icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
Algérie : un air de déjà vu ?
Algérie : un air de déjà vu ?
Algerian demonstrators stage a sit-in on 5 March 2015 at Somoud Square in the Sahara desert village of In-Salah, south Algeria, against the exploration of shale gas. AFP/Farouk Batiche
Report 171 / Middle East & North Africa

جنوب الجزائر: طليعة المشاكل

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذ

منذ عام 2013، تتعرض المناطق المنتجة للنفط في جنوب الجزائر، الهامشية سياسياً لكن الحيوية اقتصادياً، لموجات متتالية من الاضطرابات، تدور حول ما يبدو أنها قضايا اقتصادية وبيئية ومجتمعية محلية. لكن إذا نُظر إلى هذه الاضطرابات مجتمعةً، فإنها تتخذ نمطاً معيناً يتمثل في تنامي الاستياء من السلطات المركزية، في جزء من البلاد طالما ظل على هامش الحياة السياسية فيها. حتى الآن، تمكنت السلطات من إدارة هذا الاستياء المتنامي باتباع سياسة العصا والجزرة، التي حافظت على سلم هش دون أن تعالج القضايا الكامنة وراءه. قبل عملية إيجاد خليفة لرئيس البلاد، وهي العملية التي يشوبها انعدام اليقين، وبالنظر إلى التبعات المؤلمة لتدني أسعار النفط، بات على الجزائر أن تمضي أبعد من معالجة الأعراض، وتبادر بمعالجة عيوب ونواقص الحوكمة وإشراك سكان المناطق النائية في عملية صنع القرار السياسي. وينبغي أن تفعل ذلك الآن، حيث التحديات لا تزال من الممكن إدارتها، بدلاً من السماح لها بالتفاقم وحمل تبعاتها الخطرة إلى عملية الانتقال السياسي القادمة.

لقد تطورت ثلاثة تيارات منفصلة في ثلاث مدن جنوبية، خلال السنوات الأخيرة، لتعبئة آلاف الجزائريين، سواء في المنطقة الصحراوية أو مناطق أخرى من البلاد. لقد شهدت مدينة غرداية التاريخية صدامات متكررة بين العرب السنة والأقلية البربرية التي تتبع المذهب الإباضي، في مثال نادر على العنف الطائفي في بلد ذي أغلبية سنية. في أقصى الجنوب، شهدت مدينة عين صلاح ولادة أهم حركة احتجاجية بيئية في المنطقة المغاربية، حيث تظاهر الآلاف ضد عملية تنقيب عن الغاز الصخري أخفتها الحكومة. في مدينة ورقلة، دفع انتشار البطالة الشباب المحلي إلى إثارة القلاقل، حيث تشكلت حركة تطالب بوضع حد لما يعتبر إهمالاً من طرف السلطات المركزية.

ينبغي أن تؤخذ هذه القضايا، التي طالما اعتبرت هامشية سياسياً، بجدية، ليس من أجل المنطقة بأسرها وحسب، بل أيضاً بسبب أثرها المتنامي والحقيقي جداً على "المركز" السياسي للبلاد في الشمال. أما السلطات المركزية في الجزائر العاصمة، التي تميل إلى النظر لحالات الاستياء المحلي بشيء من الريبة، فقد أخفقت في تقدير عمق هذا الاستياء. إنها تستمر بالتفكير في إطار تقديم المساعدات الضئيلة والقمع والسيطرة عن طريق الشرطة، وهي أدوات بالكاد أبقت الغطاء على مرجل يطلق اندفاعات عنيفة بين الفينة والأخرى. إن حقيقة أن معظم الجنوب لا يزال هادئاً، وأن الدولة تمكنت من استعادة النظام في المناطق التي اندلعت فيها الاضطرابات، يعد مؤشراً على أن الاضطرابات الجنوبية لا تزال قابلة للإدارة. إن نزع فتيل إمكانية تجدد وانتشار هذه الاضطرابات يعد فرصة وضرورة في الآن نفسه؛ حيث إن الانخراط السياسي سيعود بالنفع على سائر أنحاء البلاد.

في مواجهة أخطر التحديات الاقتصادية منذ عقود، بسبب تراجع إنتاج النفط وتدني الأسعار العالمية، فإن قدرة الجزائر على جعل الإنفاق بديلاً للحوكمة الرشيدة والسياسات التي تشرك جميع شرائح المجتمع تتضاءل بشكل مطرد. إن الاستراتيجية التي ساعدت في تحقيق السلام في العشرية الأولى من الألفية – عندما كانت البلاد لا تزال تتعافى من صراع بين الدولة والمجموعات الإسلامية المسلحة والذي أودى بحياة أكثر من 200,000 شخص وتسعى للمصالحة الوطنية – لم تعد قابلة للحياة. تظهر اضطرابات السنوات القليلة الماضية أن المواطنين الجنوبيين لم يعودوا مستعدين للتخلي عن مطالبهم المتمثلة في درجة أكبر من الشفافية والتواصل والاحترام من قبل حكومتهم.

من المؤكد أن الدولة الجزائرية، التي ولدت بعد صراع طويل ضد الاستعمار والتي تدافع عن عقيدة صارمة في السيادة، سترفض أي شيء تعتبره تدخلاً، وهو الشكل الذي تفسر عليه المشورة الخارجية. لكن ينبغي أن تصغي إلى مواطنيها؛ حيث إن قدراً كبيراً من غضب المتظاهرين ناجم عن شعورهم بأنه لا يتم إشراكهم ولا أحد يصغي إليهم. على الحكومة أن تنظر في عدد من المطالب الجديرة بالدراسة والتي يمكن لتلبيتها أن تسهم في بناء درجة أكبر من الثقة. وهذه المطالب تشمل:

  • إطلاق تحقيق برلماني، أو شكل آخر من التحقيقات المستقلة، ترأسها شخصيات مقبولة من السكان المحليين، لدراسة العلاقات بين المجتمعات المحلية في مدينة غرداية. يمكن لمثل هذه الهيئة أن تنظر في أسباب العنف في الماضي، ووضع إجراءات لتحسين العلاقات بين مكونات المجتمعات المحلية، وتقييم التعويضات التي يمكن تقديمها ورفع توصيات لتحسين استراتيجيات عمل الشرطة والإدارة المحلية؛
     
  • وضع إجراءات أكثر شفافية لتعيين الموظفين في القطاع العام وتحسين ضمانات العدالة والإنصاف في مثل تلك التعيينات. كما أن تشجيع الاستثمارات المسؤولة للقطاع الخاص وتنويع الصناعات الاستخراجية في الولايات الصحراوية من شأنه أن يخفف الضغط على الدولة في توفير الوظائف التي تلقي بثقلها على ماليتها؛
     
  • تبنّي سياسة أكثر شفافية حيال التنقيب عن الغاز الصخري وإنتاجه، بداية بالتصريح بوضوح عن أماكن القيام بعمليات التنقيب هذه، والتشجيع على الأبحاث التي تدرس الآثار السلبية المحتملة على البيئة المحلية وكيفية التخفيف منها. يمكن أن يتخذ ذلك شكل حوارات مع السكان المحليين وكذلك التشجيع على مشاركة الوسط الأكاديمي، ومنظمات المجتمع المدني والشركاء من القطاع الخاص. على المستوى الوطني، على السلطات أن تشجع إجراء نقاشات مفتوحة حول المزايا الاقتصادية المحتملة للتنقيب عن الغاز الصخري ومشاكله البيئية المحتملة.

تعد الاحتجاجات الجنوبية نذيراً بمشكلة حوكمة أوسع سعى الجهاديون أصلاً لاستغلالها. إذا تم الاعتراف بها مبكراً، يمكن أن تحفّز على إطلاق مسار تصحيحي من شأنه نزع فتيل التوترات في مرحلة من التغيرات الجيوسياسية العالمية، والاضطرابات الإقليمية، والركود الاقتصادي وانعدام اليقين السياسي. من شأن الدروس المستخلصة من مثل هذه التجربة أن تكون مفيدة في معالجة تحديات أخرى قد تواجهها البلاد في السنوات القادمة.

الجزائر/بروكسل، ؟؟ تشرين الثاني/نوفمبر 2016

An Algerian man prepares to vote at a polling station in the capital Algiers during a vote for a revised constitution, on 1 November 2020. RYAD KRAMDI / AFP

Algérie : un air de déjà vu ?

Le 1er novembre 2020, le référendum constitutionnel sur lequel comptait le pouvoir algérien pour avancer vers des réformes a été éclipsé par l’hospitalisation du président Tebboune. Dans ce Q&A, notre analyste principal pour l’Algérie et la Tunisie, Michael Ayari, anticipe les risques de cette situation.

Le récent référendum constitutionnel est-il un fiasco, comme l’ont écrit plusieurs médias algériens et étrangers ? 

Le référendum constitutionnel organisé le 1er novembre 2020, jour du 66e anniversaire du déclenchement de la guerre de libération nationale, a été éclipsé de l’actualité par l’hospitalisation du président Abdelmadjid Tebboune et est loin d’avoir atteint le but escompté. Il était censé « codifier » les revendications du mouvement de protestation de 2019-2020 (hirak), comme l’avait promis le président durant sa campagne électorale. Il était également supposé renforcer la légitimité du chef de l’Etat, élu avec un faible taux de participation en décembre 2019, alors que le hirak battait son plein, et permettre au pouvoir de passer à d’autres chantiers, comme la dissolution de l’Assemblée populaire nationale (chambre basse) et l’organisation d’élections législatives.

Si le « oui » a recueilli près de 67 pour cent des suffrages, la participation officielle ne dépasse pas les 24 pour cent, le taux le plus bas pour une élection depuis que le pays a conquis son indépendance en 1962. 

La plupart des Algériens n’ont pas adhéré à la démarche du pouvoir, qui a cherché à présenter le référendum comme point de départ d’une nouvelle ère de probité, de prospérité économique et de démocratie.

La plupart des Algériens n’ont pas adhéré à la démarche du pouvoir, qui a cherché à présenter le référendum comme point de départ d’une nouvelle ère de probité, de prospérité économique et de démocratie. Cela malgré les quelques innovations présentées par cette nouvelle constitution. Celles-ci incluent la possibilité d’une cohabitation politique entre une majorité parlementaire et un chef d’Etat d’orientations politiques différentes ; l’extension de la responsabilité gouvernementale devant le parlement ; ainsi que le renforcement des attributions de la juridiction constitutionnelle. Autres éléments novateurs : ne plus devoir demander aux autorités la permission de tenir un rassemblement ou de créer une association ou un journal ; la constitutionnalisation de l'autorité nationale indépendante pour les élections ; et l’institution d'une haute autorité pour la transparence, la prévention et la lutte contre la corruption. 

Comment expliquer ce manque d’enthousiasme ? 

Il est frappant de constater le décalage entre, d’un côté, la volonté de régénérescence exprimée par le hirak, la radicalité de certaines de ses franges sur le plan politique (demande de renouvellement total de la classe politique, de création d’une assemblée constituante, d’un état civil et non militaire) et économique (fin de l’économie de rente, accompagnée d’un accès au marché national et au crédit pour tous les Algériens, et non seulement ceux qui ont des liens avec les réseaux du pouvoir) et, de l’autre, la relative timidité des réformes que le pouvoir a proposées dans le cadre de cette nouvelle constitution. 

Nombre de citoyens semblent avoir perçu ce référendum comme une tentative de rééquilibrage bancal du système.

Nombre de citoyens semblent avoir perçu ce référendum comme une tentative de rééquilibrage bancal du système, se focalisant sur la redéfinition de la fonction présidentielle, comme ce fut le cas en juin et novembre 1976 sous Houari Boumediene, en novembre 1988 et février 1989 sous Chadli Bendjedid, en novembre 1996 sous Liamine Zéroual, et en novembre 2008 et février 2016 sous Abdelaziz Bouteflika. 

Par ailleurs, ce référendum intervient dans un contexte très particulier. Le président Tebboune n’a pu mener campagne jusqu’au jour J. Le 28 octobre 2020, trois jours avant le vote, il a été transféré d’urgence à un hôpital en Allemagne, et aurait été placé sous respiration artificielle en raison de sa contamination à la Covid-19.

Ce scrutin, supposé marquer l’entrée dans une ère nouvelle, est ainsi éclipsé par un évènement qui rappelle la fin du règne du président Bouteflika : l’hospitalisation du chef de l’Etat à l’étranger et son adresse au peuple, par courrier, sans mention de son état de santé. Cette séquence a renforcé le sentiment de nombre d’Algériens selon lequel le pouvoir demeure une créature du passé et que la présidence Tebboune et son référendum s’inscrivent pleinement dans la continuité plutôt que la rupture.  

Ce scrutin, supposé marquer l’entrée dans une ère nouvelle, est ainsi éclipsé par un évènement qui rappelle la fin du règne du président Bouteflika.

Enfin, la situation sanitaire et économique est hors du commun, peu en phase avec le calme nécessaire à une consultation électorale à la symbolique aussi forte. La pandémie de Covid-19 menace et effraie – les restrictions de circulation de la population seraient sur le point de se durcir. L’économie est en berne. Le budget de l’Etat est sous tension à cause de la chute du prix du baril de pétrole et le contexte social est préoccupant à cause, notamment, des pertes de revenus que nombre d’Algériens ont accusées en raison des mesures de confinement partiel mises en place au cours de l’année écoulée.    

Quels sont les risques de la situation actuelle ? 

Le pouvoir, surtout le chef de l’Etat, n’a pu profiter du renouvellement de légitimité que lui aurait permis une adhésion massive au scrutin. Au plus, il pourra avancer à tâtons sur la piste des futurs chantiers politiques qu’il a décidés par le haut (dissolution de l’Assemblée populaire nationale et organisation d’élections législatives), mais sans en proposer de nouveaux. 

Par ailleurs, plusieurs médias algériens évoquent, comme à la fin du règne de Bouteflika, l’imminence de l’application de l’article 102 de la constitution actuelle. Celui-ci prévoit l’incapacité de gouverner du chef de l’Etat et le transfert du pouvoir au président du Conseil de la nation (chambre haute), Salah Goudjil, membre du parti historique Front de Libération Nationale (FLN) et âgé de 93 ans. Si son état de santé l’empêche d’assumer cette tâche, la constitution prévoit le transfert du pouvoir au président du Conseil Constitutionnel, Kamel Fenniche*.

Au cas où Tebboune ferait rapidement son retour, il devra rattraper le temps perdu par son absence en prenant l’initiative sur le plan politique. Dans ce cas, cependant, il risquerait peut-être de rentrer en conflit avec le chef d’état-major, Said Chengriha, qui a multiplié les apparitions médiatiques en tenue civile durant l’hospitalisation du président, comme pour combler le vide politique.  

Si la présidence de la République et l’état-major de l’armée semblent s’accorder sur l’essentiel (la stabilisation du pouvoir, notamment par le rajeunissement de l’armée, la neutralisation des restes du hirak et le maintien à l’écart des obligés de l’ancien président Bouteflika), des désaccords secondaires pourraient surgir. Cela pourrait par exemple être le cas concernant la gestion des affaires militaires, notamment la composition de l’état-major. Tebboune est en effet le premier président civil, trop jeune pour avoir participé à la guerre de libération nationale, et donc moins coutumier que ses prédécesseurs des subtilités du fonctionnement corporatiste de l’armée algérienne.  

Que pourraient faire les autorités algériennes pour éviter l’entrée dans une nouvelle phase d’instabilité ? 

Même si une nouvelle période d’incertitude politique s’ouvre, depuis la pandémie, le pouvoir n’est plus contesté dans ses fondements par de massives manifestations de rue. Les risques de dérapages violents des autorités ou des contestataires ne sont plus d’actualité, du moins à court terme. D’autant qu’un reconfinement partiel pourrait être bientôt décrété et suivi sur tout le territoire en raison de la détérioration de la situation sanitaire. 

 En attendant cependant, les défis se cumulent. 

Au lieu d’annoncer avec insistance l’entrée dans une ère nouvelle, le gouvernement et la présidence de la République pourraient proposer un mécanisme de dialogue national qui s’attaquerait au problème le plus impérieux : l’économie.

Au lieu d’annoncer avec insistance l’entrée dans une ère nouvelle, le gouvernement et la présidence de la République, comme Crisis Group l’a suggéré en juillet 2020, pourraient proposer un mécanisme de dialogue national suivi et approfondi qui s’attaquerait au problème le plus impérieux : l’économie. Ce dialogue identifierait les obstacles à la sortie de l’économie de rente, proposerait des pistes d’action réalistes afin de les surmonter et ainsi éviter un choc économique majeur. Cela est d’autant plus important que le gouvernement risque de devoir recourir au palliatif de l’endettement extérieur en 2021, ce qu’il aura du mal à justifier auprès des Algériens.

*Ce paragraphe a été modifié le 17 Novembre 2020 pour corriger une erreur à propos de la procédure constitutionnelle décrite.