icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الحوار مع سورية؟ العوائق والفرص أمام الولايات المتحدة
الحوار مع سورية؟ العوائق والفرص أمام الولايات المتحدة
Idlib Between September 2015 and May 2020: A Timeline
Idlib Between September 2015 and May 2020: A Timeline
Report 83 / Middle East & North Africa

الحوار مع سورية؟ العوائق والفرص أمام الولايات المتحدة

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخص تنفيذي

تعهد أوباما عندما كان مرشحاً للانتخابات الأميركية أن تتضمن سياسته المستقبلية في الشرق الأوسط إعادة الحوار مع سورية، ولكن بعد أن يصبح رئيساً سيجد أن الماضي لا يمكن التغلب عليه بسهولة. وقد كانت الأسباب التي دفعت به إلى مثل هذا التعهد نفس الأسباب التي كانت سائدة في الماضي. فسورية تحتفظ بأوراق هامة في لبنان والعراق وفلسطين، وهي أهم حلفاء إيران من العرب، إضافة إلى النفوذ الكبير الذي تتمتع به لدى كل من حماس وحزب الله. وهنالك دلائل على وجود أرضية مشتركة ممكنة للبناء عليها، مثل استئناف المفاوضات الإسرائيلية السورية، وتثبيت التقدم الحاصل في العراق، والحد من صعود النزعات الجهادية القتالية والطائفية. ولكن تبقى بعض الصعوبات الكبيرة تقف عائقاً في طريق علاقات صحية مفيدة للطرفين، إضافة إلى تركة من سنوات من القطيعة وعدم الثقة. ولهذا السبب سيكون من الضروري جداً التأكيد لدمشق أن الولايات المتحدة مهتمة بتحسين العلاقات وحل الصراع العربي-الإسرائيلي، وأنها غير مهتمة بتغيير النظام، ولكنها غير راغبة في المساومة على مبادئ أساسية مثل سيادة لبنان أو نزاهة المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

لقد كانت سياسة الرئيس بوش قائمة على فرضية أن سياسة العزل والضغوط سوف تؤدي إلى تغييرات كبيرة في سلوك سورية. ولكن هذه السياسة فشلت. فقد انهارت سياسة العزل ولم تتحقق أبداً تلك التغيرات المرجوة في السلوك السوري. وقد كان وعي السيناتور أوباما لنتائج تلك السياسة إضافة إلى قناعته الشخصية أن سياسة الحوار هي دليل على القوة الدبلوماسية – وليست علامة ضعف- السبب الكامن وراء تعهده في حملته الانتخابية، ومن المرجح أن يرسم هذا الوعي وتلك القناعة ملامح سياسته الرئاسية. فلم يعد السؤال الآن عن إمكانية الحوار مع سورية أم لا، بل بات عن كيفية هذا الحوار.

وهنا يبدأ الجزء الصعب، لأن تنفيذ الحوار أصعب من مجرد التحدث عنه. ورغم أن حالة العداء المعلن في ظل إدارة بوش كانت شذوذاً في العلاقات الأميركية السورية، فإن الحالة العادية لتلك العلاقات بالكاد كانت عكس ذلك. فحتى في ظل الإدارات السابقة لإدارة بوش - سواء إدارة كلينتون أو سابقيه- كانت العلاقة تنطوي على المشاكل، وتميزت بالحوار بقدر ما تميزت بالخلاف أيضاً. فمن وجهة نظر واشنطن استمرت سورية في دعم جماعات مقاتلة فلسطينية ولبنانية، ومن وجهة نظر دمشق فقد استمرت الولايات المتحدة في تبني أجندة إقليمية تتعارض مع طموحاتها ومصالحها. وباختصار فإنه وبينما يعد الابتعاد عن تركة بوش جزءاً من الحل، فإن مجرد العودة إلى ما كان قبلها ليس جزءاً من الحل.

كما أنه لن يكون من الممكن العودة بالزمن إلى الوراء حتى لو كان ذلك مفيداً. لقد تركت السنوات الثمانية الأخيرة أثرها بعدة أشكال بعضها غير قابل للمحو. ولقد تمثلت هذه التركة في ثلاثة أشكال. أولها شبكة الإجراءات القانونية أو شبه القانونية الموجهة ضد سورية. ويتضمن هذا مجموعة من قرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة فيما يتعلق بدور دمشق في لبنان وتأسيس المحكمة الدولية بخصوص اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، إضافة إلى مجموعة من العقوبات الاقتصادية الأميركية. وسيستمر ذلك في رسم ملامح العلاقات الأميركية-السورية، وفي الغالب سيكون التخفيف من هذه الإجراءات – في حال حدوثه- نتاجاً ثانوياً لتحسن العلاقات أكثر من كونه وسيلة لتحسين هذه العلاقات.

وثانياً فإن سياسة الولايات المتحدة قد عمقت القطيعة بين الدولتين. فبعد أن قامت واشنطن باستدعاء سفيرها وخفضت من تمثيلها في دمشق وتجنبت اللقاءات العادية مع الممثلين السوريين، ردت دمشق بمقاطعة ما تبقى من السفارة الأميركية. وقد طرأ على سورية تغير كبير منذ آخر اتصال مستمر مع الولايات المتحدة. لذا سيستغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة إلى صناع السياسة ليعتادوا على التغيرات التي طرأت على النظام من حيث أسلوب الحكم وهيكلية السلطة وفهم التهديدات والتموضع الإقليمي والقيود الاجتماعية والاقتصادية. وسيكون إحداث تحول في السياسة أصعب ما يمكن لأن هذه السنوات قد تصادفت مع تشدد في وجهة نظر الشعبية ووجهة نظر الكونغرس نحو سورية والذي سيؤثر لا محالة على الفريق الجديد. ورغم أن معظم مستشاري الرئيس يؤيدون سياسة الحوار فقد شهدوا بأعمال سورية في العراق ولبنان وهم متشككون في طبيعة نظامها وفي احتمالات تحول حقيقي في تموضعها الإقليمي، ويشعرون بأن دمشق من المرجح أن تتحرك عندما يتم تجاهلها أكثر مما عندما يتم استرضاؤها.

أما الشكل الثالث من القيود فهو ناشئ عن التغييرات التي طرأت على الساحة الإقليمية. فقد أدى غزو العراق إلى تأجيج التوترات الطائفية وزيادة نفوذ إيران، كما أدى إهمال وسوء إدارة الصراع العربي-الإسرائيلي إلى تقوية الفلسطينيين وقوى الرفض الأخرى، كما أدى الاستقطاب الحاصل في لبنان وحرب عام 2006 إلى زيادة نفوذ حزب الله، بينما أدت محاولات عزل سورية إلى تقوية علاقاتها مع إيران، كما تصاعدت النزعة القتالية الجهادية، وبات العالم العربي منقسماً أكثر من أي وقت مضى. وستكون نتيجة كل ذلك تعقيد أي محاولة مفترضة لإعادة تموضع سورية استراتيجياً.

لكن هنالك علامات مبشرة أيضاً. فنتيجة لعدة أسباب – معظمها لا علاقة له بالولايات المتحدة أو قد تكون له علاقة بسيطة بها- يبدو أن دمشق بدأت تليّن موقفها تجاه العراق ولبنان، فقد بدأت على الأقل ببذل بعض الجهد للسيطرة على حدودها مع البلد الأول بينما راحت تنشئ علاقات دبلوماسية مع البلد الثاني. ورغم أن المحادثات مع إسرائيل قد توقفت بسبب الحرب على غزة واقتراب الانتخابات في إسرائيل، فمن الممكن جداً أن تستأنف بمشاركة الولايات المتحدة. وقد أصبحت العلاقات مع تركية عنصراً مركزياً في السياسة الخارجية السورية فهي تقوض من النفوذ الحصري لإيران كما أنها تجعل لأنقرة نفوذاً وفعالية حقيقية في المنطقة. وقد بات ممكناً ملاحظة علامات القلق في العلاقات السورية-الإيرانية والتي يمكن أن يتم تحويلها بشكل جوهري من خلال الصبر والإدارة الماهرة.

وستكون الطريقة التي يقترب فيها الطرفان من جديد من بعضهما حساسة، فقد تؤدي الأخطاء أو سوء الحسابات أو عدم تطابق التوقعات إلى إحداث أضرار جسيمة. وفي هذا التقرير الثاني من ثلاثة تقارير تصدرها مجموعة الأزمات، تدرس المجموعة بعمق أكبر تركة السنوات الثمانية الماضية وتستنتج الدروس بالنسبة إلى سياسة الإدارة الجديدة نحو سورية. ويستنتج هذا التقرير أنه من أجل تمهيد الطريق نحو علاقة أكثر جدوى فإن على الولايات المتحدة أن تقوم في وقت مبكر بالخطوات التالية

  • الإعلان بشكل واضح عن مجموعة من المبادئ العامة التوجيهية:

–   دعم الولايات المتحدة ومشاركتها في تجديد مفاوضات السلام على جميع المسارات؛

–   وفي هذا الخصوص، ووفقاً للمفاوضات الإسرائيلية-السورية السابقة فإن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن انسحاباً إسرائيليا كاملاً من مرتفعات الجولان وترتيبات أمنية قوية وتأسيس علاقات ثنائية سلمية طبيعية؛

–   لن يكون هنالك أي ترتيبات أو مساومة على المحكمة الدولية أو على سيادة لبنان؛

–   لا يجب أن ينظر إلى احترام هذه المعايير الدولية على أنه محاولة لزعزعة أو تغيير النظام في سورية؛

–   اعتراف علني بالإجراءات السورية الإيجابية؛

  • تأسيس قنوات اتصال فاعلة من خلال:

–   تسمية سفير؛

–   الطلب إلى سورية أن تعامل الدبلوماسيين الأميركيين باحترام والقيام بنفس الأمر مع الدبلوماسيين السوريين المعينين في الولايات المتحدة؛

–   إيجاد قناة مباشرة شخصية ومميزة مع الرئيس الأسد، ربما من خلال مبعوث السلام إلى الشرق الأوسط، السيناتور جورج ميتشل؛

–   النظر في زيارة مبكرة نسبياً لمسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى من أجل التأسيس لتعاون أمني أميركي – سوري – عراقي.

  • إعادة النظر في العقوبات بعناية وبما ينسجم مع أهداف واضحة للسياسة وذلك من خلال توحيد إجراءات الترخيص والتخفيف من القيود لدواعي إنسانية أو من أجل السلامة العامة، كما هي الحال بالنسبة إلى المواد الطبية أو المتعلقة بالطيران المدني من أجل المساعدة في استبدال أسطول وطني قديم وخطر.

لقد وصفت الإحاطة الأولية من هذه السلسلة الدروس المستقاة من التجربة الفرنسية في العودة إلى الحوار مع سورية. أما التقرير الثالث والأخير فسينظر في التطورات الجارية على الجانب السوري ويقترح توصيات سياسية أوسع لدمشق وواشنطن.

دمشق/واشنطن/بروكسل 11 شباط/فبراير 2009

 

Idlib Between September 2015 and May 2020: A Timeline

Idlib is the last rebel-held territory in Syria, nine years after the start of the conflict. A Russian-backed regime offensive against the rebel stronghold halted when Russia and Turkey negotiated a ceasefire on 5 March. Now, Ankara is sending reinforcements to its outposts, making the current standoff untenable

Starting from Russia’s intervention in 2015, this timeline tracks the developments and diplomatic failures that led to the present situation.