icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
The Arab Uprisings in Retro and Prospect
The Arab Uprisings in Retro and Prospect

تفهم التوجه الإسلامي

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخّص تنفيذي

تفاعلاً مع الأحداث المثيرة والعنيفة التي جرت في 11 أيلول 2001، فقد اتّجه العديد من المراقبين وصنّاع السياسة الغربيين إلى تجميع كافة أنواع الإسلامية معاً دون تمييز وتصنيفها كمتطرّفة ومعاملتها كعدائية. إن هذه المقاربة أو الطريقة تنطوي على مفهوم خاطئ. فهنالك تيارات إسلامية مختلفة جداً، حيث أن القليل منها يتّسم بالعنف، وأن أقلية ضئيلة تبرّر الاستجابة التي تنطوي على مواجهة متحدّية. إن الغرب في حاجة إلى استراتيجية حسنة التمييز بحيث تأخذ في الاعتبار تنوّع التطلّعات، وعلى الخصوص بالنسبة للتطورات داخل الإسلامية السياسية؛ والتي تقبل حقيقة أن أكثر الإسلاميين حداثة يعارضون بعمق السياسات الأمريكية الحالية وأنهم ملتزمون بالتفاوض من جديد حول علاقاتهم مع الغرب، والتي تتفهّم بأن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني المتقرّح، والحرب في العراق واحتلال العراق، وكذلك الطريقة التي يتم بموجبها شنّ الحرب، جميعها تعزّز الدعوة للاتجاهات والنزاعات الجهادية الأكثر ضراوة وخطراً.

إن نقطة البداية للتمييز بين المسارات المختلفة للنشاط الإسلامي يكمن في التمييز بين الإسلامية الشيعية والإسلامية السنية-  حيث يشكّل السنّة أغلبية ساحقة –ما يزيد عن 80 بالمائة- من المسلمين. لقد ظهر مفهوم "الإسلام السياسي" لأول مرّة في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979، حيث تم اعتبار النشاط العنفي الشيعي التهديد الأكثر إقلاقاً وإزعاجاً. وفي واقع الأمر، بما أن المذهب الشيعي يمثل الأقلية في الأمة الإسلامية، وبما أن الشيعة يمثّلون بشكل نموذجي أقليات في الدول التي يجدون أنفسهم فيها، فإن النشاط الشيعي العنفي الأوسع انتشاراً يتسم بالطائفيةً (يتعلّق بالمجتمعات) – حيث يقوم بالدفاع عن مصالح المجتمع الشيعي بالنسبة للسكان الآخرين وللدولة ذاتها. ولهذا السبب، وكذلك نظراً للدور السياسي الرائد الذي يلعبه الفقهاء والسلطات الدينية (العلماء)، فقد ظلّت الإسلامية الشيعيّة متحدة بدرجة ملفتة للنظر ولم تتشرذم إلى أشكال متصارعة من النشاط، كما هو الحال بالنسبة للإسلام السني.

وفي الوقت الحاضر، ينصبّ معظم تركيز الغرب على النشاط الحركي السنّي، وإن معظم التخوّف يدور حوله. ويتم النظر إلى الإسلاميّة السنيّة بشكل واسع على أنها أصولية (متزمّتة) ومتطرفة بشكل منتظم وأنها تهدّد المصالح الغربية. وفي الواقع، أنها ليست على الإطلاق وحدة متراصّة. وعلى العكس من ذلك، فقد تبلورت في ثلاثة أنواع متميّزة رئيسية، كل نوع منها له نظرته العالمية وطريقة عمله ونشطاؤه المميّزون.

  • الحركات الإسلامية السياسية التي تتمثل في جماعة الإخوان المسلمين في مصر وفروعها في أماكن أخرى (الجزائر، الأردن، الكويت، فلسطين، السودان، سوريا، وخلافه)، وفي حركات متجذرة ومتأصلة محلياً، مثل حزب العدالة والتطور (AKP) في تركيا، وحزب العدالة والتطور (PJD) في المغرب، اللذين يتمثّل غرضهما في الوصول إلى السلطة السياسية على المستوى الوطني. وهؤلاء يقبلون الآن، بوجه عام، الدولة القومية، ويعملون ضمن إطارها الدستوري، ويتجنبون العنف (باستثناء الظروف التي يكونون فيها تحت الاحتلال الأجنبي)، ويُظهرون بوضوح نظرة إصلاحية وليس ثورية ويحثّون على مبادئ ومعايير ديمقراطية شاملة. إن الناشط المتميّز هو المناضل السياسي المنتمي للحزب؛
     
  • الدعوة الإسلامية المتواجدة في نهجين مختلفين كانت تتمثّل في حركة التبليغ ذات الهيكلية والبنية الرفيعة من ناحية، والسلفية الواسعة الانتشار من الناحية الأخرى. وفي كلتا الحالتين، فإن السلطة ليست هدفاً؛ إن الغرض المهيمن هو الحفاظ على الهوية الإسلامية والعقيدة
     
  • الإسلامية والنظام الأخلاقي في مواجهة قوى الكفر، وإن الناشطين المميّزين هم دعاة وعلماء؛
     
  • الجهاد الإسلامي المتواجد في ثلاثة مناهج مختلفة: الداخلي (الذي يقاوم اسمياً الأنظمة الإسلامية التي تعتبر غير ورعة)؛ والتحريريون الوحدويون (الذين يقاتلون لاسترداد الأراضي التي يحكمها غير المسلمين أو الجاثمة تحت الاحتلال)؛ والعالميون (الذين يحاربون الغرب). وبالطبع، فإن الناشط المتميّز هو المجاهد.

إن كل هذه الأنواع المختلفة من النشاط السنّي – السياسي والتبشيري (الذي يقوم بالدعوة) والجهادي – هي محاولات للتوفيق بين التقليد (التراث) والحداثة، والحفاظ على تلك الجوانب من التقليد التي تعتبر أساسية من خلال التكيّف بطرق مختلفة مع الظروف والأوضاع العصرية؛ وجميعها تختار من التقليد وتستعير بشكل انتقائي من الغرب وتتبنّى بعض جوانب الحداثة. أما اختلافها، فيتمثّل في كيفية تصوّر المعضلة الرئيسية التي تواجه العالم الإسلامي، وفي ما يعتقدونه ضرورياً وممكناً ومستحسناً فعله.

يصنع الإسلاميون السياسيون قضيّة من سوء الحكم والإدارة الإسلامية والظلم الاجتماعي، ويعطون الأولوية للإصلاح السياسي بحيث يتسنّى تحقيقه من خلال العمل السياسي (الذي يؤيد ويتبنى سياسات جديدة ويطعن في نزاهة الانتخابات، وخلافه). أما الدعويون الإسلاميون، فإنهم يصنعون قضية من فساد القيم الإسلامية وضعف الإيمان، ويعطون الأولوية لنوع من إعادة التسلّح الأخلاقي والروحي الذي يدافع عن الفضيلة والطهارة الشخصية كشرط للحكومة الصالحة والنهضة الجماعية. ويصنع الجهاديون قضيّة من الوزن والثقل الجائر للسلطة السياسية والعسكرية غير الإسلامية في العالم الإسلامي ويعطون الأولوية للمقاومة المسلحة.

إن أيّ تطلّع من هذه التطلعات الرئيسية الثلاثة سوف ينتصر ويسود في المدى البعيد والطويل، يعتبر أمراً ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة للعالم الإسلامي وللغرب. وفي حين أنه يتعيّن على الغرب بوجه عام، والولايات المتحدة بشكل خاص، أن يكونا متواضعين حول قدرتهما في تشكيل الحوار بين الإسلاميين، فيجب عليهما أن يكونا أيضاً على حذر في كيفية تأثير سياساتهما عليه. وتبنيهما لمقاربة أو أسلوب الشدّة الذي يرفض التفريق بين أنواع الإسلاميين المتحررين فكرياً والأصوليين، فإن صنّاع القرار الأمريكيين والأوروبيين يخاطرون في إثارة إحدى نتيجتين غير مرغوبتين بشكل متساوٍ: إمّا حثّ الشرائح المختلفة للنشاط الإسلامي على التوّحد معاً كردّة فعل، بحيث تعمل على التخفيف من الاختلافات التي قد يتم خلافاً لذلك تنميتها بشكل مثمر، أو التسبّب في قيام الجهاديين بالتفوّق على الاتجاهات التي تميل إلى اللاعنف والحداثة.

القاهرة- بروكسل 2 آذار 2005

The Arab Uprisings in Retro and Prospect

Revolutions can take decades to show their full transformative impact, but in the case of the Middle East and North Africa, the popular uprisings that coursed through the region beginning in late 2010 have failed to fulfil any of their early promises ten years on.

Revolutions can take decades to show their full transformative impact, but in the case of the Middle East and North Africa, the popular uprisings that coursed through the region beginning in late 2010 have failed to fulfil any of their early promises ten years on.

Instead, with the possible exception of Tunisia, they have only made things worse: several countries descended into chaos and civil war; in others, sitting regimes strengthened their hold on power or, suffering an initial defeat, returned with a vengeance, a brutal Tweedledum making way for a vicious Tweedledee.

In 2011, protesters flooded into the streets and squares calling for social justice, jobs, and an end to nepotism, state-sponsored bribery, and the daily indignities inflicted by a highly intrusive security apparatus. They wanted dramatically better governance and, failing that, the overthrow of unresponsive and corrupt regimes. Today, they have achieved none of their core objectives. While the uprisings saw the downfall of long-time autocrats in Tunisia, Egypt, Libya, and Yemen, social and economic conditions throughout the region remained largely unaltered, or grew worse.

Yet it would be premature to write off the uprisings as momentary spasms of popular discontent. Years from now, we may well come to see them as merely the starting shot for a profound social transformation, one that the region so sorely needs.

There are signs that what happened a decade ago was not a simple one-off.

There are signs that what happened a decade ago was not a simple one-off. First, there is the occurrence in 2019-2020 of a new wave of mass protests – in Sudan, Algeria, Iraq, and Lebanon, all countries that the earlier storm had passed by. These underlined how popular grievances and demands are similar and pervasive throughout the region, and that people, lacking institutional means of political expression, are still ready to raucously raise their complaints and calls for change in public squares.

Then there is the fact that the surviving regimes have drawn all the wrong lessons from the experience. Instead of addressing people's legitimate grievances, they have doubled down on repression, entrenching their security states. Today, the same coercive, unaccountable, unresponsive regimes, or their carbon-copy successors, remain in charge, facing the selfsame economic and social challenges, possessing as few workable answers to these as before. The latest events in Tunisia, where people once again took to the streets, underline how the region's ruling elites and the outdated social contracts they uphold endure even in a country whose transition into a more open political system has been the region's only point of light, and how this may be prompting cycles of contestation.

It is difficult to see how this profound region-wide malaise can continue, for how much longer these near-comatose regimes can survive. They have no answers to the region's pressing problems of daunting complexity, and fail to allow for greater political participation that could produce fresh ideas and greater popular buy-in for what would otherwise be unbearable solutions. They seem incapable of any sort of reform, and are resistant to external inducements for positive change.

It is impossible to predict when the next implosion will come, or what will trigger it. Experience tells us it could be a relatively minor incident that serves as a spark, like the traffic collision that set off the first Palestinian intifada, the Tunisian street peddler's self-immolation a decade ago, or the brusque imposition of a tax on WhatsApp voice calls in Lebanon in 2019. Each could trigger a chain reaction. Autocrats' fear mongering or bribery – so effective in 2011 and since – may work again, or may not. The barrier of fear may have been broken. And a low oil price is draining the coffers of the wealthy Gulf states that have a stake in their own and most other Arab regimes' survival.

External factors will play their part as well. Official Russia convinced itself that the United States had orchestrated the Tahrir protests that ousted Hosni Mubarak, or – in a less uncharitable interpretation that is closer to the truth – that it allowed the regime to fall, and that it thus bore responsibility for the dramatic changes that swept the region. Moscow has been unequivocal in its desire to see the Arab state order undisturbed or restored, backing Sisi in Egypt, Assad in Syria, and Haftar in Libya. The Russian leadership fears the demonstration effect at home of U.S.-led regime-change efforts in eastern Europe and the MENA region. It will likely do whatever is in its power to prevent another similar threat to its vested interests.

As for America and Europe, Western governments and media viewed the popular uprisings as pointing to a deep desire on the part of many Arabs, especially the youth, for change – as expressions of hope. But when events took a turn for the worse, old fears re-emerged, and governments started tightening border controls against refugees and migrants, among whom they suspected were jihadists trying to get to Europe. In the end, European governments mostly reverted to their longstanding default approach toward the region, re-embracing the stability paradigm that had helped give rise to the uprisings in the first place, while exploring ways to encourage regimes to jettison their most repressive behavior. They are buying time, at most.

Throughout the Middle East and North Africa, the embers of discontent continue to smolder. There is no turning back to the pre-2011 era, however much the likes of a Sisi or Assad may be trying. Yet no one seems prepared for the next eruption, other than by bracing oneself and hoping for the best.