icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
تفادي تصعيد الاستقطاب في لبنان
تفادي تصعيد الاستقطاب في لبنان
A Lebanese protester throws back a tear gas canister amid clashes with riot police following a demonstration in central Beirut, on June 6, 2020. PATRICK BAZ / AFP.

تفادي تصعيد الاستقطاب في لبنان

في محاولته الخروج من ترديه الاقتصادي، فإن لبنان بحاجة ماسة لحكومة فعالة قادرة على إجراء الإصلاحات. وينبغي أن تحظى مثل هذه الحكومة بدعم واسع، بما في ذلك من حزب الله. ولذلك، ينبغي على الخصوم الداخليين والخارجيين لحزب الله أن يتوقفوا عن محاولة تحجيم دوره.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ما الجديد؟ في أعقاب الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت في آب/أغسطس، صَّعد خصوم حزب الله الداخليين وأعداءه الخارجيين ضغوطهم السياسية على الحزب، الأمر الذي أحدث استقطاباً في بلد يعاني أصلاً من انهيار اقتصادي. وقد تعثرت مبادرة قادتها فرنسا لحشد الدعم الواسع لأجندة الإصلاح.

ما أهمية ذلك؟ ساعد الاستقطاب على الوصول إلى مأزق سياسي عرقل حتى الآن الإصلاحات، التي تشكل شرطاً مسبقاً لتلقي لبنان للمساعدات الخارجية. وفي غياب الحل، سيستمر لبنان في الانزلاق نحو الانهيار الاقتصادي، والاضطرابات الاجتماعية وتفكك مؤسسات الدولة.

ما الذي ينبغي فعله؟ في الوقت الحاضر، ينبغي على اللاعبين الداخليين والخارجيين تفادي تجدد نزاع حول دور حزب الله في لبنان، لأنه سيخاطر بحدوث استقطاب سياسي خطير ويجعل الإصلاحات، التي ثمة حاجة ماسة لإجرائها، مستحيلة.

لمحة عامة

شكل الانفجار الهائل في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس انحداراً جديداً في التردي السياسي والاقتصادي في لبنان. وفي أعقاب الانفجار، سلّط كثيرون داخل وخارج البلاد أنظارهم على حزب الله، الحزب الإسلامي الشيعي والفصيل المسلح، وحملوه مسؤولية فشل النظام اللبناني الذي اكتسب الحزب فيه قوة متزايدة على مدى العقدين الماضيين. ويقول منتقدو حزب الله إنه أشرف على انزلاق لبنان إلى الإفلاس وحمى أكثر اللاعبين فساداً في البلاد. وجدد البعض تحدياتهم لامتلاكه جهازاً عسكرياً مستقلاً وسياسة خارجية شبه مستقلة، الأمر الذي يقولون إنه فرض تداعيات كارثية على البلاد بأسرها.

الآن، ومع محاولة لبنان الخروج من تردّيه الاقتصادي، فإن اللاعبين المحليين والأجانب منقسمون حول دور حزب الله في الإصلاحات التي يصر المانحون على أن البلاد تحتاجها. وقد ضمت فرنسا حزب الله إلى مبادرتها لتشكيل حكومة جديدة تتمتع بدعم واسع يكفي لإطلاق تلك الإصلاحات والإفراج عن المساعدات الخارجية. في هذه الأثناء، دفعت الولايات المتحدة وجهات أخرى مرة أخرى نحو تقليص نفوذ الحزب. ويبدو أن محاولتهم للضغط على حزب الله وحلفائه كانت سبباً في فشل الجهود التي ترعاها فرنسا حتى الآن في تشكيل حكومة تركز على الإصلاحات.

ومن المؤكد أن مأزقاً سياسياً طويلاً سيُحدث تبعات كارثية، مع ازدياد ضعف اقتصاد البلاد وسقوط سكانه في الفقر واليأس. ربما يعتقد خصوم حزب الله الداخليين وأعداءه الخارجيين أن إنقاذ لبنان وإضعاف الحزب هدفان يكملان بعضهما بعضاً. لكن يبدو أن الأمر الأكثر ترجيحاً هو أن الدفع في الاتجاهين في الوقت نفسه لن يحقق أياً من الهدفين. ولذلك ينبغي على اللاعبين الخارجيين وحلفائهم اللبنانيين تفادي نزاع جديد حول دور حزب الله من شأنه أن يعمق الاستقطاب الجاري في البلاد، ويجعل تحقيق توافق داخلي خلف الحكومة واتخاذ خطوات لإنقاذ الاقتصاد اللبناني أمراً مستحيلاً.