icon caret Arrow Down Arrow Left Arrow Right Arrow Up Line Camera icon set icon set Ellipsis icon set Facebook Favorite Globe Hamburger List Mail Map Marker Map Microphone Minus PDF Play Print RSS Search Share Trash Crisiswatch Alerts and Trends Box - 1080/761 Copy Twitter Video Camera  copyview Whatsapp Youtube
استغلال الفوضى: القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية
استغلال الفوضى: القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية
Understanding the New U.S. Terrorism Designations in Africa
Understanding the New U.S. Terrorism Designations in Africa
Kobani’s central market destroyed by mortars from the Islamic State, December 2014. MAGNUM/Lorenzo Meloni

استغلال الفوضى: القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية

  • Share
  • Save
  • Print
  • Download PDF Full Report

الملخص التنفيذي

بات تنظيم الدولة الإسلامية، والمجموعات المرتبطة بالقاعدة، وبوكو حرام وغيرها من الحركات المتطرفة لاعبين رئيسيين في أخطر الأزمات الراهنة، ما يعطل الجهود المبذولة لإنهائها. لقد استغلت هذه المنظمات الحروب، وانهيار الدول والاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واكتسبت أكثر من موطئ قدم في أفريقيا وباتت تشكل تهديداً متنامياً في مناطق أخرى. إن عكس المكاسب التي حققتها هذه المجموعات يتطلب تحاشي الأخطاء التي ساعدت على ظهورها في المقام الأول. وهذا يعني التمييز بين المجموعات ذات الأهداف المختلفة؛ واستخدام القوة بشكل أكثر حكمة؛ وطرد المسلحين فقط عندما يكون هناك خطة قابلة للحياة لما سيحدث بعد ذلك؛ ومحاولة فتح خطوط اتصال، حتى مع المتشددين. كما أن من الحيوي أيضاً وقف تصاعد الأزمات التي تتغذى هذه التنظيمات عليها، ومنع أزمات أخرى من الظهور، وذلك بحثّ القادة على الانخراط في الحوار، وإشراك جميع الأطراف، والقيام بإصلاحات والرد بتعقل على الهجمات الإرهابية. الأكثر أهمية هو ألاّ تصرف الإجراءات المتخذة ضد "التطرف العنيف" الاهتمام عن التهديدات الأكثر خطورة أو تعميقها، خصوصاً مفاقمة التنافس بين القوى الرئيسية والإقليمية.

لقد اتسع وصول "الجهاديين" (وهو مصطلح تستخدمه مجموعة الأزمات كارهة لكنه مصطلح تستخدمه المجموعات التي يغطيها هذا التقرير للتعريف عن نفسها؛ وثمة شرح أوفى لاستخدامه في الصفحة 2) بشكل دراماتيكي على مدى السنوات القليلة الماضية. باتت بعض الحركات قوى متمردة قوية، تسيطر على الأراضي، وتحلّ محل الدولة وتحكم بمزيج محسوب من الإكراه والاستمالة. ليس هناك ما يشير إلى أنه يمكن هزيمتها بالوسائل العسكرية وحسب. لكنها تتبنى، وبدرجات متفاوتة، أهدافاً لا تتوافق مع نظام الدولة – الأمة، ويرفضها معظم الناس في المناطق المتأثرة، ويصعب القبول بها في التسويات التفاوضية. يبدو معظمها قادراً على البقاء وعلى التكيّف مع الديناميكيات المتغيرة. إن جغرافيا الأزمة اليوم تعني أن مجموعات مماثلة ستشعل العديد من حروب الغد.

لقد أعاد تنظيم الدولة الإسلامية تشكيل المشهد الجهادي؛ حيث إن استراتيجيته أكثر دموية من استراتيجية القاعدة، التي انشق عنها عام 2013؛ وباتت خلافته المعلنة موجودة في جزء كبير من العراق وسورية وتستولي على شريط ساحلي في ليبيا؛ ويتطوع للقتال فيها آلاف الأجانب وعشرات الحركات؛ وتشن هجماتها في العالم الإسلامي والغرب. بانخراط التنظيم في القتال على جبهات متعددة – ضد حلفاء إيران، والأنظمة السنية والغرب – فإنه نسج معاً الخيوط الطائفية، والثورية والمعادية للإمبريالية في الفكر الجهادي. قيادة التنظيم عراقية على الأغلب، إلاّ أن قواعده متنوعة؛ حيث يضم مقاتلين أجانب ومحليين يؤمنون بحلول نهاية العالم، ويشكل بالنسبة للبعض مصدراً للحماية، وللبعض الآخر وسيلة للارتقاء الاجتماعي، ولغيرهم مصدراً لغاية يعملون على تحقيقها، مع وجود شرائح فيه تهدف إلى تعزيز الخلافة، والاستيلاء على بغداد أو حتى على مكة، وجرّ الغرب إلى معركة تنذر بنهاية العالم. لكن بشكل أساسي، فإن ظهوره يعكس التاريخ العراقي والسوري الحديث، وإقصاء السنة، والتردي الأخلاقي بعد الغزو الأمريكي الكارثي، والمعاملة القاسية في ظل حكم رئيس الوزراء نوري المالكي، ووحشية نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه. ينبغي لأي رد أن يأخذ بالاعتبار الوجوه المتعددة لتنظيم الدولة الإسلامية. إلاّ أنه ينبغي، أكثر من أي شيء آخر، أن يعالج معاناة السنة في الشرق والشعور الخطير بأنهم ضحايا، وهو الشعور الذي ساعد على انتشار التنظيم في سائر أنحاء العالم العربي السني.

القاعدة، التي طغى عليها ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، تطورت هي أيضاً. لا تزال المجموعات المرتبطة بها في المغرب، والصومال، وسورية واليمن قوية، وبعضها أقوى من أي وقت مضى. التحم بعضها بالمجموعات المسلحة المحلية، وأظهر درجة من البراغماتية والحذر حيال قتل المسلمين والحساسية للأعراف المحلية. حول حوض بحيرة تشاد، تحولت بوكو حرام، وهي الأخيرة في سلسلة من الحركات الإحيائية المتجذرة في الاقتصاد السياسي المهمش والعنف البنيوي في شمال نيجيريا، من طائفة معزولة إلى تهديد إقليمي، رغم أن انضمامها الرسمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية لم يغير الكثير فيها. كما أن حركات ذات مشارب مختلفة – طالبان الأفغانية القومية إلى حد بعيد، والتي عادت إلى البروز مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، والمجموعات الباكستانية التي تضم حركات طائفية، والمقاتلين القبليين الذين يقاتلون الدولة المركزية والعناصر المتمركزين في كشمير أو أفغانستان والمتحالفين مع المؤسسة العسكرية الباكستانية – هذه الحركات تشكل مشهداً جهادياً متغيراً في جنوب آسيا.

إن جذور هذا التوسع تتحدى أي توصيف نوعي. تتفاوت أنماط التطرف من بلد إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى، ومن فرد إلى فرد. لقد لعب الحكام المستبدّون، والإقصاء السياسي، والتدخلات الغربية الخاطئة، وفشل الحوكمة، وانغلاق مجالات التعبير السياسي السلمي، وانعدام الثقة بالدولة في المناطق الريفية النائية المهملة، وتراجع سلطة النخب التقليدية وانعدام الفرص المتاحة لعدد متزايد من السكان من فئة الشباب، لعب كله دوراً في ذلك. كما كان لتلاشي جاذبية الأيديولوجيات الأخرى، خصوصاً الإسلام السياسي السلمي الذي تبنته حركة الإخوان المسلمين – المنافس الأيديولوجي الرئيسي للجهاديين – التي أُضعفت بإطاحة الرئيس محمد مرسي وما تلاها من قمع في مصر. وقد ساعدت الأنشطة الدعوية للتيارات الإسلامية غير المتسامحة، في بعض الأماكن، على تهيئة الأرضية. إن التيارات الطائفية المنتشرة في جزء كبير من العالم الإسلامي تتعزز بوجود تنظيم الدولة وفي الوقت نفسه تقدم له العون.

لكن إذا كانت الجذور معقدة، فإن المحفز واضح بما فيه الكفاية. لقد وفّر انزلاق معظم الثورات العربية التي اندلعت عام 2011 إلى الفوضى فرصة كبيرة للمتطرفين. لقد حشدت هذه الحركات قواها مع تفاقم وتطور الأزمات، ومع تدفق الأموال، والأسلحة والمقاتلين، ومعها تصاعد العنف. إن تنامي العداء بين الدول يعني أن قلق القوى الإقليمية من المتطرفين أقل من قلقها من التنافس التقليدي، وأنها تستخدم الحرب ضد تنظيم الدولة ضد أعداء آخرين أو تتساهل مع الجهاديين ليحاربوا نيابة عنها. في الشرق الأوسط بشكل خاص، يشكل توسع الجهاديين نتاجاً لعدم الاستقرار أكثر منه دافعاً رئيسياً له؛ ويعود إلى التطرف الذي يحدث خلال الأزمات وليس قبلها؛ وهو مدين للاقتتال بين أعدائهم أكثر مما هو مدين لنقاط قوتهم. نادراً ما تستطيع مثل هذه الحركات تعزيز قوتها أو الاستلاء على أراضٍ خارج منطقة حرب أو دولة منهارة.

إن العوامل الجيوسياسية تعيق القيام برد متماسك. ينبغي أن تكون نقطة البداية إعادة عقارب التنافس السعودي – الإيراني الذي يدفع التطرف السني والشيعي، ويعمق الأزمات في سائر أنحاء المنطقة، ويشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين اليوم، إلى الوراء. كما أن تخفيف حدة التوترات – بين تركيا والمقاتلين الأكراد، على سبيل المثال، وتركيا وروسيا، والأنظمة العربية المحافظة والإخوان المسلمين، والباكستان والهند، وحتى روسيا والغرب – أمر جوهري أيضاً. في ليبيا، وسورية واليمن، يتطلب التعامل مع الجهاديين تشكيل أنظمة جديدة تتسم بما يكفي من الجاذبية لاستنزاف صفوفهم وتوحيد قوى أخرى. إن أياً من هذا ليس سهلاً بطبيعة الحال. إلاّ أن مضاعفة الجهود لتضييق خطوط التصدع الأخرى سيكون أكثر حكمة من مجرد إخفائها والتوهم بالتوصل إلى إجماع ضد "التطرف العنيف".

كما أن من الحيوي التعلّم من الأخطاء التي ارتكبت منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر (2001). رغم الصلات والروابط العابرة للقوميات التي تربط بعض الحركات، فإن كل حركة متمايزة وذات جذور محلية؛ ويتطلب كل منها رداً يتناسب مع سياقها. إلاّ أن جميع هذه الحركات يمكن أن تشكل مآزق متشابهة وأن تستثير ردود فعل خاطئة متشابهة. ينبغي على القوى الرئيسية والإقليمية والحكومات في المناطق المتأثرة القيام بما يلي:
 

  • التفريق لا الجمع: إن استعداء الإسلاميين غير العنيفين، وخصوصاً الإخوان المسلمين، المستعدين للقبول بالتعددية السياسية والدينية والانخراط في السياسة يحدث أثراً عكسياً. كما أن من المهم التمييز بين الحركات الساعية للحصول على مكان داخل النظام الدولي وتلك التي ترغب بتقويضه. حتى تنظيم الدولة الإسلامية، وفروعه المحلية والمجموعات المرتبطة بالقاعدة، ورغم انتمائها إلى الفئة الثانية، فهي ليست ذات تركيبة أحادية متشابهة. في هذه المجموعات نوى صلبة ملتزمة بأهداف عابرة للأوطان، إلاّ أن لأفرادها العاديين دوافع متنوعة، وغالباً محلية ويمكن لولاءاتها أن تتغير، بل ربما أن يتم تغييرها، بتغير الظروف. ينبغي على الحكومات التفريق حتى بين الحركات الراديكالية بهدف إنهاء العنف، بدلاً من حشر حركات أخرى تبحث عن سبب للقتال معها في نفس التصنيف.
     
  • الاحتواء في غياب خيار آخر أفضل: ينبغي أن يكون للقوى الأجنبية دائماً خطة قابلة للحياة للخطوة التي تعقب طرد المسلحين؛ وينطبق الأمر ذاته على سياسات  الحكومات  تجاه أراضيها النائية.
    إن الاستراتيجية المتبعة اليوم في العراق، والمتمثلة بتدمير المدن لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة على أمل أن يستعيد الزعماء السنة في بغداد شرعيتهم المفقودة من خلال إعادة الإعمار، من غير المرجح أن تعالج مظالم السنة أو توفر الظروف التي يمكنهم فيها تشكيل هوية سياسية جديدة. في ليبيا، ستكون عمليات القصف العنيفة أو نشر الجنود الغربيين ضد تنظيم الدولة دون تسوية سياسية أوسع أمراً خاطئاً، ومن المرجح أن يعمق حالة الفوضى. في كلتا الحالتين، سيحمل إبطاء العمليات العسكرية مخاطر جسيمة لكن، دون وجود بديل عملي، فإنه يشكل الخيار الأسلم – بالنسبة لأولئك الذين يفكرون بالتدخل وأولئك الموجودين في المناطق المتأثرة على حد سواء.
     
  • استخدام القوة بشكل أكثر حكمة: رغم أن القوة ينبغي أن تكون عادة جزءاً من الرد، فإن الحكومات تسرعت بالشروع في الحرب. إن الحركات المتجذرة في المجتمعات المحلية، التي تستغل مظالم حقيقية وفي بعض الأحيان تتلقى دعماً أجنبياً يصعب اقتلاعها، مهما كانت أيديولوجيتها غير جذابة. تظهر الحروب في الصومال وأفغانستان نواقص تعريف الأعداء على أنهم إرهابيون أو متطرفون عنيفون ومضافرة الجهود لبناء مؤسسات دولة مركزية من خلال العمل العسكري ضدهم في غياب استراتيجية سياسية أوسع تشمل المصالحة. كما لا يمكن تكرار مقاربة الأرض المحروقة التي اتبعتها روسيا في الشيشان – حتى بصرف النظر عن الكلفة البشرية – في المناطق المتأثرة اليوم، بالنظر إلى الحدود القابلة للاختراق، والدول المنهارة والحرب بالوكالة.
     
  • احترام القواعد: في كثير من الأحيان، فإن العمل العسكري ضد المتطرفين يساعدهم في تجنيد المقاتلين أو يترك مجتمعات محلية عالقة بين حكمهم القاسي والعمليات التي تُشن ضدهم دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين. تُعد قدرة الجهاديين على توفير الحماية من افتراس الأنظمة، والميليشيات الأخرى أو القوى الأجنبية بين أكبر ميزاتهم، وتلعب دوراً أكثر محورية في نجاحهم مما يلعبه العامل الأيديولوجي. في حين أن هؤلاء يرتكبون الفظائع، فإنهم يقاتلون في صراعات تنتهك فيها جميع الأطراف القانون الإنساني الدولي. ينبغي أن تكون استعادة العمل بالقواعد أولوية.
     
  • الحد من عمليات القتل المستهدف: يمكن للضربات الجوية التي توجهها الطائرات بدون طيار، في بعض الأماكن، أن تعيق عمليات المجموعات وقدرتها على ضرب المصالح الغربية وحركة قادتها. لكنها تغذي الاستياء من الحكومات المحلية والغرب. تتمكن الحركات من تجاوز مقتل قادتها، وغالباً ما يكون القادة الذي يحلون محلهم أكثر تشدداً. يصعب التنبؤ بأثر عمليات القتل هذه على إقامة نظام مستقر بشكل معقول؛ أما فعل ذلك وسط حرب حضرية واقتتال بين الجهاديين – مع مواجهة القاعدة وآخرين لتنظيم الدولة – فهو مستحيل. حتى إذا وضعنا جانباً مسائل السرية، والقانونية والمساءلة، فإن عمليات القتل المستهدف لن تنهي الحروب التي يشنها الجهاديون أو تضعف معظم الحركات بشكل حاسم.
     
  • فتح خطوط اتصال: رغم الصعوبات، على الحكومات أن تكون أكثر استعداداً للتحدث، حتى مع المتطرفين. على سبيل المثال، فقد تمت إضاعة فرص في الانخراط بطرق كان من شأنها أن تؤدي إلى تخفيف حدة العنف – مع بعض قادة حركتي طالبان والشباب، وبوكو حرام وأنصار الشريعة في ليبيا. إن القرار حول ما إذا كانت مجموعة ما غير قابلة للمصالحة هو قرار قادتها، وليس قرار الحكومات. رغم أنه لا يمكن أن يكون لدى صُنّاع السياسات أية أوهام حيال طبيعة القيادات العليا لتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة، فإن فرص فتح خطوط اتصال غير رسمية، وسرية، من خلال قادة المجتمعات المحلية، والوسطاء من غير الدولة أو آخرين، تستحق المحاولة، وخصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية، عندما يكون هناك مصالح مشتركة.
     
  • تضييق أجندة "مواجهة التطرف العنيف": باعتبار أجندة مواجهة التطرف العنيف محاولة تصحيحية للسياسات الأمنية لما بعد 11 أيلول/سبتمبر، التي أطلقتها في معظم الأحيان أطراف عاملة في الشأن التنموي، هي محاولة قيّمة؛ وكذلك هو الاعتراف بالظروف الكامنة التي من شأنها، في بعض الأحيان، تجنيد المتطرفين وتحويل الأموال من الإنفاق العسكري إلى المساعدات التنموية. إلاّ أن استخدام أنشطة مواجهة التطرف العنيف لمعالجة "الأسباب الجذرية"، خصوصاً تلك المتعلقة بالالتزامات الأساسية للدولة حيال مواطنيها – مثل التعليم، أو التوظيف أو الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية المهمشة – قد تثبت أنها قصيرة النظر. إن تصوير "التطرف العنيف"، وهو مصطلح لا يُعرَّف بشكل صحيح ويبقى مفتوحاً على سوء الاستخدام، بوصفه تهديداً رئيسياً للاستقرار يخاطر بالتقليل من أهمية المصادر الأخرى للهشاشة، ونزع الشرعية عن المظالم السياسية ووصم المجموعات المحلية على أنها مجموعات من المتطرفين المحتملين. على الحكومات والجهات المانحة التفكير بعناية بالأنشطة التي تضعها تحت أجندة مواجهة التطرف العنيف، وإجراء المزيد من الأبحاث حول مسارات التطرف والتشاور على نطاق واسع مع سائر أطياف الفئات الأكثر تأثراً.
    ​​​​​​​
  • الاستثمار في منع الصراعات: يعطي التوسع الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة جرعة جديدة من الإلحاح لعملية الوقاية، سواء خلال الأزمات، لوقف تحولها إلى التطرف، أو عند منابعها. إن أي انهيار آخر في الحزام الممتد من غرب أفريقيا إلى جنوب آسيا من المرجح أن يجتذب عناصر متطرفة – سواء أثارت هذه الحركات نفسها الأزمات أو، وهذا الأكثر ترجيحاً، استفادت من تصاعدها. رغم أن الوصفات العامة ذات قيمة محدودة، فإن حثّ القادة على اتباع سياسات أكثر شمولية وتمثيلاً، ومعالجة مظالم المجتمعات المحلية وتبنّي ردود محسوبة بدقة على الهجمات الإرهابية يكون عادة عملاً منطقياً. بشكل عام، وبعبارة أخرى، فإن منع الأزمات سيكون له أثر أكبر على احتواء المتطرفين العنيفين مما تحدثه مواجهة التطرف العنيف على منع الأزمات.

لقد شهد ربع القرن الأخير موجة من العنف الجهادي: أولاً: في مطلع التسعينيات، عندما انضم متطوعون كانوا يشاركون في الجهاد ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان إلى حالات تمرد في مناطق أخرى. القاعدة أطلقت الموجة الثانية التي بلغت ذروتها في هجمات 11 أيلول/سبتمبر. الموجة ثالثة أطلقها الغزو الأمريكي للعراق. أما الموجة الحالية الرابعة فهي أكثرها خطراً. ويعود هذا جزئياً إلى سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض وإلى ابتكاراته الأيديولوجية – أي استغلاله للاستياء السني المحلي والعداء الأوسع للمؤسسات. إلاّ أن خطورته تنبع على الأغلب من التيارات التي تدفعه، خصوصاً اضطرابات الشرق الأوسط وتوتر العلاقات بين الدولة والمجتمع هناك وفي أماكن أخرى. إن لمخاوف قادة العالم ما يبررها؛ حيث إن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية تقتل مواطنيهم وتهدد تماسك مجتمعاتهم. إنهم يواجهون ضغوطاً كبيرة كي يتصرفوا. لكن عليهم أن يفعلوا ذلك بحكمة. إن اتخاذ خطوات خاطئة – سواء تمثلت في العمل العسكري المتسرع في الخارج؛ أو القمع الداخلي؛ أو وضع تقديم المساعدات في المرتبة الثانية بعد مواجهة التطرف؛ أو توسيع الفئة التي ينطبق عليها تعريف المجموعات المتطرفة؛ أو تجاهل التهديدات الأكثر حدة في الاندفاعة لمحاربة "التطرف العنيف" – من شأنه أن يزيد من خطورة تلك التيارات الأعمق ومرة أخرى مساعدة الجهاديين على تجيير ذلك لمصلحتهم.

بروكسل، 14 آذار/مارس 2016

An Armed Forces of the Democratic Republic of Congo (FARDC) soldier takes part in a foot patrol following an alleged ADF attack in the village of Manzalaho near Beni, 18 February 2020. AFP/ Alexis Huguet
Q&A / Africa

Understanding the New U.S. Terrorism Designations in Africa

The U.S. has designated two armed groups in the DRC and in Mozambique as terrorist organisations, claiming they are affiliated with the Islamic State, and creating potential legal peril for peacemakers who may deal with them. Crisis Group analyses the implications.

Which armed groups did the U.S. designate under its terrorism authorities and what is their backstory?

Last week the U.S Department of State designated two armed groups in the Democratic Republic of Congo (DRC) and Mozambique, as well as their leaders. U.S. officials allege that these two groups – the Allied Democratic Forces (ADF) in the DRC, and Ahlu Sunna Wal Jammah (ASWJ) in Mozambique – have become Islamic State (ISIS) franchises. It refers to them as the Islamic State of Iraq and Syria – Democratic Republic of the Congo (ISIS-DRC) and the Islamic State of Iraq and Syria – Mozambique (ISIS-Mozambique). ASWJ is also known locally as Al-Shabaab, although it is distinct from its Somali namesake.

The U.S. designations come amid expressions of increasing alarm in Washington that despite the end of ISIS’s physical caliphate in the Levant, the group could be gaining influence elsewhere, especially in Africa. Already, local groups in Nigeria and the Sahel fight under ISIS’s banner. Since 2019, ISIS has stated that its “Central Africa Province” includes parts of the DRC and Mozambique, where it says it has developed alliances with local armed groups, including the ADF and ASWJ.

The ADF and ASWJ are groups whose violence has historically been first and foremost driven by local dynamics and grievances. They recruit mainly local fighters.

Although it emerged in the 1990s as an Islamist movement fighting the Ugandan state, the ADF has since the 2000s mostly been active in the northern part of the DRC’s North Kivu province, where it has recruited Congolese fighters, including by force, and entrenched itself by manipulating disputes among local chiefs and communities in areas under its control. Having developed tactical alliances with both senior army officers and armed groups fighting security forces, it both fuels and feeds off an internecine and murky conflict on the ground.

In Mozambique, ASWJ formed when frustrated youth, including local petty traders and poor fishermen, began building their own mosques and prayer houses in Cabo Delgado province and challenging established religious leaders they saw as too close to state authorities. As the police clamped down, they eventually took up arms, launching their first attack in 2017. Some former ruby miners, expelled from mining concessions earlier that year, also joined the fight, according to Crisis Group’s research.

There is some evidence of prior contacts between the two designated groups. Local observers and officials in the DRC and Mozambique say that there are some known cases of Mozambicans, including some of the leaders of ASWJ, travelling to the DRC for training, but these movements are believed to have ended years ago. The U.S. Department of State says the two groups are “distinct”.

Women wait in line during a World Food Program distribution at a school in Matuge district in northern Mozambique, 24 February 2021. AFP/Alfredo Zuniga

How dangerous are the ADF and ASWJ?

Both the ADF and ASWJ have grown more dangerous over the years, becoming increasingly bold in their attacks against security forces while inflicting terrible violence against civilians.

The ADF, long dormant in the DRC, first began resurfacing again in 2014, mainly committing atrocities against civilians in gruesome machete attacks. From 2017, the group then began turning its attention increasingly against government security forces and UN peacekeepers. Its operations became more sophisticated and used greater firepower. According to a December 2020 report by UN investigators in the DRC, the ADF has over time also become better at building improvised explosive devices, although it has nothing like the ISIS core’s expertise.

Recent Congolese military operations between late 2019 and October 2020 have killed hundreds of fighters belonging to the ADF, which Crisis Group’s research indicates is now split into competing factions. Some elements have moved east to the foothills of the Rwenzori mountains bordering Uganda, and some north into neighbouring Ituri province, where they have been involved in reported killings.

In Mozambique, ASWJ has become significantly more dangerous and sophisticated since it first started up in 2017. In the early stages of the insurgency, attackers grouped in small packs of a few fighters to attack remote police outposts or villages, often brandishing blunt weapons. But by early 2020, the insurgents had taken significant stockpiles of weapons from government security forces and were able to mount attacks on district capitals, including the port of Mocimboa da Praia. Government forces fled the city in August and have yet to retake it. Violence against civilians also escalated over the past year, as the insurgency swept south towards the provincial capital Pemba, with numerous credible reports of atrocities committed by ASWJ fighters.

In recent months, security forces working with foreign military contractors from South Africa have caused the group some setbacks, destroying some of their camps and storage facilities in the bush. Nevertheless, insurgents continue to regroup and mount guerrilla attacks on security forces, while also plundering villages for food.

Are countries in the region concerned about these groups?

Yes, although for the time being the DRC’s and Mozambique’s neighbours in the Great Lakes region and Southern Africa are less concerned about the groups’ possible territorial ambitions than the threat they might pose to public spaces in their capitals and other locations. Some worry that they will face the kind of attacks that Kenya has seen in recent years in Nairobi, or that Uganda saw in Kampala in 2010. Somalia’s Al-Shabaab jihadist group has claimed responsibility for the Nairobi and Kampala attacks, although some Ugandan security sources believe the latter was carried out with assistance from ADF operatives. South Africa also shows signs of being worried about militant groups, including those from the Great Lakes region and Mozambique, using its territory as a base or safe haven, and about possible links between home-grown militants in South Africa and those in the DRC and Mozambique.

What is the Islamic State’s relationship with the two groups?

Crisis Group has shown in the past how ISIS was able to strengthen and shape the tactics of the Boko Haram faction that became the Islamic State in West Africa Province (ISWAP) by deploying a limited amount of resources, training and instruction, although any influence ISIS possessed did not transform the movement’s overwhelmingly local aspirations. There is little to suggest that ISIS has gained anything like that level of sway over either the ADF or ASWJ, much less the ability to exert command and control over them.   

A recent study on the ADF by George Washington University, which some U.S. officials privately endorse, provides evidence that ISIS has given financial assistance to the DRC group, and that there have been communications between the two organisations. Specifically, the report details financial transactions between Waleed Ahmed Zein, an ISIS financial operative who was sanctioned by the U.S. Department of Treasury in September 2018, and his alleged ADF contacts. It additionally details cases where ISIS disseminated propaganda about ADF attacks and presents ISIS-published photos of ADF leader Seka Musa Baluku, who according to the study has pledged allegiance to the global ISIS leadership, preaching to his recruits.

The study also states, however, that it has found “no evidence of direct command and control orders” from ISIS to the ADF. The December 2020 UN report states that even if ISIS claimed 46 purported ADF attacks in 2020, compared to 29 in 2019, many of the claims inaccurately described the attacks’ locations and dates, leading the authors to conclude that ISIS had “limited knowledge and control” of these operations. In the meantime, sources close to the ADF say one ADF faction appears to have rejected ISIS and may even be turning against Baluku’s group.

Similarly, while there is evidence that ISIS has had some contact with jihadists in Mozambique, it is unclear how close or meaningful their ties are. In a report issued last year, UN investigators working on Somalia stated that Mohamed Ahmed “Qahiye”, a native of the semi-autonomous region of Puntland in northern Somalia and a member of an ISIS-linked Al-Shabaab splinter group, had travelled to Mozambique in early 2020. Regional security sources say he is a trainer and a bomb-maker. While ASWJ attacks did become more sophisticated in 2020, the group has yet to show evidence of explosive device capacities.

In addition, communication between the groups and some coordination in disseminating propaganda does not suggest especially close links. When ASWJ took control of the port of Mocimboa da Praia in August, ISIS did not broadcast this in its Al-Naba magazine for two weeks. Nor has it claimed any ASWJ attack as its own since October. U.S. officials say this is because the ISIS core’s media wing is under pressure that currently limits its output.

Are there foreign fighters in ASWJ?

Yes. The biggest cohort of foreigners fighting within the ranks of ASWJ, according to government officials, regional security sources and eyewitnesses interviewed by Crisis Group, are from Tanzania. Many of them appear to be acolytes of Aboud Rogo, a former Kenyan cleric who was linked to both al-Qaeda and Al-Shabaab in Somalia and who was assassinated in 2012. Abu Yasir Hassan, whom the U.S. has identified as ASWJ’s leader, is also Tanzanian.

What will be the effect of these designations and how might authorities in the DRC and Mozambique manage the fallout?

Among other things, the terrorism listings freeze all of the assets under U.S. jurisdiction that belong to the ADF and ASWJ or their designated leaders, and make it a U.S. criminal offense to knowingly provide material support to any of the designees.  

While the sanctions that flow from these designations in theory do not criminalise all contact with the two groups, they are extremely broad, and their implementation could create problems for both humanitarians and peacemakers. Humanitarian agencies may shrink from providing support to vulnerable populations in Mozambique and the DRC if they believe they might end up resourcing someone who could later be accused of being an ADF or ASWJ member. Government or UN officials who might want to put resources into the hands of insurgents or fighters in order to, for example, transport them to a forum for peace negotiations, could technically also fall foul of the material support restrictions that flow from the designations.

Nor is there much likelihood that the designations will lead to a quick dismantling of these armed groups, which manage much of their money in cash or via forms of money transfer that will require painstaking work to investigate and chase, and may put them beyond the reach of U.S. sanctions.

The U.S. designations meanwhile could unintentionally send a counterproductive signal to political actors in the region. Especially in the DRC and Mozambique, where these measures are not fully understood even by top policymakers, they could be used by hardliners to justify calls for addressing the challenge posed by the ADF and ASWJ through military action alone. Diplomats in the region also now wonder whether the official unveiling of a U.S. military training program for Mozambique right after the sanctions were announced will be the thin end of the wedge for more U.S. military engagement in the gas-rich country. So far, however, the Mozambican government has signalled very clearly it does not want any foreign boots touching the soil of Cabo Delgado. Military operations in the DRC and Mozambique have recently dented both groups, but tackling the threat they pose will require a broader approach, including efforts to appeal to the Congolese and Mozambican citizens who respectively make up the bulk of fighters in both groups.

Contributors

Deputy Director, Africa Program
DinoMahtani
Deputy Project Director, Central Africa
PMvandeWalle
Senior Consultant, Southern Africa
PiersPigou
Researcher, Horn of Africa
Meron_El