icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
ثمة مخاطرة في أن تؤدي أزمة البنك المركزي اليمني إلى مجاعة في البلاد
ثمة مخاطرة في أن تؤدي أزمة البنك المركزي اليمني إلى مجاعة في البلاد
A boy pulls containers of water amid an acute shortage of clean drinking water in Sanaa, on 20 April 2015. REUTERS/Mohamed al-Sayaghi

ثمة مخاطرة في أن تؤدي أزمة البنك المركزي اليمني إلى مجاعة في البلاد

 

من المرجح أن تفضي الجهود الرامية إلى نقل البنك المركزي اليمني إلى مخاطر حدوث إفلاس ومجاعة في البلاد، وأن تسهم في الوقت نفسه في تعقيد وتعميق انقسامات الحرب الأهلية. ينبغي على القوى الإقليمية والدولية أن تلتف حول هذه المؤسسة الحيوية وأن تساعد على إنعاش محادثات السلام التي تجري بوساطة من الأمم المتحدة.

إن انهيار محادثات السلام التي جرت بوساطة من الأمم المتحدة في آب/أغسطس يأخذ الحرب اليمنية إلى مرحلة جديدة يمكن أن يكون لها تبعات أكثر تدميراً. خلال الثمانية عشر شهراً من القتال بين التحالف الذي تقوده السعودية دعماً لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي تحظى بالاعتراف الدولي والمتمردين الحوثيين (الشيعة/الزيديين) المتحالفين مع قوى يقودها الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، كان السكان المدنيون هم الضحايا الرئيسيين، الذي عانوا من عمليات القصف الجوي، والهجمات الصاروخية، والحصار الاقتصادي. قُتل في هذا الصراع أكثر من 10,000 شخص، حوالي 4,000 منهم من المدنيين، وقد قتلت أغلبيتهم في الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية. يُتَّهم الطرفان بانتهاكات متكررة للقانون الإنساني الدولي، وهي أفعال تزيد من صعوبة تسوية الصراع. أكثر من 3.2 مليون يمني باتوا مهجّرين داخلياً. ويعاني 14 مليون من أصل 26 مليون نسمة من انعدام الأمن الغذائي، كما يتعرض 370,000 طفل تحت سن الخامسة لمخاطر سوء التغذية الشديد والحاد. توشك الأوضاع الآن على أن تزداد سوءاً.

في 19 أيلول/سبتمبر، أقال الرئيس هادي حاكم البنك المركزي وأعلن أنه سينقل البنك من العاصمة التي تسيطر عليها قوات الحوثيين/صالح، صنعاء، إلى المقر المؤقت للحكومة في مدينة عدن الساحلية. يمكن لهذا القرار أن يشكل تحولاً نحو حرب اقتصادية تهدف إلى خنق تحالف صالح/الحوثيين مالياً في معاقله الشمالية. غير أن اليمنيين العاديين هم الذين سيتلقون النصيب الأكبر من المعاناة.

ا يبدو أنه تم وضع خطة تنفيذية مُحكمة لهذا التحرك، كما أنه سيفتح الباب على جملة من حالات انعدام اليقين، بما في ذلك انهيار النظام المصرفي واستمرار عدم القدرة على دفع الرواتب، وهو ما من شأنه أن يسرّع الانهيار الاقتصادي وأن يدفع أجزاء كبيرة من البلاد إلى المجاعة. كما أنه سيعقد بشكل كبير احتمالات التوصل إلى تسوية تفاوضية ومن شبه المؤكد أنه سيشجع قوات الحوثيين/صالح على التصعيد، بما في ذلك شن هجمات داخل الأراضي السعودية. ليس أقل تبعات هذا التحرك أنه سيعمق الانقسام السياسي بين الشمال والجنوب، وسيصعّب الجهود المستقبلية للتفاوض على حل سلمي للعلاقة الإشكالية بين هذه المناطق.

منذ أمد طويل والاقتصاد يُستخدَم سلاحاً في هذه الحرب. تفرض قوات الحوثيين/صالح حصاراً خانقاً، تخففه أحياناً، على ثاني أكبر المدن اليمنية، تعز، التي يدور القتال عليها منذ أكثر من عام، مع تبعات إنسانية كارثية. كما فرض التحالف الذي تقوده السعودية حصاراً جوياً/بحرياً على المناطق التي تسيطر عليها قوات الحوثيين/صالح منذ بداية الحرب، ظاهرياً لمنع الأسلحة الإيرانية من الوصول إليهم. في حين تحسّن هذا الوضع تدريجياً منذ أيار/مايو في ظل آلية التحقق التي تطبقها الأمم المتحدة، فإن الأثر الإنساني التراكمي كان كارثياً.

كان هناك اتفاق ضمني بين الطرفين على السماح للبنك المركزي، الذي يديره التكنوقراطي المخضرم محمد عوض بن هُمام، أن يؤدي وظائفه بشكل يخلو نسبياً من التدخلات. يتفق الدبلوماسيون والاقتصاديون الدوليون على أنه، وفي ظروف تزداد سوءاً، فإن البنك ظل حيادياً إلى حد كبير، بشكل يضمن استيراد السلع الأساسية، وحماية قيمة الريال ودفع رواتب موظفي القطاع العام على مستوى البلاد. لكن ودون عائدات من صادرات النفط والغاز التي تعرضت للانقطاع، والتي كانت تشكل في الماضي 70% من موازنة الحكومة، أو دعم الجهات المانحة، فإن البنك يقترب بسرعة من الإفلاس. تؤثر حالات النقص الحاد في توافر الريال في قدرة البنك على دفع الرواتب، كما أن حكومة هادي منعت بن هُمام من طبع عملة جديدة إضافية عن طريق شركة روسية.

يتزامن اقتراب البنك من حافة الإفلاس مع مأزق عسكري وانهيار محادثات السلام. في الأشهر الثلاثة من المفاوضات في الكويت، اقترب الطرفان من التوصل إلى تسوية تفاوضية أكثر من أي وقت مضى. أدرك الطرفان أنهما عالقان في حرب استنزاف مكلفة أخفق فيها التحالف الذي تقوده السعودية بشكل متكرر في إخراج قوات الحوثيين/صالح من مواقعها في الشمال، في الوقت الذي دافعت فيه هذه القوات عن مناطقها بكلفة بشرية مرتفعة دون تحقيق تقدم في تعز والجنوب. مارس الطرفان التعقل ودخلا في نقاشات حول سحب القوات، ونزع السلاح بشكل عام وتشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم أن الحوثيين لم يكونوا مستعدين للدخول في تفاصيل حول عمليات الانسحاب. إلاّ أن المحادثات ترنحت عند مناقشة التسلسل الزمني للخطوات الأمنية والسياسية، وضاعف الطرفان جهودهما لتحقيق مكاسب قتالية حاسمة على الأرض.

حتى قبل انتهاء محادثات السلام، كان تحالف الحوثيين/صالح قد بدأ بتعزيز سيطرته السياسية على الشمال بتشكيل مجلس سياسي أعلى كخطوة أولى نحو تشكيل حكومة منافسة، ما أبرز افتقار حكومة هادي للنفوذ هناك. كما أنه صعّد الهجمات داخل السعودية ويحاول الاستيلاء على أراضٍ فيها. لقد وجه التحالف الذي تقوده السعودية الضربات الجوية إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الحوثيين/صالح، وحاول حلفاؤه اليمنيون، وفشلوا مجدداً، دخول صنعاء من الشمال الشرقي. عندما أدركت السعودية، وشريكتها الرئيسية، الإمارات العربية المتحدة، ربما، أنها لا تمتلك سوى خيارات عسكرية محدودة في المرتفعات الشمالية، يبدو أنها تنقل المعركة الآن إلى الجبهة الاقتصادية، حيث تتمتع هي وشريكتها بنفوذ كبير.

خلال محادثات الكويت، وجهت حكومة هادي وداعميها في مجلس التعاون الخليجي انتقادات متزايدة للبنك المركزي، متهمة حاكم البنك بالسماح لقوات الحوثيين/صالح باستخدام أموال الدولة لتمويل مجهودها الحربي. يتمثل جوهر القضية في صرف مبالغ شهرية بقيمة 25 بليون ريال (حوالي 100 مليون دولار) لوزارة الدفاع التي يسيطر عليها الحوثيون. هذا البند الذي اشتهر سلبياً بغموضه في موازنة عام 2014، والذي استمر بن هُمام بتنفيذه في غياب موازنة جديدة، يفيد الحوثيين بشكل غير متناسب، حيث إنهم، كأي مجموعة في اليمن من قبلهم، ملؤوا جداول رواتب الوزارة بأنصارهم.

رغم أن السعودية تدخلت في الماضي لدعم الاقتصاد (ولا تزال تحتفظ بوديعة بقيمة 1 بليون دولار في البنك المركزي)، فإنها لم تعد مستعدة لوضع السيولة في مصرف تعتبر أنه يستخدم لتمويل الحرب ضدها ولا تبدو مهتمة بأن إفلاس البنك في صنعاء من شأنه أن يسرّع بحدوث انهيار اقتصادي كامل يمكن ألاّ يكون في مصلحتها على المدى البعيد. لم يكن تحالف الحوثيين/صالح مستعداً للتفاوض على المخاوف السعودية، في حين أن هادي وأنصاره يتوقعون أن تقوم السعودية والإمارات العربية المتحدة بتعزيز الملاءة النقدية للبنك حالما يصبح في عدن. في مواجهة احتمال انهيار البنك في صنعاء ونقله إلى عدن، وهو ما من شأنه أن يضخ سيولة حتى في الوقت الذي يطرح فيه ذلك احتمال قيام حرب اقتصادية، فإن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة واللاعبين الدوليين الآخرين لم يعارضوا هذا النقل.

المفارقة هي أن هادي أصدر قراره في أعقاب اندفاعة قام بها داعموه الدوليون لإحياء محادثات السلام. ففي 25 آب/أغسطس، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن "الرباعية" (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة) كانت قد اتفقت مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، على تجديد التفاوض على تسوية شاملة ستتحرك بالتوازي على المسارين السياسي والأمني لتحقيق انسحاب الحوثيين/صالح من صنعاء، وتسليمهم لأسلحتهم الثقيلة إلى طرف ثالث وتشكيل حكومة وحدة وطنية. تجمع الخطة العديد من العناصر التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة في محادثات الكويت، بينما تلبي مطلب الحوثيين/صالح بأن يتم التوقيع على تسويات سياسية وأمنية كجزء من رزمة متكاملة. كما أنها ترتب تلك التسويات بطريقة تمنح المكاسب – والتصورات بتحقيق المكاسب – لكلا الطرفين.

يمكن للمقترح أن يُجبر الحوثيين، بشكل خاص، على كشف أوراقهم، ما يتطلب منهم إما أن يقبلوا بخطة تلبي مطالبهم أو أن يرفضوها، ما يشير إلى عدم استعدادهم لتقديم تنازلات كانوا قد التزموا بها سابقاً من حيث المبدأ. إلا أن هذه المبادرة الواعدة قد تولد ميتة. لا أحد من داعميها المفترضين، باستثناء كيري، تبناها ودافع عنها. الأمم المتحدة لم تقدم رسمياً حتى الآن خارطة طريق معدلة للطرفين تتضمن أفكارها. والآن، فإن إعلان البنك يقوّض ويعقد احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي.

لا يستطيع اليمن تحمل انهيار فرصة أخرى لإنهاء الحرب. لقد أصبح دولة فاشلة ومقسمة كما يمكن أن يصبح قريباً دولة جائعة. إن إحدى آخر مؤسساته التي لا تزال تعمل وبإدارة تكنوقراطية، والمتمثلة في المصرف المركزي، باتت في خطر. إن التراجع عما يهدد بأن يكون انقساماً أكثر حدة ويتسبب بمعاناة كبيرة يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة:

  1. خطة برعاية الأمم المتحدة لضمان العمل الفعال للبنك المركزي والتوصل إلى وقف إطلاق للنار يسمح بالاستئناف الفوري للمحادثات.
  • كجزء من هذه الخطة، تلتزم حكومة هادي باستئناف دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في سائر أنحاء البلاد، وتعليق خطط نقل البنك إلى عدن والاستمرار بالاعتماد على البنية التحتية للبنك وعلى موظفيه في صنعاء. يوافق الطرفان على خطة للتعاون بين فرع البنك في عدن ومقره في صنعاء إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
     
  • لضمان استمرار دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في سائر أنحاء البلاد ومعالجة مشكلة السيولة، يتفق الطرفان على دعم طباعة مبالغ إضافية من الريالات بشكل فوري، وهو أمر جوهري لاستئناف دفع الرواتب، وينبغي أن يستمر تسليمها لمكاتب البنك المركزي في صنعاء، وعدن ومناطق أخرى، طبقاً لخطة تستند إلى بنود الرواتب في موازنة عام 2014. مثالياً، تُدفع رواتب وزارة الدفاع في سائر أنحاء البلاد طبقاً لموازنة عام 2014 وبموجب قوائم الموظفين، التي تضم مقاتلين من كل الأطراف لكن تستثني مقاتلي الحوثيين الذين تمت إضافتهم منذ عام 2015.
  1. بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار مباشرة، استئناف المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بالاستناد إلى خارطة طريق جديدة تنسجم مع مبادرة الرباعية.
  • على مبعوث الأمم المتحدة أن يقدم خارطة طريق معدّلة للأطراف المتقاتلة، ويفضل أن تكون مكتوبة، بما في ذلك إطار للتسويات السياسية والأمنية تتحرك بشكل موازٍ وينتج عنه انسحابات على مراحل ونزع السلاح والتشكيل الفوري لحكومة وحدة وطنية.

رداً على ذلك، على وفد الحوثيين/صالح أن يقترح خطة انسحاب وأن يصبح جزءاً من الاتفاق الشامل. ويكون التوصل إلى اتفاق مشروطاً بالتفاوض على تفاصيل الخطة.

ومن أجل إكمال التسوية، على مبعوث الأمم المتحدة أن يضيف آلية لرزمة التسوية تهدف إلى معالجة المطالب الإقليمية بالحكم الذاتي، بما في ذلك احتمال استقلال الجنوب.

لا يزال بالإمكان تجنب حرب استنزاف اقتصادية، لكن فقط إذا وافق الطرفان على وقف إطلاق نار فوري والعودة إلى محادثات السلام. إذا لم يكن بالإمكان التوصل إلى تسوية تستند إلى مبادرة الرباعية، فإن وقف إطلاق النار سيعطي على الأقل الوكالات الإنسانية والحكومات وقتاً لفرض آليات لتخفيف الأثر على المواطنين العاديين خلال المرحلة القادمة من الصراع.

Houthi militants stand in the house of Houthi leader Yahya Aiydh, after Saudi-led air strikes destroyed it in Yemen's capital Sanaa, 8 September 2015. REUTERS/Khaled Abdullah
Report 167 / Middle East & North Africa

اليمن: هل السلام ممكن؟

Yemen's outlook is bleak. It is crucial that the opposing blocs and their regional allies commit to a political process to resolve the conflict, but there is no end in sight. The immediate priority should be an agreement on humanitarian aid and commercial goods for areas where civilians are under siege.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

Executive Summary

Nearly a year on, there is no end in sight to Yemen’s war. The conflict pits Ansar Allah (Huthi) rebels and military units allied with ex-President Ali Abdullah Saleh against a diverse mix of opponents, including what remains of the government of President Abed-Rabbo Mansour Hadi, backed by a Saudi-led coalition supported by the U.S., the UK and France. Ending the war requires negotiations leading to an interim settlement that must include security arrangements providing for militia withdrawal from cities, a return to the political process pursuant to UN Security Council Resolution 2216 and agreement on a transitional leadership. While these are matters for Yemeni parties to decide during UN-sponsored negotiations, Saudi Arabia’s buy-in will be essential, spooked as the kingdom is by what it perceives as an Iranian hand behind the Huthis and their attacks on Saudi territory. Reaching agreement will take time, a luxury Yemenis do not have. The immediate priority thus should be to secure agreement on delivering humanitarian aid and commercial goods to war-torn, besieged areas.

Related Content

The descent into civil war has its roots in a post-2011 political transition that was overtaken by old-regime elite infighting, high-level corruption and inability of the National Dialogue Conference (a cornerstone of the 2011 transition roadmap) to produce consensus on power sharing and state structure, especially the status of south Yemen, where desire for independence is strong. The Huthis, a Zaydi (Shia) revivalist movement turned militia, thrived by framing itself as an uncorrupted outsider. They struck an opportunistic alliance with their old enemy, Saleh, against common domestic foes, including the Sunni Islamist party, Islah, the powerful Ahmar family and General Ali Mohsen al-Ahmar (no relation to the family), all of whom had turned against Saleh during the 2011 uprising. When the Huthis captured Sanaa, on a wave of popular resentment against the Hadi government in September 2014, a majority of Yemenis were already disillusioned with the transition. Yet, the Huthis overstretched: trying to forcibly expand their writ over the entire country, they alienated new supporters and confirmed critics’ worst fears.

In March 2015, the internal power struggle was eclipsed and reshaped by a Saudi-led military intervention. Saudi Arabia views the Huthis as part of an expanding Iranian threat in the region. Under the leadership of King Salman and his son Mohammed bin Salman, the defence minister and deputy crown prince, it decided to attempt to reverse Iran’s perceived gains by pushing back the Huthis and reinstating the Hadi government. It rallied a coalition of nine mostly Sunni Arab states, the United Arab Emirates (UAE) prime among these. The U.S., UK and France have lent support to the war effort, even as they harbour reservations regarding the conflict’s necessity and are concerned about its possible duration and unintended consequences, particularly the near-catastrophic humanitarian crisis (bordering on famine) and uncontrolled spread of violent jihadi groups such as the Yemeni franchises of al-Qaeda and the Islamic State (IS).

The intervention has layered a multidimensional, thus more intractable, regional conflict between Saudi Arabia and Iran onto an already complex civil war, significantly complicating prospects for peace. It has also solidified opposing domestic fronts that have little in common save for their position on the Saudi-led military campaign. On one side, the Huthis and Saleh have wrought a tactical alliance, despite their mutual distrust, against what they view as an existential threat. On the other, the anti-Huthi bloc is even more diverse, bringing together a range of Sunni Islamists, (mostly secular) southern separatists and tribally/regionally based fighters who reject Huthi/Saleh dominance but have radically different visions for the future of Yemen.

After nearly a year of combat, no side is close to a decisive military victory. Huthi/Saleh fighters are ensconced in the Zaydi northern highlands, while the Saudi-led coalition and its Yemeni allies are strongest in Shafei (Sunni) areas in the south and east. As the latter have pushed the Huthi/Saleh front out of southern territories, where they were largely viewed as northern invaders, a range of armed groups, including al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP) and southern separatists, have moved in to take their place. If the Saudi-led coalition succeeds in capturing additional territory in the north, which it appears determined to do, the result is likely to be a protracted, bloody battle producing additional chaos and fragmentation. For its part, the Huthi/Saleh bloc is significantly complicating peace prospects by increasing cross-border attacks into Saudi Arabia, a move that makes it more difficult for the kingdom to halt the conflict when it cannot boast a clear military victory.

Each side’s commitment to UN-led peace talks is lukewarm. Neither is defeated or exhausted; both believe they can make additional military gains; and neither has been willing to make the compromises required to end the violence. The structure of talks, too, is problematic, with Saudi Arabia, a core belligerent, conspicuously absent. Prospects for a ceasefire and productive Yemeni talks would be helped by direct high-level consultations between the Huthi/Saleh bloc and Saudi Arabia over sensitive issues such as the border and the Huthis’ relationship with Iran. Moreover, to succeed, UN-led negotiations must be made more inclusive, expanding as soon as possible beyond the Yemeni government and Huthi/Saleh delegations to incorporate other Yemeni stakeholders.

The immediate future looks bleak. The war has devastated an already weak infrastructure, opened vast opportunities for AQAP and IS to expand and widened intra-Yemeni political, regional and confessional divides. The UN estimates that at least 6,000 people have been killed, including over 2,800 civilians, the majority by Saudi-led airstrikes. Even if the UN can broker an agreement to end major combat, the road to lasting peace will be long and difficult. The country is broken to a degree that requires significant time, resources and new political agreements to overcome. Without a breakthrough, it will continue descent into state disintegration, territorial fragmentation and sectarian violence. That trajectory would have calamitous consequences for Yemen’s population and severely undermine Gulf security, particularly Saudi Arabia’s, by fomenting a new refugee crisis and feeding radicalisation in the region to the benefit of violent jihadi groups.

Recommendations

To achieve a general ceasefire and return to a Yemeni political process

To all belligerents: 

  1. Abide by the law of war, refrain from media campaigns that label opponents in sectarian terms or as agents of foreign states and express support for and actively work toward a ceasefire and negotiations leading to a durable settlement. 

To Saudi Arabia, the Huthis and former President Ali Abdullah Saleh’s General People’s Congress Party (GPC):

  1. Open immediate high-level consultations on priority issues, such as de-escalating tensions on the border and the Huthis’ relationship with Iran, that could facilitate a UN-brokered ceasefire and meaningful intra-Yemeni talks. 

To the government of Yemen, the Huthis and Saleh’s GPC:

  1. Participate without delay or preconditions in the next round of UN-brokered negotiations on an agenda specified by the UN special envoy.

To the Saudi-led coalition, particularly Saudi Arabia and the United Arab Emirates (UAE):

  1. Encourage government support for the UN special envoy’s negotiating agenda, including implementation of UN Security Council Resolution 2216 and compromises needed to implement it and revive the Yemeni political process.

To the UN Security Council permanent members, especially the U.S., UK and France:

  1. Back the UN special envoy, including by supporting a follow-up Council resolution calling for an immediate ceasefire by all sides and an inclusive political compromise. 
     
  2. Condition the supply of weapon systems and ammunition to Saudi-led coalition members on their support for an immediate ceasefire and inclusive political negotiations. 
     
  3. Encourage high-level, direct consultations between Saudi Arabia and the Huthi/Saleh bloc.

To improve the chances of a durable political settlement

To the UN special envoy:

  1. Improve the negotiating framework by:
     
    1. Integrating regional security concerns and economic reconstruction into negotiations by supporting high-level official consultations and unofficial Track II discussions between Saudi Arabia and Yemeni stakeholders, particularly the Huthis and Saleh’s GPC, that are separate from but inform the intra-Yemeni negotiations. 
       
    2. Expanding negotiations to include, as soon as possible, additional Yemeni stakeholders, among them the Sunni Islamist party Islah, Salafi groups and the Southern Resistance, so as to ensure a durable ceasefire; to be followed by inclusion of civil-society groups, political parties and women’s organisations, to help resolve outstanding political challenges; and
       
    3. Prioritising three political challenges: i) agreement on a broadly acceptable executive leadership and more inclusive government until elections; ii) a mechanism for resolving the future status of the south and other regions seeking greater devolution; and iii) accountability and national reconciliation.

To Ansar Allah (the Huthis): 

  1. De-escalate the conflict and build confidence by: releasing political prisoners; allowing unhindered humanitarian and commercial access to civilians in Taiz; and suspending hostilities on the Saudi border for a specified period to show capacity to do so and goodwill ahead of UN talks. 

To Saleh and the GPC: 

  1. Work with Saudi Arabia, the UAE and Yemeni stakeholders to agree on the former president’s departure from Yemen for a set period of time as part of the larger political settlement, ideally along with General Ali Mohsen and President Abed-Rabbo Mansour Hadi. 

To President Hadi and the Yemeni government:

  1. De-escalate the conflict and support compromise by: refraining from calling for the military “liberation” of Sanaa and other cities; facilitating unhindered humanitarian and commercial access to all parts of Yemen, including Huthi-controlled areas; and recognising publicly the need for political reconciliation and a revived Yemeni political process. 

To Yemeni parties and organisations currently left out of the UN negotiating framework, except groups that reject politics:

  1. Lobby for inclusion in the negotiations and accept an invitation, if offered, to participate in them, as well as in Track II discussions, without preconditions.
     
  2. Select representatives for negotiations and prepare proposals for elements of a political settlement, especially on sensitive issues such as state structure, national power sharing and militia disarmament, demobilisation and reintegration (DDR). 

To the kingdom of Saudi Arabia:

  1. Communicate specific security requirements and political concerns, especially regarding the border, disarmament issues, and the Huthis’ relationship with Iran, directly to all Yemeni stakeholders involved in negotiations and the UN special envoy.
     
  2. Participate, if requested by the UN special envoy, in official consultations and unofficial Track II discussions supporting Yemeni negotiations; make specific proposals for reconstruction, including in the north, and work toward incorporating Yemen into the Gulf Cooperation Council.
     
  3. Suspend military action in the capital, Sanaa, for a specified period of time to show goodwill ahead of UN negotiations.

To the UAE:

  1. Assist in political resolution of the southern issue by helping the Southern Resistance select its representation for future talks.

To the Islamic Republic of Iran:

  1. Approach the Yemen crisis as a low-cost, high-value opportunity to reduce tensions with Saudi Arabia by: 
     
    1. Ending inflammatory rhetoric that stokes fears of Iranian intent to use Yemen to threaten the security of Saudi Arabia;
       
    2. Encouraging the Huthis to participate constructively in both UN negotiations and direct discussions with Saudi Arabia on resolving the conflict; and
       
    3. Discussing directly with Saudi Arabia ways of de-escalating tensions in the region, including through actions in Yemen that could start with ending any existing military support to the Huthis.

Brussels, 9 February 2016