icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
Crisis Group Yemen Update #9
Crisis Group Yemen Update #9
Houthi militants stand in the house of Houthi leader Yahya Aiydh, after Saudi-led air strikes destroyed it in Yemen's capital Sanaa, 8 September 2015. REUTERS/Khaled Abdullah
Report 167 / Middle East & North Africa

اليمن: هل السلام ممكن؟

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

بعد ما يقارب السنة، لا تلوح في الأفق أية بوادر لنهاية الحرب في اليمن. يدور الصراع بين أنصار الله المتمردين (الحوثيين) والوحدات العسكرية المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح ضد خليط متنوع من الخصوم، بما في ذلك ما تبقى من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة من تحالف تقوده السعودية ويحظى بدعم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا. إن إنهاء الحرب يتطلب مفاوضات تفضي إلى تسوية مؤقتة ينبغي أن تشمل ترتيبات أمنية تضمن انسحاب الميليشيات من المدن، والعودة إلى العملية السياسية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 والاتفاق على قيادة انتقالية. في حين أن هذه مسائل يجب أن تقررها الأطراف اليمنية خلال مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة، فإن مشاركة السعودية فيها ستكون جوهرية، نظراً لقلق المملكة مما تعتقد أنه يد إيرانية وراء الحوثيين وهجماتهم على الأراضي السعودية. سيستغرق التوصل إلى اتفاق وقتاً، وهو ترف لا يملكه اليمنيون. وهكذا فإن الأولوية الفورية ينبغي أن تعطى للتوصل إلى اتفاق حول إيصال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية للمناطق المحاصرة التي تمزقها الحرب.

تعود جذور الانزلاق إلى الحرب الأهلية إلى عملية الانتقال السياسي بعد عام 2011 التي طغى عليها الاقتتال الداخلي بين نخب النظام القديم، والمستويات المرتفعة من الفساد وعدم قدرة مؤتمر الحوار الوطني (حجر الزاوية في خريطة العملية الانتقالية لعام 2011) على التوصل إلى توافق حول تقاسم السلطة وبنية الدولة، خصوصاً وضع جنوب اليمن، حيث هناك رغبة قوية بالاستقلال. الحوثيون، وهم حركة زيدية (شيعية) إحيائية تحولت إلى ميليشيا، ازدهرت بتصوير نفسها على أنها لاعب خارجي لم يطله الفساد. عقد الحوثيون تحالفاً انتهازياً مع عدوهم القديم، صالح، ضد الأعداء الداخليين المشتركين، بمن فيهم حزب الإصلاح الإسلامي السني، وعائلة الأحمر القوية واللواء علي محسن الأحمر (وهو ليس قريب العائلة)، والذين كانوا قد تحولوا جميعاً ضد صالح خلال انتفاضة عام 2011. عندما استولى الحوثيون على صنعاء، مستغلين موجة من الاستياء الشعبي من حكومة هادي في أيلول/سبتمبر 2014، كان أغلبية اليمنيين يشعرون أصلاً بخيبة الأمل من العملية الانتقالية. لكن الحوثيين توسعوا أكثر مما ينبغي؛ حيث حاولوا توسيع سلطتهم بالقوة على سائر أنحاء البلاد، فنفّروا داعميهم الجدد وأكدوا أسوأ مخاوف منتقديهم.

في آذار/مارس 2015، طغى على صراع القوى الداخلية وأعاد تشكيله تدخل عسكري بقيادة سعودية. تنظر السعودية إلى الحوثيين كجزء من تهديد إيراني يتمدد في المنطقة، فقررت، بقيادة الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان، وزير الدفاع وولي ولي العهد، أن تحاول عكس ما يُعتقد أنه مكاسب إيرانية وذلك بكبح جماح الحوثيين وإعادة تنصيب حكومة هادي. فحشدت تحالفاً يتكون من تسع دول عربية ذات أغلبية سنية، تُعد الإمارات العربية المتحدة أبرزها. وقد دعمت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا الجهد الحربي، رغم ما لديها من تحفظات إزاء ضرورة الصراع ومخاوفها حيال المدة المحتملة لاستمراره وتبعاته غير المقصودة، خصوصاً الأزمة الإنسانية شبه الكارثية (حيث وصلت الأمور إلى حافة المجاعة) والانتشار الذي يصعب ضبطه للمجموعات الجهادية مثل الفرع اليمني لكل من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

أضاف التدخل إلى حرب أهلية معقدة أصلاً صراعاً إقليمياً متعدد الأبعاد، وبالتالي تصعب السيطرة عليه، ما عقّد احتمالات التوصل إلى السلام بشكل كبير. كما عزز الجبهات الداخلية المعارضة التي لا يجمعها سوى موقفها من الحملة العسكرية التي تقودها السعودية. فمن جهة، نسج الحوثيون وصالح تحالفاً تكتيكياً، رغم انعدام الثقة المتبادل بينهما، ضد ما يعتبرونه تهديداً وجودياً. ومن جهة أخرى، فإن الكتلة المعادية للحوثيين أكثر تنوعاً، حيث تجمع طيفاً واسعاً من الإسلاميين السنة، والانفصاليين الجنوبيين (العلمانيين في معظمهم) ومقاتلين من القبائل والأقاليم يرفضون هيمنة الحوثيين/صالح لكن لديهم رؤية مختلفة جذرياً لمستقبل اليمن.

بعد حوالي سنة من المعارك، لم يقترب أي من الطرفين من تحقيق نصر عسكري حاسم. يتمركز المقاتلون التابعون للحوثيين وصالح في المرتفعات الشمالية الزيدية، بينما التحالف الذي تقوده السعودية وحلفاؤها اليمنيون هو الأقوى في المناطق الشافعية (السنية) في الجنوب والشرق. عند إخراج التحالف لقوات الحوثيين وصالح من المناطق الجنوبية، حيث اعتبروا بشكل عام غزاة شماليين، اندفع طيف من المجموعات المسلحة، بما في ذلك القاعدة في شبه جزيرة العرب والانفصاليين الجنوبيين، للحلول محلهم. إذا نجح التحالف الذي تقوده السعودية في الاستيلاء على مناطق إضافية في الشمال، وهو ما يبدو مصمماً على فعله، من المرجح أن تكون النتيجة معركة دموية طويلة الأمد تؤدي إلى المزيد من الفوضى والتشظي. كتلة الحوثيين وصالح، من جهتها، تضيف إلى تعقيدات التوصل إلى السلام بزيادة وتيرة هجماتها عبر الحدود على السعودية، في تحرك يجعل من الصعب على المملكة أن توقف الصراع عندما لا تستطيع أن تفخر بتحقيق نصر عسكري واضح.

يتّسم التزام كلا الطرفين بمحادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة بالفتور. لم يشعر أي من الطرفين بعد بأنه مهزوم أو مستنزف؛ ويعتقد كلاهما بأنهما قادران على تحقيق مكاسب عسكرية إضافية؛ ولم يكن أي منهما مستعداً لتقديم التنازلات المطلوبة لوضع حد للعنف. هذا إضافة إلى أن بنية المحادثات فيها إشكالية أيضاً، حيث يلفت النظر غياب السعودية عنها في حين أنها أحد الأطراف المحورية في القتال. يمكن لاحتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات يمنية مثمرة أن تتحسن إذا أجريت مشاورات مباشرة رفيعة المستوى بين كتلة صالح والحوثيين من جهة والسعودية من جهة أخرى حول قضايا حساسة مثل الحدود وعلاقة الحوثيين بإيران. علاوة على ذلك، إذا كان للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة أن تنجح فإنها ينبغي أن تكون أكثر شمولية، وأن تتسع في أقرب وقت ممكن لتتجاوز وفدي الحكومة وصالح والحوثيين لتشمل الأطراف اليمنية المعنية الأخرى.

المستقبل القريب يبدو قاتماً. لقد دمرت الحرب بنية تحتية ضعيفة أصلاً، وأتاحت فرصاً كبيرة للقاعدة في شبه جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية للتوسع وفاقمت من حدة الانقسامات السياسية الداخلية في اليمن، وكذلك الانقسامات الإقليمية والطائفية. تقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 6,000 شخص قتلوا، بمن فيهم أكثر من 2,800 مدني، بشكل أساسي بسبب الضربات الجوية التي تقودها السعودية. حتى إذا كان بوسع الأمم المتحدة التوسط للتوصل إلى اتفاق لوضع حد للمعارك الرئيسية، فإن الطريق نحو سلام دائم سيكون صعباً وشاقاً. لقد دُمرت البلاد إلى درجة تتطلب وقتاً طويلاً، وموارد كبيرة واتفاقيات سياسية جديدة لتجاوز هذا الوضع. دون تحقيق اختراق، فإنها ستستمر بالانزلاق إلى حالة من التفتت والانقسام والعنف الطائفي. وسيكون لهذا المسار تداعيات كارثية على سكان اليمن وسيقوّض بشدة أمن الخليج، وخصوصاً أمن السعودية، وذلك بمفاقمة أزمة اللاجئين وتغذية التطرف في المنطقة لمصلحة المجموعات الجهادية العنيفة.

التوصيات

من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار عام والعودة إلى العملية السياسية في اليمن

إلى جميع المتحاربين:

  1. الالتزام بقانون الحرب، والامتناع عن الحملات الإعلامية التي تصف الخصوم بعبارات طائفية أو بأنهم عملاء لدول أجنبية والتعبير عن الدعم والعمل بفعالية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإلى مفاوضات تفضي إلى تسوية دائمة.

إلى السعودية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح:

  1. الشروع في مشاورات فورية رفيعة المستوى حول القضايا ذات الأولوية، مثل تخفيف حدة التوترات على الحدود وعلاقة الحوثيين بإيران، مما يمكن أن يسهّل التوصل إلى وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة وإلى محادثات ذات معنى بين اليمنيين.

إلى الحكومة اليمنية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح:

  1. المشاركة دون تأخير أو شروط مسبقة في الجولة القادمة من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة طبقاً لجدول أعمال يضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة. 

إلى التحالف الذي تقوده السعودية، وخصوصاً السعودية والإمارات العربية المتحدة:

  1. تشجيع الحكومة على تقديم الدعم لجدول أعمال المفاوضات الذي يضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بما في ذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 وتقديم التنازلات اللازمة لتنفيذه وإعادة إحياء العملية السياسية اليمنية.

إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وخصوصاً الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا:

  1. دعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وذلك من خلال دعم قرار المجلس الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
  2. جعل تقديم أنظمة الأسلحة والذخائر إلى التحالف الذي تقوده السعودية مشروطاً بدعم التحالف لوقف إطلاق نار فوري والشروع في مفاوضات سياسية شاملة.
  3. تشجيع إجراء مشاورات مباشرة رفيعة المستوى بين السعودية وكتلة الحوثيين/صالح.

من أجل تحسين فرص تحقيق تسوية سياسية دائمة

إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة:

  1. تحسين إطار المفاوضات، وذلك من خلال:
    1. إدماج المخاوف الأمنية الإقليمية وإعادة البناء الاقتصادية في المفاوضات، وذلك بدعم المشاورات الرسمية رفيعة المستوى ونقاشات مسار ثانٍ غير رسمي بين السعودية والأطراف اليمنية، خصوصاً الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح، منفصلة عن المفاوضات بين الأطراف اليمنية وتؤثر عليها؛
    2. توسيع المفاوضات لتشمل، في أسرع وقت ممكن، أطرافاً يمنية أخرى، ومن بينها حزب الإصلاح الإسلامي السني، والمجموعات السلفية والمقاومة الجنوبية، من أجل ضمان وقف إطلاق نار دائم؛ يتبعه إشراك مجموعات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية والمنظمات النسائية، للمساعدة في تسوية التحديات السياسية العالقة؛ 
    3. إعطاء الأولوية لثلاثة تحديات سياسية: 1) الاتفاق على قيادة تنفيذية مقبولة على نطاق واسع وحكومة أكثر شمولية حتى الانتخابات؛ 2) وضع آلية لتسوية الوضع المستقبلي للجنوب والأقاليم الأخرى التي تسعى إلى نقل المزيد من السلطات إليها؛ 3) المساءلة والمصالحة الوطنية.

إلى أنصار الله (الحوثيين):

  1. وقف تصعيد الصراع وبناء الثقة من خلال: إطلاق السجناء السياسيين؛ والسماح بوصول المواد الإنسانية والتجارية دون إعاقة إلى المدنيين في تعز؛ وتعليق الأعمال العدائية على الحدود السعودية لفترة محددة من الوقت لإظهار القدرة على فعل ذلك والنوايا الطيبة قبل المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.

إلى صالح والمؤتمر الشعبي العام:

  1. العمل مع السعودية، والإمارات العربية المتحدة والأطراف اليمنية للتوصل إلى اتفاق حول رحيل الرئيس السابق من اليمن لفترة محددة من الزمن كجزء من تسوية سياسية أكبر، ومثالياً رحيله مع اللواء علي محسن والرئيس عبدربه منصور هادي.

إلى الرئيس هادي والحكومة اليمنية:

  1. وقف تصعيد الصراع ودعم التوصل إلى تسوية وذلك من خلال: الإحجام عن الدعوة إلى "التحرير" العسكري لصنعاء والمدن الأخرى؛ وتسهيل وصول المواد الإنسانية والتجارية دون إعاقة إلى جميع أجزاء اليمن، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون؛ والاعتراف العلني بالحاجة إلى المصالحة السياسية وإعادة إحياء العملية السياسية اليمنية.

إلى الأحزاب والمنظمات اليمنية المستبعدة حالياً من إطار مفاوضات الأمم المتحدة، باستثناء المجموعات التي ترفض العمل السياسي:

  1. التعبئة والضغط من أجل إشراكها في المفاوضات وقبول الدعوة، إذا قُدّمت، للمشاركة فيها، وكذلك في نقاشات المسار 2، دون شروط مسبقة.
  2. اختيار ممثلين للمفاوضات وإعداد مقترحات لعناصر التسوية السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الحساسة التي تمثل بنية الدولة، وتقاسم السلطة على المستوى الوطني ونزع سلاح الميليشيات وتفكيكها وإعادة إدماجها.

إلى المملكة العربية السعودية:

  1. إيصال متطلباتها الأمنية المحددة ومخاوفها السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالحدود، وقضايا نزع السلاح، وعلاقة الحوثيين بإيران، مباشرة إلى جميع الأطراف اليمنية المشاركة في المفاوضات والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.
  2. المشاركة، إذا طُلب إليها من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة، في المشاورات الرسمية ونقاشات المسار 2 غير الرسمية لدعم المفاوضات اليمنية؛ وتقديم مقترحات محددة لإعادة البناء، بما في ذلك في الشمال، والعمل على انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي.
  3. تعليق العمليات العسكرية في العاصمة، صنعاء، لفترة محددة من الوقت لإظهار حسن النوايا قبل المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.

إلى الإمارات العربية المتحدة: 

  1. المساعدة في إيجاد تسوية سياسية لقضية الجنوب وذلك بمساعدة المقاومة الجنوبية على اختيار ممثليها في المحادثات المستقبلية. 

إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

  1. مقاربة الأزمة اليمنية على أنها فرصة ذات كلفة منخفضة وقيمة مرتفعة لتخفيف حدة التوترات مع السعودية من خلال: 
    1. آ. وقف الخطاب التحريضي الذي يثير المخاوف من النوايا الإيرانية باستخدام اليمن لتهديد أمن السعودية؛
    2. ب. تشجيع الحوثيين على المشاركة البناءة سواء في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة أو في النقاشات المباشرة مع السعودية حول تسوية الصراع؛ 
    3. إجراء نقاشات مباشرة مع السعودية لإيجاد الوسائل لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، بما في ذلك من خلال القيام بأفعال في اليمن يمكن أن تبدأ بوقف أي دعم عسكري يقدم حالياً للحوثيين.

بروكسل، 9 شباط/فبراير 2016

UN Special Envoy to Yemen Martin Griffiths makes a speech during the UN Security Council meeting on Yemen at the United Nations Headquarters in New York, United States on 14 December 2018. Atilgan Ozdil / Anadolu Agency

Crisis Group Yemen Update #9

This is the ninth briefing note in Crisis Group’s Yemen Campaign. Notes are published fortnightly. This week, we return to the UN’s efforts to make the Hodeida agreement stick.

Trendline: Holdup in Hodeida

It is almost a year since an anticipated battle for the Red Sea port of Hodeida became the centre of gravity in Yemen’s civil war, as well as international efforts to end it.

In June 2018, Crisis Group described the conflict as having reached an inflection point. Along with other observers, we feared that a bloody battle between Huthi fighters in Hodeida and UAE-backed forces outside it would push the war into a new, more perilous phase and likely trigger a devastating famine. We argued instead for a UN-brokered deal to prevent the fight and, possibly, to lay the groundwork for a nationwide peace process.

The good news, ten months later, is that the battle for Hodeida has not occurred. But the threat of renewed fighting still looms. In December 2018, UN-sponsored talks in Sweden between the northern Huthi rebels, who prefer to be known as Ansar Allah, and the internationally recognised government of Abed Rabbu Mansour Hadi put the battle on ice, shifting the focus of fighting elsewhere in Yemen as the UN struggled to implement the terms of the Hodeida ceasefire and military redeployment there.

Some pronounced the December Stockholm Agreement as a breakthrough deal. Following two years of no talks and no agreements, in some ways, it was. But from the start it was clear that turning the agreement to demilitarise Hodeida and the Red Sea trade corridor into reality on the ground would be an uphill battle (Crisis Group’s analysis of the deal is here). One challenge has been ambiguities in the deal itself. The agreement was brokered in a rush, with the Huthis and Hadi government accepting it at the very last minute and under intense international pressure. As a result, the language is vague on some crucial details and the two parties have radically different interpretations of its meaning. A UN-chaired Redeployment Coordination Committee (RCC), made up of Huthi and Hadi government representatives, meanwhile, was tasked with turning the accord’s “mutual redeployment of forces” into a technical agreement on who would move what, when, where and in what order – a huge task in and of itself.

The main political sticking point for both sides has been the question of the “local security forces” meant to secure Hodeida port and city, along with two nearby ports at Saleef and Ras Issa, once redeployments are completed. The Hadi government generally sees the agreement as stipulating that these forces should be drawn from pre-2014 police force and coast guards and fall under their interior ministry’s supervision. The Huthis’ interpretation is that current security forces – which include many of their supporters – will remain in the city and ports, with minimal changes, once military forces have been removed. They view discussion of changing the local security forces as a Trojan horse – a way for the Hadi government to use the cover of agreed-upon military redeployments to claim sovereignty over the city and prejudice any future peace settlement. In fairness, both readings of the written agreement are defensible. That said, many who were present in Stockholm say the spirit of the agreement was to prioritise military redeployments, not sovereignty questions, which are to be addressed later, during national political negotiations.

A series of holdups over the past four months have seen the early euphoria of Stockholm dissolve into deepening impatience among international and Yemeni players.

Over the past four months, the RCC’s two chairs, Patrick Cammaert and his successor Michael Anker Lollesgaard, have worked to resolve technical disagreements over redeployments by working with the military-security representatives of the two sides on the committee, while Martin Griffiths, the UN envoy, pushes the political leadership to reach a deal on the local security forces issue. Some progress has been made within the RCC. In February, they agreed to the outlines of the two-phase redeployment plan. Phase one, step one involves Huthi redeployment from Ras Isa and Saleef ports; phase one, step two involves simultaneous redeployments from Hodeida port and an area called Kilo 8; and phase two involves mutual redeployments from the city and its surroundings, with the local security forces taking over control. On 13 April, the RCC finalised technical details of phase one almost to the metre. Yet the thorny issue of local security forces remains unresolved.

The announcement of agreement on the details of phase one redeployments at the 15 April UN Security Council meeting buys time, but frustration is growing. A series of holdups over the past four months have seen the early euphoria of Stockholm dissolve into deepening impatience among international and Yemeni players. In a Security Council meeting on 15 April, the UK’s Permanent Representative Karen Pierce channelled this sentiment, describing the lack of follow-through as “very worrying” and warning of “stronger measures” the next time the Council meets if the impasse persists.

Diplomats working on Yemen face a dilemma. They are searching for new ways of pressuring the Yemeni parties, particularly the Huthis, over whom they have the least leverage, to compromise. But they have a limited toolkit at their disposal for doing so and do not want to inadvertently cause the collapse of a process that, while painfully slow-moving, has yielded progress since December. They also understand that the Hodeida plan’s failure would have far-reaching consequences, including renewed hostilities between the Huthis and their rivals in Hodeida and on other fronts, rapid deterioration of what is already the world’s biggest humanitarian crisis and a return to the political paralysis that plagued the peace process between 2016 and 2018. 

In recent weeks, diplomats, some UN officials and even some leaders of the Saudi-led coalition had come to quietly acknowledge that the best-case scenario for the Stockholm Agreement in the medium term is that the first phase of redeployments comes off as planned. This minimum achievement would stave off the threat of a battle for Hodeida. It could precede a much slower march toward agreements on the second phase and the composition of local security forces, with the latter likely becoming part of a broader political process.

Yemen's Red Sea trade corridor: Hodeida port and city, Ras Issa and Saleef Ports. CRISISGROUP

But there is no trust between the Huthis and the Hadi government, and neither side is willing to move forward without greater clarity on what comes afterward. The Huthis worry that they will be militarily vulnerable after the redeployments’ first phase, which will leave the Red Sea ports and Kilo 8 triangle on the eastern edge of the city undefended, patrolled only by UN monitors, while the city would still be encircled by the numerically and technologically superior UAE-backed force. The Huthis do not want a gap between the phases, which they fear that their foes could exploit to seize the ports and city. For its part, the Hadi government, fearful that the process could leave Hodeida under effective Huthi control, wants to resolve the local security forces issue before implementing redeployments.

The technical plan for the redeployments’ second phase, which would be even more intricate than the first, could take months, as could talks about local security forces. Thus the parties and international officials will either have to wait even longer for any movement on the ground, or ram through initial redeployments that would leave the UN monitors forced to act as a de facto security cordon between rival fighters on either side of the Kilo 8 triangle. This is something the Huthis are unlikely to trust as it provides no guarantee against their rivals exploiting the vulnerability in their defences created by the first phase of redeployments. Guarantees that the international community will not allow this to happen may be needed.

The final conundrum for international policymakers is that of leverage.

The final conundrum for international policymakers is that of leverage. Western diplomats acknowledge that they can apply only calibrated pressure on the Hadi government, Saudi Arabia and the UAE. They have fewer tools available to them when it comes to the Huthis, and there is a perception that the northern rebels came to the table in December only because they were on the verge of losing Hodeida – an assertion the Huthis dispute. In effect, a Western diplomat says, international actors’ main source of leverage with the Huthis is the implicit threat that they will allow the Hodeida assault to go ahead – something that would cause international outcry and further convince the Huthis that the UN and Western powers are working against them and cannot be trusted.

Although both the Hadi government and the Huthis have delayed the negotiations with regular nitpicking, many Western diplomats perceive that the Huthis are the proximate barrier to progress. It is true that the Huthis are required to move first in the first phase of redeployments. But both the Huthi and government delegations at the RCC seem to be taking turns raising issues they know their rivals will find unpalatable.

Under mounting pressure from the Hadi government and the coalition to acknowledge the perception of Huthi stubbornness, and have the UN do so, some Western embassies are now tempted to push for public statements calling the Huthis out. But while doing so may satisfy diplomats and the coalition, it is unlikely to help turn the Stockholm Agreement into a reality. Indeed, it could cause backlash from the Huthis and be used as a pretext by Hadi or the coalition to declare the process dead. At the same time, failure to apply pressure in the face of further delays is likely to undermine the credibility of the UN, confidence among the parties and faith that the international community is capable of brokering a solution to the Yemen war.

Bottom Line: Progress of some kind on Hodeida is needed – and fast. But full implementation of the Stockholm Agreement is some way off. Ideally, the two sides would reach agreement on phase two redeployments and the local security forces within the next few weeks, so that implementation could start and proceed as a package. More diplomatic pressure on the Hadi government from the US, the UK, Saudi Arabia and the UAE and on the Huthis from Oman is probably necessary if the difficult issue of local security forces is finally to be resolved. But if past is precedent, negotiations may drag on, risking renewed violence and the agreement’s collapse. If negotiators see this happening, one option could be to focus on unilateral Huthi redeployment from Saleef and Ras Issa ports at a minimum (and possibly Hodeida port as well), something the Huthis have offered in the past, before returning to the thornier issue of the city and local security forces. Something needs to happen on the ground to build at least a little trust that the agreement still stands.

Political and Military Developments

The Hadi government and the Huthis both made plays to demonstrate their political legitimacy this week, with the government inaugurating a parliamentary session in the eastern city of Seiyun and the Huthis describing this meeting as “illegitimate”, while holding parliamentary elections in the territory they control. The secessionist Southern Transitional Council (STC), which had threatened to derail any attempt by the Hadi government to host parliament in the southern city of Aden, also criticised the meeting. 

Some 141 members of the 301-member House of Representatives met in Seiyun, where they nominated a new speaker and deputy speakers, and ratified a budget for 2019. Those present elected Sultan al-Barakani, a senior member of the General People’s Congress, Yemen’s historical ruling party, and a long-time loyalist of former president Ali Abdullah Saleh, as speaker. Members also discussed a proposal to name the Huthis a terrorist organisation.

Parliamentary elections were last held in 2003, and since then an estimated 34 elected members have died. The government argues that a parliamentary quorum, the minimum number of members needed to debate and pass legislation, is therefore now 134 members. The Huthis, who have held sessions of parliament in Sanaa and in 2015 announced a “constitutional declaration” that they say overrides the authority of parliament, dismiss this argument. By holding elections for vacant seats, they believe they have further undermined the Hadi government’s claim to parliamentary legitimacy. The STC vice president, Hani bin Breik, also described the meeting as illegitimate, going on to say that the Hadi government held it in “Islah-held” southern territory that is yet to be liberated. (Islah is a predominantly Sunni Islamist party, which encompasses Yemen’s version of the Muslim Brotherhood.) As Islah is a political force nominally backing Hadi, some in the Hadi government regarded this remark as a veiled threat that STC-aligned forces might be sent to attempt a takeover of Seiyun.

Violence continued around Hodeida, with the Huthis reporting repeated attacks on the eastern side of the city and the coalition alleging Huthi attacks in Durayhimi district to the south. Fighting has also escalated up and down the Red Sea coast, in particular in Tuhayta and Hays districts. Elsewhere, heavy fighting has been reported in Hajja governorate, continuing a recent trend, and along the border and in al-Jawf governorate. A number of coalition airstrikes hit Sanaa on 10 April, causing what is reported to be the highest number of civilian casualties in the capital in over a year.

Bottom Line: As the Stockholm Agreement falters, the power struggle that has consumed the country continues unabated elsewhere. While the push for political legitimacy could be seen as a positive signal that Yemen’s power centres see a political process in the offing, in practice it may trigger renewed violence among purported allies in the anti-Huthi camp.

Hodeida port and city: Key frontlines, roads and infrastructure. CRISISGROUP

Regional and International Developments

On 16 April, President Donald Trump announced his veto of a joint resolution of Congress that would have directed the removal of U.S. forces from hostilities in or affecting Yemen, with certain exceptions relating to counter-terrorism operations. 

In his veto message, the president suggested that U.S. support for the coalition helps protect U.S. nationals in Saudi Arabia and other coalition countries that have been subject to attack by Huthi insurgents in Yemen. He also suggested concern that the resolution would, among other things, tread on his constitutional prerogatives as commander-in-chief of the U.S. military, damage U.S. bilateral relations with coalition participants and embolden Iran in “malign activities” in Yemen.

With Senate Majority Leader Mitch McConnell signalling that he will not pursue an override of the president’s veto, the question is what additional measures Congress may take in an effort to curtail U.S. support for the war. In the House of Representatives, Majority Leader Steny Hoyer issued a response to the presidential veto message stating that “the fight is not yet over, and the House will explore further legislation and conduct rigorous oversight”. It is not clear, however, what this might entail. Because of procedural challenges in pursuing stand-alone legislation, the best path forward for enacting legislative restrictions on U.S. involvement in the Yemen conflict may be to include them in must-pass legislation like the annual defence authorisation legislation. Whether or not this is politically feasible, however, remains to be seen.

For Crisis Group’s comprehensive assessment of U.S. involvement in the Yemen war – both the origins of that involvement and how it has evolved under the Trump administration – see our new report, Ending the Yemen Quagmire: Lessons for Washington from Four Years of War.

Meanwhile, at the United Nations, the Security Council issued a press statement on 17 April underscoring its “grave concern” at the lack of progress in Hodeida. The Council welcomed the agreement on a first phase of redeployments and called for the parties to implement the plan as quickly as possible and “not to seek to exploit the redeployment process” – a slightly opaque attempt to address the Huthis’ concerns that they could be attacked in the period between the two redeployment phases. Diplomats say that the Security Council will be forced to take some kind of action if no progress has been made in one month’s time, although it has limited options beyond public criticism and perhaps the threat of new sanctions, which members like Russia are likely to reject.

The debate around military sales and assistance to Saudi Arabia and its coalition partners in Yemen continues to rage in Europe. Germany's National Security Council, consisting of Chancellor Angela Merkel and her chief ministers, has reportedly approved shipments of weapons parts to countries directly involved in the war in Yemen. The approvals come two weeks after the German government extended a ban on arms sales to Saudi Arabia. On 15 April, France-Inter and Disclose revealed classified information from the French Military Intelligence Directorate that seemed to confirm the use of French military equipment and weapons in the war in Yemen – something Paris denies.

Bottom Line:  While advocates of the war powers legislation had hoped that President Trump’s non-interventionist tendencies might lead him to overrule his advisers and sign it into law, his veto ended any such hope. The question now is twofold: first, whether the administration will use the Congressional action to persuade its Gulf partners that, while the president protected them, domestic anger at the war is growing and thus the time has come to end it or, alternatively, lend its support to more aggressive coalition action against the Huthis in the name of countering Iran. And, second, whether Congressional opponents of the war will be able to find a new vehicle for applying meaningful pressure on both the administration and the coalition to focus their efforts on bringing the conflict to an end.

Click here for the latest CrisisWatch entry for Yemen.