icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
لا عزاء في القرب: السوريون في لبنان
لا عزاء في القرب: السوريون في لبنان
Lebanon is Falling Apart
Lebanon is Falling Apart

لا عزاء في القرب: السوريون في لبنان

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

يستمر الصراع في سورية في جر البلدان المجاورة إليه وبشكل يبلغ أقصى درجات خطره في لبنان. سياسة بيروت المعلنة في "النأي بالنفس" ـ أي السعي، من خلال الإحجام عن الوقوف إلى جانب أيٍّ من الطرفين، إلى المحافظة على مسافة بينها وبين الحرب الدائرة هناك ـ سياسة صحيحة نظرياً لكن يعتريها الكثير من الشكوك من الناحية العملية. إن الحدود القابلة للاختراق، وتهريب الأسلحة، وتنامي انخراط الإسلاميين السنة المناهضين للنظام السوري من جهة وحزب الله المؤيد للنظام من جهة أخرى، والمناوشات التي تجري عبر الحدود، إضافة إلى تدفق أعداد هائلة من اللاجئين، عوامل تؤدي مجتمعة إلى انغماس لبنان بشكل أكثر عمقاً من أي وقت مضى في الصراع الدائر في البلد المجاور. قد لا يكون من الواقعي توقّع تراجع اللاعبين اللبنانيين؛ إذ يشعرون بأن مصير سورية هو مصيرهم، وأن الرهانات مرتفعة إلى درجة يصعب معها الوقوف موقف المتفرج. لكن ينبغي أن لا يكون من غير الواقعي توقّع أن يتبنوا ـ مع شركائهم الدوليين ـ مقاربة أكثر تطلعاً إلى الأمام حيال أزمة لاجئين تخاطر بتمزيق النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لبلدهم، وإشعال صراع داخلي جديد لا تستطيع دولة لبنانية ضعيفة ومنطقة شديدة التقلب تحمّله.

هذه حكاية تشكل الأرقام أفصح راوٍ لها؛ فهناك أكثر من مليون سوري في لبنان، لاجئون مسجلون وغير مسجلين، إضافة إلى العمال المهاجرين وغيرهم. هذا الرقم الذي يشكل أكثر من ربع سكان لبنان الذين يقدر عددهم بنحو أربعة ملايين نسمة هو في ارتفاع مستمر ومن المرجّح أن يحلّق إلى ارتفاعات أكبر إذا تم الانخراط في معركة دمشق، أو عندما يحدث هذا الانخراط، بشكل كامل. هذا رقم مهول في أي مكان، لكنه مخيف فعلاً بالنظر إلى الهشاشة المؤسساتية للدولة، ومواردها الشحيحة، وربما الأكثر من ذلك، التوازن الطائفي بالغ الحساسية. من غير المفاجئ أن الحكومة ـ التي تعاني من الانقسام والاستقطاب حول هذه القضية كما حول معظم القضايا الأخرى ـ تتصرف ببطء وعدم فعالية.

إن الأثر الذي يحدثه ذلك على مجريات الحياة اليومية هو أثر ملموس. يمكن رؤية التغيرات الديموغرافية في جميع نواحي الحياة تقريباً، من سماع اللهجة السورية في كل مكان، إلى تفاقم الاختناقات المرورية، إلى ارتفاع أسعار المنازل وزيادة معدلات الجنوح. إلاّ أن اللاجئين لا يشكلون مشكلة إنسانية فقط؛ فقد دفع وجودهم إلى استقطاب سياسي عميق إذ إن غالبية هؤلاء هم من السنة الذين يدعمون الانتفاضة. ومعظم اللبنانيين ينظرون إلى الصراع من منظور مذهبي، وبالتالي فإن موقفهم حيال اللاجئين تأثر منذ البداية بالاعتبارات المذهبية، وكذلك بالآثار الأمنية المحتملة وتداعيات ذلك على السياسات الداخلية المستقبلية.

لقد توجه اللاجئون إلى المناطق ذات الأغلبية السنية التي رحبت بهم. لكن حتى في تلك المناطق، فإن الصبر بدأ بالنفاد. تبقى الكراهية للنظام السوري حادة وتفوق ما عداها من المشاعر. رغم ذلك، هناك غضب متزايد حيال حقيقة أنهم يتعرضون للنيران السورية بسبب تقديمهم الملاذ والغطاء للمتمردين على النظام السوري. إضافة إلى ذلك، ثمة تاريخ من الأشكال النمطية المتفاعلة، إذ إن السوريين، وكما يراهم العديد من اللبنانيين، يقعون في تصنيفين واسعين: عمال مياومين ومجرمين غير متعلمين وذوي دخول متدنية أو جنود وعناصر أمن يمارسون الانتهاكات. تساق الشكاوى في كلا الاتجاهين: من اللبنانيين الذين يحمّلون ضيوفهم مسؤولية إحداث درجة أكبر من انعدام الأمن، إلى السوريين الذين يتهمون اللبنانيين بعدم احترامهم، أو استغلالهم أو حتى الاعتداء عليهم. وثمة نزعة متصاعدة من الحوادث الإجرامية والشجار في الشوارع. يمكن تلمّس درجة أكبر من العداء والشكوك في أوساط الشيعة والمسيحيين. في المناطق ذات الأغلبية الشيعية التي تشهد الآن وصول أعداد من اللاجئين، يعبّر العديد من السكان المحليين عن مخاوفهم من أن الأعداد يمكن أن ترتفع، في حين يخشى حزب الله من أن تشكّل مشاعر اللاجئين المعادية للنظام مقدمة لحراك ضد الحزب نفسه. العديد من المسيحيين باتوا يشعرون أنهم أكثر هشاشة ويشعرون بالرعب حيال التوازن الديموغرافي الذي يزداد رجحاناً ضدهم. تعيدهم الموجة البشرية الراهنة إلى تجربتهم مع اللاجئين الفلسطينيين الذين تحوّل استقرارهم قصير الأجل نظرياً إلى وجود عسكري كبير، وطويل الأمد، وسني على الأغلب. كما يغذي هذا اعتقاداً عاماً بأن الطائفة السنية في لبنان ـ خصوصاً الإسلاميين فيها ـ يحظون بمزيد من التمكين، ويركبون مداًّ إقليمياً تصعب مقاومته.

تعتبر قضية اللاجئين وجهاً واحداً فقط من تحدٍ أوسع يواجهه لبنان نتيجة الصراع السوري. إن الديموغرافيا السياسية للمنطقة التي تضم البلدين تشهد تحوّلاً مع زيادة قابلية الحدود للاختراق. المنظمات الإسلامية اللبنانية التي تشكلت لمساعدة السوريين تشكّل أيضاً أداة للتعبئة الاجتماعية، حيث تهدد بإنتاج جيل راديكالي من السوريين، وذلك بزرع أفكار متشددة ومعادية للشيعة والعلويين في أوساطهم. يقوم المتشددون الإسلاميون السنة في لبنان بتهريب الأسلحة والانضمام إلى صراع أخوتهم السوريين، والذي أصبح المقصد المفضل للجهاديين. وهناك دائماً مخاطرة نشوء مسار عكسي؛ فحالما ينتهي عمل هؤلاء في سورية، قد يتوجهون بأنظارهم مرة أخرى إلى وطنهم.

أما انخراط حزب الله فهو أكثر حدّة. ما بدأ بوصفه مساعدة متواضعة نسبياً للنظام تنامى واتسع بمرور الوقت إلى ما يبدو أنه أصبح حالياً دعماً عسكرياً مباشراً، وشاملاً، وكاملاً وغير مخفي على نحو متزايد. الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة (غير المؤكدة رسمياً) ضد أهداف في سورية ـ والتي يقال إنها استهدفت شحنات أسلحة إيرانية موجهة إلى الحزب الشيعي ـ والخطاب التصعيدي لحزب الله تعكس احتمالات متزايدة لتشابكات إقليمية يكون لبنان طرفاً فيها. بشكل عام، وحتى مع تمسك بيروت بسياسة النأي بالنفس، فإن اللاعبين خارج أجهزة الدولة بالكاد يشعرون بأن ذلك يقيّدهم. لقد تم تجاهل آمال لبنان بأن يكون منيعاً على الصراع من قبل أطراف داخلية تعتبر حصيلة هذا الصراع بالنسبة إليها ذات أهمية شبه وجودية.

تاريخياً، ارتبط مصير لبنان دائماً، وأكثر بكثير من مصير أي جار آخر، وبعمق، بمصير سورية. مع توجه سورية وبشكل أكثر ثباتاً نحو الكارثة، فإن هناك كل ما يبرر شعور اللبنانيين، على اختلاف مشاربهم، بالقلق على بلدهم، وضرورة أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك. للأسف، قد يكون الأوان قد فات على إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء والعودة إلى سياسة عدم التدخل في الحرب السورية. لكن إذا كانت القوى السياسية المختلفة في البلاد لا تستطيع الاتفاق على ما ينبغي القيام به في سورية، فإن في وسعها على الأقل الاتفاق على مقاربة عقلانية حيال مأساة اللاجئين. إن تدفق هذا العدد الهائل من الناس سيشكل مشكلة جسيمة في أي مكان من العالم. أما في لبنان ـ بمؤسساته وبنيته التحتية الهشة؛ وتوازناته السياسية والمذهبية الدقيقة؛ ونسيجه الاجتماعي المتوتر؛ واقتصاده المتراجع؛ وهي عوامل أدت أزمة اللاجئين إلى مفاقمتها جميعاً ـ فإن هذه المشكلة تصبح كابوساً.

بيروت/بروكسل، 13 أيار/مايو 2013

Lebanon is Falling Apart

In this episode of Hold Your Fire! Richard Atwood and Naz Modirzadeh talk with Crisis Group expert Heiko Wimmen about Lebanon’s unprecedented economic meltdown and the threat it poses to the country’s politics, society and stability.

Lebanon is in the midst of what the World Bank describes as what could be one of the worst economic crises of the past 150 years. Over three-quarters of the population have been plunged into poverty, often struggling to obtain food, medicine and basic necessities amid rampant inflation, currency collapse and widespread shortages. State institutions, including the security forces and police, are increasingly strained. Unrest has mounted as political elites defer necessary reform. The newly appointed government has promised to break the deadlock but it is difficult to see the path out of the crisis, especially with elections only months away. 

In this episode of Hold Your Fire! Naz and Richard are joined by Heiko Wimmen, director of Crisis Group’s Iraq, Syria, and Lebanon Project to discuss the country’s plight. They discuss the origins of the crisis, its everyday consequences for Lebanese citizens, the impact of the Covid-19 pandemic and the role played by competing political factions, including Hezbollah. Three decades after the end of the devastating civil war, they ask what Lebanon’s economic implosion means for relations among the country’s sects and assess risks of violence.

Click here to listen on Apple Podcasts or Spotify.

For more information, explore Crisis Group’s analysis on our Lebanon page. Make sure to look out for our upcoming report on the political and social ramifications of the crisis. 

Contributors

Interim President
atwoodr
Naz Modirzadeh
Board Member and Harvard Professor of International Law and Armed Conflicts
Project Director, Iraq, Syria, Lebanon
heiko_wimmen