icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
تحذير بشأن الصراع في اليمن: الفرصة الأخيرة لمنع معركة مدمرة في الحديدة
تحذير بشأن الصراع في اليمن: الفرصة الأخيرة لمنع معركة مدمرة في الحديدة
The U.S. Should Reverse Its Huthi Terror Designation
The U.S. Should Reverse Its Huthi Terror Designation
Yemeni pro-government forces gather at the south of Hodeida airport, in Yemen's Hodeida province on 15 June, 2018. AFP

تحذير بشأن الصراع في اليمن: الفرصة الأخيرة لمنع معركة مدمرة في الحديدة

مصير الحديدة على المحك مع استعداد القوات اليمنية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة لما سيكون معركة طويلة ومدمرة لطرد المتمردين الحوثيين. ثمة فرصة حقيقية لكن لن تدوم طويلاً لتحاشي حدوث كارثة من خلال حل تتوسط فيه الأمم المتحدة ويصون مصالح جميع الأطراف.

باتت المعركة من أجل الحديدة على وشك الوصول إلى نقطة اللاعودة. تستعد القوات اليمنية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة لبدء عمليات لاستعادة هذه المدينة-الميناء على البحر الأحمر التي يقطنها 600,000 نسمة من المتمردين الحوثيين. هذه هي اللحظة الأخيرة الهشة التي قد يكون ما يزال من الممكن فيها للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة أن تمنع معركة مدمرة من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم الظروف الإنسانية المتردية وفرض المزيد من التأجيل على المفاوضات الأوسع لإنهاء الحرب.

المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على الحديدة والتحالف الذي تقوده السعودية والذي يدعم الهجوم الرامي لانتزاعها منهم كلاهما يقولان إنهما يريدان تجنب معركة للسيطرة على الميناء ومركز المدينة، إلا أن مواقفهما التفاوضية ما تزال متباينة جداً. تكمن الآمال الآن في المبعوث الخاص للأمم المتحدة الذي عين حديثاً، مارتن غريفيث، الذي يحاول العثور على أرضية وسطى بين الطرفين. أمام غريفيث فرصة حقيقية لكن محدودة للنجاح بسبب ثلاث ديناميكيات متلاقية. أولاً، الحوثيون، الذين يتعرضون لضغوط عسكرية، عبّروا للمرة الأولى عن انفتاحهم على إدارة الأمم المتحدة لميناء الحديدة، الذي يشكل أكبر بوابة للواردات اليمنية. ثانياً، الإمارات العربية المتحدة، التي تقود الاندفاعة العسكرية نيابة عن التحالف الذي تقوده السعودية، تفضل تحاشي حصول معارك مدن من شبه المؤكد أن تلحق بقواتها خسائر كبيرة وتدفع إلى مراقبة دولية مكثفة لتفاقم وضع إنساني متردٍ أصلاً. ثالثاً، ثمة مخاوف متنامية لدى المعنيين الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة، من أن معركة ضارية للسيطرة على الميناء والمدينة ستكون لها تبعات مدمرة بعيدة المدى إنسانياً وسياسياً.

إن العثور على حل يعني تقريب المواقف المتعارضة للجانبين. السعوديون والإماراتيون يتهمون حركة المتمردين باستخدام الميناء لتهريب الأسلحة إلى اليمن وتحويل العائدات الجمركية إلى مجهودهم الحربي. إنهم يريدون خروج الحوثيين بشكل كامل. الحوثيون من جهتهم عرضوا تكليف الأمم المتحدة بإدارة الميناء وأن يديروا هم الأمن بشكل مشترك، لكنهم قالوا إنهم لن ينسحبوا كلياً من الحديدة. ينبغي على الحوثيين والتحالف كليهما أن يقدما التنازلات. كما ينبغي على حلفاء كل منهما الضغط عليهما بقوة للقبول بتسوية تفاوضية للميناء والمدينة بوصفها الخيار الأفضل والممكن القبول به.

لا يمكن للرهانات أن تكون أعلى مما هي الآن. يمكن لوساطة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل مقبول من الجميع يضمن المصالح الحيوية لجميع الأطراف فيما يتعلق بالحديدة أن يشكل الأساس لتسوية ليس فقط للميناء، بل أيضاً للصراع الأوسع بين الحوثيين والتحالف. بالمقابل، فإن الفشل لن يؤدي فقط إلى تقويض خطير لآفاق مثل تلك المفاوضات، بل أيضاً – حالما يبدأ القتال داخل المدينة – سيجعل التوصل إلى اتفاق إجماعي حول وجود الحوثيين في الميناء ومسألة كيفية إدارته مستحيل تقريباً. يمكن للحديدة أن تثبت أنها إما بداية نهاية حرب اليمن أو بداية مرحلة جديدة أكثر تدميراً فيها.

الطريق إلى الحديدة

أطلقت الإمارات العربية المتحدة حملتها للسيطرة على الحديدة بعد شعورها المتزايد بالإحباط حيال المأزق المستمر منذ ثلاث سنوات لم تتغير خطوط الجبهة خلالها إلا بشكل طفيف. من وجهة نظر الإماراتيين، فإن الحوثيين – الذين سيطروا على العاصمة، صنعاء، في أيلول/سبتمبر 2014، بدعم من الرئيس السابق علي عبد الله صالح – عززوا مواقعهم أكثر فأكثر في مرتفعات البلاد، مستفيدين بشكل خاص من اقتصاد الحرب الناشئ. لطالما رأى المسؤولون الإماراتيون في السيطرة على الحديدة تطوراً محورياً لتغيير الوضع الراهن وإجبار الحوثيين على القبول بالتسوية التي يريدها التحالف، أي الانسحاب من المدن اليمنية؛ وتقديم ضمانات بالأمن عبر الحدود؛ وتسليم الأسلحة الثقيلة، خصوصاً الصواريخ البالستية التي دأب الحوثيون على إطلاقها على السعودية؛ وقطع علاقاتهم بإيران، التي تدعم الحوثيين، مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

خطط شن هجوم على الحديدة تتخمر على الأقل منذ العام 2016. تعززت هذه الخطط بحدوث الانقسام الذي نشأ في كانون الأول/ديسمبر 2017 داخل التحالف الذي يجمع طرفين متنافرين هما الحوثيون وصالح. قتال الشوارع في صنعاء انتهي بمقتل صالح على يد الحوثيين، بينما نجا ابن شقيقه والرمز العسكري القائد طارق محمد صالح الذي انقلب فوراً على التحالف. منذ أيار/مايو، حققت "قوى المقاومة الوطنية" – "المقاومة التهامية"، التي تقودها قوى قبلية من ساحل البحر الأحمر، و"لواء العمالقة"، الذي يقوده مقاتلو المقاومة الجنوبية؛ والحرس الجمهوري بقيادة طارق صالح – تقدماً سريعاً على الساحل، بمساعدة من الدعم الجوي الإماراتي. في حزيران/يونيو، حققوا تقدماً كبيراً وسريعاً نحو الميناء والمدينة، وباتوا الآن على مشارفها، معتزمين السيطرة على الحديدة بإلحاق الهزيمة بالحوثيين مباشرة أو بإجبارهم على القبول باتفاق يسمح لهم بالخروج شرقاً إلى صنعاء.

يعتقد الإماراتيون أن بإمكانهم السيطرة على الحديدة بنفس الفعالية التي أظهروها في عدن في أواسط العام 2015 والمُكلا، الميناء الشرقي الذي كان قد أصبح معقلاً للقاعدة، في نيسان/أبريل 2016. في كلتا الحالتين قدموا الدعم العسكري لقوى تم تجنيدها من السكان المحليين. في الحديدة أيضاً يراهنون على ما يشيرون إليه بالمقاومة المحلية داخل المدينة لإقامة نقاط تفتيش داخلية وعلى قوات أمن الأحياء عندما  تعطي أبو ظبي الإشارة لهذه المجموعات بأن تنشط.

لقد حرص التحالف على الإعلان عن خططه لحماية المدنيين وضمان الوصول الإنساني، بينما حذر من أنه من المرجح أن يستخدمهم الحوثيون كدروع بشرية. الحقيقة هي أن الحوثيين والتحالف أظهرا كلاهما تجاهلاً صارخاً لحماية المدنيين طوال الحرب. ما تزال الوكالات التي تقدم المساعدات قلقة بعمق من أن القتال في الميناء يمكن أن يمنع الوصول إلى أهم مصادر البلاد من الطعام، الوقود والمواد الإنسانية، في حين أن هجوماً على المدينة يمكن أن يعرض للخطر حياة سكان المدينة الذين يقدر عددهم بـ 600,000 نسمة. الأمم المتحدة قلقة من أن القتال يمكن أن يجعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم تزداد سوءاً وأن تدفع البعض من بين أكثر من  8.4 مليون يمني يعيشون على حافة الجوع إلى المجاعة. إذا كانت حملة الحديدة، كما يبدو مرجحاً، أصعب قتالاً وأطول مدة مما تتوقع الإمارات، من الصعب رؤية كيف يمكن للوصول الإنساني أن يتحسن، في حين أن من المؤكد أن حياة أكثر من نصف مليون شخص ستتأثر بعمق.

اجتمع مجلس الأمن لمناقشة موضوع اليمن مرتين في حزيران/يونيو مع بدء العملية لكنه أخفق في التوصل إلى موقف موحد يتجاوز اللغة العامة حول حماية المدنيين. الولايات المتحدة من جهتها، وفي حين حذرت الإمارات في البداية مشككة في الحكمة من شن هجوم على الحديدة، ومشيرة إلى احتمال أن تكون الحصيلة العسكرية غير مؤكدة وبكلفة إنسانية مرتفعة، يبدو أنها خففت الضغط على التحالف. المسؤولون الإماراتيون يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تعارض هجوماً على الميناء والمدينة، رغم أنهم يضيفون أن نظراءهم الأمريكيين حذروهم من أنهم سيكونون مسؤولين عن النتائج.

في 20 حزيران/يونيو، بعد أسبوع من انطلاق "عملية النصر الذهبي"، أعلنت القوات المدعومة من الإمارات أنها أحكمت سيطرتها الكاملة على مجمّع المطار الواسع الذي يقع على الطرف الجنوبي لمدينة الحديدة. رغم أن الحوثيين ينفون هذا الزعم، ورغم استمرار المعارك المتفرقة، من الواضح أن التحالف اكتسب اليد العليا في الصراع المستمر منذ أسبوع على هذه المنشأة المهمة استراتيجياً. لقد وصل القتال الآن إلى المناطق السكنية على الأطراف الجنوبية للمدينة. وتجري الإمارات الاستعدادات للتحرك نحو  الميناء في المرحلة المقبلة من المعارك.

تسوية ممكنة، وضرورية

معظم المحللين العسكريين الذين يتابعون الحملة يقولون إن ما من فرص أمام الحوثيين للتمسك بالميناء والمدينة إذا مضت الحملة التي تدعمها الإمارات قدماً. يبدو أن الحوثيين يدركون هذا أيضاً؛ ففي حين حافظوا على خطابهم العنيف، فإنهم أشاروا مؤخراً إلى استعدادهم لتسليم السيطرة على الميناء للأمم المتحدة ومناقشة انسحاب جزئي على الأقل من المدينة – وهي أفكار كانوا قد رفضوها رفضاً قاطعاً قبل عام فقط. في خطاب متلفز ألقاه في 20 حزيران/يونيو قال عبد الملك الحوثي، زعيم المتمردين، للمرة الأولى إن الحوثيين مستعدون للتخلي عن السيطرة على الميناء.

هذا مهم، لكنه لا يستجيب للموقف العلني لقادة التحالف الذين يستثمرون في الزخم العسكري الذي حققوه ويدعون إلى انسحاب حوثي كامل وتسليم الميناء والمدينة لقوات المقاومة الوطنية، بينما يقدمون للحوثيين معبراً آمنا إلى صنعاء. لكن قد يتبين أن هذا المطلب مرن. دبلوماسيون ومسؤولون في التحالف مطلعون على المفاوضات الجارية في الغرف الخلفية يدّعون أن قادة التحالف ألمحوا إلى أنهم قد يقبلون بتسوية من أجل تجنب معركة طويلة للسيطرة على الميناء والمدينة سيكون من شبه المؤكد أن آثارها الإنسانية ستكون مدمرة.

وسيكون لديهم أسباب قوية لفعل ذلك؛ فبالنظر إلى التحذيرات الواضحة حول التبعات المحتملة لشن هجوم عسكري، فإن أي تردٍ في الوضع الإنساني سيثير انتقادات دولية كثيفة وإدانة للإمارات وحلفائها في وقت يتعرضون فيه أصلاً لتدقيق علني كثيف. لذلك، وكخطوة فورية، ينبغي على غريفيث أن يعلن حقيقة أن الطرفين أخبراه أن التسوية ممكنة وأنهما أظهرا مرونة لم تكن موجودة من قبل؛ وهذا سيحد من مخاطرة أن يدّعي أي من الطرفين أن الطرف الآخر غير مستعد للتنازل ويستخدم ذلك ذريعة لعرقلة المفاوضات.

 

الخطوط العامة لتسوية محتملة من شأنها أن تحترم المصالح الحيوية لكلا الطرفين باتت واضحة. سيوافق الحوثيون على جدول زمني قصير وصارم للانسحاب من الميناء والتخلي عن أي دور في إدارته. وسيسلمون إدارة الميناء للأمم المتحدة، مع استمرار الموظفين المدنيين الحاليين بإدارته بشكل يومي. سيقود عدد من الأعضاء في الأمم المتحدة عملية لنزع الألغام في الميناء وفي المياه المحيطة به لضمان سلامته للعمليات بالتعاون مع التحالف. في السيناريو الأمثل، ستقوم الأمم المتحدة، مدعومة بالحكومة اليمنية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنفيذ تحديثات تقنية لتعزيز قدرة الميناء على الاستيعاب.

في حين يمكن تصور قيام الحوثيين بدور في إدارة الأمن داخل المدينة لفترة انتقالية فإنه يترتب عليهم في المحصلة تسليم العمليات الأمنية لقوات الشرطة المحلية ووظائف الحكم إلى أعضاء المجلس المحلي. ويمكن القيام بذلك من خلال عملية تدريجية لكن مرسومة بوضوح، تشرف عليها لجنة مشتركة تتكون من قادة عسكريين من المعسكر الحوثي، والتحالف ومختلف القوات اليمنية على الأرض في الحديدة، وبمساعدة خبراء الأمم المتحدة وخبراء دوليين. إذا جرت العملية بنجاح، فإن مثل هذا الانسحاب المنسق على مراحل وتسليم المنطقة لإدارة محلية حيادية فعلياً يمكن أن يكون نموذجاً للمناطق الأخرى التي يسيطر عليها الحوثيون.

بالمقابل تحتفظ القوات المدعومة من الإمارات بوجود عسكري في مطار الحديدة لكنها تمتنع عن إرسال قواتها إلى المدينة والميناء. كما ستنسحب أيضاً من الطريق السريع المتجه شرقاً والذي يربط الحديدة بصنعاء، التي يمكن لقوات الحوثيين الانسحاب من خلالها إلى المرتفعات.

ثمة مجال لمثل هذا الحل الوسط طالما أنه لم يتم الهجوم على المدينة. لكن الوقت بدأ ينفد. الأمر الأكثر إلحاحاً الآن هو دعم دولي قوي لجهود غريفيث للتوصل إلى مثل هذا التسوية، بالتوازي مع ضغوط دولية قوية على الطرفين للقبول بها. ولتحقيق هذه الغاية:

  • ينبغي على مجلس الأمن إصدار بيان رئاسي يعبر فيه عن الدعم القوي لتسوية تفاوضية حول الحديدة برعاية الأمم المتحدة وطبقاً لمقترحات غريفيث، وتذكير الحوثيين وقوى التحالف بصرامة بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية؛
  • ينبغي أن تضطلع الولايات المتحدة بدور قيادي في الدعوة إلى اتفاق من شأنه أن يمنع نشوب معركة للسيطرة على المدينة والميناء. كما ينبغي على الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن (ولا سيما المملكة المتحدة وفرنسا اللتان دعمتا التحالف سياسياً وعسكرياً) أن تجتمع خلف هذه الدعوة وأن توضح أيضاً أن قاعدة "مخزن الفخار" – إذا كسرتها، ستمتلكها – ستطبق دون شك على التحالف الذي تقوده الإمارات في الحديدة.
  • على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تدعم الحوثيين أو لديها خطوط تواصل مفتوحة معهم – إيران، وعمان، وروسيا والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال – أن تضمن بقاء المجموعة تحت الضغط الدائم للموافقة على حل وسط والوفاء بالتزاماتها في حال التوصل إلى اتفاق. للحوثيين سجل حافل من استخدام المفاوضات كفرصة لإعادة التموضع أو لمنح الشرعية لأفعالهم. لا يمكن السماح بحدوث هذا مرة أخرى.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت اللازمة الدولية أنه ما من حل عسكري لحرب اليمن بل هناك حل سياسي، حتى مع استمرار الحرب دون هوادة.

ما يحدث في الحديدة في الأيام القادمة يمكن إما أن يؤكد صحة هذا المبدأ والتزام المجتمع الدولي به، وأن يشكل جسراً يوصل إلى المزيد من المفاوضات، أو تقويض المبدأ إذا تصاعد القتال وتضاءلت آفاق تحقيق السلام. توفر الحديدة فرصة لمجلس الأمن لإظهار قدرته على السعي نحو حلول تفاوضية للصراعات في وقت تسود فيه الشكوك المتزايدة حول فعاليته وفائدته. كما أنها توفر للطرفين المتحاربين مخرجاً يحفظ ماء الوجه ويحمي مصالحهما الحيوية بعد سنوات من المخاطرة المتهورة بتلك المصالح. كما أنها توفر للشعب اليمني فرصة لتجنب تصعيد مدمر واستمرار إراقة الدماء دون جدوى وإلى ما لا نهاية.

 

 

An elderly woman looks on while sitting on a make-shift bed as people try to salvage tents damaged by torrential rain, at a camp for Yemenis displaced by conflict in the northern Hajjah province on 30 September 2020. Essa Ahmed/AFP

The U.S. Should Reverse Its Huthi Terror Designation

The outgoing Trump administration has designated Yemen’s Huthi rebels a terrorist organisation. Proponents argue the measure will provide leverage with the Huthis, but in reality it will hurt efforts to end the war and could precipitate famine. The incoming Biden administration should rescind it immediately.

Against the advice of more or less everyone working in the humanitarian, economic and diplomatic fields in Yemen, and including many of its own professional staff, the outgoing Trump administration has designated Yemen’s Ansar Allah, better known at home and abroad as the Huthis, as a terrorist organisation.

The designation (in fact, a package of designations that named the Huthi movement both a “Foreign Terrorist Organisation” and, along with three of its top leaders, a “Specially Designated Global Terrorist” entity) will unquestionably make what the UN says is already the world’s largest humanitarian crisis much worse by tipping parts of Yemen into famine. The action is also bad for UN-led efforts to end the war. And it arguably runs counter to U.S. interests and harms the security of Washington’s Gulf allies.

The designation will unquestionably make what the UN says is already the world’s largest humanitarian crisis much worse by tipping parts of Yemen into famine.

For these reasons, the incoming Biden administration should reverse the Huthis’ designation as soon as possible upon taking office. In the meantime, the Trump administration should state unequivocally what exceptions and licences it has put in place to allow for the continued flow of humanitarian aid into Yemen and expand them to include commercial imports. Without such steps, famine is all but certain to follow.

The debate over the merits and risks of a designation is not new. Proponents of a designation, namely Saudi Arabia and its Yemeni allies along with the United Arab Emirates, have been unable to win the war militarily and contend that fighting will only end when the Huthis, now in the ascendant militarily and confident in their status as de facto rulers of north-western Yemen, have been forced into “behaviour change” by economic and political pressure. They also argue that the designation is warranted because the Huthis fulfil the criteria for it by engaging in indiscriminate attacks upon civilians in Yemen as well as firing rockets and missiles at Saudi Arabia and attacking shipping in the Red Sea. As the most recent example, they cite a missile they claim the movement launched at Aden’s international airport in southern Yemen to target the newly formed Yemeni government that had just arrived there on 30 December. The Huthis deny responsibility for the strike.

Critics of the designation, including Crisis Group, approach the issue from a different angle. They argue, first and foremost, that the designation will impose dire collective punishment on the estimated 20 million people who live in Huthi-controlled areas. Yemen is a poor country in peacetime; in wartime, ordinary people have become too impoverished to pay for basic foodstuffs, leaving them increasingly dependent on extensive humanitarian aid. As detailed below, the designation will send a chill through aid agencies, which will fear running afoul of the U.S., and it could throw international trade with Yemen into a deep freeze. Food will become scarce and costlier, making it too expensive for most people to buy. Critics of the designation also contend that it will contribute little to resolving the conflict. The Huthis are likely to become more bellicose and make up any income they lose from taxing local markets by increasing tariffs on goods, pushing the cost of living to even more unsustainable levels for ordinary Yemenis. They are also likely to rely more heavily on Iran, their main external backer, for economic and political support – an outcome the U.S. says it is determined to avoid.

A nurse cares for a malnourished child at a clinic in Tuhayta, Western Yemen, 28 September 2018. CRISISGROUP/Peter Salisbury

The Huthis’ ties with Iran are not the only issue where Washington’s actions are likely to prove counterproductive to its stated goals. Huthi officials say they will take “reciprocal” action as the designation’s impact becomes clear. Responses could range from a ban on contact with U.S. nationals to intensified cross-border attacks on Saudi Arabia as far as to efforts to halt maritime traffic in the Red Sea. In December 2020, Saudi media outlets reported that a seaborne mine launched by the Huthis had struck a cargo ship in the Red Sea in what some in Riyadh saw as a warning from the Yemeni rebels.

The designation also complicates UN-led efforts to negotiate a ceasefire and convene political talks about ways to end the war. These efforts were already stalling, and in dire need of a boost from the U.S., as both the Huthis and the government seem resolved to pursue a military victory. The Huthis may now choose to boycott the UN envoy, whom they sporadically accuse of being a tool of U.S. interests. Foreign diplomats are likely to be constrained in their ability to meet the Huthis because of the designations. The Yemeni government, meanwhile, will see in the designation validation of its maximalist demand that the Huthis, in effect, surrender, rather than working to find a middle ground with the rebels. The designation further hampers UN-led efforts to remove an estimated one million barrels of oil from a rusting tanker off Yemen’s Red Sea coast, thus averting ecological disaster, and to decommission the vessel, an operation that will require foreign experts to travel to Sanaa – something that will become more difficult with the designations.

Along with UN and humanitarian officials, Crisis Group has repeatedly raised these concerns with senior U.S. officials. But the proponents have won the day, having gained the support of Secretary of State Mike Pompeo and other senior Trump administration officials. Since mid-2020, a group of these officials have come to see a designation as another building block in their “maximum pressure” campaign against Iran and as a source of much-needed leverage with the Huthis for the U.S. and its allies. Internal deliberations over the designation intensified after President Donald Trump lost the November 2020 election, and Pompeo and others sought a final series of political “wins” at home and abroad before leaving office, including the normalisation deals between Israel and Arab states and a final wave of sanctions against perceived U.S. rivals. Congressional insiders in Washington liken the raft of punitive measures unleashed over the course of the administration’s final months to a “minefield” deliberately laid for the incoming Biden administration, which will likely be overwhelmed by the sheer number of politically sensitive measures it is pressed to undo in its early days.

The U.S. officials’ rush to the finish line has had deeply troubling consequences. So eager was the Trump administration to designate the Huthis before leaving office that it announced the move before it had done its due diligence on limiting humanitarian harm. It made the announcement before the Treasury Department had prepared a package of licences that would assure the UN aid agencies and humanitarian NGOs that they could continue their work in Yemen without fear of civil or criminal penalties in the U.S. Treasury officials are now scrambling to complete this package before the designation takes effect on 19 January. Meanwhile, no such licence is being prepared for private-sector importers, meaning that trade inflows may grind to a halt even if the U.S. puts humanitarian waivers in place in time. Senior aid officials say that if food and other imports are frozen, there is little they can do to prevent a famine. In December 2020, the UN warned that 16,500 Yemenis were already in famine-like conditions and that this number would triple by the end of 2021, before accounting for the effects of a designation.

If it wants to ward off mass starvation, the Trump administration should immediately take mitigating steps.

If it wants to ward off mass starvation, the Trump administration should immediately take mitigating steps. It should have the Treasury Department issue an expansive licence package while the Department of Justice should state unequivocally that humanitarian organisations will not be prosecuted for working in Yemen or engaging directly with the Huthis. If it cannot complete the package before the designation comes into force, the designation should be halted. The U.S. should also issue licences for the private sector, or at a minimum give clear public guidance to commercial interests that they will not be prosecuted for trading with merchants in Yemen, who may be subject to taxation, for example, in Huthi-held areas – that is to say, all businesses importing goods into Yemen.

But these measures are merely palliative – and inadequate at that. Never before has the U.S. slapped a terrorist designation on a group like the Huthis that controls this much territory (around 30 per cent of Yemen’s land mass) and administers (at least de facto) so many people (approximately twenty million Yemenis). Even with licences in place, international banks, insurers and commodity traders that grease the wheels of international trade could well conclude that the risk of legal censure in the U.S. outweighs the meagre profits offered by trade with Yemen. The only way to avoid additional impediments to the movement of trade is to lift the blanket designation of the Huthis.

That task will fall to the incoming Biden administration. The new president’s senior advisers may believe there are more pressing issues to attend to, or worry that lifting the designation is too tricky politically, given that the Huthis are a violent armed group with a sectarian outlook that overthrew Yemen’s internationally recognised government. Nonetheless, the administration must lift the movement’s dual Foreign Terrorist Organisation and Specially Designated Global Terrorist designations, preferably in its first days or week. That said, lifting designations can take time, and in the interim the Biden administration should be prepared to issue as expansive a licencing regime as possible and signal to the humanitarian aid community and others its intention to revoke the designations. It is far better to prevent a full-blown famine driven by U.S. actions now, than to deal with the consequences only when they become so evident as to be uncontrollable.