a long history of barely contained conflict.

كركوك مدينة ومحافظة متنوعة إثنياً وطائفياً ولها تاريخ طويل من الصراع الذي بالكاد يتم احتواءه. وجود النفط شجع كل من استلم السلطة على إجراء عمليات هندسة ديموغرافية. الدستور العراقي لعام 2005 صنف كركوك، إضافة إلى المناطق الأخرى ذات التركيبة السكانية المختلطة في الحزام الممتد من الحدود الإيرانية إلى الحدود السورية بوصفها "مناطق متنازع عليها" يتم تحديد وضعها في المستقبل. عملت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أحياناً على التوسط لإيجاد حل لما تشير إليه بـ "الحدود الداخلية المتنازع عليها" في العراق – وبشكل أساسي الحدود الفاصلة بين إقليم كردستان وباقي العراق – كما فعلت ذلك منظمات غير حكومية أيضاً.

في 12 أيار/مايو، جرت الانتخابات التي تجرى كل أربع سنوات لانتخاب أعضاء مجلس النواب الذي يحتوي 329 مقعداً في كل من محافظات العراق الثماني عشرة. في كركوك، كان التنافس على اثني عشر مقعداً (وهناك مقعد ثالث عشر هو حصة الأقلية المسيحية). أشارت النتائج التي تمت جدولتها من قبل الفرع المحلي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء 12 أيار/مايو وتم إرسالها إلكترونياً إلى بغداد إلى أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني فاز بنصف هذه المقاعد، بينما انقسمت المقاعد المتبقية بالتساوي بين الجبهة التركمانية العراقية والتحالف العربي في كركوك.

لم تكن هذه النتيجة بحد ذاتها مفاجئة؛ حيث إن السكان بشكل عام (لكن ليس بالضرورة) يصوتون حسب هويتهم الإثنية، والأكراد هم المجموعة الإثنية الأكبر في المحافظة. في الانتخابات البرلمانية السابقة، كانت النتائج الإجمالية مشابهة لهذه النتائج.

لكن هذه المرة كان هناك حالتان ملفتتان من التناقض، حيث فاز الاتحاد الوطني الكردستاني في عدة مناطق غير كردية لا يُعرف أن الحزب يتمتع بأي دعم فيها ولم يكن قد فاز بأعداد كبيرة من الأصوات في أي وقت من الأوقات في الماضي؛ كما أن المشاركة في الاقتراع في المناطق الكردية كانت منخفضة سواء بالمقارنة مع الانتخابات السابقة أو مع معدل المشاركة في الأحياء التركمانية ومخيمات النازحين، حيث عاش العديد من السكان العرب في المحافظة خلال وبعد الصراع ضد تنظيم الدولة الإسلامية. السبب الواضح لتدني نسبة المشاركة في الانتخابات في المناطق الكردية هو أن العديد من أكراد كركوك كانوا ساخطين على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد قراره في تشرين الأول/أكتوبر 2017 السماح للقوات الاتحادية العراقية باستعادة كركوك من السيطرة الكردية في أعقاب الاستفتاء الكردي المثير للجدل على الاستقلال في الشهر السابق.

عندما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية، نظمت مجموعات عربية وتركمانية مظاهرات احتجاجاً على ما رأوا فيه تلاعباً بصناديق الاقتراع، وطالبوا بإعادة عملية العد. وتستمر هذه المظاهرات ويمكن أن تؤدي إلى أحداث عنف. من المعتاد أن يطعن الخاسرون في أية منافسة بالنتائج وبالعملية نفسها أيضاً، لكن في هذه الحالة يبدو أن ثمة ما يدعو إلى التشكيك بالعمليتين. في بيان صدر في 17 أيار/مايو، دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبش المفوضية العليا المستقلة للانتخابات "إلى التصرف على وجه السرعة لمعالجة جميع الشكاوى بجدية، بما في ذلك، وكما هو ضروري، القيام بأعمال العد اليدوي في مواقع مختارة، خصوصاً في كركوك".

بعد تقديم شكاوى الأحزاب إلى المفوضية، رفضت المفوضية أن تأمر بإعادة عملية العد في كركوك. من ثم تمت إحالة المسألة إلى الهيئة القضائية للانتخابات التي حُددت صلاحياتها في قانون صدر عام 2007 في ما يتعلق بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات. لم تصدر الهيئة حكمها بعد، لكن من المتوقع أن تفعل ذلك خلال أسبوعين. وحكمها غير قابل للاستئناف.

Kirkuk’s Arabs and Turkmen suspect that sooner or later a Kurd-dominated provincial council will seek a vote on Kirkuk’s status and attempt to bring the governorate and its oil fields into the Kurdish region.

النتائج المختَلف عليها للانتخابات مقلقة بحد ذاتها، لكن في كركوك بشكل خاص لها مضامين أكثر عمقاً. لم يتم إجراء انتخابات محلية في كركوك منذ العام 2005 لأن زعماءها لم يتمكنوا من الاتفاق على آلية حيادية لوضع سجل للناخبين، ولا على ترتيب مؤقت مقبول لتقاسم السلطة بصرف النظر عن نتائج الانتخابات. في آذار/مارس من هذا العام، وبعد تجميد للوضع دام ثلاثة عشر عاماً، تمكن هؤلاء القادة المحليين أخيراً من التوصل إلى اتفاق بعد عملية وساطة نشطة. واستناداً إلى توصياتهم فيما يتعلق بكركوك، أصدر مجلس النواب قانوناً للانتخابات المحلية العراقية، بما في ذلك في كركوك، والتي من المقرر أن تجرى في كانون الأول/ديسمبر 2018. لقد كانت عملية مهمة. لكن بعد شهرين فقط تتعرض هذه المكاسب للخطر بسبب الجدل الدائر حول نتائج الانتخابات البرلمانية في كركوك. إذا لم يكن لدى الناس في كركوك ثقة في العملية الانتخابية ونتائجها اليوم، فلماذا سيثقون بالعملية ونتائجها في انتخابات المجالس المحلية في كانون الأول/ديسمبر أو، في النهاية، بنتائج استفتاء على وضع المحافظة؟

جوهر المشكلة هو أن السكان العرب والتركمان في كركوك يشكّون في أنه عاجلاً أم آجلاً سيسعى مجلس محلي يهيمن عليه الأكراد إلى إجراء استفتاء على وضع كركوك وسيحاول ضم المحافظة وحقول نفطها إلى إقليم كردستان؛ وهذا يعني أنه سينتهي الأمر بهم إلى العيش في دولة كردية مستقلة، وهي حصيلة يقولون إنهم يرفضونها. (وعلى النقيض من ذلك، فإن هذا بالذات هو سبب التمكن من إجراء الانتخابات البرلمانية في كركوك، حيث لا وجود لمثل هذه الحساسيات، ولأن الممثلين الأكراد عن كركوك في مجلس النواب لا يمتلكون مثل هذه الصلاحية. قانون الانتخابات المحلية الذي تم تبنيه في آذار/مارس تمكّن من أن يشمل كركوك بعد ثلاثة عشر عاماً لأنه ينص على أنه ليس من صلاحيات المجلس الجديد اتخاذ قرارات حول وضع كركوك.) إن انعدام الثقة بين المجتمعات المحلية يجعل من التوصل إلى ترتيب مؤقت لتقاسم السلطة، وكذلك وضع آلية أمنية مشتركة، أمراً بالغ الأهمية من أجل المحافظة على الاستقرار الهش في كركوك.

مع هذا الاهتزاز الحاد للثقة، من غير المرجح تحقيق تقدم حول هذه الأهداف إذا سُمح باعتماد نتائج الانتخابات البرلمانية دون إجراء نوع من أنواع المراجعة. وإذا نجم عن ذلك عدم القدرة على معالجة المسألة الأكبر للعلاقات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، والتي تدور حول وضع المناطق المتنازع عليها وتقاسم عائدات النفط، يمكن للعراق أن يتوقع أن يظل غير مستقر إلى الأبد.

It is imperative that the Iraqi leadership, through IHEC, conduct a recount of the 2018 CoR election results exclusively in Kirkuk governorate.

لقد أبلغ القادة في بغداد وأربيل مجموعة الأزمات باستعدادهم للعودة إلى المحادثات حول المناطق المتنازع عليها وتقاسم العائدات حالما يتم تشكيل حكومتين جديدتين في كلا العاصمتين. (من المزمع إجراء انتخابات إقليمية في كردستان في الثاني من أيلول/سبتمبر.) علاوة على ذلك، فإن جميع الجهات المعنية الخارجية الرئيسية – إيران، الولايات المتحدة، تركيا والاتحاد الأوروبي – عبرت عن اهتمامها بالتوصل إلى تسوية بين بغداد وأربيل، وتسوية سلمية لقضية كركوك المقلقة على نحو خاص.

ولذلك من الضروري أن تقوم القيادة العراقية، من خلال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بإعادة عد الأصوات في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 في محافظة كركوك حصراً. من المفهوم أنه بالنظر إلى تدني نسبة المشاركة على مستوى البلاد، فإن الأحزاب السياسية العراقية تريد أن ترى المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية في أقرب وقت ممكن، دون تعريضها لعملية تدقيق. لكن كركوك كانت حالة خاصة في العراق منذ وقت طويل، وينبغي أن تكون حالة خاصة مرة أخرى الآن. على جميع الأطراف دراسة إمكانية قيام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالمصادقة على نتائج الانتخابات على مستوى البلاد، باستثناء كركوك ولمدة شهر واحد، تستطيع المفوضية خلاله إجراء عملية شفافة لإعادة عد الأصوات، أو تدقيق عملية العد والجدولة، في محافظة كركوك. لن يكون لمقاعد كركوك الثلاثة عشرة في مجلس النواب تأثير جدي على الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة ائتلافية، العملية التي لا تزال في مراحلها الأولى ومن المتوقع أن تكون طويلة.

القرار الآن للهيئة القضائية للانتخابات. ينبغي على الهيئة أن تأخذ بالاعتبار خلال مداولاتها الطبيعة الخلافية بعمق لنتائج الانتخابات في كركوك؛ والضرر الذي أحدثته هذه النتائج في كركوك على الثقة بالعملية الانتخابية استعداداً للانتخابات المحلية الأكثر حساسية في وقت لاحق من هذا العام، وأهمية الانتخابات البرلمانية والمحلية في كركوك بوصفهما لبنتين أساسيتين في المفاوضات المستقبلية بين بغداد وأربيل حول تقاسم السلطة والإدارة الأمنية في كركوك، وكذلك في المحصلة، الوضع الإداري لكركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها.

العراق والأكراد: حل أزمة كركوك

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

Executive Summary

With every day and each exploding bomb that kills schoolchildren or shoppers, hopes for peaceful resolution of the Kirkuk question recede. The approach favoured by the Kurds, constitution-based steps culminating in a referendum by year’s end, is bitterly opposed by Kirkuk’s other principal communities – Arabs and Turkomans – who see it as a rigged process with predetermined outcome. Their preference, to keep Kirkuk under federal government control, is rejected by the Kurds. With all sides dug in and the Kurds believing Kirkuk is a lost heirloom they are about to regain, the debate should move off outcomes to focus on a fair and acceptable process. For the Kurds, that means postponing the referendum, implementing confidence-building measures and seeking a new mechanism prioritising consensus. The U.S. needs to recognise the risk of an explosion in Kirkuk and press the Kurds, the Baghdad government and Turkey alike to adjust policies and facilitate a peaceful settlement.

The studied bystander mode assumed by Washington, the Kurds’ sole ally, has not been helpful. Preoccupied with their attempt to save Iraq by implementing a new security plan in Baghdad, the Bush administration has left the looming Kirkuk crisis to the side. This neglect can cost the U.S. severely. If the referendum is held later this year over the objections of the other communities, the civil war is very likely to spread to Kirkuk and the Kurdish region, until now Iraq’s only area of quiet and progress. If the referendum is postponed without a viable face-saving alternative for the Kurds, their leaders may withdraw from the Maliki cabinet and thus precipitate a governmental crisis in Baghdad just when the security plan is, in theory, supposed to yield its political returns.

Vigorous international diplomatic efforts on the Kirkuk question are overdue. Along with its allies, and assisted by the UN’s political and technical expertise, the U.S. should forge an alternative strategy on Kirkuk that is acceptable to all parties. Given the complex regional situation, it will need to incorporate two additional critical elements: progress on Iraq’s hydrocarbons law (major parts of which are yet to be negotiated) to cement the Kurdish region securely within a federal Iraq; and Turkey’s concerns about the PKK, the Turkish-Kurd guerrilla group whose fighters are holed up in the mountains of Iraqi Kurdistan, in order to remove Ankara’s potential spoiler role.

If a ray of hope shines through this dismal tangle, it is that all sides in Kirkuk currently seem to agree on the need for dialogue. This includes the Kurds who, having pursued single-mindedly for four years a strategy that, even if it were to lead to the acquisition of Kirkuk, offered no prospect of holding onto it peaceably, have come to recognise its futility. Some are signalling they may be prepared to try something new, even if they continue to insist on a referendum in 2007. The international community should build on this and encourage the Kurds, with a gentle but firm nudge, to step back from the referendum and embrace instead a deliberative consensus-based process that could produce far greater dividends – peace and stability in a shared Kirkuk – than the imposition of their exclusionary rule via an ethnically-based, simple-majority vote and annexation.

Kirkuk/Amman/Brussels, 19 April 2007