تشاد: ما هي المخاطر بعد وفاة إدريس ديبي؟
تشاد: ما هي المخاطر بعد وفاة إدريس ديبي؟
After the Crackdowns, is Chad’s Transition Unravelling?
After the Crackdowns, is Chad’s Transition Unravelling?
Chadian Army members are seen during an operation against rebels in Ziguey, Kanem Region, Chad on 19 April 2021. The Chadian army announced late Sunday that it has killed more than 300 rebels in the northern part of the Central African country. Abdoulaye Adoum Mahamat / Anadolu Agency
Q&A / Africa

تشاد: ما هي المخاطر بعد وفاة إدريس ديبي؟

لقد أدخلت وفاة الرئيسي التشادي إدريس ديبي البلاد في حالة من عدم اليقين، وأثارت مخاوف الكثير من التشاديين والدول المجاورة. تنظر مجموعة الأزمات في التطورات الأخيرة وتدرس المخاطر الرئيسية التي تواجه البلاد.

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

ما الذي حدث؟

وفقاً للتقارير الرسمية، توفي الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو يوم الثلاثاء 20 نيسان/أبريل في حوالي الساعة الواحدة صباحاً بعد اشتباكات بين الجيش الوطني وجبهة التغيير والوفاق في تشاد على مقربة من ماو، في إقليم كانم وسط البلاد. بعد 30 عاماً في السلطة، أعيد انتخاب ديبي لولاية سادسة على التوالي. وأعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال عظيم برماندوا وفاته في الساعة الحادية عشرة صباحاً على شاشة التلفزيون الوطني. أعرب بعض المراقبين عن شكوكهم حول هذه الرواية للأحداث واقترحوا فرضيات بديلة غير مؤكدة حول ظروف وفاة ديبي. تشير إحدى القصص الأوسع تداولاً إلى معركة بالأسلحة النارية اندلعت بعد مفاوضات فاشلة مع أعضاء جبهة التغيير والوفاق.

إن وجود الرئيس ديبي في ساحة المعركة ليس بالأمر الغريب. فقد تولى السلطة في عام 1990 في انقلاب أطاح بالرئيس حسين حبري، الذي كان قد خدم خلال رئاسته قائداً للجيش، واستخدم باستمرار مؤهلاته العسكرية لدعم سلطته السياسية. نجحت قواته المسلحة في صد هجمات المتمردين في عامي 2006 و2008، وآخرها في عام 2019 بفضل دعم الجيش الفرنسي. كان الرئيس الراحل نفسه يتواجد في كثير من الأحيان في الخطوط الأمامية. ففي نيسان/أبريل 2020، على سبيل المثال، قاد هجوماً مضاداً ضد فصيل بوكو حرام الذي كان قد قتل للتو نحو 100 جندي تشادي على شواطئ بحيرة تشاد. وسمح وجود ديبي على الأرض بتعبئة وتحفيز قواته، وتقديم نفسه كضامن لأمن الأمة. وبالتالي، فإن وفاته تثير قلق كثير من التشاديين وتخلق مناخاً من عدم اليقين في البلاد.

من هم المتمردون الذين دخلوا تشاد؟

المتمردون أعضاء في جبهة التغيير والوفاق في تشاد، وهي جماعة عسكرية سياسية تشادية مقرها في ليبيا يقال إنها تضم نحو 1,000 إلى 1,500 مقاتل. أسس اللواء محمد مهدي علي جبهة التغيير والوفاق في تشاد عام 2016 في تانوا، شمال تشاد، بعد انشقاقه عن جماعة متمردة أخرى هي اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية بقيادة وزير دفاع ديبي السابق، محمد نوري. محمد مهدي علي، الذي يتحدر أصلاً من سالل، في إقليم بحر الغزال وسط البلاد، والذي درس في فرنسا، انضم إلى عدة حركات مسلحة في تيبستي، ودارفور وليبيا. ويدّعي أنه يقاتل من أجل تغيير السلطة في تشاد. اتبع العديد من المتمردين مسارات مماثلة، مما أدى إلى عدة توغلات في البلاد، وخاصة من الشمال والشرق. تم طرد عدد من الجماعات التشادية المتمردة من دارفور المجاورة بعد التقارب بين تشاد والسودان في عام 2010، واستغلت تلك الجماعات سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في عام 2011 لتأسيس وجود لها في ليبيا، واستخدامها قاعدة لشن غارات متكررة عبر الحدود داخل تشاد.

شنت جبهة التغيير والوفاق هجومها الأخير في وقت حرج بالنسبة للبلاد. إذ قامت القوات المتمردة التابعة للحركة بأول توغل لها في 11 نيسان/أبريل 2021، يوم الانتخابات التشادية، من أجل استغلال التوترات الانتخابية وكدعوة للخصوم الآخرين للانضمام إلى قضيتها. في منتصف نيسان/أبريل، دعت تصريحاتها العلنية "أعضاء المعارضة الديمقراطية، والمجتمع المدني والشعب التشادي لمواصلة ضغوطهم على النظام" لدعم الكفاح المسلح. لم تستجب منظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة إلى هذه الدعوة، وبدلاً من ذلك أصدرت بلاغاً تحث فيه كلا المعسكرين على الالتزام بوقف لإطلاق النار.

في 11 نيسان/أبريل، تحرك مقاتلو الجبهة في عربات مدججة بالسلاح عبر منطقة تيبستي الصحراوية قليلة السكان. وفي 15 نيسان/أبريل، شنت القوات الجوية التشادية الجولة الأولى من الضربات الجوية ضد المتمردين في زوركيه. في موازاة ذلك، أعلنت العديد من الجماعات المتمردة الأخرى، بما في ذلك اتحاد قوى المقاومة واتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية، المتمركزة أيضاً في ليبيا، دعمها لجبهة التغيير والوفاق، لكن دون الانضمام إلى القتال على الأرض. في 17 نيسان/أبريل، وقعت أول معركة كبرى بين مقاتلي جبهة التغيير والوفاق والجنود التشاديين شمال ماو، على بعد أكثر من 300 كيلومتر من نجامينا. وزعمت السلطات التشادية أنها قتلت 300 متمرد وأسرت 150 آخرين. في مساء يوم 18 نيسان/أبريل، اعترف زعيم جبهة التغيير والوفاق محمد مهدي بأنه فقد بعض المقاتلين وقام بتراجع تكتيكي إلى الشمال بينما يستعد لجولة جديدة من الهجمات. لكن في الوقت نفسه، أشارت مصادر مقربة من المعارضة إلى استمرار القتال وأن الجيش التشادي يتكبد خسائر كبيرة، بما في ذلك بعض كبار الضباط. وفي بلاغ صادر عن جبهة التغيير والوفاق، ظهر الرئيس ديبي نفسه على قائمة الجرحى.

ما هي الصلة بين ليبيا (التي انطلق منها المتمردون في توغلهم) والأحداث الأخيرة في تشاد؟

يأتي توغل المتمردين في تشاد من جنوب ليبيا في الوقت الذي تحقق فيه عملية السلام في ليبيا تقدماً كبيراً. في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقّع التحالفان العسكريان الليبيان - أحدهما بقيادة السلطات التي تتخذ من طرابلس مقراً لها والآخر بقيادة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي ومقره شرق ليبيا - على اتفاق لوقف إطلاق النار. في آذار/مارس، وافقت هذه الفصائل المتناحرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة جديدة. تمثلت إحدى ركائز اتفاق وقف إطلاق النار في الدعوة إلى رحيل القوات المسلحة الأجنبية، بما في ذلك القوات القادمة من تشاد، والتي قاتلت بالوكالة وتلقت التمويل لسنوات من قبل مختلف التحالفات العسكرية الليبية. على الرغم من تقديمه على أنه أولوية، إلا أن هذا الجزء من الاتفاق بالكاد تم تنفيذه. وعلى الرغم من أن بعض الجماعات المتمردة التشادية حاولت التوحد منذ شباط/فبراير 2021 استعداداً للمشاكل المستقبلية المحتملة التي قد تواجهها مع السلطات الليبية، إلا أنها لم تواجه بعد أي ضغوط منسقة لمغادرة البلاد. الجهات الفاعلة الدولية تولي اهتماماً أكبر للمرتزقة المدعومين من روسيا وتركيا.

تمكنت جبهة التغيير والوفاق من شن توغلها في تشاد لأنها تمتلك قوة نيران ومعدات متفوقة مقارنة بالجماعات التشادية المتمردة الأخرى. وقد تمكنت من تكديس هذه الأسلحة جزئياً نتيجة تحالفها مع قوات حفتر. من المحتمل أيضاً أن متمردي الجبهة استحوذوا على مركبات مسلحة ومدفعية ثقيلة كان داعمو حفتر الأجانب قد زودوه بها قبل هجومه على طرابلس في عام 2019. طبقاً لتقرير وضعه فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا، لم تشارك قوات الجبهة في القتال بل كانت مسؤولة عن حماية المنشآت العسكرية في وسط ليبيا في عام 2017 وفي جنوب البلاد بعد أن سيطرت قوات حفتر عليها في شباط/فبراير 2019.

لذلك من الممكن أن تكون الجبهة قد تمكنت من تجميع ترسانة من الأسلحة أثناء فترة عملها مع الجيش الوطني الليبي. لم تصدر قوات حفتر بياناً علنياً بشأن توغل الجبهة في تشاد، لكنها تنفي في المجالس الخاصة أي صلة بهذه المجموعة. في كلتا الحالتين، تظهر الأحداث الأخيرة في تشاد مرة أخرى أن تسليح القوات الأجنبية في ليبيا له عواقب محتملة على استقرار المنطقة بأكملها.

FACT launched its recent offensive at a critical time for the country. The movement’s rebel forces made their first incursion on 11 April 2021, Chad’s election day, in order to exploit electoral tensions and as a call to other opponents to join their cause. In mid-April, their public statements summoned “members of the democratic opposition, civil society and the Chadian people to continue their pressure on the regime” to support the armed struggle. Civil society organisations and opposition parties have not followed this call, and have instead issued a communiqué urging each camp to observe a ceasefire.

On 11 April, FACT fighters travelling in heavily armed vehicles moved through the sparsely populated desert region of Tibesti. On 15 April, Chad’s air force launched a first round of air strikes against the rebels in Zouarké. In parallel, several other rebel groups, including the Union of Resistance Forces (UFR) and the UFDD, also based in Libya, stated their support for FACT – without, however, joining the fighting on the ground. On 17 April, the first major battle between FACT fighters and Chadian soldiers took place north of Mao, over 300km from N’Djamena. The Chadian authorities claimed to have killed 300 rebels and taken 150 prisoner. On the evening of 18 April, FACT’s leader Mahamat Mahdi acknowledged that he had lost some fighters and had made a tactical retreat further north while preparing a new round of attacks. At the same time, however, sources close to the opposition indicated that fighting was ongoing and the Chadian army was suffering significant losses, including some high-ranking officers. In a FACT communiqué, President Déby himself appeared on the list of wounded.

What is the link between Libya (from which the rebels launched their incursion) and recent events in Chad?

The rebels’ incursion into Chad from southern Libya comes as the latter’s peace process has been making significant strides. Last October, the two Libyan military coalitions – one led by the Tripoli-based authorities and the other by Field Marshal Khalifa Haftar, commander of the Libyan National Army (LNA) based in eastern Libya – signed a ceasefire agreement. In March, these rival factions agreed to set up a new interim national unity government. A pillar of the ceasefire agreement was the call for the departure of foreign armed forces, including those from Chad, which have served as proxy forces and were financed for years by the various Libyan military coalitions. Despite being presented as a priority, this part of the agreement has barely been implemented. Although some Chadian rebel groups have tried to join forces since February 2021 to prepare for possible future problems they could have with Libyan authorities, they have not yet faced any concerted pressure to leave the country. International actors are paying more attention to the mercenaries backed by Russia and Turkey.

FACT was able to launch its incursion into Chad because it has superior firepower and equipment compared to other rebel Chadian groups. It was able to accumulate these arms in part as a result of its aligning with Haftar’s forces. FACT rebels also probably took possession of armed vehicles and heavy artillery that Haftar’s foreign backers had supplied before his march on Tripoli in 2019. According to a report by the UN Panel of Experts on Libya, FACT’s forces did not take part in the fighting but were responsible for protecting military installations in central Libya in 2017 and in the south of the country after Haftar’s forces seized control of them in February 2019. It is therefore plausible that FACT was able to put together an arsenal while in contact with the LNA. Haftar’s forces have not issued a public statement on FACT’s incursion into Chad, but in private they deny any links to this group. Either way, recent events in Chad again show that arming foreign forces in Libya has potential consequences for the stability of the entire region.

تظهر الأحداث الأخيرة في تشاد مرة أخرى أن تسليح القوات الأجنبية في ليبيا له عواقب محتملة على استقرار المنطقة بأكملها.

ماذا يعني موت ديبي لجيران تشاد؟

لقد أعرب قادة مختلف دول الجوار عن تعازيهم وقلقهم العميق إزاء نبأ وفاة ديبي. كانت تشاد مستقرة نسبياً في سياق إقليمي محفوف بالمخاطر. وكانت البلاد أيضاً ركيزة أساسية في الصراع ضد الجماعات الجهادية في حوض بحيرة تشاد - حيث تدخلت بعد عام 2014 بناءً على طلب جارتيها، نيجيريا والكاميرون، للقتال ضد فصائل بوكو حرام - وفي منطقة الساحل. تُعد وفاة رئيس تشاد ضربة قاسية لمجموعة دول الساحل الخمس، وهي منظمة إقليمية تأسست عام 2014 للتعاون الأمني والإنمائي. وتلعب تشاد دوراً عسكرياً رائداً في هذا التحالف، وكان ديبي رئيسه الدائم. تساهم تشاد أيضاً بأكثر من 1,400 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المنتشرة حالياً في تيساليت وأغيلهوك وكيدال في مالي، وفي شباط/فبراير أرسلت قوة قوامها 1,200 فرد كجزء من القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس إلى منطقة الحدود الثلاثية غير المستقرة للغاية بين بوركينا فاسو، ومالي والنيجر. لقد أثار الوضع الحالي مخاوف بشأن مستقبل هذه القوات، وما إذا كانت ستعود إلى تشاد للمساعدة في معالجة المشاكل على الجبهة الداخلية. قد يكون لمثل هذه العودة إلى الوطن تداعيات على كيفية انتشار حلفاء تشاد في منطقة الساحل، وخاصة بالنسبة للفرنسيين.

ما هو الوضع الحالي في تشاد وما هي المخاطر التي تواجهها البلاد؟

مباشرة بعد وفاة الرئيس ديبي، أنشأ الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً جديداً مسؤولاً عن ضمان فترة انتقالية مدتها ثمانية عشر شهراً، وتعهد بإجراء انتخابات "حرة وشفافة" لاحقاً. هذا المجلس، الذي يرأسه نجل الرئيس الراحل محمد إدريس ديبي، البالغ من العمر 37 عاماً، وهو جنرال مسؤول عن وحدة النخبة في الجيش، المديرية العامة لأمن الدولة، يضم خمسة عشر عضواً شغلوا جميعاً مناصب رفيعة في الأجهزة الأمنية. ومن بين هؤلاء رئيس الأركان العامة، أبكر عبد الكريم داود، ومدير المخابرات العسكرية، طاهر إردا تاورو، ووزراء سابقون للأمن العام وإدارة الأقاليم والجيش. وسرعان ما علّق المجلس الدستور، وحل الجمعية الوطنية والحكومة، وتبنى ميثاقاً انتقالياً، وأمر بحظر التجول، وأغلق الحدود البرية وفرض قيوداً على السفر جواً. لكن بعد أيام من التردد، تراجع عن بعض هذه التوجيهات، موضحاً أن عليه أن يدلي "ببعض التوضيحات". في الوقت الحالي، يظل أعضاء الحكومة الحاليون في مناصبهم للقيام بالأعمال الروتينية، وجرت إعادة فتح الحدود.

تُوجه شخصيات المعارضة السياسية وجزء من المجتمع المدني انتقادات شديدة للمجلس العسكري الانتقالي. إنهم قلقون بشأن تحدّيه للمتطلب الدستوري بأن يشرف رئيس الجمعية الوطنية على المرحلة الانتقالية، وإزاء استيلاء الجيش على السلطة. في المقابل، يعتبر أنصار الرئيس السابق أن المجلس هو السبيل الوحيد للتعامل مع الظروف الاستثنائية، والحفاظ على السلام وضمان الدفاع عن البلاد في أوقات عصيبة.

ردّ المجلس على الانتقادات بالتماس الدعم. وعقد اجتماعات مع أعضاء الإطار الوطني للحوار السياسي وقادة الأحزاب السياسية المؤثرين، بما في ذلك ألبرت باهيمي باداكي، الذي جاء في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. كما تعهد بتشكيل حكومة انتقالية في الساعات أو الأيام المقبلة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الحكومة المقترحة ستضم الطيف الكامل للمجموعات والآراء السياسية في تشاد، وما إذا كان المدعوون للمشاركة فيها سيوافقون على تولي مناصبهم. فقد رفض العديد من القادة السياسيين وأعضاء المجتمع المدني رفضاً قاطعاً ما يسمونه "انقلاباً عسكرياً".

تجد تشاد نفسها في وضع حرج للغاية. لقد أوضحت الجماعات السياسية والعسكرية بالفعل أنها لا تعتبر المجلس العسكري شرعياً. وقال كينجابي أوجوزيمي دي تابول المتحدث باسم جبهة التغيير والوفاق: "نخطط لمواصلة الهجوم". على الرغم من أن الجبهة تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلا أن وفاة الرئيس ديبي كانت بلا شك بمثابة تحفيز لخصومه المسلحين. أعلن مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية، وهو مجموعة متمردة تشادية أخرى تعمل انطلاقاً من ليبيا، عن دعمه لـجبهة التغيير والوفاق. وبحسب بعض المصادر فإن الجماعتين قد تقودان هجوماً مشتركاً على مواقع تشادية. وبالتالي، قد يندلع القتال مجدداً في الأيام المقبلة، إما في الأقاليم أو بالقرب من العاصمة نجامينا، مما يشكل خطراً على السكان المدنيين.

"تجد تشاد نفسها في وضع حرج للغاية.

ثمة قضايا أخرى معلقة في الميزان. إذ يمكن أن تمتد التوترات إلى الشوارع وتؤدي إلى مواجهة بين بعض منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية من جهة، والسلطات العسكرية الجديدة من جهة أخرى. على الرغم من أن المراقبين التشاديين يقولون إن نجل إدريس ديبي يتمتع بسمعة طيبة وباحترام جنوده، يتساءل كثيرون عما إذا كان سيتمتع بالسلطة الكافية لقيادة الجيش على جبهات مختلفة، داخل حدود تشاد وخارجها.

"في مثل هذا السياق المتقلب، فإن وقفاً لإطلاق النار يعد الأولوية القصوى.

لضمان انتقال سلمي، سيكون من المهم إيجاد أرضية مشتركة بين المجلس العسكري وخصومه. ففي مثل هذا السياق المتقلب، فإن وقفاً لإطلاق النار يعد الأولوية القصوى. ينبغي على الجهات الدولية ذات النفوذ في تشاد أن تدفع الأطراف المختلفة نحو هذه الأهداف.

Contributors

Profile Image
Profile Image
Profile Image

More for you

New Challenges for Chad’s Army

Also available in Also available in Français

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.