icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
وقف الحرب الدائرة حول طرابلس
وقف الحرب الدائرة حول طرابلس
Table of Contents
  1. لمحة عامة
Military vehicles, which were confiscated from Libyan commander Khalifa Haftar's troops, are seen in Zawiyah, west of Tripoli, Libya 5 April 2019. REUTERS/Hani Amara

وقف الحرب الدائرة حول طرابلس

لقد توقف زحف المشير خليفة حفتر على طرابلس في حرب الاستنزاف التي يخوضها مع قوات الحكومة المعترف بها دولياً على أطراف المدينة. ينبغي على الطرفين التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل انسحاباً جزئياً لقوات حفتر تمهيداً لاستئناف محادثات السلام.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ما الجديد؟ لقد انقضى نحو شهرين على اندلاع الحرب بين القوات الموالية للمشير خليفة حفتر والقوات المتحالفة مع حكومة طرابلس في ليبيا. وقد دارت هذه الحرب في ضواحي العاصمة، متسببة في مقتل ما لا يقل عن 510 أشخاص، بينما لم يتمكن أي من الطرفين من توجيه ضربة قاضية.

ما أهمية ذلك؟ يعتبر كلا الطرفين هذه الحرب وجودية بالنسبة له، ويرفضان الدعوات للتوصل إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار؛ فطرابلس تطالب بانسحاب قوات حفتر إلى شرق ليبيا؛ وحفتر يريد إخضاع العاصمة لسيطرته. وكلا الطرفان أطلقا جولة من الحشد الداخلي والخارجي فيما يعد مؤشراً على نشوء صراع إقليمي طويل بالوكالة.

ما الذي ينبغي فعله؟ ينبغي على الطرفين وداعميهما الخارجيين الاعتراف بأنه لن يتمكن أي منهما من تحقيق نصر عسكري، والتوقف عن صب الزيت على النار. وعليهما أن يتوصلا إلى وقف فوري لإطلاق النار يترتب عليه انسحاب جزئي لقوات حفتر من خطوط الجبهة حول طرابلس وإعطاء الأمم المتحدة فرصة لإعادة إطلاق محادثات السلام.

I. لمحة عامة

انقضى نحو شهرين على انطلاق قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر نحو طرابلس من قاعدتها في شرق ليبيا في محاولة للسيطرة على العاصمة. توقعوا انتصاراً سريعاً استناداً إلى اعتقادهم بأن وحدات رئيسية في منطقة طرابلس ستقف على الحياد أو ستغير ولاءها وتقف إلى جانبهم. لكنهم أخطأوا الحساب؛ فبدلاً من اجتياح العاصمة، علقوا في ضواحيها وانخرطوا في حرب استنزاف مع قوات من طرابلس ومصراتة متحالفة اسمياً مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ومجلسها الرئاسي الذي يرأسه فايز السراج. رغم ذلك، فإن حفتر يدعي أنه نجح في محاولته، ويبدو أنه يعتقد أن النصر في متناوله، ويرفض الدعوات لوقف الأعمال القتالية. القوات المتحالفة اسمياً مع حكومة الوفاق الوطني من جهتها اشترطت الانسحاب الكامل للجيش الوطني الليبي من غرب ليبيا لاستئناف المحادثات. هذا وإلا، كما يقولون، فإنهم سيخرجون الجيش الوطني الليبي بالقوة. الطرفان يعتقدان أنهما يقاتلان من أجل قضية عادلة، ومقتنعان بأن هدفهما العسكري قابل للتحقيق مع بعض المساعدة الخارجية، وبالتالي فإنهما يضاعفان جهودهما.

في هذه الأثناء، أحدث القتال فراغاً دبلوماسياً؛ فالمبعوث الخاص للأمم المتحدة يرى العملية السياسية التي أطلقها وقد تبخرت أمام عينيه؛ وانكشفت الانقسامات بين القوى الخارجية المعنية بليبيا بشكل جلي، ما أوقع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في حالة من الشلل. وبالنظر إلى أنه ما من نصر عسكري يلوح في الأفق، لن يكون أمام الطرفين سوى العودة إلى طاولة المفاوضات عاجلاً أو آجلاً. قد تكون سمعة الأمم المتحدة قد تضررت، لكن المنظمة الدولية تبقى اللاعب الوحيد القادر على إدارة مفاوضات السلام. ينبغي على اللاعبين الخارجيين الإقرار بهذه الحقائق، وأن يقدموا دعمهم للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بمراقبة دولية يشترط على الأقل انسحاباً جزئياً للقوات التي يقودها حفتر من الجبهات المحيطة بطرابلس. لن تكون تلك مهمة سهلة، بالنظر إلى المنطق الصفري الذي يدفع هجوم الجيش الوطني الليبي، والذي يشاطره إياه داعمو حفتر الإقليميون، ومطلب حكومة طرابلس بمغادرة قوات حفتر لغرب ليبيا بشكل كامل.

لكن ترك الحرب تأخذ مجراها، وربما تصاعدها أكثر فأكثر، لا ينبغي أن يكون الخيار الوحيد. على اللاعبين الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، التوصل إلى إجماع جديد بشأن ليبيا، وتمكين المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشكل حقيقي، والدعوة إلى وقف إطلاق نار فوري والضغط على الطرفين المتحاربين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

الطرفان المتحاربان من جهتهما، ينبغي أن يعيدا تقييم افتراضاتهما وأن يعترفا بأن أياً منهما لا يمتلك القدرة على الانتصار عسكرياً. بالنسبة لحفتر والقادة الآخرين في الجيش الوطني الليبي، وكذلك بالنسبة للحكومة التي تتخذ من شرق ليبيا مقراً لها، فإن إعادة التقييم تعني تخفيف خطابهم الحربي والقبول علناً بحكومة طرابلس على أنها شريك شرعي في المفاوضات. بالمقابل، ينبغي على السراج والقوى العسكرية المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني أن يكونوا مستعدين للالتزام بمفاوضات يمكن أن تقوض الإطار الذي أسسته الأمم المتحدة الذي يعدون المستفيدين الرئيسيين منه. حالما يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، يجب أن تمنح الأولوية القصوى لاستئناف المحادثات لتسوية الأزمة المصرفية التي من شأنها أن تفقر أغلبية السكان وتعيد إطلاق المعركة للسيطرة على العاصمة وتجلب الدمار لليبيا إذا تركت دون معالجة.