ليبيا: تحويل أقوال مؤتمر برلين إلى أفعال
ليبيا: تحويل أقوال مؤتمر برلين إلى أفعال
A general view shows participants attending the Peace summit on Libya at the Chancellery in Berlin on January 19, 2020. World leaders gather in Berlin on January 19, 2020 to make a fresh push for peace in Libya. HANNIBAL HANSCHKE / POOL / AFP

ليبيا: تحويل أقوال مؤتمر برلين إلى أفعال

شكلّ مؤتمر برلين خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب الأهلية في ليبيا، مع تعبير الأطراف الخارجية عن التزامها بهذا الهدف. الواجب الآن هو ترجمة هذه التعهدات إلى خطوات ملموسة نحو وقف الأعمال القتالية واستئناف مفاوضات تدعمها الأمم المتحدة.

لقد كان هناك ميزة عظيمة واحدة لمؤتمر برلين الذي انعقد في 19 كانون الثاني/يناير، فيما يشكل أحدث محاولة تجرى على هذا المستوى الرفيع لخفض التصعيد في الصراع المستمر منذ تسعة أشهر بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس والقوات التي يقودها المشير خليفة حفتر. انعقد المؤتمر. وفي حين أنه أخفق في التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار، فإنه نجح في جمع الأطراف المعنية الدولية، والعديد منها كانت حتى الآن تغذّي الحرب. كما جعل هذه الأطراف تعيد التأكيد على مبادئ جوهرية، خصوصاً الالتزام بإنهاء صراع أفضى إلى مقتل ثلاثة آلاف شخص ونزوح 200,000 من سكان طرابلس. الخطوة التالية الواجب اتخاذها هي أن يقوم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإصدار قرار يدعو فيه إلى وقف فوري للأعمال القتالية والعودة إلى مفاوضات يقودها الليبيون بدعم من الأمم المتحدة. لكن عندها يأتي التحدي الأكبر والمتمثل في تحويل الأقوال إلى أفعال. سيترتب على الفصائل الليبية وحلفائها الخارجيين التخلي عن الطموحات القصوى والتوقف عن السعي لكي تكسب في ميدان المعركة ما لا تستطيع الحصول عليه على طاولة المفاوضات. إن استئناف القتال سيحوّل الهدف المعلن لكل من الطرفين – أي استعادة الدولة الليبية بالنسبة لداعمي حفتر، وضمان قيام ليبيا ديمقراطية بالنسبة للذين يقفون خلف طرابلس – إلى خرافة، في الوقت الذي تتعمق فيه معاناة السكان.

لا شك أن المؤتمر شكَّل خطوة إلى الأمام. فقد أقر ممثلو الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، وإيطاليا، وألمانيا، وتركيا، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، والجزائر والكونغو برازافيل، إضافة إلى الأمم المتحدة، والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، إعلاناً من 55 نقطة يلزم الموقعين بدعم ثلاثة أهداف رئيسية: "مضاعفة جهودهم للتوصل إلى تعليق مستمر للأعمال القتالية، وخفض التصعيد ووقف دائم لإطلاق النار"؛ و "الاحترام والتنفيذ الكاملين دون لبس أو تردد" للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على السلاح؛ ودعم مفاوضات مدعومة من الأمم المتحدة على مسارات عسكرية، وسياسية ومالية. وقد حضر حفتر وفايز السراج، رئيس وزراء حكومة طرابلس، إلى برلين. لكن أياً منهما لم يحضر القمة رسمياً أو يوقع الإعلان الختامي، لكن ذُكِر أنهما وافقها على تعيين ممثلين في لجنة عسكرية مشتركة من المقرر أن تجتمع في جنيف في أواخر كانون الثاني/يناير لمناقشة وقف إطلاق نار محتمل. وكان ذلك تغييراً في موقف حفتر، الذي كان قد رفض قبل أيام تعيين ممثلين خلال اجتماع عقد في 13 كانون الثاني/يناير في موسكو.

رغم ذلك، فإن ترجمة هذه التعهدات المختلفة إلى أفعال ملموسة لن تكون مهمة سهلة. فالبنسبة لبعض الموقعين سيعني ذلك تغيير موقفهم الحالي بشكل جذري. إذ سيترتب على الإمارات العربية المتحدة، ومصر وروسيا – داعمي حفتر – وتركيا، التي تدعم حكومة طرابلس، التوقف عن إرسال الأسلحة إلى الفصائل الليبية، وبدلاً من ذلك الضغط على حلفائها للموافقة على وقف إطلاق النار في مفاوضات تقودها الأمم المتحدة.

كما أن الجانبين المتحاربين وضعا شروطاً مختلفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. فحكومة طرابلس تستمر بالمطالبة بانسحاب قوات حفتر بشكل كامل من غرب ليبيا كشرط مسبق. بينما لا يعتزم حفتر التراجع من ضواحي طرابلس، ناهيك عن مغادرة غرب ليبيا بالكامل. على هامش قمة برلين، يذكر أنه أخبر القادة الأجانب بأن وقفاً لإطلاق النار يعتمد على ثلاثة شروط: استسلام قوات حكومة طرابلس، وتحقيق تقدم في تشكيل حكومة جديدة وتسوية النزاعات المالية العالقة. بعبارة أخرى، فمن وجهة نظر حفتر ستتوقف الحرب فقط عندما تتوصل المفاوضات إلى نتائج ملموسة لصالحه. ولذلك فإن الفرصة ضئيلة في أن تتوصل اللجنة العسكرية التي وافق هو والسراج على إرسال ممثلين إليها على وقف لإطلاق النار.

كما أن إطلاق مسار للمفاوضات السياسية سيكون حافلاً أيضاً بالصعوبات. فالأمم المتحدة تعتزم الشروع في المحادثات في كانون الثاني/يناير لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تحل محل الحكومة المعترف بها دولياً التي يرأسها السراج وتوحيد مؤسسات البلاد المنقسمة إلى نصفين منذ العام 2014. ولتحقيق هذه الغاية، دعت الأمم المتحدة المجلسين التشريعيين الليبيين المتخاصمين – المجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس، والمنتخب في العام 2012، ومجلس النواب الذي يتخذ من طبرق مقراً له والمنتخب في العام 2014، والذي يدعم حملة حفتر – لإرسال ثلاثة عشر ممثلاً من كل من المجلسين. سينضم هؤلاء إلى أربعة عشرة آخرين تعيّنهم الأمم المتحدة في المفاوضات. لكن ورغم أن السياسيين في طرابلس وافقوا في الأصل على المشاركة، فإنهم يقترحون الآن أن يمتنعوا طالما ظلت قوات حفتر موجودة على أطراف العاصمة. أما بالنسبة لمجلس النواب، فإن رئيسه، عقيلة صالح، يعتقد على ما يبدو أنه يستطيع تسمية ممثلين من بين 50 عضواً في مجلس النواب موالين له (ولحفتر)، بدلاً من فتح مجال الاختيار لجميع أعضاء المجلس، بمن فيهم الأغلبية التي تدعم طرابلس، كما ترغب الأمم المتحدة.

إضافة إلى هذه المشكلة، هناك مشكلتين أخريين من شأنهما إحباط تحقيق الأهداف المعلنة لمؤتمر برلين. تتمثل المشكلة الأولى في أن المجموعات القبلية الموالية لحفتر أغلقت جميع محطات وحقول النفط الليبية تقريباً. إذ بدأت عملية الإغلاق مباشرة قبل المؤتمر، وفي الساعات الثماني والأربعين التي تلت، انخفض إنتاج النفط الخام من 1.2 مليون برميل يومياً إلى أقل من 100. ومن شبه المؤكد أن ذلك الإجراء كان يهدف إلى تذكير الدول الأجنبية بأن حفتر يحتفظ بالسيطرة على منشآت النفط والغاز في البلاد، والتي تولد كل دخل البلاد تقريباً، رغم أنه لا يتمتع بإمكانية الوصول إلى عائداتها، التي تذهب إلى خصومه في طرابلس. وكان فحوى رسالته أن الصراع ينبغي تسويته بطريقة تعكس التوازن الفعلي للقوى على الأرض، والذي يعتقد أنه لصالحه بشكل مطلق. أما حكومة طرابلس فقد رأت في عملية الإغلاق – وما تلاها من غياب الانتقادات الأجنبية – استفزازاً وإشارة لا لُبس فيها إلى أن الدول الأجنبية متهاونة حيال حفتر. جدير بالذكر، أن مؤتمر برلين لم يُصدر إدانة لعمليات الإغلاق؛ وفي الأيام التي تلت، أطلق عدد محدود من الدول الغربية دعوات خجولة إلى التراجع عن الإجراء على أسس إنسانية ومالية.

القضية الثانية تتعلق باستمرار تدفق الأسلحة إلى ليبيا من الداعمين الخارجيين للطرفين. إذ تؤكد السلطات المحلية أن عشرات الضباط العسكريين الأتراك وما يصل إلى 2,000 مقاتل سوري موالين لتركيا وصلوا إلى طرابلس، وأن الضباط الأتراك نصبوا دفاعات جوية مهمة في العاصمة في أعقاب تخويل البرلمان التركي للجيش بالقيام بذلك في مطلع كانون الثاني/يناير. يجادل المسؤولون الأتراك بأن عمليات نشر القوات هذه تهدف إلى توفير الشروط اللازمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار عبر إعادة تشكيل ميزان القوى على الأرض. إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى عكس ذلك تماماً. ففي حين أن عدة مسؤولين في طرابلس يعتقدون أن الدعم التركي من شأنه أن يساعدهم على إطلاق هجوم مضاد، فإن القبائل العربية في سائر أنحاء ليبيا ردت بمضاعفة دعمها لحفتر، ودعت إلى الجهاد لإفشال "الطموحات العسكرية" لتركيا. وكما يمكن توقعه، فإن انخراط تركيا المتزايد أثار غضب عدة دول عربية، وخصوصاً مصر والإمارات العربية المتحدة، التي تدعم حفتر أصلاً وتعتبر أنقرة خصماً إقليمياً، ما يرفع من احتمالات نشوب حرب كاملة الأركان بالوكالة.

لكن بصرف النظر عن مؤتمر برلين، وعلى هذه الخلفية، ثمة مخاطرة حقيقية بنشوب حرب حول طرابلس من جديد قريباً جداً، وتحميل كل طرف للطرف الآخر مسؤولية استئناف الأعمال القتالية. قد لا يتضح ذلك في الأيام القليلة القادمة بالنظر إلى إمكانية استمرار هدنة هشة، رغم حدوث صدامات محدودة. لكن حفتر وداعموه سيستمرون بمطالبة حكومة السراج بالاستسلام أو بقبول خريطة طريق سياسية يفرضون شروطها؛ وستصر حكومة السراج على سحب حفتر لقواته من محيط طرابلس؛ وستصارع الأمم المتحدة لإطلاق حوار سياسي يكون المجلسان ممثلين فيه بشكل متساوٍ؛ وللأسف يمكن للحرب أن تُستَأنف.

لتجنب حدوث هذا السيناريو، يمكن للخطوة الأولى أن تتمثل في قيام مجلس الأمن بتحويل إعلان برلين بسرعة إلى قرار ملزم يدعو إلى وقف الأعمال القتالية وإطلاق مفاوضات متعددة المسارات. وينبغي على الموقعين على الإعلان تعزيز عمليات المراقبة وفرض الحظر على الأسلحة عبر آلية إبلاغ أكثر تواتراً من قبل لجنة الخبراء التي شكلتها الأمم المتحدة والتي تساعد لجنة عقوبات الأمم المتحدة، إضافة إلى إعادة إحياء عملية صوفيا البحرية التي كان الاتحاد الأوروبي قد أطلقها بحيث تستطيع نشر سفن في البحر الأبيض المتوسط (في الوقت الراهن ليس لديها أي سفن هناك) لاعتراض الأسلحة الخاضعة للحظر المتوجهة إلى ليبيا. كما ينبغي على تركيا، ومصر، وروسيا والإمارات وقف أي شحنات أسلحة براً أو جواً ووقف جميع الأنشطة العسكرية واللوجستية على الأرض. وأخيراً، ينبغي على الفصائل الليبية أن تقبل بأن إنهاء الحرب سيتطلب من جميع الأطراف القبول بأقل مما ترغب به.

إذا أخفقت الأطراف المحلية والأجنبية الالتزام بالوعود التي قُطعت في برلين وتحويلها إلى أفعال ملموسة، فإن التقدم الهش الذي تم تحقيقه حتى الآن سيصبح مجرد ذكرى بعيدة. وسيدفع الليبيون الثمن، بصرف النظر عن الطرف الذي يدعمونه.

Still, translating these various pledges into concrete action will be no easy task. For some signatories, it will mean sharply altering their current stance.

The conference unquestionably was a step forward. Representatives of the U.S., EU, UK, France, Russia, China, Italy, Germany, Turkey, Egypt, the United Arab Emirates (UAE), Algeria and Congo-Brazzaville, as well as the UN, Arab League and African Union, endorsed a 55-point declaration that commits the signatories to supporting three main goals: “to redouble their efforts for a sustained suspension of hostilities, de-escalation and a permanent ceasefire”; to “unequivocally and fully respect and implement” the UN arms embargo; and to support UN-backed negotiations with military, political and financial tracks. Haftar and Faiez Serraj, prime minister of the Tripoli-based government, were both in Berlin. Neither officially attended the summit or signed the final declaration, but both reportedly agreed to appoint representatives to a joint military commission scheduled to meet in Geneva in late January to discuss a possible ceasefire. That was a change of mind for Haftar, who only days earlier had refused to appoint representatives during a 13 January meeting in Moscow.

Still, translating these various pledges into concrete action will be no easy task. For some signatories, it will mean sharply altering their current stance. The UAE, Egypt and Russia – Haftar supporters – and Turkey, which backs the Tripoli government, will need to stop arms deliveries to Libyan factions and instead press their allies to agree to a ceasefire in UN-led negotiations. 

Too, the warring sides have put forward different conditions for reaching a ceasefire. The Tripoli government continues to demand that Haftar’s forces withdraw completely from western Libya as a prerequisite. But Haftar has no intention of retreating from Tripoli’s outskirts, let alone leaving the west. On the sidelines of the Berlin summit he reportedly told foreign leaders that a ceasefire depended on three conditions: the surrender of Tripoli government forces, progress in forming a new government and resolution of outstanding financial disputes. In Haftar’s mind, in other words, the war will stop only if and when negotiations produce tangible outcomes in his favour. Chances are therefore slim that the military commission to which he and Serraj agreed to send representatives will agree on a ceasefire.

Kickstarting a political negotiating track likewise will be fraught with difficulties. The UN intends to begin talks in January to form a new unity government that would replace the internationally recognised cabinet headed by Serraj and unify the country’s institutions, split in two since 2014. To this end, the UN has invited Libya’s rival legislatures – the Tripoli-based High State Council, elected in 2012, and the Tobruk-based House of Representatives, elected in 2014, and which backs Haftar’s campaign – to send thirteen representatives each. These will join fourteen others appointed by the UN in the negotiations. But although politicians in Tripoli originally agreed to take part, they now suggest that they will abstain as long as Haftar’s forces remain outside the capital. As for the House, its president, Aghila Saleh, apparently believes that he can nominate representatives from among the 50 parliamentarians loyal to him (and to Haftar), rather than opening the selection procedure to all House members, including the majority supportive of Tripoli, as the UN wants. 

Added to this problem are two others that could frustrate the Berlin conference’s stated goals. First is that pro-Haftar tribal groups have shut down almost all of Libya’s oil terminals and oil fields. The closure began just before the conference and, in the subsequent 48 hours, crude oil production plummeted from 1.2 million barrels per day to fewer than one hundred. This action almost certainly was meant to remind foreign states that Haftar retains control over the country’s oil and gas facilities, which generate almost all the country’s income, even as he enjoys no access to the revenues, which accrue to his Tripoli rivals. His message: the conflict must be resolved in a manner that reflects the actual power balance on the ground, which he views as being squarely in his favour. The Tripoli government saw the closure – and the subsequent absence of foreign criticism – as both a provocation and an unequivocal sign that foreign states are complacent about Haftar’s ambitions. Tellingly, the Berlin conference featured no condemnation of the closures; in subsequent days, a handful of Western states made only timid calls to reverse the measure on humanitarian and financial grounds.

The second issue involves the continued flow of weapons into Libya from the two sides’ foreign backers. Local authorities confirm that dozens of Turkish military officers and up to 2,000 pro-Turkish Syrian fighters have arrived in Tripoli, and that Turkish officers have also installed significant aerial defences in the capital in the wake of the Turkish parliament’s early January authorisation. Turkish officials argue that these deployments aim to create conditions for a ceasefire by rebalancing power on the ground. But they could produce precisely the reverse. While several officials in Tripoli believe that Turkish support could help them launch a counteroffensive, Arab tribes across Libya responded by redoubling their support for Haftar, calling for jihad to thwart Turkey’s “colonial ambitions”. Predictably, Turkey’s increased involvement has provoked the ire of several Arab states, not least Egypt and the UAE, who already back Haftar and view Ankara as a regional rival, heightening prospects of a full-fledged proxy war.

...there is a real risk that the war around Tripoli will soon restart, with each side blaming the other for the resumption of hostilities.

Berlin aside, and against this backdrop, there is a real risk that the war around Tripoli will soon restart, with each side blaming the other for the resumption of hostilities. That may not be apparent in the coming days as a tenuous truce could well hold, despite limited clashes. But Haftar and his backers will continue to demand that the Serraj government capitulate or accept a political roadmap on their terms; the Serraj government will insist that Haftar withdraw his troops from Tripoli’s environs; the UN will struggle to proceed with a political dialogue in which the two rival assemblies are equally represented; and the war, unfortunately, could resume. 

To avoid this scenario, a first step would be for the Security Council to rapidly turn the Berlin declaration into a binding resolution calling for a cessation of hostilities and the launch of multi-track negotiations. Signatories should bolster monitoring and enforcement of the arms embargo through more frequent reporting by the UN Panel of Experts assisting the UN sanctions committee as well as reinvigoration of the EU’s maritime Operation Sophia so that it can deploy ships in the Mediterranean (it currently has none) to interdict embargoed arms headed for Libya. Turkey, Egypt, Russia and the UAE should halt any weapons shipment over land or by air while halting all military and logistical activities on the ground. Finally, Libyan factions should accept that ending this war will require all sides to accept less than what they wish for. 

If local and foreign actors fail to follow through on promises made in Berlin with concrete action, the fragile progress made thus far will quickly become a distant memory. Libyans, whichever side they may take, will pay the price.

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.