Arrow Left Arrow Right Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Twitter Video Camera Youtube
العنف الجهادي في تونس: الحاجة الملحّة لاستراتيجية وطنية
العنف الجهادي في تونس: الحاجة الملحّة لاستراتيجية وطنية
Thailand: Malay-Muslim Insurgency and the Dangers of Intractability
Thailand: Malay-Muslim Insurgency and the Dangers of Intractability

العنف الجهادي في تونس: الحاجة الملحّة لاستراتيجية وطنية

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

لمحة عامة

تواجه تونس تهديداً جهادياً داخلي المنشأ لا يقلّ عن ذاك الذي يدخل إليها من ليبيا المجاورة. ولمواجهة هذا التهديد، ينبغي على السلطات أن تطلق وبشكل عاجل استراتيجية لمكافحة الإرهاب تتبنى مقاربة متعددة الأبعاد تمنح الأولوية للوقاية وتتضمن آلية للتشاور على نطاق واسع. ستساعد مثل هذه الاستراتيجية على توجيه رد منسّق وعلى بناء إجماع وطني أوسع حوله. وتتمثل الأولوية في التغلب على العقبات التي تكون غالباً مؤسساتية وبيروقراطية والتي أخّرت مثل هذه الاستراتيجية منذ تبني دستور جديد في كانون الثاني/يناير 2014. إن إطلاق وتنفيذ استراتيجية ضد العنف الجهادي، الذي يمكن أن يزعزع استقرار البلاد ويشجع على نشوء التوجهات الاستبدادية في الحكم، سيعني بعث الحيوية من جديد في الإدارة العمومية. أما عدم الرد وبشكل متماسك فإنه سيسمح لبعض الشرائح الأكثر هشاشة في المجتمع التونسي أن تستمر في توجهها نحو التطرف، وهو أحد الأهداف الرئيسية للمجموعات الجهادية.

لقد توسّع العنف الجهادي في تونس وتنوّعت أشكاله منذ انتفاضة 2010-2011 ضد نظام الرئيس زين العابدين بن علي. في الوقت الذي تبدو فيه الحكومة مصممة على معالجة هذا التحدي الأمني، فإنها حتى الآن لم تنفذ استراتيجية متعددة الأبعاد من شأنها أن تساعدها في معالجة الأسباب الجذرية للعنف وبذلك تمنع حدوثه وتزيد من قدرة قوات الأمن على استباق التهديد والرد عليه بشكل سريع، وعلى تنسيق وتعديل ردودها. إن إطلاق استراتيجية وطنية من شأنه أن يوضح متطلبات وأولويات معركة من هذا النوع، وأن يساعد على فتح نقاش عام، ويشجع المشاركة الشعبية وبالتالي يستبق المقاومة التي يمكن أن تواجه تطبيقها. كما أنه سيسهم في تحسين التعاون الأمني بين تونس وشركائها الإقليميين والدوليين، الحريصين على أن يتم إدماج دعمهم المالي والتقني في رؤية استراتيجية واضحة.

اللاعبون السياسيون متفقون إلى حد ما على التوجه الاستراتيجي اللازم لمعالجة المشكلة، رغم بعض الاختلاف على مستوى السيطرة على أماكن التعليم الديني والتوازن بين الوقاية والردع. تتمثل المشكلة الرئيسية في أن الحكومة لم تقم حتى الآن بنشر أو تنفيذ استراتيجية للرد – استراتيجية يمكن لمكوناتها العملياتية أن تتطور لتصبح أكثر فعالية. السياق غير مواتٍ؛ حيث إن التحديات الأمنية عاجلة وتنزع إلى إثارة رد قمعي؛ وليس هناك تنسيق يذكر بين رئيسي الدولة والحكومة، ولا يزال هناك عقبات إدارية عديدة بين الوزارات وداخلها؛ كما أن أداء الهيئات المتعددة المكلّفة بمكافحة الإرهاب أقل من طاقتها وينزع حتى إلى تجزئة وضع السياسات.

سبق وتم إعداد وثيقتين استراتيجيتين في عامي 2014 و2015، لكن لم يتم نشرهما.  ينبغي أن تصبح هاتان الوثيقتان الآن قاعدة لصياغة ونشر نص جديد ينبغي أن يعكس فهماً عميقاً للمجموعات الجهادية. وثمة عنصران سيكونان محوريين لنجاحها يتمثلان في وجود تعاون أفضل بين المؤسسات العمومية ووجود آلية لتقييم فعالية الاستراتيجية بهدف إجراء التعديلات الضرورية.

إن الجهة التي تتمتع بالمؤهلات الأفضل لوضع هذه الوثيقة بالتنسيق مع الوزارات المعنية هي اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التي تم تأسيسها حديثاً، في 22 آذار/مارس 2016، والتي تتمثل فيها مختلف الجهات الحكومية، بما في ذلك القطاع الأمني. كما أن بوسعها وضع آلية للتشاور مع طيف واسع من الجهات الفاعلة السياسية ومن المجتمع المدني.

كخطوة أولى، ولإعطاء زخم جديد لإكمال ونشر هذه الاستراتيجية، على رئيس الدولة ورئيس الحكومة أن يتفقا على دور كل منهما في القطاع الأمني. ثانياً، على رئيس الحكومة أن يعزز آليات التنسيق بين الهيئات المختلفة في الحكومة، خصوصاً اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب وخلية التنسيق الأمني والمتابعة، وإحداث منصب المفوض السامي لمكافحة الإرهاب، الذي ينبغي أن يكون بمرتبة وزير دون حقيبة. وستكون مهمته تحسين التنسيق بين رئيسي السلطة التنفيذية والوزارات المعنية والهيئات الحكومية (داخل وخارج القطاع الأمني على حد سواء) والهيئات المختلفة لمكافحة الإرهاب. ينبغي أن يتمتع المفوض السامي بالخبرة والمكانة المناسبتين اللتين تمكنانه من دعم اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في النواحي التحليلية لعملها، أي وضع الاستراتيجية، والمساعدة في بعث الحيوية من جديد في الإدارة العمومية.

وضع استراتيجية متعددة الأبعاد تؤكد على الوقاية وتستند إلى فهم سليم للمجموعات الجهادية، وضمان تنفيذها الفعال:

  • على اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أن تستند إلى الوثيقتين الاستراتيجيتين السابقتين من أجل وضع نص جديد وبشكل يضمن المشاركة الفعالة لجميع الوزارات والهيئات الحكومية.
     
  • على اللجنة أن تقدم نسخة تُنشَر للجمهور من هذا النص الجديد وأن تضع آلية تشاركية للتقييم تسمح بالتشاور مع طيف واسع من المجموعات السياسية ومجموعات المجتمع المدني التي تمثل الحساسيات السياسية والجهوية العديدة في تونس، خصوصاً تلك الموجودة في المناطق الحدودية التي تتأثر أكثر من غيرها بالمجموعات العنيفة. ينبغي أن تؤخذ آراء هذه المجموعات بعين الاعتبار من أجل التمكن من تعديل العناصر التشغيلية في الوثيقة والاستجابة إلى تهديد متزايد.
     
  • ينبغي أن يتولى رئيس الدولة تسليط الضوء على المبادئ التوجيهية للاستراتيجية وتشجيع نشوء عملية تشاور شعبي.

من أجل بعث الحيوية في آليات الإدارة وتحسين التنسيق بين الهيئات الحكومية لتمكينها من تنفيذ الاستراتيجية:

  • على رئيسي الدولة والحكومة تحديد أدوار كل منهما في القطاع الأمني، دون إحداث تغيير في الدستور.
     
  • على رئيس الحكومة أن يعزز آليات التنسيق بين هيئاتها المختلفة، وخصوصاً اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب وخلية التنسيق الأمني والمتابعة، من أجل التغلب على المقاومة البيروقراطية والمحسوبية اللتان تضعفان سلسلة القيادة داخل كل وزارة، خصوصاً وزارة الداخلية.
     
  • على رئيس الحكومة أن يعيّن مفوضاً سامياً لمكافحة الإرهاب بمرتبة وزير دون حقيبة، يكون مستقلاً سياسياً ويتمتع بالخبرة والتجربة القانونية في الإدارة الأمنية. ينبغي أن يكلَّف هذا الشخص بدعم اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب وتحسين التنسيق بين رئيسي الدولة والحكومة، إضافة إلى التنسيق بين الوزارات المختلفة، والهيئات الحكومية والهيكليات البيروقراطية العديدة المعنية بسياسة مكافحة الإرهاب داخل وخارج القطاع الأمني.

تونس/بروكسل، 22 حزيران/يونيو 2016

Commentary / Asia

Thailand: Malay-Muslim Insurgency and the Dangers of Intractability

The Malay-Muslim separatist insurgency in Thailand’s South has little in common with jihadism, but persistent instability could provide openings for foreign jihadists who thrive on  disorder. In this excerpt from the Watch List 2017 – Second Update early warning report for European policy makers, Crisis Group urges the European Union and its member states to encourage Bangkok to accept some degree of decentralisation and to implement measures that can diminish radicalisation.

This commentary is part of our Watch List 2017 – Second Update.

The occurrence of Islamic State in Iraq and Syria (ISIS)-linked or inspired violence in Jakarta, Mindanao, and Puchong, near Kuala Lumpur, has raised fears of a new era of transnational jihadist terrorism in South East Asia. To date, ISIS has used Thailand as a transit point rather than a target; indeed, there is no known case of a Thai citizen joining the group. But the persistence of a Malay-Muslim separatist insurgency in the kingdom’s southernmost provinces, where roughly 7,000 people have been killed since 2004, is a source of concern among some Western governments, Thai officials, local people and even some within the militant movement. Repeated, if poorly substantiated reports of ISIS activity in Thailand, from foreign fighters transiting through Bangkok to allegations of Malaysian ISIS members buying small arms in southern Thailand, have prompted questions about the insurgency’s susceptibility to radicalisation along transnational jihadist lines. Yet even absent intervention by foreign jihadists, the insurgency’s own dynamics could lead to greater violence.

Thus far, the separatist insurgency has had little in common with jihadism. Rooted in the country’s nearly two million Malay Muslims, who constitute a majority in the provinces of Narathiwat, Pattani and Yala, its aspirations are nationalist in nature: liberation of Patani, the homeland they consider to have been colonised by Thailand, and defence of Patani-Malay identity against so-called Siamification. Moreover, the insurgency draws support from traditionalist Islamic leaders, upholders of a syncretic, Sufi-inflected Islam who oppose the rigid views propagated by jihadists. Even the relatively small Salafi minority rejects ISIS’s brutal tactics and apocalyptic vision; some among them claim that ISIS is a product of Western machinations. For Barisan Revolusi Nasional Patani Melayu (BRN, Patani-Malay National Revolutionary Front), the main Malay-Muslim militant group, in other words, association with transnational jihadists would risk cutting them off from their base while triggering greater isolation. It could also internationalise efforts to defeat them.

Dangers of an Intractable Conflict

Yet perpetuation of the conflict risks altering its trajectory which, in turn, threatens to change the nature of the insurgency. In principle, this could potentially open opportunities for foreign jihadists, who have proven adept at exploiting other protracted conflicts. That remains for now a theoretical threat: little evidence thus far suggests jihadist penetration in Southern Thailand. As noted, neither the insurgency nor the broader Malay Muslim community has shown any inclination toward jihadism.

Without progress in peace talks or an inclusive dialogue, insurgents might resort to more dramatic acts of violence.

Without progress in peace talks or an inclusive dialogue, insurgents might resort to more dramatic acts of violence however. They already have shown they can stage attacks outside the deep south, as they did in August 2016 when they conducted a series of coordinated, small-scale bombings in seven resort areas, wounding European tourists among others. Militant groups also might splinter, with rival factions competing to demonstrate their capabilities to potential supporters and the government. In turn, increased violence or attacks against civilians – particularly outside the conflict zone – could fuel an anti-Islamic backlash and stimulate Buddhist nationalism, creating tensions between Muslim and Buddhist communities throughout the country. A prolonged conflict means more young Malay Muslims will have grown up in a polarised society and experienced traumatic events. This could split a more pragmatic elder generation from a more militant younger one.

Stalled dialogue

The surest way to reduce these risks would be to bring the insurgency to an end – a task at present both daunting and long-term. The ruling, military-led National Council for Peace and Order, which seized power in a May 2014 coup, is engaged in a dialogue with MARA Patani (Majlis Syura Patani, Patani Consultative Council), an umbrella group of five militant organisations whose leaders are in exile. But many perceive the dialogue, facilitated by Malaysia, essentially as a public-relations exercise through which Bangkok intends to signal its willingness to peacefully resolve the conflict without making any concessions. Likewise, there are doubts that MARA can control most fighters: although the BRN has the top three slots in MARA Patani’s leadership, BRN’s information department insists these members have been suspended and do not speak for the organisation.

After a year-and-a-half, the MARA process remains stuck. In April 2016, the Thai government balked at signing a Terms of Reference agreement to govern talks, which remain unofficial. At the time, Prime Minister Prayuth Chan-ocha argued that MARA lacked the necessary status to act as the government’s counterpart. After a hiatus, the two sides resumed their meetings in August and, in February 2017, they agreed in principle to establish “safety zones”, district-level compacts in which neither side would target civilians. They also agreed to form inclusive committees to investigate violent incidents, although details still need to be worked out and they have yet to announce a district for pilot implementation.

For its part, BRN insists on impartial international mediation and third-party observers as conditions for formal talks with Bangkok. In a 10 April 2017 statement, BRN’s information department reiterated these prerequisites and noted that negotiating parties themselves should design the process, a jab at Malaysia’s role as facilitator. Demonstrating that they exercised control over fighters, the BRN implemented an unannounced lull in attacks from 8 to 17 April, a period preceded and followed by waves of coordinated attacks across several districts.

In late June 2017, a senior Thai official said that the government might re-examine the issue of the identity of its counterpart, a rare public sign of high-level deliberation and possible flexibility. Although this could suggest willingness to consider BRN’s conditions – including the sensitive question of Malaysia’s role and that of any internationalisation – which it previously had rejected outright, it could also constitute another delaying tactic.

The National Council for Peace and Order apparently still clings to the conviction that the conflict can be resolved through attrition, enemy surrenders and economic development, without any fundamental change in state/society relations in the deep south. The military, whose entire ethos is based on the image of national unity and whose senior officers tend to view enhanced local power as a first step toward partition, is loath to contemplate autonomy or political decentralisation. Since taking power, it has suppressed once-lively public debate about decentralisation models, such as proposals for elected governors or sub-regional assemblies.

Options for the European Union

In this context, one of the international community’s longer-term goals should be to encourage Bangkok to accept some degree of political decentralisation as fully compatible with preservation of national unity. For the European Union (EU) and those EU member states that are engaged in the country such as Germany, in particular, an important objective would be to encourage the government to establish a more inclusive dialogue and to support it, when possible, through capacity building for both parties. Admittedly, their influence with the National Council for Peace and Order is limited. After the 2014 coup, the EU suspended official visits to and from Thailand, as well as negotiations for the Free Trade Agreement and the Partnership Cooperation Agreement, pending a return to elected government. Restrictions on popular representation, codified in the new constitution and laws, mean that even a general election, now scheduled for 2018, might not satisfy the EU’s requirement of functioning democratic institutions. Moreover, Bangkok is not yet prepared to countenance an EU role.

[The] EU and member states should urge the Thai government to restore civil liberties and freedom of expression to allow more open discussion and debate.

That aside, relations with Bangkok are not hostile; Thailand and the EU held a Senior Officials Meeting 9 June 2017 in Brussels, the first since 2012. When conditions permit, the EU should be well placed to support a peace process, given perceptions in Thailand of its impartiality. In the meantime, the EU and member states should continue encouraging the parties to deal with each other constructively. This could include sharing experiences in sub-national conflict resolution and political power devolution or offering training on matters such as negotiations, communication and conflict management.

In the near term, the EU and member states should urge the Thai government to restore civil liberties and freedom of expression to allow more open discussion and debate. Among other benefits, such steps would facilitate a public conversation within Malay Muslim communities that, in turn, might diminish risks of radicalisation. Already, the EU backs civil-society organisations’ endeavours to promote community and youth engagement in peace building. This ought to continue.