فترة العراق الانتقالية: على حد السكين
فترة العراق الانتقالية: على حد السكين
Table of Contents
  1. Executive Summary

فترة العراق الانتقالية: على حد السكين

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخّص تنفيذي

إن الوضع في العراق غير مستقّر ومحفوف بالمخاطر أكثر من أيّ وقت منذ الإطاحة بالنظام البعثي في نيسان 2003، حيث يعكس إلى حد كبير عجز الائتلاف (التحالف) عن تأسيس عملية انتقال شرعي وسياسي تمثيلي. إن الخطة الرئيسية التي رسمها المستشار الخاص التابع للأمم المتحّدة، الأخضر الإبراهيمي، ورغبة الولايات المتحدة الظاهرة في انتداب على الأقل بعض المسؤولية السياسية إلى الأمم المتحدة، وقرار التخفيف من مرسوم تفكيك حزب البعث، تعتبر جميعها خطوات في الاتجاه الصحيح. ومع ذلك، تبقى المسائل الجوهرية دون إجابة، وفي بعض الحالات، لم يتم الاستفسار عنها.

يتميّز تاريخ عراق ما بعد صدّام بمحاولات متتابعة من قبل الولايات المتحدة لصياغة واقع سياسي حسب رغبتها. ومع كلّ بداية خاطئة وخطّة فاشلة، فقد أصبحت الخيارات الواقعية لانتقال سياسي ناجح ومستقرّ أضيق وأقل جاذبية. إن تحقيق الانتقال بشكل صحيح في هذه المرّة يعتبر أمرًا ملحًّا وحيوياً. وربما لا يكون قد بقي هناك العديد من الفرص، أو أيّ منها.

لقد ورث الإبراهيمي، عند توليه مهمّته، العديد من القيود السياسية الشديدة، وفي بعض الحالات، المتضاربة: التزام الولايات المتحدة بـ " نقل السيادة " إلى هيئة عراقية غير محددّة بحلول 30 حزيران 2004، والمؤسسة العراقية الحالية ذات الطبيعة غير التمثيلية، ومجلس الحكم الانتقالي، وغياب المستقبل المنظور لقوّة أمن عراقية جديرة بالثقة ويمكن الاعتماد عليها وبالتالي الحاجة إلى قوّة مستمرة تحت قيادة الولايات المتحدة، والمعارضة الشديدة من قبل الممثّل الشيعي الأكثر نفوذاً، آية الله السيستاني، ليضفي على أية حكومة غير منتخبة ثقة واحتراماً أصيلين، والاستحالة العملية لإجراء انتخابات وطنية ديمقراطية قبل كانون الثاني 2005.

وإذا جمعنا هذه العوامل معاً، فإنها تؤدّي إلى استنتاجين واضحين: أوّلهما الحاجة الفورية إلى تغيير أساسي إذا كان يُراد تضييق الفراغ المتنامي الذي يفصل مؤسسات الاحتلال الحاكمة عن الشعب العراقي، وثانيهما أنه مهما يحدث في 30 حزيران فانه في أفضل الأحوال سوف ينطوي على تفويض أمرٍ ما هو أقل بكثير من صلاحيات السيادة لهيئة تقف بعيداً عن كونها تمثيلية.

إن الإجابة لا تكمن في التخلّي عن تاريخ 30 حزيران، كما اقترح البعض، ولكن في إعادة تحديد ما سوف يحدث في ذلك اليوم والطريق المؤديّة إليه، كإعادة توزيع جدّي للسلطة -وحتى بشكل أساسي أكبر مما تقترحه خطة الإبراهيمي الحالية- بين الولايات المتحدة والمؤسسات العراقية الجديدة. إن ثمّة حاجة إلى أربع خطوات مترابطة:

  • يجب تسليم المسؤولية السياسة للانتقال إلى الأمم المتحدة، التي تعمل من خلال ممثل خاص مفوّض بشكل ملائم. قبل 30 حزيران 2004، يجب أن يشمل التفويض المذكور القدرة على تعيين حكومة مؤقتة (رهناً برفضها في وقت لاحق من قبل مجلس الشورى: للاطلاع على المزيد، أنظر أدناه). وبعد 30 حزيران يجب أن تشمل بعض الصلاحيات المتبقّية للإشراف على العملية السياسية، وفتح الطريق المسدود بين المؤسّسات العراقية، والعمل  كضابط للقرارات التنفيذية العراقية التي قد تتجاوز تفويضها المحدود، أو في حالة توفّر إجماع واسع جداً بين العراقيين، اعتماد التعديلات على القانون الإداري الانتقالي.

إن الأمم المتحدة، وهي قلقة لافتقارها إلى القدرة وتخشى من أنها ستضع نفسها في موقف فاشل، قد أصبحت متردّدة بشكل جليّ في القيام بهذا الدور الأخير. ورغم ذلك، فانه من الواضح أنّ الحكومة العراقية المؤقتة بعد 30 حزيران لن تمارس سلطة كاملة، كما أن السيستاني وغيره لا يريدون لها ذلك. إن الصلاحيات المناطة بالممثّل الخاص ستكون تلك، وفقط تلك، اللازمة لزيادة الاستقرار إلى الحدّ الأقصى واحتمالات الانتخابات الوطنية الديمقراطية في كانون الثاني 2005. وسوف تتمتّع الأمم المتحدة بشرعية أكبر بكثير من الولايات المتحدة في إنجاز هذا الدور.

وحتى لو كان الأمر كذلك، فانه يجب استخدام تلك الصلاحيات بشكل ضئيل وحذر إلى أبعد حدّ. إن الضابط الحقيقي على القرارات الحكومية من المحتمل أن يأتي من هيكلها المتعدد الرؤوس (رئيس الجمهورية، نوّاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء)، وبالتالي يجب منح أعمال وتصرفات الحكومة العراقية الاعتبار والاحترام اللائقين.

  • يجب تعيين حكومة مؤقتة من التكنوقراطيين (الخبراء الفنيين) من قبل الممثل الخاص للأمم المتحدة، بحيث تسجّل تغيّراً واضحاً في صفتها وعضويتها عن مجلس الحكم الانتقالي. وستكون هذه الحكومة بشكل أساسي حكومة وكيلة ومشرفة مسؤولة عن تسيير الشؤون اليومية والتركيز على النظام العام وإعادة البناء الاقتصادي والخدمات العامة والاعداد للانتخابات العامة بناء على مشورة ومساعدة الممثّل الخاص للأمم المتحدة. ويخشى العديد من العراقيين بأن المسؤولين الحاليين سيفعلون كلّ ما يستطيعونه لتثبيت وإدامة حكمهم في المستقبل وأن السياسيين غير المنتخبين سيتخذون قرارات ذات أثر طويل الأمد. إن تقييد مشاركة الزعماء المشايعين (التابعين لجهة ما) والسياسيين في الحكومة الانتقالية إلى الدرجة الممكنة، بحيث يتم تقييد صلاحياتها، وتوفّر الإشراف من قبل الأمم المتحدة سوف يساعد في تهدئة المخاوف. وعندما قام الإبراهيمي بعرض الخطوط  الإجمالية لخطتّه، فقد أقرّ هذا الرأي حيث تحدّث عن حكومة وكيلة ومشرفة تتكون من أشخاص يتمتعون بالكفاءة والنزاهة.
     
  • لتوسيع المشاركة السياسية، يجب الدعوة لعقد مؤتمر وطني للعراقيين يقوم بانتخاب مجلس شورى. وكحدّ أدنى، يجب أن يتمتع مجلس الشورى بصلاحية رفض تركيبة الحكومة الجديدة وأية قرارات تصدر عنها. وفي حالة قيام المجلس برفض الحكومة، يتم تكليف الممثل الخاص للأمم المتحدة باقتراح حكومة أخرى. وإذا رفض المجلس أيّ قرار حكومي، وقام برفضه مرّة ثانية بعد إعادة عرضه بشكل معدّل، حينئذٍ يتدخّل الممثّل الخاص كحكم للتغلّب على المأزق.

منذ الإطاحة بالنظام البعثي أصبح العراق يفتقر إلى أيّ حسّ بالتماسك والتلاحم السياسي. وبما أن الولايات المتحدة قد سعت إلى إدارة العملية السياسية بشكل مصغّر، فقد قامت المجموعات المستقلّة في أحسن الأحوال بعقد اتفاقيات منفصلة مع الائتلاف. وقد يكون المؤتمر الوطني المقترح خطوة أولى هامة نحو خلق إحساس بالملكية (السيادة) الجماعية وتطوير منبر سياسي مشترك يتفادى العنف ويُلزم المشاركين بالعمل على خلق نظام سياسي ديمقراطي. كما يجب إعادة الزعماء الدينيين والعشائريين من السنّة، وكذلك أتباع مقتدى الصدر الذين شعروا بأنهم مستبعدون، إلى الحلبة بصرف النظر عن معارضتهم للاحتلال.

طبقاً لاقتراح الإبراهيمي، فان كلاّ من المؤتمر الوطني ومجلس الشورى الذي قام باختياره سوف يظهران إلى الوجود فقط بعد إقامة الحكومة المؤقتة. ويعتبر ذلك سبباً للقلق المفهوم السائد بين بعض العراقيين: إن التقاط حكومة ما وحرمان تلك الهيئات من أيّ دور في تأسيسها يجازف في تشويه مصداقيتها حتى قبل أن تبدأ العمل. ولكن الإبراهيمي قلق بشكل مبرّر من أن القيام بقلب وعكس التسلسل قد يؤخّر بشكل غير ملائم تأسيس الحكومة وتسييسها أكثر مما ينبغي.

  • يتعيّن إعادة تحديد الترتيبات الأمنية بقرار من مجلس الأمن يعيد تفويض القوة المتعدّدة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة اعتباراً من 30 حزيران 2004 حتى تتولىّ حكومة منتخبة مقاليد الأمور وتقرّر مستقبلها، إلاّ أن ذلك يتطلّب موافقة مشتركة من القيادة الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة بالنسبة للعمليات الهجومية الرئيسية. وفي حين يعتبر وجود قوّة دولية ضرورة لا مفرّ منها أثناء الفترة الانتقالية، إلاّ أن الأحداث الأخيرة في الفلّوجة وأماكن أخرى قد أوضحت أنه من المحتمل أن تؤدّي العمليات الهجومية الرئيسيّة إلى نتائج عكسية، ما لم يتم القيام بها بمساندة محلية هامة. وإذا كان 30 حزيران سيشمل بشكل مطلق أيّ تحوّل في السلطة بالعودة إلى العراقيين، بحيث لا يكون خاوياً أو تجميلياً بشكل كلّي، فانه يتوجّب إدخال بعض عناصر الرقابة على القرارات الأمنية الرئيسيّة. ومن الواضح أن الأمور المتعلّقة بالعمليات والتي تشمل حماية القوّة والاستجابات التي تمليها الأحداث المباشرة يجب أن تبقى المسؤولية الوحيدة للقيادة الأميركية. ولكن، عندما يتعلّق الأمر بالخيارات الاستراتيجية، وتصبح القوّة المتعدّدة الجنسيات فاعلة بعد إجراء مداولات، فسيكون من الممكن والضروري أيضاً اعتماد العمليات بشكل مشترك. إن الهيئة الوحيدة القادرة عملياً على منح تلك الموافقة – ولحين إجراء انتخابات عامة – هي الحكومة المؤقتة (الانتقالية).   

يجب التخلّي عن التصوّر بأن 30 حزيران سوف يتعلّق بـ"نقل السيادة". وكمسألة قانونية، فقد أصبحت السيادة مناطة بدولة العراق و"مجسّدة" في مؤسساتها المؤقتة، كما نصّ عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1511. ولكن كمسألة عملية، ستبقى سلطة-السيادة التي ستمارسها الحكومة العراقية الجديدة غير مكتملة، وإن الادعاء بخلاف ذلك قد يسّبب ضررًا دائماً للمفهوم الحقيقي للسيادة في عيون العراقيين. إن ما يجب أن يحصل عليه العراقيون بعد 30 حزيران هو المزيد من هذه السلطة - والمجال لخلق نظام حكم يكون أكثر شمولية وتماسكاً - ورغم ذلك ستكون بالضرورة سلطة سيادة غير مكتملة لحين إجراء انتخابات عامة سليمة. ولتقليل الاحتكاك المقترن بذلك إلى الحدّ الأدنى، فانه من الضروري ممارسة نقل السلطة غير المكتملة والصلاحيات المدنية المتبقية أثناء الفترة الانتقالية من قبل الأمم المتحدة، وليس الولايات المتحدة.

حتى الآن، كان الشعب العراقي عبارة عن مراقبين فعليين لرقصة يقوم بها طرفان هما سلطة التحالف المؤقتة ومجلس الحكم الانتقالي: وإذا لم يشاركا بصدق في العملية، فسيكون من الصعب التوقّع منهما القيام بحمايتها. إن حقيقة أن العراقيين الذين لم يقوموا بتأييد مقتدى الصدر أو المتمردين فيما يُعرف بالمثلّث السنّي، قد انضموا إلى أو ساندوا ضمناً الانتفاضات التي حدثت في نيسان، تمنح مصداقية للمفهوم المتمثّل في أنه طالما لم يتم معالجة المظالم والشكاوي الرئيسية ولم يتم إدخال طيف من العراقيين أوسع بكثير في العملية السياسية، فسوف يزداد العنف بدلاً من أن يتناقص.

إن الخيارات المتوفّرة الآن قليلة وسيئة، وهي مقياس للاجتهادات والتقديرات الخاطئة والمربكة التي حلّت بالإدارة الأميركية لأوضاع ما بعد الحرب منذ البداية، كما لا يتوفّر أي ضمان بأنه يمكن حتى لهذه الخطوات أن تكبح انزلاق العراق نحو عدم الاستقرار والحرب الأهلية. كذلك لا يتوفّر أي ضمان بأن هذه المقاربة ستجد من يقبلها. إن إدارة بوش قد تقاوم التنازل عن الهيمنة المطلقة على التطوّرات في العراق فقط عندما تنقلب عليها المقدرّات الانتخابية. ومع انتشار الغضب والعمليات العسكرية العنيفة في الفلّوجة ومدينة الصدر وأماكن أخرى، والتي من المحتمل أن تولّد تمرّداً في المستقبل يتّسم أيضاً بإرادة أقوى، فان الأمم المتحدة قد تتوقّف فجأة عن الانجراف إلى ما كان قد تمّ يوماً ما إبعادها عنه، كما أن عدداً متنامياً من الدول قد ينساق إلى اتّباع إسبانيا والتخلّي عن التحالف بدلاً من تعزيزه.

ومع ذلك، فان التحوّل الكامل عن إدارة عنيدة، ووجود مشاركة من مجتمع دولي مرتاب، قد يمثّلان آخر فرصة متبقية للنجاح.

بغداد/ بروكسل، 27 نيسان 2004

Executive Summary

The situation in Iraq is more precarious than at any time since the April 2003 ouster of the Baathist regime, largely reflecting the Coalition's inability to establish a legitimate and representative political transition process. The broad plan sketched out by UN Special Adviser Lakhdar Brahimi, the apparent willingness of the U.S. to delegate at least some political responsibility to the UN and the decision to loosen the de-Baathification decree are all steps in the right direction. But critical questions remain both unanswered and, in some cases, unasked.

The history of post-Saddam Iraq is one of successive, short-lived attempts by the U.S. to mould a political reality to its liking. With each false start and failed plan, realistic options for a successful and stable political transition have become narrower and less attractive. Getting it right this time is urgent and vital. There may not be many, or any, opportunities left.

In undertaking his mission, Brahimi inherited several stark and in some ways conflicting political constraints: the U.S. commitment to "transfer sovereignty" to an unspecified Iraqi body by 30 June 2004; the unrepresentative character of the existing Iraqi institution, the Interim Governing Council; the absence for the foreseeable future of a credible and reliable Iraqi security force and therefore the need for a continued U.S.-led force; strong objection by the most influential Shiite representative, Ayatollah Sistani, to endowing any non-elected government with genuine authority; and the practical impossibility of holding national, democratic elections before January 2005.

Added together, these factors lead to two clear conclusions: first, fundamental change is needed soon if the growing vacuum separating the occupation's governing institutions from the Iraqi people is to be narrowed; and secondly, whatever happens on 30 June will at best involve a delegation of something far less than full sovereign powers to a body falling far short of being representative.

The answer is not to scrap the 30 June date, as some have suggested, but to redefine what will happen on that day, and the lead up to it, as a serious redistribution of power -- more substantial even than the present Brahimi plan proposes -- between the U.S., the UN and the new Iraqi institutions. Four interrelated steps are required:

  • Political responsibility for the transition should be handed over to the UN, acting through an appropriately empowered Special Representative. Before 30 June 2004, that empowerment should involve the capacity to appoint a provisional government (subject to later rejection by the proposed Consultative Assembly: see further below). After 30 June, it should involve certain residual powers to supervise the political process; break a deadlock between Iraqi institutions; act as a check on Iraqi executive decisions that may exceed its limited mandate; or, in the event a very broad consensus exists among Iraqis, approve of amendments to the Temporary Administrative Law (TAL). The UN, worried that it lacks the capacity and fearing that it would be setting itself up for failure, is manifestly reluctant to play this latter role. However, the post-30 June Iraqi provisional government clearly will not be exercising full authority; nor do Sistani and others want it to. The powers vested in the Special Representative would be those, and only those, needed to maximise stability and the prospects of national, democratic elections in January 2005. The UN would enjoy far greater legitimacy than the U.S. in fulfilling this role. Even so, such powers ought to be used extremely sparingly and cautiously. The real check on governmental decisions is likely to come from its multi-headed structure (president, vice-presidents and prime minister), and due deference should thus be accorded Iraqi governmental actions.
     
  • A provisional government of technocratic experts should be appointed by the UN Special Representative, marking a clear break in character and membership from the Interim Governing Council. This government would be essentially a caretaker one, charged with running day-to-day affairs, focusing on public order, economic reconstruction and public services, and preparing general elections with the UN Special Representative's advice and assistance. Many Iraqis fear that those in charge today will do everything they can to perpetuate their rule tomorrow and that unelected politicians will take decisions with long-lasting impact. Limiting to the degree possible the participation of partisan, political leaders in the provisional government, strictly confining its powers and providing UN oversight will help assuage those fears. In presenting the outlines of his plan, Brahimi endorsed this view, speaking of a caretaker government composed of people of competence and integrity.
     
  • To widen political participation, a National Conference of Iraqis should be convened, which would elect a Consultative Assembly. At a minimum, the Consultative Assembly should have the power to reject the composition of the new government and any decrees that it passes. Should the Assembly reject the government, the UN Special Representative would be tasked with proposing another; should the Assembly reject a government decree and, after resubmission in a modified form, reject it again, the Special Representative would step in as an arbiter to overcome the deadlock. Since the ouster of the Baathist regime, Iraq has lacked any sense of political cohesion. As the U.S. has sought to micro-manage the political process, individual groups have at best struck separate agreements with the Coalition. The proposed National Convention could be an important first step toward creating a sense of collective ownership, and elaboration of a common political platform that eschews violence and commits participants to work for a democratic political system. Religious and tribal Sunni leaders as well as followers of Moqtada al-Sadr, who have felt excluded, will need to be brought in, regardless of their opposition to the occupation.

    In Brahimi's proposal, both the National Conference and the Consultative Assembly it elected would come into being only after creation of the provisional government. This is cause for understandable concern among some Iraqis: hand-picking a government and depriving these bodies of any role in its establishment risks undermining their credibility even before they have begun. But Brahimi is justifiably worried that reversing the sequence may unduly delay establishment of a government and overly politicise it.
     
  • Security arrangements should be redefined by a Security Council resolution which re-authorises the U.S.-led multinational force from 30 June 2004 until an elected government takes office and decides on its future but requires joint approval from the U.S. command and the Iraqi provisional government for major offensive operations. While an international force presence is an indispensable necessity during the transition period, recent events in Fallujah and elsewhere have made clear that major offensive operations are potentially counterproductive unless undertaken with significant local support. If 30 June is to involve any power shift at all back to the Iraqis, and not be totally empty and cosmetic, some element of control over major security decisions must be involved. Clearly, operational matters involving force protection and responses dictated by immediate events must continue to remain the sole responsibility of the U.S. command. But where strategic choices are involved, and the multinational force is acting after deliberation, it is both possible and necessary that operations be jointly approved. And the only body capable in practice of giving that approval -- until general elections are held -- will be the provisional government.

The fiction that 30 June will be about 'transferring sovereignty' should be given up. As a legal matter, sovereignty is already vested in the Iraqi state and 'embodied' in its interim institutions, as provided by UN Security Council Resolution 1511. But as a practical matter, the sovereign power exercised by the new Iraqi government will remain incomplete, and to pretend otherwise could do lasting damage to the very notion of sovereignty in Iraqi eyes. What Iraqis should be getting after 30 June, is more such power -- and the space to create a more inclusive and cohesive polity -- but still necessarily incomplete sovereign power until proper general elections are held. To minimise the friction associated with this necessarily incomplete power transfer, residual civilian powers should be exercised during the transitional period by the UN, not the U.S.

So far, the Iraqi people have been virtual observers to a pas-de-deux between the Coalition Provisional Authority and the Interim Governing Council: if they are not truly involved in the process, they can hardly be expected to defend it. The fact that Iraqis who heretofore had not supported either Moqtada al-Sadr or the insurgents in the so-called Sunni Triangle joined or tacitly backed the April uprisings gives credence to the notion that as long as basic grievances are not addressed, and a far wider spectrum of Iraqis is not included in the political process, violence will increase rather than diminish.

The options available today are few and bad, a measure of the staggering misjudgements that have plagued U.S. post-war management from the start, and there is no guarantee that even these steps can stem Iraq's descent toward instability and civil war. Nor is there any guarantee that this approach will find takers. The Bush administration may resist yielding ultimate control over developments in Iraq just when its electoral fortunes may turn on them. With anger spreading and strong-arm military operations in Fallujah, Sadr City and elsewhere likely to generate tomorrow's even stronger-willed insurgency, the UN may baulk at getting dragged into what it once was kept out of, and a growing number of countries may be tempted to follow Spain and leave the Coalition rather than strengthen it.

But a U-turn from a stubborn administration, and engagement from a sceptical international community, may represent the last remaining chance of success.

Baghdad/Brussels, 27 April 2004

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.