icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
الإسلامية، والعنف والإصلاح في الجزائر: قلب الصفحة
الإسلامية، والعنف والإصلاح في الجزائر: قلب الصفحة
الجزائر بعد بوتفليقة: تنامي الاحتجاجات وعلامات على القمع
الجزائر بعد بوتفليقة: تنامي الاحتجاجات وعلامات على القمع

الإسلامية، والعنف والإصلاح في الجزائر: قلب الصفحة

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ملخّص تنفيذي

هذا التقرير هو الثالث في سلسلة من الإيجارات والتقارير حول الإسلامية في الشمال الأفريقي[fn]التقريران الأولان كانا من إعداد ICG للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعنوان "الإسلامية في شمال أفريقيا 1: تراث التاريخ والإسلامية في شمال أفريقيا 2:فرصة مصر"، كلاهما صدرا في 20 نيسان 2004.Hide Footnote . التقرير الأول قدم خلفية عامة فيما يتعلق بآفاق وتعددية الأنشطة الإسلامية في المنطقة، بينما تناقش التقارير التالية بالنسبة لدول معينة، توجهات واستراتيجيات الحركات الإسلامية الرئيسية وتنظيماتها2، وعلاقاتها مع الدولة، ومع بعضها العض، وكيف تطورت تلك العلاقات. التحليل يركز ليس حصرا دون سواه، وموضوع الإصلاح السياسي بوجه عام وترسيخ الديموقراطية بوجه خاص.

لقد أتاحت الجزائر موضوع دراسة فريدة، فيما يتعلق بكيفية عدم التعامل مع النشاطات الإسلامية . إن تجربة الجزائر تقزّم تجارب جيرانها بالنسبة لحجم العنف -- أكثر من 100.000 قتيل منذ عام 1991 -- وبالنسبة لعدد المنظمات الإسلامية التي تتنازع الساحة في الحقل الديني والسياسي والعسكري. هذا الانتشار مرجعه مواقف السلطات التي، وخلافاً لمثيلاتها الإقليمية، انتهجت بانتظام سياسات متسرعة وطائشة تجاه القرارات السياسية الكبرى التي اتخذتها في الفترة الحرجة ما بين 1989 و1992، والتي فشلت في القضاء على جميع الحركات المسلحة التي ظهرت إلى الساحة منذ ذلك الحين.[fn]في العبارات المستخدمة من قبل ICG(الإسلامية) هي الإسلام بالمفهوم السياسي وليس الديني. (الحركات الإسلامية) هي تلك الحركات التي تكون منطلقاتها العقائدية إسلامية وتسعى لتحقيق أهداف سياسية، وكلاهما في الجوهر متطابقان. (Islamic) هو تعبير أكثر عمومية، وهو يشير عادة إلى الإسلام من منظور ديني لا سياسي، ولكنه قابل اعتماداً على ماهية السياق من أن يشمل الاثنين معاً.Hide Footnote

ولكن، تتوفر الآن فرصة لقلب تلك الصفحة المأساوية. إن اغتنام هذه الفرصة يتطلب مزيجاً ماهراً من الإجراءات السياسية والأمنية والقانونية والدبلوماسية، من أجل إزالة الجماعات المسلحة الباقية.

ولكن على الطبقة السياسية الجزائرية أن تعيد صياغة البرامج التي تنتهجها حول أجنده جديدة من الإصلاحات العملية. ويتوجب على أوروبا تقديم مساعدات أكبر، وعلى الولايات المتحدة أن تكون أكثر ذكاءً في معالجتها لموضوع القاعدة المبالغ فيه.

إن تطور النشاط الإسلامي في الجزائر في عقد الثمانينات من القرن الماضي، بدا مشابهاً في البداية للنشاطات التي جرت في مناطق أخرى في الشمال الأفريقي، ومثل ما حدث في مصر في عقد السبعينات، فقد ساهمت السلطات عملياً في إخراجها إلى حيّز الوجود، وسعت لاستخدامها لأغراضها الخاصة. بيد أن نموها السياسي الخارق في أوائل عقد التسعينات، لم يكن له أي مثيل في المنطقة، وأدهش معظم المراقبين. سبب مهم يُفسر اتساع قاعدتها الجماهيرية ذلك الاتساع الشاسع، هو شعور الاغتراب الذي تملك العديد من الشبان الجزائريين تجاه دولة لم يعد يبدو أنها تقدم أي مستقبل لهم. بيد أن السبب السياسي الرئيسي كان هو الوسيلة التي قدمت الإسلامية الجزائرية بها نفسها، بواسطة جبهة قانونية في بادئ الأمر، هي جبهة الإنقاذ الإسلامي، والتي عبأت واحتكرت تقاليد الجزائر الشعبية بين عام 1989-1991، والتي قدمت نفسها كوريثة لجبهة التحرير الوطني التاريخية (FLN) التي خاضت حرب الاستقلال. ومثل ذلك أيضاً، المدى الواسع الذي اتستمت به الانتفاضة المسلحة التي أعقبت إبطال العملية الانتخابية عام 1992، والتي يرجع السبب في اتساعها إلى تقاليد وتجارب حرب العصابات الذي مارسته الثورة الجزائرية، والتي أوصلت الجزائر إلى الاستقلال. وعوامل أخرى مهمة تجلت في القرارات التي اتخذتها السلطات بتحريم جبهة الإنقاذ الإسلامي (FIS) واعتقال الآلاف من نشطائها، وبالتالي وضع أعضاء عاديين في ما كان حزباً قانونياً خارج القانون، ورميهم في أحضان الجماعات الجهادية التي ربما كان من الممكن أن تظل هامشية.

منذ عام 1992سعى النظام إلى كبح جماح نفوذ جبهة الإنقاذ الإسلامي (FIS) عن طريق السماح للمنظمات الإسلامية بالتعدد والانتشار. الأحزاب القانونية التي تعكس الآراء الأكثر اعتدالاً في الحركة الإسلامية الجزائرية، حازت على تأييد من بعض العناصر السابقة لجبهة الإنقاذ الإسلامي (FIS) وأدخلتها في القنوات الدستورية، وبالتالي مكّنت النظام من إعادة سيطرته على الميدان السياسي. بيد أن تشجيع الانشطار والانتشار لدى الحركات الإسلامية، في سبيل تطبيق سياسة فرق وسُد، كان له جوانب أكثر ضرراً من الفوائد بكثير. كان أحد العناصر الأساسية في استراتيجية الجيش في مقاومة الانتفاضة المسلحة، هو زرع الشقاق في صفوف الثورة. لقد أجهضت هذه السياسة الخطر الذي كانت تشكّله ضد الدولة، بيد أن التجزئة والانشطار اللذين وقعا في صفوف الثورة، حوّلاها إلى مجموعات من الحركات المسلحة، وجعلا من الصعوبة بمكان القضاء عليها عسكرياً، وصعوبات مماثلة في القضاء عليها بالوسائل السياسة.

ومع أنه تم تخفيض مستوى العنف تخفيضاً كبيراً، فإن استمرار نشاط عدد من الحركات المسلحة، لا يشكل معضلة أمنية فحسب، وقيداً على الحياة السياسية، ولكنه ينطوي على عنصر يساعد في نمو الجهاد الذي تخوضه القاعدة. وهذا ينطوي على ناحيتين منفصلتين، وإن كانتا مترابطتين. الحركات المسلحة تتيح للقاعدة نقاط عبور إلى الجزائر، وبالتالي إلى المغرب وشمال غرب أفريقيا (بما في ذلك بلاد الساحل)، بينما توفر أنموذجاً وطرازاً محلي المنبت للعناصر الجزائرية غير الراضية في الشتات الجزائري والتي يجذبها النشاط الجهادي. وفي غضون ذلك، فإن استمرار التمرد يعني أن أزمة الجزائر ما زالت قائمة، مثلما هو الفشل في حل القضايا الدستورية الأساسية – دور القوات المسلحة السياسي، صلاحيات الرئيس، استقلالية القضاء، وبشكل عام، مسألة إقامة حكومة تخضع للقانون.

ومع أن هذه المصاعب المستعصية والمزمنة قد توحي بأنه لم يتم حصول أي تغيير حقيقي خلال العقد المنصرم، فقد أعاد الإسلاميون الجزائريون صياغة توجهاتهم وخطابهم بالنسبة لنواحي مهمة. لقد تخلى النشطاء السياسيون الإسلاميون عن مغازلتهم المؤقتة، وإن كانت حميمة، للثورة، ورجعوا إلى استراتيجيات إصلاحية في جوهرها. الأحزاب الإسلامية تقبل اليوم الدولة القومية، وتخلصت ضمنياً عن مثالية إقامة دولة إسلامية، أو وفقت بينها وبين المبادئ الديمقراطية. لم يعد الإسلاميون يتبنون مواقف أصولية بالنسبة للشريعة الإسلامية، وأخذوا يقبلون المساواة بين الجنسين، بما في ذلك حق المرأة في العمل خارج المنزل، والمشاركة في الحياة العامة. هذه التغييرات تمثل استعادة جزئية لمواقف حركة "التحديث العصرية" التي قامت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. الأصولية الحقيقية -المعادية للديموقراطية ولفكرة القومية، والمناهضة للفكر المبتكر، والمحافظة في مواقفها بالنسبة لوضع المرأة – هذه الأصولية تقتصر اليوم على السلفيين، والتي أعلنت الأحزاب الإسلامية علناً فك الارتباط معها.

الثورة المسلحة أصبحت الآن محصورة في الجناح الجهادي للحركة السلفية. كان انتشار بُعدها في البداية مديناً إلى درجة كبيرة، بتشابك عوامل أيديولوجية متعددة، بما في ذلك الحركات المنبثقة عن، أو على الأقل المستوحاة من تقاليد الجزائر القومية والشعبية. أما اليوم، فلم يبق ناشطاً في الحركة المسلحة سوى الجماعات التابعة للسلفية، وهؤلاء لا يتمتعون بتمثيل في محيط الأحزاب السياسية. وبالتزامن مع تقلص قواعد تلك الحركات المسلحة، اجتماعياً وسياسياً، فقد أصبح ارتباطها مع "المافيات" المحلية، المتعاملة في نشاطات اقتصادية غير شرعية وبشكل ملحوظ التهريب، أكثر وضوحاً وبروزاً. ارتباطها مع القاعدة يؤكد ضيق جمهورها على المستوى المحلي واعتمادها على المصادر الخارجية لكسب الشرعية.

إن تخلي الأحزاب التي تمثل القاعدة الإسلامية الجماهيرية العريضة عن التطرف الديني يعني، أن الحزبين المعارضين اللذين جسدا الحياة الحزبية السياسية في أوائل التسعينات، واللذين أديا إلى شل النقاش واستقطابه –الإسلامية مقابل العلمانية، والإسلامية مقابل الدولة القومية- قد تم تجاوزهما إلى حد كبير. وأصبح ممكناً الآن إجراء المناقشات البنّاءة والشاملة بين مختلف الاتجاهات السياسية الرئيسية بما في ذلك الاتجاهات الإسلامية.

ومع تحسن الأوضاع الأمنية، فقد بدأ الجيش يدرك بأنه يتوجب عليه الانسحاب من موقعه السياسي المسيطر، وإعطاء الجناح المدني في النظام حيزاً أكبر، وهو تطور مرحب به، وإن كان ما يزال في بدايته. الخطر يكمن في أن تتخذ أنباء الارتباطات بين الجماعات الإسلامية المسلحة الباقية على الساحة وبين القاعدة، وفي إطار دعم "الحرب ضد الإرهاب" كذريعة لإبطاء أو حتى عكس ذلك التوجه. ومع أنه ما زال ضرورياً اتخاذ بعض التدابير العسكرية، فيجب تشجيع الحكومة على انتهاج أدوات سياسية أخرى، لوضع حد للجماعات المسلحة. وبالإضافة إلى الإجراءات البوليسية، (بما في ذلك تعاون أوثق مع شركائها الإقليميين والمتوسطيين) يتوجب اتخاذ إجراءات صارمة لإعادة تنظيم المراقبة على التجارة، من أجل تخفيض التهريب الذي يشكل شريان الحياة لكثير من الحركات المسلحة.

يجب أن لا تعتمد الحكومة على دعم الولايات المتحدة وحدها في هذا المجال؛ وبالنظر إلى التهديد الذي يشكله الإرهاب ضد أوروبا، فإنه يتوجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيها إعطاء المساعدة أولوية قصوى. إن اشتراك الجزائريين في الشتات، في الشبكات الإرهابية في أوروبا قد كان أمراً ملفتاً للنظر. ومع أن الظروف الخاصة بحياة الشتات قد تكون العنصر الرئيسي، فإن إنهاء الحركات المسلحة داخل الجزائر، وتطبيع الحياة السياسية والاقتصادية فيها، سوف يكون لهما أثر محمود على توجهات الجزائريين في الشتات، وإضعاف النزوات الداعية إلى الجهاد الناشط.

القاهرة/ بروكسل 30 تموز 2004

Algerians shout slogans during a demonstration demanding the departure of all officials affiliated with the regime of President Abdelaziz Bouteflika, who stepped down last week after two decades in power in Algiers, Algeria on 12 April 2019. Farouk Batiche / Anadolu Agency

الجزائر بعد بوتفليقة: تنامي الاحتجاجات وعلامات على القمع

A groundswell of popular unrest has ended Bouteflika’s twenty-year rule and brought Algeria to a fork in the road. The regime should embark on substantive reforms and enter dialogue with protest leaders in order to prevent the cycle of mass protests and repressive counter-measures spiralling out of control.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

What’s new? On 2 April, Abdelaziz Bouteflika, Algeria’s aging and ailing president, resigned under pressure from the military. The move was the result of five weeks of street protests at the prospect of Bouteflika running for an unprecedented fifth term in elections originally scheduled for mid-April.

Why does it matter? The end of Bouteflika’s twenty-year rule augurs a period of uncertainty. The regime so far remains in place and has stepped up repression to persuade protesters to accept a regime-led transition and go home. But protesters distrust the interim leadership’s promises and are clamouring for more fundamental change.

What should be done? The regime and protesters should commit to non-violence and launch a dialogue that aims to establish a roadmap for a transition whose outcome ought to be broadly acceptable to protesters, regime leaders and society at large, lest police repression escalate and street protests devolve into chaos and violence.

I. Overview

It took five weeks of street protests to end the reign of Abdelaziz Bouteflika, thwarting his fifth term as president. But now, three weeks later, a stalemate looms as protesters and security forces disagree on the pace and content of a political transition. Key regime figures rejected by the street remain in power, prompting demonstrators to call for a clean break with the past: the departure of all Bouteflika-era figures and the drafting of a new constitution. In response, the authorities have banned all demonstrations, apart from those held on Fridays, and are showing a new assertiveness. Yet the protests are only growing. The Algerian leadership will therefore need to give clear signals that real change is underway: by sacking governors, dissolving parliament and postponing presidential elections. Above all, it should embark immediately on a dialogue with civil society leaders accepted by the protesters to reach agreement on the outlines of a political transition that would serve to restore confidence and prevent an uncontrolled cycle of violence. Change in Algeria should come from within, not from outside: any external interference now risks undermining the legitimacy of the transition taking place.

II. A Repressive Turn

On 2 April, Ahmed Gaid Salah, the army chief of staff and vice minister of defence, secured Bouteflika’s resignation by virtue of the latter’s incapacity to carry out his duties as president, in accordance with Article 102 of the constitution. Protesters cried victory, yet soon realised that change had been cosmetic.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, members of civil society organisations, Algiers, 5 April 2019.Hide Footnote Bouteflika was gone but the regime (le pouvoir) was still there: in the persons of Abdelkader Bensalah, the head of the National Assembly (parliament’s upper house), now interim president; Nourredine Bedoui, the new prime minister appointed when the government fell in mid-March, and the previous cabinet’s interior minister; Tayeb Belaiz, the head of the Constitutional Council (who subsequently resigned on 16 April), a former interior minister; and Gaid Salah himself, the transition’s architect now sitting unambiguously at the pinnacle of power.

In the protesters’ eyes, replacing Bouteflika with Bensalah, who promptly announced a presidential election for 4 July, was another insult. The move was consistent with the constitution, which mandates elections within 90 days of the sitting president’s departure, but protesters, who have ruled the streets since 22 February, viewed it as a regime manoeuvre to dissolve their movement (hirak) and ignore their demand for a system overhaul.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, members of civil society organisations, Algiers, 12 April 2019.Hide Footnote Bouteflika’s forced departure, far from ending the uprising, encouraged people to reaffirm their ultimate goal.

In response, the authorities banned all but the weekly Friday marches.[fn]The authorities made no official statement, but members of the security forces said they had received instructions to this effect. Crisis Group interviews, police officers, Algiers, 10 April 2019.Hide Footnote During the week of 8-11 April, the police went out of their way to suppress all protests in the capital, especially those led by students. They acted more firmly than during previous weeks, using water cannons, tear gas canisters, rubber bullets and, for the first time, sound bombs, as well as arresting some protest leaders.[fn]Crisis Group observations, Algiers, 10-12 April 2019.Hide Footnote Yet demonstrators managed to retake Grande Poste Square, the movement’s emblematic gathering place in the capital, which they had briefly lost to the police.

In anticipation of the eighth weekly march, on Friday 12 April, the police sent reinforcements to Algiers, while units of the national gendarmerie deployed on the capital’s outskirts, especially at access points, to prevent protesters from surrounding towns, such as Béjaïa, Bouira, Tizi Ouzou, Blida and Tipaza, from joining their compatriots.[fn]Ibid.Hide Footnote On the day itself, huge protests unfolded in 26 of Algeria’s 48 provinces, including in Algiers, where hundreds of thousands of people poured into the streets.[fn]Crisis Group observations, Algiers, 12 April 2019. “Direct : 8e vendredi de manifestations populaires. Le peuple maintient la pression”, Interlignes.com, 12 April 2019.Hide Footnote Despite repressive counter-measures, protesters showed no sign of giving in. To the contrary: the pattern was repeated a week later, on Friday 19 April.

The lack of identifiable leadership among protesters allows for staging mass action but not for formulating a clear set of broadly supported demands.

The 12 April was the first time since the demonstrations started on 22 February that protesters openly expressed their hostility toward the army, shouting slogans such as “Gaid Salah, clear out!” and “We said all. That means all!” – a reference to the Bouteflika clan and those around them.[fn]Crisis Group observations, Algiers, 12 April 2019.Hide Footnote In the protesters’ view, the fact that Gaid Salah is imposing the pace and content of the transition is a betrayal of their cause.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, members of civil society organisations, Algiers, 10-12 April 2019.Hide Footnote The military leader has actively fed this perception. In a communiqué on 10 April, for example, he said that “foreign parties” had infiltrated the protest movement – a statement that protesters saw as designed to discredit dissent. Salah also called protesters’ demand for a total break with the system “unrealistic” and insisted that constitutional rules be strictly respected.[fn]“Transition : Gaid Salah accuse ‘des parties étrangères’ de chercher à imposer leur solution”, Tout sur l’Algérie, 10 April 2019.Hide Footnote Until that moment, many had viewed Salah as a supporter of their cause, notably after his 26 March speech in which he stated that Bouteflika should resign.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, Algiers, March-April 2019. “Gaid Salah annonce l’application de l’article 102 de la Constitution”, HuffPost Algérie, 26 March 2019.Hide Footnote

III. The Point of No Return?

So far, the protests have lacked any identifiable organisation or leadership. No political figure has stood out or spoken up; the only voices to be heard have been those of ordinary citizens. Independent trade unions, human rights associations and youth groups – all capable of staging protests on their own – have effectively replaced opposition political parties, some of which at times have been part of the government, as the political address of Algerian dissent. Protesters associate these parties with le pouvoir. They are demanding a transition of power to a new generation – new faces that have never been part of or close to the system.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, Algiers, March-April 2019.Hide Footnote

The lack of identifiable leadership among protesters allows for staging mass action but not for formulating a clear set of broadly supported demands. Political parties are trying to take advantage of this weakness to stage a comeback, and they have seized upon the elections question in particular. On 16 April, several opposition parties, from centre-leftists to Islamists – the Rally for Culture and Democracy, the Movement of Society for Peace and the Party for Justice and Development – released a joint statement calling for an election boycott as long as the authorities fail to carry out concrete reforms, including establishing an independent electoral commission to ensure fair vote counting.[fn]Crisis Group interviews, political activists, Algiers, March-April 2019. “Les partis de l’opposition ne participeront pas à la présidentielle du 4 juillet”, Algérie Presse Service, 16 April 2019.Hide Footnote On 18 April some political party figures met with the interim president, Bensalah, who invited them to participate in a national dialogue, the aim of which would be to create an independent agency to prepare for a presidential election on 4 July.[fn]Crisis Group interviews, Algiers, and by phone elsewhere in the country, 19 April 2019. Bensalah met with three political figures on 18 April: Abdelaziz Ziari, a former president of the National Popular Assembly; Abdelaziz Belaid, president of the Front El-Moustakbal; and Miloud Brahimi, a lawyer. Bensalah subsequently called for a meeting with political parties to be held on 22 April, but these parties declined the invitation. “Elections : rencontre sur les mécanismes de création d’une instance indépendante”, Algérie Presse Service, 23 April 2019.Hide Footnote The protesters, however, backed by civil society organisations, fear that this dialogue is a trick – that the government will conduct it exclusively with the parties and associations it has long since co-opted.[fn]Crisis Group interviews, political and civil society activists, Algiers, April 2019.Hide Footnote

The protest movement has only grown, as other forces join the fray.

The marches on 12 and 19 April were a way for Algerians to express their opposition to any initiative coming from Bensalah and other regime figures. Though the regime has resorted to more repressive actions and hardened its rhetoric (by claiming external interference in the demonstrations and warning protesters not to obstruct ways of ending the crisis),[fn]“Gaid Salah : les tentatives ciblant la stabilité de l’Algérie ont échoué et vont encore échouer”, Algérie Presse Service, 18 April 2019.Hide Footnote for now this tougher stance appears to be backfiring: it is only convincing protesters to continue their fight.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, independent political personalities, civil society activists, Algiers, March-April 2019.Hide Footnote A number of civil society organisations and political figures, including many former leftists who resigned from their parties during regime attempts to co-opt them a decade ago, expressed their indignation at the coarsening of police tactics.[fn]Crisis Group interviews, civil society and political activists, Algiers, 12-13 April 2019.Hide Footnote

The protest movement has only grown, as other forces join the fray: army generals who had been sent into early retirement in recent years; security commanders and officers frustrated by the 2015 dismantling of the Department of Intelligence and Security; and businesspeople prevented from maximising their profits by the Bouteflika clan.[fn]Crisis Group interviews, former senior executives, retired military, investigative journalists, civil society activists, Algerian businessmen, Paris, Algiers, March-April 2019.Hide Footnote Many decided to throw their weight behind the protest movement, either openly or behind the scenes, and are now encouraging it to expand into other sectors, including the judiciary and the labour movement, to put broader pressure on the regime and effect a more drastic political transformation.[fn]Crisis Group interviews, former senior executives, retired military, investigative journalists, civil society activists, Paris, Algiers, March-April 2019.Hide Footnote

Protests also are taking place in the country’s Kabylia (Berber-speaking) region, but the demands raised there are no different from those in other cities.[fn]On 12 April, strikes broke out throughout the country, notably in Béjaïa (Kabylia), where municipal service workers had already walked off the job weeks before, including in Béjaïa’s seaport.Hide Footnote It is the first time since independence in 1962 that the country has seen such unity in the demand for regime change. Protesters chanted: “No Berbers, no Arabs, no ethnicity or religion! We’re all Algerians!”[fn]Crisis Group observations, Algiers, 12 April 2019.Hide Footnote Social media are saturated with calls for a general strike aimed at paralysing the country’s economic nerve centres, which would hurt the vital interests of government leaders, military commanders and businesspeople closely tied to le pouvoir.

The movement has grown in a seemingly helter-skelter way, each locality sprouting its own methods and demands. On 12 April, twelve autonomous unions joined the demonstrations. The next day, university-based groups, journalists and other activists called on the population to form citizen committees to work toward a democratic transition.[fn]“Des universitaires appellent les Algériens à former des comités citoyens”, HuffPost Algérie, 13 April 2019.Hide Footnote A judges’ association announced that it would boycott supervision of the upcoming presidential election.[fn]“Le Club des magistrats refuse de superviser les élections présidentielles du 4 juillet”, Tout sur l’Algérie, 13 April 2019.Hide Footnote Likewise, on 16 April, 130 mayors in the northern region (out of 1,500 nationwide), mainly belonging to the historical opposition party Front des forces socialistes, which is predominantly Kabyle, announced their refusal to help organise the 4 July presidential election in their municipalities.[fn]Crisis Group phone interview, Bejaïa municipal council member, Tunis, 16 April 2019; and “Encadrement de l’élection présidentielle: Le niet des maires et des SG des communes”, El Watan, 16 April 2019.Hide Footnote On 17 April, lawyers staged marches in different cities, calling for the “independence of the judiciary” and “respect for the sovereignty of the people”.[fn]“Les robes noires manifestent à travers le pays pour l’indépendance de la justice”, Algérie Service Presse, 17 April 2019.Hide Footnote On 14 April, workers in the oil and gas sector went on strike to support the movement, notably in Hassi Messaoud (heart of the country’s fossil fuel industry) and in Hassi Rmel in the Laghouat region.[fn]“Direct : 8e vendredi de manifestations populaires. Le peuple maintient la pression”, op. cit.Hide Footnote

Combined, these developments are inspiring ordinary Algerians to talk about their actions having reached the point of no return. The pace of events suggests that they will not stop protesting, even if repression increases, until the authorities give clear signals that they are ready to make a clean break with the past – even if it remains unclear what precisely this rupture would entail.[fn]Crisis Group interviews, demonstrators, civil society activists, Algiers, 12-13 April 2019.Hide Footnote

IV. What Next?

In the absence of clear signals that the regime is dismantling its own apparatus, the dangerous cycle of mass action prompting repressive responses sparking ever larger protests, is likely to continue. The protesters’ demands have remained inchoate, but they seem to aim for, or could easily escalate to become, the complete departure of all regime figures. In a statement published on 18 March, a group of 22 civil society organisations outlined key steps of a transition, including the interim president’s departure; the creation of a high commission for the transition, composed of persons “with moral authority” and broadly accepted by the population; the establishment of a transitional government, which would organise a dialogue gathering all sectors of society and representatives of the protest movement; the election of a constituent assembly; the drafting of a new constitution; and a subsequent return to constitutional rule.[fn]“La société algérienne propose sa feuille de route pour l’instauration de la nouvelle république”, Ligue algérienne des droits de l’homme, 18 March 2019.Hide Footnote

While the organisations advancing these demands are untainted by association with the regime, they also appear to mainly represent the educated urban middle class. Demands from other sectors of society vary by locality and the group presenting them. Some have mentioned the need for certain signals from le pouvoir that would indicate its intent to transform itself. These could include sacking governors, postponing presidential elections, dissolving parliament and establishing a national unity government.[fn]Crisis Group interviews, civil society and political activists, Algiers, Paris, March-April 2019.Hide Footnote Some civil society organisations and unions are reported to be drafting a proposal for a future national-unity government’s composition.[fn]Crisis Group interviews, human rights activists, leaders of Rassemblement action jeunesse (civil society organisation), Algiers, 12 April 2019.Hide Footnote But there is no sense of coordination or broad consensus other than the vaguely defined desire for a break with the past.

Should the regime’s gambit fail it might choose to step up repressive measures.

The regime has taken advantage of the protest movement’s lack of unified leadership by seeking to co-opt and divide it, and – under the mantle of an anti-corruption campaign – settling internal scores. In April, security forces arrested Ali Haddad, the former chair of Algeria’s Business Leaders’ Forum (Forum des chefs d’entreprises) and the four billionaire Kouninef brothers as part of an apparent anti-corruption crusade. All five businessmen have been regime pillars, though not allies of Gaid Salah.[fn]See “Algérie : le simulacre de justice de Gaïd Salah”, Mondafrique, 24 April 2019.Hide Footnote The corruption charges they face are identical to those levelled in the past against persons inside the military in what many interpreted at the time as score settling and which, according to a former senior official, “did nothing to change the system”.[fn]Crisis Group phone interview, former senior executive, Tunis, 23 April 2019.Hide Footnote As a further step later in the month, authorities arrested Issad Rebrab, a billionaire who is considered Algeria’s richest person, in a striking example of the state going after businesspeople who have long backed Bouteflika opponents.[fn]Agence France Presse, 23 April 2019. For background, see Crisis Group Middle East and North Africa Report N°192, Breaking Algeria’s Economic Paralysis, 19 November 2018.Hide Footnote Instead of the regime reassuring protesters that it is willing to fight the scourge of corruption, be it by Bouteflika supporters or opponents, many believe that it is trying to use the pretense of an anti-corruption campaign to regain its footing, engaging in an internal purge of sorts while doing nothing to root out corruption within the regime itself.[fn]Crisis Group phone interviews, civil society activists, Tunis, 23 April 2019.Hide Footnote

Should the regime’s gambit fail, namely if people continue to mass in the streets calling for a complete system overhaul, it might choose to step up repressive measures in order to deter participation by anyone other than hard-core activists and then crack down hard on the holdouts. But in the current atmosphere, even such deterrent measures may fail to put an end to mass action.

V. Conclusion

Post-Bouteflika Algeria stands at a fork in the road. It could go down the path of substantive reforms and initial steps to change the system. Alternatively, the regime may resort to its more habitual autocratic and repressive tendencies. That latter course ultimately might also end up with the system’s collapse, but at a far higher human cost.

The safest, most sensible option would be an open dialogue between regime and protest leaders over terms for a broadly acceptable transition that reflects the protesters’ most immediate concerns while reassuring the regime that the outcome will not lead to a cycle of reprisal. To fashion such a transition would be to thread a small-eyed needle, but now that Algeria has embarked on its post-Bouteflika journey, there would appear to be no better alternative.

Algiers/Brussels, 26 April 2019