icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
إخراج الولايات المتحدة وإيران من حالة الجمود
إخراج الولايات المتحدة وإيران من حالة الجمود

寄予厚望:伊朗新总统和核谈

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

概述

哈桑·鲁哈尼于8月4日宣誓就任伊朗总统,在这个最近坏消息不断的地区,他的就职带来了一线人们乐见的难得希望。目前这一局势带来的仍是问题多于答案:他掌有多少权力?作为长期与核项目有关的人物,他对于伊朗核计划是什么态度?西方社会有无能力展示必要的灵活性和耐心?然而,虽然预计双方都会表现出谨慎态度,但目前局势为将更远大目标摆上桌面提供了时机,应开辟美伊双边协商渠道以作为多边谈判的补充,并扩大谈判内容,把地区安全问题纳入其中。

鉴于鲁哈尼曾直言不讳地批评过伊朗的治国方向,尤其是核问题政策,他的当选让几乎所有的观察人士都大吃一惊,因此人们在回头解读他的胜利时应当持谦虚的态度。伊朗的选民常利用总统选举来寻求国家的变革,所以可能被鲁哈尼所作的改革承诺而打动;鲁哈尼的保守派竞争对手内部存在严重分歧,并且为前总统马哈茂德·艾哈迈迪-内贾德的政纲涣散所累;由于 2009年的选举饱含争议,领导层合法性受损,因此可能接受了一个强烈批评者的胜利以求重树合法性。有鉴于此,鲁哈尼的获胜最终可能于伊朗最高领袖阿里·哈梅内伊有利。选举是伊斯兰共和国的政治基石之一,鲁哈尼的胜利有助于双方修复国民对选举的信心;同时在伊朗因制裁而遭受前所未有的经济创痛时,鲁哈尼上台为减少国际社会的压力创造了机会。

然而,回顾过去并非关键,伊朗此后何去何从才是重点。包括以色列总理本雅明·内塔尼亚胡在内的一些人认为鲁哈尼是“披着羊皮的狼”。他们认为伊朗的核野心丝毫没有改变,鲁哈尼只不过是一个温和的假象;另一些人则认为他愿意在核项目上作出广泛的让步,以换取相应程度的制裁解除,并因此视他为拯救伊朗于困境的救世主。同样地,由于伊斯兰共和国在决策方面的不透明性,在讨论伊朗去向的问题时,谦恭态度是必不可少的。

尽管如此,在预测事态发展时,可以考虑以下几个要素。首先是必须考虑到伊朗政治的本质。总统远非全权在握,必须同无数相互较劲的权力和影响力集团进行公开和非公开的竞争,最高领袖只不过是最明显的一个竞争对手。政治的基本构架仍未改变:阿亚图拉·阿里·哈梅内伊仍然握有最终话语权;他和总统之间的摩擦几乎是无可避免的;派系之争仍将是无法改变的事实,也是限制鲁哈尼的方式之一。但这并不意味着总统仅是挂名的首脑;阿克巴尔・哈什米・拉夫桑贾尼、穆罕默德·哈塔米和艾哈迈迪-内贾德三者之间大相径庭的风格和政策就是证明。

其次,鲁哈尼并非无名之辈。自伊斯兰共和国成立以来,他就在这个政权牢牢占有一席之地,他是一个终极意义上的内部操手,他有业绩可循,有大量的著作可资考查。这些作品为他所倾向使用的方式提供了一些线索。他推动伊朗与西方签订了第一个也是唯一一个核协议,这在彼此极为不信任的情况下,是一个巨大的成就,但是,就在协议的谈判过程中,他也公开声称该协议允许伊朗完成核设施的建设。他直言不讳地批评他的继任者,但是主要针对的是他们的口出狂言和鲁莽的谈判风格,而不是他们最终的谈判目标。他的谈判经历也传递出混杂的信息:他感到西方辜负了他,使他在国内饱受批评,这可能会促使他采取更为谨慎的态度。尤其是在美国和欧洲意图限制伊朗铀浓缩项目规模的情况下,鲁哈尼可能会更倾向于在项目的透明性而不是规模上作出让步。

这使人联想到第三个要素。总统换人会迎来在执政风格和谈判策略方面的重大转变,但是显然不会改变伊朗的底线要求,那就是承认伊朗有进行铀浓缩的权利,并有意义地解除制裁。因此,比起上次还是由鲁哈尼在负责核问题的时代而言,如今要达成协议变得更难以想象。双方立场变得更加强硬;彼此之间越发不信任对方;核项目已大幅升级;制裁措施激增。西方世界质疑鲁哈尼履行承诺的能力,伊朗方面也同样怀疑西方尤其是美国能否接受伊斯兰共和国的阶段性妥协,或者质疑巴拉克·奥巴马总统是否有取消制裁措施的政治能力。

这些担心无可避免,但不能因此裹足不前。伊朗和P5 +1(联合国安理会5个常任理事国再加上德国)之间的谈判早已死气沉沉;目前是一个希望的时刻,也是一个为谈判重注活力的时刻。要实现这个目标,需要采取以下三个环环相扣的方式:根据危机组织的建议,改变潜在协议的内容,就伊朗20%的铀浓缩项目的信心建设协议进行谈判的同时,也展示终结核项目计划的大致轮廓;改进谈判形式,让美伊进行秘密的双边接触,以作为多边谈判的补充;扩大谈判涉及的内容,把地区安全问题也纳入其中。

由鲁哈尼的当选所带来的曙光可能会继续扩大,也可能很快熄灭。在就任总统开始面对无数来自国内外的挑战之际,西方国家鼓励他朝着正确的方向前进才是明智之举。

华盛顿/布鲁塞尔,2013年8月13日

The Director General of the International Atomic Energy Agency Rafael Mariano Grossi meets Iran’s Foreign Minister Javad Zarif in Tehran, Iran on 25 August 2020. Twitter

إخراج الولايات المتحدة وإيران من حالة الجمود

The 2015 Iran nuclear accord is at grave risk of collapse. Despite the new U.S. administration’s pledge to rejoin it, Trump-era sanctions remain in place as Washington and Tehran go around in circles as to who should move first. The EU should break the deadlock.

تتفق إيران والإدارة الأميركية الجديدة على مبدأين: أولاً، كانت سياسة "الضغط الأقصى" التي تتبعها إدارة ترامب والتي تستهدف طهران فاشلة؛ وثانياً، يُعد إحياء ما تعد به خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 ضرورة استراتيجية. لقد قام الجانبان بتشخيص المشكلة بشكل صحيح وتحديد العلاج المُرضي لكليهما؛ ولذلك قد يعتقد المرء أن الجزء الصعب سينتهي. إلاّ أن واشنطن وطهران لا تزالان عالقتين في مأزق دبلوماسي، يمكن تجنبه، يصر فيه كل منهما على أن يتخذ الآخر الخطوة الأولى. للخروج من المأزق، ومنع انهيار خطة العمل الشاملة المشتركة، يتعين عليهما التصرف بسرعة وحسم. وسيتمثل أفضل السبل لتحقيق ذلك في إجراء مفاوضات مباشرة وهادئة. لكن إذا لم يكن ذلك ممكناً، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتوسط من خلال تشجيع كلا الجانبين على القيام بمبادرات حسن نية أولية من شأنها أن تمهد الطريق لمحادثات مباشرة متعددة الأطراف. وبمجرد الجلوس إلى طاولة المفاوضات، يمكن للجميع التركيز على وضع ترتيب مؤقت يمنع المواجهة من التدهور أكثر، يليه اتفاق على خطوات متزامنة تعيد إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال للاتفاق. ومن ثم، ينبغي على الأطراف البناء على خطة العمل الشاملة المشتركة لوضع اتفاق متابعة أقوى وأكثر استقراراً يعالج المخاوف الأوسع. 

تولى الرئيس جو بايدن منصبه وهو يتخذ موقفاً منتقداً، عن حق، لاستراتيجية سلفه في إيران. كانت إدارة ترامب قد أعلنت في عام 2018 أنها من خلال الخروج من جانب واحد من الاتفاق النووي واتباع سياسة الضغط الاقتصادي المدفوع بالعقوبات، فإنها ستجبر إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نووي أقوى من شأنه أيضاً إضعاف قدرة إيران على فرض قوتها في الشرق الأوسط. فشلت الاستراتيجية بشكل صارخ، وأفضت إلى عكس التأثيرات التي هدفت إلى تحقيقها. فقد أدت إلى تفاقم التوترات الإقليمية وألحقت الضرر بالوحدة بين ضفتي الأطلسي بينما أدت إلى تآكل مكاسب عدم الانتشار التي ينص عليها الاتفاق. 

فبعد ما يقرب من ثلاث سنوات، وبعد أن قلصت إيران بشكل منهجي من امتثالها لخطة العمل الشاملة المشتركة رداً على الحصار الاقتصادي الذي فرضه ترامب، تقوم إيران الآن بتخصيب اليورانيوم بالمستويات التي كانت تفعلها قبل الاتفاق، وزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أكثر من أربعة عشر ضعفاً للحد الأقصى المسموح به في الاتفاق وهو 202.8 كغ واستخدام أجهزة طرد مركزي متقدمة إلى جانب نماذج الجيل الأول التي حصرها الاتفاق بها إلى حد كبير، وتصنيع معدن اليورانيوم، الذي منعتها خطة العمل الشاملة المشتركة من إنتاجه حتى عام 2031. ونتيجة لذلك، فإن "زمن الاختراق" الذي ستحتاجه إيران لإنتاج كمية من المواد الانشطارية كافية لصنع قنبلة نووية انخفض من عام إلى حوالي ثلاثة أشهر. وفي غضون ذلك، قامت إيران بتقليص عمل سلطات التحقق والمراقبة التي لا غنى عنها للوكالة الدولية للطاقة الذرية بلجوئها إلى التعليق المؤقت في أواخر شباط/فبراير لتنفيذ البروتوكول الإضافي وأحكام الشفافية المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة. ولا تزال هذه التدابير عرضة لمزيد من التدهور إذا التزمت طهران بنص القانون الذي أقره مجلس الشورى بعد اغتيال عالم نووي إيراني كبير في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 من قبل إسرائيل، على ما زُعم

The [Biden] administration’s conciliatory moves have been overshadowed by more hawkish ones.

أتاحت الإدارة الجديدة في واشنطن فرصة لطي الصفحة. على الرغم من انتهاكات إيران للبنود النووية للاتفاقية، فإنها ظلت طرفاً مشاركاً في خطة العمل الشاملة المشتركة. وقد أعلنت أن الخطوات التي اتخذتها قابلة للعكس وتعهدت باستئناف الامتثال الكامل لالتزاماتها إذا وفت وعندما تفي الأطراف الأخرى في الاتفاق بالتزاماتها، التي تتخذ شكل تخفيف للعقوبات الاقتصادية منصوص عليه في الاتفاق لكن ألغته العقوبات الأميركية. من جانبها، اتخذت إدارة بايدن، منذ وصولها إلى البيت الأبيض، سلسلة من الإجراءات للإشارة إلى اهتمامها بإعادة الانخراط الدبلوماسي. وقد عينت المسؤولين الذين تفاوضوا على خطة العمل الشاملة المشتركة في عهد أوباما في مناصب دبلوماسية رفيعة، وخففت القيود المفروضة على سفر الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك، وألغت ادعاء إدارة ترامب (الذي تم تجاهله على نطاق واسع) بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي كانت مفروضة قبل التوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. كما أصدرت بياناً مشتركاً مع نظرائها الأوروبيين (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، فيما يعرف بمجموعة الثلاث) لتوضيح أن هدفها هو إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة قبل محاولة البناء عليها. ووافقت بسهولة على الانضمام إلى اجتماع غير رسمي للأطراف المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة عرض الاتحاد الأوروبي استضافته. 

لكن تحركات أكثر تشدداً طغت على تحركات الإدارة التصالحية. فقد تبنّت، بضغط من معارضي خطة العمل الشاملة المشتركة في واشنطن والشرق الأوسط خطاباً متشدداً حيال إيران. وتسببت في نشوء نزاع علني لا لزوم له حول من يجب أن يتحرك أولاً للعودة إلى الامتثال، وأشارت إلى أنها ستتحرك مباشرة لممارسة لعبة تبادل تحميل المسؤوليات  بدلاً من الشروع في دبلوماسية جادة. والأهم من ذلك في نظر طهران، أنها فشلت في رفع أي من العقوبات التي فرضها ترامب على إيران، والتي ترقى في نظر طهران إلى عقاب جماعي للشعب الإيراني وسط جائحة قاتلة.  كما لم تتخذ واشنطن إجراءات محدودة من شأنها أن تشير إلى جدية نواياها دون التراجع عن العقوبات. كان يمكن لمثل هذه الإجراءات أن تشمل تسهيل الحصول على قرض طارئ من صندوق النقد الدولي أو تحويل الأصول الإيرانية المجمدة المحتفظ بها في الخارج - وهي خطوات يمكن تبريرها على أساس إنساني وإخضاعها لإجراءات قوية في تطبيق العناية الواجبة لضمان ضبط عمليات الصرف بالطريقة المناسبة. امتنع فريق بايدن حتى عن اتخاذ هذه الإجراءات، غير راغب في جعل ما يعتبره المناهضون لخطة العمل الشاملة المشتركة في الولايات المتحدة دفعات مقدمة بانتظار رفع العقوبات، والتي كان يمكن أن تعتبرها طهران بمثابة تنازلات أميركية أمام تكتيكات الضغط التي اتبعتها.

رفضت إيران عرض الاتحاد الأوروبي بعقد اجتماع غير رسمي للأطراف المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة. وقد فعلت ذلك في المقام الأول لأن الولايات المتحدة لم تعالج بشكل ذي معنى ما تعتبره إيران الخطيئة الأصلية التي دفعت الأطراف إلى هذا الوضع، أي سياسة "الضغط الأقصى" الأميركية وبنية العقوبات المصاحبة لها. من وجهة نظر إيران، ربما تكون واشنطن قد تخلت عن استراتيجية عهد ترامب لفظياً، لكنها تواصل اتباع النهج نفسه فعلياً. قيّم مسؤول إيراني رفيع الوضع على النحو التالي: "لو أردنا التفاوض مع الذين فرضوا "الضغط الأقصى"، لكنا تحدثنا إلى ترامب".

Iran and the U.S. both entered the post-Trump period with inflated expectations [...], and now both could overplay their hand.

يشير المأزق الدبلوماسي إلى حقيقة غير مريحة وهي أن إيران والولايات المتحدة كلتاهما دخلتا فترة ما بعد ترامب بتوقعات متضخمة، وبالغتا في تقدير نفوذهما، والآن يمكن أن تتصرفا كلتاهما على أساس هذا التقدير. اعتقدت طهران أن واشنطن ستعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة من جانب واحد وستسمح بتخفيف كبير للعقوبات مسبقاً حتى أثناء قيام إيران بتصعيد برنامجها النووي وربما إعطاء الضوء الأخضر للميليشيات العراقية المتحالفة معها بشن هجمات على القوات والمصالح الأميركية في العراق. من جانبها، اعتقدت واشنطن أن إيران كانت في أمس الحاجة إلى رفع العقوبات لدرجة أنها ستقبل بتلهف الدخول في المفاوضات دون أن تعلم مسبقاً ماهية العائدات التي يمكن تحقيقها، وأن الضربات على الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة من شأنها أن تثني طهران عن فرض تكلفة جديدة على الولايات المتحدة. لقد تبين أن كلتا المجموعتين من الأفكار كانتا غير واقعيتين.

ونتيجة لذلك، تبقى الديناميكيات الأساسية بين طهران وواشنطن غير مختلفة كثيراً عما كانت عليه قبل 20 كانون الثاني/يناير. صحيح أنه في حين كان الجانبان في السابق يتحدثان دون أن يصغيا إلى بعضهما بعضاً، فإنهما باتا يتحدثان الآن على الأقل عن الحديث إلى بعضهما بعضاً. لكنهما لا يتفاوضان بشكل مباشر بعد. أعضاء مجموعة الثلاث، من جانبهم، وعبر الانحياز المتزايد لواشنطن بدلاً من دفع كلا الجانبين للوفاء بالتزاماتهما بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، فإنهم يعملون على تبديد رأس المال السياسي الذي جمعوه من خلال دعمهم القوي للاتفاق خلال رئاسة ترامب. تعتقد إيران بشكل متزايد بأن الغرب عازم على استخدام العقوبات الأميركية كوسيلة ضغط - ليس لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة كما تم التفاوض عليها سابقاً، بل لإجبار طهران على التراجع والمضي على تعتبره منحدراً زلقاً من التنازلات بشأن القدرات الإيرانية في مجال الصواريخ الباليستية وفرض قوتها في المنطقة. 

إذا استمر الطرفان في لعبة عض الأصابع، في حين يسعيا في هذه الأثناء بِنَهم إلى اكتساب المزيد من النفوذ، سيجدان نفسيهما في زاوية تزداد قتامة. بالنسبة لإيران، سيعني ذلك رؤية مواردها المالية تنهار تحت وطأة العقوبات الأميركية، بينما تعمل واشنطن على توحيد الصفوف مع مجموعة الثلاث لتواجه الجمهورية الإسلامية بجبهة غربية موحدة. وبالنسبة للولايات المتحدة، سيعني ذلك مواجهة المزيد من التآكل في "زمن الاختراق" مع تزايد الانتهاكات لخطة العمل الشاملة المشتركة وتصاعد التوترات الإقليمية – وهو ما اتضح بشكل جلي في الأحداث الأخيرة في اليمن، والعراق، و سوريا و خليج عمان. حدثت جميع هذه الحوادث بينما لا يزال هناك أمل في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة. إذا تبدد هذا الأمل، فسيصبح من الصعب كبح جماح الصقور من كلا الجانبين الذين كانوا يضغطون من أجل تصعيد أكثر جرأة وأكثر خطورة. 

ما هي الوجهة من هنا؟ إذا كان المقصد، كما يجادل الرئيس بايدن وكبار المسؤولين الأميركيين، هو إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة والامتثال المتبادل لأحكامها كنقطة انطلاق نحو المفاوضات حول اتفاق نووي ’أفضل مقابل أفضل‘ ومعالجة مخاوف أوسع، يمكن للأطراف رسم مسار بديل.

في الأيام القليلة الماضية، أظهروا علامات على الاستعداد لإنقاذ الصفقة. فأعطت إيران إشارات حسن نية من خلال الالتفاف على قرار مجلس الشورى الذي يجبرها على تقييد الرقابة الدولية على برنامجها النووي. فعل روحاني ذلك من خلال التفاوض على اتفاق فني مؤقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 21 شباط/فبراير، وسع كثيراً من قدرتها الرقابية. وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إن هذا التفاهم يجعل من الممكن "الاستمرار في مراقبة وتسجيل جميع الأنشطة الرئيسية التي تجري" على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. الاتفاق المؤقت دفع غالبية المشرعين الإيرانيين للتقدم بشكوى قانونية ضد حكومة روحاني. وتعاملت الولايات المتحدة ومجموعة الدول الثلاث، من جهتها، مع هذه الالتفاتة على أنها تصالحية وردت بالمثل من خلال اتخاذ قرار بعدم المضي قدماً في اتخاذ قرار بتوجيه اللوم الرسمي لإيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع والذي كان من شأنه إدانة تعليق إيران للبروتوكول الإضافي وعدم الرد على أسئلة الوكالة حول أنشطتها النووية السابقة. 

يمكن أن تكون الخطوة الفورية للخروج من المأزق اتفاقاً على تبادل أولي للالتفاتات من شأنه أن يكسر الجمود. سيتطلب مثل هذا الاتفاق إما مناقشات أميركية-إيرانية هادئة أو وساطة يقوم بها طرف ثالث. ربما يكون الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة ويحافظ على خطوط الاتصال مع جميع الأطراف المعنية، في الموقع الأفضل للعب دور الوسيط بين إدارة بايدن وطهران، حيث يقوم بتنسيق الخطوات الأولية بشكل غير مباشر يمكن أن يجعل عقد الاجتماع غير الرسمي ممكناً. قد تشمل هذه الخطوات الأولية، على سبيل المثال، تسهيل الولايات المتحدة وصول إيران إلى بعض أصولها المجمدة للواردات الإنسانية مقابل وقف إيران أحد الأنشطة النووية الحساسة لجهة الانتشار النووي التي تقوم بها الآن. وبمجرد الوصول إلى طاولة المفاوضات، ينبغي على الأطراف التفاوض على ترتيب مؤقت مصمم لمنع المزيد من تدهور الوضع، يليه جدول زمني لعكس الانتهاكات النووية الإيرانية والعقوبات الأميركية بشكل متزامن. 

The longer the diplomatic stalemate continues, the more it is likely to be filled with the kind of brinksmanship that could jeopardise what remains of the nuclear deal.

إن الوقت هو جوهر المسألة. في حين أن من الممكن عكس برنامج إيران النووي وسط الحملة الرئاسية في البلاد، التي تبدأ في منتصف نيسان/أبريل وتبلغ ذروتها في الانتخابات التي ستجرى في  18 حزيران/يونيو، فإن المفاوضات ستصبح أكثر صعوبة إذا لم يحقق الطرفان زخماً كبيراً بحلول ذلك الوقت. ولا يقل خطورة عن ذلك تأجيل عودة واشنطن إلى خطة العمل الشاملة المشتركة إلى أن يتولى رئيس إيراني جديد منصبه في آب/أغسطس، لأن استعادة الاتفاق مع أقوى مؤيديه في إيران سيكون أسهل من فعل ذلك مع منتقديهم، في حال فوزهم. كلما استمر الجمود الدبلوماسي لفترة أطول، زاد احتمال ملئه بنوع من سياسة حافة الهاوية التي يمكن أن تعرض للخطر ما تبقى من الاتفاق النووي وتزيد من تأجيج التوترات الإقليمية. 

قد يتبين أن المأزق الإيراني الأميركي في الأيام الأولى لإدارة بايدن مجرد تشتت عابر قبل أن يسود العقل على كلا الجانبين.ومع ذلك، فإنه حتى الآن يخاطر بأن يكون مضيعة لأسابيع ثمينة يسودها استعراض مواقف لا طائل من ورائه، أو الأسوأ من ذلك، أن يكون شرارة لمواجهة إقليمية خطيرة. المنطق نفسه الذي دفع إيران والقوى العالمية إلى صياغة خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي دفع الموقعين الباقين عليها إلى المحافظة عليها بعد انسحاب ترامب، لا يزال قائم اليوم. أما البديل - وهو سباق بين العقوبات وأجهزة الطرد المركزي يمكن أن يبلغ ذروته في حصول إيران على قنبلة نووية أو التعرض للقصف أو كليهما - سيكون أسوأ بما لا يقاس. هذه النتيجة لا يزال من الممكن تجنبها، بل ينبغي تجنبها.