مجلس الأمن كاد يفقد صدقيته ومن الصعب إرغام الخرطوم على تسليم المتهمي
مجلس الأمن كاد يفقد صدقيته ومن الصعب إرغام الخرطوم على تسليم المتهمي
Sudan’s Imperilled Transition: Policy Recommendations for the U.S.
Sudan’s Imperilled Transition: Policy Recommendations for the U.S.
Op-Ed / Africa

مجلس الأمن كاد يفقد صدقيته ومن الصعب إرغام الخرطوم على تسليم المتهمي

تشهد دارفور، غرب السودان، تمرداً واسعاً منذ العام 2003 أدى الى سقوط عشرات آلاف القتلى وتشريد ما يقرب من مليوني شخص. وأخذ هذا النزاع أخيراً منحى دولياً تمثّل باحالة مجلس الأمن قضية الانتهاكات في الاقليم - والمتهم فيها 51 شخصاً غالبيتهم من مسؤولي الحكومة السودانية ومؤيديها - إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وهو أمر رفضته الخرطوم في شدة .

ديفيد موزارسكي، المحلل الكندي في «مجموعة الأزمات العالمية» والمقيم في نيروبي منذ اربع سنوات، يقدّم في مقابلة مع «الحياة» لمحة تاريخية لأسباب النزاع في دارفور وأبرز أطرافه .

ما هي جذور النزاع الحالي في دارفور؟- هناك جذور تاريخية لهذا النزاع، مرتبطة بالبيئة والتصحّر والمجاعة والجفاف والحروب الأهلية في المناطق المجاورة وتدفق اللاجئين من غرب افريقيا وتشاد وتحديداً اللاجئين من رعاة المواشي. وفاقم التصحّر هذه المسألة، مما أدى الى نزاع بين الرعاة والمجتمعات التي تعتمد على الزراعة. فالتصحر أرغم الرعاة على النزوح جنوباً أكثر فأكثر والانتقال الى مناطق مأهولة بالسكان. وفاقمت ذلك سياسةٌ معتمدة منذ الإستقلال تُقصي دارفور من المسؤوليات الأساسية ومن مركز صنع القرار في الخرطوم. وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، ازداد الانقسام الإثني بين القبائل العربية والقبائل الافريقية، على رغم ان هذا الانقسام هو انقسام ثقافي أكثر مما هو انقسام إثني في دارفور .

لمن الغالبية في ولايات دارفور الثلاث: القبائل العربية أم الافريقية؟ - القبائل الإفريقية هي الغالبة في شمال دارفور وغرب دارفور، واعتقد ان القبائل العربية هي الغالبية في جنوب دارفور. لكن القضية مغلّفة كذلك ليس بعدد السكان وإنما ايضاً بنِسب الأراضي والمُلكيات، وذلك مرتبط بدوره بمشاكل البيئة. الانقسام حاصل فعلاً (بين القبائل العربية والافريقية). لكن الطريقة الأسهل لتحديد المشكلة هي بين رعاة المواشي وهم في الغالبية من العرب وبين المزارعين وهم في غالبيتهم من القبائل الافريقية. لكن هذا الانقسام ليس واضحاً مئة في المئة، لأن بعض القبائل الافريقية لديه مواش ويمارس الرعي والعكس صحيح. وعندما بدأ التمرّد (2003) استمد قوّته من القبائل الإفريقية وتحديداً من الفور (الدارفوريين) والزغاوة والمساليت، وهي القبائل الإفريقية الثلاث الأكبر في دارفور . وعلى رغم ان جوهر التمرد كان هذه القبائل، لكنه لم يحمل برنامجاً اثنياً، ولم يستهدف المجتمعات العربية، ولم يحمل خطاباً ايديولوجياً إثنياً. وقد شدد المتمردون على هذه النقطة، خصوصاً ان هناك قبائل عربية من دارفور تحارب في صفّهم منذ البداية . ويكون ذلك في بعض الأحيان بموافقة من قادة القبائل وفي أحيان أخرى يكون فردياً . مشكلة دارفور تعود الى ما قبل الحكومة الحالية في الخرطوم. فسياسات تفضّيل القبائل العربية بدأت في الثمانينات في أيام (حكومة) الصادق المهدي عندما كان الهدف منع «الحركة الشعبية لتحرير السودان» (بزعامة جون قرنق) من التمدد نحو دارفور. ومنذ مجيء الحكومة الحالية عام 1989 صار هناك تاريخ من القرارات السيئة من الحكومة في ادارة دارفور. فمثلاً صدر قرار تقسيم المنطقة الى ثلاث ولايات، وانشاء مناطق ادارية جديدة لمصلحة القبائل العربية على حساب الإفريقية. وحصلت مشكلات محلية كثيرة في السنوات العشرين الماضية، لكن ليس بهذا المستوى. وعندما بدأ التمرد الحالي وجدت الحكومة نفسها أمام مشكلة. فالمتمردون حققوا مكاسب عسكرية سريعة، ووجدت الحكومة ان قواتها المسلحة ليست قادرة على المواجهة. ويعود جزء من ذلك الى ان ليس لديها وجود عسكري كبير في دارفور أصلاً وجزء آخر يعود الى ان عدداً كبيراً من الضباط والجنود هم أصلاً من دارفور وليسوا مستعدين لكي يقاتلوا أهاليهم. فردت الحكومة بحشد قادة القبائل العربية مستخدمة العامل الإثني ومقدمة وعوداً بمزيد من الأرض الى العرب واستخدمت سياسة العامل الاثني. ثم جاءت الاستراتيجية العسكرية التي نصّت على استهداف المدنيين. فما دام لا يمكننا النجاح في المعارك ضد المتمردين وجهاً لوجه فلنواجههم باستهداف قواعد تأييدهم ولننظف المنطقة من السكان خصوصاً من القبائل الثلاث المؤيدة لهم. ونتيجة هذه السياسة باتت واضحة الآن: 300 الف قتيل ومليونا مشرد ...

نسمع دائماً عن «الجنجاويد». فمن هم هؤلاء وكم عددهم؟ - كل فريق من فرقاء النزاع لديه تعريف مختلف للجنجاويد. وجزء من المشكلة التي تعوق ايجاد تصوّر لحل الأزمة هو ان الأطراف لا تلتقي مع بعضها في كلامها عن الجنجاويد. تعبير الجنجاويد مُستخدم منذ فترة طويلة في دارفور وهو يعني قطاع الطرق والخارجين عن القانون. وبين منتصف الثمانينات ونهاياتها حصل نزاع كبير بين القبائل العربية وقبيلة الدافوريين وهي أكبر القبائل في دارفور، وكان ذلك أول اشارة الى الجنجاويد، إذ اُطلق هذا الإسم على مقاتلي القبائل العربية التي شاركت في ذلك النزاع. وقد أطلق هذا التعبير معارضو الجنجاويد عليهم. وفي الحالة الراهنة أُطلق تعبير الجنجاويد في شكل فضفاضي، وهو يعتمد في تفسيره على الطرف الذي تسأله. فبالنسبة الى المتمردين الجنجاويد تعبير واسع يشمل أي ميليشيات تستخدمها الحكومة خصوصاً الميليشيات العربية ولكن ليس فقط قبائل دارفور السودانية وانما ايضاً التشادية. كذلك يشمل هذا الوصف السودانيين من خارج دارفور الذين شاركوا في النزاع .

إذن الجنجاويد ليسوا قبيلة واحدة؟ - ليسوا قبيلة واحدة، وإنما هو تعبير فضفاض. وفي المقابل، عندما تتحدث الحكومة عن الجنجاويد فإنها تتكلم عن مجموعة صغيرة جداً هي تحديداً قطاع طرق واللصوص والأشخاص الذين يقومون بعمليات نهب. لكن التعريف الدولي للجنجاويد، في رأيي، أقرب لتعريف المتمردين من تعريف الحكومة لهم. وهذا يشمل كل القوات شبه النظامية التي استُخدمت لاستهداف المدنيين تحديداً. وعلى الحكومة ان تحدد ما هي الميليشيات التي تخضع لسيطرتها، وانطلاقاً من ذلك يمكن ان يعرف المجتمع الدولي ان الحكومة تسيطر على هذا الطرف أو ذاك في هذه المنطقة او تلك، ويطلب منها تحييد هؤلاء من النزاع التزاماً بتعهداتها السابقة. والحكومة وافقت على ذلك الصيف الماضي لكنها لم تقدّم حتى الآن الى الأمم المتحدة لائحة بالميليشيات التي تسيطر عليها. اذن تعبير الجنجاويد نفسه مشوش ويجب ان يُبذل جهد أكبر لايضاحه. لكن القول ان الصراع عربي - افريقي فيه تبسيط كبير. فكثير من ممثلي العرب يقاتلون مع القبائل الافريقية وكثير من أفراد القبائل الافريقية يقاتلون الى جانب الحكومة .

الى أي مدى تمثّل جماعتا التمرد في دارفور - حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة - سكان الإقليم فعلاً؟- حركة تحرير السودان نمت انطلاقاً من مخاوف محلية داخل دارفور ومن ممارسات تحصل على الأرض وبسبب نظرتهم الى طريقة عمل النظام (في الخرطوم) وكيف ان دارفور مستبعدة من ذلك. لذلك فإنها بدأت كحركة لها امتدادات شعبية محلية على الأرض. أما حركة العدل والمساواة فإنها منذ البداية تشكّلت من سياسيين موجودين، ومنذ البداية كانت تسعى الى تصوّر قومي وحل قومي لمشكلة دارفور. إذن العدل والمساواة هي تعبير عن مشكلة أوسع داخل السودان. والى درجة ما، فإن حركة تحرير السودان هي ايضاً تعبير عن مشكلة واسعة داخل السودان، لكن قواعدها محلية (في دارفور) أكثر من العدل والمساواة. واعتقد ان حركة تحرير السودان هي الأكثر انتشاراً على الأرض في دارفور، وهي كحركة أكثر تمثيلاً للطبقة الشعبية وأكثر تعبيراً عن معاناة الدارفوريين. لكن يجب الاشارة الى ان أياً من الجماعتين لا يمثّل كل دارفور . فهناك جماعات أخرى .

هل هناك مناوشات بين الجماعتين للسيطرة على مناطق النفوذ على الأرض في دارفور؟ - لا، لم اسمع بحصول مثل هذا الصراع. لكن هناك تنافساً سياسياً بينهما .

هل تعتقد ان ما حصل في دارفور ابادة فعلاً؟- موقف «مجموعة الأزمات العالمية» هو انه ليس مهماً إن كان ما حصل إبادة أم لا. الإبادة تعبير قانوني، وبغض النظر عما اذا كان ما حصل ابادة ام لا، فالأكيد إن انتهاكات جسيمة ارتكبت على نطاق واسع وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات. والنقاش حول الابادة يزيح النظر عما يحل فعلاً على الأرض. حصلت جرائم رهيبة واسعة النطاق ويجب ان يكون لها رد فعل عالمي. ويجب ان يخجل المجتمع الدولي لأنه لم يقم بدور أكبر في وقت أبكر .

لماذا احتاج مجلس الأمن الى كل هذا الوقت ليحيل قضية جرائم دارفور على محكمة الجنايات الدولية؟- هناك مصالح داخل مجلس الأمن. هناك حلفاء سياسيون للخرطوم داخل المجلس، وتحديداً الصين وروسيا والجزائر، وكان يُتوقع ان تكون فرنسا أيضاً بين هؤلاء الداعمين للخرطوم لكن في النهاية تبيّن ان هذا الافتراض خاطئ (تبنت باريس مشروع قرار في مجلس الأمن يحيل جرائم دارفور على المحكمة الجنائية). أصدر مجلس الأمن قرارين في تموز (يوليو) وايلول (سبتمبر) من العام الماضي يطلبان بوضوح ان تتخذ الحكومة السودانية خلال 30 يوماً خطوات لتجريد الجنجاويد من السلاح. لكن ذلك لم يحصل. وفي أيلول صدر القرار الثاني ولم يحصل أي عمل من الحكومة. وفي كل قرار كان هناك تهديد بعواقب اذا لم يتم التنفيذ. وكان مندوب الأمم المتحدة في الخرطوم يكتب تقريراً شهرياً الى مجلس الأمن يؤكد فيه ان أي خطوة (لتجريد الجنجاويد من السلاح) لم تتخذ بعد. وكان الصينيون الأكثر صراحة في القول انهم لا يؤيدون فرض عقوبات، على رغم تلويح قرارات مجلس الأمن بعواقب. لقد كاد مجلس الأمن ان يفقد صدقيته بسبب قضية دارفور .

يرفض السودان في شدة تسليم مواطنيه للمحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية. فما هي الخطوة المقبلة، وهل يمكن ارغام السودان على تسليم مواطنيه - اعتقد ان الذي يحصل الآن هو ان المحكمة الدولية تجري تقويماً للأدلة ضد الأشخاص المشتبه في تورطهم في انتهاكات دارفور. وانطباعي هو انه سيكون من الصعب ارغام الحكومة على تسليم المتهمين اذا رفضت ذلك. والرئيس عمر البشير نفسه أكد رفضه القاطع لذلك .

هل يمكن اجراء تسوية تنص على اجراء المحاكمة الدولية ولكن في السودان نفسه وليس خارجه؟- لا اعتقد ان ذلك سيكون ممكناً. المحكمة الدولية هي أداة لتحقيق العدالة وليس لمساومة سياسية .

Sudan’s Imperilled Transition: Policy Recommendations for the U.S.

In a 1 February 2022 hearing before the U.S. Senate Committee on Foreign Relations, Crisis Group’s President & CEO Dr. Comfort Ero testified on the escalating situation in Sudan and outlined four main recommendations for the U.S. to help restore the civilian-led transition to democracy.

Good morning/afternoon, Chairman Menendez, Ranking Member Risch and distinguished members of the Committee. My name is Dr. Comfort Ero, and I am the President and CEO of the International Crisis Group. Previously I served as the organization’s Africa program director and I have spent my professional and academic career focusing on peace and security issues in Africa. The International Crisis Group is a global organisation committed to the prevention, mitigation and resolution of deadly conflict. We cover over 50 conflict situations around the world and our presence in Sudan dates back more than two decades.[fn]Crisis Group Africa Report N°281, Safeguarding Sudan’s Revolution, 21 October 2019; Jonas Horner, “After the Coup, Restoring Sudan’s Transition”, Crisis Group Commentary, 5 November 2021; Crisis Group Africa Briefing N°168, The Rebels Come to Khartoum: How to Implement Sudan’s New Peace Agreement, 23 February 2021.Hide Footnote

I very much appreciate the opportunity to speak to you about the deteriorating situation in Sudan today. The country is at a dangerous crossroads. Not for the first time in its history, the military has turned its back on the demands of the Sudanese people for more just and representative rule by violently seizing power. The coup on October 25 brought a sudden halt to a civilian-military coalition that since 2019 has been charged with steering Sudan toward elections and full civilian rule.[fn]Crisis Group Report, Safeguarding Sudan’s Revolution, op. cit.; Horner, “After the Coup, Restoring Sudan’s Transition”, op.cit. It was a major reversal in a transition that had brought hope to so many in the Horn of Africa and beyond. I will share with you my analysis of the current situation in Sudan and recommendations for steps the United States might take to help guide it back on the path toward greater democracy and stability.

Background

By way of background, the transition that was interrupted on October 25 followed 30 years of rule by the notorious strongman Omar al-Bashir.

  • After coming to office in a coup in June 1989, Bashir maintained his hold on power by repressing political opposition, fighting costly counter-insurgencies in the country’s peripheries and underwriting his factious security sector with patronage-driven expenditure that ate up, by some estimates, 70 per cent of the national budget.[fn]Shortly after taking office, Prime Minister Abdalla Hamdok, who was mandated to lead the civilian-military transition in August 2019, listed as an ambition driving down military expenditure to 20 per cent of the national budget. He said in some years, that budget line had stood at 80 per cent. “Sudan PM seeks to end the country’s pariah status”, AP, 25 August 2019.Hide Footnote
     
  • The patronage system that Bashir built eventually bankrupted the country and contributed to the strongman’s ouster. A small cabal of favoured cronies including Bashir’s Islamist allies from the National Congress Party, senior military officers (many of them drawn from the tiny riverine elite that has dominated Sudan’s military and politics for decades) and newly minted allies such as the paramilitary Rapid Support Forces (RSF), which was blamed for some of the worst violence in the western region of Darfur, benefited substantially from Sudan’s rigged, lopsided economy.[fn]“Who are Sudan’s RSF and their Commander Hemeti?”, Al Jazeera, 6 June 2019.Hide Footnote These same actors continue to try to preserve their privileges atop Sudan’s political, economic and security establishment.
     
  • Popular frustration over political repression, rising prices and a sclerotic economy that could not absorb Sudan’s ranks of unemployed youths helped trigger the protests that eventually drove Bashir from power. The uprising began in the south-eastern towns of Damazin and Sennar, where crowds took to the streets on 13 December 2018 in response to a tripling of bread prices. By the time the protests reached Atbara, the historic bastion of unionism in Sudan, demonstrators were demanding regime change. Against long odds and despite heavy repression, the protesters eventually overwhelmed the security forces, who staged a palace coup against Bashir on 11 April 2019.  
     
  • The military tried to maintain the upper hand but was forced under pressure both from the protest movement and external actors to compromise and accept to share power with civilians. International revulsion over a 3 June 2019 massacre of protesters encamped outside the military headquarters was particularly important in forcing the generals to cede to the will of the Sudanese people.[fn]“Sudan commemorates the June 3 Massacre”, Dabanga Sudan, 3 June 2021.Hide Footnote Under the terms of a 17 August Constitutional Declaration, the country would be governed by a hybrid civilian-military coalition for 39 months leading up to elections.
     
  • The task before that coalition was enormous. The new cabinet headed by the technocrat and diplomat Abdalla Hamdok was charged with breathing new life into Sudan’s anaemic economy, reforming political institutions to lay the ground for elections and delivering justice to the many Sudanese victims of atrocities during Bashir’s rule – and in the weeks following his fall. Despite the formidable obstacles the authorities faced, that coalition represented the country’s best hope for emerging into a stable, prosperous and democratic future and was a source of hope for those supporting democratic renewal in other countries in the region.
     
  • Always reluctant participants in the alliance, the generals barely disguised their opposition to the Hamdok administration’s reforms and were particularly opposed to efforts to deliver justice and to reshape the country’s economy. In defiance of the United States government and others who warned them against doing so, they seized power and ousted the civilians.

The October 25 Coup and Its Aftermath

Today, unfortunately, the picture looks grim. The military violently applied the brakes on the transition in the early hours of October 25 when they placed Hamdok under house arrest, rounded up numerous other civilian officials in the administration, declared a state of emergency and dissolved key institutions including the cabinet. Since then, Sudan’s military chief General Abdel Fattah al-Burhan has taken a series of steps to reverse the reforms the civilian-led administration had rolled out, including by disbanding a committee charged with reclaiming public assets, by packing the Sovereign Council, which serves as the country’s executive, with his allies and by appointing Bashir-era figures into key posts including in the judiciary and security forces.[fn]Crisis Group EU Watch List 2022, 27 January 2022.Hide Footnote The military attempted some window dressing when it reinstated Hamdok on 21 November, a move Sudanese protesters rightly dismissed as an effort to legitimise their power grab. Some efforts to stimulate talks among Sudanese actors to find a way out of the crisis continue although the prospects of a resolution appear dim.

[Sudan] has been on a downhill trajectory since the coup.

Overall, the country has been on a downhill trajectory since the coup. On 2 January, Hamdok resigned in frustration after failing to persuade the generals to stick to their commitments under the August 2019 constitutional charter, and in particular to give him a free hand to appoint a new cabinet. In the meantime, the public’s frustration has been growing. For the past few weeks, Sudanese people across the country have taken to the streets to signal their revulsion at the military’s power grab. The general’s response to the protests has come right out of the Bashir playbook. The security forces have repeatedly fired into crowds, killing dozens, according to human rights groups and the UN.[fn]“Bachelet condemns killings of peaceful protesters in Sudan”, UN, 18 November 2021.Hide Footnote A late December decree by military chief Abdel-Fattah al-Burhan gave the police effective immunity for their actions. Still, the Sudanese people continue to risk their lives by staging protests, work boycotts and other strike actions.

While it is not yet clear who will come out on top in this contest between the security forces and the street, there is evidence to suggest that the generals have gravely miscalculated the strength of their hand. This is a different Sudan from the one in which the army captured control of the state at least five times in the past, including in 1989 when Bashir took office.[fn]"A history of Sudan coups”, Statista, 25 October 2021.Hide Footnote Sudan has one of the youngest populations in the world.[fn]“After the Uprising: Including Sudanese Youth”, Chr. Michelsen Institute, 2020.Hide Footnote Six in ten Sudanese are aged between fifteen and 30 – and the current generation rejects the notion that the country should go back to being governed by an unaccountable, out-of-touch elite.[fn]Sudan’s Political Impasse”, The Horn (Crisis Group podcast), 26 January 2022.Hide Footnote This mobilised, youthful population showed its power at the end of 2018 when it rose up in protest at Bashir’s repressive, kleptocratic rule. The protest movement captured the imagination of pro-democracy campaigners well beyond Sudan with its diversity, with the prominent role that women played – sometimes outnumbering men in demonstrations – with its tenacity, and ultimately with its success. Against what many viewed as tall odds, it brought a halt to Bashir’s rule. Since the coup, this movement has again shown its strength by mobilising millions of Sudanese to take to the streets and send a clear signal to the generals that they will not, as past generations of officers did, get away with imposing their will on the Sudanese people.[fn]“Deaths Reported in Sudan as ‘March of Millions’ Demands Restoration of Civilian Rule”, Voice of America, 30 October 2021.Hide Footnote

Getting the transition back on track would serve both the people of Sudan’s democratic aspirations and the interests of the United States.

Getting the transition back on track would serve both the people of Sudan’s democratic aspirations and the interests of the United States and other regional and international actors in the strategically important Horn of Africa – where Sudan sits between major regional powers Ethiopia and Egypt and shares a border with seven countries, several in the throes of conflict themselves. Support for Sudan’s transition would comport with the U.S. government’s stated commitment to champion democratic values and to “demonstrate that democracies can deliver by improving the lives of their own people”[fn]“President Biden to Convene Leaders’ Summit for Democracy”, White House, 11 August 2021.Hide Footnote . It would also be the surest pathway to medium- and long-term stability in the country.

Recommendations

The United States is one of Sudan’s most important external partners. It provides about half a billion dollars in assistance annually and was a champion of efforts to reconnect Sudan’s economy with international financial institutions. Given these ties and the United States government’s relations with all the main regional actors, the U.S. is well positioned to support efforts to reverse the military’s power grab and set Sudan back on a path toward elections and representative government. Specifically, it could:

  • Press the generals to immediately halt violence against protesters and coordinate targeted sanctions to hold them to account: As outlined, Sudan’s security forces have responded to peaceful protests by indiscriminately shooting into crowds and sometimes reportedly even pursuing fleeing and wounded demonstrators into hospitals.[fn]“Sudanese security forces ‘hunt down’ injured protesters in hospital”, France 24, 25 January 2022.Hide Footnote This pattern of behaviour, on top of its grave human cost, threatens to poison relations between the parties and render a resolution even further beyond reach. In coordination with partners including the African Union (AU) and the European Union, the United States should make clear that the generals will face consequences including asset freezes and travel bans if they continue to kill unarmed demonstrators. The White House should simultaneously convene an interagency process to design a targeted sanctions programs aimed at key figures in the military and outline that it is willing to deploy these against individuals that continue to sanction the killing of protesters or obstruct progress toward elections more broadly.
     
  • Support Sudanese-led efforts to rerail the transition: The United States has already signalled its backing for efforts to stimulate negotiations among the generals and civilian groups including the Forces for Freedom and Change (FFC), the coalition that spearheaded the protest movement and neighbourhood resistance committees, which play an integral role in the day-to-day organisation of protests and have proved a particularly effective channel of resistance to the military coup. The United States should warn the generals against taking precipitous measures that could derail these potential talks, including refraining from unilaterally appointing a new prime minister. It should further insist that these talks are maximally inclusive and in particular that they should take on board the views of the resistance committees. The 2019 power-sharing agreement should be the blueprint for a compromise that could restore civilian-military governance and lead to elections.
     
  • Withhold financial assistance until the military reverses its coup: In the immediate aftermath of the military takeover, the United states suspended $700 million in assistance to Sudan. This was the right step given the generals’ brazen decision to terminate the power-sharing agreement. The United States should make clear to the generals that this support will not resume unless they accept to return to the path toward elections laid out in the 2019 power-sharing agreement. In the meantime, the United States should advance with efforts to repurpose some of its support to civil society groups and also to work with partners including the UN to offer direct assistance to Sudan’s long-suffering people.
     
  • Urge all regional actors to back a return to a civilian-led dispensation: Many on the Sudanese street perceive some external actors, namely Egypt, the United Arab Emirates and Saudi Arabia, as tacitly backing military rule.[fn]Sudan’s Political Impasse”, op. cit.Hide Footnote Such perceptions will ultimately be damaging to those countries’ standing in Sudan if it is able to reinvigorate its transitional process. But it is still possible for these key regional actors to play an important role in helping Sudan return to a civilian-led transitional process, thereby protecting their relations with the Sudanese people. Given his strong background in regional diplomacy, Special Envoy Satterfield should be well positioned to engage these actors and urge them to use their privileged relations with Sudan’s generals to convey to them that the power-sharing agreement they torpedoed remains Sudan’s best and perhaps only chance for stability, a goal they all profess to share. With the welcome appointment of a new ambassador to Khartoum, the United States could play a key role in marshalling a coalition of actors within and outside Sudan that can help steer the country back toward the path to elections.


Sudan is at a historic hinge-point. The military’s power grab has derailed a transition that was an inspiration well beyond Sudan, and still could be, if the generals step back and allow Sudan’s civilians to steer the country to elections. With a piling set of challenges – not least an economy in deep distress, resurging violence in Darfur and elsewhere, and a tottering peace deal with armed groups – the generals can hardly afford to stonewall the Sudanese people’s demands for change. The world – and the United States – should stand with Sudan’s people in their quest for a more democratic and accountable government, an outcome that represents the country’s best hope for achieving long-run political, social and economic stability.

Subscribe to Crisis Group’s Email Updates

Receive the best source of conflict analysis right in your inbox.