Arrow Left Arrow Right Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Twitter Video Camera Youtube
الاتفاق السياسي الليبي وضرورة إعادة صياغته
الاتفاق السياسي الليبي وضرورة إعادة صياغته
الجائزة: الصراع على ثروات الطاقة الليبية
الجائزة: الصراع على ثروات الطاقة الليبية
Table of Contents
  1. Executive Summary
A police vehicle is seen amid burned equipment in the Ras Lanuf crude oil tank farm in Ras Lanuf, Libya, 17 October 2016. CRISIS GROUP/Claudia Gazzini
Report 170 / Middle East & North Africa

الاتفاق السياسي الليبي وضرورة إعادة صياغته

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

لقد أفضى الاتفاق السياسي الليبي الذي وُقّع في الصخيرات في المغرب في كانون الأول/ديسمبر 2015 إلى إعادة تشكيل الصراع الداخلي أكثر مما أسهم في تسويته. قبل عام من الزمن، كان الصراع دائراً بين برلمانين متنافسين والحكومتين المرتبطتين بهما. أما اليوم فإن الصراع يدور بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه، حيث يضم كل طرف منشقين عن المعسكرين الأصليين، وكلا الطرفين مسلح تسليحاً ثقيلاً. لم يعد من الممكن تنفيذ خارطة طريق الاتفاق، المتمثلة في أن من الممكن لحكومة تصريف أعمال تمثل البرلمانين وحلفائهما إرساء نظام سياسي جديد وإعادة إدماج الميليشيات، دون تغيير. ثمة حاجة لمفاوضات جديدة يشارك فيها بشكل خاص اللاعبون الأمنيون الرئيسيون الذين لم يشاركوا في مؤتمر الصخيرات لمنح حكومة الوحدة الوطنية قاعدة أكثر توازناً.

سعى اتفاق الصخيرات إلى تسوية النزاع بين مجلس النواب والحكومة المرتبطة به، ومقرهما على التوالي في المدينتين الشرقيتين طبرق والبيضاء، والمؤتمر الوطني العام وحكومته في طرابلس. أنشأ الاتفاق مجلساً رئاسياً كان عبارة عن سلطة تنفيذية ضعيفة تولت مهامها في طرابلس في آذار/مارس 2016 وكلفت بتشكيل حكومة وحدة وطنية وأيضاً تشكيل المجلس الأعلى للدولة الذي يتكون من أعضاء سابقين في المؤتمر الوطني العام. ونص على أن يستمر مجلس النواب بوصفه البرلمان الوحيد وأن يصادق على حكومة الوحدة الوطنية، لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن. وهكذا فإن البنية المؤسساتية لم تكتمل، ما أفضى إلى نتيجة مشوهة، في الوقت الذي يتمسك مؤيدو الاتفاق وخصومه باعتبارات تقنية قانونية لدعم مواقفهم.

يسعى اللاعبون العسكريون لبسط نفوذهم من خلال فرض أمر واقع يهدف إلى تحسين مواقعهم التفاوضية وفرض أنفسهم كل في معسكره. في الفترة الواقعة بين شباط/فبراير وأيلول/سبتمبر، تمكنت قوات الفريق خليفة حفتر، الذي يرفض الاتفاق، من إخراج خصومها من بنغازي والاستيلاء على جزء كبير من "الهلال النفطي" في خليج سرت، مع إنتاجه من النفط والغاز، ومنشآت تكرير وتصدير النفط. في هذه الأثناء، تمكن تحالف يجمع ميليشيات في غرب ليبيا ويعمل اسمياً تحت سلطة المجلس الرئاسي، وبدعم جوي أمريكي، من الاستيلاء على معظم سرت، وهي المدينة التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية في آذار/مارس 2015. هناك احتمال بأن تقوم بعض القوات الموجودة في سرت، وبمساعدة من آخرين في غرب ليبيا، بمتابعة التقدم شرقاً والاصطدام مع قوات حفتر في الهلال النفطي، أو أن تسعى قوات حفتر إلى التحرك غرباً باتجاه طرابلس. يتمثل الأثر الكلي لهذه التحركات في تعمق الانقسامات. كما أن حقيقة أن المجلس الرئاسي، بصفته سلطة تنفيذية مؤقتة، لم يحقق تقدماً كبيراً في معالجة القضايا اليومية مثل أزمة السيولة النقدية وانقطاع المياه والكهرباء تؤدي إلى مزيد من انعدام الثقة.

اللاعبون الخارجيون الذين دفعوا باتجاه التحركات الدبلوماسية وأبرزوا دعمهم لاتفاق الصخيرات هم أيضاً لا يقلّون انقساماً عن الليبيين أنفسهم. مجموعة من الدول الغربية في معظمها، بقيادة الولايات المتحدة، تدعو إلى تقديم الدعم غير المشروط للمجلس وتعترف بحكومة الوحدة الوطنية التي شكّلها. نظراً لمنح هذه المجموعة الأولوية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وضبط تدفقات المهاجرين واللاجئين، فإنها تفضل الاستمرار في خارطة طريق الصخيرات دون مجلس النواب إذا دعت الضرورة، مراهنة على أنه إذا تحسنت الحوكمة في الجزء الغربي من ليبيا أولاً، فإن الجزء الشرقي يمكن أن ينضم إليها في المحصلة. غير ان صمود حفتر قوّض تلك الفرضية.

مجموعة أخرى، تقودها مصر، والإمارات العربية المتحدة وروسيا، تعطي الأولوية لوحدة ما تبقى من الجيش (خصوصاً "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر) بوصفه نواة لجيش مستقبلي وتعبّر عن قلقها من النفوذ الذي يمكن للميليشيات الإسلامية المسيطرة على طرابلس أن تتمتع به على المجلس. لقد قدمت له هذه المجموعة الدعم السياسي والعسكري السري والعلني، كما فعلت فرنسا أيضاً على أساس من محاربة الإرهاب. هذه المجموعة، المهتمة ظاهرياً بإيجاد حل للانقسامات التي تعاني منها ليبيا، تدعم عملية السلام علناً، لكنها تقوّضها ولا تقدم بديلاً ملموساً لها.

تبدو إمكانية تحقيق أهداف اتفاق الصخيرات، المتمثلة في تجنب المزيد من المواجهات العسكرية ومنع الانهيار المالي، بعيدة بشكل متزايد. ثمة مخاطرة في أن العقبة التي يشكلها تنظيم الدولة الإسلامية في سرت سيتبعها قتال بين المجموعات غير الجهادية للسيطرة على النفط والغاز، ما يرجح تأجيل قدرة ليبيا على زيادة صادراتها ويعرض آفاق تحقيق السلام للخطر على نحو أكبر. على المدى الأبعد، فإن فشل عملية السلام وتصاعد الصدامات من شأنها أن تعطي المجموعات الراديكالية فرصة لتجميع قواها. وبالتالي فإن الأولوية القصوى والعاجلة تتمثل في منع انفجار العنف الذي يبدو أن احتمالاته تتعاظم في خليج سرت، وبنغازي وربما في طرابلس. يمثل تجنب مواجهات جديدة في الهلال النفطي أولوية ملحة على نحو خاص، إضافة إلى التوصل إلى اتفاق تسمح القوات الموجودة هناك بموجبه للمؤسسة الوطنية للنفط بإصلاح المنشآت المتضررة واستئناف عمليات التصدير، بموجب القانون الليبي وقرارات الأمم المتحدة.

إضافة إلى ذلك، يجب إعادة صياغة عملية السلام المجمدة. ينبغي أن تتوقف محاولات تنفيذ اتفاق الصخيرات دون موافقة مجلس النواب واستبعاد حفتر. وعلى نحو مماثل، على داعمي الاتفاق الضغط على حفتر كي يشارك في المفاوضات. على الطرفين أن يقدما التنازلات، خصوصاً فيما يتعلق بالمسائل الأمنية. على المجلس الرئاسي أن يفعل المزيد لتطمين المنطقة الشرقية بأنه يعمل من أجل الجميع، وليس فقط من أجل المنطقة الغربية، وأن يستأنف المحادثات بشأن حكومة الوحدة الوطنية مع مجلس النواب.

لن يتحقق الكثير من التقدم دون إشراك اللاعبين العسكريين الأكثر أهمية في الحوار. إن التوصل إلى تسوية حول بنية القيادة وعلاقة هؤلاء اللاعبين بالمجلس الرئاسي يشكل مقدمة ضرورية لمعالجة القضايا الأوسع المتمثلة في نزع السلاح، والتفكيك وإعادة الإدماج. إن تصنيف طرف واحد بأنه "الجيش الشرعي" لا يعالج الواقع الهجين للقوى العسكرية؛ حيث إن معظم المجموعات المسلحة تدعي ارتباطها بإحدى مؤسسات الدولة في الوقت الذي تستمر فيه بالعمل بوصفها ميليشيا.

ينبغي أن يدفع احتمال تداعي ليبيا الجميع إلى التوقف، خصوصاً البلدان المجاورة لها والتي تتسم بقدر من الهشاشة. على اللاعبين الإقليميين والدوليين المشاركين في العملية الدبلوماسية المتعلقة بليبيا الاتفاق على أهداف مشتركة، والدفع نحو إعادة التفاوض بشأن الاتفاق، واستخدام نفوذهم لضبط الأطراف المتحاربة ودفعها نحو حل سياسي والمشاركة في مسار أمني. وبشكل خاص،

  • على المجلس الرئاسي وحلفائه عدم الاستيلاء على منشآت خليج سرت؛ وعلى مجلس النواب وقواته عدم التحرك نحو الغرب؛ كما أن على الداعمين الخارجيين للطرفين الدفع بقوة نحو تجنب التصعيد.

  • على قوات الفريق حفتر الوفاء بالتزاماتها بأن تبقي جميع منشآت انتاج وتصدير النفط والغاز في سرت تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط بموجب القانون الليبي وقرارات الأمم المتحدة.

  • على المجلس الرئاسي أن يتفاوض مع مجلس النواب على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وإشراك المنطقة الشرقية والآراء المعبرة عنها ومعالجة القضايا الملحة بالنسبة لليبيين العاديين، مثل الكهرباء، والسيولة المصرفية والرعاية الصحية.

  • على الأمم المتحدة والدول الداعمة للمسار الدبلوماسي التشجيع على توفير مجال لحفتر والمجموعات المسلحة الرئيسية في الغرب لمناقشة التراجع عن التصعيد في خليج سرت، وبنغازي ومناطق أخرى. كجزء من هذا المسار الأمني، عليهم أيضاً الشروع في محادثات حول الترتيبات التي يمكن أن تكون جزءاً من اتفاق أوسع.

  • على الدول المجاورة، والولايات المتحدة، وروسيا، والدول الأوروبية، وتركيا، وقطر والإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، المساعدة على صياغة النتائج واحتواء الأطراف المعطلة وذلك بتجديد جهودها لتحقيق التوافق بين طموحاتها، استناداً إلى القضايا التي توافق عليها أصلاً، مثل استخدام صادرات النفط والغاز لتحقيق الاستقرار الاقتصادي؛ وإيجاد سلسلة قيادة موحدة للجيش في إطار بنية أمنية موحدة؛ وسلامة أراضي البلاد، ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

مع حدوث تحولات مرعبة على نحو متزايد في الأوضاع، يسعى اللاعبون الخارجيون – بعضهم، مثل فرنسا، الضالعة في هذه العملية منذ وقت طويل؛ وآخرين، مثل السعودية، التي نشطت مؤخراً – لإعادة إحياء عملية الصخيرات بشكل أو بآخر. إن فهم الأخطاء التي حدثت من شأنه أن يصحح تلك الأخطاء، وهو أمر ضروري ويمثل أفضل أمل لإنقاذ الاتفاق.

طرابلس/بروكسل، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016

El-Sharara oil field, Libya, 24 March 2015. CRISIS GROUP/Claudia Gazzini
Report 165 / Middle East & North Africa

الجائزة: الصراع على ثروات الطاقة الليبية

The imminent collapse of Libya’s economy could impoverish millions, foster chaos and more radicalisation. At the heart of Libya’s misery is frenzied competition for control over the country’s oil resources. Ongoing UN-led talks should urgently prioritise economic governance, local ceasefires and armed defence of oil facilities.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

Executive Summary

Libya’s economic conditions could turn sharply for the worse, as rival authorities vie to control rapidly shrinking national wealth. The struggle affects oil fields, pipelines and export terminals, as well as the boardrooms of national financial institutions. Combined with runaway spending due to corruption and dwindling revenue because of falling exports and energy prices, the financial situation – and with it citizen welfare – faces collapse in the context of a deep political crisis, militia battles and the spread of radical groups, including the Islamic State (IS). If living conditions plunge and militia members’ government salaries are not paid, the two governments competing for legitimacy will both lose support, and mutiny, mob rule and chaos will take over. Rather than wait for creation of a unity government, political and military actors, backed by internationals supporting a political solution, must urgently tackle economic governance in the UN-led talks.

The Prize: Libya's Hydrocarbon Wealth

In this video, our Senior Libya Analyst, Claudia Gazzini, explains the complex overlapping issues around the fight for Libya's energy wealth and how we went about researching the topic. CRISIS GROUP

Since the Qadhafi regime fell in 2011, Libya has been beset by attacks on, labour strikes at and armed takeovers of oil and gas facilities, mostly by militias seeking rents from the fledging central government. Initially brief and usually resolved by government concessions, the incidents gradually took on a life of their own, in an alarming sign of the fragmentation of political, economic and military power. They show the power accrued by militias during and since the 2011 uprising and the failure of efforts to integrate them into the national security sector. The dysfunctional security system for oil and gas infrastructure presents a tempting target for IS militants, as attacks in 2015 have shown.

One aspect of the hydrocarbon dispute is a challenge to the centralised model of political and economic governance developed around oil and gas resources that was crucial to the old regime’s power. But corruption that greased patronage networks was at that model’s centre, and corrupt energy sector practices have increased. A federalist movement some consider secessionist controls a number of the most important crude-oil export terminals. It exploits the situation by pursuing its own sale channels, adding to the centrifugal forces tearing Libya apart.

This complicates efforts to resolve a political conflict that in July 2014 triggered a split between rival parliaments, governments and military coalitions – one based in the capital, Tripoli, the other in the east, and both with support from competing regional players. Convinced of its legitimacy, each fights to control key institutions. As the most important, the Central Bank of Libya (CBL) and the National Oil Company (NOC), are under Tripoli’s control, the internationally recognised parliament in Tobruk and its government in al-Bayda are trying to set up parallel institutions. The sides also contest the assets of the Libyan Investment Authority (LIA, the sovereign wealth fund), in international courts. In anticipation of a unity government, most regional and all other international actors with a stake remain committed to the established CBL, NOC and LIA. They understand that these institutions jointly represent upwards of $130 billion and have senior technocratic expertise critical to rebuilding the state.

The longer negotiations stall, however, the greater the risk the Tobruk/Bayda authorities (which consider the Tripoli-based CBL and NOC biased against them) will be able to create rival institutions or weaken the existing ones. At the same time, Libya’s once-significant wealth (derived almost entirely from oil and gas sales) is haemorrhaging, due to corruption and mismanagement. Combined with reduced crude-oil exports because of damage to production and export sites, pipeline and other infrastructure blockades and the sharp decline in international oil prices, this makes remedial action urgent. Poor economic management already causes some shortages of fuel and basic goods; a wider economic crisis like a sudden, uncontrolled devaluation of the dinar, would severely harm millions. This would likely cause new security crises, encouraging more predatory behaviour by militias whose salaries the state pays, increasing the importance of the parallel economy (notably smuggling) and spurring new refugee flows.

Even as UN-led negotiations for a Government of National Accord (GNA) continue, several steps should be taken, including at a minimum:

  • reiterating international determination that there can be only one CBL, NOC and LIA, with a GNA to appoint their senior managers; and oil sales or related contracts outside official channels will not be tolerated;
     
  • prioritising economic governance in the UN-led talks so as to secure agreement on short-term economic policy and interim management of key institutions. This should be done in a separate negotiating track, including representatives of both authorities and with the support of international financial institutions such as the IMF and the World Bank;
     
  • brokering of local ceasefires in the UN-led talks’ security track, or other channels where relevant, to increase revenues in the short term by allowing reopening of blockaded oil fields, pipelines and export facilities. Security arrangements for repair and reopening of damaged facilities should be negotiated in the longer term; and
     
  • making the question of the armed groups guarding oil facilities another priority security-track topic. Some of these have considerable arsenals and allies across Libya and are largely autonomous, so cannot be ignored. Including these armed groups could also help improve the protection of oil and gas infrastructure against attacks by IS affiliates.

The slow progress of the UN-led talks on political questions should dissuade neither the belligerents nor the internationals from encouraging such interim steps. That Libya has kept, against all odds, a minimum level of economic governance and even briefly increased oil exports shows that interim economic arrangements are possible; they could even deliver political gains by building confidence and demonstrating that compromise can be mutually beneficial. But this needs a push from outside, the resolve of both local and international actors – notably regional powers that have oscillated between backing a political solution and supporting one side or another – to maintain the integrity of the financial institutions and perseverance from negotiators. Above all, it entails convincing the two sides they are fighting over a rapidly diminishing prize and would be better off agreeing to these steps so as to share a bigger pot.

Tripoli/Brussels, 3 December 2015