الضربات العسكرية لا تشكل رداً بسيطاً على صعود القاعدة في اليمن
الضربات العسكرية لا تشكل رداً بسيطاً على صعود القاعدة في اليمن
Les raids antiterroristes américains au Yémen, une arme aux mains d’Al-Qaida
Les raids antiterroristes américains au Yémen, une arme aux mains d’Al-Qaida
Yemeni security forces gather in Aden's Mansura district, where a car bomb was used by suspected al-Qaeda fighters to target the city's police chief on 1 May 2016. AFP/Saleh Al-Obeidi

الضربات العسكرية لا تشكل رداً بسيطاً على صعود القاعدة في اليمن


يخاطر سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في آخر غارة جوية شنتها الولايات المتحدة ضد الإرهاب في اليمن بمفاقمة صراع يشكل السبب الرئيسي لنمو القاعدة في البلد المدمر بدلاً من المساعدة على تسويته.
 

أول غارة جوية ضد الإرهاب أمر بتنفيذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال نهاية الأسبوع استهدفت القاعدة في اليمن. إلى أي حد كانت العملية فعالة، وماذا نعرف عن الاستراتيجية الأوسع للإدارة الجديدة حيال اليمن؟

تشكل الغارة الجوية على البيضاء، إحدى الجبهات الرئيسية في الحرب الأهلية في اليمن، حيث تشارك القاعدة في شبه الجزيرة العربية وفرعها المحلي، أنصار الشريعة، في الصراع، مثالاً جيداً على ما لا ينبغي فعله. يتسبب استخدام الجنود الأمريكيين وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين – حيث ذكرت المصادر المحلية مقتل عشر نساء وأطفال على الأقل - بتهييج المشاعر وتوليد الاستياء من أمريكا لدى سائر أجزاء الطيف السياسي اليمني وهو ما يصب في مصلحة القاعدة في شبه الجزيرة العربية. تتجاهل الغارة السياق السياسي المحلي، على حساب وجود استراتيجية فعالة لمحاربة الإرهاب. كان رجال القبائل الذين تم استهدافهم يرتبطون بصلات بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية/أنصار الشريعة، لكن العديد منهم، إن لم يكن معظمهم، لا تحفزهم الأجندة الدولية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك استهداف الغرب، بل يحفزهم أكثر صراع محلي على السلطة يُنظر فيه إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية على أنها حليف ضد الحوثيين (الميليشيا الزيدية/الشيعية) والمقاتلين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح. على المستوى المحلي، فإن الغارة لا تعزز فقط رواية القاعدة في شبه الجزيرة العربية حول الحاجة لإبداء معارضة عنيفة لما يزعمون أنه حرب أمريكية ضد المسلمين، بل تمنح القاعدة في شبه الجزيرة العربية أيضاً فرصة لاتهام الولايات المتحدة بمساعدة قوات الحوثي/صالح في حربها للاستيلاء على البيضاء، وهو اتهام من المرجح أن يلقى صدى لدى السكان المعادين للحوثي/صالح في هذه المنطقة. وهذه مفارقة، لأن الولايات المتحدة تساعد السعودية في قصف قوات الحوثي/صالح.

من المبكر جداً تحديد ماهية الاستراتيجية الأوسع لإدارة ترامب في اليمن، إذا كان هناك في الأصل أية استراتيجية. فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، يبدو أنه سيستمر في سياسة الرئيس السابق باراك أوباما بالاعتماد بشكل كبير على الطائرات دون طيار والعمليات الخاصة. إلا أن هجمات الطائرات دون طيار أظهرت فعالية محدودة ونزعة لإحداث آثار عكسية سياسياً عندما تتسبب بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. رغم أنها وجهت ضربات متكررة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية بقتل قادة ودعاة ومنظرين رئيسيين فيها، فإنها أخفقت في وقف نموها السريع – لأن الفرص التي توفرها الحرب تفوق الخسائر التي تحدثها الضربات.

ما مدى جدية التهديد الذي يشكله الفرع اليمني للقاعدة؟

القاعدة في شبه الجزيرة العربية أقوى من أي وقت مضى. في حين أن تنظيم الدولة الإسلامية هيمن على عناوين الأخبار في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن القاعدة كانت قصة نجاح في اليمن. على مدى عملية الانتقال السياسي الفاشلة في البلاد، استغلت انهيار الدولة، وتبدُّل التحالفات، ونشوء اقتصاد الحرب وتنامي الطائفية لتوسيع قاعدة أنصارها، وتحدي سلطة الدولة وحكم بعض المناطق أحياناً. لقد تحولت إلى قوة معارضة مسلحة داخلية، وربطت نفسها بمعارضة "سنية" أكبر لتحالف الحوثي/صالح وتستخدم استراتيجية تعتمد على التدرج لتجنب الإساءة بعدوانية للأعراف المحلية والعمل مع المجتمعات المحلية لتحسين الخدمات والتقديم السريع للعدالة. وباتت القاعدة في شبه الجزيرة العربية جزءاً من اقتصاد حرب يشمل مختلف الفصائل السياسية، بما في ذلك مقاتلي الحوثي/صالح، وقد حصلت على موارد جديدة من خلال مداهمة المصارف، والسيطرة على ميناء المُكلا لأكثر من عام، ونهب قواعد الجيش والحصول بشكل غير مباشر على الأسلحة من التحالف الذي تقوده السعودية بدعم أمريكي والذي يدعم الحكومة اليمنية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً ضد قوات الحوثي/صالح.

رغم أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية تبنت استراتيجية "اليمن أولاً" وذلك بمعالجة المظالم المحلية والاندماج في الصراعات المحلية، فإنها تستمر بموازنة الأهداف المحلية مع أهدافها العالمية، حيث تدعو إلى هجمات، خصوصاً هجمات يقوم بها "ذئاب منفردون"، ضد الغرب. ثمة جدل حول درجة التهديد الذي يشكله التنظيم للولايات المتحدة، بوجه خاص، إلا أن التهديد بعيد المدى يظل قائماً.

من هم أصدقاء وأعداء القاعدة في شبه الجزيرة العربية في اليمن؟

للنخب السياسية اليمنية تاريخ طويل من التعاون مع المجموعات الجهادية السنية واستمالتها، بما فيها القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وهذا يخلق عقبات أمام محاربة التنظيم، حيث إن للنخب القدرة وأحياناً المصلحة في استخدامه لتحقيق مكاسبها المالية أو السياسية الخاصة. من ناحية أخرى، وبالنظر إلى أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية وفرعها المحلي، أنصار الشريعة، هي بشكل أساسي تنظيمات يمنية لها مظالم محلية مشروعة – مثل الافتقار إلى تقديم العدالة، والخدمات والوظائف – فإن ثمة فرصاً لإضعاف قيادتها ذات التوجه الدولي من خلال معالجة هذه الشواغل المحلية.

في حين أن جميع الأطراف اليمنية والإقليمية المتحاربة تزعم أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية عدوّان لها، فإنها جميعاً أسهمت في صعودهما. اندفاعة جبهة الحوثي/صالح العسكرية إلى المناطق ذات الأغلبية السنية أتاحت فرصاً واسعة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية لحشر نفسيهما وسط معارضة "سنية" أوسع. لتحالف الحوثي/صالح نزعة ذات أثر عكسي تتمثل في جمع طيف كامل من الخصوم، بما في ذلك الانفصاليون الجنوبيون، والحزب الإسلامي السني، الإصلاح، والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتنظيم الدولة الإسلامية. الكتلة المعادية للحوثي من جهتها كانت تعمل على أساس مبدأ "عدو عدوي صديقي"، وكانت تنقلب على القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية حالما يتم إخراج الحوثيين من منطقة معينة. لقد ركز التحالف الذي تقوده السعودية على تقدم تحالف الحوثي/صالح، الذي يعتبره جزءاً من النزعة التوسعية الإيرانية، بوصفه الأولوية القصوى، فسمح للقاعدة في شبه الجزيرة العربية أن تحكم مناطق واسعة لفترات زمنية طويلة وحصد المزايا المالية المترتبة على ذلك. في نيسان/أبريل 2016، أخرجت قوات من الإمارات العربية المتحدة في التحالف القاعدة في شبه الجزيرة العربية من المُكلا، على سبيل المثال، إلا أن التنظيم لم يهزم بل انصهر في المناطق الداخلية. في هذه الأثناء، فإن التنظيم يستفيد من استمرار الصراع، خصوصاً على الجبهات. باختصار، فإن القاعدة في شبه الجزيرة العربية في موقع يشكل مفارقة من حيث إنها تشكل عدواً لجميع الأطراف في الوقت الذي يمكن اعتبارها المستفيد الأكبر من الحرب.

الأسبوع الماضي، قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إحاطة لمجلس الأمن وأوصى بفرض وقف فوري لإطلاق النار. ما مدى قرب الأطراف من التوصل إلى أي اتفاق لوضع حد للقتال؟

ليس هناك فرصة كبيرة في التوصل إلى تسوية في الوقت الراهن، بشكل أساسي لأن التحالف الذي تقوده السعودية وحكومة هادي يبدوان مصممين على تحقيق مكاسب عسكرية على طول ساحل البحر الأحمر قبل العودة إلى محادثات ذات معنى. في تشرين الأول/أكتوبر، وافق تحالف الحوثي/صالح على التفاوض على أساس "خطة كيري"، التي جمعت تنازلات أمنية وسياسية تسمح بانسحاب الحوثي/صالح من صنعاء، ونزع السلاح على مراحل، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكونون جزءاً منها. لكن لم يتضح إلى أي حد سيقدمون التنازلات حول تفاصيل الانسحاب ونزع السلاح، وهي التفاصيل المهمة بالنسبة للسعوديين وحلفائهم. 

في المحصلة، تبين أن تدخّل وزير الخارجية جون كيري كان ضئيلاً ومتأخراً أكثر مما ينبغي، حيث إن حكومة هادي رفضت الخطة، فيما يعد مؤشراً على فهمها بأن إدارة أوباما كانت قد أصبحت بطة عرجاء غير قادرة على الضغط على السعوديين للتوصل إلى اتفاق سلام. الآن، باتت جهود إعادة إطلاق المفاوضات ميتة فعلياً. رغم أن الأمم المتحدة تبقى مظلة جوهرية ليتم التفاوض تحتها حول تسوية، فبعد ثلاث جولات من محادثات السلام الفاشلة والمحاولات التي لا حصر لها لوقف إطلاق النار، فإنها فقدت مصداقيتها لدى جميع الأطراف ومن غير المرجح أن تستعيد مفاوضات ذات معنى في غياب تغير في حسابات المتحاربين الرئيسيين حيال ما يشكل تسوية مقبولة.

إذا كانت احتمالات إنهاء الحرب بتسوية تفاوضية تبقى بعيدة، ما الذي يمكن فعله على المدى القصير للحد من التهديد الذي تشكله القاعدة وغيرها من التنظيمات الجهادية؟

تتمثل الطريقة الأكثر فعالية في عكس مكاسب القاعدة في شبه الجزيرة العربية وذلك بمعالجة الظروف التي جعلت هذه المكاسب ممكنة، إي بإنهاء الحرب عبر تسوية سياسية دائمة وشاملة. وبما أن هذا يبقى احتمالاً بعيداً، فإن ثمة خطوات عدة من شأنها أن تقلص من نفوذ التنظيم. بالنسبة للدول والمجموعات العاملة في المناطق التي تقع حالياً أو كانت تقع سابقاً تحت سيطرة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مثل حكومة هادي، والميليشيات المرتبطة بها والإمارات العربية المتحدة، فإن هذه الإجراءات تشمل: منح الأولوية للأمن الأساسي، وتقديم الخدمات والعدالة، خصوصاً تسوية النزاعات بشكل سريع وشفاف؛ وفصل المجموعات الإسلامية السنية عن بعضها بعضاً بدلاً من جمعها؛ واستخدام الأدوات العسكرية والشُرَطية بحكمة وطبقاً للأعراف والقوانين المحلية. بالنسبة للولايات المتحدة وغيرها من الحكومات المهتمة بمحاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، فإن هذا يعني الاستعداد لتقييم وتقييد الشركاء المحليين والإقليميين الذين يمكن أن يتسامحوا مع أو حتى أن يشجعوا القاعدة في شبه الجزيرة العربية/تنظيم الدولة الإسلامية لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية خاصة. كما أنه يعني تجنب الأعمال العسكرية ثقيلة الوطأة خارج استراتيجية سياسية، مثل الغارة التي شنت في 29 كانون الثاني/يناير في البيضاء، والتي من المرجح أن تفاقم المشكلة بدلاً من تهدئتها. يمكن لكتلة الحوثي/صالح أن تساعد من خلال تجنب المزيد من التوغلات العسكرية في المناطق ذات الأغلبية السنية، وهي التي ألهبت التوترات الطائفية وغذت الحملة الدعائية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية. على جميع الأطراف اليمنيين والإقليميين المتحاربين الإحجام عن تصنيف أعدائهم بعبارات طائفية فجة.
 

Les raids antiterroristes américains au Yémen, une arme aux mains d’Al-Qaida

Le nombre élevé de victimes du raid antiterroriste américain du 1er février au Yémen risque d’aggraver plutôt que d’aider à résoudre un conflit qui est la raison principale de l’expansion d’Al-Qaida dans la péninsule arabique (AQPA) dans ce pays dévasté. Sous forme de questions-réponses, April Longley Alley explique pourquoi.

The following article is a French translation by Orient XXI of Crisis Group's Q&A with April Longley Alley, Senior Analyst for the Arabian Peninsula, from 1 February 2017.

Le premier raid antiterroriste autorisé par le président américain Donald Trump le 29 janvier 2017 visait Al-Qaida au Yémen. Quel a été le résultat de l’opération, et que sait-on de la stratégie plus générale de la nouvelle administration au Yémen ?

Le raid sur Al-Baïda, un front essentiel dans la guerre civile au Yémen où Al-Qaida dans la péninsule arabique (AQPA) et son affidé local Ansar al-Charia (AAS) font partie intégrante du conflit, est un bon exemple de ce qu’il ne faut pas faire. La mobilisation de troupes américaines et le nombre élevé de victimes civiles — au moins dix femmes et enfants ont été tués selon des sources locales — sont explosifs et nourrissent le ressentiment à l’égard des États-Unis au sein de la classe politique yéménite, dont AQPA tire profit. Le raid ne tient pas compte du contexte politique local, au détriment d’une stratégie antiterroriste efficace. Les membres de tribus visés avaient des liens avec AQPA/AAS, mais bon nombre d’entre eux, sinon la plupart, étaient moins motivés par l’agenda international d’AQPA, y compris ses visées sur l’Occident, que par une lutte locale de pouvoir dans laquelle AQPA apparait comme un allié face aux houthistes1 et aux combattants ralliés à l’ancien président Ali Abdallah Saleh.

Au niveau local, le raid ne donne pas seulement du grain à moudre à la rhétorique d’AQPA sur la nécessité de s’opposer par la violence à la prétendue guerre américaine contre les musulmans ; il permet également à AQPA d’accuser les États-Unis de soutenir les forces houthistes et pro-Saleh dans la bataille pour Al-Baïda. Une accusation qui trouvera certainement un écho auprès des anti-houthistes et des anti-Saleh dans ce secteur. C’est ironique, car les États-Unis soutiennent les bombardements saoudiens sur les forces houthistes et pro-Saleh. Il est trop tôt pour déterminer quelle est la stratégie globale — si tant est qu’elle existe — de l’administration Trump au Yémen. En matière d’antiterrorisme, il semble qu’il va poursuivre la politique de son prédécesseur Barack Obama, consistant à avoir largement recours aux drones et aux opérations spéciales. Pourtant, les attaques de drones ont eu des résultats limités et démontré leur propension à provoquer un retour de bâton politique lorsqu’ils font un grand nombre de victimes civiles. Bien que ces attaques aient infligé des revers répétés à AQPA en tuant des dirigeants et des idéologues majeurs, elles n’ont pas réussi à juguler sa croissance rapide — en grande partie parce que les possibilités offertes par la guerre surpassent les pertes.

À quel point la menace que représente la branche yéménite d’Al-Qaida est-elle sérieuse ?

AQPA est plus puissant que jamais. Alors que l’organisation de l’État islamique (OEI) fait les gros titres dans d’autres parties du Proche-Orient et en Afrique du Nord, au Yémen, Al-Qaida est le modèle de réussite. Au cours de l’échec de la transition politique et de la guerre civile, il a su exploiter l’effondrement de l’État, les alliances changeantes, une économie de guerre florissante et un sectarisme grandissant pour élargir sa base de soutien, défier l’autorité et même, par moments, contrôler des territoires. Il s’est mué en insurrection locale, se mêlant à une opposition « sunnite » plus large face à l’alliance entre houthistes et pro-Saleh, tout en poursuivant une stratégie des petits pas, évitant d’enfreindre brutalement les coutumes locales et travaillant avec les communautés pour améliorer les services et l’efficacité de la justice. AQPA fait partie intégrante d’une économie de guerre qui englobe les diverses factions politiques, y compris les combattants houthistes et pro-Saleh, et a acquis de nouvelles ressources en braquant des banques, en contrôlant le port de Mukalla pendant plus d’un an, en pillant des bases militaires et en obtenant indirectement des armes de la coalition menée par les Saoudiens avec l’appui des États-Unis, qui soutiennent le gouvernement yéménite internationalement reconnu du président Abd Rabbo Mansour Hadi face aux forces houthistes et pro-Saleh.

Les élites politiques du Yémen ont une longue expérience de collaboration et de cooptation des groupes djihadistes sunnites, y compris AQPA.

Bien qu’AQPA ait maintenu une stratégie du « Yémen d’abord » en cherchant à répondre aux doléances locales et en se mêlant des conflits locaux, il continue à poursuivre des objectifs à la fois locaux et mondiaux, appelant à des attaques, surtout de « loups solitaires », contre l’Occident. Le risque réel que représente le groupe pour les États-Unis fait débat, mais une menace persiste à long terme.

Qui sont les alliés et les adversaires d’AQPA au Yémen ?

Les élites politiques du Yémen ont une longue expérience de collaboration et de cooptation des groupes djihadistes sunnites, y compris AQPA. Cette situation fait obstacle à la lutte contre le groupe, dans la mesure où les élites ont la capacité et parfois un intérêt à l’utiliser pour leur propre bénéfice financier ou politique. Néanmoins, étant donné qu’AQPA et son affidé local AAS sont avant tout des organisations yéménites aux griefs locaux légitimes — déficit de justice, manque de services et d’emploi — il est possible d’affaiblir ses velléités transnationales en répondant à ces préoccupations domestiques.

Tandis que la quasi-totalité des belligérants yéménites et régionaux désigne AQPA et l’OEI comme leurs ennemis, ils ont tous contribué à leur expansion. L’avancée militaire du front houthiste-Saleh dans des zones majoritairement sunnites a offert à AQPA et à l’OEI l’occasion de se mêler à une opposition « sunnite » plus large. Les forces houthistes et pro-Saleh ont une propension contre-productive à faire l’amalgame entre divers adversaires, y compris les séparatistes du Sud, le parti islamiste sunnite Islah, AQPA et l’OEI.

Pour sa part, le front anti-houthiste suit le principe selon lequel « les ennemis de mes ennemis sont mes amis », ne s’en prenant à AQPA et l’OEI qu’après que les houthistes sont chassés du territoire. La coalition menée par l’Arabie saoudite s’est concentrée en priorité sur l’avancée des forces houthistes et pro-Saleh, considérée comme un élément de l’expansionnisme iranien, permettant ainsi à AQPA de contrôler durablement de vastes territoires et de récolter les avantages financiers correspondants. En avril 2016, les forces des Émirats arabes unis, membres de la coalition, ont délogé AQPA de Mukalla, mais le groupe, loin d’être défait, s’est simplement dispersé dans l’arrière-pays. En attendant, il profite de la prolongation du conflit, en particulier le long de la ligne de front. En résumé, AQPA se trouve dans une situation paradoxale : ennemi de toutes les parties, mais pouvant être considéré comme le principal bénéficiaire de la guerre.

La semaine dernière, l’envoyé spécial de l’ONU pour le Yémen, Ismaïl Ould Cheikh Ahmed a fait un bref exposé au Conseil de Sécurité et recommandé la mise en place immédiate d’un cessez-le-feu. Les parties au conflit sont-elles proches d’un accord pour cesser les hostilités ?

Il est pour le moment peu probable qu’un accord soit conclu, en grande partie parce que la coalition menée par l’Arabie saoudite et le gouvernement du président Hadi semblent déterminés à consolider leur avancée militaire sur le littoral de la mer Rouge avant de reprendre les négociations. En octobre dernier, l’alliance des houthistes et des forces pro-Saleh a accepté de prendre part à des négociations selon les termes du « plan Kerry », qui allie des compromis à la fois politiques et sécuritaires, prévoyant le retrait des forces houthistes et pro-Saleh de la capitale Sanaa, un désarmement par étapes ainsi que la formation d’un gouvernement d’union nationale, dont ces dernières feraient partie. Mais on ne savait pas jusqu’où ils iraient dans le compromis sur les détails du plan de retrait et de désarmement, des considérations importantes aux yeux des Saoudiens et de leurs alliés. En fin de compte, l’intervention de l’ancien secrétaire d’État américain John Kerry s’est révélée insuffisante et trop tardive, tandis que le gouvernement du président Hadi rejetait le plan, signe de sa perception de l’administration Obama comme un canard boiteux, incapable de pousser les Saoudiens à conclure un accord de paix.

AQPA se trouve dans une situation paradoxale : ennemi de toutes les parties, mais pouvant être considéré comme le principal bénéficiaire de la guerre.

Tous les efforts pour relancer les négociations ont indubitablement échoué. Bien que l’ONU demeure un cadre essentiel pour négocier un accord, trois séries de négociations infructueuses et de nombreuses tentatives de cessez-le-feu lui ont fait perdre sa crédibilité auprès de toutes les parties. Il est désormais peu probable que l’ONU parvienne à relancer des négociations sérieuses si les principaux acteurs du conflit ne changent pas d’avis sur ce qui constitue un compromis acceptable.

Si la perspective d’un accord de paix négocié demeure lointaine, que faire à court terme pour contenir la menace que représentent Al-Qaida et d’autres groupes djihadistes ?

Le moyen le plus efficace d’inverser les gains militaires d’AQPA est de s’attaquer aux conditions qui les ont rendus possibles, en mettant fin à la guerre via un accord politique durable et inclusif. Comme cette perspective reste éloignée, plusieurs mesures pourraient diminuer l’influence du groupe. En ce qui concerne les acteurs étatiques et les groupes qui évoluent dans des zones sous contrôle présent ou passé d’AQPA, comme le gouvernement du président Hadi et les milices qui lui sont associées ainsi que les Émirats arabes unis, ces mesures incluent de :

  • prioriser la sécurité, l’accès aux services et à la justice, en particulier en établissant un mécanisme de résolution des conflits diligent et transparent ; 
  • distinguer plutôt qu’amalgamer les divers groupes islamistes sunnites ; 
  • utiliser judicieusement les outils militaires et de police tout en respectant les lois et les coutumes locales.

Dans le cas des États-Unis et d’autres gouvernements souhaitant combattre AQPA, il faut être prêt à examiner et à faire pression sur des partenaires locaux et régionaux qui pourraient tolérer, ou même encourager AQPA/AAS pour leur propre bénéfice économique ou politique. Il faut aussi éviter les actions militaires brutales en dehors de toute stratégie politique, comme le raid du 29 janvier sur Al-Baïda, qui risque d’aggraver plutôt que d’atténuer le problème. Le bloc constitué des houthistes et des partisans de Saleh pourrait y contribuer en évitant de nouvelles incursions militaires dans des zones à majorité sunnite, qui ont attisé les tensions confessionnelles et alimenté la propagande d’AQPA et de l’OEI. Tous les belligérants yéménites et régionaux devraient enfin s’abstenir d’affubler leurs adversaires d’étiquettes sectaires grossières.

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.