icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (I): هل انتصرت مصر؟
الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (I): هل انتصرت مصر؟
The Grand Ethiopian Renaissance Dam: A Timeline
The Grand Ethiopian Renaissance Dam: A Timeline
Report 101 / Middle East & North Africa

الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (I): هل انتصرت مصر؟

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

ما زال الوقت مبكراً ولم يتم بعد إدراك حجم ما أنجزه الشعب المصري بشكل كاف. و بعض هذه الإنجازات واضح بقدر ما هو مذهل.  ففي أقل من ثلاثة أسابيع، دحض المحتجون تلك الفكرة المتوارثة عن كسل ولا مبالاة العرب؛ وقاموا بإعادة تشكيل السياسة الوطنية؛ وفتحوا المجال السياسي أمام فاعلين جدد؛ وعززوا  الاحتجاجات في سائر أنحاء المنطقة، ودعوا إلى التشكيك في الركائز الأساسية التي يقوم عليها النظام في الشرق الأوسط. لقد  قاموا بذلك دون عون خارجي، بينما اكتفى الكثيرون في العالم بالمراقبة الخجولة وتغيير مواقفهم وفقاً لحظوظ حلفائهم المتقلبة.  ويتمثل التحدي الآن في ترجمة نشاط الشارع إلى ممارسات سياسية مؤسساتية وديمقراطية تعددية بحيث لا يتوقف الاحتجاج الشعبي الذي بلغ ذروته في انقلاب عسكري عند ذلك الحد. 
 إن خلفية الانتفاضة مألوفة.  فقد عانت مصر منذ عقود من حكم استبدادي، ومن بيئة سياسية هدامة محتكَرة عملياً من قبل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم (الحزب الوطني)؛ ومن تفشي الفساد والمحسوبية والظلم الصارخ، ومن الانتهاكات على أيدي قوات الأمن غير الخاضعة للمساءلة. و منذ سنين طويلة والحملة  ضد النظام تنتشر دون أية آلية ذات مصداقية للتعبير عن استياء الرأي العام أو توجيهه؛ وقد اتخذت شكل حركات احتجاجية وإضرابات عمالية على نحو متنام.
ولكن ما الذي أحدث اختلافاً في نهاية المطاف؟  بينما أقنعت انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2010 التشريعية كثيرين بضرورة العمل خارج الإطار المؤسساتي، كذلك أقنعهم إسقاط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير 2011  بأنه قد يكتب لهذه المحاولة النجاح. وقد بلغ الاستياء المتراكم ضد النظام العجوز المتصلب، الذي لم يخدم سوى نفسه بدلا من أن يخدم المصالح الوطنية، نقطة الحسم.  إذ بدد الاحتمال المرجح على نحو متنام بتولي مبارك لرئاسة أخرى بعد انتخابات سبتمبر 2011 (إما من خلال استمراره هو نفسه أو من خلال ابنه جمال) أي أمل بتوقف عملية التردي هذه في المستقبل المنظور.
ولم يتم سرد رواية ما حدث بالضبط ما بين 25 كانون الثاني/يناير و 11 شباط/فبراير بعد.  وعليه،  فإن هذا العمل غير كامل.  لقد قمنا بالعمل الميداني بشكل أساسي في القاهرة التي أصبحت قلب الثورة، ولكنها ليست صورة مصغرة للأمة.إذ  أجرى النظام مشاورات وقام بأعمال وراء الأبواب المغلقة، وظلت تلك المشاورات محاطة بالسرية.هذا و  لم تصل الدراما إلى فصلها الأخير بعد. فالمجلس العسكري يدير البلاد، والحكومة تشبه سابقتها على نحو مذهل.  و تستمر الإضرابات فيما يظهر المحتجون قدرة متجددة على  حشد مئات الألوف.  
وعلى الرغم من ذلك،فثمة دروس هامة يمكن استخلاصها بينما تنتقل مصر من أيام الاضطرابات العنيفة إلى العمل على تصميم منظومة سياسية مختلفة.  وسيتحدد شكل مصر في مرحلة ما بعد مبارك على نحو كبير وفقاً للخصائص التالية التي تميز هذه الانتفاضة:  

  • لقد كانت هذه الإضرابات ثورة شعبية ولكنها انتهت بانقلاب عسكري، وهذه الازدواجية التي أفضت إلى تنحية مبارك مازالت موجودة اليوم.  فالنزاع بين مؤسسة هرمية مهووسة بالاستقرار وحريصة على حماية مصالحها وبين حركة شعبية عفوية و أقل تنظيماً، سيؤثر على عدد من الجبهات - من بينها: من الذي سيحكم خلال الفترة الانتقالية وما هي صلاحياته؛ ومن سيسيطر على عملية كتابة الدستور، وما مدى شمولية هذه العملية؟  ومن الذي يقرر قواعد الانتخابات المقبلة، ومتى ستجرى؟  وإلى أي مدى سيتغير المناخ السياسي وينفتح قبل ذلك؟
  • لقد لعب الجيش دوراً رئيسياً وحاسماً وإن كان متناقضاً.  كان قلقاً من حالة عدم الاستقرار، ولم يكن متحمساً لرؤية الاحتجاجات وهي تملي تطورات سياسية.  كما كان مصمماً على حماية مصداقيته الشعبية بقدر حرصه على حماية مصالحه التجارية والمؤسساتية التي لا تقل أهمية.  وقد وصل إلى استنتاج مفاده أن الطريقة الوحيدة للتوفيق بين هذه الاعتبارات المتعارضة هي أن يتدخل.  و ما زال هذا الغموض قائماً إلى اليوم؛ فالضباط الذين يحكمون من خلال المراسيم، ودون رقابة برلمانية أو مشاركة حقيقية للمعارضة هم أنفسهم الذين عملوا على نحو وثيق مع الرئيس السابق.و يبدو أنه لا مصلحة لهم بأن يمسكوا بزمام الأمور وهم ويفضلون مغادرة مسرح الأحداث بأسرع ما يمكن  ليعودوا إلى الكواليس حيث يمكنهم التمتع بامتيازاتهم دون تكبد الاستياء الشعبي عندما تحل خيبة الأمل الشعبية المحتومة،؛ و لكنهم في نفس الوقت يريدون السيطرة على وتيرة التغيير ومداه.
  • و من الممكن أن تصبح نقاط القوة الرئيسية للمعارضة عوائق أثناء المرحلة الانتقالية.  فقد افتقرت المعارضة إلى قائد محدد الهوية أو ممثلين لها وتكتلت حول المطلب الواضح بالتخلص من مبارك.  لقد مكّنها هذا خلال الاحتجاجات من جسر الانقسامات الاجتماعية، والدينية، والأيديولوجية، والانقسامات بين الأجيال، وحشد مجموعة كبيرة من مكونات الطيف الاقتصادي المختلفة والنشطاء الشباب والمعارضة التقليدية، لاسيما جماعة الإخوان المسلمين. وكان مصدر إلهامها الرئيسي أخلاقياً وليس براغماتياً: احتجاجٌ ضد نظام بات رديفاً للجشع والعار. و لم تتمكن أدوات النظام التقليدية من تبديد زخم المحتجين؛ إذ عجزت عن استمالة بعض أحزاب المعارضة واستغلال الانقسامات نظرا لأنها لم تكن المحرك لهذه الانتفاضة، وفشلت كل التنازلات باستثناء تنحي مبارك في تلبية الحد الأدنى لمطالب المتظاهرين، ولم  ينتج عن محاولات القمع إلا ترسيخ صحة تصورات المحتجين على النظام وتعزيز التعاطف الدولي معهم.

وفيما تنتقل العملية من الشارع إلى أروقة السلطةفإن نقاط القوة هذه  قد تثقل كاهل المعارضة.  فمن المرجح أن تبدأ المنافسة بين أطرافها بالظهور، وكذلك تضارب المصالح بين الفئات الاجتماعية المختلفة؛ فغياب أي سلطة تمثيلية أو أجندة إيجابية متفق عليها سيقوض فعاليتها.  أما الشكل الرئيسي للضغط - المتمثل بالاحتجاجات في الشارع -  فيمثّل عامل قوة متضائلاً.  والسؤال الأهم هو ما إذا كانت الحركة ستجد طريقة لمأسسة  حضورها وقدرتها على ممارسة الضغوط .

  •  لقد تقلب الرأي العام كثيراً خلال الأحداث الأخيرة.  فقد عبّر الكثيرون عن كراهيتهم للنظام ولكن أيضاً عن قلقهم حيال الفوضى وعدم الاستقرار الناجمين عن الاحتجاجات.  وذُكر أن العديدين اعتبروا تنازلات مبارك كافية وتفهموا رغبته بمغادرة كريمة، إلا أنهم ذُعروا من عنف بلطجية النظام.  ولكن التطلع المشترك الأكبر كان العودة إلى الحياة الطبيعية والنشاط الاقتصادي المعتاد نظراً للثمن الباهظ لحالة عدم الاستقرار.  وقد ترجم ذلك  في بعض الأحيان إلى التمني بأن تتوقف الاحتجاجات، أو بأن يتوقف النظام عن اللجوء إلى تدابير عنيفة استفزازية في أوقات أخرى.  و ستؤثر هذه الازدواجية على المرحلة المقبلة.  على الرغم من أن العديدين من المصريين يخشون التطبيع بمعنى الحفاظ على الركائز الأساسية لنظام مبارك، إلاّ أنه من المرجح أن يتلهف عدد أكبر لنوع أخر من التطبيع: تطبيع  يكفل حفظ النظام والأمن وفرص العمل.  وسيكمن التحدي في الجمع بين مؤسسات مستقرة وقادرة على العمل مع عملية تغيير سياسية واجتماعية اقتصادية حقيقية. 
  •  ينقسم المعلقون الغربيون إلى معسكرين: أولئك الذين رأوا بصمات الإخوان المسلمين في جميع أوجه الانتفاضة وأولئك الذين اعتبروها انتصاراً لجيل شباب تلقى تعليماً غربياً متجاهلاً للرؤية الإسلامية المعادية للولايات المتحدة. وكلا التفسيرين خاطئ.  فقد لعبت الاتصالات الحديثة دوراً كبيراً، ولا سيما في المراحل الأولى.  كما لعب شباب الطبقة الوسطى المفعمون بالحيوية دوراً أيضاً. و راقبت جماعة الإخوان المسلمين في البداية ما يحدث بقلق، خوفاً من حملة النظام التي ستتبع التورط في انقلاب فاشل.  لكنها سرعان ما غيرت موقفها استجابة لضغوط من أعضائها الشباب الأكثر انفتاحاً على العالم في ميدان التحرير و لزخم الاحتجاجات المدهش. و بمجرد أن ألقت ثقلها في المعركة، لم يعد هناك تراجع عن ذلك: كان لا بد من إسقاط الرئيس مبارك وإلا سيكون انتقامه دون رحمة.  ونما دور المتشددين الإسلاميين بينما أصبحت المواجهة أكثر عنفاً ولاسيما بعد انتقال واحدة من المواجهات إلى خارج القاهرة؛ ففي منطقة الدلتا على وجه الخصوص، مكنتها جذورها العميقة وضعف المعارضة العلمانية نسبياً من لعب دور رئيسي هناك.
  •  هنا أيضاً يمكن استخلاص العبر.  لن تندفع جماعة الإخوان المسلمين بقوة أو بسرعة، فهي أكثر وعياً وحكمة من ذلك، بل تفضل الاستثمار على المدى البعيد، ويكاد يكون من المؤكد أنها لا تتمتع بتأييد الأغلبية أو حتى ما يقارب الأغلبية في أي مكان.  ولكن رسالتها ستلاقي صدى على نطاق واسع، ويمكن أن يفيدها تنظيمها المتفوق لا سيما بالمقارنة مع حالة الأحزاب العلمانية.  ولكن كلما تعمقت مشاركتها السياسية، تعيَّن عليها أن تتعامل مع التوترات التي فاقمتها الانتفاضة كتلك القائمة بين الأجيال، وبين الهياكل الهرمية التقليدية والأشكال الحديثة للتعبئة، وبين وجهات النظر الأكثر محافظة وتلك الأكثر إصلاحا، وبين مناطق القاهرة والمناطق الحضرية والريفية .
  •  لم يتوقع الغرب أياً من هذه الأحداث ولم يكن يأمل بحدوثها، في البداية على الأقل.  فقد كان مبارك حليفاً مخلصاً، والسرعة التي احتفل بها الغرب بسقوطه  بوصفه انتصاراً للديمقراطية كانت غريبة إلى حد ما، إن لم تكن غير لائقة.  الأمر الأكثر أهمية هنا هو أن الغرب بدا عاجزاً عن إبداء رأيه بشأن الأحداث، وهو ما بدا واضحاً من خلال خطاباته التي حاولت مواكبة الأحداث.  لم يكن المصريون في مزاج مناسب لسماع المشورة خلال الانتفاضة، ومن غير المرجح أن تهمهم هذه المشورة الآن.  وكانت أهم مساهمة للغرب تتجسد بإصدار التحذيرات الصارمة ضد العنف. أما الآن، فيمكن أن تساعد القوى الغربية من خلال توفير المساعدات الاقتصادية، مع تجنب محاولات التدخل في شؤون الإدارة الانتقالية، أو انتقاء أفراد مفضلين بعينهم أو إصدار ردود فعل سلبية أكثر مما ينبغي على سياسة مصرية خارجية أكثر حزماً واستقلالية.  ستحكم القيادات المصرية الجديدة مصر وستكون أكثر تقبلاً للرأي العام الذي هو أقل خضوعاً للمطالب الغربية، وهو الثمن الواجب دفعه لنظام حكم ديمقراطي تزعم الولايات المتحدة وأوروبا أنهما تدعوان إليه.
  • وإذا ما أُخذت هذه الديناميات في الاعتبار، فقد تساعد المبادئ الأساسية التالية في توجيه عملية الانتقال: 
  •  وإذا أراد الجيش التغلب على الشكوك حيال استعداده لتغيير حقيقي في طبيعة النظام، فسيتعين عليه إما تقاسم السلطة مع قوى مدنية تمثيلية من خلال تشكيل سلطة انتقالية جديدة تكون ممثلة للشعب، أو ضمان اتخاذ القرارات بشفافية بعد مشاورات واسعة، و ربما يكون ذلك من خلال مجلس استشاري انتقالي.  
  •   و قد يمكن لبعض التدابير الفورية أن تساعد في طمأنة القوى السياسية المدنية: مثل رفع حالة الطوارئ؛ والإفراج عن السجناء المعتقلين بموجبها؛ واحترام الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع والحق في تأسيس النقابات العمالية المستقلة.   
  • كذلك يمكن إنشاء هيئات مستقلة ذات مصداقية للتحقيق في الاتهامات بالفساد وغير ذلك من المخالفات الموجهة إلى مسؤولين في النظام السابق. و  يجب أن تكون هذه التحقيقات عميقة وغير مسيسة لتفادي تصفية الحسابات.  وسيكون هناك حاجة إلى ضمانات بإجراء محاكمات قضائية عادلة.  كما يمكن إجراء تحقيقات جنائية مستقلة وذات مصداقية للبحث في انتهاكات جميع القوى الأمنية، بالإضافة إلى مراجعة شاملة للقطاع الأمني لتعزيز الكفاءات المهنية.  
  •  سيكون من الأفضل للحركة من أجل الديموقراطية أن تكون هناك استمرارية في التنسيق وإجماع حول المطالب الإيجابية السياسية والاستراتيجية الأكثر الأهمية. و يمكن تعزيز ذلك من خلال تشكيل هيئة تعددية تشمل الجميع تكون مهمتها إعطاء الأولوية لهذه المطالب والضغط على السلطات العسكرية للاستجابة لها.

وللمرء أن ينظر فقط إلى ما يحدث في اليمن أو البحرين أو ليبيا،  ليقدّر مدى قدرة النجاح على إلهام الآخرين.  ولكن خيبة الأمل معدية أيضاً: فقد كانت الإطاحة بمبارك خطوة كبيرة، لكن ما سيتبعها سيكون مصيرياً بنفس المقدار.  وبغض النظر عما إذا كان راغباً بذلك أم لا، فإن الأنظار ستتركز من جديد على الشعب المصري.


القاهرة/بروكسل، 24 شباط/فبراير 2011 


 

Interactive / Africa

The Grand Ethiopian Renaissance Dam: A Timeline

On 9 June, Ethiopia, Egypt and Sudan resumed talks on the filling and operation of the Grand Ethiopian Renaissance Dam (GERD). If Addis Ababa goes ahead with its plan to fill the reservoir before a deal is implemented, tensions among the three countries will rise, making it harder for them to find a settlement. The onset of Ethiopia’s long rainy season makes the necessity of a resolution even more pressing.

From the British recognition of Egypt’s natural and historical rights to Nile waters in 1929 to the recent resumption in negotiations, this timeline traces the events of the GERD dispute to the present day.