icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
العراق والأكراد: مواجهة مخاوف الانسحاب
العراق والأكراد: مواجهة مخاوف الانسحاب
‘Jihadi bride’ doesn’t fit: we need a new language for female militants
‘Jihadi bride’ doesn’t fit: we need a new language for female militants

العراق والأكراد: مواجهة مخاوف الانسحاب

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

المخلص التنفيذي

 

لقد استغرق تشكيل الحكومة العراقية وقتاً طويلاً، غير أن طبيعتها الشاملة وطريقة تشكيلها تعزز الآمال بأنها يمكن أن تحقق تقدماً في تسوية الصراع بين العرب والأكراد.  يمكن لهذا الصراع، الذي ترك آثاراً مدمرة على تاريخ البلاد في القرن العشرين، أن يُفضي إلى شلل سياسي أو، الأسوأ من ذلك، أن يتسبب في بدء عملية انقسام العراق.  أمام الشركاء في الائتلاف فرصة فريدة لتحقيق التقدم.  أما الفشل في اغتنام هذه الفرصة فإنه لن يكون معذوراً.  ينبغي على الجانبين البناء على الإرادة الطيبة التي تولدت عن الجهود التي بُذلت لتشكيل الحكومة من أجل وضع الأسس لتسوية سلمية يتم التوصل إليها عن طريق التفاوض.  على وجه الخصوص، ينبغي عليهما استئناف المحادثات المباشرة حول وضع كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها.  كما أن عليهم  استخدام الاتفاقية التي توصلا إليها في كانون الثاني/يناير 2011 لتصدير النفط الكردي عبر الأنابيب الوطنية كأساس للمفاوضات حول قانون لتقاسم العائدات وقانون شامل للهيدروكربونات.

 

كما أظهرت الاحتجاجات في سائر أنحاء البلاد، فإن العراق ليس  محصناً   من   حُمى الثورات التي تكتسح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.  ولا ينبغي في الواقع أن يكون محصناً   من ذلك، حيث أن عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على توفير الخدمات الرئيسية، وبشكل خاص التزويد المستمر بالطاقة الكهربائية، أدى إلى نشوء مظالم مشروعة.  فيما سيشكل اختباراً مبكراً للحكومة الجديدة، فإنه سيترتب على رئيس الوزراء نوري المالكي أن يجد رداً فعالاً على مطالب المحتجين باعتبار ذلك أولوية قصوى؛ وبالتأكيد قبل حلول أشهر الصيف الحارة.  وينطبق الشيء ذاته على حكومة إقليم كردستان، التي كانت ولوقت طويل هدفاً للشكوى والتذمر فيما يتعلق بسوء الخدمات المقدمة والفساد المستشري.  وتُظهر الاحتجاجات في السليمانية في شباط/فبراير وآذار/مارس 2011 أن الحكومة تأخرت كثيراً في اتخاذ إجراءات علاجية مقنعة وبالتالي فهي تواجه مخاطر التصعيد وانتشار الاضطرابات.

 

تبقى العلاقات العربية – الكردية صندوقاً مغلقاً مليئاً بالشرور.  في أواخر شباط/فبراير، أرسلت حكومة إقليم كردستان قوات عسكرية إلى كركوك في محاولة مكشوفة لصرف الانتباه عن أحداث السليمانية وأيضاً لتعبئة السكان الأكراد حول القضية التي تثير عواطف الأكراد إلى أقصى حد وهي وضع كركوك.  أدى القيام بذلك إلى إلهاب الأوضاع المتوترة أصلاً ومفاقمة التوترات العرقية.  ينبغي أن يشكل ذلك تذكيراً بالحاجة لأن يقوم الزعماء في بغداد وإربيل وبشكل عاجل بالاهتمام بخط التماس البالغ الأهمية بين العرب والأكراد.

 

في انضمامهم إلى الحكومة الائتلافية، قدم الزعماء الأكراد شروطاً تتعلق بتقاسم السلطة والمزاعم التي لم تتم تسويتها فيما يتعلق بالموارد والأراضي.  يقول المالكي إنه وافق على معظم هذه الشروط، إلا أنه بالنسبة للأكراد فإن الدليل الحاسم يتمثل في ما إذا كان سينفذ هذه الشروط وكيف سينفذها.  من المشكوك به أن رئيس الوزراء يمكن أو حتى يريد أن يُلبي جميع مطالبهم، وسيترتب على الطرفين أن يُظهرا المرونة في التوصل إلى الاتفاقيات المطلوبة – وبشكل خاص فيما يتعلق بإكمال تشكيل الحكومة، والتشريعات الناظمة لقطاع الهيدروكربونات وتقاسم العائدات ورسم الحدود الداخلية في إقليم كردستان.

 

في الماضي، جادلت مجموعة الأزمات الدولية  بأن كركوك ينبغي أن تُعطى وضعاً خاصاً كمحافظة منفصلة، دون أن تكون خاضعة للسيطرة المباشرة لبغداد أو إربيل، لفترة انتقالية، مع إيجاد آلية لتسوية وضعها بشكل نهائي، وبالتوصل إلى ترتيبات لتقاسم السلطة يكون بموجبها الممثلين السياسيين للمجموعات العرقية والدينية الرئيسية ممثلين فيها بشكل عادل.  يبدو أن اتفاقية على هذا الأساس يمكن التوصل إليها، والآن هو الوقت المناسب للسعي للتوصل إليها.  في كانون الثاني/يناير، وبالبناء على نجاحهما في تشكيل الحكومة الائتلافية، قامت بغداد وإربيل بالتفاوض على اتفاقية تكتيكية حول الصادرات النفطية من إقليم كردستان والتي ينبغي أن يثبت تنفيذها أنه مفيد للطرفين.  عليهما أن يتخذا خطوة إضافية وذلك بالشروع في مفاوضات حول جملة القضايا التي فرضت التوتر على علاقتهما في مرحلة ما بعد عام 2003.

 

في حزيران/ يونيو 2009، شكلت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق فريقاًَ رفيع المستوى هدفه المُعلن العمل للتوصل إلى حل تفاوضي – بداية من خلال آليات بناء الثقة -  للأراضي المتنازع عليها، وهي الشريحة العريضة من الأراضي الممتدة من الحدود السورية إلى الحدود الإيرانية والتي يدعي الأكراد أنها تاريخياً جزء من كردستان.  غير أن البعثة أدركت جيداً أن من غير المرجح لفريق العمل أن يحقق تقدماً خلال الأشهر التي سبقت وأعقبت الانتخابات التشريعية، وبالتالي فقد كان هدفها الحقيقي الإبقاء على الأطراف على طاولة المفاوضات حتى يتم تشكيل حكومة جديدة.  هذه الفترة، والتي استمرت عام ونصف العام، وصلت الآن إلى نهايتها؛ واليوم ينبغي لهذه المبادرة أن تكتسب حياة جديدة.

 

يشكل وضع كركوك جوهر هذا الصراع على الأراضي، فكركوك الاسم الذي تعرف به ثلاث مناطق منفصلة لكن متقاطعة – المدينة، والمحافظة وحقل النفط الهائل الحجم – وهي موضع إدعاءات متنازعة بالأحقية بها.  ينص دستور عام 2005 على إطلاق عملية لتسوية وضع كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، غير أن ذلك لن يجدي نفعاً بالنظر إلى الاختلافات في التفسير والافتقار إلى الإرادة السياسية.  في هذه الأثناء، فإن الوضع في المناطق المتنازع عليها قد تفاقم.  ففي المناطق التي تحتوي مزيجاً عرقياً غنياً، مثل مدينة كركوك وعدة مناطق في محافظة نينوى، أفضى ذلك إلى توترات قوية واستفزازات ذات أغراض سياسية تهدف إلى إطلاق شرارة صراع طائفي وعرقي.

 

لمنع التصعيد وتحول الحوادث الصغيرة إلى اشتباكات أوسع، أسس الجيش الأمريكي في عام 2009 ما اسماه آليات أمنية مختلطة على طول خط التماس – وهو الخط الفاصل بين الجيش العراقي وقوات حرس إقليم كردستان، المعروفة بالبشمركة، والذي يمر وسط المنطقة المتنازع عليها.  وتتكون الملامح الرئيسية لهذه الآلية من إقامة نقاط تفتيش مشتركة وتسيير دوريات مشتركة تتكون من أفراد من الجيش وقوات الحرس وأفراد من الجيش الأمريكي، إضافة إلى مراكز تنسيق مصممة لتحسين التواصل وبناء الثقة بين الطرفين.  علاوة على ذلك، وافقت بغداد وإربيل على وضع قواعد تنظم نشر قوات الأمن التابعة لكل منهما في هذه المناطق.

 

لقد أدت هذه الخطوات مجتمعة إلى تخفيف حدة التوترات، غير أن وجود قوات الأمن وتشكيلة هذه القوات في القطاعات المخصصة لها تذكر السكان القلقين والمرهقين بأن الصراع لم يحل بعد.  إن المواجهة بين الجيش والبشمركة في محيط كركوك، على وجه الخصوص، والسلوك الاستفزازي لقوات الأمن الكردية، أسايش، داخل المدينة تُنذر بحدوث مشاكل بعد انسحاب القوات الأمريكية، والمزمع أن يتم في أواخر عام 2011.  كما شكلت الأحداث التي اندلعت في أواخر شباط/فبراير وآذار/مارس، عندما انتشرت قوات البشمركة حول مدينة كركوك ، بعد الاحتجاجات القوية للزعماء العرب والتركمان المحليين، نذيراً آخر بأن الوضع الأمني، الذي تميز بالهدوء النسبي منذ عام 2003، قد لا يستمر.

 

كان الهدف من الآليات الأمنية المختلطة كسب الوقت لإجراء المفاوضات حول وضع المناطق المتنازع عليها.  حتى الآن، فإن الإجراءات التي هدفت للخروج من المأزق، مثل تنظيم الانتخابات المحلية في كركوك، عززت في الواقع من هذا الوضع، وهو ما أفضى إلى مزيد من الإحباط والضغينة المتبادلة.  ولم يقتصر الأثر على المنطقة نفسها؛ فقد تأجل إجراء الإحصاء العام في سائر أنحاء العراق إلى أجل غير مسمى بسبب الخلافات حول تطبيقه في المناطق المتنازع عليها.  ما لم يتم تحقيق تقدم، فإن الصراع يهدد بالاندلاع مع تحضير القوات الأمريكية لمغادرة العراق، بما في ذلك من مواقعها على طول خط التماس.  وهذا يتسبب في قدرٍ كبير من القلق للجميع، خصوصاً بين سكان كركوك، الذين يبدو أنهم يجمعون على الدعوة لاستمرار الحماية الأمريكية لهم.

 

ليس هناك حلول سهلة.  رغم أن حكومة المالكي قد تسعى للتفاوض لتمديد وجود القوات، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن وجود القوات الأمريكية في الشمال سيتم تقليصه بشكل حاد إن لم ينتهي نهائياً خلال بضعة أشهر.  وقد بدأت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق باستكشاف استعداد بغداد وأربيل للانخراط في مفاوضات حول القضايا الجوهرية، غير أن التأخر في ملء المناصب الحكومية الرئيسية، مثل وزيري الدفاع والداخلية، يسهم في إعاقة استئناف المباحثات.

 

موقف الولايات المتحدة هو أن قواتها ستغادر، وبالتالي سيكون على العراقيين حل مشاكلهم على طول خط التماس دون المظلة الأمنية  المهمة التي وفّرها الوجود العسكري الأمريكي.  كما يبدو أنها تعتقد بأن رحيلها الوشيك بحد ذاته من شأنه أن يركز أذهان العراقيين ويُفضي إلى إرادة سياسية للموافقة على تسوية وضع كركوك والمناطق الأخرى.  قد يكون هذا مبرراً منطقياً، لكنه ينطوي على مخاطرة أيضاً.  في الحد الأدنى، فإن على الولايات المتحدة أن تقدم الدعم الدبلوماسي والمالي القوي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق خلال فترة استعدادها لإجراء المباحثات، بما في ذلك جعل استمرار المساعدات العسكرية مشروطاً بالمشاركة البناءة للأطراف في المفاوضات والتزامهم بالإحجام عن التحركات العسكرية الأحادية.  ينبغي لبعثة الأمم المتحدة أن تقترح خطوات بناء ثقة محددة في الأراضي المتنازع عليها استناداً إلى تقريرها المثير للإعجاب (لم ينشر) والذي وضعته في نيسان/إبريل 2009.  وبقيامها بذلك، ينبغي أن تبذل كل جهد ممكن لإشراك الممثلين السياسيين من المناطق المتنازع عليها.  وينبغي على حكومة المالكي وحكومة إقليم كردستان أن يشجعا النشاط الاقتصادي في هذه المناطق، وفي كركوك، الاستعمال غير المنحاز لعائدات مبيعات النفط في إقامة مشروعات تعود بالفائدة على جميع السكان.

 

الأهم من كل ذلك، على الزعماء في بغداد وإربيل أن يسألوا أنفسهم: هل سيقتنعون بالسعي إلى حل تفاوضي بسبب إدراكهم بأنهم لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم لا من خلال إطالة أمد النزاع ولا مناستعمال القوة؟  أم أنهم سينتظرون حتى اندلاع صراع عنيف لا يريده أيٌ من الطرفين كما لا يمكن لأيٍ منهما التحكم بنتائجه؟

إربيل/ بغداد/بروكسل، 28 آذار/مارس 2011

‘Jihadi bride’ doesn’t fit: we need a new language for female militants

Originally published in The Guardian

Tabloid sensationalism about Shamima Begum flattens important debates about how much agency these women have.

There are around 150 British women in the world who can be called “jihadi brides” – those who left places such as Luton, Birmingham and Burton upon Trent to migrate to the Islamic State and eventually marry its fighters – and Shamima Begum is one of the youngest. She assumed this status as a minor, and the use of the term “jihadi bride” by journalists and commentators to describe her is appalling, a heaping of further trauma on a groomed child.

Tabloid sensationalism flattens a complicated and necessary debate about agency: whether these women had any; and how much and the extent to which they should be held accountable for the spectacular violence Isis has inflicted, even if they were not directly involved and some of them were crushed by it, too. In trying to get to the bottom of these questions for a forthcoming book, I interviewed more than 20 Isis women.

There is a gentle infantilisation to almost any description of militancy that includes the word ‘bride’, so resonant and feminine.

At the heart of this problem is female militancy itself: the historical and near-universal aversion across so many societies to viewing young women as capable of dreadful violence, and the incentives for powerful governments and militaries to downplay or amplify the nature of female militancy and its implications. One premise underlying the term “jihadi bride” is that the debutante in question holds no valid political grievances, is indoctrinated into accepting grotesque violence as legitimate, and as “just” a wife plays a dangerous but marginal role in the working of the armed group to which she is wed rather than operationally affiliated. “In-house whores for Isis,” as one columnist memorably called them in 2015. The term also tilts toward characterising such women as civilian spouses of jihadist militants, akin to the German wives who held dinner parties for Nazi SS officers, rather than aspirant members who joined first and wed second, or at least concurrently.

There is a gentle infantilisation to almost any description of militancy that includes the word “bride”, so resonant and feminine. Its inclusion is almost antique, from a time when women had hysterics and doctors acting on behalf of the patriarchy had to pacify them with dubious sex therapies or lobotomies. But perhaps in the past this patronising view also served a social function: if militants’ wives were just wives, society could forgive them more easily and, once the fighting was over, they could serve as bridges back to some normalcy. Women could then try to explain what had overtaken their sons and husbands (as Osama bin Laden’s mother has done). As I wrote earlier this year, in Nigeria viewing women who voluntarily joined the Boko Haram insurgency as wives who didn’t commit violence has helped communities grudgingly tolerate their reintegration. Returnee men are often simply slaughtered.

But this inherited thinking has outlived its use, especially in light of the way militant groups themselves play on gender to recruit and swell their ranks. Ignoring women’s agency in this process obscures our understanding of all the ways, meaningful, oblique and direct, that women lent their power and numbers to Isis. Women in the caliphate served as doctors and midwives, language instructors, recruiters and intelligence agents, and morality policewomen who tormented locals.

With the flow of Isis men and women out of the group’s last patch of territory and the prospect of them returning to their countries of origin, there are loud voices now calling for the suspension of “jihadi bride”. But sometimes these reflect social and political forces with their own agendas, such as Sajid Javid’s early bid for the Tory leadership, which was signalled through the stripping of Begum’s status as a British citizen. In the rush to bestow militant women agency, there is a tendency to blaze past any legal and investigative process and hold girls such as Begum just as accountable as those who beheaded civilians. The haste to make her indoctrinated, feeble responses to journalists’ questions appear lucid and defining of her fate is reminiscent of the excesses of the post-9/11 period, when jihadists disappeared into the facility at Guantánamo Bay in a netherworld of lawless, indefinite detainment. Among those who directly suffered under Isis there is an understandable impatience with the attention such women receive, but among some voices from Syria and Iraq, the language about Begum is sometimes dehumanising, making her the focus for both justified rage at what transpired and a target for sectarian or ethnic hate.

Our need for new, measured and more forensic language to characterise female militancy and the agency that underpins it is now clear. Yet we must remain sensitive to the coercion and violence many female Isis members experienced themselves.

It is worth remembering that, after a certain point, it became virtually impossible to leave the caliphate. During the years I spent following the stories of female Isis members, I was in touch with women, or families of women, who were repulsed by what they saw unfolding and tried to escape. Kadiza Sultana, one of the three original Bethnal Green girls, saw she had made a terrible mistake and worked with her family in London to plan her evacuation. She died in an airstrike on the building where she lived, before the collapse of the territorial caliphate gave her a chance to flee.

It is no disrespect to the victims of Isis to hear women such as Begum attempt to explain their motivations. Perhaps not immediately after having a baby, in a fetid IDP camp, but later, in a courtroom – or, better, in a transitional justice hearing, where she could be confronted with the stories of Yazidi women such as Nobel peace prize winner Nadia Murad, the victims of Isis who were faceless at the time, about whose suffering Begum was, and remains, chillingly incurious.

There are legal bases on which to assess criminal accountability, which require investigations and collection of evidence. But we are also struggling to understand, as a society encumbered by loaded terms such as “jihadi bride”, how much blame to accord such women. This requires learning precisely what they did – and what might have been done to them.

The role of women in Isis is one of the most significant questions of the post-Arab spring period, the aftermath of a historic sweeping revolt that women often led and animated. The Syrian Isis woman who met Begum at the Syrian border that dark night in February 2015 and escorted her into Raqqa told me later how surprised she was by the Bethnal Green girls’ submissiveness. The driver snapped at them to cover their hair properly, and they smilingly complied.

This woman, a bookish university student, a Hemingway reader who had gone from demonstrating against Bashar al-Assad to working for Isis at the behest of her family, couldn’t understand what had brought these London girls to the hell that had become her country. They seemed bewitched. She herself was dissimulating each day, biding her time until she could just get out.