icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
العراق: تحذير من اندلاع الصراع
العراق: تحذير من اندلاع الصراع
On Third Try, a New Government for Iraq
On Third Try, a New Government for Iraq
Protesters display a huge Iraqi flag during a demonstration in Kerbala, southwest of Baghdad, on 13 August 2015. REUTERS/Mushtaq Muhammed

العراق: تحذير من اندلاع الصراع

لقد دفعت موجة من الاحتجاجات العراق إلى حافة صراع أكثر خطورة. أجرى رئيس الوزراء حيدر العبادي إصلاحات واسعة لوقف تدهور الأوضاع لكن بطريقة قد تجعل الأمور أسوأ. ثمة حاجة لمسار تصحيحي إذا كان للعبادي أن يستمر سياسياً وإذا كان للعراق أن يتحاشى ما يمكن أن يتحوّل فعلياً إلى استيلاء عسكري على السلطة.

لقد شهدت البلاد من قبل احتجاجات على التردّي المنتظم في تقديم الخدمات، إلاّ أن هذه الأزمة تكشف عن مشكلتين طاغيتين أخريين تتمثلان في الفساد الهائل والمترسّخ بعمق والنزعة العسكرية المتنامية التي أبرزتها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كانت انقطاعات الكهرباء خلال الارتفاع الحاد للحرارة في فصل الصيف الشرارة التي حوّلت الاستياء العام إلى غضب حيال طريقة حكم البلاد وضد الطبقة السياسية. إن بذل جهد غير مُجدٍ لتجاوز الأزمة والشروع في معالجة المشاكل الجوهرية من شأنه أن يحوّل الغضب إلى حنق، ويسرّع في انهيار نظام ما بعد عام 2003.

ترتبط الاحتجاجات بصراع على السلطة داخل النخب الحاكمة وفي معارضة رئيس الوزراء، الذي مضى عام على وجوده في السلطة، وبقادة الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران الذين اكتسبوا مصداقية خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية والذين يسعون لاستغلال الاستياء والإحباط الشعبيين لفرض سيطرتهم.

يبدو أن العبادي يحظى، في مواجهته للمشكلتين الأكثر إلحاحاً في الوقت نفسه، بدعم المرجعية الشيعية؛ حيث ترقى دعوة آية الله العظمى علي السيستاني في السابع من آب/أغسطس له كي ينفّذ إصلاحات طال أمد انتظارها إلى أمر بفعل ذلك ومنحه غطاءَ سياسياً. إلاّ أن مزاج الشارع المتفجّر والمعادي للمؤسسات يمكن أن يصب بسهولة في مصلحة الميليشيات الشيعية التي تزعم أنها تمثل بديلاً راديكالياً ـ حتى لو كان عدد من قادة هذه الميليشيات مسؤولين سابقين ذوي سجل سيء في الحكم.

يقاتل العبادي في معركة صعبة على جبهتين. فمن جهة، يواجه طبقة سياسية تسببت أخطاؤها في نشوء الأزمة؛ لكنه مرتبط بهذه الطبقة ولا يمكنه أن يحصل على دعمها إلاّ إذا لم تَعِد إصلاحاته بتغيير الكثير. ومن جهة أخرى، يواجه قادة جدد محنّكين يتحدّون سلطته ولهم طموحاتهم التي تدعمها موارد كبيرة وشرعية مكتسبة حديثاً. إن الطريقة التي يقدّم فيها هذه التغييرات تُعدّ مسألة ذات أهمية محورية.

رأت القيادة السياسية الشيعية شرعيتها تتدهور خلال العام الماضي، حيث أثبتت عجزها في مواجهة استيلاء تنظيم الدولة على المناطق التي يقطنها السنة. الجهات التي تصدّت لهذا التهديد كانت الميليشيات الشيعية التي تنضوي تحت مظلة "الحشد الشعبي" للدفاع عن بغداد والأماكن المقدّسة الشيعية. لقي نجاحها في صد تنظيم الدولة جزئياً صدى لدى الشباب الشيعة العاطلين عن العمل، الذين بات بوسعهم مقارنة ذلك بعيوب ونواقص السياسيين الذين يعزلون أنفسهم داخل المنطقة الخضراء. هؤلاء المجرَّدون من الاحتمالات التقليدية لتحسين أوضاعهم، ويفتقرون في كثير من الأحيان إلى التعليم الأساسي، انضم العديد منهم إلى الميليشيات كالطريقة الوحيدة للحصول على دخل. الآن، بات العديد منهم في مقدمة المتظاهرين.

تسببت أحداث العام الماضي في إحداث صدع بين القوى الشيعية. الميليشيات التي تتمتع بعلاقات قوية مع إيران، مثل فيلق بدر، وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله (العراقي)، هي التي استفادت أكثر من غيرها بفضل تزويدها بكميات كبيرة من الأسلحة وبالمشورة العسكرية. كما أصبح قادتها، خصوصاً قائد فيلق بدر هادي العامري وقائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، أبطالاً عسكريين، وباتت صورهم تُرفع في أماكن بارزة في أحياء بغداد المركزية، في الوقت الذي بدأ فيه المعلّقون في وسائل التواصل الاجتماعي بالإشارة إلى كبار السياسيين، بمن فيهم العبادي، بازدراء بوصفهم ’انبطاحيين‘. وتحالف بعض كبار أعضاء الأحزاب الرئيسية (بمن فيهم سلف العبادي وخصمه، نوري المالكي) - وحزب الدعوة، والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق وكتلة الأحرار بزعامة مقتدى الصدر ـ مع الميليشيات لاستعادة مصداقيتهم.

في تموز/يوليو دعا الخزعلي إلى استبدال النظام البرلماني بنظام رئاسي يمنح القوة للشخصيات المقربة من إيران، مثل الرئيس فؤاد معصوم والمالكي (نائب الرئيس الآن)، على حساب رئيس الوزراء والهيئة التشريعية.

في البصرة، استخدمت عصائب أهل الحق الاحتجاجات على انقطاع الكهرباء والانتقادات الموجهة للمسؤولين المحليين من أجل نزع الشرعية عن المؤسسات المحلية، وتوفير الزخم كي تنتشر الاحتجاجات في سائر أنحاء الجنوب وإلى بغداد ولتهدد المؤسستين السياسية والدينية. منح السيستاني دعمه للعبادي وطالبه بإجراء إصلاحات رئيسية في محاولة لتغيير مسار الأحداث. أجبر هذا حتى قادة الميليشيات وحلفاءهم على إعلان دعمهم لبرنامج الإصلاحات لكنه أيضاً حمّل العبادي مسؤولية تحقيق النتائج.

من الواضح تماماً عدم وجود خطة، إلاّ أن وجود نواقص أخرى يمكن أن يقوّض الإصلاحات. لقد قلّص العبادي حجم حكومته بإلغاء بعض الوزارات، ودمج وزارات أخرى وإلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء ونواب رئيس الجمهورية؛ كما قلّص عدد المستشارين في الوزارات والحرس الشخصي للوزراء وشكّل لجاناً لاختيار المرشحين للمناصب العليا حسب الكفاءة وأجرى مراجعة لرواتب وتعويضات المسؤولين.

يبدو أن حزمة الإصلاحات هذه تعالج الفساد وتعيينات كبار المسؤولين التي تتم على أساس الانتماء الحزبي أو الخلفية العرقية/الطائفية. إلاّ أن تنفيذ هذه الإصلاحات يكرر الأنماط القديمة التي لا تساعد على تحقيق النتائج. أعلن العبادي عن الإصلاحات بشكل محموم ليظهر حدوث تغيير حقيقي، لكن هذه الإصلاحات تفتقر إلى إطار، ومعايير لاتخاذ القرارات، وجدول زمني، وهيئات وإجراءات تنفيذية. مع وجود الكثير من نقاط الغموض، فإن شاغلي المناصب المتوسطة والعليا في القطاع العام، حيث تترسخ الواسطة والمحسوبية في أعمق أشكالها، بدأوا بتغيير ولاءاتهم إلى الميليشيات للمحافظة على وظائفهم.

ثمة ملمح آخر مثير للقلق يتمثل في القرار باستبعاد المشاورات مع الكتل السياسية التي تساورها الشكوك والتي تمتنع عن التخلي عن مناصب مهمة على المستويين الوطني والمحلي. وهذا يجعل العبادي يخاطر بخسارة الدعم الذي يحتاجه لإجراء تخفيضات كبيرة. في المحافظات، لم تؤثر الإصلاحات سوى بملحقات شبكة الوصاية والمحسوبية، أي بالمسؤولين المحليين في المناصب المتوسطة. في بغداد، وباستثناء إلغاء منصبي نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، فإن الإصلاحات اقتصرت على التصريحات والتهديدات اللفظية بإقالة شخصيات إشكالية وممثلين عن الأقليات الذين سيؤدي رحيلهم إلى كسب بعض الوقت. إن قطع الصلات مع الكتل السياسية سيمنع من تحقيق أيّ إنجازات مهمة.

كما يعرّض العبادي مشروعه للخطر بتأسيسه على أرضية دستورية مهتزة. في اندفاعه لاستعادة دعم الشارع، أطلق مشروعه جزئياً خارج الدستور، بإلغائه مناصب نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، على سبيل المثال، دون أن يتمتع بالصلاحية القانونية لفعل ذلك. وهذا يشكّل سابقة يمكن إبطالها من قبل المحكمة العليا واستغلالها من قبل خصومه السياسيين من أجل عزله.

لقد رفع العبادي من توقعات جمهور نافد الصبر. وإن إخفاقه في تلبية هذه التطلعات سيكون لصالح قادة الميليشيات. هؤلاء وحلفاؤهم لا يريدون تحدّي السيستاني علناً، لكن إذا ارتفعت حدة الاستياء الشعبي مرة أخرى، فإنهم سيكونون مستعدّين لنشر بذور الفوضى، خصوصاً في المحافظات الجنوبية حيث يتنامى الإحباط بشكل يومي. يمكن لأعضاء الميليشيات المشاركين في الاحتجاجات أن يتسببوا في صدامات مع الشرطة أو مع فروع الحشد الشعبي المرتبطة بمجموعات شيعية أخرى تفتقر إلى الدعم الإيراني، بما في ذلك كتائب السلام التابعة لمقتدى الصدر. إذا انفجر الغضب الشعبي، فإن المواليين للميليشيات يمكن أن يُدينوا المؤسسات القائمة بوصفها عقبة، وبحجة إعادة فرض النظام، يمكن أن يستخدموا تفوقهم العسكري لفرض حكمهم.

العبادي بحاجة لإظهار مهارة سياسية عالية. بدلاً من الاندفاع بشكل أحادي إلى إجراء تغييرات دراماتيكية تتحدّى النظام القانوني، عليه أن يعمل مع شركائه السياسيين لوضع خطة واضحة وواقعية تعزز النظام، مستخدماً دعم السيستاني لإدارة التوقعات والتخفيف من حدّة نفاد الصبر في الشارع. على وجه الخصوص، ينبغي أن يبني على الدعم المؤقت الذي يمنحه إياه البرلمان ومجلس الوزراء لتقديم نوع جديد من السياسات وطرائق الحكم غير الطائفية مستعملاً العناصر الآتية:

  • جهود متضافرة مع البرلمان لإصدار أو مراجعة تشريعات تنفيذية للمواد الدستورية الرئيسية، التي أدى غيابها أو عدم كفايتها إلى عرقلة نشوء نظام حكم عملي لعقود. ينبغي أن يجعل من نزع سيطرة الأحزاب على مؤسسات الدولة وإعادة إحياء دور البرلمان في الشؤون الوطنية والمحلية أولوية. وهذا يتطلب قانون أحزاب سياسية ينظّم أنشطة، وواجبات وتمويل الأحزاب؛ ومراجعة قانون السلطات المحلية لتعريف العلاقات بين الحكومات المركزية والمحلية ومنح البرلمان سلطة أكبر في الرقابة على المسؤولين المحليين؛ ووضع قانون يحدد دور قوات الأمن، بما في ذلك الشرطة والجيش، ومعالجة وضع الميليشيات؛ وتنظيم إجراءات التوظيف في جميع الوزارات وضمان المنافسة العادلة وغير الحزبية.
     
  • التعاون الوثيق مع شركائه السياسيين لتنفيذ إلغاء المناصب الحكومية العليا دون أن يُحدث ذلك ردة فعل قوية. على الكتل السياسية الشيعية بشكل خاص أن تعتبر أن المساومة على المناصب العليا ستمكّنها من إطالة حياتها وإكسابها النفوذ. نظراً لصعوبة عزل المسؤولين الفاسدين في حزبه وأحزاب حلفائه، على العبادي أن يحدد مسار الحكومة القادم، وأن يوضح بجلاء أنه لن يتم التسامح مع الممارسات الفاسدة بعد اليوم ومن أي شخص كان، وإعطاء التعليمات للشرطة والقضاء للعمل ضد مرتكبي المخالفات بصرف النظر عن انتمائهم السياسي.
     
  • استخدام الدعم الخارجي لكسب الوقت الذي يحتاجه لتحقيق النتائج. لا يمكن التغلب على سنوات من تعطّل أداء الدولة في أسابيع أو أشهر قليلة. لقد حصل العبادي حتى الآن على دعم أحد اللاعبين (السيستاني) الذي يمكن أن يقنع المحتجين بأن يصبروا. على الحكومات الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة، أن تعلن بصراحة دعمها لرئيس الوزراء الذي ساعدت على تنصيبه ودعمها لجهوده الإصلاحية، من أجل المحافظة على العملية السياسية وتقويتها وتقوية المؤسسات التي استثمرت فيها. على العبادي أن يتواصل مع إيران، التي لها مصلحة في حماية سلامة الأراضي العراقية التي تتعرض للتهديد من الميليشيات التي تدعمها إيران لكن التي تعزز ممارساتها القوى الطاردة، والتي ستؤدي فعلياً إلى التقسيم.
     

لا يمكن للنخبة السياسية في العراق أن تنقذ نفسها إلاّ إذا غيّرت أساليبها بشكل جوهري. وهذا يتطلب استئصال شأفة الفساد الذي أبقى كثيرين في السلطة بصرف النظر عن كفاءاتهم، وتعزيز المؤسسات العديدة التي أصبحت مجرد هياكل جوفاء.

إذا تبين أن الإصلاحات الحالية ليست أكثر من إجراءات تجميلية، فإنها ستعني نهاية الحياة السياسية لرئيس الوزراء ولشرائح كبيرة من الطبقة السياسية. وسيحلّ محلّ هؤلاء زعماء الميليشيات الذين سيركبون موجة الغضب الشعبي وسيستعملون تفوقهم العسكري للاستيلاء على السلطة. هناك سوابق كثيرة لذلك في تاريخ العراق. في المحصلة ينبغي تذكّر أنه لم يمضِ سوى عام واحد على استخدام تنظيم الدولة للغضب السني وتوجيه ضربة عسكرية سريعة لفرض حكم قمعي في أجزاء كبيرة من البلاد.

بغداد/بروكسل 

Iraqi PM-designate Mustafa al-Kadhimi who is at the parliament for vote of confidence in Baghdad, Iraq makes a speech on May 06, 2020. Anadolu Agency via AFP

On Third Try, a New Government for Iraq

The new Iraqi prime minister has several daunting tasks. Not only must he navigate the politics that delayed his cabinet’s formation, but he must also deal with plummeting state revenues, simmering public discontent and – last but hardly least – rising tensions between the U.S. and Iran.

On 6 May, after five months and two earlier failed attempts, Iraq’s parliament confirmed the – still incomplete – government of the new prime minister, Mustafa al-Kadhimi. The country had been without a functioning government since the resignation of Adil Abdul-Mahdi in late November 2019 following weeks-long mass protests against the ruling elite. Just like his predecessor, Kadhimi will preside over a broad coalition government that must cater to the interests of nearly all the country’s major political forces. He will be highly constrained in his ability to initiate long-overdue reforms, but having so many constituencies to satisfy may help preserve the precarious balance between the U.S. and Iran on which Iraq’s security relies.

A Convoluted Process

Iraq’s fractured political landscape has made government formation increasingly difficult over the years since the fall of Saddam Hussein in 2003. From the May 2018 elections, two rival blocs emerged, Binaa and Islah, each comprising a Shiite core with allied Sunni, Kurdish and minority parties. The Binaa bloc, which is dominated by the pro-Iranian Fateh coalition led by Hadi Ameri, brought in the Sunni Force Alliance of Parliament Speaker Mohammed Halbousi and the Kurdistan Democratic Party led by the Barzani family. The Islah bloc, centred around the Sairoun coalition led by Muqtada al-Sadr, was an unprecedented alliance of Islamist and secular parties of all ethnicities. Sairoun made common cause with the Iraqi Communist Party, the Sunni Muttahidoon alliance headed by Osama al-Nujaifi and the Kurdish New Generation movement led by Shaswar Abdulwahid, as well as several minority parties.

Fragmentation within and between the various party coalitions led to splits and defections, making the question of which bloc was the largest increasingly contentious.

According to the Iraqi constitution, it should be the prerogative of parliament’s largest political bloc to nominate the prime minister-designate, who then forms the government. But fragmentation within and between the various party coalitions led to splits and defections, making the question of which bloc was the largest increasingly contentious. After five months of wrangling, the two camps settled on a compromise candidate with no political affiliation and no party base of his own. Prime Minister Abdul-Mahdi, whose cabinet was only partially confirmed in October 2018, ended up heading a government that had to include all sides while respecting ethno-sectarian allocations (muhasasa), by which all major population groups expect to receive proportionate representation at the top ranks of state institutions. As a result, his new government was exceptionally weak.

When Abdul-Mahdi resigned, forming a new government once more required an elaborate balancing exercise between and within the two blocs to sift through the pile of suitable candidates for a new cabinet. The primary factor behind the scenes was the main party leaders’ desire to preserve their hold on ministerial portfolios as a way to consolidate their patronage networks. The arithmetic was made more difficult by the fact that the political players were weighing compromises on cabinet portfolios against prospects of securing other powerful or lucrative positions such as the prime minister’s chief of staff, the national security adviser and the heads of directorates such as customs and border control.

A winning candidate needed to be acceptable to Iraq’s two rival external partners, Iran and the U.S.

At the same time, a winning candidate needed to be acceptable to Iraq’s two rival external partners, Iran and the U.S., in order to garner enough votes from these powers’ Iraqi allies. This task became more delicate still in early January 2020, when the U.S. killed Iranian General Qassem Soleimani and the chief of staff of the paramilitary al-Hashd al-Shaabi (Popular Mobilisation) Abu Mahdi al-Muhandis with a drone strike near Baghdad’s airport, and Iran retaliated with missile attacks on Iraqi bases housing U.S. troops.

Neither of the two candidates who preceded Kadhimi was able to clear these bars. The first nominee, two-time minister of communications Mohamed Taufik Allawi, whose name was put forward on 1 February, insisted on appointing technocratic ministers of his own choice and thus ran afoul of the major parties’ desire for influential portfolios. Next up was the former governor of Najaf, Adnan al-Zurfi, who launched his attempt on 17 March but soon faced rejection, in particular by members of the Binaa bloc, for being too close to the U.S.

Kadhimi, for his part, had forged strong relations with both Iran and the U.S. in his position as intelligence chief since 2016. He was thus able to gain both sides’ approval. During cabinet formation, Kadhimi went out of his way to generate consensus, with the line-up presented on 2 May listing two, in some cases even three, candidates for key ministries, such as interior and defence, for the parties to choose from. Despite his efforts, Kadhimi will still have to find replacements for five of his chosen candidates who were rejected in the 6 May parliamentary session, while the vote on two so-called sovereign ministries, oil and foreign affairs, was postponed. Thus, the interim tally left Kadhimi with a measure of support that represents only a marginal improvement over the result achieved by Abdul-Mahdi in 2018, who had eight empty slots, including the important defence and interior portfolios. Meanwhile, the challenges facing the new government have grown dramatically.

A Bumpy Road Ahead: Economy and Security

An immediate challenge for Kadhimi will be the severe fiscal deficit that has resulted from tumbling oil prices.

Under a caretaker government, Iraq has been largely incapable of responding to a significant set of problems. Plummeting oil prices have led to a rapidly growing fiscal deficit, while the restrictions imposed to combat the COVID-19 pandemic have dealt a heavy blow to an already sluggish economy. The situation could get even worse if rancour between the U.S. and Iran were to spill over into the economy, for instance in the form of U.S. sanctions on Iraq. Having the apparent initial support of the U.S., Kadhimi will be better placed to mitigate this risk than his predecessor, who only gained Washington’s backing after its preferred candidate, then-Prime Minister Haider al-Abadi, lost the election. On the security level, tensions between the U.S. and Iran’s allies in Iraq heated up dangerously at the beginning of the year and continue to simmer, while insurgent attacks by remnants of the Islamic State (ISIS) are on the rise.

An immediate challenge for Kadhimi will be the severe fiscal deficit that has resulted from tumbling oil prices. While the budget is based on a per-barrel price of $56, oil was trading for half of that in April. State revenues, some 90 per cent of which come from oil sales, shrank from just over $6 billion in January to less than $3 billion in March and $1.4 billion in April. Public-sector salaries alone cost the state around $3 billion each month. Iraq’s already bloated government budget inflated to historic size in 2019 as the Abdul-Mahdi government resorted to creating even more public-sector jobs to placate protesters.

With a prolonged period of low oil prices now increasingly likely, Kadhimi may have to preside over austerity measures that will make it difficult to retain the broad political support he needs to govern. A harbinger of trouble to come was the most recent spat over the budget allocation for the Kurdistan Regional Government, after Erbil failed to commit its agreed share of oil exports to the State Organisation for Marketing Oil. While this problem has been recurrent in Baghdad-Erbil relations, it will be particularly difficult to resolve under the current economic strain as the KRG likewise struggles with dwindling revenues from its own oil exports.

When Iraq found itself in a similar situation in 2014, it was able to obtain external support, including from the International Monetary Fund, thanks not least to the exceptional challenge it faced with the fight against ISIS. Yet in the time of COVID-19, international credit may be in far shorter supply, and so may international good-will. U.S. intentions in particular remain a question mark, as over time Washington may be reluctant to lend full support to an Iraqi government that includes affiliates of parties aligned with Tehran.

So far, that has not been the case. The U.S. sent a strong signal of approval immediately after Kadhimi was sworn in as prime minister, announcing that it would extend its sanctions waiver for gas and electricity imports from Iran by 120 days. Continued waivers are crucial to Iraq, as a quarter of its electricity consumption depends on imports from Iran, which may take at least three years of uninterrupted domestic production capacity development to replace. Under Abdul-Mahdi, the U.S. had reduced the most recent extension to 30 days at a time, causing uncertainty that hurt the economy.

With the persistent danger of escalation between Washington and Tehran, Baghdad’s position remains precarious.

Yet with the persistent danger of escalation between Washington and Tehran, Baghdad’s position remains precarious. Two issues in particular loom. First, if at any given point, the Trump administration opts no longer to extend the sanctions waivers, the Iraqi Central Bank and Trade Bank could become direct targets for U.S. sanctions, with unforeseeable consequences for the Iraqi economy. Secondly, Iraqi groups sympathetic to Iran have been clamouring for a complete U.S. military withdrawal in the wake of the Soleimani and Muhandis killings and have been targeting U.S. forces in-country to that end.

Under Kadhimi’s leadership, the risk of U.S. sanctions is no longer immediate, but he should use a honeymoon in relations with the Trump administration to turn the economic crisis into a political opportunity to address both threats. The U.S. plans to hold a strategic dialogue with Iraq in June, in order to reset the 2008 Strategic Framework Agreement covering bilateral economic and security relations. Indeed, Iran, with a deteriorating economy of its own, may be loath to see its neighbour – the second biggest importer of Iranian non-oil products – suffer economic collapse. Some of Iraq’s pro-Iranian groups are strongly opposed to entering into a strategic dialogue with the U.S., and continue to push for a complete U.S. troop withdrawal, but their voices have lost in strength. By allowing Kadhimi to become prime minister, most in the ruling elite demonstrated an understanding of the even greater economic damage that a deterioration of Baghdad-Washington relations would cause. This may give the prime minister some extra flexibility in negotiating the two countries’ future security relationship, in a manner satisfactory to both Iran and the U.S.

The Trump administration’s main grievance over the last two years has been the Iraqi government’s inability to prevent Iran-aligned groups embedded in the Hashd from attacking U.S. forces. The Abdul-Mahdi government and most Shiite parties, by contrast, have accused the U.S. of breaching its sovereignty, notably in killing Soleimani and Muhandis. Pro-Iranian groups will likely continue to harass U.S. forces, actions that Kadhimi will find just as hard to curb as his predecessors. Yet the withdrawal of U.S. troops from several forward bases in the fight against ISIS has cut the number of targets for Washington’s enemies. Kadhimi can also help shift the anti-ISIS effort’s burden to other coalition members, giving an enlarged role to NATO, as was already under discussion before the COVID-19 outbreak, thereby allowing Iran and its allies to claim at least partial success in their endeavour.

Domestically, too, Kadhimi may have some manoeuvring room.

Domestically, too, Kadhimi has some manoeuvring room. Pro-Iranian groups have criticised Kadhimi for being “too vague” on the steps he intends to take to implement parliament’s January 2020 non-binding resolution to expel coalition forces from Iraq. Yet Shiite parties hold different views on this point as well. All except the Nasr coalition of former Prime Minister Abadi, which was part of the Islah bloc, endorsed the motion, which came as an expression of Shiite solidarity after the killing of Soleimani and Muhandis. But since then, some have signalled that they may support a continued limited coalition presence. Moreover, with resurgent ISIS activity, and Sunni and Kurdish parties dead set against a U.S. troop withdrawal, Kadhimi may be able to strike the delicate balance between Iraq’s rival partners on which the country’s security will depend.

A Looming Resurgence of Protest

Beyond the immediate economic and security challenges, Iraq’s political system is facing a grave crisis of legitimacy, which, after years of bubbling popular discontent and occasional flare-ups of unrest, reached an apex with the 2019 protests. Kadhimi is beholden to this very same system and depends on it for his survival. He is unlikely to be able to embark on serious reforms to tackle corruption and the ethno-sectarian allocation system. It is therefore unclear how he will manage the new wave of protests that is almost certainly coming in response to fresh austerity measures.

One way to accommodate a new surge of protests would be to finalise aspects of the electoral law that parliament passed on 24 December, including reforming the Iraqi High Electoral Commission, one of the protesters’ principal demands. Kadhimi has made early elections a top priority, an aim he is unlikely to achieve due to opposition by some blocs, which will use their parliamentary power to delay legislation. Keeping the process of electoral reform and early elections alive, however, may be just as important in gaining credibility in the street.

Another significant test for Kadhimi will be whether he can limit state violence if and when protests pick up again.

Another significant test for Kadhimi, who has been in communication with the protest movement (although he was rejected by some representatives for being part of the ruling elite), will be whether he can limit state violence if and when protests pick up again. In his first cabinet decision after assuming office, Kadhimi announced that detained protesters will be released and a committee set up to investigate crimes. He would do well to build on this momentum to create a platform for dialogue on the parameters of reform with the protesters, who are divided between those who reject negotiations with the government and those who are more amenable. After all, the protesters started calling for the fall of the entire political system only after the government responded to their non-violent methods with lethal force.

Kadhimi is facing an extraordinary set of challenges. His success in forming a government has given him the chance to do a reset of Iraq’s strained relations with the U.S., an important step to secure economic support. Iran and its allies are most concerned with the security relationship, and Kadhimi will have to use the benefit to both Iran and Iraq of keeping sanctions waivers and economic support as a means of balancing diverging opinions of the U.S. troop presence. If he can help keep a relative peace between Iran and the U.S. in Iraq, Kadhimi may have the space he needs to address the economic downturn, popular protests and resurgent ISIS activity. This task, which will require pragmatism in both Washington and Tehran, may be his toughest test of all.