icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
Violence Threatens Fraying Rule of Law in Lebanon
Violence Threatens Fraying Rule of Law in Lebanon

لبنان: معالجة عاصفة تتجمّع

ملخّص تنفيذي

إن الصدمات التي تعرّضت لها لبنان في الأشهر الأخيرة قد تعمل على زعزعة استقرار أيّ بلد حتى ولو كان ثابتاً وقوياً، ناهيك عن بلد مستقطب عبر اتجاهات سياسية وطائفية. وإن سبب تماسكه يعود بدرجة كبيرة إلى ذكريات الحرب الأهلية الأخيرة. ومع ذلك، فإن لبنان يتّسم بتاريخ كان يخدم فيه كساحة للنزاعات نيابة عن أطراف أخرى، كما أن الانقسامات الطائفية آخذة في التعمّق بشكل خطير. لذلك، يتعيّن على المجتمع الدولي الاستمرار في التعامل بحذر مع الشؤون اللبنانية والشؤون السورية المرتبطة بها، والقيام بدعم ومساندة حكومة رئيس الوزراء فؤاد سنيورة والمحافظة على الاستقرار، في الوقت الذي يتم فيه تنحية الأجندات الطموحة لنزع سلاح حزب الله أو تغيير النظام في دمشق.

لقد أظهرت الانتخابات التشريعية التي جرت مباشرة بعد انسحاب سوريا درجة التحدي الداخلي. إن المعارضة التي اتخذت بدافع الرغبة لإجبار السوريين على الخروج، قد تشرذمت عندما تُركت لوحدها دون مساعدة. فقد تشكّلت تحالفات انتهازية جديدة، ممّا يُعرف بالأطراف الموالية والمناوئة لسوريا، حيث أوجدت قضية انتخابية مشتركة للدفاع عن المصالح الراسخة. إن الانتخابات كانت تعني نقطة انطلاق للإصلاح وكانت بمثابة تذكير بسلطة الطائفية والوضع الراهن، في حين حصدت عمليات الاغتيال والسيارات المفخخة المزيد من الأرواح.

لقد تأجلت القرارات بسبب الصراع على السلطة بين التحالف المدعوم من الغرب والمكون من رئيس الوزراء وابن رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، الذي أطلق اغتياله سلسلة الأحداث، وبين رئيس الجمهورية المدعوم من سوريا وحلفائه. إن المسؤولين عن أجهزة الأمن والمسؤولين المدنيين المحتارين في اتباع أوامر أيّ من الطرفين، يقفون على الحياد. كما أن العديد من القادة قد تفرقوا، خشية على حياتهم، وهم ينتظرون في المنفى حتى تستقر سحابة الغبار.

وحتى بعد نشر تقرير ميليس، الذي ترعاه الأمم المتحدة حول اغتيال الحريري، فإن الأمور السياسية لا تزال معلقة فعلياً. لقد قدّم التقرير لمحة عن خطة مفصّلة، يُزعم بأنها تشمل مسؤولين لبنانيين وسوريين، لاغتيال رئيس الوزراء السابق، إلا أنه سيتبعه في منتصف كانون الأول (ديسمبر) تقرير أكثر تفصيلاً والذي من المرجح أن يزيد من استفحال التوترات. وهكذا كله يذكّرنا بأن مآزق لبنان قد تقادمت وساهمت في الاحتلال السوري وسوف تتجاوزه وتستمر بعده.

إن الخصومات الطائفية تتحمّل جزءاً كبيراً من اللوم، إلا أن اللاعبين الدوليّين يجب أن يدركوا بأن سياساتهم كفيلة بأن تجعل الوضع يصبح أكثر سوءاً. كما أن الانقسامات المجتمعية توفّر فرصة قوية للتدخل الذي يعمل بدوره على إيقاظ أسوأ المخاوف والغرائز للجماعات المتنافسة. ربما يكون هنالك مزيج سريع الانفجار للقلق الطائفي المتجدّد والذي نشأ عن انهيار النظام الذي كانت ترعاه سوريا، والمنافسة الإقليمية الشديدة والتورط الأجنبي غير المسبوق تقريباً – قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يأمر بالانسحاب السوري ونزع سلاح الميليشيات؛ والتحقيق الذي يجريه ميليس برعاية الأمم المتحدة؛ والمساعدة الغربية؛ والدعم الإيراني والسوري لحزب الله والمنظمات الفلسطينية. إن الجماعات المختلفة تقف خلف الرؤى المتنافسة للبنان ولمستقبل المنطقة العقائدي والأيديولوجي. ويتم حالياً جرّ السياسات المحلية نحو صراعات أوسع، بينما يتم جرّ اللاعبين الأجانب نحو النزاعات المحلية في لبنان.

للنجاة من العاصفة المقبلة، تحتاج البلاد إلى هدوء مستديم لتصميم وتنفيذ الإصلاحات المتعلقة بالاقتصاد والقضاء والإدارة العامة وأجهزة الأمن وكذلك قانون الانتخابات. لذلك، فإنها في حاجة ماسّة وشديدة إلى مساندة اقتصادية ومؤسّسية من العالم الخارجي وإلى حماية من النزاعات التي يشترك فيها العالم المذكور. وهذه ليست مهمة سهلة، حيث أن الصراع الطائفي في العراق ما زال يتدفق، وأن الأمم المتحدة ما زالت تسعى لتطبيق أحكام القرار 1559 حول نزع سلاح حزب الله والميليشيات الفلسطينية، كما أن تقرير ميليس القادم يهدّد بالكشف عن المزيد من المشاركة اللبنانية والسورية في المؤامرة.

لقد أظهرت كل من الولايات المتحدة وفرنسا انسجاماً مذهلاً، وقد عملتا ضمن إطار متعدّد الأطراف يرتكز بشكل متعمّد على إطار الأمم المتحدة. إنها صيغة ومعادلة جيدة للاحتفاظ بها، وهذا يعني التركيز على دعم الإصلاحات والسماح للتحقيق الذي يجريه ميليس بالسير في مساره المستقل وترك لبنان يتعامل مع وضع حزب الله دون ضغط لا لزوم له.

ومع انسحاب سوريا، فقد قلبت لبنان صفحة هامة، إلا أن العديد من المعطيات الأساسية التي حثّت في المقام الأول على تدخل دمشق لا تزال باقية: الانقسامات الطائفية العميقة والفساد الواسع الانتشار والاكتظاظ السياسي الخانق بالإضافة إلى الوضع الإقليمي المتوتّر. لقد غادرت القوات السورية، إلا أن الانتقال الديمقراطي المستقر ما زال لم يبدأ.

عمان/بروكسل 5 كانون الأول (ديسمبر) 2005

Violence Threatens Fraying Rule of Law in Lebanon

Clashes on 14th October over a judicial investigation into the 2020 Beirut port blast evoked the sectarian divisions of Lebanon’s civil war and threatened what's left of the rule of law. Hizbollah must allow the investigation to proceed or risk the further weakening of the state. 

Interview with Heiko Wimmen, Crisis Group's Project Director for Iraq, Lebanon, Syria.

Violence Threatens Fraying Rule of Law in Lebanon CRISISGROUP