icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Youtube
تونس: العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد
تونس: العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد
‘Jihadi bride’ doesn’t fit: we need a new language for female militants
‘Jihadi bride’ doesn’t fit: we need a new language for female militants
Tunisians hold placards during a protest against a controversial draft law on amnesty for corruption offences in the capital Tunis, 12 September 2015. AFP PHOTO/Sofienne Hamdaoi

تونس: العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

تؤدي التوترات السياسية بين مؤيدي ومعارضي مسلسل العدالة الانتقالية في تونس وتطبيقها في الميدان الاقتصادي إلى تأخير تنفيذ السياسات الضرورية لتحفيز الاقتصاد ومعالجة مشكلة الفساد. مؤيدو المسلسل يعتبرونه جوهريا من أجل المحافظة على الجذوة الثورية حيّة، من خلال استعادة  ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون والتنمية العادلة والمصالحة. أما خصومه فيعتبرونه من بقايا سياق سياسي قديم وعقبة في وجه الانتعاش الاقتصادي. سيكون هناك حاجة لحلول وسط لتحقيق المصالحة بين هذين المعسكرين وكذلك تعزيز جهود الحكومة لاستئصال الفساد وتحقيق الاندماج الاقتصادي للأقاليم التي كانت أكثر عرضة للإهمال في ظل النظام السابق.

بعد سقوط الرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011، نفذت الجهات السياسية الفاعلة في تونس شكلاً عشوائياً من العدالة، واعتباطياً في كثير من الأحيان، شمل جملة متنوعة من الإجراءات ترمي لمعالجة قضايا بعينها خارج إطار الجهاز القضائي، يمكن وصفها بـ "العدالة الثورية". تمكّن ضحايا النظام السابق من الحصول على تعويضات مادية ورمزية، بينما تمت مصادرة أملاك  رجال الأعمال الذين كان يعتقد بأنهم ضالعون في الفساد، وواجهوا المحاكمات (التي لا زال العديد منها معلّقاً) أو تعرضوا للابتزاز.

في كانون الأول/ديسمبر 2013، تم تأسيس هيئة الحقيقة والكرامة كآلية لتنفيذ عدالة انتقالية شاملة على أساس قانوني وتبعاً لتطورات نظرية العدالة الانتقالية واستخداماتها في بلدان أخرى، وتم ترسيخها في الدستور التونسي الجديد (الذي صدر في كانون الثاني/يناير 2014). حكومة الترويكا التي كانت في السلطة حينذاك (والتي كانت تضم القوى السياسية المعارضة أو تلك التي كانت في المنفى خلال حقبة بن علي) دعمت ذلك التحرك.

بعد التغيّرات التي طرأت على المشهد السياسي التونسي في كانون الأول/ديسمبر 2014، بدأ دعم هيئة الحقيقة والكرامة بالتداعي. التحالف الحكومي والبرلماني الجديد بين نداء تونس، الحركة العلمانية التي منحت حياة سياسية ثانية لأفراد النظام السابق، وحزب النهضة الإسلامي (العضو السابق في الترويكا) أوجد توازناً سياسياً مال لصالح فقدان الذاكرة الانتقائي على حساب التذكّر.

خلال النصف الثاني من عام 2015، أصبح النقاش العام حول عملية العدالة الانتقالية أكثر حضوراً  وأيضاً أكثر استقطاباً. في تموز/يوليو، طرح الرئيس الباجي قائد السبسي مشروع قانون مصالحة اقتصادية يقلّص صلاحيات هيئة الحقيقة والكرامة. يجادل الخصوم الأكثر تشدداً لمشروع القانون، الذي تم تأجيله في الوقت الراهن، لكن الذي يمكن أن يعود إلى الظهور بشكل جديد، بأنه سيكون بمثابة عفو عن أولئك الذين كانوا ضالعين في الفساد وبالتالي سيؤكد انتصار "الثورة المضادة". يشير استخدام هذا التعبير إلى إعادة إحياء النخبة الاجتماعية – الاقتصادية التقليدية في تونس، والتي يتحدر معظم أفرادها من العاصمة والساحل الشرقي، وهي المناطق التي أضعفتها ثورة 2010-2011.

يعتبر مؤيدو مشروع القانون – بما في ذلك حركة النهضة، التي تتنازعها مُثُلها الثورية كحركة معارضة سابقة، من جهة، وتصميمها على المحافظة على الائتلاف الهش مع نداء تونس، من جهة أخرى – تنفيذ إجراءات العدالة الانتقالية تهديداً للاستقرار، حيث يريد هؤلاء من هيئة الحقيقة والكرامة التخلّي عن ملاحقتها لحالات الفساد التي ظهرت في الفترة 1955-2013 والتركيز بدلاً من ذلك وبشكل حصري على انتهاكات حقوق الإنسان.

على كلا الطرفين تقديم تنازلات إذا أرادا تجاوز هذا الصراع. أولاً، سيكون ضرورياً تسوية سوء الفهم الناشئ عن ارتباط العدالة الانتقالية – والدور المشروع الذي يمكن أن تلعبه فيما يتصل بالعدالة والمصالحة – بالإجراءات الارتجالية التي تم تبنّيها خلال فترة "العدالة الثورية"، التي تعتبرها بعض المجموعات عمليات ملاحقة على أساس غير سليم لرجال الأعمال وكبار موظفي الدولة.

ثانياً، وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي المتدهور، لا تستطيع البلاد انتظار توصيات لجنة الحقيقة والكرامة النهائية في عام 2018-2019. سيكون من الأفضل بالنسبة للحكومة أن تدعم سن قانون ينظّم، في ظل ظروف معينة، وضع التونسيين الضالعين في الفساد والتهرّب الضريبي. بدلاً من الدخول في إجراءات مصالحة من شأنها أن توفر فرصاً جديدة للمحسوبية والابتزاز، سيكون على هؤلاء أن يوكلوا أمر أصولهم لمحاسبين عامين معتمدين، يتحملون المسؤولية عن أية تصريحات زائفة، كأساس للتقييم الضريبي ودفع المبالغ المترتبة عليهم.

من أجل إنعاش الاقتصاد، ينبغي أن يكون رجال الأعمال قادرين على تحرير أنفسهم من إجراءات "العدالة الثورية" التي يزعمون أنها استهدفتهم على مدى السنوات الماضية. كما ينبغي أن يصبح بإمكان موظفي الدولة المتهمين بالاختلاس في ظل حكم النظام القديم جعل أوضاعهم نظامية. وبالمقابل، على الرئاسة والحكومة أن تقدما دعماً فعالاً لتعاون المؤسسات العامة الأخرى مع هيئة الحقيقة والكرامة، وضمان انتشار أنشطتها، وخصوصاً جلسات الاستماع العامة التي تعقدها.

وبموازاة مع ذلك، على الحكومة أن تعجل بصياغة وتنفيذ اجراءات لمكافحة المحسوبية والواسطة والفساد؛ وإعطاء الأولوية للحوار بين الأقاليم، خصوصاً بين رواد الأعمال في المناطق الحدودية، ومنطقة الساحل (الجزء الشمالي من الساحل الشرقي) والعاصمة؛ ووضع آليات شفافية جديدة للعروض والمناقصات العامة.

ينبغي ألاّ يكون الهدف تعديل آلية العدالة الانتقالية القائمة على أساس دستور كانون الثاني/يناير 2014، بل إيجاد أرضية مشتركة تعزز ثقة النخب السياسية فيها، بحيث يمكن لعمل هيئة الحقيقة والكرامة أن يتم في بيئة أكثر ترحيباً. على عكس التصور الواسع الانتشار، فإن تشجيع تنفيذ مسلسل العدالة الانتقالية هو في مصلحة الطبقة السياسية الحالية. من شأن تجديد الدعم السياسي لها ومواكبتها بإصلاحات فورية لمنع انتشار الفساد أن يقلّص من مخاطر الاستقطاب وأن يساعد على تفادي خيبة أمل التونسيين الكاملة من السياسة.

تونس/بروكسل، 3 أيار/مايو 2016

‘Jihadi bride’ doesn’t fit: we need a new language for female militants

Originally published in The Guardian

Tabloid sensationalism about Shamima Begum flattens important debates about how much agency these women have.

There are around 150 British women in the world who can be called “jihadi brides” – those who left places such as Luton, Birmingham and Burton upon Trent to migrate to the Islamic State and eventually marry its fighters – and Shamima Begum is one of the youngest. She assumed this status as a minor, and the use of the term “jihadi bride” by journalists and commentators to describe her is appalling, a heaping of further trauma on a groomed child.

Tabloid sensationalism flattens a complicated and necessary debate about agency: whether these women had any; and how much and the extent to which they should be held accountable for the spectacular violence Isis has inflicted, even if they were not directly involved and some of them were crushed by it, too. In trying to get to the bottom of these questions for a forthcoming book, I interviewed more than 20 Isis women.

There is a gentle infantilisation to almost any description of militancy that includes the word ‘bride’, so resonant and feminine.

At the heart of this problem is female militancy itself: the historical and near-universal aversion across so many societies to viewing young women as capable of dreadful violence, and the incentives for powerful governments and militaries to downplay or amplify the nature of female militancy and its implications. One premise underlying the term “jihadi bride” is that the debutante in question holds no valid political grievances, is indoctrinated into accepting grotesque violence as legitimate, and as “just” a wife plays a dangerous but marginal role in the working of the armed group to which she is wed rather than operationally affiliated. “In-house whores for Isis,” as one columnist memorably called them in 2015. The term also tilts toward characterising such women as civilian spouses of jihadist militants, akin to the German wives who held dinner parties for Nazi SS officers, rather than aspirant members who joined first and wed second, or at least concurrently.

There is a gentle infantilisation to almost any description of militancy that includes the word “bride”, so resonant and feminine. Its inclusion is almost antique, from a time when women had hysterics and doctors acting on behalf of the patriarchy had to pacify them with dubious sex therapies or lobotomies. But perhaps in the past this patronising view also served a social function: if militants’ wives were just wives, society could forgive them more easily and, once the fighting was over, they could serve as bridges back to some normalcy. Women could then try to explain what had overtaken their sons and husbands (as Osama bin Laden’s mother has done). As I wrote earlier this year, in Nigeria viewing women who voluntarily joined the Boko Haram insurgency as wives who didn’t commit violence has helped communities grudgingly tolerate their reintegration. Returnee men are often simply slaughtered.

But this inherited thinking has outlived its use, especially in light of the way militant groups themselves play on gender to recruit and swell their ranks. Ignoring women’s agency in this process obscures our understanding of all the ways, meaningful, oblique and direct, that women lent their power and numbers to Isis. Women in the caliphate served as doctors and midwives, language instructors, recruiters and intelligence agents, and morality policewomen who tormented locals.

With the flow of Isis men and women out of the group’s last patch of territory and the prospect of them returning to their countries of origin, there are loud voices now calling for the suspension of “jihadi bride”. But sometimes these reflect social and political forces with their own agendas, such as Sajid Javid’s early bid for the Tory leadership, which was signalled through the stripping of Begum’s status as a British citizen. In the rush to bestow militant women agency, there is a tendency to blaze past any legal and investigative process and hold girls such as Begum just as accountable as those who beheaded civilians. The haste to make her indoctrinated, feeble responses to journalists’ questions appear lucid and defining of her fate is reminiscent of the excesses of the post-9/11 period, when jihadists disappeared into the facility at Guantánamo Bay in a netherworld of lawless, indefinite detainment. Among those who directly suffered under Isis there is an understandable impatience with the attention such women receive, but among some voices from Syria and Iraq, the language about Begum is sometimes dehumanising, making her the focus for both justified rage at what transpired and a target for sectarian or ethnic hate.

Our need for new, measured and more forensic language to characterise female militancy and the agency that underpins it is now clear. Yet we must remain sensitive to the coercion and violence many female Isis members experienced themselves.

It is worth remembering that, after a certain point, it became virtually impossible to leave the caliphate. During the years I spent following the stories of female Isis members, I was in touch with women, or families of women, who were repulsed by what they saw unfolding and tried to escape. Kadiza Sultana, one of the three original Bethnal Green girls, saw she had made a terrible mistake and worked with her family in London to plan her evacuation. She died in an airstrike on the building where she lived, before the collapse of the territorial caliphate gave her a chance to flee.

It is no disrespect to the victims of Isis to hear women such as Begum attempt to explain their motivations. Perhaps not immediately after having a baby, in a fetid IDP camp, but later, in a courtroom – or, better, in a transitional justice hearing, where she could be confronted with the stories of Yazidi women such as Nobel peace prize winner Nadia Murad, the victims of Isis who were faceless at the time, about whose suffering Begum was, and remains, chillingly incurious.

There are legal bases on which to assess criminal accountability, which require investigations and collection of evidence. But we are also struggling to understand, as a society encumbered by loaded terms such as “jihadi bride”, how much blame to accord such women. This requires learning precisely what they did – and what might have been done to them.

The role of women in Isis is one of the most significant questions of the post-Arab spring period, the aftermath of a historic sweeping revolt that women often led and animated. The Syrian Isis woman who met Begum at the Syrian border that dark night in February 2015 and escorted her into Raqqa told me later how surprised she was by the Bethnal Green girls’ submissiveness. The driver snapped at them to cover their hair properly, and they smilingly complied.

This woman, a bookish university student, a Hemingway reader who had gone from demonstrating against Bashar al-Assad to working for Isis at the behest of her family, couldn’t understand what had brought these London girls to the hell that had become her country. They seemed bewitched. She herself was dissimulating each day, biding her time until she could just get out.