icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
让美国与朝韩的外交博弈保持一致
让美国与朝韩的外交博弈保持一致
السلام ممكن في اليمن
السلام ممكن في اليمن
South Korean President Moon Jae-in and North Korean leader Kim Jong Un attend an official welcome ceremony at Pyongyang Sunan International Airport, in Pyongyang, North Korea, 18 September 2018 yeongyang Press Corps/Pool via REUTERS
Commentary / Asia

让美国与朝韩的外交博弈保持一致

朝鲜和韩国的领导人举行了为期三天的峰会,自918日开始了新一轮的南北朝鲜外交。与此同时,美国和朝鲜的关系又恢复到之前的糟糕状态。韩国政府助力重新启动与朝鲜政府富有成效的联系,美国政府应当对这一举动表示欢迎。

韩国总统文在寅于周二上午到达平壤,开始为期三天的访问。此次与朝鲜领导人金正恩的会面将会对2018年剩下的时间及未来做出计划。但两国关系的进展将部分取决于双方能否逆转自6月12日金正恩和唐纳德·特朗普总统在新加坡会面以来美国对朝鲜事务参与减少的颓势。

朝鲜的外交博弈从9月9日的70周年国庆日开始。庆典上包括了在金日成广场上矩形的阅兵式和大型团体操表演。值得注意的是一位中国高级官员,中共中央政治局常委栗战书的出现 。他帮助朝鲜政府实现了首要的外交目标:在与韩国(很可能也同美国)进行更近一步的对话之前,证明朝鲜与中国关系的稳固。

现在轮到了韩国方面,文在寅履行了其4月27日在韩朝停战村板门店第一次与金正恩的会晤中访朝的承诺,带着紧凑的议程到访朝鲜。文在寅将要再次担当他曾于2018年上半年取得相当成功的调解人角色,促使金正恩采取切实行动实现半岛无核化,以为与美国的对话扫除障碍。他还将致力于减少朝韩之间在黄海(西海)问题上产生冲突的持续风险。根据四月份会晤达成的《板门店宣言》,朝韩双方会达成一项包含建立联合捕鱼区的协议,将“西海北面界限附近的区域转变为军事和平区”。

韩国政府极不可能为了与朝鲜建立经济联系而违反联合国安理会决议、损害自己的名誉

文在寅带去了包括政府官员和工业界高管在内的约200人的代表团。代表团中有韩国“四大巨头”三星、现代、SK集团和LG 的领导,以及浦项钢铁公司和韩国发展银行的主席。这些企业领袖的出现意味着朝鲜可从和平中获利,也表明韩国政府在国内一系列经济政策遭遇挫折的情况下,希望在朝韩经济关系上取得进展。

代表团的构成同时也表明,韩国政府对突破与朝鲜经济合作的限制急不可待。韩国方面展现出迫切合作意见的一大根据是,9月14日,朝韩在北部境内的开城开设了板门店宣言中规定的联络处时。联络处李朝韩两国官员在不同的楼层办公,中间有一个会议室。该处旨在为朝韩沟通提供可靠的渠道,同时也将是协调未来经济交流的中心,。

韩国经济受限源于2017年大大加强的国际制裁制度和2010年5月韩国施加的单边制裁。文在寅政府的个人立场是朝鲜(经济)已经从制裁中获得一些恢复。然而,韩国政府极不可能为了与朝鲜建立经济关系而违反联合国安理会决议,损害自己作为负责任的国际事务参与者的名誉。

不幸的是,在中国和朝鲜的关系有所改善,而韩国也在有限范围内寻求以创造性的方式与朝鲜建立联系时,美国和朝鲜的谈判却停滞不前。自6月份特朗普和金正恩的会面以来,美朝关系的显著恶化使得美国国务卿迈克·蓬佩奥原计划于8月底第四次到访平壤的行程在最后一刻尴尬地被取消。文在寅前往平壤,正是试图阻止美朝关系的恶化。

美国面临要承担朝鲜半岛问题没有进展之责备的风险

美国现在发现自己处于困境。美国政府极力主张在自己采取措施之前,应立即采取额外的无核化措施(除了拆除平壤的核试验场和导弹发动机试验设备),但这并不符合韩国政府的经济优先政策。美国政府如果忽视了关系的中断,就会面临要承担朝鲜半岛问题没有进展之责备的风险,同时为朝鲜破坏美韩联盟的战略谋取了方便。

就文在寅而言,他试图安抚那些批评他的人。批评人士认为,他急于建立朝韩联系可能会削弱美韩联盟。当高级部长官员们忙于在开城设立朝韩联络处时,文在寅在朝鲜半岛最南端的巨济岛奥波造船厂为海军的攻击潜艇举行仪式。为了平息国内外国家安全保守派的恐惧,他把韩国的朝韩策略描述为“通过实力实现和平”政策之一,并提到他的政府拥有一支强大的军队;而他的更鹰派的对手认为与美国保持紧密联系是维护朝鲜半岛和平的基础。

从某种程度上来讲,美国和韩国之间不断加深的分歧是美国政府内部机能失调的产物。许多韩国政府人士认为,特朗普对与金正日外交进展的乐观态度和他们认为的大部分美国政府的国家安全机构的悲观前景存在差距。专家们起初担心特朗普会对朝鲜发动奇袭产生的灾难性代价漠不关心,但如今华府内部的普遍观点是他太容易被操纵。

令人担心的是,特朗普会在没有获取足够互利让步的情况下,放弃结束朝鲜战争政治宣言这一战利品。美国政府内部的强硬派认为韩国政府可能会因此获取强大的力量,从而迫使美国政府从半岛撤军,因为美军驻韩的主要原因将不复存在。尽管特朗普可能会欢迎这个撤军的机会,认为可以节省开支;但是他的安全顾问和华盛顿的大部分国家安全机构肯定不会苟同。反对观点认为,特朗普的政治直觉要比他的顾问们好:他应该给朝鲜一个相对不那么兴师动众的促成半岛和平的环境,然后观察结果,并不需要同意撤军要求。这些都是重要的观点,但是美国政府的行事方式却造成了政策不一致的感觉。

不管美国是否同意这样的宣言,也会有其他措施来改变会谈。美国对朝韩联络处的明确支持态度为缓解朝韩边境的紧张军事局势起到重要作用,也将有助于恢复与韩国一致的目标。更妙的是,有相关人士建议,美国政府在平壤设立一个联络处以适当的方式考察朝鲜的意图。尽管美国政府先行签署和约可能不太寻常,但是这会让美国保持与朝韩事务的统一步调。韩国政府希望开城的新联络处将会成为在朝韩两国首都开设外交代表处的先驱。

特朗普6月12日在新加坡与金正恩会晤后发表的联合声明中承诺的新型美朝关系已经消失。9月的下半段时间为三位领导人提供了重建外交和弥补损失的机会。当文在寅和特朗普在联合国大会的外场会晤时,这位韩国的领导人一定会带来自金正恩的消息。朝鲜可能愿意做出让步,推动朝鲜问题和平解决。若诚然如此,美国必须要敞开心怀接受文在寅,并且准备好提出创造性的己见。

السلام ممكن في اليمن

Originally published in Foreign Affairs

Out of a Moment of Crisis, a Chance for a Solution.

نشرت هذه المقالة أصلاً باللغة الإنكليزية في مجلة فورين أفيرز على هذا الرابط.

قبل أقل من شهرين، كانت الحرب الأهلية في اليمن تهدد بالتوسع لتشمل الشرق الأوسط برمته. وكانت المواجهة - التي وصلت إلى طريق مسدود - بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والقوى المدعومة من قبل التحالف الذي تقوده السعودية قد أدت أصلاً إلى مقتل ما يقدر بمئة ألف شخص وتسببت فيما اعتبرتها الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وكأن ذلك لم يكن سيئاً بما يكفي، فإن انقساماً حدث في آب/أغسطس داخل التحالف الهش المعادي للحوثيين خاطر بإشعال حرب أهلية داخل الحرب الأهلية. بالإضافة إلى أن هجوماً أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه على منشآت نفط شركة أرامكو السعودية في أيلول/سبتمبر قد أثار تهديدات بالرد ضد إيران من قبل الرياض وواشنطن. وبدا أن المزيد من إراقة الدماء أمرٌ لا مفر منه داخل حدود اليمن أو في المنطقة بأسرها.

لكن في تطور غير متوقع للأحداث، فإن فورات العنف هذه فتحت مساراً نحو السلام. ففي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، وقّع الخصمان ضمن الكتلة المعادية للحوثي – حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي – اتفاقاً لتقاسم السلطة عُرف باتفاق الرياض، توسطت في التوصل إليه المملكة العربية السعودية، التي اتخذت خطوات متوازية لتخفيف حدة الصراع مع الحوثيين عبر حدودها، ووسّعت دائرة الحوار مع المتمردين وقلصت ضرباتها الجوية في اليمن، فيما أوقف الحوثيون جميع هجماتهم على السعودية، وذُكر  أن ثمة مبادرة أوسع لخفض التصعيد بين السعودية والحوثيين يجري نقاشها الآن. إذا تمكّن اتفاق الرياض والمبادرة السعودية – الحوثية من الصمود، وتمكّن وسطاء الأمم المتحدة من إدماج هذه التطورات في مسار تفاوضي واحد، فإن تسوية سياسية وطنية تصبح في إطار الممكن.

لكن هذه "إذا" كبيرة؛ حيث إن التوصل إلى تسوية سياسية وطنية في اليمن سيتطلب إنهاء التدخل العسكري الذي تقوده السعودية وجَسر الانقسامات الكبيرة بين العديد من المجموعات المسلحة والفصائل السياسية في البلاد. ومن الممكن تماماً أن تتوقف المفاوضات الراهنة أو تنهار. وإذا حدث ذلك من المرجح أن يتعمق الصراع ويتوسع؛ إذ ستكثّف السعودية وإيران صراعهما على النفوذ، وسيتفكك اليمن أكثر فأكثر ويتحول إلى دويلات متحاربة لكل منها داعمها الدولي.

فرصة للسلام

بدأ انزلاق اليمن إلى الحرب الأهلية في العام 2014، عندما سيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء مجبِرين حكومة هادي على الانسحاب إلى مدينة عدن الساحلية ومن ثم إلى الرياض في العام التالي. رأت السعودية في الحوثيين مشروعاً إيرانياً، وقادت تدخلاً عسكرياً إقليمياً لمواجهتهم وعكس مكاسبهم. لكن سرعان ما اكتسب الصراع أبعاداً محلية وإقليمية معقدة. فقد كان تحالف القوى اليمنية الذي ساعدت السعودية على تشكيله كان موحداً نظرياً فقط، أما عملياً فإن أعضاءه كانوا يتصرفون بشكل مستقل، وفي كثير من الأحيان من أجل تحقيق أهداف متعارضة.

أدى تقسيم الأدوار بين السعودية والإمارات إلى نشوء مشكلات؛ ففي مطلع العام 2016، اتفقت الدولتان الملكيتان الخليجيتان على أن تعمل الرياض مع حلفائها في شمال اليمن على محاربة الحوثيين، في الوقت الذي تقوم فيه الإمارات -التي كانت قد ساعدت المقاتلين اليمنيين على إخراج الحوثيين من عدن في صيف 2015 - على بناء قوات جديدة في الجنوب (الذي كان دولة مستقلة في العام 1990). لكن على الرغم من أن الإماراتيين كانوا يدعمون هادي اسمياً، فإنهم لم يكونوا راغبين بالعمل مع الإصلاح، الحزب الإسلامي السني الذي تربطه صلات مع الإخوان المسلمين والعضو في تحالف هادي. بدلاً من ذلك، دعم الإماراتيون المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو جماعة جنوبية معادية للحوثيين ترى في أعضاء الإصلاح "غزاة" شماليين لا يختلفون عن الحوثيين.

تصدعت قشرة الوحدة بشكل كامل في آب/أغسطس، عندما وجه المجلس الانتقالي الجنوبي بنادقه صوب القوات المدعومة سعودياً الموالية لهادي، وأجبرها على الانسحاب من عدن. وفّر هذا الانقسام ميزة عسكرية للحوثيين، مهدداً بالمزيد من إراقة الدماء. لكن الرياض، ورغبة منها في منع انهيار الجبهة المعادية للحوثيين، جمعت المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة. إذا صمد اتفاق الرياض، فإنه لن يؤدي فقط إلى منع المزيد من الاقتتال بين الفصائل المعادية للحوثيين، بل إنه سيفضي إلى حكومة يمنية أكثر تمثيلاً يمكن للسعوديين أن يدفعوها باتجاه اتفاق سلام على المستوى الوطني.

لقد تحسنت العلاقات بين الحوثيين والسعوديين أيضاً؛ فبعد الهجوم على أرامكو السعودية ذُكر أن البراغماتيين داخل التيار الحوثي تخوفوا من الانجرار إلى حرب إقليمية يقفون فيها إلى جانب طهران. ومع حدوث هذه الهزة في الرياض، وجدوا في ذلك فرصة لتغيير مسارهم. في 20 أيلول/سبتمبر، أعلن الحوثيون عن تعليقهم من جانب واحد للضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، وطلبوا من السعوديين تعليق ضرباتهم وتخفيف القيود المفروضة على الواردات إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، والتي عانت من نقص في الغذاء والوقود بسبب الحصار الذي تفرضه السعودية.

ردت الرياض بشكل إيجابي، فقلّصت هجماتها عبر الحدود على مناطق معينة، وسهلت دخول الواردات من الوقود، وأعادت فتح قناة خلفية للحوار ذُكر أنها تطورت إلى محادثات مباشرة. من الواضح أن السعوديين صدمهم الرد الأميركي على الهجمات على منشآت أرامكو في السعودية، الذي كشف عدم إمكانية الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية. كما أنهم يدركون بعمق الأثمان المحتملة لصراع مفتوح مع إيران. ونتيجة لذلك، ربما تحاول الرياض ضمان ألا يصبح اليمن بؤرة أكثر قابلية للانفجار على حدودها الجنوبية. يبدو أن السعوديين استنتجوا أنهم حتى لو لم يكن باستطاعتهم إلحاق الهزيمة العسكرية بالحوثيين، فإنهم ينبغي على الأقل أن يدقوا إسفيناً بين المتمردين وداعميهم الإيرانيين من خلال تقديم حوافز مالية وسياسية لهم. لكن كي ينجحوا في ذلك، سيترتب عليهم استمالة الصقور ضمن الحوثيين أو تقليص نفوذهم، وفي الوقت نفسهم تعزيز قوة الحوثيين البراغماتيين عبر تقليص حدّة العنف، وتقديم المكاسب الاقتصادية، وفي النهاية إنهاء الأعمال القتالية عبر الحدود.

وقد يكون اهتمام السعودية بإعادة إحياء المحادثات مع الحوثيين قد تأثر على الأرجح بالقرار الذي اتخذته الإمارات العربية المتحدة مؤخراً بتقليص قواتها في اليمن. بدأ الإماراتيون بسحب قواتهم في وقت سابق من هذا العام لأنهم لم يجدوا مبرراً للاستمرار في القتال بعد أن أوقف اتفاق السلام السابق الذي تم التوصل إليه بوساطة من الأمم المتحدة تقدمهم على ميناء الحديدة الحيوي على البحر الأحمر، كما كان قرارهم بالانسحاب مرتبطاً على الأرجح بارتفاع حدة التوترات مع إيران والحاجة للتركيز على أمنها هي. وتقوم السعودية الآن بتولي قيادة التحالف عوضاً عنها في عدن، حيث تقوم بإرسال أعداد كبيرة من القوات البرية إلى الجنوب.

تشكل هذه التطورات مجتمعة مساراً نحو تسوية سياسية في اليمن، مساراً يقول دبلوماسيون ومسؤولو الأمم المتحدة إنه الأكثر مدعاة للأمل منذ سنين. في أفضل السيناريوهات المحتملة، سيلتزم المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي باتفاق الرياض. وفي الوقت نفسه، سيحوّل السعوديون والحوثيون عملية خفض التصعيد بينهما إلى مسار رسمي ويتفقان على كيفية الحد من نفوذ طهران. وكلا الخطوتان ستعززان من موقع الحوثيين البراغماتيين وتطمئن السعودية بأنها تستطيع دعم عملية سلام في اليمن دون تعريض مصالحها للخطر. وأخيراً، يمكن للأمم المتحدة، بدعم من القوى الإقليمية، وخصوصاً السعوديين، أن تتوسط في محادثات بين حكومة هادي التي باتت أكثر تمثيلاً من جهة وبين الحوثيين من جهة أخرى. وسيكون الهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار ومن ثم إلى تسوية سياسية على المستوى الوطني.

ما يزال الطريق طويلاً

لكن ما يزال هناك الكثير مما قد يُفشل كل هذا؛ فصاروخ حوثي يطلَق على السعودية ويقتل مدنيين، أو ضربة جوية سعودية تقتل مدنيين يمنيين، من شأنها أن تعيد تدوير حلقة العنف من جديد. كما أن ثمة مخاطرة في أن تستعمل السعودية الاتفاق بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي ليس للسعي نحو محادثات سلام بل للتعزيز من مجهودها الحربي ضد الحوثيين، وهذا ما يخشاه العديد من الدبلوماسيين والمحللين، وما تتمناه بعض المجموعات المعادية للحوثيين والمسؤولين في حكومة هادي.

الاتفاق الذي توسطت فيه السعودية بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي هش أيضاً؛ فالعداء بين الفصيلين ما يزال مستعراً، والمسؤولون من كلا المعسكرين يعبرون عن تشاؤمهم حيال صمود الاتفاق واستمراره. لقد تأجل حفل توقيع الاتفاق بشكل متكرر، وفي إحدى المرات بسبب اندلاع القتال بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. المجلس يريد جنوباً مستقلاً وسيحاول استخدام الاتفاق مع حكومة هادي لتقوية موقعه الداخلي وإعطاء دفعة لمكانته الدولية. حكومة هادي من جهتها ستعمل على تقويض الطموحات السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي وإضعاف قدراته العسكرية.

كما أن الاتفاق مصاغٌ بلغة مبهمة لا توفر الكثير من التوجيهات حول تنفيذه. كما أنه يضع إطاراً زمنياً غير واقعي لإدماج القوات العسكرية والأمنية المتنافسة، ويترك السؤال المتعلق بكيفية حدوث هذا الإدماج دون جواب، وهي أوجه قصور تشكل تكراراً لاتفاقات يمنية داخلية فشلت في الماضي. لقد صورت كل من الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي الاتفاق بأنه انتصار لهما؛ في الوقت الذي لم يظهر أي من الطرفين استعداداً للتنازل عن السلطة للآخر. كما أن ثمة مخاوف حيال قدرة الرياض على إدارة عملية تنفيذ الاتفاق. وبالنظر إلى استمرار دعم الرياض لهادي، فإن البعض في معسكر الرئيس يمكن أن يستنتج بأنه باتت له اليد الطولى. إذا تنامت ثقة حكومة هادي أكثر مما ينبغي، فإنها قد تدفع إلى تجدد القتال مع المجلس الانتقالي الجنوبي.

وحتى لو صمد اتفاق تقاسم السلطة في الجنوب وظلت عملية خفض التصعيد بين السعوديين والحوثيين على مسارها، فإن الطريق نحو السلام الدائم في اليمن سيكون طويلاً ومتعرجاً. لقد أزاحت خمس سنوات من القتال أجزاء كبيرة من النظام القديم وغيَّرت المشهد السياسي في البلاد. في بداية الحرب، كان الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي قوتان ناشئتان؛ أما الآن فإنهما أصبحا قطبين مهيمنين يتمتعان بنفوذ كبير، الأول يسيطر على شمال غرب البلاد والثاني يسيطر على عدن ومحيطها المباشر. أما مركز القوة الثالث، فيتكون من حكومة هادي وحلفائها، بما في ذلك حزب الإصلاح والفصائل الجنوبية المعادية للمجلس الانتقالي الجنوبي التي تسيطر على محافظات إلى الشرق من مناطق الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي.

سيعتمد الكثير على قدرة السعودية على تسوية وإدارة مسارات تفاوضية مختلفة، والتمكن في النهاية من إقناع حكومة هادي بأن عليها السعي إلى تحقيق السلام مع الحوثيين. لكن حتى لو يسَّر السعوديون المفاوضات الداخلية اليمنية، فإن اليمنيين أنفسهم هم الذين سيقررون حصيلتها. يمكن المجادلة بأن تسوية لدوامة الصراعات في اليمن باتت الآن أقرب من أي وقت مضى خلال السنوات الخمس الفائتة، لكن ذلك لا يعني أن السلام بات في المتناول؛ حيث إن بعض القضايا التي لم تسوَّ في البلاد – مثل ما إذا كان الجنوب سينفصل أم لا – قد تؤدي إلى المزيد من العنف بصرف النظر عما يحققه الدبلوماسيون. رغم ذلك، ثمة فرصة نادرة الآن للشروع بنزع فتيل الحرب في هذه اللحظة بالذات، ولا ينبغي تفويتها.

Contributors

Deputy Program Director, Middle East and North Africa
Senior Analyst, Yemen
peterjsalisbury