icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
نقف معاً منقسمين: استمرار الصراعات في ليبيا
نقف معاً منقسمين: استمرار الصراعات في ليبيا
Report 130 / Middle East & North Africa

نقف معاً منقسمين: استمرار الصراعات في ليبيا

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

يُشكل مقتل السفير الأمريكي وثلاثة من زملائه في 11 أيلول/سبتمبر تذكيراً بالتحديات الأمنية التي تواجهها ليبيا. كما ينبغي أن يعتبر الحادث بمثابة جرس إنذار. يمكن بالطبع النظر إلى ليبيا اليوم بأكثر من طريقة: بوصفها إحدى الانتفاضات العربية الأكثر نجاحاً، وأنها تعافت بسرعة أكبر مما كان متوقعاً، أو كبلد يتكون من أقاليم ومناطق يشد كل منها البساط نحوه، ويعاني من الصراعات بين المكونات المختلفة فيه، وحيث تتجول الجماعات المدججة بالسلاح بحرية كبيرة. ثمة أدلة على كلا المنظورين؛ الانتخابات الناجحة من جهة، والهجمات العنيفة من جهة أخرى. في الحقيقة، فإن السمات التي تدعو إلى التفاؤل والتشاؤم في آن واحد حيال ليبيا ما بعد القذافي تنبع من حقيقة واحدة. نظراً إلى أن البلاد تفتقر إلى دولة تقوم بوظائفها بشكل كامل، وإلى جيش فعّال أو شرطة فعّالة، فإن اللاعبين المحليين – الوجهاء، والمجالس المدنية والعسكرية، والكتائب العسكرية – نشطت لملء الفراغ، وتوفير الأمن، والتوسط في النزاعات وفرض اتفاقات وقف إطلاق النار. لن يكون ذلك سهلاً، وينبغي أن يتم بعناية كبيرة، لكن الأوان قد فات على عكس اتجاه الأحداث، وإصلاح الجيش والشرطة وتأسيس هيكليات لدولة تقوم بوظائفها ويمكن أن تضمن تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار ومعالجة الأسباب الجذرية للصراعات.

لقد تركت النهاية الدموية للقذافي وانهيار القوات المسلحة وقوات الشرطة الليبية في أعقابها مواطنين مسلحين ومظالم عمرها 42 عاماً. لقد قامت استراتيجية "فرق تسد" التي اتبعها القذافي على تأجيج الصراعات بين المكونات المختلفة في المجتمع الليبي، بحيث يسعى كلٌ منها لأخذ حصته من الموارد واكتساب الحظوة لدى النظام. بعض المدن أصبحت أكثر ثراءً بفضل صلاتها بالنخبة الحاكمة، بينما اشتدت معاناة مدن أخرى. في هذه الأثناء، كانت الأجهزة الأمنية تؤجج الصراعات بين الفئات المختلفة وتستغلها وتُديرها. وحالما رُفع الغطاء عن هذا المرجل الذي يغلي، ظهر إلى السطح كل ما يبرر الخوف من اندفاع الجميع للحصول على كل ما يستطيعون الحصول عليه، مع سعي الجماعات المسلحة المختلفة التي انتشرت وتكاثرت خلال الثورة للحصول على المكاسب المادية، والنفوذ السياسي، أو ببساطة أكثر السعي للانتقام. وقد تفاقمت هذه المشكلة نظراً للفراغ الأمني الذي أحدثه السقوط السريع والمفاجئ للنظام.

سرعان ما انتشرت الفوضى، لكن إلى درجة معينة فقط. اندلعت الاشتباكات بين مختلف الفصائل في سائر أنحاء البلاد خلال وبعد الصراع الذي دار عام 2011. التوترات التي كانت تمور تحت السطح لفترة طويلة بدأت بالغليان، وتفاقمت بحكم المواقف المتباينة التي اتخذتها المكونات المختلفة للمجتمع الليبي حيال نظام القذافي. يعود الفضل إلى درجة كبيرة في أن معظم المعارك انتهت بسرعة نسبية إلى الجهود التي بذلها القادة المحليون، وكتائب الثوار ومختلف المجالس المدنية والعسكرية التي اضطلعت بمهمة المحافظة على وحدة البلاد. سجلت الجهود الأمنية المتفرقة نجاحات كبيرة وحتى مفاجئة. لكنها لا تعتبر نموذجاً يُحتذى؛ إذ وحتى عندما تتمكن من احتواء الصراعات، فإنها تسهم في تغذيتها في الآن ذاته. لا تستطيع بعض الجماعات المسلحة مقاومة الإغراء المتمثل باستهداف الخصوم وتسوية الحسابات؛ والقتال لاكتساب النفوذ السياسي والاقتصادي؛ وتحاشي المساءلة؛ وتعزيز التنافسات الجغرافية والقبلية.

حتى الآن، اكتفت السلطات المركزية بالوقوف موقف المتفرج، وإيكال مهمة المحافظة على الأمن فعلياً إلى جماعات مسلحة تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية. لهذه الجماعات مبرراتها لفعل ذلك؛ فالجيش والشرطة في حالة من التشتت ويعانيان من نقص حاد في الأعداد والمعدات؛ حيث أن الضباط والجنود إما انشقوا، أو هربوا، أو قتلوا أو سجنوا. كان المتمردون الذين ثاروا ضد القذافي أفضل تسليحاً وغير مستعدين للتخلي عن استقلالهم أو الدخول تحت سيطرة الدولة، وذلك للشكوك التي تراودهم حيال النظام السابق ونتيجة استمتاعهم بالقوة الجديدة التي اكتسبوها. لكن سيكون من الخطأ الافتراض أن القوات العسكرية والشرطية الموازية التي ظهرت فعلت ذلك ضد رغبات السلطات المركزية. رغم أن هذه القوات شُكلت من قبل كتائب الثوار نفسها، فإن قوات درع ليبيا واللجنة الأمنية العليا – الأولى تعمل بموازاة الجيش، والثانية بموازاة الشرطة – مُنحت التفويض والتشجيع على العمل واتخاذ الإجراءات من قبل المجلس الوطني الانتقالي الحاكم، الذي اعتبرها قوات خاصة لا يمكن للدولة أن تحافظ على أمن البلاد من دونها.

وكما أن الجماعات المسلحة نشأت فعلياً بفضل الأطراف المتحاربة، فإن الوجهاء المحليين كانوا يقودون المفاوضات المصممة لتحقيق وقف أكثر استدامة لإطلاق النار. دأب هؤلاء على استحضار المُثل العليا للهوية الليبية والقيم الإسلامية واللجوء إلى الضغوط الاجتماعية والقوانين العرفية، فأثبتوا أنهم وسطاء فعالين وناجحين.

إلا أن أياً من ذلك لا يشكل حلاً مستداماً؛ فقد بقيت حالات الهدنة هشة، وتجمدت الصراعات المحلية لكنها لم تسوَ بشكل نهائي ومستدام. بتدخل الوجهاء المحليين والجماعات المسلحة في وقف وتسوية الصراعات، فإنهم فعلوا ما لم تستطع الحكومة فعله. إلا أن التنفيذ الفعّال لاتفاقات وقف إطلاق النار يعتمد إلى حد كبير على وجود سلطة حيادية قادرة على تقديم الخدمات وفرض تنفيذ القرارات. إن انخراط كتائب الثوار والجماعات المحلية المسلحة في المساعي لوقف الأعمال العدائية يُخفي الخط الفاصل بين التوسط الحيادي والتدخل لصالح أحد الطرفين. في بعض الحالات، أدت محاولاتهم للعب دور الجيش، والشرطة، والوسطاء، والقضاة والمحلفين إلى إعادة إحياء العداوات بين المكونات المختلفة للمجتمع الليبي أو تأجيج التنافس من أجل السيطرة على طرق التهريب. يؤمل أن تتمكن الدولة المركزية من تأسيس قوات وطنية حقيقية مؤهلة لمعالجة النزاعات المحلية، خصوصاً قوات الدرك وقوات خاصة داخل الجيش. وإلى أن يتم تحقيق ذلك، فإن الاعتماد على كتائب الثوار والجماعات المحلية المسلحة سيستمر وسيشكل رهاناً غير مؤكد.

قد يكون الأمر الأكثر خطورة هو حقيقة أنه وفي غياب دولة قوية، فإن الاتفاقات ظلت في معظم الأحيان حبراً على ورق. معظم النزاعات لها جذور تعود إلى مطالب متنازعة على الأرض، والممتلكات والسلطة وكانت موجودة قبل القذافي لكن فاقمت منها في البداية شبكات الوساطة والمحسوبية والزبائنية التي بناها النظام، ومن ثم المواقف المتباينة التي اتخذتها المكونات المختلفة خلال الانتفاضة، وأخيراً الأفعال الانتقامية التي حدثت بعد الانتفاضة. إن تسوية هذه النزاعات يتطلب تفاهمات واضحة ومكتوبة، ومتابعة حكومية، وآليات تنفيذ ومساءلة حقيقية. كما أن ذلك يتطلب مراقبة وضبط الحدود؛ والتحديد العادل لملكية الأرض في الحالات التي لجأ النظام السابق فيها إلى المصادرة؛ وشكلاً من أشكال العدالة الانتقالية. وجميع هذه الأشكال غائبة بشكل صارخ. رغم أن الوجهاء المحليون يتفاوضون للتوصل إلى اتفاقيات، فإن هذه الاتفاقيات غالباً ما يعتريها الغموض، ونادراً ما تكون مكتوبة أو يتم التنسيق بشأنها مع السلطات المركزية. دون وجود حكومة فعّالة، ومؤسسات دولة قوية وقوات شرطة، فإن متابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات يظل غير ممكن. ثمة حمل ثقيل يرزح تحته النظام القضائي وما يزال تأسيس عملية عدالة ومصالحة قيد الانتظار. وهكذا فإن اتفاقيات المصالحة التي يتم التوصل إليها بعناء شديد تظل هشة.

هناك الكثير مما يمكن الاحتفاء به في ليبيا ما بعد القذافي، لكن هناك أيضاً ما يدعو إلى القلق. إن المعركة بين الحكومة المركزية والجماعات المسلحة لم تنته بعد، بل إن هذه الجماعات كانت تتصرف مؤخراً كما لو أن لها اليد العليا. إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة، فإن عكس هذا الاتجاه سيصبح أكثر صعوبة بمرور الوقت، وما كان حتى الآن خبراً سعيداً قد يتحول إلى حكاية تتميز بالمرارة والأسى.

طرابلس/بروكسل، 14 أيلول/سبتمبر 2012

Good News in Libya?

This week, Richard Atwood and Naz Modirzadeh talk to Crisis Group’s Libya expert Claudia Gazzini about the successful formation of a new interim government in Libya and the challenges in unifying the country.

This week on Hold Your Fire!, Richard Atwood and Naz Modirzadeh talk to Crisis Group’s Libya expert, Claudia Gazzini, about the historic turn of events resulting in a new unity government in Libya. After years of chaos, division and war, often fuelled by foreign powers, the past six months saw Libyan leaders engage in UN-led peace talks and agree to an interim cabinet headed by Prime Minister Abdul Hamid Dbeibeh. Claudia talks through events that led the warring parties and their external backers to agree to the unity government, the benefits of the UN’s inclusive, multitrack process, the significance of a peaceful handover of power and the challenges that lie ahead for Dbeibeh’s government.

Click here to listen on Apple Podcasts or Spotify.

Contributors

Interim President
atwoodr
Naz Modirzadeh
Board Member and Harvard Professor of International Law & Armed Conflict
Consulting Senior Analyst, Libya