Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera Youtube
المخاطر التي تنتظر عراق ما بعد داعش
المخاطر التي تنتظر عراق ما بعد داعش
Burkina Faso’s Alarming Escalation of Jihadist Violence
Burkina Faso’s Alarming Escalation of Jihadist Violence

المخاطر التي تنتظر عراق ما بعد داعش

Originally published in Foreign Policy

في كركوك، ثمة مخاطرة في أن تؤدي هزيمة المجموعة المتطرفة إلى إعادة إحياء الصراعات الإثنية والدينية القديمة – ما لم تنجح الشخصيات الأكثر حكمة في السيطرة على الوضع.

لم يكتفِ مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الذين احتلوا قرية الشيخ برهان مزهر العاصي في شمال العراق بتفجير منزله وحسب بل إنهم دمروا أيضاً شواهد القبور التي نصبت فوق رفاة والديه في المقبرة المحلية.

أصبح عاصي، وهو عضو عربي يحظى بالاحترام في المجلس المحلي المنتخب في كركوك، الآن شخصاً مهجّراً في كركوك بعد أن استولى تنظيم الدولة الإسلامية على جزء كبير من المحافظة في حزيران/يونيو 2014. ما أضاف ملحاً على الجرح هو أن الرجل الذي قاد عملية تدمير ممتلكات الشيخ كان أحد أعضاء قبيلته، قبيلة العبيد.

لقد اتسع انتشار مثل تلك المحن خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كما إنها تبرز أيضاً حقيقة لا تبعث على الارتياح وهي أنه في العراق، يُعدُّ تنظيم الدولة الإسلامية مشكلة محلية بشكل رئيسي. لا يضم الفرع العراقي في المنظمة المتطرفة سوى عدد محدود جداً من المقاتلين الأجانب فيما يعكس التحول الراديكالي لدى البعض في الطائفة السنّية في معارضته للنظام السياسي القائم.

لا يقتصر الضرر الناجم عن حوادث كذاك الذي حلَّ بعاصي على الصدفة وحسب، بل إن هذا الضرر يعيد تشكيل الهويات والولاءات في إحدى أكثر مناطق العراق تعدداً ثقافياً. كثيرون من العرب السنة أنفسهم الذين كانوا في الماضي يعارضون الاحتلال الأمريكي ويقاومون محاولات الهندسة الديمغرافية التي تقوم بها الأحزاب الكردية يجدون أنفسهم الآن "ضيوفاً" على نفس تلك الأحزاب. نظراً لتحوّلهم إلى مهجّرين، فإنهم أصبحوا أكثر قبولاً بالطموحات الكردية وباتوا يناشدون الولايات المتحدة للمساعدة في تحرير بيوتهم من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

غير أن العديد من الأكراد يظلون متشككين بخصومهم العرب السنة السابقين، ويربطون بينهم وبين تنظيم الدولة الإسلامية ويحاولون استغلال تدهور حظوظهم في المرحلة الراهنة والضغط للحصول على مزايا في الصراعات الإثنية القائمة منذ أمد بعيد. وبالتالي فإنهم يخاطرون بتهيئة الظروف للجولة التالية من الصراع.

تتضح هذه الديناميكية على نحو خاص في كركوك، التي ادعت الحكومات المركزية والأحزاب السياسية الكردية حقها فيها وتصارعت عليها منذ عقود. حدد الدستور العراقي الذي صيغ بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 جملة من الإجراءات لتسوية الوضع المستقبلي لكركوك – ما إذا كانت ستصبح إقليماً مستقلاً أو سيتم التوصل إلى ترتيب سياسي آخر بشأنها – إلاّ أن بنود تلك الترتيبات لم تنفذ بعد. الأحزاب الكردية، التي شعرت بالإحباط بسبب عدم إحراز تقدم، مضت قُدماً وسيطرت تدريجياً على إدارة وأمن كركوك. مع استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على المناطق ذات الأغلبية العربية السنّية في الجنوب والغرب في حزيران/يونيو 2014، عزز الأكراد سلطتهم في المدينة والمناطق ذات الأغلبية الكردية إلى شمالها وشرقها.

المنطقة التي تشكل حوالي 60% من محافظة كركوك والتي لا تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية تستضيف أكثر من 700,000 مهجّر. بعضهم هو في الأصل من المحافظة نفسها، لكن الأغلبية هم من محافظات ديالا، ونينوى، وصلاح الدين، والأنبار المجاورة. الأغلبية الساحقة من هؤلاء المهجرين هم من العرب السنة، الذين هُجروا من منازلهم وقراهم عندما استولى تنظيم الدولة الإسلامية عليها أو في المحاولات العنيفة التالية التي قامت بها قوات الحكومة والميليشيات المرتبطة بها لاستعادتها. في بعض الأحيان، يمنع الغياب العام للأمن هؤلاء الناس من العودة إلى منازلهم؛ وفي بعضها الآخر يفضل اللاعبون السياسيون – الميليشيات الشيعية أو البشمركة الكردية – ببساطة أن لا يعودوا.

أصبحت الحويجة، وهي مدينة سنّية بشكل رئيسي في المنطقة الداخلية الزراعية من المحافظة، بؤرة للصراعات المتقاطعة بين السنة والشيعة والعرب والأكراد عام 2013. حينذاك، انتفض السكان المحليون ضد ما اعتبروه اعتقالات عشوائية وإهمالاً متعمداً من قبل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. قوبلت تلك الاحتجاجات بالقمع، حيث قتل أكثر من 40 مدنياً خلال بضعة أيام من المواجهات العنيفة مع قوات الأمن، ما حوّل المدينة إلى رمز لجميع المشاكل التي ستسهل استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية عليها بعد عام.

اليوم، باتت مكاسب الدولة الإسلامية على الأرض تتحول إلى خسائر. ثمة حملة متصاعدة لتحرير الموصل والبلدات والقرى المحيطة بها في محافظة نينوى. غير أن الحويجة لا تزال في قبضة المجموعة المتطرفة، رغم أن المنطقة الخاضعة لسيطرتها في كركوك عُزلت عن معاقل التنظيم إلى الشمال وفي سورية. ونتيجة لذلك، يتعرض السكان الآن للتجويع لأنهم فقدوا شريان الحياة الذي يربطهم بالمناطق الأخرى التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وخسروا التبادل التجاري المحدود الذي كانت تحققه.

ولذلك فإن سكان الحويجة ينتظرون بفارغ الصبر تحريرها. السؤال المهم هو: على يد من؟ لا يرغب الجيش العراقي بحرق أصابعه مرة أخرى في المدينة، وهو في الأصل ينتشر على منطقة أوسع من قدرته على السيطرة خصوصاً مع استعداده لاستعادة الموصل. وبالتالي فقد تُرك السكان المحليون وممثليهم السياسيين المنفيين مع الخيار غير المقبول المتمثل في الميلشيات: إما قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، والتي عُرفت بـ "تطهير" المناطق السنّية التي تمت استعادتها في جميع المناطق التي يقطنها الشيعة أيضاً، أو البشمركة الكردية، التي انخرطت أيضاً في ممارسات مشابهة ضد العرب.

لو خُيَّر سكان الحويجة، لما اختاروا أياً من هذين الطرفين. كانوا سيفضلون قوة تتكون من جماعتهم، من العرب السنة الذين يسكنون هذه المناطق. غير أن الميليشيات الأكثر قوة منعتهم من تأسيس قوة مسلحة، وبالتالي تراهم ينخرطون في حسابات يائسة. إذا دخلها الأكراد، فإن من المرجح أن يسعوا للانتقام لعمليات الإعدام الوحشية التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية بحق أفراد البشمركة الذين وقعوا في أسره وأن يقوموا بعمليات تخريب تكفي لردع السكان العرب المحليين عن المحاولة مرة ثانية لعرقلة الطموحات الكردية في محافظة كركوك. كما يخشى العرب السنة أن يسعى الأكراد إلى فصل المناطق العربية عن كركوك وأن يمنحوها لمحافظة صلاح الدين المجاورة، الواقعة تحت سيطرة الحكومة المركزية. يعارض العرب السنة في كركوك بشدة مثل هذه الخطوة، حيث إنها ستحرمهم من الوصول إلى الأسواق التقليدية لمنتجاتهم الزراعية وإلى الثروات النفطية لكركوك.

يأمل بعض سكان الحويجة أن يحالفهم الحظ وأن يأتي التحرير على أيدي قوات الحشد الشعبي الشيعية، لأن تلك الميليشيات غير مهتمة بالحلول محل السكان السنة بشكل دائم في منطقة ليس فيها أي سكان شيعة. علاوة على ذلك، فإنهم يراهنون على أن مدينتهم لا تقع على الطريق التي تُتهم المجموعات الموالية لإيران بالسعي لفتحها بين الحدود الإيرانية والسورية. إلاّ أن أي عمل عسكري تشارك فيه قوات الحشد الشعبي لن يحظى بالدعم الجوي للولايات المتحدة، وبالتالي فإن المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية قد تطول وقد ينجم عنها ضرر كبير يلحق بالمدينة. يخشى سكان المدينة أن الدمار قادم بكل الأحوال.

بالطبع، فإن سكان الحويجة وسكان المناطق الأخرى التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لا يقررون من سيستعيد مدنهم. ستقرر أطراف أخرى نيابة عنهم. حتى لو مارست البشمركة وقوات الحشد الشعبي أقصى درجات ضبط النفس، آخذة في الاعتبار الانتقادات الدولية المحتملة والمحاكمات المستقبلية لجرائم الحرب (وعلى النقيض من ممارسات سابقة)، فإن لدى العرب السنة في كركوك ما يبرر مخاوفهم من المصير الذي سيحل بهم في اليوم التالي.

قال لي عاصي: "نحن لم نكن جزءاً من النظام السابق، ولا ننتمي إلى هذه الشبكة الإرهابية. رغم ذلك، وقبل 10 حزيران/يونيو [اليوم الذي سقطت فيه الموصل في عام 2014 بيد تنظيم الدولة الإسلامية] كنا نُتهم بأننا صداميون وبعد ذلك بتنا نتهم بأننا أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية."

الحقيقة هي أنه ومعظم أبناء بلده ليسوا من هؤلاء ولا من أولئك. إلاّ أن الاتهامات التصقت بهم، وفيها بعض المنطق، حيث إن كثيرين في قيادة تنظيم الدولة الإسلامية وكوادره كانوا ضباطاً في قوات أمن النظام السابق.

إن كيفية معاملة المنتصرين للخاسرين هي التي ستشكل المعارك القادمة. نظراً إلى عدم وجود استراتيجية عسكرية شاملة في العراق توجه كيفية استعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، أو من قبل من، فإن كل طرف في الحرب التي تُشن ضد تنظيم الدولة الإسلامية له أهدافه الخاصة. إن حقيقة أن هذه الأهداف تتكون في كثير من الأحيان من فرض عقاب جماعي على العرب السنة، وفي بعض الأحيان بوسائل وحشية، يشكل احتمالاً مرعباً. إن اتهام طائفة كاملة بأنها تعتنق نفس الأيديولوجيا القاتلة وغير المتسامحة لعدد قليل من أفرادها يعني أن من المؤكد أن العدد القليل من المتطرفين سيصبح كبيراً. ونتيجة لذلك، يبدو مستقبل مجموعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة مشرقاً، رغم أي خسائر على الأرض يمكن أن تمنى بها في القريب العاجل، أو حتى بسبب هذه الخسائر، حيث ثبت أن التزامها بالحكم عندما تسيطر على الأرض يشكل عبئاً لا تؤهلها إمكاناتها لتحمّله.

إذا كان ثمة رغبة في أن تؤدي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية إلى تحقيق تقدم حقيقي، بدلاً من مجرد استقدام المرحلة التالية من الصراع، فإن على العراق أن يؤسس قوات محلية لتوطيد الاستقرار في المناطق العربية حديثة التحرير. إن الحجة القائلة بأن أفراد مثل تلك القوة يمكن أن يتحولوا وينضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية لا تصمد أمام منطق، نظراً إلى أنه في المحصلة ثمة تهديد حقيقي في أن ينضم جميع السكان إلى مثل تلك المجموعات المتطرفة بينما يتصاعد غضبهم تحت حكم قوات الحشد الشعبي أو البشمركة. هذا تماماً ما حدث عام 2014 عندما حاول الجيش العراقي الذي يهيمن عليه الشيعة، والذي يعتبره السكان المحليون قوة معادية تشكل رأس حربة لاحتلال "أجنبي"، السيطرة على سكان الموصل بدلاً من حمايتهم.

بالنظر إلى التنوع الذي تتسم به كركوك، فإن المحافظة على السلم سيكون دائماً أصعب من الانتصار في الحرب. تحاول المجموعات العديدة التي تتكون منها المحافظة أصلاً وبشكل يائس المحافظة على نسيج مجتمعها المشترك من التفكك على أيدي لاعبين خارجيين ذوي ذهنيات شوفينية وأهداف افتراسية.

لقد برز نجم الدين كريم، وهو جراح أعصاب متقاعد من ميريلاند انتخب محافظاً للمنطقة من قبل المجلس المحلي في كركوك عام 2011، بوصفه البطل غير المتوقع لعملية المحافظة على المجتمع متعدد الثقافات في كركوك. كريم عضو قديم في نفس الحركة الكردية التي سعت تقليدياً للحصول على كركوك للأكراد، مع وجود أقل عدد ممكن من العرب فيها. لكنه أخبرني بأن تجربته في حكم هذه المنطقة المعقدة على مدى السنوات الخمس الماضية علّمته بأن الأكراد لا يستطيعون ببساطة فرض إرادتهم على الآخرين. يعتقد كريم أن ثمة طريقة أفضل لتحديد ما إذا كان ينبغي لكركوك أن تصبح كردية بشكل رسمي بدلاً من ضم المحافظة بالقوة لإقليم كردستان من خلال استفتاء إشكالي، ما سيؤدي إلى حدوث استقطاب عميق في المجتمع بعد إجراء الاستفتاء. وقال لي إن كركوك "ينبغي أن تشكل إقليماً مستقلاً داخل العراق لفترة مؤقتة تتكون من 5 إلى 10 سنوات."

في نهاية تلك الفترة، يأمل كريم بأن يكون سكان كركوك قد حققوا درجة من الثقة المتبادلة. عندها سيُسمح لهم أن يختاروا بحرية ما إذا كانوا يريدون موطنهم تحت سيطرة بغداد، أو العاصمة الكردية أربيل، أو كإقليم مستقل يتمتع بمكانة وصلاحيات خاصة. علاوة على ذلك، فإنه قال إن الحويجة "ينبغي أن تصبح محافظة داخل إقليم كركوك، وأن يكون لها حكومة وموازنة محلية" – بعبارة أخرى، الاحتفاظ بعلاقاتها الإدارية والاقتصادية المهمة مع كركوك الخاضعة للسيطرة الكردية.

يقوم المحافظ بتعويم هذا الخيار مع معرفته الكاملة بأن كركوك، كإقليم مستقل، يمكن أن تستفيد في النهاية من الثروة التي تشكلها مواردها النفطية. في الوضع الراهن، فإن بغداد وأربيل حرمتا المحافظة من إيرادات النفط وذلك بعقدهما لصفقات مربحة من فوق رؤوس سكان كركوك. ما يشكل مفارقة إلى حد ما أن رئيس وزراء إقليم كردستان، نيشيرفان برزاني، يدعم محافظ كركوك في مسعاه. لكنه هو وكريم يصران على أن كركوك ينبغي أن تُعتبر، رمزياً على الأقل، "أرضاً كردستانية،" بنفس الطريقة التي يعتبر الأكراد المناطق الكردية الواقعة خارج العراق "كردستانية" أيضاً. إضافة إلى ذلك، فإن المحافظ يصر على أن أي ترتيب مستقبلي خاص لكركوك ينبغي أن يوافق عليه برلمان إقليم كردستان، ما يمكن أن يشكل عقبة كبيرة.

موقف كريم وضعه في حالة تعارض حاد مع حزبه، حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي هدده أعضاءه الغاضبون بالطرد منه. إلاّ أن الاتحاد الوطني الكردستاني ضعيف، حيث فقد زعيمه، جلال طالباني، بسبب المرض، ويعاني من صراعات داخلية على السلطة. من ناحية أخرى، فإن محافظ كركوك يشعر، وهو محق في ذلك، بأنه يحظى بدعم السكان المحليين – بما في ذلك سكانه الأكراد، الذين ينظرون إلى الحكم الفاسد وغير الكفؤ للأحزاب الكردية في الإقليم المجاور بدرجة كبيرة من القلق.

ولذلك فإن اللحظة الراهنة هي اللحظة المناسبة. رغم أن الشرق الأوسط قد يبدو ميؤساً منه في بعض الأحيان، فإن لدى القادة الذين يتمتعون برؤية براغماتية فرصة لفتح طريق سلمي وشامل إلى الأمام.

هؤلاء القادة يستحقون دعم المجتمع الدولي، حيث إنهم يشكلون ضمانة بأن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية لا يشكل ببساطة بداية لمجموعة جديدة من الحروب الأثنية والدينية.

Burkinabé soldiers patrol the army's headquarters in Ouagadougou, Burkina Faso, on 3 March 2018, a day after dozens of people were killed in twin attacks on the French embassy and the country's military. AFP/Ahmed Ouoba
Commentary / Africa

Burkina Faso’s Alarming Escalation of Jihadist Violence

Attacks on the Burkina Faso army headquarters and the French Embassy on 2 March 2018 were better organised, involved heavier weapons and were more sustained than anything seen so far in Burkina Faso. In this Q&A, our West Africa Project Director Rinaldo Depagne says the jihadist assault further exposes worrying weakness in the Burkinabé security forces.

What do we know about the 2 March attacks in Ouagadougou?

The attacks represent an alarming escalation for Burkina Faso in terms of organisation, lethality of armaments and length of engagement. The attacks were claimed on 3 March by the Group to Support Muslims and Islam, known by its Arabic acronym JNIM, which is part of a wider coalition in the Sahel linked to al-Qaeda.

Operations were carried out by two groups of at least four to five assailants each. While the incidents were confined to the city center, they hit two symbolic targets at the heart of power in the country: the army headquarters and the French Embassy. The official death toll is sixteen, including nine assailants. Reliable sources indicated more than 30 dead. The number of wounded is around 85.

At the army headquarters, it seems up to five men in a vehicle either used a grenade or rocket-propelled grenade to blast their way through the entrance gate, where they then shot at soldiers in the courtyard and detonated a vehicle full of explosives by the main building. This version is confirmed by two different French and Burkinabé security sources.

Long spared by the Sahel’s armed groups, Burkina is now part of the wars of the [region].

At the French Embassy, a group of at least four men tried to force their way into the embassy. Unable to enter, they took up positions nearby and exchanged heavy fire with Burkinabé security forces. French soldiers, who have played a leading role in Burkina Faso’s security for decades, quickly reinforced the building with men lowered from helicopters. Shooting continued for several hours.

Burkinabé forces relied heavily on French support to respond to the attacks. A French military source told Crisis Group: “Burkinabé forces were crushed at the beginning. We helped them”. Even so, compared to the previous two attacks in Ouagadougou in 2016 and 2017, the response time and organisation of the reaction seem slightly improved.

Violence in the Sahel long seemed to spare Burkina Faso. How has Ouagadougou become a target?

It is not only Ouagadougou that has become a target; so has the north of the country. Long spared by the Sahel’s armed groups, Burkina is now part of the wars of the Sahel.

Since January 2016, the country has experienced several deadly attacks from regional and international terrorist networks. Nineteen people were killed and 25 others injured when suspected jihadists opened fire on a Turkish restaurant in central Ouagadougou on 13 August 2017. Thirty people were killed in similar circumstances in January 2016, not far from the Turkish restaurant, in an attack claimed by Al-Qaeda in the Islamic Maghreb (AQIM).

Since 2015, northern Burkina Faso, which borders troubled Mali, has also experienced 80 attacks that are increasingly frequent and lethal. These attacks are mostly done by Ansarul Islam, a group founded in December 2016 that is locally rooted, albeit with ties to other groups in Mali.

One reason why Burkina Faso has become an easier target may be the weakness of the country’s security apparatus. Since the departure of former President Blaise Compaoré in October 2014, the army is significantly less organised. The special forces unit known as Presidential Security Regiment (RSP) under Compaoré was dismantled after his departure, and no equivalent has replaced it. Intelligence gathering appears to be weak, judging by the failure to detect or disrupt the major attacks that happened on Friday. Two teams totaling at least eight men were able to cross the city center carrying heavy weapons and driving a car full of explosives without being spotted.

Burkinabé authorities declared that they suspect some army members of helping Friday’s attackers, leaking key information.

Under Compaoré, intelligence capacities were based on strong individuals. Spymaster Gilbert Diendéré, Compaoré’s personal chief of staff, headed an impressive regional and international intelligence network. Those individuals have left. It is taking time to rebuild efficient institutions in their wake.

Is the attack in Ouagadougou a purely domestic affair, or linked to broader violence in the Sahel region?

The relationship between the Burkinabé government and the various armed groups of the Sahel has changed. From the mid-2000s to 2012, Compaoré’s regime cut deals with armed groups, allegedly providing them with logistical support in exchange for their neutrality. This evolved with the 2012-2013 Malian crisis. Thousands of Malian refugees fled from their homes to the Burkinabé border, raising fears in Ouagadougou that war would spill over. New armed groups appeared, with which Compaoré’s regime had less established relations.

Compaoré therefore revised his strategy, slowly switching from arrangements with armed groups to more direct military intervention. Burkina Faso deployed 1,000 troops along the Malian border after January 2013, and 650 troops in Mali as part of the African-led International Support Mission to Mali (AFISMA) under the Economic Community of West African States (ECOWAS). This may have put Burkina Faso in some jihadists’ firing line. In February 2013, a spokesperson for the Movement for Unity and Jihad in West Africa (MUJAO), one of the groups that controlled northern Mali for almost a year in 2012, said: “Bamako, Ouagadougou and Niamey are targets for our suicide bombers”.

Where do the Ouagadougou attacks fit into the context of jihadist violence in the Sahel, and the regional response to it?

This attack happened at a moment when the level of violence in the Sahel is very high. On 3 March, the Group to Support Muslims and Islam (JNIM) claimed responsibility for the Ouagadougou attacks. Part of a wider coalition linked to al-Qaeda, JNIM comprises several jihadist factions, including groups formerly known as Ansar Eddine, al-Mourabitoun, and the Macina Liberation Front. It is headed by Iyad ag Ghali, a Malian Tuareg. JNIM said the attack was in retaliation for a French airstrike on 14 February, which killed several leaders, including al-Mourabitoun deputy leader al-Hassan al-Ansari, and Malick ag Wanasnat, a close associate to Ghali.

This French airstrike was part of a surge in military operations in neighbouring Mali, conducted by either the Malian armed forces (FAMA), the French counter-terrorism force known as Barkhane, or a combination of both together with the support of the UN Multidimensional Integrated Stabilization Mission in Mali (MINUSMA). The Malian and French operations aim to reverse a rising tide of jihadist attacks and jihadists establishing control of swathes of territory. They also aim to pave the way for presidential elections in Mali in July 2018. The main jihadist groups on their target list include: the JNIM itself; a faction of the JNIM previously known as the Macina Liberation Front, which operates in central Mali under the leadership of Hamadoun Kouffa; and a local affiliate of the Islamic State (ISIS) that operates in Menaka along the border with Niger, led by Adnane Abou Walid al-Sahraoui.

At the same time, progress is being made toward the operationalisation of the G5 Sahel joint force, formed between Burkina Faso, four of its neighbours, and backed by France. Launched in February 2017 and analysed in a 12 December 2017 Crisis Group report, the G5 has secured funding, begun formal planning for its relationship with MINUSMA, and has now conducted two operations in the border areas between Mali, Niger and Burkina. According to the Burkinabé minister of security, a meeting on the G5 may have been in progress at the army headquarters when the attack happened. In its statement, JNIM wrote that it wants to discourage the “Burkinabé regime and others that raced to join the G5 and fight on behalf of the French”.

With targets attacked including the army headquarters, is there a possibility that the attackers may have been helped by some Burkinabé army members?

Burkinabé authorities declared that they suspect some army members of helping Friday’s attackers, leaking key information. Attackers at the army headquarters wore Burkinabé military uniforms and most of them were Burkinabé nationals. As a retired colonel of the Burkinabé army put it on Friday in a local TV interview: “Terrorism is a multi-facetted issue and we shouldn’t rule out any hypothesis”.

[T]he less the government spends on development, the less it is able to answer strong social demands for better public services and governance that emerged after Compaoré’s departure.

The retired colonel noted that 566 members of the army and air force were summarily dismissed in 2011. Some of these men, who have been barred from rejoining the army for the rest of their lives, became bandits or joined Islamist groups in Mali, including Malian al-Qaeda offshoots, as discussed in Crisis Group’s 22 July 2013 report Burkina Faso: With or Without Compaoré, Times of Uncertainty. Also, other members of the former Presidential Security Regiment have been sacked or dispersed to other units, and they are very frustrated.          

Many Burkinabés, including some senior members of the current government, privately suspect that former collaborators of Compaoré could be behind these terrorist attacks due to the links those individuals built with armed groups. There is, however, no direct evidence to support those suspicions. In its statement, JNIM referred to those past good relations. It said the previous Burkinabé government’s position of non-interference meant it avoided “falling into a swamp of blood".

Some former Compaoré allies, who allegedly built and maintained those relations, are now living abroad. Others, accused of supporting a short-lived 2015 coup against the current post-Compaoré order, should have been on trial in Ouagadougou last week. The trial was suspended after their lawyers protested it would not have been impartial. No direct evidence supports accusations of their involvement in Friday’s attack.

How does Friday’s attack affect Burkina Faso’s stability?

If information of possible help from security forces to the attackers is confirmed, it will further divide and disrupt an already fragile army. This will also harm popular confidence in the government and military. Relations between current authorities and the former Compaoré-era political elite will become tenser and increase the climate of suspicion in the country.

The attacks could, in any event, have significant economic and social consequences. The more Burkina Faso is under attack, the more the government will be tempted to spend on the military. As Crisis Group pointed out in its 12 October 2017 report on The Social Roots of Jihadist Violence in Burkina Faso’s North, the less the government spends on development, the less it is able to answer strong social demands for better public services and governance that emerged after Compaoré’s departure. Its continued failure to meet those demands risks provoking street protests and perhaps even riots.