icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
العراق: تحذير من اندلاع الصراع
العراق: تحذير من اندلاع الصراع
Widespread Protests Point to Iraq’s Cycle of Social Crisis
Widespread Protests Point to Iraq’s Cycle of Social Crisis
Protesters display a huge Iraqi flag during a demonstration in Kerbala, southwest of Baghdad, on 13 August 2015. REUTERS/Mushtaq Muhammed

العراق: تحذير من اندلاع الصراع

لقد دفعت موجة من الاحتجاجات العراق إلى حافة صراع أكثر خطورة. أجرى رئيس الوزراء حيدر العبادي إصلاحات واسعة لوقف تدهور الأوضاع لكن بطريقة قد تجعل الأمور أسوأ. ثمة حاجة لمسار تصحيحي إذا كان للعبادي أن يستمر سياسياً وإذا كان للعراق أن يتحاشى ما يمكن أن يتحوّل فعلياً إلى استيلاء عسكري على السلطة.

لقد شهدت البلاد من قبل احتجاجات على التردّي المنتظم في تقديم الخدمات، إلاّ أن هذه الأزمة تكشف عن مشكلتين طاغيتين أخريين تتمثلان في الفساد الهائل والمترسّخ بعمق والنزعة العسكرية المتنامية التي أبرزتها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كانت انقطاعات الكهرباء خلال الارتفاع الحاد للحرارة في فصل الصيف الشرارة التي حوّلت الاستياء العام إلى غضب حيال طريقة حكم البلاد وضد الطبقة السياسية. إن بذل جهد غير مُجدٍ لتجاوز الأزمة والشروع في معالجة المشاكل الجوهرية من شأنه أن يحوّل الغضب إلى حنق، ويسرّع في انهيار نظام ما بعد عام 2003.

ترتبط الاحتجاجات بصراع على السلطة داخل النخب الحاكمة وفي معارضة رئيس الوزراء، الذي مضى عام على وجوده في السلطة، وبقادة الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران الذين اكتسبوا مصداقية خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية والذين يسعون لاستغلال الاستياء والإحباط الشعبيين لفرض سيطرتهم.

يبدو أن العبادي يحظى، في مواجهته للمشكلتين الأكثر إلحاحاً في الوقت نفسه، بدعم المرجعية الشيعية؛ حيث ترقى دعوة آية الله العظمى علي السيستاني في السابع من آب/أغسطس له كي ينفّذ إصلاحات طال أمد انتظارها إلى أمر بفعل ذلك ومنحه غطاءَ سياسياً. إلاّ أن مزاج الشارع المتفجّر والمعادي للمؤسسات يمكن أن يصب بسهولة في مصلحة الميليشيات الشيعية التي تزعم أنها تمثل بديلاً راديكالياً ـ حتى لو كان عدد من قادة هذه الميليشيات مسؤولين سابقين ذوي سجل سيء في الحكم.

يقاتل العبادي في معركة صعبة على جبهتين. فمن جهة، يواجه طبقة سياسية تسببت أخطاؤها في نشوء الأزمة؛ لكنه مرتبط بهذه الطبقة ولا يمكنه أن يحصل على دعمها إلاّ إذا لم تَعِد إصلاحاته بتغيير الكثير. ومن جهة أخرى، يواجه قادة جدد محنّكين يتحدّون سلطته ولهم طموحاتهم التي تدعمها موارد كبيرة وشرعية مكتسبة حديثاً. إن الطريقة التي يقدّم فيها هذه التغييرات تُعدّ مسألة ذات أهمية محورية.

رأت القيادة السياسية الشيعية شرعيتها تتدهور خلال العام الماضي، حيث أثبتت عجزها في مواجهة استيلاء تنظيم الدولة على المناطق التي يقطنها السنة. الجهات التي تصدّت لهذا التهديد كانت الميليشيات الشيعية التي تنضوي تحت مظلة "الحشد الشعبي" للدفاع عن بغداد والأماكن المقدّسة الشيعية. لقي نجاحها في صد تنظيم الدولة جزئياً صدى لدى الشباب الشيعة العاطلين عن العمل، الذين بات بوسعهم مقارنة ذلك بعيوب ونواقص السياسيين الذين يعزلون أنفسهم داخل المنطقة الخضراء. هؤلاء المجرَّدون من الاحتمالات التقليدية لتحسين أوضاعهم، ويفتقرون في كثير من الأحيان إلى التعليم الأساسي، انضم العديد منهم إلى الميليشيات كالطريقة الوحيدة للحصول على دخل. الآن، بات العديد منهم في مقدمة المتظاهرين.

تسببت أحداث العام الماضي في إحداث صدع بين القوى الشيعية. الميليشيات التي تتمتع بعلاقات قوية مع إيران، مثل فيلق بدر، وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله (العراقي)، هي التي استفادت أكثر من غيرها بفضل تزويدها بكميات كبيرة من الأسلحة وبالمشورة العسكرية. كما أصبح قادتها، خصوصاً قائد فيلق بدر هادي العامري وقائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، أبطالاً عسكريين، وباتت صورهم تُرفع في أماكن بارزة في أحياء بغداد المركزية، في الوقت الذي بدأ فيه المعلّقون في وسائل التواصل الاجتماعي بالإشارة إلى كبار السياسيين، بمن فيهم العبادي، بازدراء بوصفهم ’انبطاحيين‘. وتحالف بعض كبار أعضاء الأحزاب الرئيسية (بمن فيهم سلف العبادي وخصمه، نوري المالكي) - وحزب الدعوة، والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق وكتلة الأحرار بزعامة مقتدى الصدر ـ مع الميليشيات لاستعادة مصداقيتهم.

في تموز/يوليو دعا الخزعلي إلى استبدال النظام البرلماني بنظام رئاسي يمنح القوة للشخصيات المقربة من إيران، مثل الرئيس فؤاد معصوم والمالكي (نائب الرئيس الآن)، على حساب رئيس الوزراء والهيئة التشريعية.

في البصرة، استخدمت عصائب أهل الحق الاحتجاجات على انقطاع الكهرباء والانتقادات الموجهة للمسؤولين المحليين من أجل نزع الشرعية عن المؤسسات المحلية، وتوفير الزخم كي تنتشر الاحتجاجات في سائر أنحاء الجنوب وإلى بغداد ولتهدد المؤسستين السياسية والدينية. منح السيستاني دعمه للعبادي وطالبه بإجراء إصلاحات رئيسية في محاولة لتغيير مسار الأحداث. أجبر هذا حتى قادة الميليشيات وحلفاءهم على إعلان دعمهم لبرنامج الإصلاحات لكنه أيضاً حمّل العبادي مسؤولية تحقيق النتائج.

من الواضح تماماً عدم وجود خطة، إلاّ أن وجود نواقص أخرى يمكن أن يقوّض الإصلاحات. لقد قلّص العبادي حجم حكومته بإلغاء بعض الوزارات، ودمج وزارات أخرى وإلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء ونواب رئيس الجمهورية؛ كما قلّص عدد المستشارين في الوزارات والحرس الشخصي للوزراء وشكّل لجاناً لاختيار المرشحين للمناصب العليا حسب الكفاءة وأجرى مراجعة لرواتب وتعويضات المسؤولين.

يبدو أن حزمة الإصلاحات هذه تعالج الفساد وتعيينات كبار المسؤولين التي تتم على أساس الانتماء الحزبي أو الخلفية العرقية/الطائفية. إلاّ أن تنفيذ هذه الإصلاحات يكرر الأنماط القديمة التي لا تساعد على تحقيق النتائج. أعلن العبادي عن الإصلاحات بشكل محموم ليظهر حدوث تغيير حقيقي، لكن هذه الإصلاحات تفتقر إلى إطار، ومعايير لاتخاذ القرارات، وجدول زمني، وهيئات وإجراءات تنفيذية. مع وجود الكثير من نقاط الغموض، فإن شاغلي المناصب المتوسطة والعليا في القطاع العام، حيث تترسخ الواسطة والمحسوبية في أعمق أشكالها، بدأوا بتغيير ولاءاتهم إلى الميليشيات للمحافظة على وظائفهم.

ثمة ملمح آخر مثير للقلق يتمثل في القرار باستبعاد المشاورات مع الكتل السياسية التي تساورها الشكوك والتي تمتنع عن التخلي عن مناصب مهمة على المستويين الوطني والمحلي. وهذا يجعل العبادي يخاطر بخسارة الدعم الذي يحتاجه لإجراء تخفيضات كبيرة. في المحافظات، لم تؤثر الإصلاحات سوى بملحقات شبكة الوصاية والمحسوبية، أي بالمسؤولين المحليين في المناصب المتوسطة. في بغداد، وباستثناء إلغاء منصبي نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، فإن الإصلاحات اقتصرت على التصريحات والتهديدات اللفظية بإقالة شخصيات إشكالية وممثلين عن الأقليات الذين سيؤدي رحيلهم إلى كسب بعض الوقت. إن قطع الصلات مع الكتل السياسية سيمنع من تحقيق أيّ إنجازات مهمة.

كما يعرّض العبادي مشروعه للخطر بتأسيسه على أرضية دستورية مهتزة. في اندفاعه لاستعادة دعم الشارع، أطلق مشروعه جزئياً خارج الدستور، بإلغائه مناصب نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، على سبيل المثال، دون أن يتمتع بالصلاحية القانونية لفعل ذلك. وهذا يشكّل سابقة يمكن إبطالها من قبل المحكمة العليا واستغلالها من قبل خصومه السياسيين من أجل عزله.

لقد رفع العبادي من توقعات جمهور نافد الصبر. وإن إخفاقه في تلبية هذه التطلعات سيكون لصالح قادة الميليشيات. هؤلاء وحلفاؤهم لا يريدون تحدّي السيستاني علناً، لكن إذا ارتفعت حدة الاستياء الشعبي مرة أخرى، فإنهم سيكونون مستعدّين لنشر بذور الفوضى، خصوصاً في المحافظات الجنوبية حيث يتنامى الإحباط بشكل يومي. يمكن لأعضاء الميليشيات المشاركين في الاحتجاجات أن يتسببوا في صدامات مع الشرطة أو مع فروع الحشد الشعبي المرتبطة بمجموعات شيعية أخرى تفتقر إلى الدعم الإيراني، بما في ذلك كتائب السلام التابعة لمقتدى الصدر. إذا انفجر الغضب الشعبي، فإن المواليين للميليشيات يمكن أن يُدينوا المؤسسات القائمة بوصفها عقبة، وبحجة إعادة فرض النظام، يمكن أن يستخدموا تفوقهم العسكري لفرض حكمهم.

العبادي بحاجة لإظهار مهارة سياسية عالية. بدلاً من الاندفاع بشكل أحادي إلى إجراء تغييرات دراماتيكية تتحدّى النظام القانوني، عليه أن يعمل مع شركائه السياسيين لوضع خطة واضحة وواقعية تعزز النظام، مستخدماً دعم السيستاني لإدارة التوقعات والتخفيف من حدّة نفاد الصبر في الشارع. على وجه الخصوص، ينبغي أن يبني على الدعم المؤقت الذي يمنحه إياه البرلمان ومجلس الوزراء لتقديم نوع جديد من السياسات وطرائق الحكم غير الطائفية مستعملاً العناصر الآتية:

  • جهود متضافرة مع البرلمان لإصدار أو مراجعة تشريعات تنفيذية للمواد الدستورية الرئيسية، التي أدى غيابها أو عدم كفايتها إلى عرقلة نشوء نظام حكم عملي لعقود. ينبغي أن يجعل من نزع سيطرة الأحزاب على مؤسسات الدولة وإعادة إحياء دور البرلمان في الشؤون الوطنية والمحلية أولوية. وهذا يتطلب قانون أحزاب سياسية ينظّم أنشطة، وواجبات وتمويل الأحزاب؛ ومراجعة قانون السلطات المحلية لتعريف العلاقات بين الحكومات المركزية والمحلية ومنح البرلمان سلطة أكبر في الرقابة على المسؤولين المحليين؛ ووضع قانون يحدد دور قوات الأمن، بما في ذلك الشرطة والجيش، ومعالجة وضع الميليشيات؛ وتنظيم إجراءات التوظيف في جميع الوزارات وضمان المنافسة العادلة وغير الحزبية.
     
  • التعاون الوثيق مع شركائه السياسيين لتنفيذ إلغاء المناصب الحكومية العليا دون أن يُحدث ذلك ردة فعل قوية. على الكتل السياسية الشيعية بشكل خاص أن تعتبر أن المساومة على المناصب العليا ستمكّنها من إطالة حياتها وإكسابها النفوذ. نظراً لصعوبة عزل المسؤولين الفاسدين في حزبه وأحزاب حلفائه، على العبادي أن يحدد مسار الحكومة القادم، وأن يوضح بجلاء أنه لن يتم التسامح مع الممارسات الفاسدة بعد اليوم ومن أي شخص كان، وإعطاء التعليمات للشرطة والقضاء للعمل ضد مرتكبي المخالفات بصرف النظر عن انتمائهم السياسي.
     
  • استخدام الدعم الخارجي لكسب الوقت الذي يحتاجه لتحقيق النتائج. لا يمكن التغلب على سنوات من تعطّل أداء الدولة في أسابيع أو أشهر قليلة. لقد حصل العبادي حتى الآن على دعم أحد اللاعبين (السيستاني) الذي يمكن أن يقنع المحتجين بأن يصبروا. على الحكومات الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة، أن تعلن بصراحة دعمها لرئيس الوزراء الذي ساعدت على تنصيبه ودعمها لجهوده الإصلاحية، من أجل المحافظة على العملية السياسية وتقويتها وتقوية المؤسسات التي استثمرت فيها. على العبادي أن يتواصل مع إيران، التي لها مصلحة في حماية سلامة الأراضي العراقية التي تتعرض للتهديد من الميليشيات التي تدعمها إيران لكن التي تعزز ممارساتها القوى الطاردة، والتي ستؤدي فعلياً إلى التقسيم.
     

لا يمكن للنخبة السياسية في العراق أن تنقذ نفسها إلاّ إذا غيّرت أساليبها بشكل جوهري. وهذا يتطلب استئصال شأفة الفساد الذي أبقى كثيرين في السلطة بصرف النظر عن كفاءاتهم، وتعزيز المؤسسات العديدة التي أصبحت مجرد هياكل جوفاء.

إذا تبين أن الإصلاحات الحالية ليست أكثر من إجراءات تجميلية، فإنها ستعني نهاية الحياة السياسية لرئيس الوزراء ولشرائح كبيرة من الطبقة السياسية. وسيحلّ محلّ هؤلاء زعماء الميليشيات الذين سيركبون موجة الغضب الشعبي وسيستعملون تفوقهم العسكري للاستيلاء على السلطة. هناك سوابق كثيرة لذلك في تاريخ العراق. في المحصلة ينبغي تذكّر أنه لم يمضِ سوى عام واحد على استخدام تنظيم الدولة للغضب السني وتوجيه ضربة عسكرية سريعة لفرض حكم قمعي في أجزاء كبيرة من البلاد.

بغداد/بروكسل 

Iraqi demonstrators gather during an anti-government protests against unemployment, corruption in Baghdad, Iraq on 7 October 2019. AFP via Anadolu Agency/Murtadha Sudani

Widespread Protests Point to Iraq’s Cycle of Social Crisis

A surge in street protests in Iraq has left some 110 people dead and exposed a rift between the government and a population frustrated by poor governance, inadequate services and miserable living conditions. To avert further violence, the authorities and protesters should open dialogue channels.

Street protests have engulfed Baghdad and southern cities such as Nasiriya and Diwaniya since 1 October, causing a staggering death toll of at least 110 victims in seven days. This deadliest outburst of violence from popular protests since the 2003 U.S. invasion has shaken the foundations of the already fragile government led by Prime Minister Adel Abdul Mahdi.

The prime minister is on thin ice. In the aftermath of the May 2018 elections, a drawn-out tug of war over government formation produced broadly acceptable but politically weak office holders. Neither the prime minister nor any of his cabinet members belong to the main parliamentary blocs (al-Fatah, a Shiite Islamist coalition with links to paramilitary groups and Iran, and Sairoun, an alliance between followers of populist Shiite cleric Moqtada Sadr and the Communist Party). None enjoys significant support within his or her own party. Furthermore, Washington’s “maximum pressure” campaign on Iran and Tehran’s response are putting a severe strain on this government, a partner to both. Already squeezed by Iran and the U.S., the prime minister now also faces pressure from parliament and the street for not delivering the reforms that a significant part of the population has been demanding for some time.

Iraq’s government and protesters need a framework for negotiating reforms and a common vision for the country’s future.

In order to break out of this dangerous dynamic, Iraq’s government and protesters need a framework for negotiating reforms and a common vision for the country’s future.

Viral Anger Fuels a Protest Wave

Street protests have erupted on a regular basis since 2015, in most cases motivated by manifest failures of governance, lack of services and miserable living conditions. This time around, what helped the protests gain strength was Prime Minister Abdul Mahdi’s decision at the end of September to demote a popular senior commander of the war with ISIS, General Abdul-Wahab al-Saadi of the Counter-Terrorism Service (CTS), who had become a national icon for his heroism and integrity. Anger greeted the decision on social media, with many interpreting it as yet another expression of the prime minister’s feebleness in standing up to corruption in the security forces. The CTS is in competition with al-Hashd al-Shaabi, an array of paramilitary groups, the most powerful of which are linked to Iran. Those critical of Iran’s role in Iraq additionally saw the prime minister as giving in to the Hashd by demoting the general.

The affair quickly blossomed into something broader. As anger over the prime minister’s decision went viral online, social media influencers, largely Facebook users, encouraged people to join protests. On 1 October, protesters gathered in Baghdad’s Tahrir Square and in cities across the south, and security forces opened fire to disperse them. The next day, security agencies banned access to social media. The heavy-handed response caused the first casualties, adding to popular fury. On 3 October, early in the morning, the authorities imposed a curfew in Baghdad and southern cities, blocked access to major street intersections and government buildings, and shut down the internet. Fear of repression acted as a disincentive in some areas, including in Basra, which had been a protest hub during previous rounds.

Tensions increased further over the weekend of 4-5 October. Protesters torched the offices of leading Shiite Islamist parties in Nasiriya (including Daawa, Hikma and Asaeb Ahl al-Haq) and paramilitary groups, and masked men in civilian clothing attacked media outlets in Baghdad. The number of victims grew quickly, mostly on the protesters’ side but also among the security forces.

Protests, Politics and Participation

For a growing part of the population, resorting to street action has become the only meaningful form of participation in politics. Recurrent failure of governance and blatant incompetence and corruption, manifested most glaringly in the army’s humiliating collapse in the face of the ISIS onslaught in 2014, have left most Iraqis deeply disillusioned about politicians of all stripes, and disdainful of the notion that voting in elections can deliver change. By contrast, many see street protests as a more effective way to force politicians’ collective hand, as evidenced by government efforts to improve the water supply in the south after riots in the summer of 2018 over the lack of clean water.

The large majority of protesters are millennials under 30, an age group that makes up 67 per cent of the population.

This trend is amplified by a generational factor. The large majority of protesters are millennials under 30, an age group that makes up 67 per cent of the population. They came of age seeing the same faces taking turns and failing at governance. They did not experience the Saddam Hussein regime’s repression. Nor are they inclined to give much credit to current leaders for the roles they claim to have played in resisting that regime, regardless of how accurate those claims may be.

But though many come from the same age bracket, the protesters otherwise represent a cross-section of society that spans both sectarian and class differences. They include lower middle-class youths with no access to quality education or state employment as well as well-educated, English-speaking, upper middle-class individuals involved in private-sector initiatives and civic organisations. They share the experience of growing up in a political system dominated by a narrow elite that has failed to create prospects for a liveable future, despite the country’s enormous resources; they distrust formal politics and its democratic mechanisms such as elections, which they see as directly manipulated by those in power. Street protests are their effort at advancing a political agenda by other means.

Whether they can succeed is another question. Thus far, protests are proving to be an effective means of challenging the political system and leadership, but it is less clear how they can advance the radical change for which protesters are calling. They present the government with a mission impossible: delivering immediate solutions to problems that require long-term strategies, whether for improving governance, bettering service provision or reforming the entire political system.

Protests [...] present the government with a mission impossible: delivering immediate solutions to problems that require long-term strategies.

Against this backdrop, Baghdad has tended to focus on ad hoc, short-term fixes. On 6 October, for example, the prime minister gathered his cabinet for an emergency meeting and adopted a seventeen-point plan that included housing programs for low-income families and monthly stipends for the unemployed. The government does not, however, appear to have a strategy for coming together with the protest movement around a shared vision for the country’s future.

Protesters, for their part, lack an intermediary who can bring concrete proposals to the government. Their interest in maintaining their autonomy from a political system they oppose has kept their movement leaderless. As the government fails to address the protesters’ real concerns and the security forces move to suppress the protests, killing scores, protesters’ rejection of any sort of engagement with the government only hardens, and the movement begins to respond to violence with violence.

For the time being, the country is caught up in a destructive blame game. Protesters blame the leadership for the repression. Security officials blame the protesters for resorting to violence. Political and religious leaders blame each other for the crisis without themselves taking responsibility. On 4 October, Grand Ayatollah Ali al-Sistani, the Shiites’ paramount religious leader, denounced the largest political blocs and the government for failing to deliver long-promised reforms. On the same day, Moqtada al-Sadr, the Shiite cleric who leads the biggest parliamentary bloc, Sairoun, called on the prime minister to resign and for new elections to be held under international supervision; he also instructed his party’s lawmakers to boycott the next parliamentary session.

Manoeuvring Between Tehran and Washington

If the prime minister manages to survive politically, he will be even weaker and more vulnerable to pressure from the largest political blocs. The fallout from the protests will further complicate his efforts to pursue a foreign policy aimed at insulating the country from the unfolding U.S.-Iran competition, as well as his attempts to carry out political reforms. If he loses his post and the government collapses, instability will almost certainly grow. The challenge would then be to form a new government with a prime minister sufficiently neutral to be acceptable to both pro-U.S. and pro-Iranian political forces.

Iran may prefer a weak and dependable government in Baghdad, but it has no interest in Iraq descending into chaos.

Neither the U.S. nor Iran would like to see the situation spin out of control. Iran may prefer a weak and dependable government in Baghdad, but it has no interest in Iraq descending into chaos. Iraq’s stability is key for Tehran to continue trading with its neighbour, a lifeline in the face of U.S. economic sanctions. Tehran has invested in forging relations with all Iraqi political forces represented in parliament, and strategically resorts to these allies (al-Fatah in particular) to exert pressure on the U.S. in order to remove or reduce the influence of U.S. troops in Iraq. Street protests introduce an element of uncertainty that worries Tehran. This may explain why its affiliated paramilitaries have taken repressive steps to contain this risk and reportedly participated in the crackdown. The fact that some protesters may be motivated by anti-Iranian animus – several have chanted anti-Iranian slogans – is of further concern to Tehran, whose influence in Iraq could be at stake. Many Iraqi Shiites look at the paramilitaries, the Shiite political parties and Iran as complicit in the country’s governance failure and corruption.

That said, the protests could also turn in Iran’s favour. If the Sadrists carry out their threat to boycott parliament or stage a no-confidence vote, the prime minister will be increasingly dependent on Iran’s ally al-Fatah, which has stood by his side during the crisis.

Pushing for a change in government could be like opening a Pandora’s box, given a stagnating political system, mounting popular frustrations and the perennial difficulty of forming a government.

As for the U.S., it has every reason to want Iraq to remain stable. Its military presence helps prevent the resurgence of ISIS, whose fighters for now are lying low. It also counts on political forces in the country to stand as a counterweight to Iranian influence. But herein lies risk as well. Some in the Trump administration see protesters’ anti-Iran slogans, together with popular expressions of support for General al-Saadi, as an expression of mounting anti-Iranian sentiments. U.S. officials who deem Abdul Mahdi indecisive and powerless may push to replace him with someone more dedicated to reforms and, just as importantly, to signing contracts with U.S. companies that would decrease Iraq’s energy dependency on Iran. Yet pushing for a change in government could be like opening a Pandora’s box, given a stagnating political system, mounting popular frustrations and the perennial difficulty of forming a government.

Ultimately, any attempt by either Iran or the U.S. to manipulate the protest movement could further destabilise an extremely fragile situation and make Iraq’s teetering leadership less able to sustain the delicate balancing act between the country’s two powerful backers.

The Way Forward

Past attempts to change Iraqi governance from within have foundered on the resistance of a political class that has high stakes in its continuation. As things stand, it is unlikely that the prime minister will be able to deliver reforms, especially now that his already limited parliamentary support may crumble under the protests’ weight. Likewise, calls for change from outside the realm of formal politics, such as through street protests, have failed to compel the government to commit to concrete remedial action beyond applying band-aids. More dangerously, they are now leading to violent clashes with the security forces. The government and countries that have supported Iraq in the fight against ISIS (the U.S., EU member states and Iran) and care about its stability have reason for concern that this situation will lead to recurrent flare-ups and crises.

The present crisis once again has illustrated that Iraq’s leadership cannot continue to buy social peace with a mix of oil-generated income distribution and repression.

To address the current crisis, the government should order the security forces to exercise maximum restraint in confronting the protests, ban paramilitary groups from policing the protests and launch an investigation into the excessive use of force, focusing in particular on snipers who reportedly targeted both protesters and members of the security forces. The larger parliamentary blocs also should shoulder their responsibility in defusing the crisis. Instead of calling on the prime minister to resign, Sairoun and Fatah should jointly press the government to prepare reform bills aimed at making the bureaucracy more agile in Baghdad and the provinces, bolstering accountability mechanisms to combat corruption, and encouraging government cooperation with the private sector and civic organisations.

Finding a long-term fix will be more difficult. The present crisis once again has illustrated that Iraq’s leadership cannot continue to buy social peace with a mix of oil-generated income distribution and repression. To break the crisis cycle, the government and the protest movement need to develop channels for dialogue and cooperation. Civic organisations, some of which are organised under the umbrella of the Iraqi Civil Society Solidarity Initiative, as well as private-sector figures, should better organise the protest movement and operate as intermediaries to formulate a set of coherent proposals as a basis for discussions with the government. The government should take such an initiative seriously as a way to reach out to the protesters and prevent another (possibly violent) cycle of mass mobilisation. And Iraq’s international donors should help facilitate a dialogue to arrive at a common vision for the country’s future and then provide the necessary capacity and funding to carry it out.