icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
Crisis Group Yemen Update #10
Crisis Group Yemen Update #10
Houthi militants stand in the house of Houthi leader Yahya Aiydh, after Saudi-led air strikes destroyed it in Yemen's capital Sanaa, 8 September 2015. REUTERS/Khaled Abdullah
Report 167 / Middle East & North Africa

اليمن: هل السلام ممكن؟

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

بعد ما يقارب السنة، لا تلوح في الأفق أية بوادر لنهاية الحرب في اليمن. يدور الصراع بين أنصار الله المتمردين (الحوثيين) والوحدات العسكرية المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح ضد خليط متنوع من الخصوم، بما في ذلك ما تبقى من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة من تحالف تقوده السعودية ويحظى بدعم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا. إن إنهاء الحرب يتطلب مفاوضات تفضي إلى تسوية مؤقتة ينبغي أن تشمل ترتيبات أمنية تضمن انسحاب الميليشيات من المدن، والعودة إلى العملية السياسية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 والاتفاق على قيادة انتقالية. في حين أن هذه مسائل يجب أن تقررها الأطراف اليمنية خلال مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة، فإن مشاركة السعودية فيها ستكون جوهرية، نظراً لقلق المملكة مما تعتقد أنه يد إيرانية وراء الحوثيين وهجماتهم على الأراضي السعودية. سيستغرق التوصل إلى اتفاق وقتاً، وهو ترف لا يملكه اليمنيون. وهكذا فإن الأولوية الفورية ينبغي أن تعطى للتوصل إلى اتفاق حول إيصال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية للمناطق المحاصرة التي تمزقها الحرب.

تعود جذور الانزلاق إلى الحرب الأهلية إلى عملية الانتقال السياسي بعد عام 2011 التي طغى عليها الاقتتال الداخلي بين نخب النظام القديم، والمستويات المرتفعة من الفساد وعدم قدرة مؤتمر الحوار الوطني (حجر الزاوية في خريطة العملية الانتقالية لعام 2011) على التوصل إلى توافق حول تقاسم السلطة وبنية الدولة، خصوصاً وضع جنوب اليمن، حيث هناك رغبة قوية بالاستقلال. الحوثيون، وهم حركة زيدية (شيعية) إحيائية تحولت إلى ميليشيا، ازدهرت بتصوير نفسها على أنها لاعب خارجي لم يطله الفساد. عقد الحوثيون تحالفاً انتهازياً مع عدوهم القديم، صالح، ضد الأعداء الداخليين المشتركين، بمن فيهم حزب الإصلاح الإسلامي السني، وعائلة الأحمر القوية واللواء علي محسن الأحمر (وهو ليس قريب العائلة)، والذين كانوا قد تحولوا جميعاً ضد صالح خلال انتفاضة عام 2011. عندما استولى الحوثيون على صنعاء، مستغلين موجة من الاستياء الشعبي من حكومة هادي في أيلول/سبتمبر 2014، كان أغلبية اليمنيين يشعرون أصلاً بخيبة الأمل من العملية الانتقالية. لكن الحوثيين توسعوا أكثر مما ينبغي؛ حيث حاولوا توسيع سلطتهم بالقوة على سائر أنحاء البلاد، فنفّروا داعميهم الجدد وأكدوا أسوأ مخاوف منتقديهم.

في آذار/مارس 2015، طغى على صراع القوى الداخلية وأعاد تشكيله تدخل عسكري بقيادة سعودية. تنظر السعودية إلى الحوثيين كجزء من تهديد إيراني يتمدد في المنطقة، فقررت، بقيادة الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان، وزير الدفاع وولي ولي العهد، أن تحاول عكس ما يُعتقد أنه مكاسب إيرانية وذلك بكبح جماح الحوثيين وإعادة تنصيب حكومة هادي. فحشدت تحالفاً يتكون من تسع دول عربية ذات أغلبية سنية، تُعد الإمارات العربية المتحدة أبرزها. وقد دعمت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا الجهد الحربي، رغم ما لديها من تحفظات إزاء ضرورة الصراع ومخاوفها حيال المدة المحتملة لاستمراره وتبعاته غير المقصودة، خصوصاً الأزمة الإنسانية شبه الكارثية (حيث وصلت الأمور إلى حافة المجاعة) والانتشار الذي يصعب ضبطه للمجموعات الجهادية مثل الفرع اليمني لكل من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

أضاف التدخل إلى حرب أهلية معقدة أصلاً صراعاً إقليمياً متعدد الأبعاد، وبالتالي تصعب السيطرة عليه، ما عقّد احتمالات التوصل إلى السلام بشكل كبير. كما عزز الجبهات الداخلية المعارضة التي لا يجمعها سوى موقفها من الحملة العسكرية التي تقودها السعودية. فمن جهة، نسج الحوثيون وصالح تحالفاً تكتيكياً، رغم انعدام الثقة المتبادل بينهما، ضد ما يعتبرونه تهديداً وجودياً. ومن جهة أخرى، فإن الكتلة المعادية للحوثيين أكثر تنوعاً، حيث تجمع طيفاً واسعاً من الإسلاميين السنة، والانفصاليين الجنوبيين (العلمانيين في معظمهم) ومقاتلين من القبائل والأقاليم يرفضون هيمنة الحوثيين/صالح لكن لديهم رؤية مختلفة جذرياً لمستقبل اليمن.

بعد حوالي سنة من المعارك، لم يقترب أي من الطرفين من تحقيق نصر عسكري حاسم. يتمركز المقاتلون التابعون للحوثيين وصالح في المرتفعات الشمالية الزيدية، بينما التحالف الذي تقوده السعودية وحلفاؤها اليمنيون هو الأقوى في المناطق الشافعية (السنية) في الجنوب والشرق. عند إخراج التحالف لقوات الحوثيين وصالح من المناطق الجنوبية، حيث اعتبروا بشكل عام غزاة شماليين، اندفع طيف من المجموعات المسلحة، بما في ذلك القاعدة في شبه جزيرة العرب والانفصاليين الجنوبيين، للحلول محلهم. إذا نجح التحالف الذي تقوده السعودية في الاستيلاء على مناطق إضافية في الشمال، وهو ما يبدو مصمماً على فعله، من المرجح أن تكون النتيجة معركة دموية طويلة الأمد تؤدي إلى المزيد من الفوضى والتشظي. كتلة الحوثيين وصالح، من جهتها، تضيف إلى تعقيدات التوصل إلى السلام بزيادة وتيرة هجماتها عبر الحدود على السعودية، في تحرك يجعل من الصعب على المملكة أن توقف الصراع عندما لا تستطيع أن تفخر بتحقيق نصر عسكري واضح.

يتّسم التزام كلا الطرفين بمحادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة بالفتور. لم يشعر أي من الطرفين بعد بأنه مهزوم أو مستنزف؛ ويعتقد كلاهما بأنهما قادران على تحقيق مكاسب عسكرية إضافية؛ ولم يكن أي منهما مستعداً لتقديم التنازلات المطلوبة لوضع حد للعنف. هذا إضافة إلى أن بنية المحادثات فيها إشكالية أيضاً، حيث يلفت النظر غياب السعودية عنها في حين أنها أحد الأطراف المحورية في القتال. يمكن لاحتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات يمنية مثمرة أن تتحسن إذا أجريت مشاورات مباشرة رفيعة المستوى بين كتلة صالح والحوثيين من جهة والسعودية من جهة أخرى حول قضايا حساسة مثل الحدود وعلاقة الحوثيين بإيران. علاوة على ذلك، إذا كان للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة أن تنجح فإنها ينبغي أن تكون أكثر شمولية، وأن تتسع في أقرب وقت ممكن لتتجاوز وفدي الحكومة وصالح والحوثيين لتشمل الأطراف اليمنية المعنية الأخرى.

المستقبل القريب يبدو قاتماً. لقد دمرت الحرب بنية تحتية ضعيفة أصلاً، وأتاحت فرصاً كبيرة للقاعدة في شبه جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية للتوسع وفاقمت من حدة الانقسامات السياسية الداخلية في اليمن، وكذلك الانقسامات الإقليمية والطائفية. تقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 6,000 شخص قتلوا، بمن فيهم أكثر من 2,800 مدني، بشكل أساسي بسبب الضربات الجوية التي تقودها السعودية. حتى إذا كان بوسع الأمم المتحدة التوسط للتوصل إلى اتفاق لوضع حد للمعارك الرئيسية، فإن الطريق نحو سلام دائم سيكون صعباً وشاقاً. لقد دُمرت البلاد إلى درجة تتطلب وقتاً طويلاً، وموارد كبيرة واتفاقيات سياسية جديدة لتجاوز هذا الوضع. دون تحقيق اختراق، فإنها ستستمر بالانزلاق إلى حالة من التفتت والانقسام والعنف الطائفي. وسيكون لهذا المسار تداعيات كارثية على سكان اليمن وسيقوّض بشدة أمن الخليج، وخصوصاً أمن السعودية، وذلك بمفاقمة أزمة اللاجئين وتغذية التطرف في المنطقة لمصلحة المجموعات الجهادية العنيفة.

التوصيات

من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار عام والعودة إلى العملية السياسية في اليمن

إلى جميع المتحاربين:

  1. الالتزام بقانون الحرب، والامتناع عن الحملات الإعلامية التي تصف الخصوم بعبارات طائفية أو بأنهم عملاء لدول أجنبية والتعبير عن الدعم والعمل بفعالية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإلى مفاوضات تفضي إلى تسوية دائمة.

إلى السعودية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح:

  1. الشروع في مشاورات فورية رفيعة المستوى حول القضايا ذات الأولوية، مثل تخفيف حدة التوترات على الحدود وعلاقة الحوثيين بإيران، مما يمكن أن يسهّل التوصل إلى وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة وإلى محادثات ذات معنى بين اليمنيين.

إلى الحكومة اليمنية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح:

  1. المشاركة دون تأخير أو شروط مسبقة في الجولة القادمة من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة طبقاً لجدول أعمال يضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة. 

إلى التحالف الذي تقوده السعودية، وخصوصاً السعودية والإمارات العربية المتحدة:

  1. تشجيع الحكومة على تقديم الدعم لجدول أعمال المفاوضات الذي يضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بما في ذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 وتقديم التنازلات اللازمة لتنفيذه وإعادة إحياء العملية السياسية اليمنية.

إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وخصوصاً الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا:

  1. دعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وذلك من خلال دعم قرار المجلس الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
  2. جعل تقديم أنظمة الأسلحة والذخائر إلى التحالف الذي تقوده السعودية مشروطاً بدعم التحالف لوقف إطلاق نار فوري والشروع في مفاوضات سياسية شاملة.
  3. تشجيع إجراء مشاورات مباشرة رفيعة المستوى بين السعودية وكتلة الحوثيين/صالح.

من أجل تحسين فرص تحقيق تسوية سياسية دائمة

إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة:

  1. تحسين إطار المفاوضات، وذلك من خلال:
    1. إدماج المخاوف الأمنية الإقليمية وإعادة البناء الاقتصادية في المفاوضات، وذلك بدعم المشاورات الرسمية رفيعة المستوى ونقاشات مسار ثانٍ غير رسمي بين السعودية والأطراف اليمنية، خصوصاً الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح، منفصلة عن المفاوضات بين الأطراف اليمنية وتؤثر عليها؛
    2. توسيع المفاوضات لتشمل، في أسرع وقت ممكن، أطرافاً يمنية أخرى، ومن بينها حزب الإصلاح الإسلامي السني، والمجموعات السلفية والمقاومة الجنوبية، من أجل ضمان وقف إطلاق نار دائم؛ يتبعه إشراك مجموعات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية والمنظمات النسائية، للمساعدة في تسوية التحديات السياسية العالقة؛ 
    3. إعطاء الأولوية لثلاثة تحديات سياسية: 1) الاتفاق على قيادة تنفيذية مقبولة على نطاق واسع وحكومة أكثر شمولية حتى الانتخابات؛ 2) وضع آلية لتسوية الوضع المستقبلي للجنوب والأقاليم الأخرى التي تسعى إلى نقل المزيد من السلطات إليها؛ 3) المساءلة والمصالحة الوطنية.

إلى أنصار الله (الحوثيين):

  1. وقف تصعيد الصراع وبناء الثقة من خلال: إطلاق السجناء السياسيين؛ والسماح بوصول المواد الإنسانية والتجارية دون إعاقة إلى المدنيين في تعز؛ وتعليق الأعمال العدائية على الحدود السعودية لفترة محددة من الوقت لإظهار القدرة على فعل ذلك والنوايا الطيبة قبل المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.

إلى صالح والمؤتمر الشعبي العام:

  1. العمل مع السعودية، والإمارات العربية المتحدة والأطراف اليمنية للتوصل إلى اتفاق حول رحيل الرئيس السابق من اليمن لفترة محددة من الزمن كجزء من تسوية سياسية أكبر، ومثالياً رحيله مع اللواء علي محسن والرئيس عبدربه منصور هادي.

إلى الرئيس هادي والحكومة اليمنية:

  1. وقف تصعيد الصراع ودعم التوصل إلى تسوية وذلك من خلال: الإحجام عن الدعوة إلى "التحرير" العسكري لصنعاء والمدن الأخرى؛ وتسهيل وصول المواد الإنسانية والتجارية دون إعاقة إلى جميع أجزاء اليمن، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون؛ والاعتراف العلني بالحاجة إلى المصالحة السياسية وإعادة إحياء العملية السياسية اليمنية.

إلى الأحزاب والمنظمات اليمنية المستبعدة حالياً من إطار مفاوضات الأمم المتحدة، باستثناء المجموعات التي ترفض العمل السياسي:

  1. التعبئة والضغط من أجل إشراكها في المفاوضات وقبول الدعوة، إذا قُدّمت، للمشاركة فيها، وكذلك في نقاشات المسار 2، دون شروط مسبقة.
  2. اختيار ممثلين للمفاوضات وإعداد مقترحات لعناصر التسوية السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الحساسة التي تمثل بنية الدولة، وتقاسم السلطة على المستوى الوطني ونزع سلاح الميليشيات وتفكيكها وإعادة إدماجها.

إلى المملكة العربية السعودية:

  1. إيصال متطلباتها الأمنية المحددة ومخاوفها السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالحدود، وقضايا نزع السلاح، وعلاقة الحوثيين بإيران، مباشرة إلى جميع الأطراف اليمنية المشاركة في المفاوضات والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.
  2. المشاركة، إذا طُلب إليها من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة، في المشاورات الرسمية ونقاشات المسار 2 غير الرسمية لدعم المفاوضات اليمنية؛ وتقديم مقترحات محددة لإعادة البناء، بما في ذلك في الشمال، والعمل على انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي.
  3. تعليق العمليات العسكرية في العاصمة، صنعاء، لفترة محددة من الوقت لإظهار حسن النوايا قبل المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.

إلى الإمارات العربية المتحدة: 

  1. المساعدة في إيجاد تسوية سياسية لقضية الجنوب وذلك بمساعدة المقاومة الجنوبية على اختيار ممثليها في المحادثات المستقبلية. 

إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

  1. مقاربة الأزمة اليمنية على أنها فرصة ذات كلفة منخفضة وقيمة مرتفعة لتخفيف حدة التوترات مع السعودية من خلال: 
    1. آ. وقف الخطاب التحريضي الذي يثير المخاوف من النوايا الإيرانية باستخدام اليمن لتهديد أمن السعودية؛
    2. ب. تشجيع الحوثيين على المشاركة البناءة سواء في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة أو في النقاشات المباشرة مع السعودية حول تسوية الصراع؛ 
    3. إجراء نقاشات مباشرة مع السعودية لإيجاد الوسائل لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، بما في ذلك من خلال القيام بأفعال في اليمن يمكن أن تبدأ بوقف أي دعم عسكري يقدم حالياً للحوثيين.

بروكسل، 9 شباط/فبراير 2016

Yemeni insurgent groups take security measures at the entrance to Aden, in the city of Ad Dali against Houthis on 12 April 2015, as the clashes continue between Loyalists of embattled President Abd Rabbuh Mansour Hadi and Yemen's Shiite Houthi movement. Wail Shaif Thabet / Anadolu Agency

Crisis Group Yemen Update #10

This is Crisis Group’s tenth update on recent developments in Yemen, focusing on al-Dhale in the south. A ceasefire in Hodeida notwithstanding, violence is on the rise on other key front lines and could undermine prospects for a future peace process.

Fighting between Huthi (Ansar Allah) and United Arab Emirates (UAE)-backed forces is intensifying in the southern governorate of al-Dhale. Battles have cut off key transit routes connecting the southern port city of Aden, the Huthi-held capital of Sanaa in the north, and the central governorate of Taiz, which houses important food processing, packaging and distribution facilities. If allowed to continue, the fighting could significantly deepen the country’s economic woes and further complicate efforts to revive a national peace process.

Al-Dhale sits on the historic fault line between former North and South Yemen, separate countries before 1990. Formed after Yemen’s unification by combining districts of the two former states, it is a natural battle ground for future north-south struggles. Since the Huthis and their allies were pushed north out of Aden in July 2015, al-Dhale became a front line in the current civil war where fighting flares periodically. Before and after the UN-led talks in Sweden in December 2018, fighting intensified in al-Dhale with Yemeni government and UAE-aligned forces claiming advances against Huthi fighters.

Now the Huthis appear to be making gains. Yemeni media reported on 1 May that Huthi forces had captured two towns along the highway linking al-Dhale with Ibb governorate to the west. After seizing the towns of Fakhir and Shakhab, they were closing in on Qataba, a town near an important junction between the westbound and northbound highways that link southern Yemen with Huthi-held territory. If the Huthis were to take Qataba, the ensuing fighting would also cut off the northbound highway that links rival forces in Damt district in northern al-Dhale with their supplies from the south, weakening the position of separatist forces. Fighting on the Damt front has also escalated in recent weeks.

Blocked highways are yet to cause an increase in food prices in the north of the country, but humanitarian organisations worry that continued fighting could cause a price spike. Aden airport has become the main route in and out of the country for Yemenis, especially those seeking medical treatment abroad, and ongoing violence along the highways would also impede travellers from Huthi-held territory.

Map: The Huthis’ Southward Advance into al-Dhale Governorate Google

Yemeni government officials view ongoing battles in al-Dhale and neighbouring governorates as part of a Huthi plan to exploit the current UN-mediated ceasefire in Hodeida to make gains on the ground in other areas. They claim the attacks are part of a pincer move to pressure UAE-backed forces in the south and to draw UAE-backed front-line forces away from the Red Sea theatre. Indeed, some forces have been redeployed from Hodeida to al-Dhale to help turn the tide against the Huthis. Some suspect the Huthis may even be preparing to push south again toward Aden, the government’s temporary capital.

Huthi officials, however, argue that they are fighting back against a months-long campaign by the Saudi-led coalition and its allies to destabilise territory they control and gain new ground, also under the cover of the Stockholm Agreement reached in Sweden in December 2018. The Huthis are likely trying to seize important supply lines and prevent their rivals from opening new routes into territory they hold while expanding buffer zones between the different cantons of control. Damt in northern al-Dhale has become the de facto border between the warring sides along the Aden-Sanaa highway, while Qataba is similarly important to the westbound routes to Ibb and Taiz city. The buffer zones are important because several tribal and religious groups in Ibb, which borders al-Dhale to the north, have remained neutral throughout the war. Yemeni government officials are convinced that they would join the anti-Huthi cause given a supply line connecting them with the south; the Huthis too are concerned that this might be the case.

Meanwhile, southern separatists have their own interpretation of events. Members of the Southern Transitional Council (STC), a pro-secessionist group closely tied to the main UAE-backed forces who are fighting in al-Dhale, suspect that renewed fighting there is directly linked to the issue of southern separation. Their media outlets reported that government military units fell back in the face of the Huthi offensive, and that some previously government-aligned commanders defected to the Huthi side. They have presented the offensive as part of a plot to destabilise the south, undermine the STC and UAE-backed southern forces, and pave the way for a joint Huthi-Islah attack on Aden, despite the fact that Huthis and Islah (a Sunni Islamist party aligned with the Hadi government) are fighting on opposite sides of the current civil war. The STC suspects a “northern” Huthi-Islah reconciliation aimed at subduing the south and pre-empting a possible separation bid.

Regardless of why fighting has again flared up in al-Dhale, the humanitarian consequences could be dire if it continues.

STC suspicions of a new northern alliance against the south are speculative at best, but the Huthis are undoubtedly pressing their advantage to draw forces away from Hodeida. A considerable proportion of the Giants Brigade, the main military force battling the Huthis on the Red Sea coast, are drawn from tribes and families originally from Yafa, a zone that spans modern-day Lahj, al-Dhale and Abyan governorates. Aydrous al-Zubaidi, the STC president and a native of al-Dhale, has visited the front lines there several times since early April, while senior Giants Brigade members have also been photographed near the al-Dhale front. There are reports of some STC-aligned forces already being redeployed from the Red Sea coast to al-Dhale.

Regardless of why fighting has again flared up in al-Dhale, the humanitarian consequences could be dire if it continues. The battle for the governorate has effectively cut off the Aden-Sanaa highway and the westbound highway into Ibb, which in turn links Aden with Hawban, an industrial area to the northwest of Taiz city. As a result, the movement of goods and people between Aden, Taiz and Sanaa is frozen. A great many Yemeni merchants import goods, including foodstuffs, into Aden before transporting them north, often to Hawban, where bulk cargoes are processed and packaged for distribution nationwide. Although food prices have not yet been notably affected by the conflict in al-Dhale, Yemen’s business community warns of a potential “disaster” if the highway remains inaccessible in the coming weeks.

Bottom Line: For better or worse, implementation of the Stockholm Agreement remains the litmus test by which the warring parties judge the chances for returning to national peace talks and as such deserves priority focus. The UN special envoy, Martin Griffiths, may not have the bandwidth to intervene each time fighting escalates along one of the country’s front lines, particularly given the complexity of local dynamics in each location. Still, al-Dhale should not be ignored, given the potential humanitarian consequences and its link to the thorny issue of southern independence/autonomy. While Crisis Group has highlighted other regional battles and political issues in the past, few have the potential to touch as many nerves – or wreak as much economic havoc – as the current battle of al-Dhale. Griffiths has direct contact with both the Huthis and the UAE, who are directing the major frontline forces in al-Dhale. Quiet diplomacy by his team could help reduce the fighting, prevent an escalation in neighbouring governorates and contain the festering issue of southern independence so that it can be addressed through negotiations.

Political and Military Developments

Since concluding the technical details of the first phase of force redeployments from in and around Hodeida in April, the parties have made no progress implementing the Stockholm Agreement (for a breakdown of the latest developments, see Update #9). The UN continues to try to at least partially implement the deal by seeking agreement on two outstanding issues that have stood in the way: a second phase of redeployments from the main population centres inside the city and from positions encircling it (by, respectively, the Huthis and UAE-backed forces), and the composition of local security forces that should secure areas following military redeployments. Absent a quick agreement on these issues, Crisis Group continues to advocate the redeployment of Huthi forces from Hodeida’s ports (at a minimum from Saleef and Ras Issa) as a good-faith, low-cost initial step that does not expose the Huthis to significant military risk but which buys time to enable progress on thornier issues. If there is no movement on the ground, there is a risk that there could be a renewed military push in Hodeida by UAE-backed forces, likely with U.S. support.

Left unresolved, these internal issues [between rival factions] will hamper any attempt to broker a truce in Taiz between the Huthis and the government.

In Taiz, another round of fighting between local government-aligned military units and Salafist fighters saw loyalists of Abu al-Abbas, the UAE-backed Salafist leader, departing the city to a military base to the city’s south. Tensions between rival factions in the city remain high, however (for more details on Taiz, see Update #8). Left unresolved, these internal issues will hamper any attempt to broker a truce in Taiz between the Huthis and the government, as this would require coordination between all anti-Huthi forces on the ground.

Separately, a group of Hadi-affiliated southerners met in Aden on 28 April under the banner of the Southern National Coalition (SNC), which its advocates describe as a necessary counterweight to the separatist-leaning STC. The group’s stated aims are to support President Hadi and implement the outcomes of the National Dialogue Conference, a series of UN-led talks held in Sanaa in 2013-2014. In particular, they propose a federal model of government that Hadi himself favours. The meeting had been planned for several months; an earlier attempt to convene members in Cairo in March failed. The coalition is largely formed of Hadi loyalists. STC officials have dismissed the SNC as an insignificant group with little legitimacy on the ground (for details of tensions between the STC and the government, see Update #5).

Bottom Line: The UN needs a win in Yemen, and in particular needs to demonstrate some form of progress on Hodeida so that peace talks can begin. Ongoing negotiations over the different phases of redeployments from in and around Hodeida are likely to take some time, so the UN should pursue the Huthis’ prior public offer to redeploy from the ports – at a minimum Ras Issa and Saleef – as a sign of good faith.

Regional and International Developments

In a communiqué issued after a meeting of the “Quad” – the UK, U.S., Saudi Arabia and the UAE – in London on 27 April, its members again called for implementation of the Stockholm Agreement. The communiqué focussed heavily on the Huthis, calling on them to redeploy from Saleef, Ras Issa and Hodeida ports, in line with Crisis Group recommendations, and to cease the firing of “Iranian-made and facilitated ballistic missiles and Unmanned Aerial Vehicles by Houthi forces into neighbouring countries”. The Quad members said they had an “expectation” that redeployments would be underway by the time the UN Security Council meets on 15 May.

With the Trump administration trying to ratchet up pressure on Iran, many in the U.S. government will continue to view Yemen as a battlefield for countering the Islamic Republic.

On 2 May, the U.S. Senate voted on whether to override President Trump’s 16 April veto of legislation that invoked the War Powers Resolution of 1973 and would have directed the withdrawal of U.S. forces from hostilities in Yemen. A veto override requires a two-thirds vote from each chamber of Congress. The Senate vote of 53-45 fell short of the mark, and spells the end of this legislation. While some of its champions are now promising to move to new strategies for blocking U.S. support to the Saudi-led campaign – most importantly, by inserting defunding provisions in must-pass annual defence spending and authorisation bills – these do not presently appear to have the same bipartisan support as the vetoed legislation. To the extent that some members of Congress supported the war powers legislation because of outrage over the killing of journalist Jamal Khashoggi, that outrage is beginning to fade. And to the (perhaps greater) extent that some felt comfortable supporting the legislation as a political gesture primarily because they believed the president would veto it, they cannot repeat this strategy in the context of must-pass legislation.

Separately, U.S. Secretary of State Mike Pompeo blamed Iran for delays in implementation of the Stockholm Agreement, and was quoted in the UAE-headquartered The National on 29 April as saying the Huthis "continue to refuse to comply with the agreements that they signed up for in Stockholm, Sweden, they refuse to withdraw from the port of Hodeida...this is because Iran has chosen to direct them to do that”. In the same interview, Pompeo emphasised the Trump administration’s intention to continue its support to the coalition, stating “the support we are providing to the Saudis is in America’s best interest”.

Bottom Line: The U.S. has been the strongest public critic of the Huthis among UN Security Council members since the Stockholm Agreement was signed in December, and is expected to push the Council to censure the group during an upcoming meeting on Yemen in New York on 15 May. With the Trump administration trying to ratchet up pressure on Iran, many in the U.S. government will continue to view Yemen as a battlefield for countering the Islamic Republic. In the aftermath of President Trump’s recent veto, it remains to be seen how effective Congress will be in pushing back against the administration’s policy of continued support to the Saudi-led campaign.

Click here for the latest CrisisWatch entry for Yemen.