icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
السودان: إصلاحات رئيسة أو مزيد من الحرب
السودان: إصلاحات رئيسة أو مزيد من الحرب
The Grand Ethiopian Renaissance Dam: A Timeline
The Grand Ethiopian Renaissance Dam: A Timeline
Report 194 / Africa

السودان: إصلاحات رئيسة أو مزيد من الحرب

الملخص التنفيذي

يبدو أنَّ "مشكلة السودان" لم تذهب مع انفصال الجنوب إذ لا تزال لعنة النزاع المزمن – المدفوع بواسطة تركز السلطة والموارد في المركز – تُطارِد البلاد. يَقْبعُ الحل في تشكيل حكومة أكثر شمولاً، تُخاطب، على الأقل، بعض مظالم الأطراف. بيد أنَّ الوعود بإصلاح الحُكم لم يتم الوفاء بها. العقبة الرئيسة - وإن لم تكن الوحيدة - هي: الرئيس البشير، الذي تمادى في تركيز السلطة في دائرة صغيرة من المسؤولين الموثوق فيهم، وهو غير راغب في التنحي. وإذ يأمل كثيرون في تغيير النظام عن طريق انقلاب، فإنهم لم يأخذوا بعين الاعتبار المخاطر المترتبة على ذلك. ينبغي، إذن، أن يكون الهدف هو انتقال متحكَّمٌ فيه نحو حكومة تضم، ولكن لا يُهيمِن عليها حزبه، المؤتمر الوطني. قد يرغبُ البشير في سلك هذى الطريق إذا ما خلص إلى أنَّ احتمال تزايد الاضطرابات، أو حتى وقوع انقلاب، بات وشيكاً، ولكن فقط إذا ما قُدِمت الحوافز المناسبة إليه. على المجتمع الدولي أن يُساهم في هذا شريطة أن يشرع البشير - أولاً وبنحوٍ راسخ - في تشكيل حكومة انتقالية شاملة وجديرة بالثقة، واطلاق حوار وطني هادف حول دستور جديد وخارطة طريق لتغيُّرٍ دائم في كيفية حكم السودان.

يُعاني النظام في الخرطوم من أزمة، وهو مواجهٌ بتحدياتٍ متعددة، تُهدِّدُ، مجتمعةً، وبشكل كبير، وجوده واستقرار السودان. فحال الاقتصاد في تدهورٍ مستمر، وأي صفقة نفطية مع جنوب السودان لن تؤدي إلا إلى إبطاء ذلك التدهور، لكنها لن توقفه. منسوبو حزب المؤتمر الوطني غير راضين عن القيادة، وسياساتها، والفساد المستشري. الفصائل المتصارعة داخل الحزب الحاكم والحركة الإسلامية تتسابق من أجل تقديم بديلٍ مقبول لحكومة المؤتمر الوطني. وفي الوقت عينه، اضحت قوى المعارضة السياسية أعلَى صوتاً بينما انهكت الحرب المتنامية مع الجبهة الثورية السودانية قوى الجيش واستنزفت خزينة الدولة.

وإذ يأمل كثيرون في وقوع انقلاب، أو اندلاع انتفاضة شعبية، لإبعاد البشير وحزب المؤتمر الوطني عن الحكم، فإنَّ هناك مخاطر كبيرة لجهة أن تفضي كلا الحالتين إلى اندلاع مزيدٍ من العنف. فمنذ وصوله إلى السلطة، في العام 1989، عمل البشير، عن عمد، على تجزئة الأجهزة الأمنية وكثيراً ما قام بتبديل القادة لجعل استيلاء الجيش على السلطة أكثر صعوبة. فمالم يكن القادةُ متحدين، فإنَّ من السهل انقسام الجيش إلى فصائل متنافسة. ثمة حشدٌ آخرٌ من القوات الأمنية والمليشيات المسلحة الموالية لمختلف قيادات حزب المؤتمر الوطني. تنضافُ إلى هذا المزيج القابل للاشتعال العديد من القبائل المسلحة خارج الخرطوم والتي تسعى للاستفادة من حدوث اضطراب في العاصمة لخلق حقائق على الأرض يصعب على أي نظام جديد تغييرها.

لعلَّ البشير وحزب المؤتمر الوطني يدركون أنَّ مخاطر المرحلة الراهنة أكبر من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي أفلحوا في تخطيها سابقاً؛ إذ تُملي عليهم غرائزهم إبرام صفقة مع المعارضة المتشرذمة (التنازل عن بعض من السلطة والثروة لواحد أو اثنين من الأحزاب السياسية، و/أو إحدى المجموعات المسلحة الرئيسة)، والاستفادة من التسوية الجزئية مع جنوب السودان كيما يضمنون تدفق النفط مرة أخرى. بيد أنَّ من شأن ذلك أن يقود إلى كسب مزيدٍ من الوقت، لكنَّه لن يؤدي إلى حل أسباب النزاع المزمن أو وقف الحرب الأهلية المتسعة.

على المجتمع الدولي أن يعي دروس مبادرات التسوية السابقة الفاشلة: يحتاج السودان إلى اتفاقية سلامٍ شامل حقاً، وليس تسوية جزئية تخدم تكتيكات "فرِّق تسد" التي تتبعها الحكومة، وتُطيل من أمد الوضع القائم غير المقبول. وفي الوقت عينه، يحتاج حزب المؤتمر الوطني لأن يكون جزءً من أي عملية انتقالية. ذلك أنَّ ثمن إبعاده تماماً سيكون مُكلفا. فنخبة الحزب أقوى من أن يتم تجاهلها، والمعارضة منقسمة على نفسها وتفتقد الخبرة اللازمة كيما تَحكُم منفردة. وهكذا، يكون السبيل الوحيد للخروج من مصيدة النزاع الدائم هو ايجاد حلٍ شامل واصلاح سياسي حقيقي، بما في ذلك مصالحة وطنية مقبولة لجميع الأطراف، بما فيها حزب المؤتمر الوطني.

على الرئيس ورفاقه أن يدركوا أنَّ الأزمة الراهنة تتطلَّب تعديلات أكثر جذرية من تلك التي كانوا يستخدمونها من أجل البقاء سابقا. إن فعلوا ذلك، يُمكن للمجتمع الدولي، من خلال تقديم الحوافز، أن يساعدهم على تحقيق تلك التعديلات تباعاً وبمسؤولية. ينبغي ربط ذلك، بعناية، بما يفي به عمر البشير وحزب المؤتمر الوطني من استحقاقات محددة غير قابلة للنقض، كتلك التي اوصت بها مجموعة الأزمات الدولية، بواكير العام 2009، ومواصلة العملية الانتقالية بشكلٍ يُمْكِنُ التحقُّقُ منه. قد يكون مثل هذا التعاون غير مستساغ لكثيرين ممَّن يُحمِّلون البشير مسؤولية جرائمٍ وحشية، لكنَّه سيكون ضرورياً للحيلولة دون احتدام النزاع والأزمات الإنسانية في السودان وجنوب السودان على السواء. إنَّ البشير مُهِمٌّ جداً لفترة انتقالية مُتحكَّمٌ فيها تَضُم كلاً من قيادات المؤتمر الوطني والمعارضة – المدنية والمسلحة – والتي يُمكنها وضع السودان على طريقٍ أكثر شمولاً واستدامة. عدا ذلك، سيكون البديل هو استمرار الوضع الراهن، مع تَشَبُّثِ المؤتمر الوطني بالسلطة مهما كانت الكُلفة الإنسانية، في الوقت الذي تُتابع فيه المعارضة استراتيجية عسكريةً تُنذر بمزيدٍ من التشظي الوطني.

 يُدرِكُ جلُّ السودانيين ما هو ضروري لإنهاء عقود من النزاع. فقد كان واضحاً – حتى قبل الاستقلال في العام 1956 – أنَّه ينبغي تقاسم السلطة والموارد مع المناطق المُهمَّشة على نحو أكثر عدلا. تاريخياً، كان التركيز، في الغالب، على جنوب السودان، لكنَّ مناطق أخرى عانت كذلك. ففي أوقاتٍ مختلفة، هبَّت جُلُّ المناطق الطرفية في ثوراتٍ مسلَّحة كيما تطالب بتمثيل أكبر ومزيد من التنمية. لن تتغير هذه الديناميكية ما لم تكن هناك اصلاحات هيكلية أساسية لكيفية حكم البلاد، وأن تعمل قواها السياسية كافة – المؤتمر الوطني، والأحزاب التقليدية، والجبهة الثورية السودانية، ومجموعات الشباب – معاً لتشكيل حكومة أكثر شمولاً وتمثيلاً؛ تقبل وتحترم التنوع الهائل للشعب السوداني.

نيروبي/بروكسل، 29 نوفمبر 2012

Interactive / Africa

The Grand Ethiopian Renaissance Dam: A Timeline

On 9 June, Ethiopia, Egypt and Sudan resumed talks on the filling and operation of the Grand Ethiopian Renaissance Dam (GERD). If Addis Ababa goes ahead with its plan to fill the reservoir before a deal is implemented, tensions among the three countries will rise, making it harder for them to find a settlement. The onset of Ethiopia’s long rainy season makes the necessity of a resolution even more pressing.

From the British recognition of Egypt’s natural and historical rights to Nile waters in 1929 to the recent resumption in negotiations, this timeline traces the events of the GERD dispute to the present day.