icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
استغلال الفوضى: القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية
استغلال الفوضى: القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية
Mali’s Algiers Peace Agreement, Five Years On: An Uneasy Calm
Mali’s Algiers Peace Agreement, Five Years On: An Uneasy Calm
Kobani’s central market destroyed by mortars from the Islamic State, December 2014. MAGNUM/Lorenzo Meloni

استغلال الفوضى: القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

بات تنظيم الدولة الإسلامية، والمجموعات المرتبطة بالقاعدة، وبوكو حرام وغيرها من الحركات المتطرفة لاعبين رئيسيين في أخطر الأزمات الراهنة، ما يعطل الجهود المبذولة لإنهائها. لقد استغلت هذه المنظمات الحروب، وانهيار الدول والاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واكتسبت أكثر من موطئ قدم في أفريقيا وباتت تشكل تهديداً متنامياً في مناطق أخرى. إن عكس المكاسب التي حققتها هذه المجموعات يتطلب تحاشي الأخطاء التي ساعدت على ظهورها في المقام الأول. وهذا يعني التمييز بين المجموعات ذات الأهداف المختلفة؛ واستخدام القوة بشكل أكثر حكمة؛ وطرد المسلحين فقط عندما يكون هناك خطة قابلة للحياة لما سيحدث بعد ذلك؛ ومحاولة فتح خطوط اتصال، حتى مع المتشددين. كما أن من الحيوي أيضاً وقف تصاعد الأزمات التي تتغذى هذه التنظيمات عليها، ومنع أزمات أخرى من الظهور، وذلك بحثّ القادة على الانخراط في الحوار، وإشراك جميع الأطراف، والقيام بإصلاحات والرد بتعقل على الهجمات الإرهابية. الأكثر أهمية هو ألاّ تصرف الإجراءات المتخذة ضد "التطرف العنيف" الاهتمام عن التهديدات الأكثر خطورة أو تعميقها، خصوصاً مفاقمة التنافس بين القوى الرئيسية والإقليمية.

لقد اتسع وصول "الجهاديين" (وهو مصطلح تستخدمه مجموعة الأزمات كارهة لكنه مصطلح تستخدمه المجموعات التي يغطيها هذا التقرير للتعريف عن نفسها؛ وثمة شرح أوفى لاستخدامه في الصفحة 2) بشكل دراماتيكي على مدى السنوات القليلة الماضية. باتت بعض الحركات قوى متمردة قوية، تسيطر على الأراضي، وتحلّ محل الدولة وتحكم بمزيج محسوب من الإكراه والاستمالة. ليس هناك ما يشير إلى أنه يمكن هزيمتها بالوسائل العسكرية وحسب. لكنها تتبنى، وبدرجات متفاوتة، أهدافاً لا تتوافق مع نظام الدولة – الأمة، ويرفضها معظم الناس في المناطق المتأثرة، ويصعب القبول بها في التسويات التفاوضية. يبدو معظمها قادراً على البقاء وعلى التكيّف مع الديناميكيات المتغيرة. إن جغرافيا الأزمة اليوم تعني أن مجموعات مماثلة ستشعل العديد من حروب الغد.

لقد أعاد تنظيم الدولة الإسلامية تشكيل المشهد الجهادي؛ حيث إن استراتيجيته أكثر دموية من استراتيجية القاعدة، التي انشق عنها عام 2013؛ وباتت خلافته المعلنة موجودة في جزء كبير من العراق وسورية وتستولي على شريط ساحلي في ليبيا؛ ويتطوع للقتال فيها آلاف الأجانب وعشرات الحركات؛ وتشن هجماتها في العالم الإسلامي والغرب. بانخراط التنظيم في القتال على جبهات متعددة – ضد حلفاء إيران، والأنظمة السنية والغرب – فإنه نسج معاً الخيوط الطائفية، والثورية والمعادية للإمبريالية في الفكر الجهادي. قيادة التنظيم عراقية على الأغلب، إلاّ أن قواعده متنوعة؛ حيث يضم مقاتلين أجانب ومحليين يؤمنون بحلول نهاية العالم، ويشكل بالنسبة للبعض مصدراً للحماية، وللبعض الآخر وسيلة للارتقاء الاجتماعي، ولغيرهم مصدراً لغاية يعملون على تحقيقها، مع وجود شرائح فيه تهدف إلى تعزيز الخلافة، والاستيلاء على بغداد أو حتى على مكة، وجرّ الغرب إلى معركة تنذر بنهاية العالم. لكن بشكل أساسي، فإن ظهوره يعكس التاريخ العراقي والسوري الحديث، وإقصاء السنة، والتردي الأخلاقي بعد الغزو الأمريكي الكارثي، والمعاملة القاسية في ظل حكم رئيس الوزراء نوري المالكي، ووحشية نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه. ينبغي لأي رد أن يأخذ بالاعتبار الوجوه المتعددة لتنظيم الدولة الإسلامية. إلاّ أنه ينبغي، أكثر من أي شيء آخر، أن يعالج معاناة السنة في الشرق والشعور الخطير بأنهم ضحايا، وهو الشعور الذي ساعد على انتشار التنظيم في سائر أنحاء العالم العربي السني.

القاعدة، التي طغى عليها ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، تطورت هي أيضاً. لا تزال المجموعات المرتبطة بها في المغرب، والصومال، وسورية واليمن قوية، وبعضها أقوى من أي وقت مضى. التحم بعضها بالمجموعات المسلحة المحلية، وأظهر درجة من البراغماتية والحذر حيال قتل المسلمين والحساسية للأعراف المحلية. حول حوض بحيرة تشاد، تحولت بوكو حرام، وهي الأخيرة في سلسلة من الحركات الإحيائية المتجذرة في الاقتصاد السياسي المهمش والعنف البنيوي في شمال نيجيريا، من طائفة معزولة إلى تهديد إقليمي، رغم أن انضمامها الرسمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية لم يغير الكثير فيها. كما أن حركات ذات مشارب مختلفة – طالبان الأفغانية القومية إلى حد بعيد، والتي عادت إلى البروز مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، والمجموعات الباكستانية التي تضم حركات طائفية، والمقاتلين القبليين الذين يقاتلون الدولة المركزية والعناصر المتمركزين في كشمير أو أفغانستان والمتحالفين مع المؤسسة العسكرية الباكستانية – هذه الحركات تشكل مشهداً جهادياً متغيراً في جنوب آسيا.

إن جذور هذا التوسع تتحدى أي توصيف نوعي. تتفاوت أنماط التطرف من بلد إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى، ومن فرد إلى فرد. لقد لعب الحكام المستبدّون، والإقصاء السياسي، والتدخلات الغربية الخاطئة، وفشل الحوكمة، وانغلاق مجالات التعبير السياسي السلمي، وانعدام الثقة بالدولة في المناطق الريفية النائية المهملة، وتراجع سلطة النخب التقليدية وانعدام الفرص المتاحة لعدد متزايد من السكان من فئة الشباب، لعب كله دوراً في ذلك. كما كان لتلاشي جاذبية الأيديولوجيات الأخرى، خصوصاً الإسلام السياسي السلمي الذي تبنته حركة الإخوان المسلمين – المنافس الأيديولوجي الرئيسي للجهاديين – التي أُضعفت بإطاحة الرئيس محمد مرسي وما تلاها من قمع في مصر. وقد ساعدت الأنشطة الدعوية للتيارات الإسلامية غير المتسامحة، في بعض الأماكن، على تهيئة الأرضية. إن التيارات الطائفية المنتشرة في جزء كبير من العالم الإسلامي تتعزز بوجود تنظيم الدولة وفي الوقت نفسه تقدم له العون.

لكن إذا كانت الجذور معقدة، فإن المحفز واضح بما فيه الكفاية. لقد وفّر انزلاق معظم الثورات العربية التي اندلعت عام 2011 إلى الفوضى فرصة كبيرة للمتطرفين. لقد حشدت هذه الحركات قواها مع تفاقم وتطور الأزمات، ومع تدفق الأموال، والأسلحة والمقاتلين، ومعها تصاعد العنف. إن تنامي العداء بين الدول يعني أن قلق القوى الإقليمية من المتطرفين أقل من قلقها من التنافس التقليدي، وأنها تستخدم الحرب ضد تنظيم الدولة ضد أعداء آخرين أو تتساهل مع الجهاديين ليحاربوا نيابة عنها. في الشرق الأوسط بشكل خاص، يشكل توسع الجهاديين نتاجاً لعدم الاستقرار أكثر منه دافعاً رئيسياً له؛ ويعود إلى التطرف الذي يحدث خلال الأزمات وليس قبلها؛ وهو مدين للاقتتال بين أعدائهم أكثر مما هو مدين لنقاط قوتهم. نادراً ما تستطيع مثل هذه الحركات تعزيز قوتها أو الاستلاء على أراضٍ خارج منطقة حرب أو دولة منهارة.

إن العوامل الجيوسياسية تعيق القيام برد متماسك. ينبغي أن تكون نقطة البداية إعادة عقارب التنافس السعودي – الإيراني الذي يدفع التطرف السني والشيعي، ويعمق الأزمات في سائر أنحاء المنطقة، ويشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين اليوم، إلى الوراء. كما أن تخفيف حدة التوترات – بين تركيا والمقاتلين الأكراد، على سبيل المثال، وتركيا وروسيا، والأنظمة العربية المحافظة والإخوان المسلمين، والباكستان والهند، وحتى روسيا والغرب – أمر جوهري أيضاً. في ليبيا، وسورية واليمن، يتطلب التعامل مع الجهاديين تشكيل أنظمة جديدة تتسم بما يكفي من الجاذبية لاستنزاف صفوفهم وتوحيد قوى أخرى. إن أياً من هذا ليس سهلاً بطبيعة الحال. إلاّ أن مضاعفة الجهود لتضييق خطوط التصدع الأخرى سيكون أكثر حكمة من مجرد إخفائها والتوهم بالتوصل إلى إجماع ضد "التطرف العنيف".

كما أن من الحيوي التعلّم من الأخطاء التي ارتكبت منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر (2001). رغم الصلات والروابط العابرة للقوميات التي تربط بعض الحركات، فإن كل حركة متمايزة وذات جذور محلية؛ ويتطلب كل منها رداً يتناسب مع سياقها. إلاّ أن جميع هذه الحركات يمكن أن تشكل مآزق متشابهة وأن تستثير ردود فعل خاطئة متشابهة. ينبغي على القوى الرئيسية والإقليمية والحكومات في المناطق المتأثرة القيام بما يلي:
 

  • التفريق لا الجمع: إن استعداء الإسلاميين غير العنيفين، وخصوصاً الإخوان المسلمين، المستعدين للقبول بالتعددية السياسية والدينية والانخراط في السياسة يحدث أثراً عكسياً. كما أن من المهم التمييز بين الحركات الساعية للحصول على مكان داخل النظام الدولي وتلك التي ترغب بتقويضه. حتى تنظيم الدولة الإسلامية، وفروعه المحلية والمجموعات المرتبطة بالقاعدة، ورغم انتمائها إلى الفئة الثانية، فهي ليست ذات تركيبة أحادية متشابهة. في هذه المجموعات نوى صلبة ملتزمة بأهداف عابرة للأوطان، إلاّ أن لأفرادها العاديين دوافع متنوعة، وغالباً محلية ويمكن لولاءاتها أن تتغير، بل ربما أن يتم تغييرها، بتغير الظروف. ينبغي على الحكومات التفريق حتى بين الحركات الراديكالية بهدف إنهاء العنف، بدلاً من حشر حركات أخرى تبحث عن سبب للقتال معها في نفس التصنيف.
     
  • الاحتواء في غياب خيار آخر أفضل: ينبغي أن يكون للقوى الأجنبية دائماً خطة قابلة للحياة للخطوة التي تعقب طرد المسلحين؛ وينطبق الأمر ذاته على سياسات  الحكومات  تجاه أراضيها النائية.
    إن الاستراتيجية المتبعة اليوم في العراق، والمتمثلة بتدمير المدن لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة على أمل أن يستعيد الزعماء السنة في بغداد شرعيتهم المفقودة من خلال إعادة الإعمار، من غير المرجح أن تعالج مظالم السنة أو توفر الظروف التي يمكنهم فيها تشكيل هوية سياسية جديدة. في ليبيا، ستكون عمليات القصف العنيفة أو نشر الجنود الغربيين ضد تنظيم الدولة دون تسوية سياسية أوسع أمراً خاطئاً، ومن المرجح أن يعمق حالة الفوضى. في كلتا الحالتين، سيحمل إبطاء العمليات العسكرية مخاطر جسيمة لكن، دون وجود بديل عملي، فإنه يشكل الخيار الأسلم – بالنسبة لأولئك الذين يفكرون بالتدخل وأولئك الموجودين في المناطق المتأثرة على حد سواء.
     
  • استخدام القوة بشكل أكثر حكمة: رغم أن القوة ينبغي أن تكون عادة جزءاً من الرد، فإن الحكومات تسرعت بالشروع في الحرب. إن الحركات المتجذرة في المجتمعات المحلية، التي تستغل مظالم حقيقية وفي بعض الأحيان تتلقى دعماً أجنبياً يصعب اقتلاعها، مهما كانت أيديولوجيتها غير جذابة. تظهر الحروب في الصومال وأفغانستان نواقص تعريف الأعداء على أنهم إرهابيون أو متطرفون عنيفون ومضافرة الجهود لبناء مؤسسات دولة مركزية من خلال العمل العسكري ضدهم في غياب استراتيجية سياسية أوسع تشمل المصالحة. كما لا يمكن تكرار مقاربة الأرض المحروقة التي اتبعتها روسيا في الشيشان – حتى بصرف النظر عن الكلفة البشرية – في المناطق المتأثرة اليوم، بالنظر إلى الحدود القابلة للاختراق، والدول المنهارة والحرب بالوكالة.
     
  • احترام القواعد: في كثير من الأحيان، فإن العمل العسكري ضد المتطرفين يساعدهم في تجنيد المقاتلين أو يترك مجتمعات محلية عالقة بين حكمهم القاسي والعمليات التي تُشن ضدهم دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين. تُعد قدرة الجهاديين على توفير الحماية من افتراس الأنظمة، والميليشيات الأخرى أو القوى الأجنبية بين أكبر ميزاتهم، وتلعب دوراً أكثر محورية في نجاحهم مما يلعبه العامل الأيديولوجي. في حين أن هؤلاء يرتكبون الفظائع، فإنهم يقاتلون في صراعات تنتهك فيها جميع الأطراف القانون الإنساني الدولي. ينبغي أن تكون استعادة العمل بالقواعد أولوية.
     
  • الحد من عمليات القتل المستهدف: يمكن للضربات الجوية التي توجهها الطائرات بدون طيار، في بعض الأماكن، أن تعيق عمليات المجموعات وقدرتها على ضرب المصالح الغربية وحركة قادتها. لكنها تغذي الاستياء من الحكومات المحلية والغرب. تتمكن الحركات من تجاوز مقتل قادتها، وغالباً ما يكون القادة الذي يحلون محلهم أكثر تشدداً. يصعب التنبؤ بأثر عمليات القتل هذه على إقامة نظام مستقر بشكل معقول؛ أما فعل ذلك وسط حرب حضرية واقتتال بين الجهاديين – مع مواجهة القاعدة وآخرين لتنظيم الدولة – فهو مستحيل. حتى إذا وضعنا جانباً مسائل السرية، والقانونية والمساءلة، فإن عمليات القتل المستهدف لن تنهي الحروب التي يشنها الجهاديون أو تضعف معظم الحركات بشكل حاسم.
     
  • فتح خطوط اتصال: رغم الصعوبات، على الحكومات أن تكون أكثر استعداداً للتحدث، حتى مع المتطرفين. على سبيل المثال، فقد تمت إضاعة فرص في الانخراط بطرق كان من شأنها أن تؤدي إلى تخفيف حدة العنف – مع بعض قادة حركتي طالبان والشباب، وبوكو حرام وأنصار الشريعة في ليبيا. إن القرار حول ما إذا كانت مجموعة ما غير قابلة للمصالحة هو قرار قادتها، وليس قرار الحكومات. رغم أنه لا يمكن أن يكون لدى صُنّاع السياسات أية أوهام حيال طبيعة القيادات العليا لتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة، فإن فرص فتح خطوط اتصال غير رسمية، وسرية، من خلال قادة المجتمعات المحلية، والوسطاء من غير الدولة أو آخرين، تستحق المحاولة، وخصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية، عندما يكون هناك مصالح مشتركة.
     
  • تضييق أجندة "مواجهة التطرف العنيف": باعتبار أجندة مواجهة التطرف العنيف محاولة تصحيحية للسياسات الأمنية لما بعد 11 أيلول/سبتمبر، التي أطلقتها في معظم الأحيان أطراف عاملة في الشأن التنموي، هي محاولة قيّمة؛ وكذلك هو الاعتراف بالظروف الكامنة التي من شأنها، في بعض الأحيان، تجنيد المتطرفين وتحويل الأموال من الإنفاق العسكري إلى المساعدات التنموية. إلاّ أن استخدام أنشطة مواجهة التطرف العنيف لمعالجة "الأسباب الجذرية"، خصوصاً تلك المتعلقة بالالتزامات الأساسية للدولة حيال مواطنيها – مثل التعليم، أو التوظيف أو الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية المهمشة – قد تثبت أنها قصيرة النظر. إن تصوير "التطرف العنيف"، وهو مصطلح لا يُعرَّف بشكل صحيح ويبقى مفتوحاً على سوء الاستخدام، بوصفه تهديداً رئيسياً للاستقرار يخاطر بالتقليل من أهمية المصادر الأخرى للهشاشة، ونزع الشرعية عن المظالم السياسية ووصم المجموعات المحلية على أنها مجموعات من المتطرفين المحتملين. على الحكومات والجهات المانحة التفكير بعناية بالأنشطة التي تضعها تحت أجندة مواجهة التطرف العنيف، وإجراء المزيد من الأبحاث حول مسارات التطرف والتشاور على نطاق واسع مع سائر أطياف الفئات الأكثر تأثراً.
    ​​​​​​​
  • الاستثمار في منع الصراعات: يعطي التوسع الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة جرعة جديدة من الإلحاح لعملية الوقاية، سواء خلال الأزمات، لوقف تحولها إلى التطرف، أو عند منابعها. إن أي انهيار آخر في الحزام الممتد من غرب أفريقيا إلى جنوب آسيا من المرجح أن يجتذب عناصر متطرفة – سواء أثارت هذه الحركات نفسها الأزمات أو، وهذا الأكثر ترجيحاً، استفادت من تصاعدها. رغم أن الوصفات العامة ذات قيمة محدودة، فإن حثّ القادة على اتباع سياسات أكثر شمولية وتمثيلاً، ومعالجة مظالم المجتمعات المحلية وتبنّي ردود محسوبة بدقة على الهجمات الإرهابية يكون عادة عملاً منطقياً. بشكل عام، وبعبارة أخرى، فإن منع الأزمات سيكون له أثر أكبر على احتواء المتطرفين العنيفين مما تحدثه مواجهة التطرف العنيف على منع الأزمات.

لقد شهد ربع القرن الأخير موجة من العنف الجهادي: أولاً: في مطلع التسعينيات، عندما انضم متطوعون كانوا يشاركون في الجهاد ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان إلى حالات تمرد في مناطق أخرى. القاعدة أطلقت الموجة الثانية التي بلغت ذروتها في هجمات 11 أيلول/سبتمبر. الموجة ثالثة أطلقها الغزو الأمريكي للعراق. أما الموجة الحالية الرابعة فهي أكثرها خطراً. ويعود هذا جزئياً إلى سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض وإلى ابتكاراته الأيديولوجية – أي استغلاله للاستياء السني المحلي والعداء الأوسع للمؤسسات. إلاّ أن خطورته تنبع على الأغلب من التيارات التي تدفعه، خصوصاً اضطرابات الشرق الأوسط وتوتر العلاقات بين الدولة والمجتمع هناك وفي أماكن أخرى. إن لمخاوف قادة العالم ما يبررها؛ حيث إن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية تقتل مواطنيهم وتهدد تماسك مجتمعاتهم. إنهم يواجهون ضغوطاً كبيرة كي يتصرفوا. لكن عليهم أن يفعلوا ذلك بحكمة. إن اتخاذ خطوات خاطئة – سواء تمثلت في العمل العسكري المتسرع في الخارج؛ أو القمع الداخلي؛ أو وضع تقديم المساعدات في المرتبة الثانية بعد مواجهة التطرف؛ أو توسيع الفئة التي ينطبق عليها تعريف المجموعات المتطرفة؛ أو تجاهل التهديدات الأكثر حدة في الاندفاعة لمحاربة "التطرف العنيف" – من شأنه أن يزيد من خطورة تلك التيارات الأعمق ومرة أخرى مساعدة الجهاديين على تجيير ذلك لمصلحتهم.

بروكسل، 14 آذار/مارس 2016

Le président du Mali, Ibrahim Boubacar Keita (G), donne l'accolade à Mahamadou Djery Maiga (D), vice-président et porte-parole du Conseil de transition de l'Etat de l'Azawad, le 20 juin 2015 à Bamako. AFP/Habibou Kouyate
Q&A / Africa

Mali’s Algiers Peace Agreement, Five Years On: An Uneasy Calm

La mise en œuvre de l’accord de paix au Mali demeure incomplète et laborieuse cinq ans après sa signature. Mathieu Pellerin analyse la situation actuelle et explique pourquoi il faut accélérer les efforts pour instaurer les réformes de fond prévues par l’accord de 2015. 

Five years after it was signed in June 2015, what has happened to the Agreement on Peace and Reconciliation in Mali?

In June 2015, the Malian government, a coalition of pro-government armed groups from northern Mali called the Platform and the Coordination of Azawad Movements (Coordination des mouvements de l’Azawad, CMA) – an alliance of rebel groups – convened in Bamako and signed an agreement to restore peace in the country. The signatories were under great pressure from an international mediation team to accept the final text, which was drafted after less than a year of often indirect negotiations. The mediation team was led by Algeria and included the UN Stabilisation Mission in Mali (MINUSMA), the Economic Community of West African States (ECOWAS), the African Union (AU) and the European Union, as well as the United States and France, who were initially designated “friends of the mediation”.

The agreement seeks to restore peace in Mali principally through a process of decentralisation or regionalisation, reconstituting a national army from the members of the former armed groups that were signatories, and boosting the economy (particularly in the north), based on dialogue, justice and national reconciliation.

None of the agreement’s five pillars have been satisfactorily applied.

The parties claim to support the agreement five years after signing it in June 2015, but its implementation has proved to be extremely difficult. The Carter Center – appointed as the Independent Observer in Mali in late 2017 – reports virtually no progress on this front: in 2017, 22 per cent of the agreement’s provisions had been put into effect, compared to 23 per cent three years later. None of the agreement’s five pillars have been satisfactorily applied.

The parties have not carried out the substantive political and institutional reforms defined in Section II of the agreement (the first section lays out the agreement’s general principles), starting with regionalisation. So far, the measures have been temporary or too limited to make any real impact on the ground. It took months of negotiation between the signatories and international partners of the Peace Agreement Monitoring Committee (Comité de suivi de l’accord, CSA) to appoint interim authorities in the northern regions, and with few tangible results. Three years on, these authorities have insufficient financial and human resources, and lack the training, to manage the regions effectively. The two new regions (Ménaka and Taoudenit) created in northern Mali, based on commitments made by President Amadou Toumani Touré in 2011, also lack resources. Voters in these regions could not choose deputies in the April 2020 legislative elections because the electoral districts had not yet been delineated.

On matters of defence and security (Section III), the process of Disarmament, Demobilisation and Reintegration (DDR) initiated by the state and backed by MINUSMA has weakened. Despite the deployment of a reconstituted Malian army battalion in February 2020 in Kidal, a hotbed of rebellion and CMA’s centre of operations in Mali’s far north, this force has never patrolled the town, and the CMA – chafing at its exclusion from a command role – has now “assigned” the battalion’s third company to Gao. The leaders of the movements and the Malian state’s chiefs of staff have not discussed the framework for a lasting means of integrating former armed groups’ members in the national army and its chain of command.

On the fifth anniversary of the agreement, this DDR process involves only 1,840 combatants from the signatory groups in an “accelerated DDR” phase, and they are not even the ones who fully reintegrated. UN Security Council Resolution 2480 (2019) set the goal of reintegrating 3,000 fighters by 2020, but it remains distant, and the next phase is uncertain. With nearly 85,000 combatants registered by the signatory groups, DDR remains incomplete and a sensitive issue. The mixed units of the Operational Coordination Mechanism (Mécanisme Opérationnel de Coordination, MOC), consisting of Malian soldiers and combatants from the signatory armed groups and partly assigned to the reconstituted army, were supposed to provide security in large towns in northern Mali. They are rarely seen on patrol, however, and have been targeted for attack, especially the 2017 Gao bombing of their camp. Some former fighters belonging to the MOC or to the reconstituted army have been involved in banditry and trafficking.

The joint administration of a long-term development fund by the Malian authorities and armed groups remains a challenge.

The parts of the agreement on development (Section IV) and reconciliation (Section V) remain largely overlooked. Nothing points to the possibility of genuine economic growth supported by the state or donors. A long-term development fund designed to support initiatives in northern Mali has been set up, but its joint administration by the Malian authorities and armed groups remains a challenge. Mali’s truth, justice and reconciliation commission, established in 2014, has continued its role as defined in the 2015 agreement, and it began holding public hearings in December 2019, but it generates hardly any interest.

Why the standstill?

The delayed implementation is symptomatic primarily of a lack of will among the signatories. Neither the Malian government nor the other parties were enthusiastic about the agreement’s text in 2015; international duress, particularly from Algeria, France and the U.S., pushed them to sign it. Civil society organisations in both northern and southern Mali that were supposed to represent local populations were effectively excluded from the process. While the Malian state and the signatory armed groups feel that outsiders foisted reconciliation upon them, southern Malians remain strongly distrustful of the former rebels and an agreement that was largely opaque to them. Many from the south think that the agreement is the first step toward an eventual partition of the country. According to the Mali-Mètre opinion survey (March 2020), “the vast majority of citizens interviewed (80.1 per cent) stated that they had ‘no’ knowledge (61 per cent) or ‘hardly any’ knowledge (19.1 per cent) of the peace agreement”.

Apart from the lack of will, the Malian state and the CMA are also keen to preserve the status quo: the CMA enjoys considerable de facto autonomy in its areas of influence in northern Mali, while many of its members have paid employment in the bodies set up by the agreements, such as the CSA and the interim authorities. In parallel, this state of affairs allows the Malian state to delay implementation of the 2015 agreement’s more sensitive provisions, particularly those implying constitutional reform. In August 2017, pressure from the public – mobilised in part against the agreement’s implementation – forced the government to postpone a draft constitutional referendum. By maintaining the status quo, the government prevents social unrest while still honouring its commitment to the international community to continue implementing the agreement.

We are not going to lay down our arms before getting what we took them up for in the first place.

The main parties to the agreement are therefore in a deadlock: the lack of political and institutional progress is leading the signatory armed groups to reject defence and security commitments. In an interview, one CMA official summed up the situation as follows: “We are not going to lay down our arms before getting what we took them up for in the first place”.

The international mediation team that pushed for the signing of the agreement has failed in its commitment to act as “the guarantor of [its] scrupulous implementation”, as specified in its text. The CSA has not exerted enough pressure on the parties to ensure the agreement’s proper implementation, in particular with regard to its key political and security provisions. International actors seem content with the status quo that allows them to focus on the jihadist threat, particularly in central Mali.

If the parties have not clashed since the agreement was signed, why does the impasse pose a problem?

The current stability is significant, and represents a source of satisfaction for some. But it is deceptive. The peace agreement may be partly responsible for the calm, but it owes more to a combination of factors that may turn out to be short-lived.

If they have failed to secure genuine implementation of the agreement, the international forces present in Mali have succeeded at deterring the signatories from resorting to the use of force. Their presence, however, will not be permanent. With instability spreading in central Mali, and across its borders, international actors such as Barkhane (a French anti-terrorism operation in the Sahel) and MINUSMA are increasingly turning their eyes elsewhere, such as Burkina Faso and Niger. In this vast region, the limited military forces (5,100 Barkhane and 13,000 MINUSMA soldiers) cannot be present everywhere.

Moreover, the stability in northern Mali is paradoxically linked to the CMA’s position of strength. Since 2015, violations of the peace agreement have pitted the armed groups of two coalitions against each other (rather than against the Malian state) due to political rivalries between the strongmen of different Touareg tribes or clashes between traffickers. The Platform – the coalition of pro-Bamako armed movements – has steadily weakened since 2017, and many of the factions have split off to join its rival, the CMA. Skirmishes are now rare again in northern Mali. Although the three parties signed the agreement in 2015, the Platform’s dwindling power has now left the CMA facing off against the government. In the longer term, the non-implementation of the agreement could give a pretext for the CMA, now in a strong position in the north of the country, to revive its quest for autonomy.

The non-implementation of the agreement could give a pretext for the CMA to revive its quest for autonomy.

The stability is also linked to the discovery of gold in the Kidal and Gourma regions. Panning for gold has effectively enabled a type of spontaneous yet temporary demobilisation of combatants from armed movements, especially the CMA. But the gold deposits will eventually run out. The current phase of artisanal mining will either come to an end or – more likely – yield to a phase of semi-mechanised mining that requires fewer workers. At that point, taking up arms could become more appealing.  

The current situation is therefore based on a precarious balance and cannot be described as a lasting solution; a flare-up of violence in the medium term cannot be ruled out. The peace process must deliver considerable progress in order to avoid becoming an empty shell that the signatories will end up abandoning in order to resume their hawkish positions.

Could improving the agreement’s implementation help solve the problem of jihadist insurrections spreading across other parts of northern Mali?

Some international actors and the Malian state consider that the reconstituted army, which must bring together Malian soldiers and combatants from armed groups, should engage in the fight against terrorism. It is risky, however, to connect the struggle against jihadist groups to the peace agreement’s implementation.

First, this idea gives the illusion that the signatory armed groups are capable of tackling jihadists. Many members of these signatory groups have been killed in the jihadists’ suicide bombings and other attacks; they are often forced to negotiate unofficial non-aggression pacts with the militant groups. Moreover, the “anti-terrorist” alliance created by Barkhane with two armed groups belonging to the Platform between 2017 and 2019 in the Liptako-Gourma region has proved unable to stem the jihadist expansion. Worse, it has exacerbated the situation by heightening local intercommunal tensions (see Crisis Group’s most recent report on Niger). The armed groups see no advantage in weakening their position in the anti-jihadist fight while the Malian state continues to raise the spectre of revising the peace agreement. Furthermore, most armed groups from the north have combatants in their ranks who were former members of jihadist groups before the French intervention, or else have family or tribal links to jihadist elements.

The issue of territorial and political autonomy is the core motivation for taking up arms in this region.

Although fighting terrorism attracts international attention, it is only one of the problems facing northern Mali today. Even if international and national forces were to succeed in eliminating or sidelining the jihadists, the signatory parties would still demand a satisfactory response to their demands for territorial autonomy in the north, which would almost certainly derail the Malian peace process. The issue of territorial and political autonomy – arising for the fourth time since 1963 – is the core motivation for taking up arms in this region. This is reflected in the agreement’s provisions on the implementation of effective regionalisation. In Niger, the state has allowed elites from the north, including former members of armed groups, to participate fully in running local administration. These elites have thus become better integrated into political and institutional affairs at a national level. Mali could follow this example that resolves a fundamental issue: how to dissuade people from joining armed groups and encourage military actors to take part in political and economic matters; even though it would be naïve to suppose that weapons and trafficking would disappear overnight. The most pressing goal is to ensure that these realities do not play into the hands of those with hawkish agendas.

How can the peace process move forward without jeopardising progress toward stability?

Expectations must be realistic. No one should feel satisfied with the current situation. At the same time, no one should exert pressure that may rekindle violence, for example by organising an unsuccessful referendum or redeploying the reconstituted army, which the signatory groups would judge as heavy-handed. The parties must take careful steps toward more effective implementation of the agreement. Given the various parties’ reluctance to apply the agreement in full, there is no magical solution for the problem. There are, however, two main areas where the peace process could gain new impetus: trust in the peace process, and political will to see it through.

Southern Malians’ opposition to the agreement has prevented progress toward its implementation. Since 2017, the government has postponed the deadline for the referendum on constitutional reform now scheduled for late 2020. This reform seeks to bring Mali’s constitution into line with the agreement’s terms, particularly by setting up a senate and regional assemblies whose presidents would be elected through direct universal suffrage. Opposition to the agreement, compounded by widespread discontent with a state weakened by seven years of crisis and recent disputed legislative elections, makes a positive outcome in such a referendum unlikely this year. Southern and central Malians account for almost 90 per cent of the electorate, and their mistrust of an agreement they do not properly understand would most likely lead them to reject the planned constitutional reform.

It is vital for southern Malians to give more support to the process.

It is therefore vital for southern Malians to give more support to the process through the political elites and civil society organisations supposed to represent them. They played no part in the discussions that led to the signing of the agreement in 2015, and many reject a text negotiated without their input. The 2015 text gave the Malian government the job of providing information and raising public awareness about the agreement’s content, but as the Carter Center observed, the government did little in this regard. There are now more public campaigns protesting against the peace agreement than in support of it. Awareness-raising initiatives have focused on northern populations, disregarding the fact that the agreement also applies to southern Mali, particularly through the regionalisation reform and the creation of a senate.

Five years after the signing of the agreement, it remains essential to address this shortcoming. Without the support of the population of southern Mali, many of its local interest groups will continue agitating to put the agreement on hold and to renegotiate its terms. Renegotiation is not in the interest of either the international community or the CMA, and over time could even lead to a resumption of belligerent discourse. The denunciation of the peace agreement is one of the grievances voiced by the organisers of the Movement of 5 June - Rally of Patriotic Forces (M5-RFP), a protest movement calling for the resignation of President Ibrahim Boubacar Keita that gathered tens of thousands of demonstrators on 5 and 19 June 2020, mostly in Bamako. Some of the movement’s leaders, such as filmmaker and former Minister Cheick Oumar Sissoko, have publicly called for the agreement to be revised, a position the M5-RFP has so far not adopted officially. The agreement remains a secondary issue for the movement, with other grievances aimed directly at President Keita taking precedence.

The CMA therefore needs to engage with southern Malians to explain that the agreement does not threaten to split up the country, and that regionalisation is a national reform and not limited to the north. The southern regions have everything to gain from a regionalisation process that would guarantee them a transfer of powers and resources unprecedented in Mali’s history. This awareness-raising could continue the work started with the inclusive national dialogue of 2019, namely the initiation of talks between the CMA and civil society organisations from southern Mali. Local elected representatives and traditional authorities from the north should be involved in these information campaigns in the southern regions. International partners sitting on the CSA monitoring committee, in particular MINUSMA, could help organise this work. Without guaranteeing the success of the referendum, such a move could still help relieve the pressure on the government exerted by southern elites that is holding up the agreement’s implementation.

The political authority in charge of implementing the agreement needs to be invested with greater power. The country’s president or, failing that, the prime minister, should become directly involved and support this authority, since these figures are the only ones able to give orders to the technical ministries and to resolve any disputes. The creation in 2016 of the president’s high representative to implement the agreement was a step in the right direction, but the person chosen for this job never had the necessary political clout or support to impose his views on a government that often remains unwilling to implement the agreement. The ministry of social cohesion, peace and national reconciliation, currently the government body in charge of this portfolio, has had no more success.

The key to implementation lies with the signatories themselves.

The top-level authorities of the signatory groups should be a more regular presence in Bamako, especially during the CSA’s most important sessions, since these constitute the main dialogue framework among the signatories. Otherwise, second-tier actors represent the groups, and their decisions fail to influence the other movements.

The international community must also continue to monitor progress, and to press for more, even though the current situation reveals the clear limitations of an externally imposed peace. The key to implementation lies with the signatories themselves.

The reality, however, is that Mali’s president must commit himself decisively and publicly to support the most sensitive provisions of the agreement – particularly the transfer of resources and power in terms of regionalisation and a reconstituted army. As long as he does not do so, the parties’ lack of will to implement the agreement will prove an insurmountable barrier.