icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الصحــــراء الغربية: تكاليـــف النزاع
الصحــــراء الغربية: تكاليـــف النزاع
The Sahara's Frozen Conflict
The Sahara's Frozen Conflict

الصحــــراء الغربية: تكاليـــف النزاع

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخّص تنفيذي

يعتبر نزاع الصحراء الغربية أحد أقدم النزاعات في العالم وأكثرها إهمالا. وبمضي أكثر من عشرين عاما منذ بداية هذه الحرب وبنزوح أعداد ضخمة من الناس ووقف لإطلاق النار في العام 1991 الذي عمل على تجميد المواقف العسكرية، فان نهاية هذه الحرب سوف تبقى بعيدة المنال. والسبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى الحقيقة التي تكمن في الوضع القائم حاليا وهو الذي يعطي مزايا معينة بالنسبة لمعظم الفاعلين على الساحة وهم المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وكذلك إلى دول غربية معينة، حيث من الممكن أن يتعرضوا إلى مخاطر معينة جراء أية تسوية قد تتم على هذا النزاع. إلا أن لهذا النزاع تكاليف بشرية وسياسية واقتصادية وضحايا حقيقيين بالنسبة للدول المعنية بالنزاع بشكل مباشر وبالنسبة للمنطقة ككل وبالنسبة للمجتمع الدولي على المستوى الأوسع. وسيكون من المهم أن يتم الإقرار بذلك إذا ما تطلب الأمر أن يتم خلق ديناميكية جديدة لحل هذا النزاع.

ولدى استناد أطراف النزاع إلى حساباتهم الخاصة بهم، فقد رأت هذه الأطراف في هذا المأزق على أنه قابل للتحمل. ونتيجة لذلك، أصبح نزاع الصحراء الغربية أحد النزاعات "المجمدة" والذي يسترعي القليل جدا من الانتباه نحوه أو الارتباط به. وعلى ما يبدو فان تكاليف النزاع التقديرية أقل بدرجة كبيرة جدا من تكاليف حل قد يكون مؤذيا وغير مرغوب به بالنسبة لهذا الطرف أو ذاك. وبالنسبة للمغرب، فقد يكون للتسوية غير المرغوب بها عواقب وخيمة وخطيرة جدا على الصعيد المحلي بما أن النظام الملكي قد عمل على تحويل المسألة بحيث أصحبت قضية نفوذ قوي بخصوص وحدة وطنية وقضية وسيلة من وسائل منع التهديد الموجه إلى نفوذه وسلطته من قبل أحزاب سياسية معينة ومن قبل الجيش.

ومن الممكن أن تعمل التسوية غير المرغوب بها بالنسبة لجبهة البوليساريو على إصابة الجبهة بجرح قاتل بصفتها منظمة سياسية وأن يتم إجبارها على قبول تسوية مذلة مع كبار الشخصيات الصحراوية الذين قاموا بعقد السلام بينهم وبين المغرب منذ مدة طويلة. كما قد تعني مثل تلك التسوية على أن اللاجئين الصحراويين القاطنين في مخيمات مدينة "تندوف" الجزائرية قد أمضوا مدة 30 عاما في تلك المخيمات مقابل لا شيء. وبالنسبة للجزائر، فقد يترتب على مثل تلك التسوية خسارة لنفوذها وقوتها فيما يخص علاقاتها مع المغرب وهزيمة للمبادئ التي قامت بالدفاع عنها لمدة تزيد عن ثلاثة عقود.

ومن هنا، فان هذه الحسابات تجاهلت الثمن الباهظ جدا الذي يقوم بدفعه جميع الأطراف سواء كانوا دولا أو قبل كل شيء أفرادا. وبالنسبة للصحراويين الذين يعيشون في مخيمات مدينة تندوف فقد كتب عليهم أن يتحملوا ويصبروا على هذا المنفى وعلى العزلة والفقر وهم يشعرون كل يوم وبشكل متزايد بأنهم قد جرى التخلي عنهم وهجرهم من قبل المجتمع الدولي. فهم يعيشون تحت سلطة ذات تركيبة سياسية تم إقصاءها وطردها (جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية الديمقراطية التابعة لها) والتي بالكاد أن تكون ديمقراطية والتي أيضا يشتبه بقيام زعماؤها بإثراء أنفسهم من خلال اختلاس المساعدات والمعونات التي تم تقدمها إليها. كما كان على جبهة البوليساريو أيضا أن تواجه سخط واستياء قاعدة من عناصر تباعين لها والذين تتضاءل وتضعف معنوياتهم ووحدتهم بعد سنوات من الركود والجمود.

إن هؤلاء الصحراويين الذين يعيشون في الأراضي التي تسيطر عليها المغرب بنسبة تبلغ 85 في المائة يتمتعون بظروف مادية أفضل والفضل في ذلك يعود بشكل خاص إلى الاستثمارات الهامة التي تمت من قبل المملكة المغربية. ومع ذلك، سيكون من المستحيل تقريبا بالنسبة لهم أن يعبروا عن آرائهم بصراحة والتي سوف لن تكون مؤيدة للمغرب. وتقوم الرباط بممارسة الكبت وبشكل عنيف على أية مطالبة تنادي بالاستقلال والتي كان قد سبق لها وإن لجأت مرارا وتكرارا إلى التعذيب وإلى الاعتقالات بطريقة استبدادية وشملت تلك الممارسات نشطاء حقوق الإنسان. كما أنها قامت وبشكل متكرر أيضا بمنع الزيارات من قبل الوفود والبعثات الدولية التي كانت لديها الرغبة في الاطلاع على الوضع القائم وقامت في أحيان كثيرة بطرد الصحفيين الأجانب. وبفعل المزايا والمنافع الجمة التي تقوم الرباط بمنحها لهؤلاء الناس قامت بجذب أفراد السكان بدءا من شمال المغرب ولغاية الصحراء الغربية إلى درجة أن الصحراويين سوف يصبحون في وقت قريب جدا بمثابة الأقلية في تلك المنطقة، وهو الذي أعطاهم إحساس قوي بأنهم سوف يتم إخراجهم من بلادهم.

كذلك، كان على المغاربة ككل أيضا أن يتحملوا تكاليف باهظة. فهناك المئات من الجنود المغاربة الذين كانوا قد وقعوا في الأسر وتعرضوا للتعذيب على يد جبهة البوليساريو وقد أمضى معظمهم مددا طويلة في السجون. وكذلك كان على المغاربة أن يتحملوا تكاليف مالية فادحة (موازنة عسكرية، استثمارات في "المقاطعات الصحراوية"، مهلات ضريبية ورواتب مرتفعة للموظفين الحكوميين) حيث عملت تلك التكاليف الباهظة على إعاقة التنمية الوطنية، وهو وضع جد خطير إلى ابعد الحدود وبكل ما في هذه الكلمة من معنى حيث أن الفقر في الأحياء المزدحمة بالسكان والموسومة بطابع الفقر قد عمل على استحداث زخم وقوة دافعة بخصوص الحركة الإسلامية "السلفية".

وبالنسبة للجزائر، يجب أن لا يتم فقط قياس التكاليف من الناحية الأساسية كتكاليف مالية (بدءا من المساعدات التي تقدم إلى اللاجئين ولغاية التبرع بالمعدات والأجهزة العسكرية إلى جبهة البوليساريو) وكتكاليف دبلوماسية (حيث يكون تنفيذ هذا الالتزام في بعض الأحيان على حساب مصالح أخرى)، بل يجب أيضا أن يتم قياس التكاليف من ناحية التواجد الدائم والمستمر لمصدر توتر رئيسي على حدودها الغربية. وقد قامت موريتانيا بدفع الثمن بالنسبة للنزاع الصحراوي بحدوث الانقلاب في العام 1978 والذي كان يبشر على امتداد فترة طويلة بدنو تقلب وعدم استقرار مؤسساتي وعلى أن المسالة سوف تبقى مصدرا كامنا من مصادر عدم الاستقرار بالنسبة لنواكشوط.

كما كانت أيضا التكلفة الكلية لهذا النزاع تكلفة عالية جدا بالنسبة للمنطقة ككل من حيث كون النزاع قد عمل على عرقلة قيام تطور في "الاتحاد المغاربي العربي" بحيث عمل على استحداث تأجيل وتأخير من ناحية الاندماج والتكامل الاقتصادي وعلى انخفاض في الاستثمارات الأجنبية وعلى معدلات نمو أكثر بطئا. وربما يتمثل الشيء الذي قد يشكل أكثر خطورة في هذا الصدد في حقيقة تحول المنطقة الخاضعة لحكم سيئ والتي تغطي الصحراء الغربية وشمالي موريتانيا وجنوب غرب الجزائر بحيث أصبحت منطقة تهريب (للمخدرات وللأفراد ولأشكال عديدة من تهريب السلع المحظورة) والتي تفتقر وتعاني من نقص في مجال التعاون الأمني. وختاما، وبفعل هذا النزاع، تم تشويه سمعة الأمم المتحدة وإضعاف الثقة بها تماما جراء موقفها من هذا النزاع، في حين كان على المجتمع الدولي أن يدفع مبالغ طائلة يتم إنفاقها على قوة مراقبة دولية وعلى معونات اقتصادية يتم تقديمها لهذه المنطقة.

وقد تضمن هذا التقرير وصفا للثمن البشري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني الذي يتطلب من الأطراف المعنية أن تقر وتعترف بدفعه إذا كان عليها أن تعمل على إنهاء هذا النزاع الذي طالما تم تأجيله. وهناك تقرير مرافق من مجموعة كريسز جروب الدولية تم إصداره بشكل متزامن معه وهو بعنوان "الصحراء الغربية: الخروج من هذا الطريق المسدود"، والذي يقدم تحليلا حول كيفية إقحام ديناميكية جديدة من الممكن أن تعمل على استحداث ذلك الاختراق الدبلوماسي الضروري.

القاهرة/ بروكسل 11 حزيران (يونيو) 2007

The Sahara's Frozen Conflict

Originally published in The Wall Street Journal Europe

Efforts to end the near-forgotten conflict in Western Sahara seem to have picked up momentum, after 16 years of bloody war and another 16 of failed peacemaking. The conflict began when 350,000 Moroccans marched into the formerly Spanish-controlled region in 1975, generating armed resistance by the Polisario Front movement of the local Sahrawi people, who wanted independence, not a new overlord. After apparent concessions from both Morocco and the Polisario, U.N.-sponsored talks involving the local and regional parties began this week.

But appearances can be deceiving. The dynamics of the conflict have not changed, and the formal positions of Rabat and the Algeria-backed Polisario are far apart. It's little surprise the negotiations stalled after only two days. Morocco has proposed creating a "Sahara autonomous region" but insists on retaining formal sovereignty over the area. The Polisario wants a referendum with independence as a clear option, the eventual solution proposed in 2004 by James Baker, then the U.N. Secretary-General's personal envoy for Western Sahara.

There are many reasons why the various parties in Western Sahara do not want to compromise. Elements of the Moroccan, Polisario and Algerian leaderships have vested interests in the status quo. The 1991 cease-fire is working well enough that neither the Algerian nor Moroccan publics are pressing for change. The Moroccan monarchy and Algerian presidency also have limited room for maneuver with their military commanders.

The Security Council, which has given itself the responsibility for resolving the conflict, continues to insist that an acceptable solution "will provide for the self-determination of the people of Western Sahara." So far, however, the U.N. has wholly failed to put its doctrine into practice and to organize a referendum allowing for choice between at least two options: integration with Morocco and independence. That is what would be needed for the U.N. to really put its money where its mouth has been.

The U.N. has its reasons for being cautious. Morocco's consent is hardly likely, and in its absence such a referendum would have to be imposed on it by a Security Council resolution under Chapter VII of the Charter, a course both extremely unlikely to win the necessary votes and full of operational pitfalls.

The alternative approach is for the Security Council to allow and encourage the parties to negotiate the terms of a settlement themselves, without imposing any conditions as to the outcome. It remains wholly unlikely that Algeria and the Polisario Front will persuade Morocco to resolve the dispute on the basis of the democratic principle of self-determination: Rabat's fear of an independent Western Sahara destabilizing the monarchy is just too strong.

But it is conceivable that the parties could agree on a package of reciprocal concessions that the territory's population, and its neighbors, could live with. For example, the new autonomous region could be designed to correspond exactly with Western Sahara boundaries; Rabat could stop encouraging settlement of the region from other Moroccan provinces; and it could accept the Polisario as a legal political organization capable of assuming political power in the autonomous region, if elected.

The trouble with the Security Council's position is that it has in fact set the negotiators mutually exclusive objectives. It is simultaneously continuing to stipulate that the talks between the parties vindicate the right of self-determination (which means independence is an option) and welcoming Morocco's recent autonomy proposal (which rules out independence). This recipe for deadlock is not a matter of bad faith or familiar Security Council power politics so much as competing imperatives. Self-determination, with all that implies, is a longstanding U.N. doctrine that no one really wants to abandon. Yet autonomy, while strongly favored by traditional Morocco supporters, the U.S. and France, has long been seen by others as well as a possible practical solution.

So with the best of intentions, the U.N. has succeeded only in encouraging another round of lobbying. The latest proposals by Morocco and the Polisario Front -- addressed not to each other, but to the U.N. and major Western governments -- are meant to impress the international gallery rather than serve as opening moves in a sincere negotiation with the historic adversary.

Whether achieved by a full self-determination referendum (the ideal solution), or a negotiated settlement, the main objective must be to bring this conflict to an end. Though the status quo looks appealing, it hides costs that have been unacceptably high for everyone concerned. The Sahrawi people have suffered most. Even if the 1991 cease-fire stopped most of the outright violence, refugees in the Tindouf camps in Algeria live in isolation and poverty, under political leadership that is barely democratic. Those who live in the territory controlled by Morocco fare a little better materially, but Rabat systematically suppresses political rights calls for self-determination and any right of free association.

Moroccans have also borne huge financial costs for the military presence there, the investment in the "Southern provinces," and tax breaks and higher salaries for civil servants based in Western Sahara. All of this hampers national development elsewhere. The situation is all the more serious since poverty in the country's slums is generating momentum for a Salafi Islamist movement. Algeria also faces financial and diplomatic costs, and the security problem of continuing tension on its western border. The international community has to pay large sums for an observation force and economic aid.

The answer is for the Security Council to admit its approach has become part of the problem and make a decision: either to push for self-determination, with all the problems that go with that, or let the parties resolve the dispute among themselves without preconditions.