Arrow Left Arrow Right Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Twitter Video Camera Youtube
القتال أو الهرب: محنة ويأس "جيل الـ 2000" في العراق
القتال أو الهرب: محنة ويأس "جيل الـ 2000" في العراق
Fixing Libya's Economy Essential to Curb Migrant Flows
Fixing Libya's Economy Essential to Curb Migrant Flows
A boy with a hunting rifle runs through the British Cemetery in central Baghdad during a sandstorm, March 2003. MAGNUM/Moises Saman

القتال أو الهرب: محنة ويأس "جيل الـ 2000" في العراق

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

إن العراق الذي يئن تحت وطأة الاختلال الوظيفي السياسي، والفساد المستشري والتهديد الجهادي يبدد أكبر ثرواته والمتمثلة في شبابه. إن إخفاق العراق في توفير رؤية وآفاق ملموسة للمستقبل يفرض على شبابه إما البحث عن الوظائف من خلال الواسطة والمحسوبية، أو يدفعهم إلى القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية أو مع الميليشيات الشيعية، أو يغريهم بالهجرة. يمكن المجادلة بأن الحكومة تواجه تحديات أكثر إلحاحاً، مثل إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد، وضمان ألاّ تؤدي آليات الحوكمة التي ستمارَس بعد ذلك إلى تهميش السكان المحليين، وإجراء إصلاحات كان يفترض أن تكون قد أجريت منذ أمد ومعالجة مشكلة الفساد. إلاّ إنها لن تنجح في فعل ذلك ما لم تطور في الوقت نفسه استراتيجية توفر مكاناً ذا معنى للشباب في السياسة والمجتمع. إن الشباب هم المورد الأكثر أهمية للبلاد؛ ومن شأن التخلي عنهم أن يحوّلهم إلى أكثر التهديدات خطورة على الأمن الوطني والإقليمي.

لقد تحوّل انعدام قدرة القيادة على توفير مستقبل لـ "جيل الـ 2000"، الذي نشأ بعد سقوط صدام حسين، إلى معين لا ينضب بالنسبة للقوى المفترسة، سواء تمثلت بتنظيم الدولة الإسلامية، أو الميليشيات الشيعية أو القادة الشعبويين الذين يدعون إلى القومية العراقية. لقد وفّرت هذه القدرات الكامنة إمكانية تعبئة أعداد كبيرة من الشباب المهمشين كبيادق في الصراعات العنيفة، مكّنت تنظيم الدولة الإسلامية والميليشيات الشيعية من تجنيد الأتباع. وخلال هذه العملية، عززت الاستقطاب الطائفي ووسّعت الفجوة القائمة بين الشارع والنخب. تتكاثر التوترات والصراعات المحلية وتتصاعد وتتغذى على أعداد متجددة من الرجال بعمر القتال، ما يؤدي إلى زعزعة استقرار البلد والإقليم المحيط به. تتلقى الميليشيات الشيعية الأكثر قوة التدريب والمشورة من الحرس الثوري الإيراني، ولديها توجّهات أيديولوجية تنسجم مع توجهات طهران ويمكن نشرها كمجموعات مقاتلة تعمل بالوكالة خارج العراق أيضاً.

إن التعبير المألوف "تحوّل الشباب نحو التطرّف" يشوّه حقيقة أن جيلاً بأكمله بات بلا هدف وبحاجة إلى مقاربة جديدة جذرياً تقودها الدولة. لدى الشباب العراقيين الذين أمضوا سنواتهم التكوينية خلال فترة الاضطرابات التي تبعت عام 2003 من الخصائص المشتركة أكثر مما يظنون، بصرف النظر عن الجانب الذي يتخذونه في الصراعات المحلية، إلاّ أنهم يتحركون اجتماعياً وبشكل متزايد داخل حدود طائفية وتُركوا تحت رحمة المجموعات المتطرفة التي تعزز التصوّرات غير الإنسانية، بل الشيطانية، عن بعضها بعضاً.

قبل أن يغرق العراق مرة أخرى في أتون العنف، مع نشوء تنظيم الدولة الإسلامية، كان الشباب قد حاول، وبشكل سلمي، إخضاع الطبقة السياسية للمساءلة على مدى سنوات من أساليب الحكم المزرية. أقام العرب السنة اعتصامات في عدة مدن عام 2013، لمساءلة القادة العراقيين، بمن فيهم زعماء كبار في الطائفة السنية. قوبلوا بالقمع؛ حيث قتل منهم العشرات ووضعت أعداد أكبر منهم في السجن. هذه الأحداث مهّدت الطريق لظهور تنظيم الدولة الإسلامية، الذي استولى على الفلوجة، المدينة السنية الأقرب إلى بغداد، والموصل ومدن أخرى ذات أغلبية سنية في حزيران/يونيو 2014.

دفع انهيار الجيش العراقي إلى دعوة الشيعة إلى التسلّح. سرعان ما استغل قادة الميليشيات خيبة أمل الشباب بالمؤسسة السياسية الشيعية، ووظفوها في التعبئة الطائفية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. بحلول صيف عام 2015، كانت حظوظ تنظيم الدولة الإسلامية في الميدان قد تغيّرت، رغم استمراره في السيطرة على الأراضي والسكان. دفع غياب الخدمات، خصوصاً انقطاع الكهرباء في الصيف اللاهب، إلى قيام حركة شعبية في بغداد ومناطق أخرى ذات أغلبية شيعية تعكس شعوراً عاماً بالإحباط من المؤسسة السياسية.

حمّل الشباب، كل على جانبه من خط الانقسام الطائفي، المسؤولية للنخب الحاكمة على نفس الأسس لكن انتهى الأمر بهم يقاتلون بعضهم بعضاً. وقد تمثل رد فعل الطبقة السياسية في حماية مصالحها من خلال سياسة فرق تسد، وتوجيه غضب الشباب إلى التوترات الطائفية. يفاقم داعمو العراق الخارجيون المشكلة بحشر جيل تائه في تصنيفات محددة – مقاتلون، متظاهرون أو مهاجرون – وبتبني مقاربة مختلفة مع كل من هذه الفئات: حملة عسكرية لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية، والضغط على الحكومة لإجراء إصلاحات لتلبية المطالب وبذل الجهود لتعزيز السيطرة على الحدود لمنع المهاجرين من الدخول. إن التأكيد على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، بشكل خاص، يُترجَم إلى تساهل مع الميليشيات الشيعية التي أسهم ظهورها في حالة الاستقطاب الطائفي وعزز ثقافة الميليشيات التي تجبر أصحاب المهن الشباب على الهجرة في حين تعزز الطموحات السياسية لقادة هذه الميليشيات.

قد تكون قدرة الحكومة على الإصلاح محدودة، لكن رغم ذلك ينبغي أن تعالج أزمة شبابها بوصفها أولويتها القصوى إذا أرادت المحافظة على وحدة العراق. وستكون بحاجة لمساعدة رُعاتها، بما في ذلك إيران، التي تبدو أكثر اهتماماً بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. ينبغي أن تبدأ بتصميم سياسة للشباب، تقدَّم على شكل خطة متعددة السنوات وتقوم على أساس فكرة أن الشباب بحاجة لمسارات ومجالات للمشاركة والتطور خارج إطار استيعابهم من قبل الأحزاب السياسية من خلال المحسوبية، وهي السياسة التي فقدت مصداقيتها.

يمكن للخطوة الأولى أن تتمثل في الاعتراف بأن الحكومة، المعزولة داخل المنطقة الخضراء، تمتلك أدوات محدودة لتوجيه طاقات الشباب، لكن أيضاً في الإقرار بأنها تتمتع بمزايا لا يتمتع بها اللاعبون من خارج الدولة، بما في ذلك القدرة على التشريع. بدلاً من بناء هيكليات وطرائق جديدة، ينبغي أن تستخدم تلك الآليات التي تستخدمها الميليشيات وتنظيم الدولة الإسلامية لاستيعاب الشباب في الإطار القانوني للدولة، أو قوات الأمن أو الهيئات المدنية، بما في ذلك بوصفهم متطوعين في مشاريع الأشغال العامة. ينبغي أن تُحوَّل مجموعات المتطوعين المقاتلة التي أُنشأت عام 2014 (الحشد الشعبي) إلى حشد مدني موجّه لإعادة بناء المجتمعات المحلية في إطار الإدارة المحلية. كما ينبغي أن تستقدم الشباب السنة في المناطق التي يخليها تنظيم الدولة الإسلامية وأن تشركهم في مشاريع إعادة البناء المحلية. إن دفع رواتب وتعويضات لمجموعة جديدة من موظفي الدولة يشكل تحدياً، في الوقت الذي يفرض فيه انخفاض أسعار النفط إجراءات تقشفية كبيرة، لكن على الحكومة تأسيس صندوق لهذا الغرض وأن تعطي على الأقل ضمانات خطية بتوفير دخل ثابت، ومعاش تقاعدي وتعويضات أخرى. كما ينبغي أن تنظم أية عملية جديدة لتجنيد المقاتلين حصرياً في إطار الجيش.

وينبغي على صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة أن تتساءل ما إذا كانت سياساتها تساعد الحكومة فعلياً في مثل هذه المقاربة. إن المساعدات الخارجية التي تصل إلى الشباب حصرياً من خلال وسطاء محليين تخاطر بزيادة عزلة الحكومة داخل المنطقة الخضراء وتعزيز عزلة الشباب داخل طوائفهم، بينما تدفعهم نحو المزيد من الاتكال على الرعاة المحليين وقادة الميليشيات. ما لم يعطي هذا الدعم دوراً مركزياً للحكومة، فإنه سيسهم بتآكل الدولة وسيشجع الصراعات المحلية على السلطة والموارد دون أن يكون هناك جهة وطنية تقوم بالتحكيم. تماماً كما أن تقّدم بلد من البلدان يمكن قياسه بمدى إشراكه وتوظيفه لشبابه، فإن زواله ككيان قابل للحياة يمكن التنبؤ به عند غياب سياسة خاصة بالشباب تتطلع إلى المستقبل وانحراف جيل كامل إلى معارك تدمير الذات أو إلى الهروب اليائس. إن العراق وشبابه يستحقون أفضل من هذا.

بغداد/بروكسل، آب/أغسطس 2016

Fixing Libya's Economy Essential to Curb Migrant Flows

A recent dramatic decrease in migrants reaching Europe may be partly explained by payoffs to armed groups in Libya. In this video, Crisis Group’s Senior Analyst for Libya, Claudia Gazzini, warns of the risks associated with short-term solutions to the flow of migrants reaching Europe through Libya.

Fixing Libya's Economy Essential to Curb Migrant Flows

In this video, Crisis Group’s Senior Analyst for Libya, Claudia Gazzini, warns of the risks associated with short-term solutions to the flow of migrants reaching Europe through Libya. International Crisis Group