icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
Tunisia Looks to Reset with the West
Tunisia Looks to Reset with the West
Report 137 / Middle East & North Africa

تونس: العنف والتحدي السلفي

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

رمى اغتيال شكري بلعيد، المعارض البارز، تونس في أسوأ أزمة  لها منذ الإطاحة بالرئيس بن علي في كانون الثاني/يناير 2011. ورغم أنه لم يتم العثور على الجناة، فإن الشكوك اتجهت بسرعة إلى أشخاص على علاقة بالحركات السلفية. سواء كان لهذه الشكوك أساس أم لا، فإن الاعتقاد بذلك دفع هذه القضية إلى الواجهة. يرى كثير من غير الإسلاميين أدلة كثيرة على المخاطر التي يشكلها السلفيون؛ والأسوأ من ذلك فإنهم يشكّون بأنه رغم الاختلافات الظاهرية، فإن السلفيين والنهضة، الحزب الإسلامي الحاكم، يتشاطرون مخططات متشابهة. وفي وقت يزداد فيه الاستقطاب في البلاد وتصبح الأوضاع مضطربة على نحو متزايد في منطقة المغرب العربي، ينبغي أن تقدم تونس أجوبة اجتماعية، وأيديولوجية وسياسية مختلفة على ثلاث مشاكل محددة تتمثل في تهميش المواطنين الشباب، الذين تعتبر السلفية، وأحياناً العنف، بالنسبة لهم مخرجاً سهلاً؛ والغموض الذي يحيط بوجهات نظر النهضة والهوية الدينية للبلاد؛ والتهديد الجهادي الذي لا ينبغي تجاهله ولا المبالغة فيه .

كما في أجزاء أخرى من المنطقة، فإن الظاهرة السلفية تتنامى باستمرار ـ سواء بما يسمى مكونها العلمي، وهو نموذج هادئ للنزعة الإسلامية الذي يدعو إلى الانغماس في النصوص المقدسة، أو في مكوّنها الجهادي، الذي يدعو عادة إلى المقاومة المسلحة ضد القوى غير المتدينة. كانت السلفية قد حققت اختراقات في ظل حكم بن علي السلطوي، كرد على القمع الذي مورس بحق الإسلاميين بشكل عام والنهضة بشكل خاص. ثمة جيل جديد من الإسلاميين الشباب، الذين لا يعرفون النهضة نسبياً، افتُتن بالقصص عن المقاومة الشيشانية، والعراقية والأفغانية.

كل ذلك غيّرته انتفاضة 2010-2011. السلفيون العلميون، الذي كانوا حذرين وموالين في ظل حكم بن علي، بدأوا بدؤوا بالترويج بنشاط لأفكارهم العقائدية والضغط في نفس الوقت على النهضة، خصوصاً في ما يتعلق بدور الشريعة في الدستور الجديد. الجهاديون من جهتهم يدعمون الصراع خارج تونس، ويقومون حتى بتجنيد المقاتلين من أجل هذه القضية، خصوصاً في سورية. إلا أنهم يزعمون بأنهم تخلوا عن العنف في بلادهم. يؤكدون بأن تونس لم تعد أرض جهاد. إنها أرض الدعوة التي ينبغي للجهاديين أن يمكّنوا أنفسهم فيها سلمياً، والاستفادة من انعدام النظام العام ونشوء مناطق ينعدم فيها القانون من أجل الدفع بتطبيق الشريعة الإسلامية. نتيجة لذلك، فإن غير الإسلاميين باتوا أكثر قلقاً، والكثير منهم يتهم النهضة بالتواطؤ مع السلفيين ومشاطرتهم أهدافهم النهائية.

في الوقت الراهن، ورغم الإطاحة بالنظام السابق، والفراغ الأمني، والمشاكل الاقتصادية، والإضرابات ومختلف الحركات الاحتجاجية، إضافة إلى إطلاق سراح وعودة عدد كبير من اللاجئين من المنفى، فإن تونس لم تعانِ لا من الصراع المسلح، ولا من انتشار العنف على نطاق واسع، ولا من الهجمات الإرهابية. معظم حالات العنف السلفي ـ وكان أبرز الأمثلة عليه الهجوم على السفارة الأمريكية في 14 أيلول/سبتمبر 2012 ـ كانت دراماتيكية أكثر منها مميتة. لعبت حركة النهضة دوراً ليس بالقليل في المساعدة على في تحاشي الأسوأ بفضل إدارتها الحذرة للجماعات الدينية الراديكالية من خلال مزيج من الحوار، والإقناع والاستمالة والاحتواء.

إلا أن لمثل هذه الإدارة حدوداً. تجد النهضة نفسها في وضع غير مريح على نحو متزايد، حيث هي عالقة بين غير الإسلاميين الذين يتهمونها بالتساهل والتراخي المفرط في التعامل مع التهديد الأمني والسلفيين الذين يدينونها كلما تبنت موقفاً أكثر تشدداً. وفقاً للظروف ـ اندلاع العنف أو موجات الاعتقال ـ فإن الحركة تتعرض للإدانة، إما من قبل الفريق الأول، أو من قبل الفريق الثاني. النهضة نفسها منقسمة: بين الدعاة المتدينين والسياسيين البراغماتيين، وكذلك بين المواقف الأكثر مرونة لقيادتها والمعتقدات الأساسية لقاعدتها المتشددة. سياسياً، فإن مثل هذه التوترات تفضي إلى مأزق حاد؛ فكلما أبرزت الحركة هويتها الدينية، كلما أقلقت غير الإسلاميين؛ وكلما تبنت خطاً براغماتياً، كلما نفّرت قواعدها وأفسحت المجال للسلفيين.

ما من شك في أن المعارضة غير الإسلامية أظهرت رعباً مفرطاً وسابقاً لأوانه وأنها تواجه في بعض الأحيان اتهامات لا أساس لها. كما أنه ما من شك أيضاً في أنها تجد صعوبة في قبول واقع حكم الإسلاميين للبلاد. إلاّ أن حقيقة أن هذه المخاوف مُبالغ بها لا يعني أنه لا أساس لها؛ بل يعني أن على المرء أن يحددها ويميز بينها بوضوح، وأن يقدم علاجات مصاغة بعناية. إن الخلط بين الحوادث المرتبطة بالفقر والبطالة، ومحاولة فرض نظام أخلاقي صارم، والاغتيالات السياسية والعنف الجهادي سيؤدي فقط إلى دفع السلفيين نحو أجنحتهم الأكثر راديكالية.

تتمثل النزعة الأولى في الوجود المتنامي للسلفيين المتشددين في الأحياء الفقيرة. لقد تقدموا لملء الفراغ الذي تركته الخدمات العامة المتراجعة في المناطق المهمشة؛ وفي بعض الأماكن، أصبحوا لاعبين اقتصاديين رئيسيين. يعرف عنهم المساعدة في التعليم والتوسط في الصراعات المحلية، وفي القضايا الإدارية وحتى في المشاكل الزوجية. في العديد من القرى الفقيرة والمراكز الحضرية، ينخرطون بعمق في الاقتصاد غير المنظم.

النزعة الثانية تتعلق بانتشار شكل أكثر دوغمائية من التعابير الدينية، ما يشير إلى شد حبل بين مفهومين للإسلام، واحد متسامح والآخر أقل تسامحاً. العنف الذي تمارسه المجموعات التي أعطت لنفسها دوراً شُرَطياً، والذي كان ظاهرة ثانوية في البداية، أصبح أكثر شيوعاً؛ وقد بات بعض المواطنين أكثر إحجاما عن القيام بعملهم بشكل علني، خشية إثارة غضب السلفيين. كما يتضح نفوذ السلفيين من خلال سيطرتهم على أماكن العبادة والتعلّم. تراهن النهضة على أن هذه النزعة الراديكالية في الخطاب الديني ظاهرة مؤقتة، وبوصفها تنفيساً لا بد منه عن الاحباطات المكبوتة بعد سنوات من القمع. إنها واثقة من أن إدماج السلفيين في النظام السياسي سيجعلهم أكثر اعتدالا. غير أن العديد من منتقدي الحركة يعتبرون ذلك مقامرة تنطوي على مخاطرة وستسرّع في أسلمة المجتمع بشكل تدريجي من القواعد إلى القمة.

النزعة الثالثة تتعلق بوجود المجموعات المسلحة. لم تقم هذه المجموعات بعمليات كبيرة بعد. صحيح أن العديد من الجهاديين التونسيين يغادرون إلى سورية، أو مالي أو الجزائر، حيث شكّلوا نسبة كبيرة من محتجزي الرهائن في محطة غاز عين أميناس. إلا أن معظم الجهاديين يبدون مستعدين للتركيز على الدعوة في تونس، وعلى الأقل في الوقت الراهن، ليسوا مستعدين للانخراط في عنف أكثر خطورة على أرضها.

رغم ذلك فإن هذا يمكن أن يصبح أسوأ. يمكن لانعدام الاستقرار في بلدان المغرب العربي، والحدود المخترقة مع ليبيا والجزائر، إضافة إلى عودة الجهاديين في النهاية من الخارج، أن يتسبب في المشاكل. لقد ترتب على الحكومة أصلاً أن تتشدد في موقفها بالنظر إلى ازدياد عدد حوادث العنف؛ والخطاب الأكثر تشدداً للجهاديين حيال النهضة؛ والضغوط المتنامية من شرائح من الرأي العام؛ وعناصر داخل وزارة الداخلية، و من الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب الهجوم على سفارتها. نتيجة لذلك، فإن العلاقات بين السلفيين الجهاديين وأتباع النهضة تدهورت. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حلقة مفرغة بين تصاعد حدة القمع ونزوع السلفيين نحو  مزيد من الراديكالية.

تواجه الحكومة وحركة النهضة تحديات كبيرة، باتت أكثر إلحاحا باغتيال شكري بلعيد. تتمثل المهمة الأكثر إلحاحاً في حل الأزمة السياسية الحالية. بعد ذلك، سيتمثل التحدي في تصميم استجابات لهذه المشاكل المحددة وفي نفس الوقت تجنب تبنّي مقاربة تحشر مواطنيها الأكثر تديناً ضمن صورة نمطية معينة؛ وتقديم درجة أكبر من الانسجام والتماسك في فضاء ديني متنوع، وتطمين العلمانيين؛ وتعزيز القانون والنظام دون تبني أجندة أمنية بحتة، وأيضاً إصلاح جهازي الشرطة والقضاء؛ وأخيراً، تعزيز التعاون مع البلدان المجاورة في سياق متوتر وتطغى عليه الفوضى.

في غياب رد مناسب من قبل السلطات والحزب الإسلامي المهيمن، فإن العنف بجميع أشكاله ـ سواء كان مرتبطاً بأسباب اجتماعية، أو ديموغرافية، أو حضرية، أو سياسية أو دينية ـ يمكن أن يتجاوز عتبة خطرة.

تونس/بروكسل، 13 شباط/فبراير 2013

Tunisia Looks to Reset with the West

Tunisia’s new president risks heightened tensions and instability as he aims to tackle worsening socio-economic conditions. In this excerpt from our Watch List 2020 for European policymakers, Crisis Group urges the EU, as Tunisia’s main trading partner, to prevent strife by accommodating Tunisia’s will for greater economic self-determination. 

This commentary is part of our Watch List 2020.

In the September-October 2019 elections, Tunisian voters chose to punish the ruling government coalition and reward a fresh crop of political actors. The new president, Kaïs Saïed, and his supporters have declared that their top priority is tackling deteriorating socio-economic conditions, which could entail renegotiating Tunisia’s relationship with key international partners, notably the EU. Three scenarios could heighten tensions and foment instability: a clash between the president and the new parliament, which emerged from the elections without a clear majority; paralysis due to competition among parties that form the next government; or a divisive round of early elections in the next few months. Tunisia can avoid these outcomes if political leaders coalesce around a pragmatic agenda to boost economic activity, reduce unemployment and strengthen Tunisia’s hand in negotiations with Western financial institutions – in keeping with President Saïed’s political outlook.

As Tunisia’s main trading partner, and in line with its European Neighbourhood Policy through which it provides important financial support, the EU should:

  • View the new president’s concern for greater economic self-determination as an opportunity to reset its relationship with Tunisia by adjusting its assistance programme to new political realities. Accordingly, it should focus on areas where it is already providing support and that the new president and government may find less controversial (eg, public administration reform, anti-trust efforts, boosting domestic competition and investment opportunities, and developing Tunisia’s peripheral regions);
  • Quietly engage with the government to support the development of a Tunisian-owned macro-economic plan that focuses on stimulating investment, employment and growth, and which international financial institutions and creditors can in turn support;
  • Work with President Saïed and the government to establish what Tunisians refer to as a National Economic Intelligence Agency, which would harmonise efforts by local and international actors to support economic investment and development;
  • Reopen negotiations on the Deep and Comprehensive Free Trade Area (DCFTA) to explore areas of convergence and, in the event of fundamental disagreement, shelve the DCFTA proposal and focus diplomatic and political efforts on dialogue with the president and government on the abovementioned areas;

Support, through political dialogue and technical assistance, the new parliament in its efforts to fully implement the constitution, putting special emphasis on the need to elect the new constitutional court.

The Rise of a New Elite

The September-October 2019 legislative and presidential elections produced a political earthquake in Tunisia. The polls empowered new personalities and movements that pledged to strengthen state institutions, reduce the country’s dependence on international financial institutions and protect its “Arab-Muslim identity” – by which they mean defending Tunisia’s political, economic and cultural sovereignty. In doing so, these new actors are responding to demands for radical change and greater protection of the country’s interests after years of worsening economic conditions and institutional paralysis.

The electoral results arose out of the perceived failure of Tunisia’s difficult post-2011 democratic transition. By punishing the ruling coalition at the ballot box, Tunisians expressed their rejection of the country’s political stalemate, corruption, patronage networks, rising unemployment and stagnant economic activity. In addition, many voters blame the EU and International Monetary Fund (IMF) for eroding Tunisia’s sovereignty by imposing fiscal austerity measures and other conditions on loans, while failing to help revive a struggling economy.

Many [Tunisian] voters blame the EU and International Monetary Fund (IMF) for eroding Tunisia’s sovereignty.

This rejection of the ruling class and the role of Tunisia’s international partners has been long in the making. The dismal results of Tunisia’s post-2014 consensus politics sparked several conversations within the ruling coalition, political opposition and civil society about the need to strengthen state institutions and protect the country’s economic self-determination and Arab-Muslim identity. Indeed, conservative and religious Tunisians, as well as some opposition parties, share a sense that several of the last president’s initiatives – such as reforming inheritance laws to protect women’s rights – reflected Western pressure and constituted an attack on Tunisian culture. The convergence of these parallel debates on political, economic and cultural sovereignty fuelled widespread desire for change and new personalities who could represent these demands, particularly on behalf of disillusioned youth.

Saïed offered a vision that seems to meet these emerging demands, which largely explains his 73 per cent landslide in the second round of voting. Running as an independent contributed to his electoral success, but this also means he will struggle to get his agenda through parliament. The new president is an academic and political outsider who aspires to complete the process that began in 2011 by upending the country’s institutions and replacing them with a form of direct democracy based on local assemblies which, in his view, would re-legitimise and strengthen the state. His personal frugality and social conservatism helped him present himself as the candidate most capable of representing these demands.

In turn, the legislative elections produced a significantly different parliament. They reduced the secularist Nida Tounes (the assembly’s largest party, which gained 86 of 217 seats in 2014) to a handful of representatives and the Islamist An-Nahda from 69 to 52 seats – with both parties weakened and unable to form a majority coalition in the new parliament. They also brought to the fore a host of new parties. The secularist Heart of Tunisia, led by media mogul Nabil Karoui, gained 38 seats, followed by the Democratic Current, which jumped from three to 22 seats, thanks to its anti-elite platform harking back to the spirit of the 2011 uprising. The Dignity Coalition, a merger of Islamist, conservative and revolutionary groups, secured 21 seats. Finally, the Free Destourian Party (fuelled by nostalgia for the Ben Ali era) secured seventeen representatives; the Arab nationalist People’s Movement grew from three to fifteen seats; and a smaller conservative movement, Ar-Rahma, made its entry into the new parliament, gaining four seats.

Whether these new leaders and parties will be able to work together or, instead, allow their disagreements to fuel a new cycle of nationwide tensions is an open question. Negotiations to form a new government have yet to produce results, stymied by numerous divisions in a fragmented parliament and following appointed Prime Minister Habib Jemli’s failed attempt to win a confidence vote in parliament on 10 January.

This delicate phase carries three major risks. Although the rise of the new elite has superseded the old cleavage between Islamists (represented by An-Nahda) and secularists (mainly Nida Tounes), a novel form of polarisation could paralyse institutions as newly-elected representatives try to outbid each other to appease widespread public anger and frustration with the status quo. Some of them could, for example, launch biased and selective anti-corruption campaigns or pursue an antagonistic, populist foreign policy toward Tunisia’s European partners and international financial institutions. This in turn could accentuate latent anti-Western sentiment and thus damage relations with the EU and IMF, jeopardising Tunisia’s ability to service its foreign debt and threatening a balance of payments crisis.

Ghannouchi is keen to revitalise parliament [which] may put him on a collision course with Saïed, who believes in a strong presidency.

Another risk stems from possible conflict between parliament and the presidency. In November, parliament elected An-Nahda leader Rached Ghannouchi as speaker. Ghannouchi is keen to revitalise parliament with the support of his party, the largest bloc, and is more pragmatic on economic and foreign policy than the president. However, this may put him on a collision course with Saïed, who believes in a strong presidency – within constitutional limits – and enjoys a strong popular mandate. A conflict between them, or with Tunisia’s foreign creditors, could encourage Saïed to mobilise his supporters against parliament and Tunisia’s party system and in favour of amending the constitution to introduce a system based on direct democracy. Alternatively, if he proves unable to satisfy popular demands for change, his failure may rekindle popular discontent and social tensions.

Finally, should parliament and the presidency fail to agree on a government and a majority coalition to support it, Saïed could dissolve parliament and call early elections. This scenario risks producing another fragmented parliament without a majority coalition, or heightened polarisation around the figure of the president, who could be tempted to break the impasse by attacking other parties and establishing his own.

There is a potentially positive scenario as well, under which these new political forces agree on a reform agenda aimed at improving front-line public services and breaking up business monopolies and patronage networks. With the support of the largest non-governmental institutions, such as employers and labour unions, the president and new government could prioritise public administration reform, ease access to credit for local entrepreneurs and establish an investment program for Tunisia’s least developed regions. While this scenario would still involve renegotiating the economic reform agenda with the EU and IMF, tangible results would pre-empt or offset any criticism for engaging with these institutions.

A Pragmatic EU Stance Toward the New Government

The EU should view this newfound Tunisian concern for greater economic self-determination as an opportunity to reset their relationship. After years of generous funding that failed to yield the comprehensive political and economic reform European officials had expected – and for which Tunisians had hoped – the EU should now focus its cooperation on smaller projects that could coincide with the new leadership’s priorities. Such an approach in turn could guide the Tunisian government toward a more pragmatic outlook that avoids the twin pitfalls of prolonged populist sentiment and parliamentary one-upmanship. The EU could aim for significant progress in areas where it is already providing support to Tunisian efforts to reform public administration, break up business monopolies (which would open up opportunities for small and medium-sized enterprises), boost local businesses’ access to credit and increase investment in peripheral and underdeveloped areas. This approach could be even more productive if the EU stressed the importance of creating opportunities for local companies in addition to stimulating competition and foreign investment –traditional EU goals.

The EU has the potential to help shape Tunisia’s political and economic trajectory.

With a supportive diplomatic stance and by continuing to provide financial aid, the EU has the potential to help shape Tunisia’s political and economic trajectory over the next few years. Tunisians have long debated the need for their country to regain its political, economic and cultural sovereignty vis-à-vis this key partner. The rise of a new elite demanding greater autonomy could prove a turning point in Tunisia’s relationship with the EU, as the new powers-that-be are under pressure to break with the past and more assertively defend the country’s interests. For their part, EU officials have expressed doubt about the efficacy of the economic reforms and fiscal austerity they have been supporting, which have had only limited impact on socio-economic conditions.

As for macro-economic reform, the EU should try to bypass the new elites’ resistance to foreign mandates by quietly engaging with the government to back development of a Tunisian-owned plan. Tunisia’s foreign financing needs will have to be reconciled with domestic demand for an economic revival, investment and job opportunities. The EU should discreetly encourage key economic ministers to elaborate a plan for stimulating investment, employment and growth that international financial institutions and creditors can support.

The EU should also approach controversial projects, such as the DCFTA, with care and flexibility. If negotiations break down, the EU should shelve the DCFTA for the time being and prioritise cooperation in other fields (such as the reforms outlined above), where the president and government might be more receptive. Likewise, offering support for the creation of a National Economic Intelligence Agency, as suggested by Tunisian experts, would be wise as it could improve coordination among the country’s multiple economic actors, decision-making centres and international donors. President Saïed and Parliament Speaker Ghannouchi might look favourably on an EU offer of technical support. Finally, the EU could highlight the importance of implementing the constitution (for example, establishing a constitutional court and electing its members).