هل وصلت قضية جنوب اليمن إلى نقطة الانهيار؟
هل وصلت قضية جنوب اليمن إلى نقطة الانهيار؟
How to Avert an Imminent Disaster off Yemen’s Red Sea Coast
How to Avert an Imminent Disaster off Yemen’s Red Sea Coast

هل وصلت قضية جنوب اليمن إلى نقطة الانهيار؟

لم تنجح عشرة أشهر من الاحتجاجات الشعبية المصحوبة بموجات متقطعة من العنف في رسم الخطوط الأولية لمستقبل اليمن السياسي؛ إذ فشلت احتجاجات الشارع حتى الآن في إسقاط الرئيس علي عبد الله صالح أو إحراز إصلاحات مؤسساتية حقيقية. تزداد الهوة بين القوى الموالية والمناوئة لصالح عمقا من أي وقت مضى، فيما يربض اقتصاد البلاد في حالة مزرية، وتتدهور الظروف الأمنية والإنسانية. ووسط حالة من انعدام اليقين تغذيها الأزمة المستمرة، فإن وحدة البلاد، خصوصا وضع الجنوب، على المحك. بدأت المظالم القديمة تتخذ أشكالا أكثر حدة، فيما اكتسبت التطلعات الانفصالية زخما لدى البعض. لكن لا تزال هناك فرصة لحكام اليمن ولجماعات المعارضة والمحتجين للتوصل إلى اتفاق حول مرحلة سياسية انتقالية تعطي الأولوية لقضية الجنوب وتعيد تعريف العلاقات بين المركز والأطراف، على سبيل المثال، بالتحرك نحو نموذج فيدرالي. وإذا بددت هذه الفرصة، فإن ثمة مخاطرة في أن يغدو الصراع أكثر دموية. وقد تصبح وحدة اليمن فصلا منتهيا من فصول التاريخ

اندمجت «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية» مع جارتها الشمالية «الجمهورية العربية اليمنية» في 22 مايو (أيار) 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية. مثلت عملية التوحيد منذ البداية إشكالية نجمت عنها حرب أهلية دموية قصيرة في عام 1994. انتصر الشمال، إلا أن ذلك لم ينهِ الملف تماما. ففي أعقاب الصراع، نشأت روايتان متناقضتان؛ مفاد الرواية الأولى أن الحرب قضت على فكرة الانفصال وعززت الوحدة الوطنية. أما بالنسبة للرواية الثانية، فإن الحرب قضت على فكرة الوحدة وشكلت بداية حقبة احتلال الشمال للجنوب

لم تندلع التوترات الأخيرة فجأة في سياق الانتفاضة اليمنية التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2011؛ ففي عام 2007، ظهرت حركة احتجاج شعبية ذات قاعدة واسعة عرفت بـ«الحراك الجنوبي». نشأ «الحراك» أصلا بوصفه حركة حقوق تطالب بالمساواة في ظل القانون وبتغيير العلاقات بين الشمال والجنوب، وكل ذلك في إطار بلد موحد. ردت الحكومة على المطالب بالقمع، كما أنها تجاهلت بشكل كبير الوعود التي كانت قد أطلقتها بالإصلاح. وبحلول عام 2009، كان «الحراك» قد بدأ يطالب باستقلال الجنوب. وفي الأشهر التي انتهت بالانتفاضة التي أصبحت الربيع اليمني، بات من الواضح أن نفوذ الحراك وشعبيته في الجنوب في حالة صعود

هل يمكن للانتفاضة الشعبية أن تخلق فرصا جديدة لتسوية قضية الجنوب سلميا؟ من الممكن أن يتحقق ذلك إذا تصرف الطرفان بحكمة. سهلت الانتفاضة الشعبية منذ البداية التعاون بين المحتجين الشماليين والجنوبيين، وكسرت حواجز الخوف وسمحت لطيف أوسع من الجنوبيين بالانضمام إلى النقاش العام الدائر حول وضع الجنوب.. والأهم من ذلك، هو أنها سهلت النقاش والتوصل إلى إجماع متزايد حول خيارات الفيدرالية. إذا تمكن الخصوم السياسيون من التوصل إلى اتفاق حول نقل السلطة في صنعاء وإطلاق حوار وطني شامل، فسيكون بإمكانهم اغتنام هذه اللحظة للتفاوض على تسوية سلمية للقضية الجنوبية أيضا

إلا أنه ليس ثمة من مؤشر على أن اليمن يسير نحو تلك الحصيلة. بدلا من ذلك، فقد استمرت الاحتجاجات الشعبية دون نتيجة، وتنامى الإحباط ومعه انعدام ثقة الجنوبيين بأن ما يحدث في الشمال قد يحسن من أوضاعهم. ثمة مخاطر عدة: إن استمرار المأزق السياسي يمكن أن يزيد من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في سائر أنحاء البلاد، مصحوبا بالمزيد من الاضطرابات وبتفاقم حالة عدم الاستقرار في الجنوب. يتمثل البديل الآخر في اندلاع حرب أهلية شاملة بين النخب اليمنية المتنافسة في الشمال، وهو سيناريو يمكن أن يدفع الأطراف في اليمن الجنوبي إلى السعي بجدية نحو الانفصال. لقد تراجعت الحماسة الأولية التي ولّدها التنسيق بين المحتجين في الشمال والجنوب لتحل محلها دعوات متزايدة من قبل البعض لاستقلال الجنوب. وهذا مزيج متفجر؛ إذ إنه ليس ثمة شك في أن الشمال سيقاوم انفصال الجنوب ويمكن أن يتسبب ذلك في اندلاع صراع عنيف. كما أن أي جهد يبذل لتحقيق الاستقلال يمكن أيضا أن يحدث اقتتالا داخليا ومزيدا من الانقسامات داخل الجنوب نفسه. تعيش «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» وغيرها من الجماعات العنفية حالة ازدهار في ظل ازدياد الفوضى وعدم الاستقرار؛ وبالتالي، فإن مزيدا من التدهور سيؤدي إلى توسيع نفوذ هذه الجماعات

ثمة حاجة ملحة لشق طريق واضح نحو إعادة تعريف العلاقات بين المركز والأطراف. ولا يمكن تحقيق ذلك، إلا من خلال حوار شامل يعترف بالمظالم المشروعة للجنوبيين وبأهمية إصلاح تلك العلاقة بشكل حقيقي. ثمة أربع نتائج محتملة يجري نقاشها في مختلف الأوساط تتمتع بدرجات متفاوتة من الشعبية: المحافظة على دولة الوحدة مع وجود حكومة مركزية تكون أكثر تعددية وشفافية وتخضع للمساءلة؛ أو المحافظة على دولة الوحدة لكن بتفويض صلاحيات كبيرة للمحافظات؛ أو إقامة دولة فيدرالية تتكون من إقليمين أو أكثر؛ أو انفصال الجنوب

من بين هذه السيناريوهات، فإن الأول والأخير يشكلان وصفتين لتصعيد الصراع. الأول (وهو عبارة عن الوضع الراهن إضافة إلى شيء ما) يعني بشكل أساسي تجاهل المطالب المشروعة للجنوبيين بتحقيق قدر أكبر من المشاركة، وبالسيطرة على الموارد المحلية وبحماية الهوية والثقافة المحليتين. أما الثاني (استقلال الجنوب) فإنه لن يسهم فقط في استعداء الشماليين؛ بل أيضا العديد من الجنوبيين الذين يفضلون الإصلاح في ظل الوحدة

وهذا يترك الخيارين الوسطيين؛ وكلاهما يحفل بالمشكلات. يشك مؤيدو «الحراك» في أن مجرد تعزيز سلطات المحافظات، حتى في ظل حكومة مركزية ديمقراطية وأكثر تمثيلا، سيكون شكليا وسيفشل فعليا في حماية حقوق الجنوبيين. ولذلك السبب، ولأسباب أخرى، فإنهم يفضلون إما الانفصال الفوري أو، كحد أدنى، تشكيل فيدرالية تتكون من دولتين تدوم أربع إلى خمس سنوات، يتبعها استفتاء على الوضع النهائي للجنوب

من ناحية أخرى، ينظر العديد إلى الفيدرالية، خصوصا في ظل صيغة الدولتين؛ دولة شمالية وأخرى جنوبية، بقدر كبير من التشكك، على أنها الخطوة الأولى نحو انفصال الجنوب في نهاية المطاف. إن من شأن إقامة دولة فيدرالية تتكون ربما من أربعة أو خمسة أقاليم أن تهدئ هذه المخاوف. ويتمتع هذا الخيار بجاذبية أكبر في الشمال ويمكن القول إنه يكتسب بعض التأييد حتى داخل الأحزاب المؤيدة للوحدة بقوة، مثل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحزب الإصلاح الإسلامي المعارض. لكن ستكون هناك حاجة لقدر أكبر من الدقة حول تفاصيل هذا النموذج قبل أن يحقق الغاية منه. وبشكل عام، ينبغي عدم تجاهل أي من هذه المخاوف أو التقليل من أهميتها، بل ينبغي التعبير عنها علانية ومناقشتها بجدية من خلال مناظرة رصينة ومفاوضات سلمية

لدى اللاعبين الخارجيين، بما فيهم أعضاء مجلس التعاون الخليجي، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، دور للاضطلاع به. تدعم جميع هذه القوى رسميا اليمن الموحد. إلا أن هذه المظلة واسعة بما يكفي لاستيعاب حاجة اليمنيين لإعادة التفاوض وبشكل شامل حول العلاقة بين الحكومة المركزية والكيانات الإقليمية

إن اضطرابات اليمن تمثل فرصة نادرة لإعادة تعريف العقد السياسي الناقص والفاشل الذي يربط بين مختلف مكونات البلاد، إلا أنها رفعت في الوقت نفسه وبشكل كبير تكلفة عدم التحرك. إذا لم يتم القيام بشيء وفورا لمعالجة – سلميا - المظالم في البلاد عموما والمظالم الجنوبية على نحو خاص، فإن فصلا أكثر سوادا وشؤما على وشك أن يكتب في تاريخ اليمن

The Smit Hunter heads a control operation of the FSO Safer at the Yemen Hunt Oil Terminal, Yemen, 1992. Flickr / Piet Sinke

كيفية تفادي حدوث كارثة وشيكة على ساحل اليمن على البحر الأحمر

ثمة منشأة تخزين نفط عائمة في المياه اليمنية على وشك التصدع أو الانفجار. والوقت ينفد لجمع 20 مليون دولار هو المبلغ المتبقي اللازم لعملية إنقاذية لمنع حدوث أضرار بيئية واقتصادية بأبعاد تاريخية.

تدعو مجموعة الأزمات الحكومات، والمؤسسات الدولية والأفراد المقتدرين مادياً للتبرع بشكل عاجل جداً للمساعدة في تفادي حدوث كارثة بحجم هائل في البحر الأحمر. صافر، وهي ناقلة نفط كبيرة تم تحويلها إلى خزان عائم ومِرفق لتفريغ شحنات النفط تحمل أكثر من مليون برميل نفط حالياً، ويمكن أن تنفجر أو تتصدع في أي لحظة. وإذا حدث ذلك، فمن شبه المؤكد أن تتسبب بكارثة بيئية ستتجاوز بكثير حادثة التسرب النفطي من إكسون فالديز عام 1989، "حاملة الرقم القياسي" الحالي للضرر البيئي من حادثة واحدة. كما أنها ستفاقم أيضاً المحنة الإنسانية الحادة ويمكن أن تعقّد الجهود الرامية لإنهاء الحرب في البلاد. إن عملية إنقاذية متضافرة ما تزال ممكنة، لكن الوقت قصير جداً، والأمم المتحدة، التي تفاوضت على خطة عملية، ما تزال بحاجة ماسّة للمبلغ النقدي – ومقداره 20 مليون دولار – رغم الجهود الحثيثة لجمع التبرعات.

الحقائق المرتبطة بالحالة معروفة تماماً. وقد تم إطلاع العالم عليها من قبل بعثة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن وتمت تغطيتها في عرض موجز في مجلة ذا نيويوركر. إن الحقائق باختصار شديد هي على النحو الآتي:

  • ترسو صافر في مياه على الساحل اليمني على البحر الأحمر يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، الذين يسيطرون أيضاً على معظم أنحاء شمال البلاد. لقد جعلت سبع سنوات من الحرب والعقوبات من المستحيل تحريك النفط أو إجراء عملية صيانة روتينية على هذا المرفق العائم؛ وخلال هذا الوقت، بدأت الناقلة بالتآكل، في حين أن النظام الموجود على متنها لمنع انفجار الغازات القابلة للاشتعال بات معطلاً.
     
  • بعد مفاوضات مضنية قادتها الأمم المتحدة، وافق الحوثيون والأطراف الأخرى في الحرب اليمنية على تفريغ النفط من صافر وعلى أن يتم تفكيك الناقلة واستبدالها، ربما بسفينة أصغر تُربط بعوامة على الساحل، وهو نظام تستعمله عدة بلدان أخرى، بما فيها إيران.
     
  • وتكلّف المرحلة الأولى من العملية، أي تفريغ النفط، 80 مليون دولار. أما المرحلة الثانية، وهي وضع الناقلة الجديدة في مكانها، فيمكن أن يكلّف 64 مليون دولار إضافي (يمكن أن يحسم منه العائد المتوقع من بيع الخردة المعدنية لصافر، والمقدر ثمنها بـ 25 إلى 30 مليون دولار). إن الحاجة إلى الأموال اللازمة للمرحلة الثانية ليست بنفس الإلحاح.
     
  • الوقت هو العنصر الجوهري لإكمال المرحلة الأولى. ففي حين أن السفينة يمكن أن تتصدع أو تتحول إلى كتلة لهب في أي وقت، فإن المخاطرة سترتفع بشكل كبير حالما يتغير الطقس في تشرين الأول/أكتوبر، عندما تضرب الرياح العاتية البحر الأحمر. تحتاج العملية الإنقاذية، التي ستجريها شركة هولندية، أربعة أشهر. ولا يمكن تأخير تلك العملية للحظة واحدة إضافية.
     
  • لقد أثمرت مناشدة الأمم المتحدة للحصول على المال للمرحلة الأولى عن جمع 60 مليون دولار حتى الآن. وقد وصلت المساهمات من الحكومات الهولندية، والألمانية، والسعودية، والسويسرية، والبريطانية، والأمريكية، لكن يتبين أن جمع الـ 20 مليون الأخيرة هو الأكثر صعوبة.
     
  • لكن الحساب بسيط: إنفاق 80 مليون دولار الآن أو مليارات ومليارات الدولارات لاحقاً، أي على عملية تنظيف البيئة والتعامل مع التداعيات الثانوية، مثل ازدياد حدة المجاعة في اليمن (حيث ستُجبر المدن الواقعة على الساحل والتي تصل من خلالها معظم الواردات الغذائية على الإغلاق) ودمار المسامك والموارد الأخرى للدخل التي ستتأثر بتسرب النفط – ليس في اليمن وحسب بل على طول ساحل البحر الأحمر. أضف إلى ذلك الأثر على عمليات الشحن البحري عبر هذا الممر المائي الحيوي، على سبيل المثال على شكل تحديات إضافية في سلسلة الإمداد التي من شأنها أن تؤثر على الاقتصاد العالمي، وكلفة عدم القيام بما يلزم أكثر وضوحاً. وينبغي أن يشكل حادث سفينة إيفر غيفين، التي أغلقت قناة السويس لمدة ستة أيام في آذار/مارس 2021، تذكاراً صارخاً بالانقطاعات التي يمكن أن يسببها إغلاق من ذلك النوع، حتى ولو كان قصير الأمد.
     
  • ولذلك ينبغي أن ينظر المانحون إلى حزمة الـ 80 مليون دولار ليس كهدية للمتمردين الحوثيين، بل كفعل جوهري لحماية مصالحهم الاستراتيجية ورفاههم الاقتصادي، وكذلك البيئة الهشة لحوض البحر الأحمر.
     

لقد فعلت الأمم المتحدة كل ما في وسعها لإبقاء أزمة صافر منفصلة عن الحرب اليمنية التي نشأت عنها، لإدراكها بأن الأطراف المتحاربة ستحاول – كما حاولت أصلاً، لكن عبثاً – تسييس القضية وبفعلها ذلك تأخير عملية الإنقاذ أكثر. إلا أن الصلة حقيقية فعلاً، على الأقل لأن التسرب النفطي الهائل الذي يمكن أن يحدث من شأنه أن يعيق جهود صنع السلام. ومن شبه المؤكد أن الأطراف المختلفة لن تلقي مسؤولية الكارثة على بعضها بعضاً وحسب، بل إن إغلاق الموانئ ومضاعفة التحديات الإنسانية من شأنه أن يعيد إشعال فتيل القتال في الوقت الذي يشهد فيه اليمن لحظة من الهدوء النسبي بفضل الهدنة التي توسطت الأمم المتحدة للتوصل إليها، والتي دخلت شهرها الثالث. من شأن حدوث تسرب نفطي أن يزيد أيضاً من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

قد تكون هذه المناشدة أبسط شيء فعلته مجموعة الأزمات على الإطلاق. لا تتعلق المسألة بقيام أطراف الصراع بوضع خلافاتهم العميقة جانباً والاتفاق على تسويات مؤلمة على طاولة المفاوضات. بل بقيام حكومات وآخرين باقتطاع أجزاء من موازناتهم لتخصيص 20 مليون دولار لهذا الجهد – وهو مبلغ لا يذكر تقريباً بالنسبة لمعظم الأطراف الغربية المعنية بالنظر إلى النفقات الأكبر التي ستترتب على الشركات الأخرى وأيضاً بالنظر إلى نطاق الكارثة الوشيكة. ما من شك في أن معالجة التهديد الذي تشكله صافر الآن سيوفر عائداً هائلاً على ما يمكن اعتباره استثماراً ضئيلاً.

بالطبع، وبصرف النظر عن قضية صافر، فإن أولئك الذين لهم مصلحة في وضع نهاية تفاوضية للحرب اليمنية سيكونون بحاجة لفعل ما هو أكثر بكثير لإنجاز تلك المهمة وأيضاً لتخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة التي تسببت بها الحرب. سيكون إنقاذ سفينة متداعية خطوة أولى رخيصة، وسهلة ومنطقية تماماً نحو تحقيق هذا الهدف الأكبر.

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.