icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
هل تستطيع السعودية إصلاح نفسها؟
هل تستطيع السعودية إصلاح نفسها؟
Taking the U.S. and Iran Off Collision Course
Taking the U.S. and Iran Off Collision Course

هل تستطيع السعودية إصلاح نفسها؟

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخّص تنفيذي

يواجه النظام السعودي واحدة من أكثر المراحل صعوبة في تاريخه، ففي خشيتها من التغيير وتعودها على التمتع بامتيازات وسلطات هائلة، فإن العائلة الحاكمة قد تنظر إلى أي إصلاح جدي كمغامرة غير جديرة بالأخذ. ومن المفارقات الداعية على السخرية، أن برنامجاً للتغيير هو أكثر السبل نجاعة إلى تحقيق الاستقرار، وأن المخاطر الأعظم تكمن في الامتناع عن عمل أي شيء على الإطلاق.

إن حليف النظام السعودي الأمريكي يشعر بالغضب إزاء ما يعتبره تهاوناً مع التطرف الإسلامي، بينما يتزايد الشعور بالاستياء لدى الرأي العام الداخلي السعودي لما يعتبره رضوخاً لواشنطن. إن على النظام السعودي أن يواجه الضغوط الداخلية والخارجية الداعية إلى الإصلاح بدون استعداء القيادات الدينية المحافظة التي يتخذ النظام شرعيته منها. إن المشاكل الاجتماعية – الاقتصادية الحادة تشمل البطالة المتصاعدة والفقر في إطار من النمو السكاني المتنامي. كل ذلك وقبل أن تستفيق السعودية إلى حقيقة بروز جماعة متطرفة مسلحة ضمن أراضيها أخذت تشن موجة من أعمال العنف هدفها تحطيم الثقة في النظام والرخاء الاقتصادي والاستقرار.

وتحت مثل هذه الظروف الشاقة والمرهقة، قد يتوصل النظام إلى قناعة بأن أكثر السبل أمناً هو الانقضاض على أكثر العناصر عنفاً وتطرفاً، بينما يتمسك بشكل رئيسي بالوضع السياسي القائم (ستاتسكو) دون تغيير. لقد حققت قوى الأمن بعض النجاحات، باعتقالها لمئات من المتطرفين المشتبه بهم، كما قتلت كثيرين آخرين، بما في ذلك زعيم القاعدة المفترض في المملكة. كما صادرت الدولة الأسلحة والمواد التي تستخدم في صنع القنابل. إن معظم المواطنين- حتى أولئك المعادين للنظام- قد أفزعتهم على ما يبدو، الأساليب التي اتبعها المتطرفون. النظام لا يقف على حافة الانهيار، كما أن البلد ليس على حافة حرب أهلية. وفي هذا الإطار، فإن القول بأن الانفتاح السياسي ينطوي، بدون سبب ضروري، على إعطاء نفوذ وصوت للعناصر المتطرفة، هو قول يروق الاستماع إليه. بيد أن تبني مثل هذا الموقف المحافظ من شأنه، في نهاية الأمر، أن يشكل استراتيجية تهزم نفسها بنفسها.

إن انبعاث الراديكالية الإسلامية في السعودية يعزى إلى أسباب عديدة ومعقدة، بينها مواقف الولايات المتحدة مؤخراً في المنطقة، مجسدة بغزو العراق، وإهمال النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. بيد أن تلك الأسباب تشمل، بكل تأكيد، الطبيعة المغلقة للنظام السياسي، وتوزيع الثروة المنحرف وغير السوي. وبعبارة أخرى، فإن المتطرفين لم يظهروا إلى الوجود من فراغ. ذلك أن جذورهم عميقة في التاريخ السعودي، وفي بيئة لجمت التعددية، ومنعت قيام تنظيمات تمثل المصالح الاجتماعية والسياسية، مثلما تغذي التعصب وعدم التسامح. من الواضح تماماً أن الجماعات المنغمسة في أعمال العنف الإرهابي، ليس لها أقل اهتمام بانتخابات حرة أو بمزيد من مشاركة المواطنين السعوديين بالعمل السياسي، ولكن من المؤكد بالقدر نفسه، بأن تلك الجماعات تستغل تآكل شرعية النظام لتجنيد متطوعين جدد.

هنالك بعض الإشارات المبدئية المشجعة بأن جزءا من العائلة الملكية الحاكمة على الأقل، تدرك ذلك. ومنذ هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، والتي اشتركت فيها عناصر سعودية متطرفة اشتراكاً واسعاً، أكثر ما يدور في المجتمع السعودي نقاش حميم حول ما جرى. وقد أخذ تجمع غير رسمي يضم عناصر ليبرالية، وإسلاميين تقدميين، وقوميين وشيعة، يضغطون من أجل إحداث تغيير، مقدمين شكلاً بديلاً، غير قائم على العنف، وغير متعارض مع الإسلام ويحترم الدور الموحد الذي يقوم به آل سعود. واستجابة لذلك، فقد اعترفت الحكومة بالحاجة إلى الإصلاحات السياسية والاجتماعية والتعليمية، وأخذت تدرس ما تنطوي عليه تلك الإصلاحات من خطوات. لقد شجعت الحكومة حلقات النقاش الوطني، وأعطت وعوداً بإجراء انتخابات محلية جزئية كما خففت –وإن لم تكن قد رفعت- الرقابة على الصحف. كما أنشأت لجنة لمراجعة المناهج المدرسية. كل ذلك كان إيذاناً بالانفتاح على إصلاحات جزئية على الأقل. ولكن مع ذلك، فقد اقتصرت تلك الإشارات حتى الآن على الكلمات دون الأفعال. يضاف إلى ذلك، وفي الوقت الذي كانت الحكومة تؤكد فيه على الإصلاح، فقد عمدت إلى إلقاء القبض على المصلحين ومضايقتهم، وحدت من النقاشات العامة، كما وضعت حداً للمبادرات التي لا تستطيع السيطرة عليها.

وبشكل بارز –أجندة الإصلاح السياسي- التي شرع بها إلى حد ما، نتيجة تزايد خطر التطرف – قد وضعت جانباً بشكل مؤقت على الأقل، بعد أن أخذ ذلك الخطر المتنامي شكل أعمال العنف. هذا الموقف ينم عن قصر النظر. إن الإجراءات الأمنية للحد من الأعمال الإرهابية، هي خط الدفاع الأمامي. بيد أن معالجة التحديات البعيدة المدى وانحسار حلقة العنف إلى أضيق الحدود، يتطلبان الإقدام على رأب الصدع الذي أصاب الشرعية، والتي تلقت ضربات قاصمة نتيجة طبيعتها الانغلاقية الاعتباطية، وتركيز السلطة والثروة بأيدي العائلة المالكة، بالإضافة إلى سجل من الفساد المالي تبديد المال الذي قام به العديد من أعضاء العائلة الحاكمة. هذه المعطيات تدعو إلى وجوب توسع رقعة العمل العام، وإعطاء المواطنين صوتاً أكبر ومصلحة أكثر في النظام، بحيث يسمح لهم بحرية التنظيم، وتقوية المؤسسات السياسية مثل مجلس الشورى، وخلق حس بالمحاسبة والمسؤولية، ومحاربة الفساد. إن أعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة يجب أن لا تستخدم كذريعة للابتعاد عن الإصلاح، وإنما كسبب للتعجيل في إجراء تلك الإصلاحات.

الإصلاح لن يأتي بسهولة وبدون تحمل أية مخاطرة. المجتمع السعودي مجتمع على درجة كبيرة من المحافظة، وحيث يلعب الدين دوراً محورياً في "قولبة" النقاشات السياسية للحاكمين والمحكومين سواء بسواء، وهو أداة فعّالة لكسب الشرعية. إن آل سعود، وهم يقاتلون الثورة الإسلامية بقيادة القاعدة، والتي تسعى للتشكيك بهم على نفس الأسس الدينية التي يستقون منها شرعيتهم، لا يستطيعون تحمل استعداء حلفائهم التقليديين في المؤسسة الدينية. كما أنهم لا يستطيعون الدوس على مشاعر وأحاسيس رجال الوعظ المستقلين، الذين ينتقدونهم بسبب فسادهم وتحالفهم مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه الذي يعارضون فيه الجماعات الجهادية التي تهاجم المملكة. التحدي القائم هو تهميش قوى العنف بدون استعداء الشرائح المحافظة العريضة. بعض الإصلاحات -مثل الحد من سلطة رجال الدين من الوهابية (جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وإحداث تغييرات جوهرية في وضع المرأة -وهما المطلبان الأكثر إلحاحاً من قبل الغرب – هما في الوقت ذاته، الأقل احتمالاً في التنفيذ. وهذا الأمر هو إلى حد كبير من عمل النظام نفسه، لأنه نتاج عقود من التعايش مع الآراء والتوجهات الأكثر تشدداً ومحافظة، في المجالين الاجتماعي والتعليمي. ولكن الإصرار على إزالة ذلك النمط من العيش سريعاً، إنما هو تقليل للمدى الشاسع الذي تغلغل فيه الإسلام المتزمت على المجتمع السعودي.

والموضوع الأوسع هو ما إذا كان النظام السعودي وقيادته التي شاخت والتي سوف تواجه مسألة انتقال الحكم، قادرة أم لا على تكوين التصور الصحيح لما يتوجب عمله، ناهيكم عن تنفيذ ذلك التصور.

القاهرة/ بروكسل 14 تموز، 2004

The Nimitz-class aircraft carrier USS Abraham Lincoln (CVN 72) breaks away from the fast combat support ship USNS Arctic (T-AOE 8) after an underway replenishment-at-sea in the Mediterranean Sea in this 29 April 2019. U.S. Navy. U.S. Navy/Mass Communication Specialist 3rd Class Garrett LaBarge

Taking the U.S. and Iran Off Collision Course

A series of escalations in both word and deed have raised fears of U.S.-Iranian military confrontation, either direct or by proxy. It is urgent that cooler heads prevail – in European capitals as in Tehran and Washington – to head off the threat of a disastrous war.

For the past year, relations between the U.S. and Iran have brought to mind a slow-motion train wreck. Of late, the pace has dangerously accelerated, and tensions could soon lead to a catastrophic collision. A crash is not inevitable, but it could well occur – deliberately or as a product of miscalculation – unless both parties and outside actors take urgent steps to slow way down or switch to another track.

On 12 May, four oil tankers off the coast of Fujaira, a port in the United Arab Emirates on the Gulf of Oman, were hit by apparent sabotage. Two days later, drones attacked two oil pumping stations along the East-West pipeline in Saudi Arabia between the capital Riyadh and the port city of Yanbu. These two separate events may or may not be linked, may or may not involve Iran, and may or may not provoke a response. But, coming against a backdrop of significant escalation between Washington and Tehran, they represent ominous warning signs.

In the past few weeks, the Trump administration has doubled down on its efforts to strangle Iran’s economy. Not content with having unilaterally withdrawn from the 2015 nuclear deal, it is now pushing to reduce Iran’s oil exports to zero. It has designated the Islamic Revolutionary Guard Corps as a foreign terrorist organisation. It has also started to flex its military muscle by deploying warships, bomber jets and missile defence batteries to the Middle East to counter unspecified “Iranian threats”.

Tehran has not remained passive. It has labelled U.S. forces in the region as terrorists; downgraded its compliance with the nuclear deal, warning of further steps unless the deal’s remaining parties deliver tangible economic benefits; threatened to shut the Strait of Hormuz, a chokepoint for the global oil and gas trade; and pledged to retaliate against any attack upon its assets or interests. Without offering proof, U.S. officials claim that Iran has also given licence to its regional proxies to target U.S. interests, suggesting that such an attack could occur in Iraq or one of the Gulf monarchies allied to Washington. In a worrying move, on 15 May it ordered the departure of non-essential U.S. personnel from Iraq.

Escalation comes easily; de-escalation is a much taller order, especially in the absence of direct channels of communication that can pre-empt misunderstandings or miscalculations.

All this ratcheting-up of tension was entirely predictable, and most of it is entirely provoked by the U.S. With Iran having increasingly less to lose as a result of U.S. sanctions, which are eating away at its already weak economy, it was virtually bound to become less risk-averse in the nuclear realm and more aggressive in the region. For months now, the more hardline elements of the Islamic Republic have been urging the leadership to impose a cost on the U.S. in order to deter it from stepping up sanctions and to show that, if the U.S. could hurt Iran, so too could Tehran wound Washington.

Click here to browse the Iran-U.S. Trigger List, our interactive map and early warning tool tracking flashpoints between the two countries. 

Perhaps these actions are a prelude to negotiations: the U.S. is exerting “maximum pressure”, it says, to bring a more compliant Iran back to the table; in like manner, should Tehran conclude that it has no choice but to reach a new deal with Washington in order to relieve unsustainable economic strain, it will want to enter such talks with a stronger hand. Resuming its nuclear activities, making its presence felt in the region, and disrupting Saudi or Emirati oil exports could all be ways of enhancing its bargaining power. But if these manoeuvres are a diplomatic game, it is a dangerous one: either side could misinterpret the other’s intentions. Any Iranian move could easily lead to U.S. and/or Israeli strikes which, in turn, could lead to an Iranian counter-response. Or vice versa. Escalation comes easily; de-escalation is a much taller order, especially in the absence of direct channels of communication that can pre-empt misunderstandings or miscalculations.

In short, whether or not Tehran was directly or indirectly behind the recent attacks (the Huthis in Yemen claimed responsibility for the attacks in Saudi Arabia; the earlier offshore incident has gone unclaimed; Iran has denied any connection to the incidents and called for an investigation), and whether or not Washington is manufacturing accusations to justify a spike in military activity, all the ingredients for an escalation are present. Even assuming that neither side seeks war, growing friction at all the flashpoints between the two sides (see our Trigger List early-warning platform) mean that intentions may not suffice to prevent it. The consequences could be calamitous for states and peoples in the immediate region, but also for the international economy, given its high dependence on the free flow of oil from the Gulf.

Iran should reciprocate by returning into full compliance with the nuclear deal.

It is not too late to avert this outcome. Key to de-escalation will be the ability of the remaining parties to the nuclear deal to give Iran an economic reprieve. In particular, Europe could shed its reluctance to indirectly import Iranian oil in partnership with Russia and China. If Russia swaps oil with Iran and China continues to import Iranian crude, the transactions would generate credit that the parties could inject into Europe’s special purpose financial vehicle (Instex), allowing Iran to engage in trade with these countries without access to the U.S.- dominated global financial system. These countries could also provide Iran with development aid to repair and renew its infrastructure. With Europe demonstrating willingness to go the extra mile, Iran should reciprocate by returning into full compliance with the nuclear deal. It also should exhibit restraint on the regional front and refrain from steps – direct or taken through partners – that could provoke its foes.

As for President Donald Trump, he faces a choice. Everything about his 2016 presidential campaign pointed in the direction of avoiding another costly and unnecessary military entanglement in the Middle East. So, too, does much about the vows he has made to his constituency since entering office. But everything about his administration’s policy toward Iran points in a strikingly different direction: toward war, by design or mistake. He says he wants the U.S. and Iran to talk. Yet he should know that the Islamic Republic will not start a dialogue if it feels it has a gun to its head; it will respond to perceived aggression in like manner, and that response could in turn engender an uncontrollable downward spiral. A back-channel dialogue eventually may be possible, but for that the U.S. ought to tone down its rhetoric and offer the Iranian leadership an off-ramp, for example by signalling its preparedness to put aside its maximalist demands and to find a mutually acceptable compromise.

President Trump might think that time is on his side, as sanctions continue to take their toll on the Iranian economy. But the wait-and-see period may have reached the end of its natural life. A crisis that he may not want but that some of his advisers may not mind lies just around the corner. It is past time for cooler heads to prevail and for all to move decisively to take the trains off collision course.