icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
كسر حلقة صراع متجدد في اليمن
كسر حلقة صراع متجدد في اليمن
Houthi militants stand in the house of Houthi leader Yahya Aiydh, after Saudi-led air strikes destroyed it in Yemen's capital Sanaa, 8 September 2015. REUTERS/Khaled Abdullah
Report 167 / Middle East & North Africa

اليمن: هل السلام ممكن؟

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

بعد ما يقارب السنة، لا تلوح في الأفق أية بوادر لنهاية الحرب في اليمن. يدور الصراع بين أنصار الله المتمردين (الحوثيين) والوحدات العسكرية المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح ضد خليط متنوع من الخصوم، بما في ذلك ما تبقى من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة من تحالف تقوده السعودية ويحظى بدعم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا. إن إنهاء الحرب يتطلب مفاوضات تفضي إلى تسوية مؤقتة ينبغي أن تشمل ترتيبات أمنية تضمن انسحاب الميليشيات من المدن، والعودة إلى العملية السياسية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 والاتفاق على قيادة انتقالية. في حين أن هذه مسائل يجب أن تقررها الأطراف اليمنية خلال مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة، فإن مشاركة السعودية فيها ستكون جوهرية، نظراً لقلق المملكة مما تعتقد أنه يد إيرانية وراء الحوثيين وهجماتهم على الأراضي السعودية. سيستغرق التوصل إلى اتفاق وقتاً، وهو ترف لا يملكه اليمنيون. وهكذا فإن الأولوية الفورية ينبغي أن تعطى للتوصل إلى اتفاق حول إيصال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية للمناطق المحاصرة التي تمزقها الحرب.

تعود جذور الانزلاق إلى الحرب الأهلية إلى عملية الانتقال السياسي بعد عام 2011 التي طغى عليها الاقتتال الداخلي بين نخب النظام القديم، والمستويات المرتفعة من الفساد وعدم قدرة مؤتمر الحوار الوطني (حجر الزاوية في خريطة العملية الانتقالية لعام 2011) على التوصل إلى توافق حول تقاسم السلطة وبنية الدولة، خصوصاً وضع جنوب اليمن، حيث هناك رغبة قوية بالاستقلال. الحوثيون، وهم حركة زيدية (شيعية) إحيائية تحولت إلى ميليشيا، ازدهرت بتصوير نفسها على أنها لاعب خارجي لم يطله الفساد. عقد الحوثيون تحالفاً انتهازياً مع عدوهم القديم، صالح، ضد الأعداء الداخليين المشتركين، بمن فيهم حزب الإصلاح الإسلامي السني، وعائلة الأحمر القوية واللواء علي محسن الأحمر (وهو ليس قريب العائلة)، والذين كانوا قد تحولوا جميعاً ضد صالح خلال انتفاضة عام 2011. عندما استولى الحوثيون على صنعاء، مستغلين موجة من الاستياء الشعبي من حكومة هادي في أيلول/سبتمبر 2014، كان أغلبية اليمنيين يشعرون أصلاً بخيبة الأمل من العملية الانتقالية. لكن الحوثيين توسعوا أكثر مما ينبغي؛ حيث حاولوا توسيع سلطتهم بالقوة على سائر أنحاء البلاد، فنفّروا داعميهم الجدد وأكدوا أسوأ مخاوف منتقديهم.

في آذار/مارس 2015، طغى على صراع القوى الداخلية وأعاد تشكيله تدخل عسكري بقيادة سعودية. تنظر السعودية إلى الحوثيين كجزء من تهديد إيراني يتمدد في المنطقة، فقررت، بقيادة الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان، وزير الدفاع وولي ولي العهد، أن تحاول عكس ما يُعتقد أنه مكاسب إيرانية وذلك بكبح جماح الحوثيين وإعادة تنصيب حكومة هادي. فحشدت تحالفاً يتكون من تسع دول عربية ذات أغلبية سنية، تُعد الإمارات العربية المتحدة أبرزها. وقد دعمت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا الجهد الحربي، رغم ما لديها من تحفظات إزاء ضرورة الصراع ومخاوفها حيال المدة المحتملة لاستمراره وتبعاته غير المقصودة، خصوصاً الأزمة الإنسانية شبه الكارثية (حيث وصلت الأمور إلى حافة المجاعة) والانتشار الذي يصعب ضبطه للمجموعات الجهادية مثل الفرع اليمني لكل من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

أضاف التدخل إلى حرب أهلية معقدة أصلاً صراعاً إقليمياً متعدد الأبعاد، وبالتالي تصعب السيطرة عليه، ما عقّد احتمالات التوصل إلى السلام بشكل كبير. كما عزز الجبهات الداخلية المعارضة التي لا يجمعها سوى موقفها من الحملة العسكرية التي تقودها السعودية. فمن جهة، نسج الحوثيون وصالح تحالفاً تكتيكياً، رغم انعدام الثقة المتبادل بينهما، ضد ما يعتبرونه تهديداً وجودياً. ومن جهة أخرى، فإن الكتلة المعادية للحوثيين أكثر تنوعاً، حيث تجمع طيفاً واسعاً من الإسلاميين السنة، والانفصاليين الجنوبيين (العلمانيين في معظمهم) ومقاتلين من القبائل والأقاليم يرفضون هيمنة الحوثيين/صالح لكن لديهم رؤية مختلفة جذرياً لمستقبل اليمن.

بعد حوالي سنة من المعارك، لم يقترب أي من الطرفين من تحقيق نصر عسكري حاسم. يتمركز المقاتلون التابعون للحوثيين وصالح في المرتفعات الشمالية الزيدية، بينما التحالف الذي تقوده السعودية وحلفاؤها اليمنيون هو الأقوى في المناطق الشافعية (السنية) في الجنوب والشرق. عند إخراج التحالف لقوات الحوثيين وصالح من المناطق الجنوبية، حيث اعتبروا بشكل عام غزاة شماليين، اندفع طيف من المجموعات المسلحة، بما في ذلك القاعدة في شبه جزيرة العرب والانفصاليين الجنوبيين، للحلول محلهم. إذا نجح التحالف الذي تقوده السعودية في الاستيلاء على مناطق إضافية في الشمال، وهو ما يبدو مصمماً على فعله، من المرجح أن تكون النتيجة معركة دموية طويلة الأمد تؤدي إلى المزيد من الفوضى والتشظي. كتلة الحوثيين وصالح، من جهتها، تضيف إلى تعقيدات التوصل إلى السلام بزيادة وتيرة هجماتها عبر الحدود على السعودية، في تحرك يجعل من الصعب على المملكة أن توقف الصراع عندما لا تستطيع أن تفخر بتحقيق نصر عسكري واضح.

يتّسم التزام كلا الطرفين بمحادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة بالفتور. لم يشعر أي من الطرفين بعد بأنه مهزوم أو مستنزف؛ ويعتقد كلاهما بأنهما قادران على تحقيق مكاسب عسكرية إضافية؛ ولم يكن أي منهما مستعداً لتقديم التنازلات المطلوبة لوضع حد للعنف. هذا إضافة إلى أن بنية المحادثات فيها إشكالية أيضاً، حيث يلفت النظر غياب السعودية عنها في حين أنها أحد الأطراف المحورية في القتال. يمكن لاحتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات يمنية مثمرة أن تتحسن إذا أجريت مشاورات مباشرة رفيعة المستوى بين كتلة صالح والحوثيين من جهة والسعودية من جهة أخرى حول قضايا حساسة مثل الحدود وعلاقة الحوثيين بإيران. علاوة على ذلك، إذا كان للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة أن تنجح فإنها ينبغي أن تكون أكثر شمولية، وأن تتسع في أقرب وقت ممكن لتتجاوز وفدي الحكومة وصالح والحوثيين لتشمل الأطراف اليمنية المعنية الأخرى.

المستقبل القريب يبدو قاتماً. لقد دمرت الحرب بنية تحتية ضعيفة أصلاً، وأتاحت فرصاً كبيرة للقاعدة في شبه جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية للتوسع وفاقمت من حدة الانقسامات السياسية الداخلية في اليمن، وكذلك الانقسامات الإقليمية والطائفية. تقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 6,000 شخص قتلوا، بمن فيهم أكثر من 2,800 مدني، بشكل أساسي بسبب الضربات الجوية التي تقودها السعودية. حتى إذا كان بوسع الأمم المتحدة التوسط للتوصل إلى اتفاق لوضع حد للمعارك الرئيسية، فإن الطريق نحو سلام دائم سيكون صعباً وشاقاً. لقد دُمرت البلاد إلى درجة تتطلب وقتاً طويلاً، وموارد كبيرة واتفاقيات سياسية جديدة لتجاوز هذا الوضع. دون تحقيق اختراق، فإنها ستستمر بالانزلاق إلى حالة من التفتت والانقسام والعنف الطائفي. وسيكون لهذا المسار تداعيات كارثية على سكان اليمن وسيقوّض بشدة أمن الخليج، وخصوصاً أمن السعودية، وذلك بمفاقمة أزمة اللاجئين وتغذية التطرف في المنطقة لمصلحة المجموعات الجهادية العنيفة.

التوصيات

من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار عام والعودة إلى العملية السياسية في اليمن

إلى جميع المتحاربين:

  1. الالتزام بقانون الحرب، والامتناع عن الحملات الإعلامية التي تصف الخصوم بعبارات طائفية أو بأنهم عملاء لدول أجنبية والتعبير عن الدعم والعمل بفعالية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإلى مفاوضات تفضي إلى تسوية دائمة.

إلى السعودية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح:

  1. الشروع في مشاورات فورية رفيعة المستوى حول القضايا ذات الأولوية، مثل تخفيف حدة التوترات على الحدود وعلاقة الحوثيين بإيران، مما يمكن أن يسهّل التوصل إلى وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة وإلى محادثات ذات معنى بين اليمنيين.

إلى الحكومة اليمنية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح:

  1. المشاركة دون تأخير أو شروط مسبقة في الجولة القادمة من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة طبقاً لجدول أعمال يضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة. 

إلى التحالف الذي تقوده السعودية، وخصوصاً السعودية والإمارات العربية المتحدة:

  1. تشجيع الحكومة على تقديم الدعم لجدول أعمال المفاوضات الذي يضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بما في ذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 وتقديم التنازلات اللازمة لتنفيذه وإعادة إحياء العملية السياسية اليمنية.

إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وخصوصاً الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا:

  1. دعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وذلك من خلال دعم قرار المجلس الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
  2. جعل تقديم أنظمة الأسلحة والذخائر إلى التحالف الذي تقوده السعودية مشروطاً بدعم التحالف لوقف إطلاق نار فوري والشروع في مفاوضات سياسية شاملة.
  3. تشجيع إجراء مشاورات مباشرة رفيعة المستوى بين السعودية وكتلة الحوثيين/صالح.

من أجل تحسين فرص تحقيق تسوية سياسية دائمة

إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة:

  1. تحسين إطار المفاوضات، وذلك من خلال:
    1. إدماج المخاوف الأمنية الإقليمية وإعادة البناء الاقتصادية في المفاوضات، وذلك بدعم المشاورات الرسمية رفيعة المستوى ونقاشات مسار ثانٍ غير رسمي بين السعودية والأطراف اليمنية، خصوصاً الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح، منفصلة عن المفاوضات بين الأطراف اليمنية وتؤثر عليها؛
    2. توسيع المفاوضات لتشمل، في أسرع وقت ممكن، أطرافاً يمنية أخرى، ومن بينها حزب الإصلاح الإسلامي السني، والمجموعات السلفية والمقاومة الجنوبية، من أجل ضمان وقف إطلاق نار دائم؛ يتبعه إشراك مجموعات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية والمنظمات النسائية، للمساعدة في تسوية التحديات السياسية العالقة؛ 
    3. إعطاء الأولوية لثلاثة تحديات سياسية: 1) الاتفاق على قيادة تنفيذية مقبولة على نطاق واسع وحكومة أكثر شمولية حتى الانتخابات؛ 2) وضع آلية لتسوية الوضع المستقبلي للجنوب والأقاليم الأخرى التي تسعى إلى نقل المزيد من السلطات إليها؛ 3) المساءلة والمصالحة الوطنية.

إلى أنصار الله (الحوثيين):

  1. وقف تصعيد الصراع وبناء الثقة من خلال: إطلاق السجناء السياسيين؛ والسماح بوصول المواد الإنسانية والتجارية دون إعاقة إلى المدنيين في تعز؛ وتعليق الأعمال العدائية على الحدود السعودية لفترة محددة من الوقت لإظهار القدرة على فعل ذلك والنوايا الطيبة قبل المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.

إلى صالح والمؤتمر الشعبي العام:

  1. العمل مع السعودية، والإمارات العربية المتحدة والأطراف اليمنية للتوصل إلى اتفاق حول رحيل الرئيس السابق من اليمن لفترة محددة من الزمن كجزء من تسوية سياسية أكبر، ومثالياً رحيله مع اللواء علي محسن والرئيس عبدربه منصور هادي.

إلى الرئيس هادي والحكومة اليمنية:

  1. وقف تصعيد الصراع ودعم التوصل إلى تسوية وذلك من خلال: الإحجام عن الدعوة إلى "التحرير" العسكري لصنعاء والمدن الأخرى؛ وتسهيل وصول المواد الإنسانية والتجارية دون إعاقة إلى جميع أجزاء اليمن، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون؛ والاعتراف العلني بالحاجة إلى المصالحة السياسية وإعادة إحياء العملية السياسية اليمنية.

إلى الأحزاب والمنظمات اليمنية المستبعدة حالياً من إطار مفاوضات الأمم المتحدة، باستثناء المجموعات التي ترفض العمل السياسي:

  1. التعبئة والضغط من أجل إشراكها في المفاوضات وقبول الدعوة، إذا قُدّمت، للمشاركة فيها، وكذلك في نقاشات المسار 2، دون شروط مسبقة.
  2. اختيار ممثلين للمفاوضات وإعداد مقترحات لعناصر التسوية السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الحساسة التي تمثل بنية الدولة، وتقاسم السلطة على المستوى الوطني ونزع سلاح الميليشيات وتفكيكها وإعادة إدماجها.

إلى المملكة العربية السعودية:

  1. إيصال متطلباتها الأمنية المحددة ومخاوفها السياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالحدود، وقضايا نزع السلاح، وعلاقة الحوثيين بإيران، مباشرة إلى جميع الأطراف اليمنية المشاركة في المفاوضات والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.
  2. المشاركة، إذا طُلب إليها من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة، في المشاورات الرسمية ونقاشات المسار 2 غير الرسمية لدعم المفاوضات اليمنية؛ وتقديم مقترحات محددة لإعادة البناء، بما في ذلك في الشمال، والعمل على انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي.
  3. تعليق العمليات العسكرية في العاصمة، صنعاء، لفترة محددة من الوقت لإظهار حسن النوايا قبل المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.

إلى الإمارات العربية المتحدة: 

  1. المساعدة في إيجاد تسوية سياسية لقضية الجنوب وذلك بمساعدة المقاومة الجنوبية على اختيار ممثليها في المحادثات المستقبلية. 

إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

  1. مقاربة الأزمة اليمنية على أنها فرصة ذات كلفة منخفضة وقيمة مرتفعة لتخفيف حدة التوترات مع السعودية من خلال: 
    1. آ. وقف الخطاب التحريضي الذي يثير المخاوف من النوايا الإيرانية باستخدام اليمن لتهديد أمن السعودية؛
    2. ب. تشجيع الحوثيين على المشاركة البناءة سواء في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة أو في النقاشات المباشرة مع السعودية حول تسوية الصراع؛ 
    3. إجراء نقاشات مباشرة مع السعودية لإيجاد الوسائل لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، بما في ذلك من خلال القيام بأفعال في اليمن يمكن أن تبدأ بوقف أي دعم عسكري يقدم حالياً للحوثيين.

بروكسل، 9 شباط/فبراير 2016

Local security forces wait at a checkpoint in Al Jawf Governorate, Yemen, 5 January 2020. CRISISGROUP/Peter Salisbury

كسر حلقة صراع متجدد في اليمن

Heavy fighting has started again in Yemen after one of the war’s quietest months. Battles on the northern front lines highlight the flaws of the piecemeal approach to negotiating an end to the war – and the pressing need for a coordinated multi-track effort.

نافذة الفرصة الضيقة لإنهاء حرب اليمن التي فُتحت في أواخر العام 2019 قد تكون في طريقها إلى الانغلاق وبسرعة. إذ يهدد القتال على خطوط رئيسية للجبهة في شمال اليمن، إضافة إلى الضربات الصاروخية التي يشنها المتمردون الحوثيون واستئناف عمليات القصف الجوي التي تقودها السعودية، بحرف الصراع نحو تصعيد كبير، وعكس الخطوات الأولية التي اتُّخذت نحو الحوار. لكن ما يزال هناك فرصة لكسر هذه الحلقة من خلال توسيع قنوات الاتصال التي فُتحت حديثاً بين المتمردين الحوثيين (الذين يطلقون على أنفسهم اسم ’أنصار الله‘) والسعودية بحيث تشمل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وأطراف أخرى من أجل التفاوض على هدنة على جميع الجبهات الرئيسية. إلا أن النجاح في ذلك المسعى سيتطلب جهوداً إقليمية ودولية مستمرة ومنسقة.

لقد كان الانتقال من الجمود وخفض التصعيد إلى حرب مستعرة مفاجئاً. ففي 18 كانون الثاني/يناير، وبعد شهر وصفه مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث بأنه أحد أهدأ الفترات التي شهدها الصراع، تدّعي الحكومة بأن الحوثيين أطلقوا صواريخ على أحد معسكراتها في محافظة مأرب (أما الحوثيون فيرفضون تأكيد مسؤوليتهم عن ذلك). وذُكر أن الضربة أدت إلى مقتل أكثر من مئة جندي في أحد أكثر مجريات الحرب دموية حتى الآن. وقد حدث ذلك وسط معركة مستعرة على طول خطوط الجبهة التي كانت مجمّدة في الجوف، ونهم ومأرب بين حلفاء الحوثيين من جهة، والحكومة من جهة أخرى. أصبحت هذه المعارك أكثر شراسة بعد الضربة الصاروخية، حيث تكبد كلا الطرفان خسائر فادحة. ومنذ ذلك الحين أطلق الحوثيون عدة صواريخ أخرى على منشآت عسكرية في مأرب. وبالمقابل، صعّدت السعودية من حملتها الجوية، فشنت عشرات الغارات فيما يجادل الحوثيون أنه انتهاك لهدنة مفترضة في العمليات عبر الحدود. المسؤولون السعوديون يصفون القتال بأنه محاولة حوثية لاستغلال مفاوضات وقف إطلاق النار عبر الحدود والجارية منذ تشرين الأول/أكتوبر. وحتى الآن، لا يرغب الحوثيون ولا السعوديون بالتخلي عن المحادثات، إلا أن عملية خفض التصعيد تتعرض لضغوط شديدة.

يُبرز القتال قصور المقاربة الإقليمية والدولية المتبناة حتى الآن لإنهاء الحرب. هذه المقاربة، التي اضطلعت فيها السعودية بدور قيادي في المسارات التفاوضية الرئيسية في الجنوب وعلى الحدود، كانت بمثابة عمليات إطفاء حرائق بقدر ما هي عمليات منع للصراع. تصارع الأمم المتحدة للمحافظة على اتفاق ستوكهولم الموقع منذ عام لمنع نشوب معركة للسيطرة على ميناء الحديدة على البحر الأحمر. في هذه الأثناء، تضغط السعودية على الحكومة وعلى المجلس الانفصالي الانتقالي الجنوبي لتعزيز اتفاق الرياض الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 والذي أنهى القتال للسيطرة على مدينة عدن الجنوبية. كان العديد من المراقبين، بمن فيهم مجموعة الأزمات، قد أملوا بأن الأطراف يمكن أن تدمج هذين المسارين المنفصلين إضافة إلى خفض التصعيد عبر الحدود بين السعوديين والحوثيين في عملية واحدة تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب. ومن وجهة النظر هذه، فإن تحقيق التقدم في نزع السلاح في الحديدة من شأنه بناء الثقة بين الأطراف اليمنية؛ ومن شأن اتفاق الرياض أن يمنع نشوب حرب داخل حرب وأن يهيئ الأساس لتشكيل حكومة أكثر تمثيلاً؛ وأن المحادثات السعودية – الحوثية ستساعد في إبعاد اليمن عن صراع القوى الإقليمي بين الولايات المتحدة وحلفائها، من جهة، وإيران، من جهة أخرى.

إلا أنه، وكما تشير الأحداث الأخيرة، فإن المقاربة المجزأة تقوم في الأصل على أساسات ضعيفة؛ أي سلسلة من الاتفاقات الثنائية المصممة لوقف أجزاء محددة من الصراع دون معالجة أسبابها الكامنة، وهو أمر من شأن محادثات متعددة الأطراف على المستوى الوطني فقط أن تحققه. إن ما تُرك دون معالجة كان القتال بين القوى المتحالفة مع الحكومة والحوثيين على جبهات في الشمال والجنوب، ما يجعل من نجاح المقاربة أو فشلها هشاً أمام الأحداث الجارية على الأرض. أما سبب التصعيد المفاجئ في الشمال فهو موضع جدل، حيث يدّعي كل من الحوثيون والحكومة اتخاذ إجراءات دفاعية رداً على عدوان متعمَّد من قبل خصومهم. وفي سياق شرحهم لأنشطتهم العسكرية الموسعة يشير الحوثيون إلى سلسلة من الضربات الجوية والهجمات الأرضية السعودية المزعومة والتي يقولون إنها حدثت قبل الضربة الصاروخية التي تم توجيهها في 18 كانون الثاني/يناير. وتقول الحكومة إن الحوثيين كانوا قد أطلقوا سلسلة من الغارات محدودة النطاق على مواقع استراتيجية طوال شهر كانون الثاني/يناير، بما في ذلك على الطرق السريعة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة قبل الضربة على مأرب. ما أشعل فتيل القتال قد يكون في الواقع نزاع محلي على إحدى نقاط التفتيش في محافظة الجوف في مطلع الشهر توسع تدريجياً وخرج عن نطاق السيطرة. بصرف النظر، من الواضح أن كلا الطرفين كانا يحضّران لتجديد الأعمال القتالية في الشمال بعد فترة طويلة من التوقف. حيث ادعى كل من الحوثيين والحكومة بأن خصومهم كانوا يخططون لعمليات جديدة في الأسابيع والأشهر التي سبقت التصعيد. وقد تكون مخاوف الحوثيين ازدادت في الأسابيع الأخيرة مع قيام القوات الحكومية التي كانت متمركزة سابقاً في جنوب اليمن بإعادة الانتشار إلى مأرب كجزء من اتفاق الرياض. سيكون للقتال في الشمال آثار وتداعيات على جميع مسارات المفاوضات الجارية. صحيح أن المحادثات بين السعوديين والحوثيين مستمرة لكنها متوترة؛ حيث يمكن المجادلة بأن الصقور في كلا المعسكرين قد حصدوا بعض الزخم؛ واقتربوا من وقف وإفشال المحادثات في عدة مناسبات. كما تعرض اتفاق الرياض أيضاً للضغوط منذ الضربة الصاروخية في 18 كانون الثاني/يناير، لأن رفض الحوثيين تحمُّل المسؤولية عنها يشجع التكهنات حول الجهة التي شنتها. لقد نشرت المواقع الإخبارية ووسائط التواصل الاجتماعي الموالية للحكومة شائعة من غير المرجح أن تكون صحيحة مفادها أن الإمارات العربية المتحدة أو المجلس الانتقالي الجنوبي - المجموعة الانفصالية المتحالفة مع أبو ظبي - شنت الضربة الصاروخية. ويلاحظ عدد من المسؤولين الحكوميين أن الإمارات العربية المتحدة سحبت نظام الدفاع الصاروخي باتريوت من مأرب في أواسط العام 2019، وتركت المنطقة عرضة لهجمات الصواريخ الحوثية قصيرة المدى. كما استخدمت وسائل الإعلام الموالية للحكومة القتال في الشمال كفرصة لتوجيه الانتقادات لاتفاق ستوكهولم، الذي يرون فيه مأزقاً مصطنعاً مفروضاً من الخارج. وقد هددت الحكومة علناً بالانسحاب من الاتفاق. كما أن تجديد التركيز على اتفاق ستوكهولم مدفوع جزئياً بهواجس من أن السعودية والأمم المتحدة باتتا قريبتين من التفاوض على هدنة في الشمال في وقت يبقى فيه الحوثيون مهيمنين على الأرض، لكنه ينذر أيضاً بتجدد الأعمال القتالية على طول ساحل البحر الأحمر. عند وقت كتابة هذا التحذير، بدا أن الحوثيين يحققون أكبر مكاسبهم في ميدان المعركة، حيث ذُكر أنهم يسيطرون على جبهة نهم المهمة شمال شرق صنعاء بعد عدة أيام من إعلان كلا الطرفين عن سلسلة من الانتصارات الرمزية إلى حد كبير بينما تعرضا لسقوط عدد كبير من القتلى. وفي علامة على عمق الإحباط والإرهاق في أوساط المدنيين العاديين، تحولت الانتقادات العامة إلى الداخل؛ حيث انتقد الحلفاء القبليين للحوثيين المتمردين بسبب الكلفة المرتفعة لمعارك من المرجح ألا تكون حاسمة، في حين توجه أنصار الحكومة أيضاً بالانتقادات إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي لإخفاقه في تحقيق نصر ميداني على الحوثيين. كما تُحمّل بعض الأصوات في الكتلة المعادية للحوثيين السعودية المسؤولية بسبب عدم تقديمها الدعم الكافي فيما يعتقدون أنه نقطة تحول محتملة في الحرب.

يمكن للقتال أن يشعل فتيل صراع متجدد في مناطق أخرى في اليمن. كثيرون في الكتلة المعادية للحوثيين يرون في هذا فرصة لمعالجة قضايا لم يتم حسمها بعد. حيث تقول الرواية واسعة الانتشار في صفوفهم أن اتفاق ستوكهولم عرقل انطلاق معركة حاسمة كان من شأنها إضعاف الحوثيين والسماح بالتوصل إلى تسوية سياسية وطنية بشروط أكثر إنصافاً. ومع استعار القتال أصلاً في الشمال وفي محافظة الضالع الجنوبية، فإن كثيرين في المعسكر المعادي للحوثيين يعتقدون أن بوسعهم إطلاق اندفاعة جديدة للسيطرة على الحديدة وإعادة إشعال المعارك على طول الحدود في حملة استثنائية ومنسقة ومتعددة الجبهات. ويعتقد كثير من الحوثيين بأن هذه المعركة كانت الهدف الحقيقي وراء اتفاق الرياض طوال الوقت. في هذه الأثناء، فإن الصقور في المعسكر الحوثي يبدون متشوقين لاحتمال نشوب مواجهة على مستوى البلاد، كما بدت عليه الحال عند كتابة هذا التحذير، خصوصاً إذا خرجوا منتصرين في أحدث جولات القتال. إن توسيع رقعة الصراع سيشكل ضربة مدمرة للجهود المبذولة حالياً لإنهاء الحرب. في الواقع فإن كبار المسؤولين الحوثيين وضعوا سمعتهم على المحك بمبادرتهم لخفض التصعيد مع السعودية ومن المرجح أن يخسروا جزءاً كبيراً من رصيدهم داخل الحركة إذا فشلت تلك المبادرة. لقد كان السعوديون والقادة العسكريون  الحوثيون في الواقع متشككين أصلاً في محاولة خفض التصعيد وقد يقررون أن الخيار الوحيد بات الآن النصر العسكري الحاسم. إضافة إلى ذلك، فإن التطورات في الصراع الأميركي – الإيراني قد تكون الحافز وراء قرار الرياض بالتفاوض مع الحوثيين، بعد هجوم صاروخي على منشآت حيوية لإنتاج النفط في السعودية في أيلول/سبتمبر 2019 أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه لكنه يعزى على نطاق واسع لإيران. يمكن المجادلة بأن الرياض، التي تخشى اندلاع حرب إقليمية لا يكون الدعم الأميركي مضموناً فيها، سعت للحد من المخاطر على حدودها الجنوبية وذلك بخفض التصعيد مع الحوثيين والسعي إلى دق إسفين بينهم وبين إيران. لكن من المرجح أن يكون المسؤولون السعوديون قد أعادوا تقييم هذه المقاربة (أو على الأقل أبطؤوا سرعتها) بعد حدوث الاضطرابات في إيران، وخروج مظاهرات كبيرة جداً في العراق ولبنان، وقيام الولايات المتحدة باغتيال قاسم سليماني، مهندس استراتيجية الحرب غير المتكافئة في إيران، في مطلع كانون الثاني/يناير. إن تصاعد حدة العنف مقلق جداً، إلا أن الأطراف الداعمة للمسار السياسي قد تكون ما تزال قادرة على عكس المسار الراهن. ومجموعة الأزمات توصي باتباع الخطوات الآتية:

  • ينبغي على مجلس الأمن أن يطلق أيضاً نفس الدعوة التي أطلقها مبعوث الأمم المتحدة غريفيث إلى خفض التصعيد، وأن يحث على التوصل إلى هدنة على جميع الجبهات، أو اتخاذ خطوات أقوى للتوصل إلى وقف إطلاق للنار على مستوى البلاد، والتأكيد على نقطة أن الحل الوحيد لحرب اليمن هو حل سياسي.
  • ينبغي على الولايات المتحدة بشكل خاص أن تضغط على السعودية وأن تقوم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي وعُمان بالضغط على الحوثيين للاستمرار في المحادثات، والمحافظة على الهدنة عبر الحدود وتنفيذ المزيد من الإجراءات الثنائية لخفض التصعيد. بموازاة ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة والأمم المتحدة تشجيع السعودية على إحضار الحكومة اليمنية وحلفائها إلى طاولة المفاوضات مع الحوثيين.
  • ينبغي على الأمم المتحدة أن تقود عملية تشكيل هيئة عسكرية وطنية، تتكون من كبار الممثلين العسكريين من الحكومة، والتيار الحوثي، والضباط الرئيسيين على خطوط الجبهة الرئيسية (حيث إن بعض القادة المعادين للحوثيين، مثل طارق صالح، على ساحل البحر الأحمر لا يخضعون مباشرة لسلطة الحكومة) والسعودية، بإشراف من الأمم المتحدة وبمشورة من الخبراء الدوليين العاملين على التخطيط لوقف إطلاق النار. وتوكل إلى هذه الهيئة مهمة تخطيط وتنفيذ الهدنات على خطوط الجبهة وإعادة فتح الطرقات الرئيسية. ويمكن أن تشمل عمليات تنسيق سياسية قادرة على نقل المقترحات مباشرة لقادتهم.
  • سيكون الدعم الدولي والإقليمي وكذلك التنسيق لمثل هذه المبادرة جوهرياً. لقد دعت مجموعة الأزمات في الماضي إلى تشكيل مجموعة اتصال تتكون من معنيين إقليميين ودوليين رئيسيين تشمل السعودية، والإمارات، والكويت وعُمان، إضافة إلى الولايات المتحدة، وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. ويمكن لهذه المجموعة أن تجتمع بشكل منتظم وأن تقسم العمل بين أعضائها من أجل التواصل، والضغط وتقديم الخبرة الفنية، بتوجيه من مبعوث الأمم المتحدة. وينبغي أن يعقد اجتماع لهذه المجموعة في أقرب وقت ممكن، وأن تجعل تشكيل هيئة عسكرية مهمتها الفورية.

أما السيناريو الراهن فهو مألوف بشكل يثير القلق؛ أي تحقيق تقدم متواضع نحو تسوية سياسية يتم تقويضه بالمعارك المحلية والذي ينفجر إلى تصعيد على مستوى البلاد مدفوع بالإفراط بالثقة أو الخطأ في الحسابات من قبل الأطراف الرئيسية. ما يزال هناك وقت لوقف هذا الانزلاق الخطير، لكن هذا الوقت قد ينفد بسرعة.

For now, neither the Huthis nor the Saudis wish to abandon the talks, but the de-escalation process is under severe strain.

The swing from stalemate and de-escalation to shooting war was sudden. On 18 January, after a month that UN Envoy Martin Griffiths described as one of the conflict’s quietest periods, the government alleges that the Huthis launched missiles at one of its military camps in Marib governorate (the Huthis refuse to confirm responsibility). The strike reportedly killed more than 100 soldiers in one of the war’s deadliest single incidents to date. It came amid intensified combat along previously stalemated front lines in al-Jawf, Nihm and Marib between allies of the Huthis, on one side, and of the government, on the other. These battles became still fiercer after the strike, with both sides suffering heavy losses. The Huthis have since fired several more missiles at military facilities in Marib. Saudi Arabia, in turn, has ramped up its air campaign, launching dozens of raids in what the Huthis argue is a breach of a putative cross-border truce. Saudi officials label the fighting a Huthi attempt to take advantage of border ceasefire negotiations under way since October. For now, neither the Huthis nor the Saudis wish to abandon the talks, but the de-escalation process is under severe strain.

The fighting underscores the limitations of the current piecemeal regional and international approach to ending the war. This approach, in which Saudi Arabia has taken the lead on the key negotiating tracks in the south and on the border, has been as much about firefighting as conflict prevention. The UN is struggling to sustain the year-old Stockholm Agreement to prevent a battle for the Red Sea port of Hodeida. Saudi Arabia, meanwhile, is pressuring the government and the secessionist Southern Transitional Council (STC) to firm up the November 2019 Riyadh Agreement that ended fighting over the southern port city of Aden. Many observers, including Crisis Group, had hoped that the parties could thread these two disparate tracks together with the Saudi-Huthi border de-escalation into a single UN-led process to end the war. Progress in demilitarising Hodeida would, under this view, build confidence among the Yemeni parties; the Riyadh Agreement would prevent a war-within-a-war and lay the groundwork for forming a more inclusive government; and the Saudi-Huthi talks would help remove Yemen from the regional power struggle between the U.S. and its allies, on one hand, and Iran, on the other. 

Recent events, however, suggest that the piecemeal approach rests on inherently weak foundations: a series of bilateral agreements designed to halt specific parts of the conflict without tackling their underlying causes, something only national multiparty talks can achieve. Left unaddressed is the fighting between government-aligned forces and the Huthis on fronts in the north and south, making the approach’s success or failure vulnerable to events on the ground. The cause of the sudden escalation in the north is contested, with both the Huthis and the government claiming they are taking defensive measures in response to their rivals’ premeditated aggression. In explaining their expanded military activities, the Huthis cite a series of alleged Saudi airstrikes and ground attacks they say took place before the 18 January missile strike. The government says the Huthis had launched a series of small-scale raids on strategic positions, including highways in government-controlled areas, over the course of January before the Marib strike. What triggered the fighting may in fact have been a local dispute over a checkpoint in al-Jawf governorate early in the month that gradually spiralled out of control. 

Regardless, it is clear that both parties had been preparing for renewed hostilities in the north after a long period of stalemate. The Huthis and the government each claimed their rivals were planning major new operations in the weeks and months before the escalation. Huthi fears may have grown in recent weeks as government forces previously based in the south of Yemen were redeployed to Marib as part of the Riyadh Agreement.

The fighting in the north will have a knock-on effect on each of the ongoing negotiation tracks. Saudi-Huthi talks continue but are strained; hawks in both camps have arguably gained traction, and they have come close to scuttling discussions on several occasions. The Riyadh Agreement has also come under stress since the 18 January missile strike, in part because the Huthis’ refusal to claim it encourages speculation about its provenance. 

Pro-government news sites and social media have spread an unlikely rumour that either the United Arab Emirates (UAE) or the STC, the secessionist grouping aligned with Abu Dhabi, fired the missiles. A number of government officials note that the UAE removed its Patriot missile defence system from Marib in mid-2019, leaving the area vulnerable to Huthi short-range missile attacks. Pro-government media have also used the fighting in the north as an opportunity to lambast the Stockholm Agreement, which they see as an artificial stalemate imposed from outside. The government has publicly threatened to leave the agreement. The renewed focus on Stockholm is in part motivated by concern that Saudi Arabia and the UN are close to negotiating a truce in the north at a time when the Huthis remain dominant on the ground. But it may also portend renewed hostilities along the Red Sea coast. 

At the time of writing, the Huthis appeared to be making the biggest gains on the battlefield, reportedly controlling the important Nihm front north east of Sanaa after several days in which both sides claimed a series of largely symbolic victories while suffering numerous casualties. In a sign of deep frustration and fatigue among ordinary Yemenis, public criticism has turned inward: the Huthis’ tribal allies have criticised the rebels for the high cost of what are likely inconclusive battles, while the government’s supporters have similarly reproached President Abed Rabbo Mansour Hadi for failing to gain ground on the Huthis. Some voices in the anti-Huthi bloc blame Riyadh for providing insufficient support at what they believe was a potential turning point in the war. 

The fighting could spark renewed conflict elsewhere in Yemen. Many in the anti-Huthi bloc see it as an opportunity to attend to unfinished business. The widespread narrative in their ranks is that the Stockholm Agreement forestalled a pivotal battle that would have weakened the Huthis and allowed for a national political settlement on more equitable terms. With fighting already raging in the north and in the southern governorate of al-Dhale, many in the anti-Huthi camp believe they could make a renewed push for Hodeida and reignite battles along the border in a rare, coordinated multifront campaign. Many Huthis suspect such a battle was the Riyadh Agreement’s real aim all along. Hawks in the Huthi camp, meanwhile, appear to relish the prospect of a national showdown particularly if, as seemed to be the case at the time of writing, they have come out on top in the latest round of fighting.

The uptick in violence is extremely worrying, yet actors supporting the political track may still be able to reverse the current trajectory.

An expansion of the conflict would be a devastating blow to current efforts to end the war. Senior Huthi officials have staked their reputations on the de-escalation initiative with the Saudis, and would likely lose considerable capital within the movement if it fails. Saudi as well as Huthi military leaders were already sceptical of the de-escalation effort and may decide that the only option now is outright military victory. In addition, developments in the U.S.-Iran rivalry may well have motivated Riyadh’s decision to negotiate with the Huthis, following a missile attack on vital Saudi Arabian oil production facilities in September 2019 that was claimed by the Huthis, but widely attributed to Iran. Arguably fearful of a regional war in which U.S. support was uncertain, Riyadh may have sought to mitigate the risk along its southern border by de-escalating with the Huthis and seeking to drive a wedge between them and Iran. But Saudi officials might also have reappraised this approach (or at least slowed it down) after unrest in Iran, huge protests in Iraq and Lebanon, and the U.S. killing of Qassem Soleimani, the architect of Iran’s regional asymmetrical war strategy, in early January. 

The uptick in violence is extremely worrying, yet actors supporting the political track may still be able to reverse the current trajectory. Crisis Group recommends the following: 

  • The UN Security Council should echo UN Envoy Griffiths’ call for a de-escalation, and urge a truce on all fronts or, even stronger, steps toward a nationwide ceasefire, reiterating the point that the only solution to the Yemen war is a political one. 
     
  • The U.S. in particular should push Saudi Arabia, and the UN, the EU and Oman should press the Huthis, to continue talks, maintain the cross-border truce and implement further bilateral de-escalation measures. In parallel, the U.S. and the UN should encourage Saudi Arabia to bring the Yemeni government and its allies into negotiations with the Huthis. 
     
  • The UN should lead the establishment of a national military body, comprising senior military representatives from the government, the Huthi movement, key military officers on major frontlines (as some anti-Huthi commanders like Tariq Saleh on the Red Sea coast do not fall under the direct authority of the government) and Saudi Arabia, overseen by the UN and advised by international ceasefire planning experts. This body would be charged with planning and implementing frontline truces and reopening key roads. It would include political liaisons capable of transmitting proposals directly to their leaders. 
     
  • International and regional support as well as coordination for such an initiative would be critical. Crisis Group has advocated in the past for the formation of a contact group of key regional and international stakeholders including Saudi Arabia, the UAE, Kuwait and Oman, as well as the U.S., UK and EU. Such a grouping could meet regularly and divide labour for outreach, pressure and the provision of technical expertise, taking its cues from the UN envoy. A meeting of such a group should take place as soon as possible, making the formation of a military body its immediate task.
     

The present scenario is wearyingly familiar: modest advances toward a political settlement undone by local fighting that explodes into a national escalation, driven by overconfidence or miscalculation on the part of key protagonists. There still is time to stop this dangerous slide, but it may fast run out.