تشاد: ما هي المخاطر بعد وفاة إدريس ديبي؟
تشاد: ما هي المخاطر بعد وفاة إدريس ديبي؟
Getting Chad’s Transition on Track
Getting Chad’s Transition on Track
Chadian Army members are seen during an operation against rebels in Ziguey, Kanem Region, Chad on 19 April 2021. The Chadian army announced late Sunday that it has killed more than 300 rebels in the northern part of the Central African country. Abdoulaye Adoum Mahamat / Anadolu Agency
Q&A / Africa

تشاد: ما هي المخاطر بعد وفاة إدريس ديبي؟

لقد أدخلت وفاة الرئيسي التشادي إدريس ديبي البلاد في حالة من عدم اليقين، وأثارت مخاوف الكثير من التشاديين والدول المجاورة. تنظر مجموعة الأزمات في التطورات الأخيرة وتدرس المخاطر الرئيسية التي تواجه البلاد.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ما الذي حدث؟

وفقاً للتقارير الرسمية، توفي الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو يوم الثلاثاء 20 نيسان/أبريل في حوالي الساعة الواحدة صباحاً بعد اشتباكات بين الجيش الوطني وجبهة التغيير والوفاق في تشاد على مقربة من ماو، في إقليم كانم وسط البلاد. بعد 30 عاماً في السلطة، أعيد انتخاب ديبي لولاية سادسة على التوالي. وأعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال عظيم برماندوا وفاته في الساعة الحادية عشرة صباحاً على شاشة التلفزيون الوطني. أعرب بعض المراقبين عن شكوكهم حول هذه الرواية للأحداث واقترحوا فرضيات بديلة غير مؤكدة حول ظروف وفاة ديبي. تشير إحدى القصص الأوسع تداولاً إلى معركة بالأسلحة النارية اندلعت بعد مفاوضات فاشلة مع أعضاء جبهة التغيير والوفاق.

إن وجود الرئيس ديبي في ساحة المعركة ليس بالأمر الغريب. فقد تولى السلطة في عام 1990 في انقلاب أطاح بالرئيس حسين حبري، الذي كان قد خدم خلال رئاسته قائداً للجيش، واستخدم باستمرار مؤهلاته العسكرية لدعم سلطته السياسية. نجحت قواته المسلحة في صد هجمات المتمردين في عامي 2006 و2008، وآخرها في عام 2019 بفضل دعم الجيش الفرنسي. كان الرئيس الراحل نفسه يتواجد في كثير من الأحيان في الخطوط الأمامية. ففي نيسان/أبريل 2020، على سبيل المثال، قاد هجوماً مضاداً ضد فصيل بوكو حرام الذي كان قد قتل للتو نحو 100 جندي تشادي على شواطئ بحيرة تشاد. وسمح وجود ديبي على الأرض بتعبئة وتحفيز قواته، وتقديم نفسه كضامن لأمن الأمة. وبالتالي، فإن وفاته تثير قلق كثير من التشاديين وتخلق مناخاً من عدم اليقين في البلاد.

من هم المتمردون الذين دخلوا تشاد؟

المتمردون أعضاء في جبهة التغيير والوفاق في تشاد، وهي جماعة عسكرية سياسية تشادية مقرها في ليبيا يقال إنها تضم نحو 1,000 إلى 1,500 مقاتل. أسس اللواء محمد مهدي علي جبهة التغيير والوفاق في تشاد عام 2016 في تانوا، شمال تشاد، بعد انشقاقه عن جماعة متمردة أخرى هي اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية بقيادة وزير دفاع ديبي السابق، محمد نوري. محمد مهدي علي، الذي يتحدر أصلاً من سالل، في إقليم بحر الغزال وسط البلاد، والذي درس في فرنسا، انضم إلى عدة حركات مسلحة في تيبستي، ودارفور وليبيا. ويدّعي أنه يقاتل من أجل تغيير السلطة في تشاد. اتبع العديد من المتمردين مسارات مماثلة، مما أدى إلى عدة توغلات في البلاد، وخاصة من الشمال والشرق. تم طرد عدد من الجماعات التشادية المتمردة من دارفور المجاورة بعد التقارب بين تشاد والسودان في عام 2010، واستغلت تلك الجماعات سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في عام 2011 لتأسيس وجود لها في ليبيا، واستخدامها قاعدة لشن غارات متكررة عبر الحدود داخل تشاد.

شنت جبهة التغيير والوفاق هجومها الأخير في وقت حرج بالنسبة للبلاد. إذ قامت القوات المتمردة التابعة للحركة بأول توغل لها في 11 نيسان/أبريل 2021، يوم الانتخابات التشادية، من أجل استغلال التوترات الانتخابية وكدعوة للخصوم الآخرين للانضمام إلى قضيتها. في منتصف نيسان/أبريل، دعت تصريحاتها العلنية "أعضاء المعارضة الديمقراطية، والمجتمع المدني والشعب التشادي لمواصلة ضغوطهم على النظام" لدعم الكفاح المسلح. لم تستجب منظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة إلى هذه الدعوة، وبدلاً من ذلك أصدرت بلاغاً تحث فيه كلا المعسكرين على الالتزام بوقف لإطلاق النار.

في 11 نيسان/أبريل، تحرك مقاتلو الجبهة في عربات مدججة بالسلاح عبر منطقة تيبستي الصحراوية قليلة السكان. وفي 15 نيسان/أبريل، شنت القوات الجوية التشادية الجولة الأولى من الضربات الجوية ضد المتمردين في زوركيه. في موازاة ذلك، أعلنت العديد من الجماعات المتمردة الأخرى، بما في ذلك اتحاد قوى المقاومة واتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية، المتمركزة أيضاً في ليبيا، دعمها لجبهة التغيير والوفاق، لكن دون الانضمام إلى القتال على الأرض. في 17 نيسان/أبريل، وقعت أول معركة كبرى بين مقاتلي جبهة التغيير والوفاق والجنود التشاديين شمال ماو، على بعد أكثر من 300 كيلومتر من نجامينا. وزعمت السلطات التشادية أنها قتلت 300 متمرد وأسرت 150 آخرين. في مساء يوم 18 نيسان/أبريل، اعترف زعيم جبهة التغيير والوفاق محمد مهدي بأنه فقد بعض المقاتلين وقام بتراجع تكتيكي إلى الشمال بينما يستعد لجولة جديدة من الهجمات. لكن في الوقت نفسه، أشارت مصادر مقربة من المعارضة إلى استمرار القتال وأن الجيش التشادي يتكبد خسائر كبيرة، بما في ذلك بعض كبار الضباط. وفي بلاغ صادر عن جبهة التغيير والوفاق، ظهر الرئيس ديبي نفسه على قائمة الجرحى.

ما هي الصلة بين ليبيا (التي انطلق منها المتمردون في توغلهم) والأحداث الأخيرة في تشاد؟

يأتي توغل المتمردين في تشاد من جنوب ليبيا في الوقت الذي تحقق فيه عملية السلام في ليبيا تقدماً كبيراً. في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقّع التحالفان العسكريان الليبيان - أحدهما بقيادة السلطات التي تتخذ من طرابلس مقراً لها والآخر بقيادة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي ومقره شرق ليبيا - على اتفاق لوقف إطلاق النار. في آذار/مارس، وافقت هذه الفصائل المتناحرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة جديدة. تمثلت إحدى ركائز اتفاق وقف إطلاق النار في الدعوة إلى رحيل القوات المسلحة الأجنبية، بما في ذلك القوات القادمة من تشاد، والتي قاتلت بالوكالة وتلقت التمويل لسنوات من قبل مختلف التحالفات العسكرية الليبية. على الرغم من تقديمه على أنه أولوية، إلا أن هذا الجزء من الاتفاق بالكاد تم تنفيذه. وعلى الرغم من أن بعض الجماعات المتمردة التشادية حاولت التوحد منذ شباط/فبراير 2021 استعداداً للمشاكل المستقبلية المحتملة التي قد تواجهها مع السلطات الليبية، إلا أنها لم تواجه بعد أي ضغوط منسقة لمغادرة البلاد. الجهات الفاعلة الدولية تولي اهتماماً أكبر للمرتزقة المدعومين من روسيا وتركيا.

تمكنت جبهة التغيير والوفاق من شن توغلها في تشاد لأنها تمتلك قوة نيران ومعدات متفوقة مقارنة بالجماعات التشادية المتمردة الأخرى. وقد تمكنت من تكديس هذه الأسلحة جزئياً نتيجة تحالفها مع قوات حفتر. من المحتمل أيضاً أن متمردي الجبهة استحوذوا على مركبات مسلحة ومدفعية ثقيلة كان داعمو حفتر الأجانب قد زودوه بها قبل هجومه على طرابلس في عام 2019. طبقاً لتقرير وضعه فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا، لم تشارك قوات الجبهة في القتال بل كانت مسؤولة عن حماية المنشآت العسكرية في وسط ليبيا في عام 2017 وفي جنوب البلاد بعد أن سيطرت قوات حفتر عليها في شباط/فبراير 2019.

لذلك من الممكن أن تكون الجبهة قد تمكنت من تجميع ترسانة من الأسلحة أثناء فترة عملها مع الجيش الوطني الليبي. لم تصدر قوات حفتر بياناً علنياً بشأن توغل الجبهة في تشاد، لكنها تنفي في المجالس الخاصة أي صلة بهذه المجموعة. في كلتا الحالتين، تظهر الأحداث الأخيرة في تشاد مرة أخرى أن تسليح القوات الأجنبية في ليبيا له عواقب محتملة على استقرار المنطقة بأكملها.

FACT launched its recent offensive at a critical time for the country. The movement’s rebel forces made their first incursion on 11 April 2021, Chad’s election day, in order to exploit electoral tensions and as a call to other opponents to join their cause. In mid-April, their public statements summoned “members of the democratic opposition, civil society and the Chadian people to continue their pressure on the regime” to support the armed struggle. Civil society organisations and opposition parties have not followed this call, and have instead issued a communiqué urging each camp to observe a ceasefire.

On 11 April, FACT fighters travelling in heavily armed vehicles moved through the sparsely populated desert region of Tibesti. On 15 April, Chad’s air force launched a first round of air strikes against the rebels in Zouarké. In parallel, several other rebel groups, including the Union of Resistance Forces (UFR) and the UFDD, also based in Libya, stated their support for FACT – without, however, joining the fighting on the ground. On 17 April, the first major battle between FACT fighters and Chadian soldiers took place north of Mao, over 300km from N’Djamena. The Chadian authorities claimed to have killed 300 rebels and taken 150 prisoner. On the evening of 18 April, FACT’s leader Mahamat Mahdi acknowledged that he had lost some fighters and had made a tactical retreat further north while preparing a new round of attacks. At the same time, however, sources close to the opposition indicated that fighting was ongoing and the Chadian army was suffering significant losses, including some high-ranking officers. In a FACT communiqué, President Déby himself appeared on the list of wounded.

What is the link between Libya (from which the rebels launched their incursion) and recent events in Chad?

The rebels’ incursion into Chad from southern Libya comes as the latter’s peace process has been making significant strides. Last October, the two Libyan military coalitions – one led by the Tripoli-based authorities and the other by Field Marshal Khalifa Haftar, commander of the Libyan National Army (LNA) based in eastern Libya – signed a ceasefire agreement. In March, these rival factions agreed to set up a new interim national unity government. A pillar of the ceasefire agreement was the call for the departure of foreign armed forces, including those from Chad, which have served as proxy forces and were financed for years by the various Libyan military coalitions. Despite being presented as a priority, this part of the agreement has barely been implemented. Although some Chadian rebel groups have tried to join forces since February 2021 to prepare for possible future problems they could have with Libyan authorities, they have not yet faced any concerted pressure to leave the country. International actors are paying more attention to the mercenaries backed by Russia and Turkey.

FACT was able to launch its incursion into Chad because it has superior firepower and equipment compared to other rebel Chadian groups. It was able to accumulate these arms in part as a result of its aligning with Haftar’s forces. FACT rebels also probably took possession of armed vehicles and heavy artillery that Haftar’s foreign backers had supplied before his march on Tripoli in 2019. According to a report by the UN Panel of Experts on Libya, FACT’s forces did not take part in the fighting but were responsible for protecting military installations in central Libya in 2017 and in the south of the country after Haftar’s forces seized control of them in February 2019. It is therefore plausible that FACT was able to put together an arsenal while in contact with the LNA. Haftar’s forces have not issued a public statement on FACT’s incursion into Chad, but in private they deny any links to this group. Either way, recent events in Chad again show that arming foreign forces in Libya has potential consequences for the stability of the entire region.

تظهر الأحداث الأخيرة في تشاد مرة أخرى أن تسليح القوات الأجنبية في ليبيا له عواقب محتملة على استقرار المنطقة بأكملها.

ماذا يعني موت ديبي لجيران تشاد؟

لقد أعرب قادة مختلف دول الجوار عن تعازيهم وقلقهم العميق إزاء نبأ وفاة ديبي. كانت تشاد مستقرة نسبياً في سياق إقليمي محفوف بالمخاطر. وكانت البلاد أيضاً ركيزة أساسية في الصراع ضد الجماعات الجهادية في حوض بحيرة تشاد - حيث تدخلت بعد عام 2014 بناءً على طلب جارتيها، نيجيريا والكاميرون، للقتال ضد فصائل بوكو حرام - وفي منطقة الساحل. تُعد وفاة رئيس تشاد ضربة قاسية لمجموعة دول الساحل الخمس، وهي منظمة إقليمية تأسست عام 2014 للتعاون الأمني والإنمائي. وتلعب تشاد دوراً عسكرياً رائداً في هذا التحالف، وكان ديبي رئيسه الدائم. تساهم تشاد أيضاً بأكثر من 1,400 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المنتشرة حالياً في تيساليت وأغيلهوك وكيدال في مالي، وفي شباط/فبراير أرسلت قوة قوامها 1,200 فرد كجزء من القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس إلى منطقة الحدود الثلاثية غير المستقرة للغاية بين بوركينا فاسو، ومالي والنيجر. لقد أثار الوضع الحالي مخاوف بشأن مستقبل هذه القوات، وما إذا كانت ستعود إلى تشاد للمساعدة في معالجة المشاكل على الجبهة الداخلية. قد يكون لمثل هذه العودة إلى الوطن تداعيات على كيفية انتشار حلفاء تشاد في منطقة الساحل، وخاصة بالنسبة للفرنسيين.

ما هو الوضع الحالي في تشاد وما هي المخاطر التي تواجهها البلاد؟

مباشرة بعد وفاة الرئيس ديبي، أنشأ الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً جديداً مسؤولاً عن ضمان فترة انتقالية مدتها ثمانية عشر شهراً، وتعهد بإجراء انتخابات "حرة وشفافة" لاحقاً. هذا المجلس، الذي يرأسه نجل الرئيس الراحل محمد إدريس ديبي، البالغ من العمر 37 عاماً، وهو جنرال مسؤول عن وحدة النخبة في الجيش، المديرية العامة لأمن الدولة، يضم خمسة عشر عضواً شغلوا جميعاً مناصب رفيعة في الأجهزة الأمنية. ومن بين هؤلاء رئيس الأركان العامة، أبكر عبد الكريم داود، ومدير المخابرات العسكرية، طاهر إردا تاورو، ووزراء سابقون للأمن العام وإدارة الأقاليم والجيش. وسرعان ما علّق المجلس الدستور، وحل الجمعية الوطنية والحكومة، وتبنى ميثاقاً انتقالياً، وأمر بحظر التجول، وأغلق الحدود البرية وفرض قيوداً على السفر جواً. لكن بعد أيام من التردد، تراجع عن بعض هذه التوجيهات، موضحاً أن عليه أن يدلي "ببعض التوضيحات". في الوقت الحالي، يظل أعضاء الحكومة الحاليون في مناصبهم للقيام بالأعمال الروتينية، وجرت إعادة فتح الحدود.

تُوجه شخصيات المعارضة السياسية وجزء من المجتمع المدني انتقادات شديدة للمجلس العسكري الانتقالي. إنهم قلقون بشأن تحدّيه للمتطلب الدستوري بأن يشرف رئيس الجمعية الوطنية على المرحلة الانتقالية، وإزاء استيلاء الجيش على السلطة. في المقابل، يعتبر أنصار الرئيس السابق أن المجلس هو السبيل الوحيد للتعامل مع الظروف الاستثنائية، والحفاظ على السلام وضمان الدفاع عن البلاد في أوقات عصيبة.

ردّ المجلس على الانتقادات بالتماس الدعم. وعقد اجتماعات مع أعضاء الإطار الوطني للحوار السياسي وقادة الأحزاب السياسية المؤثرين، بما في ذلك ألبرت باهيمي باداكي، الذي جاء في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. كما تعهد بتشكيل حكومة انتقالية في الساعات أو الأيام المقبلة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الحكومة المقترحة ستضم الطيف الكامل للمجموعات والآراء السياسية في تشاد، وما إذا كان المدعوون للمشاركة فيها سيوافقون على تولي مناصبهم. فقد رفض العديد من القادة السياسيين وأعضاء المجتمع المدني رفضاً قاطعاً ما يسمونه "انقلاباً عسكرياً".

تجد تشاد نفسها في وضع حرج للغاية. لقد أوضحت الجماعات السياسية والعسكرية بالفعل أنها لا تعتبر المجلس العسكري شرعياً. وقال كينجابي أوجوزيمي دي تابول المتحدث باسم جبهة التغيير والوفاق: "نخطط لمواصلة الهجوم". على الرغم من أن الجبهة تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلا أن وفاة الرئيس ديبي كانت بلا شك بمثابة تحفيز لخصومه المسلحين. أعلن مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية، وهو مجموعة متمردة تشادية أخرى تعمل انطلاقاً من ليبيا، عن دعمه لـجبهة التغيير والوفاق. وبحسب بعض المصادر فإن الجماعتين قد تقودان هجوماً مشتركاً على مواقع تشادية. وبالتالي، قد يندلع القتال مجدداً في الأيام المقبلة، إما في الأقاليم أو بالقرب من العاصمة نجامينا، مما يشكل خطراً على السكان المدنيين.

"تجد تشاد نفسها في وضع حرج للغاية.

ثمة قضايا أخرى معلقة في الميزان. إذ يمكن أن تمتد التوترات إلى الشوارع وتؤدي إلى مواجهة بين بعض منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية من جهة، والسلطات العسكرية الجديدة من جهة أخرى. على الرغم من أن المراقبين التشاديين يقولون إن نجل إدريس ديبي يتمتع بسمعة طيبة وباحترام جنوده، يتساءل كثيرون عما إذا كان سيتمتع بالسلطة الكافية لقيادة الجيش على جبهات مختلفة، داخل حدود تشاد وخارجها.

"في مثل هذا السياق المتقلب، فإن وقفاً لإطلاق النار يعد الأولوية القصوى.

لضمان انتقال سلمي، سيكون من المهم إيجاد أرضية مشتركة بين المجلس العسكري وخصومه. ففي مثل هذا السياق المتقلب، فإن وقفاً لإطلاق النار يعد الأولوية القصوى. ينبغي على الجهات الدولية ذات النفوذ في تشاد أن تدفع الأطراف المختلفة نحو هذه الأهداف.

Contributors

Profile Image
Profile Image
Profile Image

More for you

New Challenges for Chad’s Army

Also available in Also available in Français
Demonstrators march through the streets of the Chadian capital N'Djamena on 11 September 2021 Djimet WICHE / AFP
Commentary / Africa

Getting Chad’s Transition on Track

Five months after President Idriss Déby’s sudden death, Chadian authorities are preparing a highly anticipated national dialogue. The country faces significant challenges as it charts a course to civilian rule.

In April, Chadian President Idriss Déby Itno was killed in clashes with the Front for Change and Concord in Chad (FACT). The rebels had sped across the Libyan border in heavily armed convoys in a bid to reach the capital N’Djamena; the army had stopped their advance, and Déby had come to the battlefront. His unexpected death prompted a group of army generals to instal his 37-year-old son Mahamat as leader of a fifteen-member Transitional Military Council. The junta announced that it would rule Chad for an eighteen-month period, renewable once, during which time it would organise an inclusive national dialogue before handing over the reins of power to civilians through elections. Though wary of its ambitions, Chad’s international allies swiftly endorsed the new leadership. By early May, the army had pushed the FACT insurgents back into Libya. The military takeover reassured those who had worried that Déby’s death would usher in chaos, but dampened hopes for democratic rule. Some Chadian opposition figures express disquiet about the transition and the military’s continued grip on the state. Government officials, opposition figures and rebels all have divergent views on what should happen next. Outside powers, meanwhile, appear to have little sway over the junta. 

The military council would be wise to soothe anxieties about Chad’s political future by taking concrete steps to ensure a smooth transition. It should agree that the current transition cannot be extended and disavow any intention of keeping the presidency in military hands. It should also proceed with preparations for a long-awaited national dialogue and, together with rebel groups, find conditions acceptable to both sides for securing their participation in those discussions. 

Early Reactions

External actors have stepped lightly in reaction to the junta’s assumption of power. France and the African Union (AU), arguably the ones most involved, were particularly reluctant to antagonise N’Djamena, an important ally in the anti-jihadist fight in the Lake Chad basin and the Sahel. Paris invoked “exceptional security situations and the necessity of ensuring the country’s stability” to justify its support for the junta in N’Djamena. Though the AU had temporarily suspended Mali’s membership in response to a coup the preceding August, it kept Chad in good standing because of the country’s military contributions to the counter-terrorism operations as well as the fragility of the post-Déby dispensation. The AU agreed to support the transition on condition that the authorities hold a presidential election within eighteen months and bar the military council’s members from running in those polls, demanding that the junta amend the transitional charter to include clauses to this effect. Mahamat Déby, aware of the considerable diplomatic leverage that Chad’s contributions to regional counter-terrorism efforts provide, in turn promised to both adhere to the AU’s demands and keep Chadian troops in the field. 

Due partly to international pressure, the transitional authorities took steps to open up political space in the country. They reversed a decades-long ban on protest marches, allowed the popular Transformateurs opposition movement to become a political party and committed to drafting an amnesty or pardon for exiled or imprisoned rebels (some of whom a Chadian court has sentenced to death). In late April, they formed a civilian cabinet, thus seeming to relinquish some of their power while co-opting key opposition politicians. 

The junta has not, however, amended the transitional charter as it promised the AU, making opponents suspicious of its intentions. Some Chadian officials, including Prime Minister Albert Pahimi Padacké, say the charter’s revision should be discussed during the national dialogue. But opponents fear that the transition will run into delays or that the junta will simply have Mahamat Déby take his father’s place permanently. In a June interview, the younger Déby said two “conditions” would have to be met prior to the vote: that “Chadians get along” and that the transition receive international financial support. 

While Mahamat Déby secured France’s support during a state visit to Paris, the junta’s relations with the AU quickly soured. In early July, N’Djamena rejected the appointment of Senegalese diplomat Ibrahima Fall as high representative of the AU to support the Chadian transition on the grounds that the AU had not consulted it about the decision, a version of events the AU disputes. With key member countries such as Egypt and Nigeria backing the military council, the AU finally replaced Fall with Congolese diplomat Basile Ikouébé. Some observers saw Chad’s rebuff of Fall as an intentional snub to AU Commission Chair Moussa Faki Mahamat, a Chadian whom the junta reportedly suspects of having presidential ambitions. N’Djamena’s distrust of Faki Mahamat may thus obstruct the AU’s ability to influence the transition.

The Main Actors’ Positions

Idriss Déby’s demise has upended Chadian politics. Having lost its hegemony with its founder’s death, the former ruling Patriotic Salvation Movement (MPS) obtained less than half the ministerial posts in the 40-member government, although its national network could still be a powerful vehicle for a presidential candidate. In June, the party’s secretary general, Mahamat Zene Bada, fled to France when the junta pushed him to organise an extraordinary general congress to name a new leadership. His deputy Ruth Madjidian Padja subsequently convened the congress, resulting in the appointment of former National Assembly chair Haroun Kabadi as secretary general. The widely held belief that the junta was trying to take control of the party stiffened resistance to it among key MPS founding members.

The opposition is divided. Some opposition leaders have opted to join the government – notably former opposition leaders such as Saleh Kebzabo or Mahamat Alhabo. Others question the junta’s legitimacy. Some political parties and civil society groups – like the Wakit Tamma coalition, which has since stated it was open to joining the dialogue – initially called for a civilian-military council to replace the junta and rejected the decrees establishing the committee that is to organise the national dialogue. Further, while these groups and parties also wanted Chadians to agree upon an interim parliament’s formation through the dialogue – which would have given it the necessary standing to vote on a new constitution – the junta on 24 September approved the formation of a 93-member interim parliament selected by a committee it had appointed for this purpose. 

The National Dialogue

Most Chadian stakeholders have agreed to join the national dialogue, but their expectations vary. The dialogue should take place in November-December 2021, followed by elections between June and September 2022. Opposition figures, armed groups and civil society representatives have called for dialogue for decades, hoping that it can lay the groundwork for state reforms. Participants will undoubtedly want to discuss a wide range of issues. The new opposition coalition sees the dialogue as an opportunity to make up for years of exclusion from governance and will probably seek to redress the balance of power in state institutions, reduce the military’s political role, and introduce checks and balances in government. They hold up Chad’s 1993 National Sovereign Conference as a model, having long asked for an “inclusive and sovereign national conference”. Given its short timeframe, however, the proposed dialogue is unlikely to yield progress on more than key constitutional and electoral matters. 

Mahamat Déby and other officials have said they agree in principle to the insurgents’ participation but want them to disarm first.

Perhaps the main sticking point, however, is the participation of rebel groups. Opposition and civil society figures believe that including various insurgencies (“military-political groups”, in Chadian parlance) will strengthen the opposition’s own bargaining position. Mahamat Déby and other officials have said they agree in principle to the insurgents’ participation but want them to disarm first. Several rebel leaders, including FACT leader Mahamat Mahadi Ali, told Crisis Group that intermediaries have contacted them on behalf of the Chadian government, foreign governments and private mediators. In June, the Togolese government hosted talks with some of the rebel groups to determine their demands. The latter asked to be included in the national dialogue’s organising committee, called for an amnesty and requested a preliminary round of government-rebel negotiations, to take place outside Chad, before they would decide whether or not to join the dialogue. Although Togo likely acted with the junta’s consent, N’Djamena ignored the talks’ outcome. 

An abundance of mediators complicates things further. Mahamat Déby appointed two key figures to organise the national dialogue: National Reconciliation Minister Acheikh Ibn Oumar, a former foreign affairs minister and former leader of Chadian Arab rebel movements; and Ali Abderaman Haggar, a respected intellectual from Déby’s Zaghawa ethnic group who serves as the junta’s reconciliation and dialogue adviser. The two men will have to navigate competition between the junta and the civilian government to whom they respectively report. Then, on 14 August, the junta named a 70-member dialogue organising committee gathering MPS members, former opposition leaders and civil society representatives, as well as a 28-member committee that is to organise separate talks with rebels, without specifying where talks would be held and whether they will be conditioned on rebel disarmament. Chaired by Goukouni Oueddeï, a widely respected former rebel leader turned president (1979-1982), the latter committee consists of MPS members and security officials who, like the Libya-based rebels, mostly hail from the north.

But whether separate talks can occur remains to be seen. Two armed groups are particularly divisive. One is FACT: Déby’s sons hold FACT leader Mahamat Mahadi Ali responsible for their father’s death, complicating his eventual return to Chad. The Union of Resistance Forces (UFR), also based in Libya, and led by Déby’s cousins Timan and Tom Erdimi, is another. In July 2021, the Erdimi family accused Egyptian authorities of having arrested Tom in late 2020 at the Chadian government’s request. His whereabouts are unknown. Egypt has not confirmed the arrest but describes Tom as “a dangerous terrorist”. Chadian security sources suggest that Cairo may have since handed Tom over to N’Djamena, an allegation denied by Chadian authorities. On 24 August, the military council arranged the return to N’Djamena of the UFR’s representative in France, Mahamat Abdelkarim Hanno, a former intelligence chief. Some rebels frame his homecoming as part of a divide-and-rule strategy, rather than a sign that the authorities want to engage with the armed opposition as a whole. On 31 August, during an official visit to Sudan, Mahamat Déby called Libya-based rebels “mercenaries”, stating they “should not be allowed to leave Libya because they constitute a threat for the stability and security of both Chad and Sudan”.

Risks and Prospects

While Chad has mostly avoided violence in a period of great uncertainty, the situation could become more perilous. Delaying the transition could shatter the brittle trust among the country’s main stakeholders. National and international actors must strive to maintain consensus in order to see the transition through within the agreed timeframe. 

Several risks loom on the horizon. Many Chadians fear that the military council will not honour its pledges to limit the transition to eighteen months and exclude its own members from running in the presidential election. Should it renege on those promises, protests could break out. Secondly, the Libya-based rebels are still active and, although weakened, could re-enter the country and launch a fresh offensive. Thirdly, ethnic divides could deepen as politicians jockey for power. Some Chadians, notably in the diaspora, are already spreading polarising rhetoric on social media. 

Lastly, trouble is brewing along Chad’s borders. On 30 May, troops from the neighbouring Central African Republic, reportedly accompanied by Russian mercenaries, attacked a Chadian army post, ostensibly in pursuit of Central African rebels who had crossed the frontier. The incident briefly heightened tensions between the two countries. On 4 August, Boko Haram insurgents in the Lake Chad area killed 26 Chadian troops, the highest toll since a March 2020 attack in the same area that killed nearly 100 soldiers and triggered a massive counter-insurgency campaign. Mahamat Déby responded by withdrawing half the 1,200-strong Chadian contingent in the G5 Sahel force from the Mali-Niger-Burkina Faso tri-border area as part of a “strategic redeployment”. 

Much is resting on Chad’s transition

Much is resting on Chad’s transition. The region remains highly unstable, with neighbour Sudan pursuing its own delicate transition, while Libya’s patience with the Chadian rebels on its soil may soon run out. On 14 September, troops answering to Khalifa Haftar, the commander whose forces had battled the government in Tripoli from 2014 through October 2020, when the sides concluded a ceasefire, attacked his former FACT allies in south-western Libya. Libya’s national unity government pact, signed in March, requires that all foreign fighters who backed either Haftar or Tripoli leave the country. 

While there is broad consensus around the need to go to the national dialogue, the junta needs to build trust so that the dialogue can take place under the best possible conditions. To that end, Chad’s authorities should revise the transition charter in line with AU demands prior to the dialogue, ensuring that the transition will not exceed eighteen months and incorporating provisions that bar military council members from running in the presidential election. 


They should also make greater efforts to ensure that insurgent groups can join the dialogue, so as to undercut the ostensible raison d’être of the Libya-based rebellions and offer reassurance that at least some of their members can return to Chad. The insurgent groups’ participation to the dialogue will offer them a forum for airing their grievances peacefully and thus is vital for avoiding further armed conflict in the country. The junta could also engage directly with armed groups in internationally mediated talks outside Chad before the dialogue kicks off in N’Djamena, in order to build a baseline of confidence among the sides and avert risks of confrontation once they return. For their part, international stakeholders, notably the AU, relevant member states and France, should make concerted efforts to encourage Chad’s authorities to apply these measures.

Contributors

Profile Image
Profile Image
Profile Image