icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
مخاطر تسوية نزاع الصحراء أسوأ من مخاطر استمراره
مخاطر تسوية نزاع الصحراء أسوأ من مخاطر استمراره
الصحــــراء الغربية: تكاليـــف النزاع
الصحــــراء الغربية: تكاليـــف النزاع
Table of Contents
  1. Executive Summary

مخاطر تسوية نزاع الصحراء أسوأ من مخاطر استمراره

Originally published in Al Hayat

على رغم شيء من التفاؤل ومحادثات جديدة بدأت في 18 حزيران (يونيو)، فإن النزاع في الصحراء الغربية - بأثمانه الباهظة والمستمرة لجميع الفرقاء - لن يتم حله دون تغير جوهري في توجه مجلس الأمن الدولي تجاهه

بالنسبة لمعظم الاطراف الفاعلة على الساحة، وهي المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وكذلك دول غربية معينة، يمكن أن تتعرض لمخاطر جراء أي تسوية قد تتم لهذا النزاع، فقد رأت أن هذا المأزق قابل للتحمل. ونتيجة لذلك، أصبح نزاع الصحراء الغربية أحد النزاعات «المجمدة» والذي يسترعي القليل جدا من الانتباه نحوه أو الارتباط به. وعلى ما يبدو فان تكاليف النزاع التقديرية أقل بدرجة كبيرة جداً من تكاليف حل قد يكون مؤذياً وغير مرغوب به بالنسبة لهذا الطرف أو ذاك. ثمن هذا النزاع باهظ من النواحي الإنسانية والسياسية والاقتصادية نتيجة الطريق المسدود الذي وصل إليه. بالنسبة الى السكان أصحاب الشأن فإن الأثمان تراوحت بدرجات مختلفة بين النزوح والنفي والعزلة والفقر، والحرمان من الحرية السياسية. وبالنسبة للبلدان، كانت هنالك أثمان مختلفة ما بين مالية وديبلوماسية، وتنمية وطنية متباطئة، وتوترات أمنية على الحدود

بالنسبة للمغرب، فقد تكون للتسوية عواقب وخيمة وخطيرة جدا على الصعيد المحلي بما أن عمل النظام على تحويل المسألة بحيث أصبحت قضية نفوذ قوى ووسيلة من وسائل منع التهديد الموجه إلى نفوذه من قبل أحزاب سياسية معينة ومن قبل الجيش. ومن الممكن أن تعمل التسوية غير المرغوب بها بالنسبة لجبهة البوليساريو على إصابة الجبهة بجرح قاتل بصفتها منظمة سياسية وأن يتم إجبارها على قبول تسوية مذلة مع كبار الشخصيات الصحراوية من الذين قاموا بعقد السلام بينهم وبين المغرب منذ مدة طويلة. كما قد تعني مثل تلك التسوية أن اللاجئين الصحراويين القاطنين في مخيمات مدينة تندوف الجزائرية قد أمضوا مدة 30 عاما في تلك المخيمات مقابل لا شيء، فقد كتب عليهم أن يتحملوا ويصبروا على هذا المنفى وعلى العزلة والفقر وهم يشعرون وبشكل متزايد بأنه جرى التخلي عنهم من قبل المجتمع الدولي. وبالنسبة للجزائر، فقد يترتب على مثل تلك التسوية خسارة لنفوذها وقوتها في ما يخص علاقاتها مع المغرب وهزيمة للموقف الذي دافعت عنه لمدة تزيد عن ثلاثة عقود

ومن هنا، فإن هذه الحسابات تجاهلت الثمن الباهظ جدا الذي يقوم جميع الأطراف بدفعه سواء أكانوا دولا أم قبل كل شيء أفرادا

فعلى المغاربة ككل أن يتحملوا تكاليف باهظة. فهناك المئات من الجنود المغاربة الذين كانوا قد وقعوا في الأسر وتعرضوا للتعذيب على يد جبهة البوليساريو، وقد أمضى معظمهم فترات طويلة في السجون. وكذلك كان على المغاربة أن يتحملوا تكاليف مالية فادحة (موازنة عسكرية، استثمارات في «المقاطعات الصحراوية»، مهل ضريبية ورواتب مرتفعة للموظفين الحكوميين) حيث عملت تلك التكاليف الباهظة على إعاقة التنمية الوطنية، وهو وضع جد خطير إلى ابعد الحدود، حيث أن الفقر في الأحياء المزدحمة بالسكان عمل على استحداث زخم وقوة دافعة للحركة الإسلامية «السلفية»

أما الصحراويون الذين يعيشون تحت سلطة ذات تركيبة سياسية تم إقصاؤها وطردها (جبهة البوليساريو) فهي بالكاد تكون ديموقراطية ويشتبه بقيام زعمائها بإثراء أنفسهم من خلال اختلاس المساعدات والمعونات التي يتم تقديمها إليها. أما الصحراويون الذين يعيشون في الأراضي التي يسيطر عليها المغرب بنسبة تبلغ 85 في المئة فيتمتعون بظروف مادية أفضل والفضل في ذلك يعود بشكل خاص إلى الاستثمارات المهمة التي تمت من قبل المغرب. ومع ذلك، سيكون من المستحيل تقريبا بالنسبة إليهم أن يعبروا عن آرائهم بصراحة، خصوصاً اذا لم تكن هذه الآراء مؤيدة للمغرب، أو اذا طالبت بالاستقلال. ونتيجة المزايا والمنافع الجمة التي تقوم الرباط بمنحها فقد قامت بجذب السكان بدءا من شمال المغرب ولغاية الصحراء الغربية إلى درجة أن الصحراويين سوف يصبحون في وقت قريب جداً بمثابة الأقلية في تلك المنطقة، وهو الذي أعطاهم إحساساً قوياً بأنه سوف يتم إخراجهم من بلادهم

وبالنسبة الى الجزائر، يجب أن لا يتم فقط قياس التكاليف المالية (بدءا من المساعدات التي تقدم إلى اللاجئين ولغاية التبرع بالمعدات والأجهزة العسكرية إلى جبهة البوليساريو) والتكاليف الديبلوماسية (حيث يكون تنفيذ هذا الالتزام في بعض الأحيان على حساب مصالح أخرى)، بل يجب أيضا أن يتم قياس التكاليف من ناحية الوجود الدائم والمستمر لمصدر توتر رئيسي على حدودها الغربية. وقد قامت موريتانيا بدفع الثمن بالنسبة الى النزاع الصحراوي بحدوث الانقلاب في العام 1978 والذي كان يبشر على امتداد فترة طويلة بالتقلب وعدم الاستقرار وعلى أن المسألة سوف تبقى مصدرا كامنا من مصادر عدم الاستقرار بالنسبة الى نواكشوط

كما كانت أيضاً التكلفة الكلية لهذا النزاع تكلفة عالية جداً بالنسبة الى المنطقة ككل، فقد عمل على عرقلة قيام تطور «الاتحاد المغاربي العربي» بحيث ادى الى تأجيل وتأخير الاندماج والتكامل الاقتصادي وانخفاض الاستثمارات الأجنبية وتحقيق معدلات نمو أكثر بطئا. وربما يتمثل الشيء الذي قد يشكل أكثر خطورة في هذا الصدد في حقيقة تحول المنطقة الخاضعة لحكم سيئ والتي تغطي الصحراء الغربية وشمال موريتانيا وجنوب غربي الجزائر بحيث أصبحت منطقة تهريب (للمخدرات وللأفراد ولأشكال عديدة من تهريب السلع المحظورة) والتي تفتقر وتعاني من نقص في مجال التعاون الأمني. وختاما، وبفعل هذا النزاع، تم تشويه سمعة الأمم المتحدة وإضعاف الثقة بها تماما جراء موقفها من هذا النزاع، في حين كان على المجتمع الدولي أن يدفع مبالغ طائلة يتم إنفاقها على قوة مراقبة دولية وعلى معونات اقتصادية يتم تقديمها لهذه المنطقة

لقد فشل الجمع بين اقتراح المغرب الذي قدمه أخيراً تحت عنوان «إقليم الصحراء ذاتي الحكم» والاقتراح الذي قدمته جبهة البوليساريو لنيل الاستقلال مع ضمانات لمصالح المغرب وقرار مجلس الأمن بتاريخ 30 نيسان الماضي الذي دعا إلى إجراء مفاوضات بين الفرقاء. ومع ذلك، فإن الديناميكية وراء النزاع لم تتغير، وما زالت المواقف الرسمية لكل من المغرب وجبهة البوليساريو بعيدة عن بعضها بعضاً

لسوء الحظ كانت الأمم المتحدة جزءاً من المشكلة. فقد أصرت على التعامل مع النزاع كحالة من حالات إنهاء الاستعمار، والتي تعطي شعب الصحراء الحق في تقرير المصير، ولكنها في الوقت ذاته لم تُصر على الاستفتاء الضروري، وبالتالي سمحت للمغرب بممارسة صحيحة لهذا الحق. إن أمام مجلس الأمن خيارين اثنين. يتوجب عليه أن يُنفذ بشكل كامل المسؤولية التي أخذها على نفسه لضمان حق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية، أو أن يقبل بأنه لا يستطيع عمل ذلك ومن ثم تشجيع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر على حل الأمور المعلقة بينهم على الأسس التي يستطيعون الاستناد إليها

يجب أن لا يواصل مجلس الأمن التشويش في هذه القضية. إما أن يجد مجلس الأمن الإرادة السياسية لإقناع المغرب بالموافقة على إجراء استفتاءٍ يتضمن حق اختيار الاستقلال، أو يجب عليه أن يسمح للفرقاء الرئيسيين الثلاثة بالتفاوض حول بنود التسوية في ما بينهم، ومن دون النيل من النتائج بأي شكل من الأشكال

مدير برنامج  للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «مجموعة الأزمات» - بروكسيل

الصحــــراء الغربية: تكاليـــف النزاع

The Western Sahara conflict is both one of the world’s oldest and one of its most neglected.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

Executive Summary

The Western Sahara conflict is both one of the world’s oldest and one of its most neglected. More than 30 years after the war began, the displacement of large numbers of people and a ceasefire in 1991 that froze military positions, its end remains remote. This is substantially due to the fact that for most of the actors – Morocco, Algeria and the Polisario Front, as well as Western countries – the status quo offers advantages a settlement might put at risk. But the conflict has human, political and economic costs and real victims: for the countries directly concerned, the region and the wider international community. This is important to acknowledge if a new conflict-resolution dynamic is to be created.

Based on their own calculations, the parties have deemed the stalemate bearable. As a result, the conflict has become one of those “frozen” ones that draw scant attention or engagement. The estimated costs appear far lower than the costs of a solution that would be detrimental to one party or another. For Morocco, an unfavourable settlement could have very serious domestic consequences since the monarchy has turned the issue into a powerful force for national unity and a means to control the threat to its power from political parties and the army.

An unfavourable settlement could mortally wound the Polisario as a political organisation and force it to compromise with the Sahrawi notables who have made their peace long ago with Morocco. It would also mean that the Sahrawi refugees in the Algerian city of Tindouf would have lived 30 years in camps for nothing. For Algeria, it would involve the loss of leverage in relations with Morocco and the defeat of principles it has defended for over three decades.

And yet, these calculations ignore the very heavy price that all – states, but also and above all, peoples – are paying. The Sahrawis who live in the Tindouf camps have to put up with exile, isolation and poverty; day after day they feel increasingly deserted by the international community. They live under the authority of an exiled state structure (the Polisario and its Sahrawi Arab Democratic Republic) that is barely democratic and whose leaders are suspected of enriching themselves by embezzling aid. The Polisario also has to face the increased discontent of a base whose morale and unity are weakening after years of stagnation.

Those Sahrawis who live on 85 per cent of the territory controlled by Morocco enjoy better material conditions, in particular thanks to important investments made by the kingdom. However, it is almost impossible for them to express opinions that are not pro-Moroccan. Rabat violently stifles any claim of independence, frequently resorting to torture and arbitrary arrests, including against human rights activists. It has repeatedly prevented visits by international delegations wishing to observe the situation and has frequently expelled foreign journalists. Through the numerous benefits it grants, Rabat attracts populations from the north of Morocco to Western Sahara with the effect that the Sahrawis will very soon be a minority in that area, giving them a strong sense of dispossession.

Moroccans as a whole have also had to bear heavy costs. Hundreds of Moroccan troops have been captured and tortured by the Polisario. Most have remained in prison for a long time. Moroccans also have to shoulder an exorbitant financial cost (military budget, investment in the “Southern provinces”, tax breaks and higher salaries for civil servants) that has hampered national development – a situation all the more serious since poverty in the country’s slums is generating momentum for a Salafi Islamist movement.

For Algeria, costs have been primarily financial (from aid to refugees and donation of military equipment to the Polisario) and diplomatic (with this commitment sometimes at the expense of other interests), but also have to be measured in terms of the continuing existence on its western border of a major source of tension. Mauritania paid a price for the Sahrawi conflict with the 1978 coup, which ushered in a long period of institutional volatility, and the issue remains a potential source of instability for Nouakchott.

The overall cost of this conflict is also very high for the region as a whole, since it hinders the development of the Arab Maghreb Union, generating delays in economic integration, low foreign investment and slower rates of growth. Perhaps more serious is the fact that the badly governed area covering Western Sahara, Northern Mauritania and South West Algeria is becoming a zone of trafficking (drugs, people and multiple forms of contraband) that suffers from lack of security cooperation. Finally, the UN has been thoroughly discredited by its attitude in this conflict, while the international community has to pay large sums for an observation force and economic aid.

This report describes the human, social, economic, political and security price the parties need to acknowledge if they are to end the protracted conflict. A companion Crisis Group report issued simultaneously, Western Sahara: Out of the Impasse, analyses how a new dynamic might be developed that could produce the necessary diplomatic breakthrough.

Cairo/Brussels, 11 June 2007